📁 آخر الروايات

رواية ابتليت بحبها الفصل التاسع عشر 19 بقلم نجمة براقة

رواية ابتليت بحبها الفصل التاسع عشر 19 بقلم نجمة براقة


 

19


#حمزة


- مين اللي عمل فيكي كدة

خدت وقت بصالي من غير ولا كلمة وعلي ما يبدو انها كانت بتفكر في رد تقوله واخيراً اتكلمت وقالت

" معرفهمش ، اية جابك؟

- يعني ايه متعرفهمش، طيب مش عارفة اتضربتي لية

" تصور معرفش ، انا كنت رايحة اطمن علي بابا في المستشفي ف قابلوني أربع ستات بطلجية اتلموا علية وضربوني من غير سبب ، بتحصل ان ناس تأذي ناس معملتلهاش حاجة وانت سيد العارفين

- اه، يعني مش عرفاهم مين، وتقريباً كدة شايفة ان انا بعتهملك، صح ولا...

" الله واعلم بقا، انت ولا غيرك، اتضربت واللي حصل حصل

- لا لا، مش انا، انا مش هبعتلك حد يعمل فيكي كده

" ولا بعت بقا مبقتش فارقة، ممكن تمشي علشان انا لوحدي

- روقية مش انا، والله ما انا

" ماشي وانا مقولتلكش حاجة

- يابنتي بقولك وااالله ما انا

اختنق صوتها وهي بتقول

" وانا مقولتلكش حاجة حتي لو انت مش هتفرق ، ممكن تمشي علشان الناس هتقول في ايه ، لاما تموتني وتخلصني ماهو ده اللي لسة محصليش بسببك

- يابنتي ، انا بحلفلك مش انا ، انا لما حبيت اضايقك جيتلك اعمل كده بنفسي اهو، مش محتاج ابعتلك حد يعمل فيكي كده

" ماشي ماشي مفيش مشاكل ربنا يسامحه اللي عملها ، تقدر تمشي

قولت بنرفزة

- مش انا، وامي ما انا، انا هستفاد ايه لما تضربي، ايه هيعود علية لما غيري يضربك ما ممكن اضربك انا لو حابب..

" امال مين يعنـ....

بترت كلمتها بعد ما عجزت انها تكمل وبدأت تبكي بضعف مع رجفة قوية في جسمها بشكل اجبرني " انا " اتعاطف معاها وعاندت كبريائي وحاولت المسها بأيدي محاولة مني بتهدئتها وقبل ما ايدي المترددة تلامس كتفها رجع لذاكرتي اللي عملته في الشقة وفوراً تراجعت بعد ما حسيت ان دة هيزيد الطينة بلة وهتفهم تعاطفي معاها غلط وقولت

- خلاص متعيطيش ، طب اعمل اية علشان تصدقي ان مش انا اللي بعتهم ، وحيات النبي ما انا ، انتي عارفه اني مبخافش

قالت ببكاء

" مصدقاك باين انك مبتكدبش ، بس انا مفيش مصيبة محصلتليش بسببك ، حتي لما اتضريت واطحنت في وسط الشارع، اتقال علية اني اتضربت علشان عملت حاجة غلط، لو انت مكنتش اتعرضتلي من البدايه وشوهت سمعتي كانوا الناس احسنوا الظن بيه مكنش هيقولوا كلمة زي ده ويزيدوها علية.

مش فاهم في ايه بس هي قدرت تكسب تعاطفي وكمان تحسسني بالندم ف قولت بعد تردد كبير بيني وبين نفسي

- انا أسـ......،

بترت كلمتي وقولت بمقاوحة

" لا مش أسف، انتي كمان غلطتي انتي اللي ضربتيني بالقلم وكنت تقلي ذوقك علية، ده رد فعل انا مظلمتكيش

غطت عينيها بأيدها وكملت عياط بنحيب لمدة دقايق متوصلة و وصلتلي احساس بأني دمرتها وبوظت حياتها ف قولت متنازل عن مكابرتي واحساس الندم ماليني وساخط علي نفسي

" خلاص يا رقية ، انا أسف ، ساعة شيطان الواحد مبيكونش عارف هو بيعمل ايه، شوفي ايه اللي ممكن يعوضك عن اللي حصلك وانا مستعد ، انا ماشي


#رقية


بعد ما مشي قفلت الباب و وقفت قدام المرايا ابص لنفسي وانا زعلانه وشوفت اني برافو عليه عرفت اتشحتف لدرجة اللي خلته يتأسفلي لا وكمان يقولي شوفي اية يعوضك وقولت محدثة نفسي بثقة

" هه، طلع بيحس وعند اهله دم ، بس هو اللي بدأ وبوظلي حياتي حتي لو مكنش هو اللي بعت الستات دي بس هو اللي عمل الباقي كله وعيب قوي لما يكون كيدي عظيم ومستغلهوش

كملت بتوعد

" وهروقلك من دلوقتي يا حمزة اما لففتك حولين نفسك زي التور في الساقية ما مبقاش انا رقية..

***

بعد بوقت قصير اتصلت بيه بسنت وقالتلي انهم جايبين بابا علي البيت وطلبت مني مبينش اللي حصل قدامه واداري الكدمات بالمكياج ف قفلت معاها وجريت عملت اللي قالت عليه واتأكدت من اخفاء كل الكدمات وبعدين طلعت من الاوضة نضفت البيت علي السريع وكذلك أوضته ويدوب انتهيت إلا والجرس ضرب لميت الكركبة اللي فضلت وطلعت اجري وانا بعرج بسبب الضرب اللي خدته في رجلي. وفتحت لقيته قدامي دموعه محتشدة في عينه وبيفردلي درعاته اترميت في حضنه وانا مش قادره احبس دموعي ضمني وقال بصوت مختنق

" بقا متجيش تشوفيني عامل ايه

قولت ببكاء

" غصب عني يا حبيبي، ميبعدنيش عنك غير الشديد القوي

بعدت عن حضنه بوست ايده وقولت ببكاء

" حقك عليه، انا السبب في اللي حصل

ضم دماغي لحضنه وقال

- انتي اللي حقك عليه قسيت عليكي في لحظة زعل، بس انا عمري ما شكيت في ادبك ولا تربيتي ليكي

" ربنا يخليك لية يا حبيبي،.. تعاله ارتاح اكيد تعبت من المشوار، تعاله

دخلناه جوه ورجعت المطبخ اجهزله اكل ف جت بسنت ورايا وقالت

" قولناله علي اللي عمله سامح وزعل قوي..!

قولت وانا مستمرة في تجهيز الاكل

- ويزعل لية، ده ربنا نجاني منه مش بدل ما كنت اتجوزته وصدق فيه حاجة زي اللي صدقها ..!

" طيب وفلوسك يا رقية

- هترجع كل اللي غلط هيدفع تمن غلطه الصبر حلو..

" ناوية علي ايه "

وقفت عن اللي بعمله التفت ليها وقولت بحيرة

- حقيقي مش عارفة، كل اللي عارفاه أني مش هسبهمله

" طيب وحمزة ده، كده حكايته خلصت

- تؤ، جه النهارده

قالت بذهول

" بتهزري ، وعمل ايه، اتعرضلك

قولت بسخرية

- لا ، تأسفلي وكله ندم

" مين ده اللي اتأسف؟!

- حمزة يابنتي ، اه لو كنتي شوفتيه وشوفتي قلب الخصاية اللي جواه وهو زعلان من نفسه

" معقول! ، عمل ايه طيب قولي كل اللي حصل متنقطنيش كلمة كلمة

حكتلها اللي حصل ف قالت بذهول

- بتتكلمي جد ولا بتهزري

" والله بتكلم جد

- لا لا لا، متقوليش ، معقول يكون ده رد فعله لما تعيطيله

" اه يختي ده كان رد فعله

- والله جايز مفيش حاجة بعيدة عن ربنا ، بس ده معناه انه مش وحش قوي زي ما كنا متخيلين

" والنعمة كنت عارفه انك هتقولي كده، بس تخيلي أنه مش وحش وعمل فية اللي عمله ما بالك بقا لو كان وحش، لا يا بسنت، الكلام ده كان ممكن اخد بيه لو كان داس علي رجلي بالغلط، لو خبطني بعربية بالغلط وانكر ، مش حاول يعتدي علية وحبسني، وفضحني وسط الناس وأمه شتمتني وشككت في تربية بابا لية وبسببه هو وامه بردو بابا كان هيموت ، دي متسواش سمعتي اللي تشوهت ولا تمحي أبداً نظرت الناس لية ، ولا ان من دلوقتي اي واحده هتغلط هيقولولها يا رقية، هبقي شتيمة يشتموا بيها البنت اللي بتغلط في الحتة ، لا يابسنت انا هزعل منك لو حسيت بتعاطفك معاه ولا ان كلمة اسف اللي قالها تمحي ولو شويه صغيرين من اللي عمله فيه في نظرك ، طيبته مش هتحسن صورتي وسمعتي اللي هو بهدلها، مش هتمحي اني تعدا عليه ولمسني بقرف، ولا هتمحي ان بابا رقد في المستشفي بسببه ولا هتعوضني عن اليليتين اللي نمتهم في السجن مع المجرمين، انا مش هنسي تاري ، ومش هسيبه غير لما ادوقه شوية من اللي عمله فية، بس قولي يااارب يكمل واحساسه بالذنب ميخلهوش يغير رأيه


***


#رحمة


كنت في الاوضه طافية الأنوار مستسلمة لحزني وذاكرتي بتسترجع كل اللي حصل معايا من أول موت ماما مدبوحة ومحروقة لغيت ما حاولوا يغتصبوني وعروني قدام اكتر من عشر رجالة.

ودموعي بدأت بتنساب علي خدي بغزارة بدون توقف.

نزلت عن السرير ضميت ايدي علي صدري بعد ما حسيت ان قلبي هيخرج من مكانه وبينزف من كتر الوجع اللي عيشته من صغري ودخلت في نوبة بكاء هستيري اقرب لصراخ كان بيتردد صداه في الاوضه وسمعه اللي بره وبعد دقايق وانا مش قادره اوقف بدء الخبط علي الباب وصوت سيكا والراجل الغريب بينادوا عليه ويطلبوا مني افتح، وفجأة وانا بكائي وصراخي بيزيد لحد الانهيار الباب اتفتح ودخل عليه واحده من خدمة الغرف والراجل اللي اسمه ياسين وسيكا، جم التلاتة ناحيتي ورفعني الراجل عن الارض وهو بيطلب مني اهداء بس مقدرتش اقف مكنتش قادره اتحكم في صلب طولي وكنت هقع تاني ف ريحني علي السرير وقال للبنت تجيب دكتور ورجع يحاول يهديني بس مكنتش قادره حتي اسمع بيقول ايه وبعد وقت جه الدكتور واداني حقنه بالاجبارة بمساعدة الراجل ده وبعدها محستش بنفسي تاني وبعد رحلة من التخيلات اللي شوفتها اثناء نومي صحيت ورفعت جفوني لقيته قاعد جنبي وبيمسح بأيده علي راسي بحنية مشوفتش زيها غير مع بابا وقالي بلطف

" حمدالله علي سلامتك

مررت عيني حولية ملقتش غيره حاولت اقوم ف قال وهو ببمنعني

" خليكي

قولت بتعب

- سيكا وبرق فين

" في الاوضه التانية ، مالك، لية كنتي بتعيطي

رجعت دموعي تجمع في عيني ف قال

" خلاص متتكلميش دلوقتي، أيه رأيك ننزل تحت نتغدا وتغيري جو

اومأت بنفي وانا بمنع نفسي من العياط ف قال

" مينفعش تحبسي نفسك في الاوضه، الدكتور قال لازم تخرجي

قولت ببكاء

" مش عاوزه حاجة

- طيب متعيطيش، مش هنخرج ، هسيبك تهدي وبعدين هرجعلك تاني

قالها وساب الاوضه وبعد ما كنت كرهاه وفاهمة نظراته لية غلط حسيت انه مش وحش زي ما كنت متخيلة بس كنت لسة عايزه أعرف هو عايز مني ايه ولية بيقول انه قريب ماما


***

#ياسين


بعد ما خدت الحقنة ونامت الولد اللي معاها قال "اكيد افتكرت موت ابوها وامها، البنت دي اتبهدلت اخر بهدلة في حياتها واللي شافته مفيش حد يستحمله.

مهتمتش بكلامه ومسألتهوش عن حاجة واعتبرت انها زعلانه عليهم لأنهم ابوها وامها وطبيعي هتعمل كده وخاصة أن أبوها ميت قريب.

وبعد ما خرجته قعدت علي الكنبة عيني عليها بتركيز شديد في كل تفاصيلها، وكأني شايف داليا قدامي ودماغي بتخيلي انها لو مهربتش واتجوزنا كنت كل ليلة هشوفها نايمة قدامي بشكل ده ومكنتش هحس ان غلط لو نمت جنبها وخدتها في حضني ولا غلط لو قربتلها بأي شكل


#سيكا


محبتش طريقة اهتمام الراجل بيها ولا ارتحت لنظراته ليها وهي نايمة.

خوفت يجي اليوم اللي يقربلها فية ويقدر ياخدها مني وبعد ما اكون خلصت من حسين يطلعلي واحد العن زي ده يغريها ويلعلع عينيها بفلوسه وحنيته اللي انا مش لاقي ليها غير تفسير واحد وهو الطمع فيها

وبعد ما طلع من عندها اخفيت شعوري بكرهي لية وتقدمت ناحيته وقولت

" صحيت

- اه بس محتاجة تقعد لوحدها، سيبها دلوقتي

" طيب، انا هرجع الاوضة وبعدين نشوفها

اومأ بالايجاب وسابني ورجع اوضته وبعد ما قفل علي نفسه خبطت علي باب رحمة خبطات خفيفة علشان ميسمعهاش ويطلع تانى، وبعد اقل من دقيقه فتحتلي .

كان شكلها تعبان قوي ودبلانة والحزن مغيم علي وشها وكأنها كبرت خمسين سنة لقدام دخلت وانا بمنع نفسي إني اخدها في حضني او أتهور واعمل حاجة اندم عليها ، وكنت بتمني وبدعي ان هي اللي تترمي في حضني وأحس أن مفيش صدر حنين ليها غيري انا وبس بس ده محصلش ولا حتي حسيت انها محتاجة لحضني ده ودخلت قدامي قعدت علي السرير لحقتها وقولت وانا بقعد علي الكنبة قدامها

" عاملة ايه دلوقتي

قالت بانطفاء

- اهو

" وحدي الله

تنهدت بعمق وقالت

- لا اله الا الله محمد رسول الله

قالتها وسكتت تماماً وشها خالي من اي تعبير وكنت حاسس انها في دنيا تانية ومش حاسة بوجودي لغيت ما نطقت أخيراً وقال كلمتها اللي خلتني متمني أني اكسرها اكتر ماهي مكسورة

" حسين مكلمكش

قولت محاول اخفاء غضبي

- ويكلمني لية

: ----

" عاوزة تشوفيه

هزت دماغها نافية وقالت

- تؤ.. خايفة يرجع يدور علينا ف يوقع في مشكله

" هو ده السبب

انتبهت لأسلوبي في الكلام قالت

- يعني ايه هو ده السبب قصدك ايه

قومت من مكاني وقولت بعصبية

" يعني حتي وانتي بتموتي ومصايب الدنيا كلها علي دماغك منستيش تفتكريه

وقفت قصادي وقالت

- انت بتقول ايه، انا بتكلم علي واحد وقف معانا في مشاكلنا.. المفروض اخاف يوقع في ايديهم بسببنا

قولت بانفعال وانا بمنع نفسي ارفع ايدك عليها

" متخفيش وخليكي في نفسك، هو مش هيرجع تاني ولا هيفتكرنا

قالت باختناق

- طيب وانت بتزعق لية ، انا مقولتش يفتكرنا ولا فارق معايا مشيته، انا معرفهوش علشان ازعل

" لو مكنش فارق مكنتيش افتكرتيه، ده كان قاصد يشغلك بيه زي غيرك، واللي كان بيعمله معاكي وبيقولوا ليكي كان بيعمل زيه و اوسخ مع البنات في التليفون كل ليلة، انا كنت بسمعه بودني، وانتي رايحه تصدقية وتضحكي علية وتاخدي الدهب مني وتدهوله، اطمنتي لواحد عرفتيه من يومين وبدتية علية وانتي تعرفيني من سنين وعارفاني كويس ، واهو كل اللي حصلنا بسببه لو مرحش للحج عفيفي مكنش حد عرف ولا كنتي انتي اتعريتي وبان جسمك قدام عشرين راجل ياكلوكي بعينهم ويحسسوا عليكي

وطت دماغها وبكت ف قولت بغيظ

" ابكي براحتك مش هسأل فيكى


#حسن


شعور بالفقد والوحدة والاشتياق ، واحساس قوي بالعجز متملكني وهالك نفسيتي بسبب تفكيري في رحمة وفي اللي ممكن يكون حصلها واللي ممكن يكون اتقالها عني بعد سفري ،

وكنت ومازلت عاجز ومش قادر ولا حتي تجرأت اقول أرجع مصر لأي سبب تخوف من زعل بابا وماما مني.

ازاي ممكن اقول ارجع مصر علشان اشوف البنت اللي بحبها وبابا تعب بسببي وبسبب تركي ليهم كل الوقت ده..


" الناس اللي بتفتح ومبتسألش

وصلتني الرسايل دي من رويدا وانا بقلب في مواقع الانترنت من غير هدف ف رديت وقولت وانا في مزاج وحش

" ازيك يا رويدا

- بردو احسن منك، اية يابني الوطينة اللي بتجري في دمك دي، مفيش مرة تقول صحابي

" صحابي، عجبتك كدة

- قد ايه دمك خفيف يا ابو علي، علي العموم انت وحشتني رغم قلت اصلك

- وانتي، بس لو تبطلي كلامك ده هحبك

بعتت رساله مرافقة بأيموشن ضحك

" يابني انت بتصدق ده كلام بنقوله لزوم المجاملة

- متجامليش تاني امي بتدور في الرسايل

" يا شيخ لا، يا نوغة يا نوغة

- انا نوغة؟

" لا انا

رديت بزهق

" رودي سوري مش في مزاج للهزار دلوقتي

- اية دة مالك

" مفيش حاجة مليش مزاج للهزار وبس

- طيب قولي مالك ، فضفض

" مفيش حاجة افضفض فيها، احكيلي اية الجديد، بتكلمي حد من صحابنا القدام

- متغيرش الموضوع ، انت اصلا محتاج تتكلم

" صح، بس مش عارف ممكن اقول ايه

- قول اللي مضايقك، مش مهم ترتب كلامك انا هفهمك..!

حكتلها اللي بيحصل معايا ف قالت

- هي علاقتكم كانت عامله ازاي لما محدش فيكم ياخد رقم التاني

" مكناش محتاجين اراقام كنا بنتقابل

- طيب تحب اساعدك، انا ممكن اروحلها لو ادتني العنوان

" مش عارف العنوان

- طيب إسمها بالكامل

- مش عارف غير إسمها بس

- انت مجنون يا حسن امال عارف اية

" عارف اني لو موصلتلهاش وفهمتها انا مشيت ليه هتجنن بجد

- طيب ما ممكن تكون عذرتك مش لازم تكون سأت الظن بيك

" لا سأت الظن بيه دي حاجه انا متأكد منها وده اللي مش مخليني مرتاح وعاوز ارجع، بس مش قادر ألمح حتي اني عايز ارجع

- طيب تحب اروحلها في المكان اللي كنت بتشوفها فيه

" لا، المكان هناك مش أمان وكمان يمكن تضايق اني بعتلها بنت

- ياااااحنين خايف تغير

بعت رد مرفق بضحكة

" ايوه، مش هخليها تتخيل لحظة ان في واحده غيرها

- عارف يا حسن، شكلك هتوقع علي جدور رقبتك، يابني خف محن ده انت اتخزوقت قبل كده بسبب محنك ده

" وانتي هتشبهي رحمة الملاك ب يسرا، مانتي اصلك مشوفتهاش، دي حاجه أجمل واطيب من انها تضايق حد بكلمه مش تخونه وتغدر بيه

" بردو براحة لا يطقلك عرق

- مالك يا رودي لتكوني بتغيري علية

رد برسالة مرفقة بنظرة ازدراء

" انا اغير عليك انت، طيب اجري اجري..!

بعد ربع ساعة تريقة علي بعض قفلت معاها خرجت من الاوضه اتمشي شوية وهناك اتصلت بخالي اطمن علي جدي ف رد وقال

" ايوة

- ايوة الله عليك، اية الاخبار

" ماشية

- مال صوتك

" وصلت ل داليا وشاكر

- بجد؟!، طيب وعملت اية؟ اوعا تكون قتلتهم؟!

" للاسف لقيتهم ميتين

قولت بصدمة

" ميتين ميتين؟

- ميتين

" طيب ازاي ده

- لسة مش عارف، بس لقيت بنتهم

" هما مخلفين؟

- اه معاهم بنت واحدة

" طيب وعملت معاها ايه، واية كان شعورك لما عرفت انهم ماتوا

- شعور أصعب من أني اقدر اوصفه

" زعلت انها ماتت؟

- مش عارف، انا لسة مش قادر استوعب الكلمة دي، حاسس ان في حاجه هتحصل، او انها ممكن تكون عايشة

" ولو طلعت عايشة وشاكر هو اللي مات هتعمل ايه

- مش عارف يا حسن، انا متلخبط، مش عارف احدد انا حاسس بأية ولا عايز ايه بالظبط ، ومستني اللي هيحصل بعد كده، في حاجه مش مظبوطة، زي ما يكون في حلقة مفقودة

" وده احساسي، اصل مش طبيعي ان الاتنين يموتوا كده، اكيد في سبب لموتهم ده ان كانوا ماتوا

- هو انا متلخبط، بس هسيبوا بنتهم لية لو كانوا عايشين، لا هما ماتوا بجد

" شكلك متضايق قوي

- يعني

" طيب قولي، عملت ايه مع بنتهم

- خدتها ودلوقتي معايا

" وقولتلها أية

- قولتلها إني أبن عم أمها بس مصدقتش وعاوزة دليل

" يعني إيه مصدقتش، ولما مصدقتش جت معاك لية

- جبتها بالقوة ومصدقتش علشان مقالوش ليها انهم هربانين، البنت متعرفش اي حاجة عني ولا عن العيلة كلها

" اه تلاقيهم خبوا عنها عشان متعرفش انهم غدروا بيك

- ايوه وده اللي انا فهمته

" طيب وقابلت تيتة وجدي نبيل

- لا لسة شوية

" لية، امال انت خدتها فين

- في اوتيل

" طيب ومخدتهاش البيت لية

- ما انا بقولك عاوزه دليل، لسة هجبلها ادلة ، وافهم هما ماتوا ازاي وبعدين اعرفها علي العيلة

" مش عارف اقولك ايه، هيفرحوا ببنت بنتهم ولا هيزعلوا عشان بنتهم ماتت، كان الله بعونك على المطب اللي انت وقعت فيه

- كان الله في عوني علي الشبة اللي بين البنت وامها ، شبها قوي يا حسن، حاسس إني لقيت داليا مش بنتها، نفس الشكل تقريبا ونفس الطول والجسم ، نفس السن..!

قولت ممازح لية

" اية يا خالي، هي سنارتك هتغمز تاني ولا اية

- ولو غمزت، هيكون معقول واحد في سني يوقع مع بنت يدوب 20 سنه او اكتر بسنة

' طيب وانت كبير يعني يا خالي، ده انت حتي شكلك ميدلش انك عديت الاربعين

" افكر

قولت باندهاش

- تفكر في اية

" لو كان ينفع اتجوزها

- بتتكلم جد

" بقولك افكر لسة مش عارف حاجة

- لا والله بقا مش عارف ، والمصحف شكلها دخلت دماغك

" شوية

- شوية؟ لا كده انا لازم اشوف البت دي، اللي بتقوله ده مش طبيعي

" مسيرك تشوفها، هنخبيها منك يعني


***


#حمزة


- روحت عندها لقيت وشها ازرق بأحمر ومش عارفة تصلب طولها من الضرب اللي خدته وكانت فاكر ان انا اللي بعتلها الناس دي

تابعت بضيقة

" انا خلاص مش هكمل، تروح لحالها وانا اخليني في حالي

قال حازم

" هو ده، يا راجل خليها تغور، دي وشها نحس

قال ياسر موجه كلامه ليه

- بلاش انت تتكلم عن الوش النحس ، تغور لية، مش احسن ما يرجع لجيداء

قولت بحنق وانا بقوم

" كده اسيبكم تكملوا خناق ، انا مش فاضيلكم ، سلام

مشيت متجاهل مناداتهم علية وانا مقرر ان ارجع البيت واقول لماما مش هتجوزها وبعد ما ركبت العربية لقيت ياسر جاي يجري وينادي علية ف استنيته لغيت ما وصل وركب من الجهة التانية وقال

" بنادي عليك

- عايز اروح

" طيب بس قولي لية تسيب البنت، ما انت كنت بتقول عايز تستقر

- أستقر مع واحدة بدات حكايتي معاها بمعاسكة وبعدين محاولة اغتصاب، عمرها ما هتظبط، انا بقول كفايه عليها كدة

" بالعكس انا رأي انك لازم تكمل، انت بنفسك بتقول انها بنت ناس، ومع كل زعلك منها بس معترف انها مختلفة، ف لية تضيعها مش يمكن تقربوا من بعض وتحبك

- مش حاسس بكدة لا هي هتحبني ولا انا هكون مرتاح، وهنفضل نشد مع بعض علي اتفة الأسباب

" ولية تشدوا مع بعض، ما تجرب تنسا حياتنا دي وتتعامل معاها بطبيعتك، زي أي راجل مسؤول ومحترم بيتعامل مع مراته

- والراجل المسؤول المحترم بيتعامل ازاي مع مراته يا ياسر

" يعني يكون حنين عليها، يهتم بالحاجات الهايفة اللي بتحبها، يفاجئها من وقت لتاني بمفاجأة حلوة، يوقف جنبها ويكون سند ليها ، يحافظ علي كرامتها ، يحضنها

- ده كدة سهل قوي، انا أعرف أحضن

" من ده كله مش عارف غير الحضن، ده انت نجس ياخي

- يابني انا فاهم كل ده وعارف ايه اللي يخلي البنت تحبني ، عارف كل حاجه بس البداية غلط انت مش فاهمني لية

" يا حبيبي فاهمك، بس جوازك منها هيصلح البداية الغلط دي ، اسمع مني مش كل يوم هتلاقي بنت تكون راضي عن اخلاقها وانت بذات اختيارك زفت ومش بتصدق ان في بنات متربية

- ايوة

" طيب اية

تنهدت وقولت

- عندك حق بس يعني...

" مبسش، كمل مش هتندم وانا اضمنلك ، و وحيات ابوك يا شيخ اقطع علاقتك بالواد حازم يكون اتجوزتها

قولت ضاحكاً

" يابني انت مش فاهم، هو خايف اتجوز لأنه فاكر اني لو اتجوزت هبعد عنكم وهبطل اعزم، الواد ده مضيع فلوسه ولو انا مش معاه مش هيخرج من البيت

" يعني عارفه بيستغلك وبردو مصاحبه

- ياما مأفور يا ياسر، استغلال اية يابني ، ما انا كده كده بخرج مش شايف فيها حاجه لما أحاسب

" لا فيها يا حلو، طب اقولك حاجه بس متقولش

- قول

" الواد حازم ده واطي، ومش صاحب، وانا شايف انه مش مصاحبنا غير علشان مصلحته

- محبكها قوي انت يا ياسر، احنا شلة في بعض بنقضي وقت حلو وكل واحد يروح لبيته ملناش حاجه مع بعض، اللي اقصده ان مفيش مكان لقلة الاصل طول ما صحبيتنا برة البيت، انا كنت هقلق بس لو معايا اخوات بنات وبيدخل بيتنا

" انا بقا معايا ومش بدخل واحد فيكم البيت ولا هتدخلوه في حياتكم

- يا واطي يابن الكلب، مش مأمنا علي اخواتك ياض

" ومالك بتتكلم كده كأننا اتعرفنا في الحج، يا حبيبي احنا عرفنا بعض في شقة لامه كل الصيع وكل واحد مع واحده

- ولو

" انت هتولول، مش ولو، لا انا مدخلكمش بيتنا وسط اخواتي

- ماشي يا جزززمة دة انا كنت لسة هعزم عليك باخت رقية بس انت متستاهلش

" مالها اخت رقية دي ، وتعزم عليه بيها ازاي

- يعني حسيتها البنت اللي ممكن تربيك، بنت محترمة محتشمة لسانها طويل

" المهم، حلوة؟

- لا حلوة الصراحة، تطلع حاجة و 160 سم، و وزنها حوالي 55 بالكتير ، بيضة بياض يموع النفس ، عارف البنات اللي تحسها لسة مستحمية وكل حاجه فيها بتلمع

" اه اللي لما بينعكس عليها ضوء الشمس تحسها عملت زي المرايا ضربت نور في عينك

- ايوووة عليك نور، هي كده

" اية القرف ده، لا انا مبرتحش للبنات دي، وفعلا بقرف بتشبهلي للبيضة المسلوقة والمتقشرة حاجة كده بتظفلط

- بتظفلط؟، يقرف امك، خلاص اسكت

" لا بس بجد قولي هي تقدر تربيني تربيني ولا بتأفور

- اية يا حبيبي عجبتك ما كانت من ثانية بتظفلط

***

#كاميليا


تالت يوم يعدي علي غياب صدام عن البيت ومحدش عارف يوصله غير بحيري إللي انا مصدقتهوش دقيقه وهو بيقولي في كل مره بكلمه فيها انه مش عارف طريقه واللي انا مجهزاله مصيبة بس اتأكد من شكوكي دي

- كاميليا

قالتهالي نادية وانا مشغولة بالتليفون بمراسلة عز اللي زعلان مني علشان مقابلتهوش ف قفلت شاشة التليفون وقولت بعد ما التفيت ليها

" ايوه ياحبيبتي

قالت بعد تردد

" عاوزه

- قولي عاوزه اية

" عاوزه اروح لنبيل

قولت محدثة نفسي

" هو ده اللي مش هتعيشي معاه، اه من النسوان لما تحب بتجنن

ابتسمتلها وقولت

" حنيتي يا ولية، مش هو ده اللي مش عاوزه تعيشي معاه

- كلمة قولتها في وقت الزعل، بس لما فكرت لقيت انه مغلطتش ده حقه وخده، ويشكر عاش بعيد عن بنته وخباها كل السنين دي علشان ميجرحش مشاعري، وديني لية يا كاميليا، مش عاوزه اسيبه هو وتعبان اكتر من كده

قولت محدثة نفسي بأزدراء

" يختي ما عاملة صغيرة ، رجلك والقبر ولسة ليكي نفس تتنيلي، مبتموتيش لية، هتفضلي عايشة لأمتي

خدت نفس وقولت بابتسامة

" عيني ياحبيبتي، وانا اللي هوديكي بنفسي وبالمرة اطمن علي عمي

- ربنا يكرمك يا كاميليا ، هروح اغير

" ماشي حبيبتي وانا كمان هطلع اغير

طلعت فوق وانا بسب في العيلة كلها في سري وبعد ما نهيت طلوع السلم شوفت يسرا واقفة هناك ومتبعاني بعينيها اللي مليانة مكر ف قولت بنظرة ازدراء

" وده اية اسمه ده ، واقفة عندك ليه

قالت وهي بتيجي نحيتي

" اهو كل شويه اطلع اشوف صدام رجع ولا لا

- يا حنينة يا أصيلة، خايفة علية قال

" مش جوزي يا حماتي

- إلا جوزك، ده حتي حسن يشهد بكدة، إلا هو فين صحيح من يوم ما روحتيله تعيطيله علشان يخون "جوزك" معاكي اختفي

تماسكت وجواها نار لو هبت في وشي كانت حرقتني ف دندنت وانا ماشية بدلال بأتجاة اوضتي

- يا حسن ياخولي الجنينة يا حسن


#صدام


بعد يومين جاني بحيري الأوتيل وقالي

" الكل بيدور عليك يا زعيم، حتي نبيل باشا مبطلش يسأل عنك، وزيدان باشا قالي اتصرف وألقيك

- مالهم بيا

" قلقانين عليك ومدام كاميليا مش مبطلة إتصال وشكلها متاكده اني عارف طريقك

- سيبك منها

" حاضر ، بس في حاجه يا زعيم ، شكلك زعلان قوي

- مفيش

" متزعلش مني لو بتعدي حدودي وبنسي نفسي، بس جنابك محتاج تتكلم مع حد، شوف حد ترتاحله واتكلم معاه، ده علشان نفسيتك

- مفيش وحتي لو فيه مش عايز اتكلم

" لية يا زعيم، انت حابب تحبس نفسك في وحدتك دي، ده انا من أول ما بدات اشتغل مع جنابك واخد بالي انك حابس نفسك جواك ومش عايز تقرب لحد ولا تتكلم

- محدش سألني يا بحيري، محدش اهتم يعرف مالي، انا محدش بيدور عليه غير عشان مهمة اقضهاله، حتي عمي نبيل مبيدورش عليه علشاني ، محدش عايز صدام لنفسه ولا عايز يطمن عليه الكل عاوزينه لمصلحتهم، روح يا صدام، تعاله يا صدام، اعمل يا صدام، متكلمش ده يا صدام، كلم ده يا صدام، أله بيحركوها مطرح ماهما عاوزين ولما معجبتهمش بيلعنوا فيها ويلوموها انها بتسمع الكلام..!

قولت الكلام ده بعد ما غلبتني دموعي قدامه ف قال

" الكل بيحبك يا زعيم، هما بس لاقين ان محدش يقدر علي أي مهمة صعبة غيرك، انا أسف في اللي هقوله بس عندك استاذ حمزة عكسك، محدش يقدر يأتمنه انه يقضي مهمة واحده، ودلوقتي هما خايفين عليك انا شوفت خوفهم عليك بنفسي

- جايز

" اكيد والله يا باشا، متزعلش وحيات النبي

- عادي يا بحيري، نهدا دلوقتي

اخدت نفس بعمق وبعدين قولت

" انا رايحلهم

- بجد

" اه

- الله يستر طريقك، كدة عين العقل

كمل ضاحكاً

" لحسن كاميليا هانم حالفة لو طلعت اعرف مكانك هتوريني الويل

- متستبعدهاش، خلي بالك

قال بوش عابس

" يانهار ابيض ، يعني ممكن اتعلق بجد، لا والغالي عندك يا زعيم تقولها مليش دعوه ، انا غلبان وأمي ملهاش غيري هي واخواتي البنات

ضحكت علي خوفه وقولت

" متخافش مش هجيب سيرتك، يلا اسبقني هغير وانزلك

خدت دش وروحت انا وهو المستشفي، هو وقف برة وانا دخلت غرفة عمي وهناك لقيت بابا قاعد ولما شافني ارتفع عن مجلسه وقال

" صدام!، كنت فين يابني خوفتنا عليك

- في الشغل، حمدالله علي السلامه يا بابا

قال عمي

" اية الغيبة دي كلها يا صدام

قولت وانا متجة ناحيته

- كنت مشغول شوية، حمدالله على سلامتك ، شكلك احسن النهارده

" الحمدلله، كنت فين كل ده

- بقولك كنت في شغل، طمني عليك، عامل ايه دلوقتي

" احسن، الدكتور قال اقدر اخرج بعد يومين

- الحمدلله، ألف حمدالله على سلامتك

" الله يسلمك، طيب مدام جيت انا كنت عاوزك في خدمة

- اؤمرني يا عمي

" الأمر لله، كنت عايزك تروح تجبلي فيروز ان شاءلله بالغصب

- حاضر هجيبها ومن غير غصب

" تعيش يابني، كتر خيرك

رديت بابتسامة ومشيت ف لقيت بابا جاي ورايا وبيناديني، استنيته لما وصلني وقال

" كنت فين يا صدام

- قولتلك يابابا كنت في شغل

" متكدبش عليه، انا عارف انك مكنتش في شغل

- في شغل يا بابا، شغل وكلني بيه عمي ياسين قبل كده

" متاكد

- متأكد ، هروح اخلص المشوار ده وارجعلك

قولتها واستدرت علشان امشي ف مسك دراعي رجعت ابصله ف قالي

" شكلك زعلان من حاجه، مين مزعلك

اومأت بنفي بعد ما صوتي مأسعفنيش لرد ف قال وهو بيحضني

" زعلان وباين عليك، مالك ياحبيبي ايه جرالك

مكنتش قادر ارد ف اكتفيت بضمه وسلمت لسيل الدموع من عيني ف قال وهو بيربت على كتفي

" مش بقولك زعلان، الله يسامحها اللي كانت السبب ، مفيش غيرها انا عارف ، يلا كل حاجه هتتصلح دلوقتي، روح ولما تيجي نتكلم ونشوف مالك

بعدت عنه وقولت وانا بمسح دموعي

" طيب ، عن اذنك

بعد ما مشيت خطوات في رواق المستشفي متجه للخارج لمحت واحد بيراقبني وبيتخفي بسرعه بمجرد ما عيني جت عليه ساعتها خرجت من الحالة اللي كنت فيها وأسرعت في مشيتي وبعد كام خطوة كملت جري لغيت الشارع ودورت عليه هنا وهناك ملقتش ليه أثر ف جاني بحيري من عند العربية وقالي

" في حاجه يا زعيم

- كان في حد بيراقبني وجري من هنا

" حد مين ده

- مش عارف بس انا شوفت واحد كان بيراقبنا وجري لما شافني

" هيكون مين يعني يا باشا، انا واقف ومشوفتش حد بيجري ، يمكن حضرتك غلطان

- لا أنا متأكد أنه كان بيراقبني، المهم خلي بالك

" حاضر، بس سعادتك رايح فين تاني مش كفايه كده

- رايح للبنت عمي عاوزها

" اه تمام ، طيب تحب اوصلك بالعربية

- لا لا حابب اتمشي شوية..!

مشيت وبعد مسافة حسيت ان حد متابعني ولما رجعت أبص ورايا ملقتش حد، بس كنت متأكد ان في واستخبي مني، ومحاولتش ادور تاني لأني كنت عارف إن ماما باعتاه يراقبني


#يسرا


بعد كلامها وتريقتها علية كنت حاسة اني هنفجر من شدة الغيظ وبعد عشرين إتصال علي عيسي وتليفونه بيديني مغلق رن علية أخيراً ف رديت وقولت بعصبية

- فينك يا زفت

" ايه بنت بلادي مالك متعصبة لية

- يعني مش عارف، قافل تليفونك لية يا عيسي

" كنت مشغول

- ومشغول في ايه ان شاءلله

" كنت مع بنت اتعرفت عليها هنا وبقضي وقتي معاها

بدء انفعالي يتبدد وقولت

- بنت! ، اه ، حلو تتهنوا، بس افضالي البنت مش هتطير

" سامحيني يابنت بلادي اصل انا ومعاها مبتفكرش حد تاني

كان قاصدني بجملته الأخيرة والحقيقة كنت حابة اسمعه لأن وبرغم اعتراضي علي الارتباط بيه بس كلامه بيحسسنني احساس جميلة محستهوش من زمان ف قولت

- واية كمان يا عيسي، شكل مزاجك رايق النهارده

قال بصوت هامس

" علشان سمعت صوتها بس ، اصلي بحبها قوي، ونفسي تحس بيه بقا

- وده ازاي ، وانت بتقول بتقضي وقتك معاها، هي متعرفش انك بتحبها

" تعرف، وبتكلمني واكلمها وبنتقابل بس قاسية علية قوي، لا هي موجودة معايا ولا غايبة عني

- واية رماك علي المر

" عينيها، عارفة يا ستنا، مع أنها كل مادا بتبعد وبتصدني بس قلبي بيتعلق بيها اكتر من الاول، ومبتفارقش خيالي وصورتها محفورة جوايا، كل ليلة بلاقيها في احلامي ، ودي الحاجة الوحيدة اللي بتجمعني بيها وبحس انها معايا بجد، بحسها وبلمسها، واسمع صوتها ، يعني اخر حلم شوفتها وهي بين ايديه وفي حضني كانت معايا بكل ما فيها، ومبتقولش لا، وبتعترف بأنها محتجاني، محتاجة لراجل يحسسها بأنها ست بجد

" ازاي يعني

- عاوزه تعرفي الحلم كان اية

"....

- اقول؟

" قول، نشوف بتحلم بيها ازاي

اتكلم بنفس النبرة وهو قاصد يحرك احاسيسي نحيته وبدء يتمادا في وصف الحلم اللي انا متأكدة انه من دماغه، ومع علمي بكدة أنا بقيت ساكتة وبسمعه لغيت ما حسيت إني ممكن اتجاوب معاه وساعتها مكنش هينفع الصد تاني ف قولت بأرتباك مقاطعة كلامه

" ربنا يسعدك يا عيسي، قولي مدورتش ورا كاميليا لية

- مش حابة تسمعي حاجة عنها لية، لية دايما بتسكتيني؟

" دي مش حاجة تتسمع، وعيب لما تقولهالي ، وانا دلوقتي مفيش دماغ اسمع اي حاجة مهما كانت، ده انا لسه متهزقهة وممسوح بكرامتي الحيطان ، رد علية ليه مدورتش ورا كاميليا

" هدور يا ستنا بس في حاجة انتي لازم تعمليها علشان دي بتاخد وقت

- هي اية

" التحليل، يدوب تلحقي تعملية، عاوزين نجمع كل الادلة في نفس الوقت

- طيب، قولي! صدام ظهر تاني

" ظهر، رجع المستشفي ومنها علي العروسة علي طول



#فيروز


كنت لابسة عباية بيتي نص كم لونها اسود لامع من الستان وفارده شعري وقاعدة في الصالة ماسكة القلم وبشخبط بأي كلام في الدفتر، فيروز ، مديحة ، نبيل ، S , وعقلي كان مشغول بالتفكير في S ده وفي اخر لقاء بيني وبينه وابتسامة خفيفة علي شفايفي مش قادره اخفيها لغيت ما اختفت لوحدها وتبدلت بفتح بوقي بشهقة عالية لما لقيته في البيت واقف بيبصلي بابتسامة وماما واقفة جنبه ومنبهتنيش انه جه ولا انا سمعت صوت الجرس ف قومت من مكاني دروت شويه حولين نفسي زي الطاحونة ادور علي الطرحة اللي هي كانت في اوضتي ولما افتكرت وقفت لف ورجعت ابصله لثواني وبعدين طلع اجري علي الاوضه ورزعت الباب في وشه بعد دقيقة ماما جت عندي وانا بلطم وقالت بابتسامة

" صدام عايز يشوفك

قولت بعصبية وبصوت جعلته منخفض علشان ميسمعنيش

" لية منبهتيش علية ، عاجبك كده اهو شافني بالمنظر دة

- طيب مانتي غلطانه لو مش عاوزه حد يشوفك ، قاعده بالشكل ده لية

" ده لأن محدش بيجلنا في العادي ، ربنا يسامحك هوريله وشي ازاي

- تصدقي انك هبلة، وأي يعني شاف شعرك مفيش غيرك عنده شعر، خلصي الراجل مستنيكي

" مش طالعة ، علي جثتي ، هوريله وشي ازاي بعد اللي شافه، استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم يارب


#صدام


طلعت جميله ورقيقة قوي من غير الحجاب ، وبالحركات البهلاونية اللي عملتها لما شافتني خرجتي من الحالة اللي كنت فيها وبقيت بحاول ابطل ضحك لغيت ما عيني جت علي الدفتر اللي كانت بتكتب فيه وشوفت اسمها وبعض الاسماء التانية مكتوبة بخط جميل بيوضح انها هاوية الكتابة بالخط العربي ولفت انتباهي، حرف ال S وده الحرف الوحيد اللي كتباه، راجعت اسماء اللي تعرفهم حتي اسم صحبتها ملقتش حد بالحرف ده غيري كانت ثقة زيادة بس انا اعتبرت ان الحرف دي يخصني انا ومقدرتش مبتسمش لأن حد افتكرني واهتم يكتب حرفي بالطريقة الحلوة دي.

وبعد شويه وانا بقلب في الدفتر واشوف الحكم والأيات اللي كتباها بخط أيدها لقيت مديحة قدامي وبتقولي

" هي اللي كتباهم

قفلت الدفتر وقولت

" خطها جميل قوي

- ايوة هي بتحب كدة

" ربنا يحفظها

تابعت بتردد

- باين عليها عقلها كبير وذكية وتفكيرها واهتمامتها سابقة سنها

" ايوة امال اية ، عمرها ما تعبتني في تربية ولا مذاكرة طول عمرها جدعة ومفتحة

- فعلاً

" اهي جاية.. يلا يا فيروز الراجل زهق..!

بعد وقت قصير جت وهي لابسة حجابها بالكامل وماشية بخجل وبتفرك في ايديها بتوتر شديد ومش قادره ترفع عينها فيا، ف قولت بابتسامة وانا بحاول امنع ضحكتي بعد ما رجعت افتكر شكلها هي وتدور

" ازيك يا فيروز

قالت بتلعثم

" الحمدلله

قالت مديحة

" هعمل شاي

مسكت فيها فجأة وقالت بتلعثم

" انا ، انا هعمل

بعدت ايديها عنها وقالت

" الراجل جاي عشانك انتي، اقعدي شوفي عايز ايه

قالتها ودخلت المطبخ وسابتنا مع بعض وبعد توتر وارتباك استمر لدقايق قدرت باصعوبة ترفع جفونها وتبصلي وتقول

" اتفضل

قولت بابتسامة

" اول حاجه انا متاسف علي اللي حصل، مكنتش اعرف انك قاعده هنا

- عادي، اتفضل قول

" اوكي ، انا جايلك علشان عمي نبيل عايز يقابلك

التفتت لية وقالت

" لية

- ايه هو اللي ليه، عاوز يشوفك، يشوف بنته

" لو كان لسة عاوزني اروح معاه ف انا مش موافقة

- هو طلب منك كده

" عمك ياسين جه هنا وقالي كدة

مع كامل خوفي انها تشوف يسرا دلوقتي بس قولت

طيب ولية لا، انتي هناك هتكوني في أمان اكتر

" مش عايز الأمان المرتبط بالاهانة، الكل هناك هيشوفني بنت الخدامة اللي جاية تلهف كل حاجه

- محدش هيقدر يقول كده، زي ما قولتلك لما يعرفوكي هيحبوكي، ارجعي معانا واهو تكوني بخير وسطنا

ارتبكت من كلامي وقالت

" مش هقدر

- بلاش تروحي البيت ممكن تقعدي في شقة عمي ، هو معاه شقة تانيه بس مش قد كده

" بردو لا

- انتي لية عنيدة ولا انتي كرهانا ومش حابة تشوفينا

" انا مبكرهش حد، بس انت شوفت بنفسك مرات عمك عملت اية ، وانا مش بلومها هي عندها حق تزعل

" بس هو اتجوز تاني علشان نفسه يخلف وهي نفسها طلبت منه يتجوز بدل المرة الف

- معرفش بقا، بس انا مش هروح معاه

" طيب ممكن تيجي معايا تشوفية وبعدين نتكلم في الموضوع ده

هزت دماغها بالموافقة وقالت

" ممكن هغير واجي


#كاميليا


وصلنا المستشفي وهناك شوفت بحيري قدام الباب ولما نزلت من العربية جه استقبلني وقال

" حمدالله علي سلامتك كاميليا هانم

- قبل الله يسلمك ، صدام ظهر يا بحيري؟

قال بارتباك

- مش عارف انا لسه جاى من مشوار

" بجد كنت في مشوار ، لا والله متبهدل معانا يا بحيري ، بس هو ظهر، لسة مكلمه زيدان وقالي انه رجع بعد ما قالك تتصرف وتلاقيه

ارتبك اكتر وقال بتلعثم

- هو قالي بس انا ملقتهوش، يمكن رجع وانا في المشوار اللي كنت فيه

" صادق يا بحيري ، خلي بالك بقا

ازدرد لعابه وقال بتوتر

- من ايه يا مدام

" من أي حاجه، مش ده اللي صدام موقفك علشانه هنا

- اه صح، حاضر يا مدام هخلي بالي




العشرين من هنا 

تعليقات