رواية رزق مريم الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم لؤلؤة الجنوب
الحلقة (22)
بدأت فعاليات المؤتمر حول القوانين الوضعية بدول الشرق الاوسط والى اي مدى اثبتت فعالياتها او اخفاقها وما هي الاقتراحات لسد ثغرات هذه القوانين ومنع الجريمة وتقويم المجرم ابلى محمود بلاءا حسنا خلال تلكم المناقشات لم يسلم فيها من المنافسة وحب الظهور من بعض المشاركين كان لزاما عليه ان يظل يقظ ف اي كلمة تقال محسوب لها الزمكان كان يخرج من الثامنة وتبدأ فعاليات المؤتمر من التاسعة حتى الواحدة لاخذ الاستراحة ثم استئناف الجلسة من الثانية وحتى السادسة يجلس مع بعض المشاركين المصريين والعرب لوضع اهم النقاط الهامة لمناقشتها ثم يعود للمنزل ويطلب اكل سريع يتشاركه مع زوجته ثم يخلد الى النوم اسبوعًا كاملًا على هذا المنوال لم تراه مريم سوى سويعات قليلة حتى في يوم اجازته قضاه بالخارج مع بعضًا من معارفه
وعندما عاد مساءا استقبلته مريم على الباب قبل جبينها كعادته
مريم : اتأخرت ليه يا محمود
-كنت مع زمايلي والكلام اخدنا
طيب وانا !
-مريم انا جاي هنا شغل مش اتفسح وزمايلي كنا بنتكلم عن الشغل وانتي مالك انتي مش صغيرة محتاجة جليسة معاكي
انا بقعد من الصبح لحد بالليل لوحدي مش بكلم حد التليفون ممنوع والنت ممنوع وانت مش بتتصل بيا حتى تطمن عليا وحتى لو اتصلت هي دقيقة وبتقفل
- فيه ايه يا مريم ما عندك التلفزيون والتليفون والنت انا ممنعتهمش انا لسه مجتهمش العطل مش من عندي العيب عندهم هنا انا طلبت كذا مرة ومحدش استجاب لطلبي لسه هعمل ايه يعني
انا زهقت انا قاعدة لوحدي انا بخاف اقعد لوحدي وبعدين هنا في امريكا في طلب بيقققعد اكتر من اسبوع انت بتضحك عليا
-يووووووه انتي عاوزة ايه اسيب شغغلي واقعد جنبك
انا عاوزة اروح لاسامه انا مش اقدر افضل كده من فضلك
- اسامه مين انسي اسامه انتي دلوقتي ست متجوزة ومسئولة عن بيت المفروض تفكري في بيتك
انا مش عاوزة اقعد لوحدي انا عاوزة اخرج انا مش بحب اققعد لوحدي
-وانتي عند اسامه كنتي بتخرجي كل يوم ياك
كان بيبقى فيه حتى بني ادم اتكلم معاهم اسمعهم بيحكوا عن حاجة لكن مش طول النهار بص للحيطة انا قربت اتجنن وانسى صوتي انا مش بكلم حد
- خروج لوحدك مفيش وانا مش فاضي هتعملي ايه
لم يسمع ردها ولكنه سمع صوت بكاءها
- يوووووه دي بقت عيشة تطهقق انا خارج وسايبك انتي ونكدك
خرج وصفق الباب خلفه مما جعلها تنتفض اصر صوت الباب كان يجول بشوارع عاصمة الحرية لا يعلم ما هو التصرف الصحيح ف زوجته هيام لم تكن تعطي له الفرصة حتى ليفكر في الشئ ليكون مجابا يتسائل ما الصعب في الحياة بينهم تجعلها بهذا البؤس ليس عليه حرج في ذلك لما لا تبادر وتقترح ماذا تنتظر منه
اما عنها ف لزمت مكانها بعد ان ادت فرضها تطلب من الله الفرج ادمعت مقلتاها تريد اما وصاحبة وشقيقة لكنها واقعيا لم تكن يوما تمتلك ايا منهم
ارتكن على احد جوانب الطريق ليسمع صوت رنين هاتفه نظر للشاشة وجد اسم اخيه خالد
خالد عبر الهاتف : ازيك يا حبيبي ايه اخبار الجو عندك
محمود : بخير يا ابن ابويا كيفكم انتو
خالد : احنا بخير وملك كل ما تشوف وشي تسال عن محمود
ابتسم محمود لذكر ابنه اخيه التي لم تكمل الثلاث سنوات وتذكره بصغيرته
محمود : عاوز اكلمها يا خالد اول لما تروح خليها تكلمني
خالد : حاضر هي ما هتصدق سكت برهة وتابع مالك يا محمود صوتك مش عاجبني انت بخيرومرتك بخير
محمود: اه احنا بخير الحمدلله
خالد : طب واخباركم مع بعض ايه ولفتواا على بعض
محمود : والله اخبارنا مع بعض زي الزفت ولا ولفنا ولا ولا كانك يا ابو زيد ما غزيت
خالد : فهمني طيب ايه اللي مانعك
محمود : مش مانعني .. هي مضايقة ومخنوقة اني مش بخرجها صحيح اني مخرجتهاش من ساعة ما جت بس اني ورايا حجات جاي عشانها مش عشان افسحها فاكرة نفسها عيلة
خالد : بس هي فعلا عيلة مش فاكرة نفسها ولا حاجة
زفر محمود بضيق
خالد : خلاص كمل كلامك وانا في الاخر هتكلم
محمود : يا خالد افهمني اي عارف ان سنها صغير بس هي مش بتبادر باي حاجة عاوزة دايما اني اللي اخد الخطوة الاولى وحتى لو اخدت الخطوة بلاقيها عاوزة تعرف انا عاوز منها ايه مش مشاركاني كده لا عاوزة مهمة وتعملها عاوزة تقولي هي عاوزة ايه واعمله مش بتقعد وتقترح كده لا
هيام الله يرحمها اللي عاجبني فيها انها مبادرة عارفة هي عاوزة ايه مش محتارة ولا عمرها حيرتني حتى لما جت البلد ما خفتش عليها عارف انها هتسد لكن مريم مختلفة تماما عاوزة اللي يخلي باله عليها بس
هيام كانت بتخطط وتنظم وتقف راجل قصادي اتحملت مسئولية البيت في وجودي وغيابي البنت كانت راسمة هتبقى فين وهتكون ايه صحيح ربنا استرد امانته بس مش سايبة الدنيا عايمة كده
خالد : الخروج اللي مزعلها بس ولا حاجة تاني
محمود : الخروج وانها مش عندها تليفون ولا نت و خمسين الف حاجة
خالد : لحظة بس يعني هي قاعدة من غير نت امال بتعمل ايه وانت مش قاعد
محمود : ما ده اللي بقولك عليه مش عاوزة تفكر هي عاوزة الحاجة وانت تجيبها وبس خلاص مفيش حوار ما بينا
خالد : وليه مفيش نت عندكم
محمود : لسه مدخلتهوش
سأله خالد بحذر : ليه!
محمود : اجرااته بتاخد وقت
اها
محمود : ها مقولتليش رايك
خالد : اخر سؤال عشان اعرف احكم .. انتو مفيش عندكم جيران
محمود : لا فيه فيلا للملحق الثقافي بس هو مش موجود عشان مراته لسه في مصر
خالد : وانت على كده سايبها لوحدها
محمود : خنقتني بكا وعاوزة ارجع انا مفيش دماغ احايل عيال صغيرة
خالد : انا هاحكم واقول شهادة حق قدام ربنا
محمود : قول
خالد : انك عيل وسخ اقسم بالله
محمود بانفعال : طب ليه ك..
قاطعه صوت خالد الجهوري : سيبني اكمل كلام واسمعني للاخر زي ما سمعتك
انت مانع عنها النت والتليفون عشان مش واثق فيها وجايبها باستعباط في الاجراءات اللي مش هتاخد وقت عشان مش عاوزها تتصل بحد او تجيلك رسالة تاني انها بتتواصل مع حد في الشك يركبك رغم انه مش ذنبها مش انت اللي ححكيت لي على السايل وكلام الزفت جوز اختها لكمش مراعي فرق السن ولا فرق الاحتياجات وانها لسه طفلة ولا مراعي الغربة وانها متغربة عشان واحد لسه متعرفوش بتقارنها ب هيام الله يررحمها اللي انت اتجوزتها بعد قصة حب اربع سنين الكلية وعايشة في القاهرة وكلية حقوق وخطبتها سنة واتجوزتوا ف هيام اصلا عارفة انت بتحب ايه ومش تحب ايه مش لسه هتكتشفك لا دي بتديك الخيارات اللي انت هتوافق عليها رايح تحمل مراتك اللي لسه مكملتش ال 19 سنة مسئولية بيتك اللي انت محطتش له اي اساس يف عليه وهي طبعا شايفاك غريب هتطلب اكتر حاجة محتاجاها بس مش هيبققى فيه حوار غير اللي انت هتبدأه لانها وارد جدا تكون خايفة منك
صح ياض اخبار علاققتكم ك اتنين متجوزين ايه
محمود : بخير
خالد : يعني هي زهقانة وانت مش مخليها محتاجة حاجة
محمود : عاوز توصل لايه
خالد : قربت لها تاني ؟
محمود : لا
خالد : طب يا ابني هي مش عارفة انت عاوز ايه هي مش هتقرب لك انت متخلف
محمود : ما بزيادة اهانة
خالد : محمود هسالك سؤال لوكنت انت اللي مت بدل منة الله يرحمها وكل واحد فينا اتلهى عياله ترضى جوز بنتك يعاملها كده كيف ما بتعامل مرتك
محمود : يا ريت انا اللي كنت مت مش هي
خالد : ربنا استرد امانته واحنا علينا الرضا بقضائه بص هبة مرتي زينة الستات كلها وعمرها ما اذت حد ما عدا في اي شي يخص مريم من زمان مش من دلجيت وكانت تقريبا خناقتنا الوحيدة بالسبب ده القساوة اللي كاناها لخيتها حتى لو مش شجيجتها معرفش ايه سر العداوة دي بس مريم دي من زمان وهي بتاخد فوج دماغها مش توبجى انت والزمن عليها راعي ربنا في مرتك وحط اساس لحياتكم واشغلها حتى لو بدراسة
لم يسمع رد
ها يا وِلد
محمود : حاضر يا خالد معلش هضطر اقفل
خالد : روح صالح البت اليتيمة وحل انت المشاكل وبادر انت مش يمكن ده دورك في حياتها
محمود : حاضر هصالحها ممكن اقفل
خالد : في امان الله واغلق الخط
وضع محمود الهاتف جواره واعاد تشغيل السيارة عائدا لمنزله
فتح الباب وجدها تنظر للتلفاز بعنين دامعة لقد غادر منذ اكثر من 6 ساعات بالطبع لم تاكل خلالهم فهو لم يطلب الاكل قبل ان يخرج ووجد مشروبها الصباحي كما هو
تستند بجزعها على ظاولة موضوع في منتصف البهو وتجلس على كرسي خشبي تتكئ على يديها وتنظر للتفاز شاردة
محمود : السلام عليكم
نظرت له ولم ترد
اللبن زي ما هو وانا مطلبتش اكل يبقى ما اكلتيش
لم يسمع رد
جلس على ركبتيه وسند كفيه على فخذيها
والقطة مش بتاكل غير لما صاحبها يحطلها الاكل
قام وامسك بها ادخلها المطبخ واجلسها على البار
وضع طبقا من النقانق امامها وسكب بعض العصير بكوب كبير ذو فوهة واسعة
محمود : انا اسف
نظرت له بدهشة
انا عارف اني مقصر معاكي بس اعذريني الايام كانت ملخبطة ومعرفتش ارتب دنيتي على اننا اتنين ف تلاقي حجات وقعت مني
بس ملحوقة كلي عشان اقدر اتكلم معاكي
مريم : اتفضل اتكلم
محمود : خلصي دول لحد ما الاكل يوصل وهكلمك
لم تبادر باي فعل
الا انه رفع الكوب والصقه شفتيها حتى ترتشفه غصبا
مريم : طب بالراحاة ه شرق
محمود : يلا يلا يخلص كله
ارتشفته على عدة مرات جلس مقابلها
بصي بقى اول حاجة انتي مش هينفع تقعدي في البيت من غير ما تعملي حاجة وانا بره
انا كلمت الخدمة وقالو النت هيوصل بكرة وهجيب لك تليفون تتكلمي منه بس انا خايف عليكي اي حاجة تحصل او خايفة منها تيجي تقوليلي ايا كان انتي شايفة انه ممكن يزعلني ف زعلي اني اعرف من بره هيبقى اكبر من اي زعل
تاني حاجة الحاجات اللي هاكتبها واقدمها انتي اللي هتكتبيها على الكمبيوتر وهديكي مرتب لو انتي لاقيتي مكان عاوزة تتعلمي فيه حاجة ممكن نشوفه ونقدم لك فيه الفترة اللي احنا قاعدينها مش هتخرجي من غيري سواء هنا او في مصر كل حاجة بمعنى كل حاجة اعرفها اللي يحصل بينا في الاوضة ما نتكلمش فيه في الصالة محدش له يعرف احنا بنعمل ايه واخر حاجة متخافيش مني
مريم : انا مش خايفة منك
فتح لها ذراعه فوقفت واندفعت تجاهه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل مصطفى المصري اتعالت صوت الزغاريد
اخيرا الفرح دخل بيتنا
قالتها زينب
يتبع
بدأت فعاليات المؤتمر حول القوانين الوضعية بدول الشرق الاوسط والى اي مدى اثبتت فعالياتها او اخفاقها وما هي الاقتراحات لسد ثغرات هذه القوانين ومنع الجريمة وتقويم المجرم ابلى محمود بلاءا حسنا خلال تلكم المناقشات لم يسلم فيها من المنافسة وحب الظهور من بعض المشاركين كان لزاما عليه ان يظل يقظ ف اي كلمة تقال محسوب لها الزمكان كان يخرج من الثامنة وتبدأ فعاليات المؤتمر من التاسعة حتى الواحدة لاخذ الاستراحة ثم استئناف الجلسة من الثانية وحتى السادسة يجلس مع بعض المشاركين المصريين والعرب لوضع اهم النقاط الهامة لمناقشتها ثم يعود للمنزل ويطلب اكل سريع يتشاركه مع زوجته ثم يخلد الى النوم اسبوعًا كاملًا على هذا المنوال لم تراه مريم سوى سويعات قليلة حتى في يوم اجازته قضاه بالخارج مع بعضًا من معارفه
وعندما عاد مساءا استقبلته مريم على الباب قبل جبينها كعادته
مريم : اتأخرت ليه يا محمود
-كنت مع زمايلي والكلام اخدنا
طيب وانا !
-مريم انا جاي هنا شغل مش اتفسح وزمايلي كنا بنتكلم عن الشغل وانتي مالك انتي مش صغيرة محتاجة جليسة معاكي
انا بقعد من الصبح لحد بالليل لوحدي مش بكلم حد التليفون ممنوع والنت ممنوع وانت مش بتتصل بيا حتى تطمن عليا وحتى لو اتصلت هي دقيقة وبتقفل
- فيه ايه يا مريم ما عندك التلفزيون والتليفون والنت انا ممنعتهمش انا لسه مجتهمش العطل مش من عندي العيب عندهم هنا انا طلبت كذا مرة ومحدش استجاب لطلبي لسه هعمل ايه يعني
انا زهقت انا قاعدة لوحدي انا بخاف اقعد لوحدي وبعدين هنا في امريكا في طلب بيقققعد اكتر من اسبوع انت بتضحك عليا
-يووووووه انتي عاوزة ايه اسيب شغغلي واقعد جنبك
انا عاوزة اروح لاسامه انا مش اقدر افضل كده من فضلك
- اسامه مين انسي اسامه انتي دلوقتي ست متجوزة ومسئولة عن بيت المفروض تفكري في بيتك
انا مش عاوزة اقعد لوحدي انا عاوزة اخرج انا مش بحب اققعد لوحدي
-وانتي عند اسامه كنتي بتخرجي كل يوم ياك
كان بيبقى فيه حتى بني ادم اتكلم معاهم اسمعهم بيحكوا عن حاجة لكن مش طول النهار بص للحيطة انا قربت اتجنن وانسى صوتي انا مش بكلم حد
- خروج لوحدك مفيش وانا مش فاضي هتعملي ايه
لم يسمع ردها ولكنه سمع صوت بكاءها
- يوووووه دي بقت عيشة تطهقق انا خارج وسايبك انتي ونكدك
خرج وصفق الباب خلفه مما جعلها تنتفض اصر صوت الباب كان يجول بشوارع عاصمة الحرية لا يعلم ما هو التصرف الصحيح ف زوجته هيام لم تكن تعطي له الفرصة حتى ليفكر في الشئ ليكون مجابا يتسائل ما الصعب في الحياة بينهم تجعلها بهذا البؤس ليس عليه حرج في ذلك لما لا تبادر وتقترح ماذا تنتظر منه
اما عنها ف لزمت مكانها بعد ان ادت فرضها تطلب من الله الفرج ادمعت مقلتاها تريد اما وصاحبة وشقيقة لكنها واقعيا لم تكن يوما تمتلك ايا منهم
ارتكن على احد جوانب الطريق ليسمع صوت رنين هاتفه نظر للشاشة وجد اسم اخيه خالد
خالد عبر الهاتف : ازيك يا حبيبي ايه اخبار الجو عندك
محمود : بخير يا ابن ابويا كيفكم انتو
خالد : احنا بخير وملك كل ما تشوف وشي تسال عن محمود
ابتسم محمود لذكر ابنه اخيه التي لم تكمل الثلاث سنوات وتذكره بصغيرته
محمود : عاوز اكلمها يا خالد اول لما تروح خليها تكلمني
خالد : حاضر هي ما هتصدق سكت برهة وتابع مالك يا محمود صوتك مش عاجبني انت بخيرومرتك بخير
محمود: اه احنا بخير الحمدلله
خالد : طب واخباركم مع بعض ايه ولفتواا على بعض
محمود : والله اخبارنا مع بعض زي الزفت ولا ولفنا ولا ولا كانك يا ابو زيد ما غزيت
خالد : فهمني طيب ايه اللي مانعك
محمود : مش مانعني .. هي مضايقة ومخنوقة اني مش بخرجها صحيح اني مخرجتهاش من ساعة ما جت بس اني ورايا حجات جاي عشانها مش عشان افسحها فاكرة نفسها عيلة
خالد : بس هي فعلا عيلة مش فاكرة نفسها ولا حاجة
زفر محمود بضيق
خالد : خلاص كمل كلامك وانا في الاخر هتكلم
محمود : يا خالد افهمني اي عارف ان سنها صغير بس هي مش بتبادر باي حاجة عاوزة دايما اني اللي اخد الخطوة الاولى وحتى لو اخدت الخطوة بلاقيها عاوزة تعرف انا عاوز منها ايه مش مشاركاني كده لا عاوزة مهمة وتعملها عاوزة تقولي هي عاوزة ايه واعمله مش بتقعد وتقترح كده لا
هيام الله يرحمها اللي عاجبني فيها انها مبادرة عارفة هي عاوزة ايه مش محتارة ولا عمرها حيرتني حتى لما جت البلد ما خفتش عليها عارف انها هتسد لكن مريم مختلفة تماما عاوزة اللي يخلي باله عليها بس
هيام كانت بتخطط وتنظم وتقف راجل قصادي اتحملت مسئولية البيت في وجودي وغيابي البنت كانت راسمة هتبقى فين وهتكون ايه صحيح ربنا استرد امانته بس مش سايبة الدنيا عايمة كده
خالد : الخروج اللي مزعلها بس ولا حاجة تاني
محمود : الخروج وانها مش عندها تليفون ولا نت و خمسين الف حاجة
خالد : لحظة بس يعني هي قاعدة من غير نت امال بتعمل ايه وانت مش قاعد
محمود : ما ده اللي بقولك عليه مش عاوزة تفكر هي عاوزة الحاجة وانت تجيبها وبس خلاص مفيش حوار ما بينا
خالد : وليه مفيش نت عندكم
محمود : لسه مدخلتهوش
سأله خالد بحذر : ليه!
محمود : اجرااته بتاخد وقت
اها
محمود : ها مقولتليش رايك
خالد : اخر سؤال عشان اعرف احكم .. انتو مفيش عندكم جيران
محمود : لا فيه فيلا للملحق الثقافي بس هو مش موجود عشان مراته لسه في مصر
خالد : وانت على كده سايبها لوحدها
محمود : خنقتني بكا وعاوزة ارجع انا مفيش دماغ احايل عيال صغيرة
خالد : انا هاحكم واقول شهادة حق قدام ربنا
محمود : قول
خالد : انك عيل وسخ اقسم بالله
محمود بانفعال : طب ليه ك..
قاطعه صوت خالد الجهوري : سيبني اكمل كلام واسمعني للاخر زي ما سمعتك
انت مانع عنها النت والتليفون عشان مش واثق فيها وجايبها باستعباط في الاجراءات اللي مش هتاخد وقت عشان مش عاوزها تتصل بحد او تجيلك رسالة تاني انها بتتواصل مع حد في الشك يركبك رغم انه مش ذنبها مش انت اللي ححكيت لي على السايل وكلام الزفت جوز اختها لكمش مراعي فرق السن ولا فرق الاحتياجات وانها لسه طفلة ولا مراعي الغربة وانها متغربة عشان واحد لسه متعرفوش بتقارنها ب هيام الله يررحمها اللي انت اتجوزتها بعد قصة حب اربع سنين الكلية وعايشة في القاهرة وكلية حقوق وخطبتها سنة واتجوزتوا ف هيام اصلا عارفة انت بتحب ايه ومش تحب ايه مش لسه هتكتشفك لا دي بتديك الخيارات اللي انت هتوافق عليها رايح تحمل مراتك اللي لسه مكملتش ال 19 سنة مسئولية بيتك اللي انت محطتش له اي اساس يف عليه وهي طبعا شايفاك غريب هتطلب اكتر حاجة محتاجاها بس مش هيبققى فيه حوار غير اللي انت هتبدأه لانها وارد جدا تكون خايفة منك
صح ياض اخبار علاققتكم ك اتنين متجوزين ايه
محمود : بخير
خالد : يعني هي زهقانة وانت مش مخليها محتاجة حاجة
محمود : عاوز توصل لايه
خالد : قربت لها تاني ؟
محمود : لا
خالد : طب يا ابني هي مش عارفة انت عاوز ايه هي مش هتقرب لك انت متخلف
محمود : ما بزيادة اهانة
خالد : محمود هسالك سؤال لوكنت انت اللي مت بدل منة الله يرحمها وكل واحد فينا اتلهى عياله ترضى جوز بنتك يعاملها كده كيف ما بتعامل مرتك
محمود : يا ريت انا اللي كنت مت مش هي
خالد : ربنا استرد امانته واحنا علينا الرضا بقضائه بص هبة مرتي زينة الستات كلها وعمرها ما اذت حد ما عدا في اي شي يخص مريم من زمان مش من دلجيت وكانت تقريبا خناقتنا الوحيدة بالسبب ده القساوة اللي كاناها لخيتها حتى لو مش شجيجتها معرفش ايه سر العداوة دي بس مريم دي من زمان وهي بتاخد فوج دماغها مش توبجى انت والزمن عليها راعي ربنا في مرتك وحط اساس لحياتكم واشغلها حتى لو بدراسة
لم يسمع رد
ها يا وِلد
محمود : حاضر يا خالد معلش هضطر اقفل
خالد : روح صالح البت اليتيمة وحل انت المشاكل وبادر انت مش يمكن ده دورك في حياتها
محمود : حاضر هصالحها ممكن اقفل
خالد : في امان الله واغلق الخط
وضع محمود الهاتف جواره واعاد تشغيل السيارة عائدا لمنزله
فتح الباب وجدها تنظر للتلفاز بعنين دامعة لقد غادر منذ اكثر من 6 ساعات بالطبع لم تاكل خلالهم فهو لم يطلب الاكل قبل ان يخرج ووجد مشروبها الصباحي كما هو
تستند بجزعها على ظاولة موضوع في منتصف البهو وتجلس على كرسي خشبي تتكئ على يديها وتنظر للتفاز شاردة
محمود : السلام عليكم
نظرت له ولم ترد
اللبن زي ما هو وانا مطلبتش اكل يبقى ما اكلتيش
لم يسمع رد
جلس على ركبتيه وسند كفيه على فخذيها
والقطة مش بتاكل غير لما صاحبها يحطلها الاكل
قام وامسك بها ادخلها المطبخ واجلسها على البار
وضع طبقا من النقانق امامها وسكب بعض العصير بكوب كبير ذو فوهة واسعة
محمود : انا اسف
نظرت له بدهشة
انا عارف اني مقصر معاكي بس اعذريني الايام كانت ملخبطة ومعرفتش ارتب دنيتي على اننا اتنين ف تلاقي حجات وقعت مني
بس ملحوقة كلي عشان اقدر اتكلم معاكي
مريم : اتفضل اتكلم
محمود : خلصي دول لحد ما الاكل يوصل وهكلمك
لم تبادر باي فعل
الا انه رفع الكوب والصقه شفتيها حتى ترتشفه غصبا
مريم : طب بالراحاة ه شرق
محمود : يلا يلا يخلص كله
ارتشفته على عدة مرات جلس مقابلها
بصي بقى اول حاجة انتي مش هينفع تقعدي في البيت من غير ما تعملي حاجة وانا بره
انا كلمت الخدمة وقالو النت هيوصل بكرة وهجيب لك تليفون تتكلمي منه بس انا خايف عليكي اي حاجة تحصل او خايفة منها تيجي تقوليلي ايا كان انتي شايفة انه ممكن يزعلني ف زعلي اني اعرف من بره هيبقى اكبر من اي زعل
تاني حاجة الحاجات اللي هاكتبها واقدمها انتي اللي هتكتبيها على الكمبيوتر وهديكي مرتب لو انتي لاقيتي مكان عاوزة تتعلمي فيه حاجة ممكن نشوفه ونقدم لك فيه الفترة اللي احنا قاعدينها مش هتخرجي من غيري سواء هنا او في مصر كل حاجة بمعنى كل حاجة اعرفها اللي يحصل بينا في الاوضة ما نتكلمش فيه في الصالة محدش له يعرف احنا بنعمل ايه واخر حاجة متخافيش مني
مريم : انا مش خايفة منك
فتح لها ذراعه فوقفت واندفعت تجاهه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل مصطفى المصري اتعالت صوت الزغاريد
اخيرا الفرح دخل بيتنا
قالتها زينب
يتبع