📁 آخر الروايات

رواية سهام الانتقام الفصل العشرين 20 والاخير بقلم بتول علي

رواية سهام الانتقام الفصل العشرين 20 والاخير بقلم بتول علي


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
بعد عشر دقائق حضرت سياره الإسعاف ولكن كان عاطف فارق الحياه
وبعد مرور بعض الوقت
أخبرت سهام أيتن عن علاقتها برامي وأنه هو شقيقها أسر وأخبرتها الحلقه المفقوده من قصتها
وهنا ابتسمت أيتن وعلمت أن سهام وأخيراً أصبحت تثق بها
****************************************
في المستشفي استيقظت ياسمين وبمجرد أن استيقظت
بدأت تصرخ شهد بابا هيقتل شهد

حاولت سعاد تهدئتها
حتي وصل الطبيب وحقنها بإبره مهدئه
خرج الجميع من عندها وتركوها ترتاح

سعاد: رامي ...في إيه شهد مالها
رامي: قبل ما تتصلي بيا بفتره عرفت إنها اتخطفت بس ملحقتش أعرف السبب
سعاد بصدمه: وياسمين عرفت منين ..وإيه دخل عاطف في الموضوع
رامي: كل دا معرفوش المهم خليكي مع ياسمين وأنا هروح أعرف ....وهسأل يمكن مرام عارفه
هنا نظرت له سعاد بصدمه مردفه :مرام
نظر لها رامي وأردف: أه مرام أنا هفهمك كل حاجه
جلس معها وأخذ يقص عليها كل ما حدث وكيف علم أن سهام هي نفسها شقيقته مرام وماذا حل بها في العشره أعوام الأخيره
*******************************************
تم تسليم الفلاشه إلي جهات الشرطه وأخذوا بالتحرك للقبض علي كل المتورطين في تجاره المخدرات
وما هي إلا عده ساعات حتي انتشر خبر وفاه عاطف الشناوي
وعنوان( رجل الأعمال الراحل عاطف الشناوي رئيس مجموعه الشناوي للإنشاء متورط في قضايا تهريب مخدرات) متصدر كل الجرائد والمجلات والسوشيال ميديا والقنوات الإخباريه
انتشر الخبر بسرعه البرق
كانت سهام جالسه في فيلا عاطف مستمتعه بكل ما يحدث وكيف أصبحت سمعته مدمره
حتي قطع استمتاعها دخول رامي ومعه سعاد عندها
رامي :إيه اللي حصل ..عاطف مات ازاي ...وشهد كمان اتخطفت وعاطف ايه علاقته
نظرت له سهام مردفه: هفهمك
قصت له سهام كل ما حدث
وهنا تدخلت سعاد: لكل ظالم نهايه والله يمهل ولايهمل أحدا ...المهم يا بنتي أنت ليه مقلتليش إنك عايشه ليه خبيتي عليا
سهام نظرت إلي رامي وأجابت: البركه فيه
سعاد: المهم يا حبيبتي انسي الماضي وابدأي صفحه جديده أنتِ لسه صغيره والحياه قدامك
سهام: إن شاء الله
***************************************
بعد سته أسابيع خرجت ياسمين من المستشفي واستوعبت حقيقه أبيها المُره وأيضا لم يكن من السهل علي أمير تقبل الحقيقه رغم أنه كان يشك بها مرت تلك الفتره علي الجميع بصعوبه حتي سهام رغم أنها انتصرت إلا أنها أخذت تلوم نفسها علي
أنه ماذا كان سيحدث لولا وجود أسر في حياتها ومنعه لها من أن تقتل ياسمين وأي شخص برئ كما قامت بأخذ نصيب والدها فقط من الاملاك وأعادت الباقى وسجلتهم باسم أمير وياسمين رغم معرفتها أنهم لن يأخذوها
كلما تذكرت أن يداها كانت ستكون مخلوطه بدماء شخص برئ تلوم نفسها علي تلك الوسيله التي استخدمتها
لم تستطع النوم لعده أيام بسبب الكوابيس التي تراوضها
وأيضا لأنها تشعر بالندم علي قتل مصطفي احمد بطريقه وحشيه
هل تلوم نفسها أم تلوم الحياه التي حولتها إلي وحش لا يعرف الرحمه
صدق الشاعر عندما قال
(فمن نظر إلي الدنيا بحكمه ناقد
وجد أنها بين الأنام تقامر)
أيقنت سهام أن الحياه ما هي إلي وهم وأنها ارتكبت أخطاء كثيره مهما كان السبب فإن الغايه لا تبرر الوسيله
وأن الله اعطاها فرصه أخري للتكفر عن أخطاءها وأخذت قرار بالرحيل إلي مكان أخر للتكفير عن خطاياها بعيد عن البشر وجاذبيه الدنيا الكاذبه
مرت أيام وسهام تزور الأزهر يومياً لِتعلم الفقه والحديث وعلوم الدين
وقررت أن تأخذ رأي ياسمين وأهلها في زواجها من أسر
في المساء
كان يجلس جميع أفراد العائله علي العشاء
وأخذت تتحدث سهام: طنط سعاد بصراحه أنا عاوز أفاتحك في موضوع
سعاد:خير..اتفضلي
سهام:كل خير بصراحه أنا ملاحظه إن أسر معجب بياسمين بس مكسوف يكلم حضرتك
أنا عاوزه أطلب إيد ياسمين لأسر
هنا احمرت ياسمين خجلاً
وأخذ رامي ينظر إلي سهام بابتسام
سعاد: رامي تربيتي ومش هلاقي أحسن منه
أمير: طبعا يا ماما
نظرت سهام إلي ياسمين : إيه رائيك
ياسمين بخجل :اللي تشوفه وقامت وتركتهم ولم تحملاها قدماها من الفرحه
وهنا لاحظ رامي خجلها الشديد وبمجرد انشغال سهام وسعاد بالحديث انسحب من بينهم وذهب إلي ياسمين
رامي: أنا عاوز أخد رائيك شخصياً
ياسمين:عادي ما أنا قلته
رامي: لا قلتي اللي تشوفوه أنا عاوز أسمعها منك إنك موافقه
ياسمين:موافقه ارتحت وتركته مبتسماً وذهبت
عقد رامي وياسمين خطبتهما خلال أيام وحاولت سهام جاهده تسريع موعد الزفاف وكانت أقصر مده هي عام حتي تنهي ياسمين دراستها
اتفق كلا من ياسمين وشهد علي عقد قرانهما في يوم واحد
وبعد عام
تم عقد القران وهنا رأت سهام فاطمه وأخذت تشكرها لأنها سبب حياتها في كونها حيه بعد الله
كان الجميع سعداء وهنا اقتنعت سهام أن أسر لم يعد يحتاجها
وبينما الجميع مشغول في حفل الزفاف انسحبت سهام ولم تترك ورائها إلا ورقه تتأسف فيها عن رحيلها دون وداع واعده إياهم أنها ستعود يوماً ما
******************************************* بعد عام عادت سعاد برفقه طفله صغيره أسمتها أروى ورحب بها جميع أفراد العائله وقامت باعاده الاموال الخاصه بطارق وعاليه إليهما

بعد خمس سنوات
كانت جالسه في رحاب المسجد النبوي تبكي وتردد يالله إني عبدتك العاصيه أرجو غفرانك و تردد

وقفتُ ببابك ياخالقي --- ُأََكْثِر الذنوبَ على عاتقي
أجرّ الخطايا وأشقى بها --- لهيباً من الحزن في خافقي
يسوقُ العباد إليكَ الهدى --- وذنبي إلي بابكم سائقي
أتيتُ ومالي سوى بابكم --- طريحاً أناجيكَ يا خالقي
ذنوبي أشكو وما غيرها --- أقض منامي من مقلتي
أعاتب نفسي أما هزها --- بكاء الأحبة في سكرتي
أما هزها الموت يأتي غدا -- وما في كتابي سوى غفلتي
أما هزها من فراش الثرى --- ظلامٌ تزيد به وحشتي
ندمتُ فجئتُ لكم تائباً --- تسابقني بالأسى حسرتي
أتيت وما لي سوا بابكم --- فإن تطردنّي فوا ضيعتي
إلهي أتيتُ بصدق الحنين -- يناجيكَ بالتوبِ قلبٌ حزين
إلهي أتيتكَ في أضلعي --- إلى ساحةِ العفوِ شوقٌ دفين
إلهي أتيتُ لكم تائباً --- فألحق طريحكَ في التائبين
أعنه على نفسهِ والهوى --- فإن لم تعنه فمن ذا يُعين
أتيتُ وما لي سوا بابكم --- فرحماكَ يا ربي بالمذنبين
أبوحُ إليكَ وأشكو إليك --- حنانيكَ يا ربي إنا إليك
أبوحُ إليك بما قد مضى --- وأطرحُ قلبيَ بين يديك
خُطاي الخطايا، ودربي الهوى --- وما كانَ تُخفى دروبي عليك
تراني فتُمهلني منَّةً --- وتسترُ سودَ الخفايا لديك
أتيتُ وما لي سوى بابكم --- ولا ملتجى منكَ إلا إليك
إلهي من لي إذا هالني --- بجمعِ الخلائقِ يومَ الوعيد
إذا أحرقت نارُكم أهلها --- ونادت أيا ربي هل من مزيد
إذا كلُ نفسٍ أتت معها --- إلى ربها سائقٌ وشهيد
وجئتكَ بالذنبِ أسعى به --- مُخِفَ الموازين عبداً عنيد
إلهي إلهي بمن أرتجي --- وما غيرُ عفوِكَ عني أريد
عبيدُك قد أوصدوا بابهم --- وما لي سواكَ إله العبيد
(صدق الشاعر
فما من طريق أمام العباد غير الله فما الدنيا إلا لهو ولعب)
(ملحوظه : الشعر ده مش من تأليفى)

مهما يحدث في الحياه فإن الغايه لا تبرر الوسيله أبدا
كان أمام مرام فرصه للتعويض عن اخطاءها التي ارتكبتها في حق نفسها قبل البشر
لكن هل يعقل أن توجد أمام أي شخص الفرصه للتعويض عن اخطاءه
إبدأ من الأن فالعمر ليس طويل يذهب في لمح البصر وافعل قدر ما تستطيع للتغير
(لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأْنا ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملتهُ علي الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقه لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا علي القوم الكافرين)

بعد مرور فتره من أداء سهام لمراسم الحج عادت بعدها إلى أرض الوطن لتستقبلها أيتن وتلك الطفله الصغيره التى تولت أمر كفالتها من أحد الملاجئ وأسمتها أروى
أيتن: حمد الله على السلامه
سهام: الله يسلمك
أروى: وحشتينى أوى يا ماما
سهام بابتسامه : أنت أكتر يا قلبى
أيتن: أنت ليه مقولتيش لحد من العيله أنك راجعه النهارده
سهام: حبيت أعملها مفأجاه
أيتن: طيب يلا العربيه واقفه بره
خرجت سهام من المطار برفقه أيتن وأروى وذهبوا إلى منزل سهام
وبعد أربع ساعات قامت أيتن بإبلاغ جميع أفراد العائله عن وصول سهام وقد حضروا على الفور
رامى: ينفع كده مش كنت تقولى أنك جايه
سهام: محبتشى أتعبكم معايا
ياسمين: تعب ايه بس اللى بتقولى عليه
سهام: طمنينى أنت عامله ايه دلوقتى والدكتور قالك هتولدى امتى
ياسمين: قالى هولد كمان أسبوع
سهام: ربنا معاكى صحيح ألاء فين
ياسمين : هى النهارده كانت فى بيت أمير وهو قال هيجبها وهو جاى
فى تلك الاثناء دلف أمير ورنا بصحبه إبنهم شريف وأيضا ألاء ابنه ياسمين
أمير ورنا: حمد الله على السلامه
سهام :الله يسلمكم .....ازيك يا شريف
شريف: الحمد لله .....أمال فين أروى
سهام: نايمه فوق هقوم أصحيها
ظهر الحزن على وجه ألاء فهى لا تحب أن تلعب أروى معها هى وشريف
وبعد قليل حضرت سهام ومعها أروى
رنا بابتسامه: عامله ايه يا رورو
أروى: كويسه
شريف: أنا هاخد أروى ونلعب بره فى الجنينه
سهام: ماشى يا قلبى
خرج كلا من شريف وأروى إلى الحديقه ولحقت بهم ألاء
سهام: قوليلى يا ياسمين شهد أخبارها ايه
ياسمين: كويسه بس ولادها فارس وفاطمه مطلعين عينها أشقيه أوى
سهام: ربنا يعينها
أيتن: أنا هستاذن أنا دلوقتى لأن زمان فريده طلعت عين أحمد
سهام: فريده بنتك مش شقيه أوى كده
أيتن: عارفه بس أحمد خلقه ضيق شويه .....على العموم أنا هستأذن أنا
سهام:اذنك معاكى
بعد انصراف أيتن ظل الجميع يتبادلون أطراف الحديث وسط ضحكاتهم وكانت سهام تبتسم من قلبها فهى أخيرا تخلصت من نار الانتقام وأصبح لديها عائله يسودها الحب والوئام

وهكذا انتهت حكايه سهام وانتقامها
تعليقات