📁 آخر الروايات

رواية عتاب عدوية المصري الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم نداء علي

رواية عتاب عدوية المصري الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم نداء علي


الفصل الثاني والعشرون

اسرعت عتاب ناحية ذلك الرجل الذي لاحظت اختناقه وتعرق وجهه
عتاب : بليز يا جماعة ابعدوا عنه ياريت مساحة علشان يتنفس كويس.. افتح شنطتي يا ركان فيها ابرة وشريط حبوب اسبوسيد.. لو سمحتو بلاش صوت عالي وياريت نهدي شوية
توجهت عتاب بحديثها ناحية المصاب حتي لا يفقد الوعي
عتاب : حضرتك محتاجة منك تساعدني.. في عندك حساسية للاسبرين.. اشار اليها الرجل بالنفي عتاب : تمام...
الاقراص دي هتمضغها.. وحاول تخليك معايا دقايق والاسعاف هيجي
بدأت عتاب بعمل تدليك لصدر المريض فيبدو انه قد اصيب بجلطة قلبية
ركان متحدثاً اليها بخفوت.. خليني انا اعمله التدليك.. حضرتك انا عندي فكرة بالاسعافات الأولية
بالفعل ساعده ركان ودقائق وجاءت الاسعاف وقامت بحمل المريض
توجهت عتاب للحاق بعربة الاسعاف
ركان : وين رايحة.. خلاص الاسعاف اخدته والمشفي بتعمله اللازم
عتاب : لأ انا لازم اطمن عليه.. دي جلطة ولازم تدخل جراحي بسرعه
ركان : اتفضلي هنركب السيارة ونروح وراه.. لما نشوف اخرتها
بعد ان وصلت عتاب الي المشفي.. خرج اليهم أحد الاطباء ليخبرهم ان المريض سوف يخضع لعملية جراحية فقد حدث انسداد بالشريان التاجي تسبب في جلطة قلبية
الطبيب متحدثاً الي عتاب باعجاب واضح : يعود اليكي الفضل في انقاذ حياته.. فيبدو انك ذكية وسريعة التصرف
عتاب متحدثة اليه بهدوء : هذا واجبي كطبيبة.. كذلك ساعدني زوجي كثيراً.. فهو ليه خبرة جيده بالاسعافات الأولية
الطبيب متحدثاً الي ركان : شكراً لك.. واري انك محظوظ بزوجتك

اطمأنت عتاب علي مريضها.. وعادت مع ركان الي الفندق
ركان : بعتقد ان حضرتك زودتيها اليوم.. كان ناقص تعملي للمريض تنفس صناعي وانا واقف
عتاب بتعجب : ركان ياريت تهدي شوية.. انا دكتورة وكنت بحاول انقذ الراجل.. واه صحيح بما انك قلت انك مش بتغير عليا.. ده اسميه ايه شك؟
ركان منفعلاً : متغيريش الموضوع.. انتي لما تكوني معايا بمكان متتحركيش ولا تتكلمي مع حد مفهوم
عتاب : لما حضرتك تحترم وجودي هبقي اعمل زيك
ركان : عتاب اسمعي الكلام احسنلك
عتاب : حاضر يا سي ركان.. كده كويس
امسك ركان زجاجة العطر امامه والقاها بالحائط.. وهو ينظر الي عتاب بغضب
عتاب : انت مجنون.. ايه اللي بتعمله ده.. المفروض تبقي فخور بيا اني انقذت حياة انسان في الوقت اللي انت كنت بترقص مع واحدة وسيبني.. انت انسان وقح.. وعمري ما هراعي مشاعرك طول مانت بتتعمد تجرحني

ركان : سمعيني تاني شنو حكيتي
عتاب وقد بدأت دموعها تغلبها : بقول انك ملكش حق تدخل في حياتي.. بقول اني تعبت ومبقتش قادرة انت بتعمل معايا ليه كده.. حرام عليك.. بتعمل فيا ليه كده
ركان : لأني بعشقك.. بعشقك ومابقيت قادر اتحكم في قلبي ولا مشاعري.. بعشقك بجنون وبغار عليك من اي حد.. وعمري ما هسمحلك تكسريني ياعتاب
انا عارف انك عايشه معايا وقلبك مع غيري.. عارف انك معايا رد جميل.. زي ما قلتي لابن خالتك..سمعتك بتقوليله انك حتي لو مش هتحبيني فانا مستحقش الخيانة.. سمعتك وانت بتبكي قدامه. سمعت حزنك وانتي بترفضي ترجعيله
وانا دلوقتي بعفيكي من الحرج.. العقبة اللي كانت بينك وبينه هي والدته.. وهي الحين اتوفت خلاص.. يعني مافي مانع ترجعيله
اقتربت عتاب منه تلك المرة.. رفعت وجهه لينظر اليها وتتقابل اعينهم معاً
عتاب بخفوت وضعف : بص في عنيا وقولي انك عاوزني ارجعله يا ركان.. قولي ارجعيله وانا اوعدك اني هختفي من حياتك ومش هضايقك ابداً
ركان : انا... عتاب ارجوكي سيبيني
عتاب بتصميم : هسيبك بس قولي انك مش عاوزني وعاوزني ارجع لسامح
ركان بجنون وتملك : ما تحكي اسمه.. ما تنطقي اسمه قدامي.. اكتفي ركان بالكلام واخذ شفتيها يسكتها عن الكلام.. يعاقبها علي نطق اسم غريمه.. لتبادله عتاب علي استحياء.. فيزداد جنونه ويدرك ان قلبها لم يعد ملكاً لسامح.. بل انها اصبحت ملكاً لقلبه هو

في ايطاليا.. يعمل سامح بجد واجتهاد.. يحاول ان يكون رجلاً متحملاً للمسؤوليه.. يراها بكل مكان فهو مهما ابتعد سوف يحتفظ بها داخل قلبه.. ربما لن تجمعهم الحياة مرة ثانية ولكنها ستظل معشوقته الي الأبد

في اليوم التالي استيقظ ركان.. يشعر بالسعادة التي كان يبحث عنها.. ينظر اليها بهيام.. بينما هي نائمة وتعلو وجهها ابتسامة عشق جديد ينير روحها
عتاب بخجل : صباح الخير
ركان : صباح الهنا والسعادة علي عيونك
اخفت عتاب وجهها خجلاً.. وظل هو ينظر اليها دون ملل
ركان : يلا قومي بلا كسل.. خلينا نفطر وننزل نتسوق ونجيب طلبات العنود ورهف وامي والديرة والخليج العربي
عتاب ضاحكة : ربنا يخليك ليهم.. وبعدين كله الا رهف تجيبلها اللي تطلبه
ركان : كله الا حبيبة ركان الا من يوم ما اتزوجنا ما بتطلب شي..
عتاب : الحمد لله كل حاجة موجودة.. ومفيش حاجة ناقصاني
ركان : اوك قومي لأني بعد دقيقة بغير رأي انا اصلا نفسي اكمل نوم
عتاب : خلاص صحيت اهو يلا بينا

يحاول طلال دون فائدة الوصول لحمزة.. فهو كان يعتمد عليه في معرفة اسرار عتاب وكيفية الوصول اليها ولكن حمزة بالفعل قام بتغيير ارقام هاتفه وابتعد عنه
جوري : طلال حبيبي شنو في صارلك فترة مشغول عني وعن فراس....
علشان خاطري حاول تقضي معانا وقت اطول.. انا حاسة انك زهقت مني
طلال : حبيبتي عندي شغل.. بوعدك بس بخلصه واكسب الصفقة اللي نفسي فيها.. باخد اجازة واعوضك انتي وفراس
جوري : ماشي يا حبيبي.. الفيلا تبع موسي العلي قربت تخلص.. والشغل كتير عجبهم
طلال : اكيد حبيبتي.. مافي بالديرة كلها مهندسة شاطرة زيك.. وبعدين موسي صديقي وانتظرك تكملي تصاميم بيته اكتر من سنه
نظر اليها طلال.. ثم اقترب منها هامساً اليها باشتياق.. تدرين اني احبك جوري.. وعارف اني مابستحقك.. بس المهم انك تفضلي معايا
جوري : انا مستحيل اتركك.. انت حبيبي وابو ابني
قاطع كلماته اتصال من صديقته لينظر الي الهاتف بملل..
طلال : شفتي الشغل حتي بوقت الاجازة ما بيتركني
جوري بمحبة وثقة : ولا يهمك.. روح انت وانا بروح عالنادي اخلي فراس يلعب شوي وانت خلص وتعالي لعندنا
طلال : تمام حبيبتي يلا بينا

ترك حلاله.. وذهب لممارسة الحرام مع امرأة اقل من زوجته بكل شئ.. الا ان شيطانه زين له سوء عمله فرأه حسناً

منذ ساعتين يتجول ركان باحثاً بالاسواق عن الاغراض التي طلبتها شقيقاته ووالدته.. بينما بدأت عتاب تشعر بالتعب
ركان : عتاب انتي كويسه
عتاب : ايوة كويسة بس تعبت من المشي خلينا نقعد شوية
ركان : خلينا ناكل حاجة انا جعت
عتاب : زي ما تحب
ركان : انا ما احب شي غيرك
عتاب : استحي ياض
ركان ناظراً اليها بازدراء : استحي.. ياض.. فعلا انتي رومانسية جداً
عتاب : شور بيبي انا بعشق الرومانسية
ركان مبتسماً : الحين بنروح الفندق ونشوف
عتاب بخجل : هتطلب اكل ايه..
ركان : عتاب انتي فعلا كويسة
عتاب : مافيش حاجة انا بس مرهقة شوية.. يلا اطلبلي أكل بقي وروحني علشان انام
استجاب لها ركان.. تناول معاً الطعام.. لأول مرة ينتبه الي تفاصيل بسيطة لم ينتبه اليها من قبل.. هي تشبهه الي حد كبير.. تفضل نفس نوعية الأكل الذي يفضله.. تحب تناول الماء بكثرة.. تأكل بهدوء مثلما يفعل.. وكأنها نصفه الأخر وكانت تعيش بعيداً عنه
ركان : تعرفي ان في بينا كتير امور مشتركة
عتاب : عنود اختك قالتلي كده.. بس طبعا انا احلي منك
ركان : اكيد انتي أحلي من الكل

تجلس رسمية بصحبة العنود وبنتها الاخري جود يتحدثن سويا
العنود : والله يا جود البنت حيل هادية ومؤدبة.. انا كنت ظلماها
رسمية : ايه والله متربية زين ومتحملة اخوكي وعصبيته
جود : الله يباركله بيها ويعوضه خير.. وان شاء الله عن قريب تحمل وتخلفله البنات والولاد
رسمية : ان شالله.. ادعوله يابنات
جود : والله مرات احس انك امه.. وان احنا بنات زوجك
رسمية : انا يلي ربيته يا جود.. وهو يا عمري مقدر تعبي معاه.. الله يحفظه ويديمه فوق راسكم

اخذ ركان يعبث بهاتفه الي ان وجد اسم عتاب علي صفحات الفيس بوك.. طبيبة مصرية تنقذ حياة مبعوث دبلوماسي من موت محقق
ابتسم ركان بسعادة.. ثم بدأ بقراءة التفاصيل
عتاب بسعادة : بجد يا ركان يلا قولي كاتبين عني ايه
ركان شوفي يا ستي : استطاعت الطبيبة المصرية عتاب المصري.. طبيبة شابة.. انقاذ حياة احد اهم المبعوثين الدبلوماسيين والذي اصيب امس بجلطة قلبية.. استطاعت هي بفطنتها ان تقوم باسعافه حتي وصوله للمشفي
يذكر أن المريض واحد من اكثر الشخصيات العامة حرصاً علي الأعمال الخيرية هو وزوجته مصممة الأزياء الشهيرة
غلا العتيبي
توقف ركان لينظر الي عتاب بصدمة.. وظلت هي صامته تحاول استيعاب الأمر.. هل يقصد.. غلا حبيبته الاولي.. زوجته السابقة

انتهت الحلقة.. عارفة انها قصيرة بس لازم تخلص عند الجزء ده



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات