رواية أسباب مغيبه الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة فريدة محمد
البارت الحادي والعشرون
واتكلمت بإنهيار:أنا السبب ولله
قرب منها عمر بلهفه
وملامحه اتحولت لصدمه وخوف
ليلى اللي هو يعرفها مستحيل تعمل كده
مستحيل تفكر بالطريقه ده
قرب منها وهو مش فارق معاه تعبه ولا وجعه
المهم هي
عمر بلهفه وخوف:ليلى
إهدي إهدي
انت مش السبب في حاجه
انت أحسن واحده في الدنيا
سيبي اللي في إيدك ده
عايزه ربنا يزعل منك
طب هتموتي وتسبيني بعد ما رجعتلك
ربنا سمع دعائك وقومت تاني
ده هتكون النتيجه
ليلى بعياط:تعبت أوي
ربنا عارف إني تعبت
أنا بموت كل يوم ألف مره وأنا عايشه
أنا بأذي كل اللي حواليه
وانتوا متستاهلوش كده
حاول عمر يقرب منها أكتر
لكن صرخت ليلى فيه بعياط:إبعد بقولك
ولله لو قربت
هموت نفسي
شاورلها عمر بإيده وهو بيرجع لورا:خلاص
خلاص
مش هقرب
دخلت ندى تجري ووراها صهيب
اتجمدوا مكانهم لما شافوها
اتكلمت ندى بلهفه ودموعها بتنزل:انت بتعملي ايه يا ليلى
إهدي
ارمي البتاعه دي
ولله هنعملك اللي انت عايزاها
صهيب وهو بيقرب منها بسرعه:ليلى
براحه
إهدي
اوعي تعملي كده
عمر أهو قدامك
هتسبيه دلوقتي تاني؟
ومامتك وندى
وربنا
هتخسري حياتك ليه؟
وباباكي؟
كان قاصد بالكلمه ده
يشتت انتباهها
كان عارف إنها ممكن تنهار
بس مكنش عنده حل تاني
وده اللي حصل فعلا
بصيت ليلى ناحية عمر بدموع وتوهان:مش عايزه أشوفه تاني
أصلا هو السبب في كل ده
أنا بكرهه ومش عايزه أشوفه
لف صهيب من وراها من غير ما تاخد بالها
وهي مركزه مع عمر
زق إيديها جامد
فوقعت السكينه بعيد عنها
فبدأت تصرخ بصوت عالي
ودموعها بتنزل
عمر قرب منها بسرعه بلهفه وهو بياخدها في حضنه:إهدي يا ليلى
إهدي يا حبيبتي
خلاص
مفيش حاجه هتحصل
أنا جمبك أهو
رفع عينه
وبص على صهيب وندي واتكلم بسرعه:معلش استنوا بره
أنا عايز أبقي معاها لوحدي
صهيب بهمس:مينفعش
ليلى عندها إنهيار عصبي
لازم تاخد مهدئ
عمر اكتفى إنه هز راسه بلأ
هو عايز يبقى جمبها
ومش عايزها تتعود على المهدئات أو التعب بالطريقه ده
خرج صهيب لما شاف عمر مصمم
وكان عارف إنه هيقدر يهديها
وندى خرجت ورا
وعمر فضل جمبها واخدها في حضنه.
___________________________
بره
صهيب راح قعد على كرسي
قريب من أوضة ليلى
لكن مش أوي
عشان يسيبهم براحتهم
وندى قعدت على كرسي قدامه
ودموعها بدأت تنزل
مكنش واخد باله منها
غير لما سمع صوت عياطها
لف وشه ليها
وقرب منها بلهفه:بتعيطي ليه يا حبيبتي
إهدي
محصلش حاجه
الحمدلله
جينا في الوقت المناسب
ندى بدموع:الموضوع عمال بيتعقد أوي
وهي كل يوم بتتعب عن اليوم اللي قبله
هي مكنتش كده
كانت بتضحك
و كويسه
حتى لما عمر سافر
موصلتش للحاله ده
يا صهيب
الموضوع صعب أوي
وأنا تعبت بجد
تعبت أوي
صهيب بحزن:طب خلاص
ممكن بقي تمسحي دموعك ده
كلها فتره وهتبقى كويسه
وكمان إن شاء الله
أونكل محمد هيقوم بالسلامه
وأكيد علاقتهم مش هتستمر كده
وبعدها
عمر أكيد هيتجوز ليلى
وأنا كمان
غمز ليها في آخر كلامه وهو بيبتسم
فإبتسمت من وسط دموعها بكسوف
وقامت من مكانها عشان تمشي
قام بسرعه وراها ومسك إيديها:استني راحه فين
شالت إيديها منه بكسوف:هروح أعمل نسكافيه
أعملك معايه
صهيب بإبتسامه:أي حاجه من إيدك حلوه
ابتمست ندى
وجريت بسرعه من قدامه على المطبخ.
___________________________
عند ماجده
كانت مياده قاعده جمبها بعد ما رفضت تروح
ومحمود قاعد قدامهم
خرج الدكتور من عند محمود
فوقفوا كلهم في وقت واحد
اتكلم محمود بقلق:خير يا دكتور؟
الدكتور بإبتسامه:متقلقش
الحمدلله مرحلة الخطر عديت وأسرع مما كنت أتخيل
كلها ساعتين بالكتير وهيفوق ويبقى كويس
اتنهد محمود براحه وإرهاق
و ماجده ابتسمت من وسط دموعها
ومياده طبطبت عليها
اتكلم محمود براحه:طب وهيقدر يخرج إمتى
الدكتور:الموضوع كان صعب زي ما انت عارف
لما يفوق
هقدر أحدد
بعد إذنك.
___________________________
بعد فتره
كان صهيب هو وندى
قاعدين سوا في البلكونه
وكل واحد منهم
ماسك كوبايه النسكافيه في إيده
دخل عليهم عمر بإرهاق
فصهيب ساب الكوبايه
وقام وقف جمبه عشان يسنده
واتكلم بقلق:ليلى عامله إيه دلوقتي
عمر بتعب:نامت
شكلها كانت تعبانه أوي
بس أنا مش عارف المفروض اتصرف إزاي
اتحرك صهيب وهو ساند عمر
وقعده على كرسيه
وجاب كرسي تاني اقعد عليه
اتكلمت ندى بقلق:ليلى مينفعش تتساب لوحدها
انت شايف هي عملت إيه
ده مكنتش تصرفتها ولا عمرها فكرت كده
عمر بتعب:عشان اللي حصل مش قليل
باباها وأنا
واللي عرفته
ده مفيش بني آدم يستحمله
ولسه مش عارفين باباها حالته إيه ولا هتخلص على إيه
صهيب بتردد:أنا شايف إن الحل هو هو اللي قولته من شويه
وبعد اللي حصل بقى لازم أكتر إنها تروح لدكتور نفسي
عمر بعصبيه:أنا قولت ده مش هيحصل
ليلى مش مريضه
ليلى تعبانه
واللي حصل يوصل لده فعلا
وغير كده
هي عارفه اللي حصل لباباها
ومش بتنكر زي ما إحنا فاكرين
هي بس مش عارفه تتصرف إزاي
صهيب بإنتباه:عارفه؟
إزاي؟
عمر بتعب:هي اللي قالتلي بنفسها
اتنهد صهيب براحه:كده المشكله الأكبر اتحلت
بس لسه فيه مشكله
وقبل ما تتكلم وتعترض يا عمر
أنا مش هعرف ليلى قدك
انت شايف إنك ممكن تساعدها زي ما بتقول؟
عمر:أه شايف كده
ليلى على قد ما هي ضعيفه
هي بردو قويه
وهتقدر ترجع أحسن من الأول أنا متأكد
بس لازم منسبهاش لوحدها
قامت ندى من مكانها بتعب:أنا هدخل أقعد معاها
زي ما انت بتقول
مينفعش تكون لوحدها
بصلها صهيب بهدوئ:أي حاجه حاده لازم تخرجيها من الأوضه الفتره ده
وأي أدويه
أو حاجه ممكن تأذي بيها نفسها
تمام؟
ندى:حاضر
هجمع كل الحاجات دلوقتي
اتحركت من مكانها على أوضة ليلى وبدأت تجمع الحاجات.
__________________________
بعد فتره
بدأ محمد يفوق وهو بيبص حواليه بتوهان
ومش فاكر أي حاجه
ولا عارف هو فين
المكان كله حواليه أبيض
وحاسس بوجع في جسمه
وشايف حواليه أجهزه لكن مش بوضوح
غمض عينه تاني ورجع فتحها بتعب
لحد ما سمع صوت غريب
الدكتور بإبتسامه:حمدلله على السلامة يا أستاذ محمد
اتكلم محمد بتوهان:أنا فين؟
الدكتور بجديه:في المستشفي
شكل حضرتك أهملت الفتره اللي فاتت في صحتك
وده أثر جدا عليها
لكن الحمدلله
حالتك دلوقتي مستقره
محمد بتوهان:أنا جيت هنا إزاي؟
الدكتور:البواب بتاع عماره حضرتك
جابك وكان موجود لحد ما المدام وصلت
محمد بتعب:هي بره
الدكتور بإبتسامه:أيوا وكمان أستاذ محمود
محمد بتوهان:طب ممكن تخليها تدخل
الدكتور بجديه:بس حضرتك محتاج راحه كبيره
ومينفعش تتعب نفسك في الكلام
محمد ابتسم ببهتان:بس وجودها مش تعب
ده الحاجه اللي هتخففني
الدكتور بإبتسامه:حاضر
هخليها تدخل
بس عشر دقايق بس
بعد إذنك
خرج الدكتور
وساب محمد
برغم تعبه
لكن مبسوط عشان هي معاه
مسبتهوش ولا اتخلت عنه حتى بعد اللي عمله
حس إن ربنا بيديله فرصه تانيه
فرصه تانيه للحياه
وليها
ولليلى
بس أول خطوه عشان يبدأ الحياه ده صح
عمر
ومحمود.
___________________________
محمد بتعب:وحشتيني
كان بينطقها وهو باصص في عينها
وعلى وشه إبتسامه باهته
اتكلمت ماجده بجديه:الكلام ده ملهوش لازمه دلوقتي
المهم صحتك
برغم الجديه اللي كانت في كلامها
لكن وشها كان واضح عليه التعب والإرهاق
عيونها تعبانه ووارمه
وأثر الدموع باين عليها
اتكلم بتوهان:مش مهم صحتي
أنا مش فارق معايه دلوقتي حاجه غيرك انت
غيرك يا ماجده
أنا بحبك
بدأت دموع ماجده تنزل
قلبها بيقولها أه
ارجعي
اتغير وشكله المره ده غير
لكن عقلها بينبها إنها متتوجعش تاني
سكتت
والسكوت كان أحسن حل ليها
مش عارفه الرد المناسب ممكن يكون إيه
لاحظ محمد سكوتها
ودموعها اللي بدأت تنزل
اتكلم بلهفه وتعب:ممكن متعيطيش
مش عايز أشوف دموعك تاني بسببي يا ماجده
أنا بحبك
وعمري ما هسيبك حتى لو انت طلبتي ده
ادي لنفسك فرصة يا ماجده
ادينا فرصه سوا
أنا اتغيرت
وعارف إن التغيير مش بالكلام
ده بالأفعال
وده أول فعل
عايز نبدأ سوا من جديد
ماجده بدون تفكير:وليلى؟
محمد بتعب:هعمل أي حاجه ترضيها عشان تسامحني
وهتتجوز عمر زي ما كان نفسها
فيه حاجات كتير أنا كنت فاهمها غلط
وجه دلوقتي الوقت
إني أصلح الغلط ده
بس خليكي معايه
جمبي
بلاش تسبيني
هزت ماجده راسها بأه
ودموعها بتنزل
هي حاسه بالصدق في كلامه
حاسه إنه اتغير فعلا
وهي مش هتقدر تعيش من غيره ولا هتقدر تسيبه
فليه متديش فرصة تانيه
مدام ندمان ورجع وبيحاول
وهي بتحبه
يبقى تسامح.
___________________________
بعد فتره
كانت ماجده ساعدت محمد يغير هدومه
بعد ما صمم إنه يخرج لأنه مش هيقدر يقعد في المستشفى
والدكتور وافق
بعد ما أكد عليه إنه لازم متابعه شديده في البيت ونظام علاج يمشي عليه
سند محمد عليها عشان يخرج من الأوضه
كان باصص عليها
وهي مشغوله بيه
وماشيه ببطئ
وهو رامي كل حمله عليها
واخده بالها من كل خطوه عشانه
وماسكه إيده
والإيد التانيه على كتفها
في الوقت ده
عرف قد إيه هو كان غبي
عشان اللي بيفضل
لا الفلوس ولا المراكز
اللي بيفضل هو الحُب
والسند مش شغل
السند هو الحبيب المُخلص
اللي عمره ما يبيع ولا يتخلى عن حبيبه
خرجوا بره
فقرب محمود منه وسنده معاها
ومياده شايله شنطتها وشنطة ماجده وماشيه وراهم
محدش منهم اتكلم ولا قدر يقول حاجه
بس كانت أكتر حاجه تقيله على محمد
إن أخوه اللي كسره بإيده
إيده هي اللي سانده إيده دلوقتي.
__________________________
وصلت العربيه تحت بيت محمود
فإتكلم محمد بتعب وهو ساند راسه على ماجده:إحنا ليه جينا هنا؟
أنا عايز أروح بيتي
اتكلم محمود من غير ما يبصله:عشان متكونش لوحدك
ولو عوزت حاجه أكون موجود
قال آخر كلمه وفتح الباب ونزل
كأنه بيهرب منه أو مش قادر يسمع منه حاجه
فتح الباب بتاع محمد
وساعده ينزل رجله
ويقوم ويسند عليه
في لحظه
عينهم اتقابلوا سوا
نظره كان محمد فيها بيقول
هو قد إيه غبي
وخسر أخ مفيش زيه
كان بيسأله
هو لسه فيه فرصة
ومحمود تاه
كأنه مكنش مستعد دلوقتي
يبص في عينه
عشان عارف إنه هيضعف
اتكلم محمد بصوت واطي لكن سمعه محمد:أنا أسف
سمعه محمود
لكن عمل نفسه مخدش باله
سمعها
وكان نفسه يقوله
أنا أصلا عايز نرجع تاني إخوات
أنا مسامحك
بس اللي حصل
كان حاجز كبير
كلمة أسف متقدرش تعديه.
___________________________
عمر بإستغراب:هو إيه الصوت اللي فوق ده
اتعدل صهيب بإرهاق:صوت إيه؟
يمكن حد على السلم
عمر بقلق:العماره أصلا بتاعتنا واللي فوق ده شقة عمي
صهيب بحيره:يمكن طنط ماجده
عمر بقلق:مش عارف
تعالى نطلع نشوف
صهيب بسخريه:نطلع فين
هو انت قادر تقوم أصلا
خليك يا عمر
بالله عليك
بدل ما تتعب أكتر
عمر بإصرار:لأ
أنا حاسس بحاجه غريبه
قام صهيب
وقرب منه عشان يسنده
وهو بيتكلم بإستسلام:أمري لله
___________________________
كانت ماجده بتفتح باب الشقة
ومعاها اتفتح باب الأسانسير
وخرج عمر اللي سانده صهيب
كلهم لفوا في وقت واحد
يشوفوا مين
كانت لحظه صعبه جدا
محمد اللي اتصدم من عمر
وإنه فاق
مكنش يعرف أي حاجه عن الموضوع ده
ومحمود
اللي خاف إن عمر يتصرف بغضب اتجاه محمد
لكن كل أفكاره اتبخرت
لما عمر قرب من محمد
ومد إيده لي بهدوئ:حمدلله على السلامة يا عمي
اتنفس محمود بإرتياح
كان عارف إن عمر طيب
وهو مربيه وعارف أخلاقه
بس كان خايف
غضبه يسوقه ويتصرف غلط
بس اتأكد
دلوقتي إن حتى لو حد غدر بيه
هو عمره ما يخون
اتفاجئ أكتر
ومش هو بس
مياده كمان
لما محمد ساب محمود
وقرب من عمر
وشده لحضنه بهدوئ عشان تعبه
جسم عمر اترعش
ومكنش متوقع أبدا التصرف ده
كان فاكر
إنه هيلاقي قسوه أو معامله مش كويسه
اتصدم من رد فعله
وهو مش فاهم
إيه اللي حصل وهو في الغيبوبه خلاه يتغير كده
رفع إيده بهدوئ
وحضنه هو كمان
هو إتأذى منه فعلا
وأوي كمان
لكن ميعرفش ليه ضعف
ومقدرش يبعد حتى لو مش صافي أو مش مسامح
أما ماجده
كانت واقفه والابتسامة على وشها
لأول مره
تكون فخوره بمحمد فعلا
وتشوف الحته الطيبه فيه.
___________________________
محمود بهدوئ:يلا عشان أساعدك تغير هدومك
محمد بتعب:لأ انت تعبت أوي معايه
شكرا لحد كده
محمود بهدوئ:متعبتش ولا حاجه
بصله محمد بندم:هو إحنا ممكن نرجع إخوات تاني؟
محمود بهدوئ:إحنا لسه إخوات
محمد:انت فاهم أنا اقصد إيه
أنا أسف يا محمود
ولو إني عارف
ان اللي عملته ده أكبر من أسف
محمود بهدوئ من غير ما يبصله:سيبها لظروفها
محدش عارف بكره مخبي إيه
اتنهد محمد بيأس
بس هو مش هيبطل يحاول عشان يصلح الحاجات اللي كان السبب إنها تتكسر.
___________________________
صهيب بإستغراب:هو انت مسامحه بجد؟
طيبتك ده متنفعش يابني
أنا كنت متأكد إنك هتعمل كده
عمر بهدوئ:مش مسامح
ومش شايل من حد
أنا عادي
بس محبتش أحرجه
بس مفيش حاجه هترجع زي الأول أكيد
صهيب بإرهاق:طب وليلى مش هتشوف باباها
طبطب عمر على كتفه بهدوئ:شكلك تعبان من الصبح
تعالى نريح شويه
بصله صهيب بتعب:مش انت طيب وقلبك كبير
سامحني بقى
أنا ولله ما كنت أقصد حاجه
أنا مقدرتش أشوفك تعبان
وهما بيجيبوا في سيرتك
أنا مكنش في نيتي
أقول سرك أو أخونك زي ما انت فاكر
انت بس صعبت عليه
تبقى تعبان أوي كده
وكمان هما بره
بيقطعوا فيك
ساعات بنتصرف بقلبنا
من غير ما نحسبها
طبطب عليه عمر بإبتسامه:لما أقعدت لوحدي
عرفت إني مينفعش أخسرك يا صاحبي
قام صهيب من مكانه
وحضن عمر بلهفه
وعمر بادله الحضن.
__________________________
محمد بتعب:أنا مش عارف من غيرك
كنت هعمل إيه
شكرا عشان مسبتنيش
ماجده بهدوئ:كنت بحاول أجمد قلبي
وأسيبك
بس مقدرتش
لا انت هونت عليه
اتنهدت بتعب:ولا قلبي وافق إني أسيبك
محمد مسك إيديها وباسها بتعب:أنا أسف على كل لحظه كنت فيها بعيد أو كنت فيها لوحدك
أسف لو
قاطعته ماجده بهدوئ:خلينا نبدأ من جديد
مش لازم تتأسف
أنا عارفه وشوفت بعيني إنك بتحاول تتغير
بس المهم متزهقش
بصلها محمد:وانت شايفه إنهم ممكن يوافقوا
ممكن حد منهم يسامحني
عمر
محمود
وليلى
كمل بتردد وخوف:هي ليلى مجتش المستشفي ليا
مسألتش عني
طبطبت عليه ماجده بهدوئ:ليلى أعصابها تعبانه أوي
وتايهه
حتى أنا
مضايقه وزعلانه مني
محمد بإستغراب:ليه
ماجده بهدوئ:يعني بتقول إني سلبيه
إني ديما بقف معاك
بس
أنا عارفه إني مش ههون عليها
ولا انت كمان
في الآخر انت أبوها
هز محمد راسه بتعب وهو مش عارف
هي ممكن تسامحه بجد؟
___________________________
محمود بحب:بقالي كتير منمتش معاك ولا أخدتك في حضني
عمر بصله بتعب:ادينا هنعوضها أهو
اتعدل محمود بقلق:انت تعبان
غمض عمر عينه بتعب:لأ شويه إرهاق بس
اليوم النهارده كان طويل أوي
خصوصا موضوع ليلى
طبطب محمود عليه بهدوئ:كله هيعدي يا حبيبي
وكل حاجه هتهون
متقلقش
غمض عمر عينه بإرهاق:أتمنى
خبط صهيب
ودخل لما سمع رد محمود
كان معاه صنيه عليها سندوتشات
وتلت كوبايات سحلب
صهيب بإبتسامه:عملتلك سحلب
عارف إنك بتحبه
محمود بقلق:هو شكله تعبان أوي ليه؟
نروح المستشفي؟
صهيب بص على عمر بهدوئ:متقلقش
ده تعب عادي
خصوصا النهارده كان يوم صعب أوي
أنا هكشف عليه أهو عشان تطمن
قرب من عمر بعد ما لبس السماعه
كشف عليه وقاسله الضغط
اتكلم صهيب بقلق:مينفعش كده يا عمر
ضغطك عالي جدا
وانت مكنتش في دريم بارك
انت كنت في غيبوبه
ضحك عمر بتعب وهو بيكح:دريم بارك
كتر خيرك يا سيدي
طبطب صهيب عليه بقلق:متتكلمش كتير
ارتاح دلوقتي
وأنا هديك دوا عشان ضغطك ينزل
وتنام
عمر بتعب:بس أنا مش عايز أنام
صهيب بتعب:لأ تعبان ومحتاج راحه يا عمر
كلنا جمب ليلى
وكل حاجه حاده أنا خدتها وحطيتها هنا في أوضتنا
وليلى مش هتخرج من أوضتها من غير ندى
وكمان المطبخ كل حاجه حاده
اتقفل عليها
متقلقش بقى
رجع عمر راسه لورا بإرهاق:لو حصلها حاجه
مش هسامح نفسي
طبطب عليه محمود بحنيه:بتقول كده ليه يا عمر
أنا هتكلم معاها
وانت ارحم نفسك شويه
طلع صهيب الترمومتر
وشاف درجة حرارة عمر:حرارتك بردو عاليه
محمود بقلق:نوديه المستشفى
عمر بتعب:أنا كويس ولله
هرتاح وهبقى كويس
قام صهيب من مكانه
وجاب محلول وأدويه ورجع
قرب منه وهو بيشمر دراعه وعمر مغمض عينه
حقنه بدوا
وبدأ يركبله محلول
طبطب صهيب عليه:معلش
خصلت أهو
يلا عشان تاكل.
___________________________
بعد شويه
كان صهيب نايم على الكنبه وفارد رجله
ومحمود وعمر على السرير
كل واحد ماسك كوباية سحلب وساندوتش
اتكلم محمود وهو باصص لصهيب:صحيح هو انت كنت قاعد هنا لوحدك من غير حد
وشغلك إزاي مش بتروحه
اتعدل صهيب وهو بيبصله:أنا أهلي ماتوا في حادثه
ومليش إخوات
محمود بأسف:ربنا يرحمهم
أنا أسف
مقصدش ولله
صهيب:عادي ولا يهمك
بالنسبه لشغلي
عندي عياده
بس قافلها من وقت اللي كان بيحصل
محمود بهدوئ:ومش ناوي ترجع
صهيب:أكيد هرجع
بس الفتره ده تعدي بس
شرب محمود عمر شويه من الكوبايه عشان إيده فيها المحاليل
ورجع يكمل كلامه تاني:في شقه في العماره هنا فاضيه غير بتاعت عمر
اقعد فيها
انت خلاص بقيت واحد مننا
صهيب بإحترام:مش هينفع ولله أنا أسف
وكمان كنت عايز
أنا وعمر نروح شقته زي ما حضرتك بتقول
أنا بس كنت قاعد عشان عمر مينفعش يكون لوحدو
بس مينفعش أفضل قاعد هنا
محمود بهدوئ:شقة عمر محتاجه تنضيف
إن شاء الله بكره حد هينضفها
وبعدين تقدروا تقعدوا فيها.
__________________________
خرج صهيب الترمومتر
وبص على حرارة عمر
صهيب براحه:الحمدلله الحراره نزلت
هحطله دوا تاني كمان
متقلقش
ارتاح ونام شويه
محمود بقلق:لأ مش قادر أسيبه وأنام
خبطت مياده على الأوضه ودخلت بإرهاق:إيه ده
عمر نام؟
صهيب:أه الحمدلله
أخد الدوا ونام
ليلى كويسه؟
قربت مياده من عمر وباست راسه وهي بتتكلم :أنا نايمه معاهم زي ما انت قولت
ومش هسيبها لوحدها
محمود بتعب:طب يلا روحي نامي انت عشان ترتاحي
حطيت مياده الصنيه على الترابيزه:جبتلكوا حاجه سخنه عشان تعرفوا تناموا
تصبحوا على خير.
___________________________
تاني يوم
كان عمر طلع مع صهيب
لمحمد
بعد ما صمم إنه يشوف عمر
وهو محبش يحرجه
وعايز يعرف موقف محمد دلوقتي إيه؟
كان قاعد عمر
ومحمد قدامه على السرير
اتكلم محمد بندم:أنا عارف يا عمر إني ظلمتك أوي
وأذيتك حتى من غير ما ضميري يوجعني
وعارف إني جيت عليك
وانت كان في إيدك
تقول كل حاجه لبنتي
وتنقذ نفسك وتشوه صورتي قدامها
بس عشان انت راجل
معملتش كده
وعشان انت أحسن مني
خوفت على بنتي
وأنا لأ
حقك عليه يا عمر
أنا مديون ليك
بمية أسف مش واحد بس
أنا أسف يا عمر
وقبا ما تقول أي حاجه
لو رفضت
أنا هقدرك
ومش هضغط عليك
وهفضل أحاول
إحنا أهل يا عمر
عمر بتعب:وليه حضرتك مفكرتش إننا أهل
وحضرتك بتلفقلي سرقة
وتشوه صورتي
وكنت حضرتك عايز تسجني
اللي حصل من حضرتك
كان كتير أوي
وصعب إني أسامح في كل ده
محمد بندم:أنا عارف إني غلطت أوي
بس عايز أصلح ده بأي تمن
مش عايزك تشيل مني ولا تبقى زعلان
أنا عارف إنك مش قادر تسامحني
بس أقولي أقدر أعمل إيه عشان تسامحني
عمر بتعب:أنا مش هقدر أبعد عن ليلى تاني
ولا ليلى هتتحمل بعدي
وأنا مش هقدر أقرب منها ولا أكون معاها بجد
غير بموافقتك
محمد:أنا موافق
ومش موافق بس
أنا راضي
وواثق إنك أحق حد ببنتي
ومفيش غيرك ممكن يحافظ عليها
اللي حصلك ده يا عمر
على قد ما كان صعب
لكن فوقني
عرفت إن الفلوس مش كل حاجه
ولا الشغل أهم حاجه
ولا هو ضمان الحياه زي ما كنت فاكر
لما شوفت انت وصلت لإيه بسبب بنتي
حسيت نفسي قد إيه صغير أوي وكسرتك وكسرت بنتي
وانت مرضتش بردو تكسرها
أنا عارف إن غلطتي كبيره أوي بس أنا مستعد أعمل أي حاجه عشان أصلحها
أنا شوفت الموت بعيني
ومعنديش استعداد أموت
وأنا مزعلكوا مني
دمعه نزلت من عين محمد بندم:أنا أسف
عمر قام من مكانه بتعب وباس راسه بهدوئ:أنا مش زعلان خلاص
خلينا نبدأ من جديد
وهحاول أصلح علاقتك بليلى
متقلقش
محمد بندم:أتمنى يا عمر
___________________________
يتبع..
حبايب عيوني
البارت طويل أهو
اتأخرت عشان بحاول أخلص الروايه بقى
لأن كل ما اكتب بارت
أحس إن لسه في أحداث كتير
بس هحاول إن شاء الله يكون البارت اللي جاي هو الأخير
أو يكون فاضل واحد كمان غيره
مستنيه رأيكوا في الكومنتات
وكمان في اسكريبت أطفال القمر
الفكره مش قراءه وبس
موجوده فيه الأعراض وطريقة المعامله
والتنمر ونتايجه بتكون إيه
عايزه أعرف رأيكوا فيه
وفي أي خاطره تنزل
عشان بزعل فعلا لما ملاقيش تفاعل ولا نتيجه لتعبي
الثاني والعشرين من هنا