رواية فلتر زائف الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم نرمين قدري
الفصل الثالث والعشرين
- رنا حاولت تدخلني في صفقة بشكل غير مباشر.
وتعرض عليها "عمولة" كبيرة عن طريق أحد العملاء ولاسف اكتشفت الأخطر من ده
شهقت زينب من المفاجآة
كانت زينب تنظر إليها بذهول، بينما ريهام عقدت ذراعيها وهي ما زالت غير مقتنعة.
قالت زينب ببطء، وكأنها تحاول فهمها:
- بس بجد انا مستغربا كي اوي ايا وسام... أنتِي كان سهل جدًا مظهري براءتك قدام زين. خصوصًا بعد اللي رنا عملته. ليه سكتّي؟ اظن يعني أن ريهام بمنتهي السهولة كانت تقدر تعرف مين اللي بيلعب اللعبه الهبله دي غير أن الراجل اللي عرض عليكي العموله كان سهل قوي لو شدينا عليه يعترف بالي عمل نفسي افهم ليه اختارتي تسكتي و تسيبي زين يفضل شاكك
ضحكت ريهام ضحكة قصيرة وقالت:
— ومين قالك إني ما حاولتش؟ أنا حاولت فعلا و عرفت مين عمل كده وكنت رايحة أقول كل حاجة لزين من أول يوم. وسام هي اللي منعتني. أن أقول اي حاجة
التفتت زينب نحو وسام بسرعة:
. — ليه؟ يا وسام تسيبي حقك بجد انت عاوزة منك رد يقنعني علشان بجد هتجنن لو واحده مكانك كان زمنها بتحارب علشان الكل يعرف انها بريئة
هنا... اختفى الهدوء من وجه وسام لأول مرة.
ثم انخفضت عيناها قليلًا، ثم خرج صوتها ممزوجًا بشيء يشبه البكاء الذي رفض النزول وقالت بتلعثم وخنقة واضحة في صوتها :
— اثبت برائتي قدام مين وليه ... اللي بيحب حد بجد، مش محتاج كل شوية يثبتله إنه مش خاين. مش محتاج يثبت أنه استحاله يعمل كده
أكملت بصعوبة أكبر وهي تحاول جاهدة كبح دموعها:
— لو زين صدق لحظة إني ممكن أعمل صفقة من وراه... أو أبيع الشركة علشان مصلحة شخصية... يبقى هو عمره ما عرفني أصلًا. ، و لا عمره حبني
شهقت زينب بخفة. أما ريهام... فسكتت تمامًا.
رفعت وسام رأسها، وعيناها تلمعان بالدموع لكنها تماسكت.
— الحب مش بس مشاعر. الحب ثقة. ثم أكملت
الثقة إنك حتى لو الدنيا كلها قالت الشخص ده غلط... قلبك يقول: لا، أنا أعرفه.
سكتت لحظة.تلتقت أنفاسها وتكتم شهقاتها
— لو كنت اضطريت أروح أترجاه وأقوله: "صدقني أنا كويسة"... يبقى إيه قيمة معرفته بيا أصلًا؟ انا كده هكون. قللت من نفسي و قبلت الاهانه
خرجت دمعة أخيرًا، لكنها مسحتها فورًا. حتي لا يري ضعفها احداا
— أنا اتوجعت... واتكسرت...لكن حافظت علي كرامتي قدام نفسي وخدوا بالكم أن اللي كسرني مش رنا. لا ابدا
رفعت عينيها.وقالت بحده
— اللي كسرني إن زين... ساب احتمال واحد جواه يصدقها.و أن انا ممكن فعلا اكون عملت كده
ثم أضافت بصوت هادئ جدًا به كيرةع واضحة:
— علشان كده انسحبت. مش ضعف مني لكن حفاظا علي الكرامة.
تنهدت ريهام وهي تهمس:
— يا بنتي...كل حاجة و ليها حل بس انتي اخترتي تنسحبي بدل. ما تواجهي
لكن وسام رفعت يدها بلطف وهي تبتسم
— لا يا ريهام، اسمعيني للآخر.
الانسحاب بصمت افضل من الرجوع ليه بدون كرامة
ما انا لو اثبت..له حسن نيني يبقي بلاها الحب من اصله علشان المفروض في حاجة اسمها ثقة ،
انا لو حشه اوغيرنا زي رنا ما بتقول انا كنت ممكن من اول لحظه فركشت اللي بينهم ثم التفتت إلى الشاشة أمامها. وضغطت زرًا.
ظهر تسجيل فيديو من كاميرا هاتف.
في قاعة اجتماعات فاخرة... كانت وسام يومها في اجتماع يخص شركتها الجديدة، تنتظر العميل الذي تأخر.
وبالصدفة... سمعت صوتًا مألوفًا من الغرفة المجاورة.
صوت رنا..
اقتربت دون صوت، وباب الغرفة المجاورة كان مواربًا قليلًا.
ومن خلال الفتحة...رأت المشهد كاملًا.كانت رنا تجلس أمام رجل أعمال كبير.
أمامها ملف عقد ضخم يحمل شعار شركة زين.
وكان الرجل يقول بتردد:
— بس البنود دي مش في صالح الشركة.
ابتسمت رنا ببرود. ثم مالت للأمام.
+ متشغلش بالك بالشركة. و ركز معايا أنا.
أخرج الرجل ظرفًا بنيًا سميكًا. ووضعه على الطاولة.
اتسعت عينا زينب. وشهقت :
- يا نهار...كروهات ايه ده
في التسجيل... فتحت رنا الظرف.امتلأ بالنقود.
ثم قالت بابتسامة خبيثة:
— دي دفعة أولى؟ ياريت بقا متتاخريش عليا بالدفعة التانيه
هز الرجل راسه وهو يقول :
— زي ما اتفقنا... خمسين ألف مقدمًا. والباقي بعد توقيع زين.
قالت رنا بثقة مرعبة:
— اعتبر الصفقة تمت. عيب عليك انت اخترت الشخص الصح زبن دلوقتي زي الخاتم في اصابعي
ثم أضافت وهي تضحك:
— زين أصلًا بقى بيمضي على حاجات من غير ما يقرأ لما أضغط عليه صح.
شهقت ريهام بغضب:
— الحقيرة!
لكن التسجيل لم ينته.
قال الرجل: — ووسام؟
اختفت ابتسامة رنا.
ثم قالت باحتقار:
— سيبك منها. — دي خرجت من الصورة خلاص.
ثم ضحكت.
— وحتى لو رجعت... — زين بنفسه هيشك فيها قبل ما يسمعها.
انتهى التسجيل.
الصمت هذه المرة كان خانقًا.
وجه زينب شحب من الغضب.
— يعني.. يعني البنت دي بتسرق الشركة حرفيًا!
قالت ريهام بحدة:
- رنا حاولت تدخلني في صفقة بشكل غير مباشر.
وتعرض عليها "عمولة" كبيرة عن طريق أحد العملاء ولاسف اكتشفت الأخطر من ده
شهقت زينب من المفاجآة
كانت زينب تنظر إليها بذهول، بينما ريهام عقدت ذراعيها وهي ما زالت غير مقتنعة.
قالت زينب ببطء، وكأنها تحاول فهمها:
- بس بجد انا مستغربا كي اوي ايا وسام... أنتِي كان سهل جدًا مظهري براءتك قدام زين. خصوصًا بعد اللي رنا عملته. ليه سكتّي؟ اظن يعني أن ريهام بمنتهي السهولة كانت تقدر تعرف مين اللي بيلعب اللعبه الهبله دي غير أن الراجل اللي عرض عليكي العموله كان سهل قوي لو شدينا عليه يعترف بالي عمل نفسي افهم ليه اختارتي تسكتي و تسيبي زين يفضل شاكك
ضحكت ريهام ضحكة قصيرة وقالت:
— ومين قالك إني ما حاولتش؟ أنا حاولت فعلا و عرفت مين عمل كده وكنت رايحة أقول كل حاجة لزين من أول يوم. وسام هي اللي منعتني. أن أقول اي حاجة
التفتت زينب نحو وسام بسرعة:
. — ليه؟ يا وسام تسيبي حقك بجد انت عاوزة منك رد يقنعني علشان بجد هتجنن لو واحده مكانك كان زمنها بتحارب علشان الكل يعرف انها بريئة
هنا... اختفى الهدوء من وجه وسام لأول مرة.
ثم انخفضت عيناها قليلًا، ثم خرج صوتها ممزوجًا بشيء يشبه البكاء الذي رفض النزول وقالت بتلعثم وخنقة واضحة في صوتها :
— اثبت برائتي قدام مين وليه ... اللي بيحب حد بجد، مش محتاج كل شوية يثبتله إنه مش خاين. مش محتاج يثبت أنه استحاله يعمل كده
أكملت بصعوبة أكبر وهي تحاول جاهدة كبح دموعها:
— لو زين صدق لحظة إني ممكن أعمل صفقة من وراه... أو أبيع الشركة علشان مصلحة شخصية... يبقى هو عمره ما عرفني أصلًا. ، و لا عمره حبني
شهقت زينب بخفة. أما ريهام... فسكتت تمامًا.
رفعت وسام رأسها، وعيناها تلمعان بالدموع لكنها تماسكت.
— الحب مش بس مشاعر. الحب ثقة. ثم أكملت
الثقة إنك حتى لو الدنيا كلها قالت الشخص ده غلط... قلبك يقول: لا، أنا أعرفه.
سكتت لحظة.تلتقت أنفاسها وتكتم شهقاتها
— لو كنت اضطريت أروح أترجاه وأقوله: "صدقني أنا كويسة"... يبقى إيه قيمة معرفته بيا أصلًا؟ انا كده هكون. قللت من نفسي و قبلت الاهانه
خرجت دمعة أخيرًا، لكنها مسحتها فورًا. حتي لا يري ضعفها احداا
— أنا اتوجعت... واتكسرت...لكن حافظت علي كرامتي قدام نفسي وخدوا بالكم أن اللي كسرني مش رنا. لا ابدا
رفعت عينيها.وقالت بحده
— اللي كسرني إن زين... ساب احتمال واحد جواه يصدقها.و أن انا ممكن فعلا اكون عملت كده
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
— علشان كده انسحبت. مش ضعف مني لكن حفاظا علي الكرامة.
تنهدت ريهام وهي تهمس:
— يا بنتي...كل حاجة و ليها حل بس انتي اخترتي تنسحبي بدل. ما تواجهي
لكن وسام رفعت يدها بلطف وهي تبتسم
— لا يا ريهام، اسمعيني للآخر.
الانسحاب بصمت افضل من الرجوع ليه بدون كرامة
ما انا لو اثبت..له حسن نيني يبقي بلاها الحب من اصله علشان المفروض في حاجة اسمها ثقة ،
انا لو حشه اوغيرنا زي رنا ما بتقول انا كنت ممكن من اول لحظه فركشت اللي بينهم ثم التفتت إلى الشاشة أمامها. وضغطت زرًا.
ظهر تسجيل فيديو من كاميرا هاتف.
في قاعة اجتماعات فاخرة... كانت وسام يومها في اجتماع يخص شركتها الجديدة، تنتظر العميل الذي تأخر.
وبالصدفة... سمعت صوتًا مألوفًا من الغرفة المجاورة.
صوت رنا..
اقتربت دون صوت، وباب الغرفة المجاورة كان مواربًا قليلًا.
ومن خلال الفتحة...رأت المشهد كاملًا.كانت رنا تجلس أمام رجل أعمال كبير.
أمامها ملف عقد ضخم يحمل شعار شركة زين.
وكان الرجل يقول بتردد:
— بس البنود دي مش في صالح الشركة.
ابتسمت رنا ببرود. ثم مالت للأمام.
+ متشغلش بالك بالشركة. و ركز معايا أنا.
أخرج الرجل ظرفًا بنيًا سميكًا. ووضعه على الطاولة.
اتسعت عينا زينب. وشهقت :
- يا نهار...كروهات ايه ده
في التسجيل... فتحت رنا الظرف.امتلأ بالنقود.
ثم قالت بابتسامة خبيثة:
— دي دفعة أولى؟ ياريت بقا متتاخريش عليا بالدفعة التانيه
هز الرجل راسه وهو يقول :
— زي ما اتفقنا... خمسين ألف مقدمًا. والباقي بعد توقيع زين.
قالت رنا بثقة مرعبة:
— اعتبر الصفقة تمت. عيب عليك انت اخترت الشخص الصح زبن دلوقتي زي الخاتم في اصابعي
ثم أضافت وهي تضحك:
— زين أصلًا بقى بيمضي على حاجات من غير ما يقرأ لما أضغط عليه صح.
شهقت ريهام بغضب:
— الحقيرة!
لكن التسجيل لم ينته.
قال الرجل: — ووسام؟
اختفت ابتسامة رنا.
ثم قالت باحتقار:
— سيبك منها. — دي خرجت من الصورة خلاص.
ثم ضحكت.
— وحتى لو رجعت... — زين بنفسه هيشك فيها قبل ما يسمعها.
انتهى التسجيل.
الصمت هذه المرة كان خانقًا.
وجه زينب شحب من الغضب.
— يعني.. يعني البنت دي بتسرق الشركة حرفيًا!
قالت ريهام بحدة:
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
لكن وسام ظلت هادئة.
— لا... ده مش كل حاجة.
رفعت ملفًا آخر.
— عندي تسجيل صوت.وعندي تحويلات مالية. وعندي نسخ من العقود المعدلة.
نظرت لهما مباشرة.وقالت
المضحك أن ورنا فاكرة نفسها كسبت.
اقتربت زينب من الشاشة.
— يعني هنفضحها؟صح قدام زبن وخلينا نخلص بقا من القرف دعو
سكتت و سام لثوانٍ.ثم قالت جملة جعلت الاثنتين تتجمدان:
— لا. مش دلوقتي
صرخت ريهام:
— لا؟! ليه
قالت وسام بهدوء قاتل:
— هنخليها توقع بنفسها. قدام زين. قدام الإعلام. — وقدام الناس اللي كانت فاكرة إنها كسبت. يعني من الاخر هخليها تلف الحبل حولين رقبتها بنفسها وبلمرة تكون قرصت ودن خفيفة لزين علشان بعد كده بعرف يفرق أن مش كل اللي بيلمع دهب
عقدت زينب حاجبيها. — تقصدي إيه؟
ابتسمت وسام لأول مرة. ابتسامة باردة... ... .
اقصد إن اللعبة بدأت. بس المرة دي... أنا اللي هحدد نهاية رنا. انا دلوقتي الي ما سكة كل خيوط الماريونت ويلعب بيهم
مرّت الأيام…
ورنا لم تتوقف.كل يوم تقريبًا كانت تجد سببًا جديدًا لتقترب من زين. مرة تدخل مكتبه بدون استئذان وهي تحمل قهوة:
ومرة تقف بجانبه في اجتماع وتقترب أكثر مما يلزم، حتى صار الموظفون يتبادلون النظرات في صمت.
لكن الشيء الوحيد الذي لم يتغير… أن زين لم يمنحها ما تريد.
لا نظرة حقيقية. لا دفء. لا اهتمام.فقط برود… يزداد يومًا بعد يوم.
في الجهة الأخرى…
كانت زينب تنظر إلى وسام عبر المكالمة، ثم قالت بجدية:
— هتفضلي مختفية لحد إمتى يا وسام؟ بقالك كتير كده.
سكتت وسام لثوانٍ، ثم ارتشفت من كوب القهوة أمامها وقالت بهدوء:
— لسه شوية.يا زوزو و الشغل اهو ماشي يعني غيابي مش معطل حاجة و ماشاء الله اسم شركتنا مسمع جامد في السوق
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
— شوية؟ اللي هما قد ايه يا وسام يا بنتي غيابك ده أنصار لرنا هي فاكرة أنها طفشتك وانتصرت عليكي وغيابك ده هروب
ابتسمت وسام ابتسامة صغيرة…
— ما هو المطلوب إنها تحس إنها كسبت.
زينب تنهدت:
— طب وإنتِ؟ هتظهري إمتى؟زين علي آخره
رفعت وسام عينيها للشاشة.هذه المرة… كان في نظرتها شيء بارد جدًا.وقالت بثبات :
— وقت ما تكون كل أوراقها اتكشفت. وقت ما تفتكر إن مفيش حد يقدر يوقعها. ساعتها… هظهر. بس والله ما هرحمها و هطلع عليها كل القديم والجديد البت دي هبله وفكراني مش عارفة كل القرف الي عملته معايا من اول ما شتغلت عند زين في الشركة لحد ما وقعتني في حمام السباحه عندكم وخلتني اتحرج قدام الناس دي كلها
ثم أضافت بصوت منخفض لكن واضح:
— وزين كمان… لازم يتعلم درس عمره ما ينساه.
ريهام رفعت حاجبها: — درس؟
ردت وسام دون تردد:
— آه. يتعلم إن الثقة مش كلمة بتتقال. وإن اللي يحب حد بجد… ما يهزش صورته جواه لمجرد شك. أنا مش هرجع زي ما كنت. ولو رجعت… هيرجع بعد ما يعرف قيمة اللي خسره.
ساد الصمت.
ثم تمتمت زينب:
— يا ساتر… أنا بخاف منك لما تهدي بالشكل ده. بس قوليلي انتي عرفني منين أن الزفته دي هي اللي وقعت في حمام السباحه يوميها
ضحكت وسام وقالت:
+ علشان هي غبية جداا و نيسا أن البيت عندكم كله كاميرات و انا رحت لمامتك في السر واستسمحتها اشوف اللي حصل اصل انا لا اول مرة البس كعب ولا اول مره البس الفستان يبقي هقع ازي مامتك فعلا دخلتني مكتب زين وفتحت الاب توب و شوفت. الهانم و هي بتلف طرف الفستان بس حياه ربنا لكل ده هيترد ليها الضعف انتهت المكالمة و ذهبت كلا منهم لعمله
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
كان هاني يقف بجوار ريهام وهو يراجع ملفًا. مهما ويحاول أن يشرح لها تفاصيل اكثر عن الحملة المراد الاعلان عنها لأن ريهام كانت منتداه مكان وسام لعقد شراكه جديد لحملة مشتركة بين الشركتين
قال بضيق وهو يظفر أنفاسه بضيق :
انتي مركزة معايا ولا بتعملي نفسك؟ فاهمة انا حاسس ان بكلم نفسي
ردت ريهام وهي تأكل شيبسي:
— مركزة أهو. اعمل ايه اكتر من كده بس انت وضح لي انت عاوز ايه بالظبط
نظر إلى الكيس بصدمة
: — انتي بتاكلي في نص الشغل؟! وده في حد ذاته كارثة
+ آه، عندك اعتراض؟ جعانه ما اكلش يعني
— عندي اعتراض على الصوت… الكرونش ده مستفز. صوت القرمشة ده بيعصبني احنا مش في حضانه هنا
قهقهت ريهام وتعالت صوت ضحكتها وقالت وهي تمد يدها له
+ طب خد حبة.علشان تقرمش انت كمان
— لا. متشكر ابوس ايدك ركزي في شغل خلينا نخلص زين قالب علي وحش وممكن يفترس اي حد فينا في أي لحظة خلينا نخلص المطلوب مننا علشان مايفترسناش
مدت يدها رغمًا عنه وحشرت قطعة في فمه.
اتسعت عيناه وقال بعصبية :
— ريهام! هتخنقيني! بقولك عاوزين نركز في الشغل
ضحكت بشدة:
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
في نفس اللحظة… مر زين بجوارهما.رآهما يضحكان وكأن الدنيا بخير.
توقف. نظر لهما بجمود. وقال بغضب :
— إنتوا مفيش حاجة بتشغلكم غير الهزار؟ هو. مش من المفروض في شغل عاوز يتسلم ولا هنقضيها ضحك وهوار وبس
سكت الاثنان.ثم همست ريهام لهاني
: — اهو جه الراهب الأكبر. عامل شبه التنين عمال يطلع نار
شهق هاني وقال :
— وطي صوتك! وخليها تعدي زين بجد مضايق جدا اول مرة تشوفوا في الحاله دي غياب وسام بجد مأثر في و أن مافيش حد منكم عاوز يبلغوا اي اخبار عنها مخليه زي المجنون شايط في الكل
— ليه؟ هيعض؟ يعني هيقلب زومبي بليل يا كلنا
— لا يا لمضة هانم هيسود أيامنا اللي جايه بس
كاد زين يسمع.ثم ضيّق عينيه وقال :
— انتم بتقولوا حاجة؟ مش فاهم
هاني انتفض:
— لا! أبدًا! ياريس كنا بنتكلم عن… عن الرهبنة.
رفع زين حاجبًا:
— الرهبنة؟ يعني ايه مش فاهم
ريهام بابتسامة خبيثة:
+ أصل هاني قرر يلتحق بالرهبان.
— إيه؟! انتم بتقولوا ايه يتكلموا والالغاز ليه يعني هاني يترهبن
قالت ريهام وهي تكتم ضحكتها:
+ آه، قال الحب وجع دماغ وهيعتزل البشر.
هاني كاد يختنق وكتم ضحكته وقال :
— أنا قولت كده إمتى؟!يخربيت عقلك
ريهام وقد تصنعت الجدية :
+ دلوقتي.حالا لسة قايل
همس هاني بفزع:
اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم
ابتسم زين رغم غضبه… منهم ولكن سرعان ما اختفى ذلك.لأن شيئًا آخر كان يأكله من الداخل.
وسام. وغيابها المتعمد
ليلًا…
جلس زين وحده في مكتبه.الصمت يملأ المكان.فتح درج مكتبه ببطء.أخرج شيئًا صغيرًا.مشبك شعر.خاص بوسام. تركته في اليوم الذي وقعت في حمام السباحة فكان يشتاق إليها بجنون
ظل ينظر إليه طويلًا.وفجأة… تدفقت الذكريات.
ضحكتها وهي تغلبه في نقاش. نظرتها الهادئة حين كان غاضبًا. طريقتها في قول اسمه…
"زين."
ببساطة… لكن وكأن اسمه خُلق بصوتها.
أغمض عينيه.
لأول مرة منذ أسابيع… اعترف لنفسه بالحقيقة.
أنه مشتاق لها.بشكل يكاد يخنقه.همس بصوت مبحوح:
— إنتِ فين يا وسام… اختفتي مره واحده زي ما ظاهرتي في حياتي كده مره واحده وكانك طيف
في اليوم التالي…
كانت ريهام تمر بجوار مكتبه، فتوقفها صوته.
— ريهام.
التفتت.له وقالت
+ نعم؟ استاذ زين
سألها مباشرة:
— وسام… أخبارها إيه؟
راقبته لثوانٍ.ثم قالت بنبرة عادية جدًا:
+ معرفش.عنها حاجة
— ريهام.قالها بحده
+ نعم؟ يا مستر زبن نعم
— متلعبيش معايا.علسان انا خلاص مش هستحمل
رفعت كتفيها:
+ طيب هقولك حاجة سمعتها.
ضاقت عيناه.
— إيه؟
قالت وكأن الأمر عابر:
+ سمعت منها إنها بتجهز تسافر لعَمنا في . يمكن تستقرت على السفر نهائي.
تجمد زين.وقال برعب
— إيه؟ مش فاهم
ثم أكملت بمراوغه
— آه… وممكن بردو مت...
لم تكمل.لأن المكتب كله اهتز من صوت ارتطام يده بالمكتب.
— مستحيل.ده يحصل
شهقت ريهام داخليًا.
عيناه اشتعلتا.
— مين قال إنها هتسافر؟ مين سمحلها؟ إزاي تسافر من غير
توقف فجأة.كأنه أدرك ما قاله.
عقدت ريهام ذراعيها.
— من غير إيه يا زين؟ تقولك؟ تستأذنك؟ هي تخصك بإيه؟ وسام تكون ليك ايه علشان تعمل كل ده انت كسرتها. جامد فا مش من حقك ترجع تدور عليها
يا زبن باشا علمهلنا زمان كلمة حكمة
إذا لم تقاتل من أجل ما تريد لا تبكي عند خسارته
وانت محاربتش علشان وسام من اصله انت صدقت كل اللي تقال عنها وبعتها في أول الطريق جاي دلوقتي تبكي علي فراقها ليه انت معملتش الممكن مع حد عمل علشانك المستحيل
وانا عندي يقين تمام أن
عندما ينكسر منك شيء اكسره للنهايه حتى لا يجرحك كلما ممرت به
لاشيء يعود كالسابق احفظ الكلمة دي جيدا قبل أن تكسر شيء جميل يا زين باشا
ساد الصمت في المكتب بعد كلمات ريهام.القاتله
كان زين واقفًا مكانه… جامدًا، لكن من الداخل كل كلمة كانت تضربه كالسهم. يتمزق من الداخل يعلم ما تقوله صحيح
خفض عينيه للحظة، ثم قال بصوت خرج مبحوحًا لأول مرة: — أنا… خسرتها؟ صح
نظرت له ريهام طويلًا. ولأول مرة… لم تجد ردًا ساخرًا.
فقط قالت بهدوء:
— السؤال الحقيقي يا زين… هو: لسه عندك فرصة تصلّح؟ ولا خلاص ضيعتها بإيدك؟
استدار زين ببطء نحو النافذة. قبضته انغلقت بقوة.
وفجأة…
رن هاتفه.نظر للشاشة… ثم تجمد تمامًا.كان رقم يعرفه جيدا
ضغط إجابة.جاءه صوت امرأة… صوت يعرفه جيدًا.
صوت جعل الدم يتجمد في عروقه.
— ألو يا زين…
اتسعت عيناه.
وسام.
لكن صوتها لم يكن طبيعيًا. كان هادئًا أكثر من اللازم… وباردًا بشكل مخيف.
— جهّز نفسك كويس.للجاي سلام
الرابع والعشرين من هنا