رواية عتاب عدوية المصري الفصل التاسع عشر 19 بقلم نداء علي
الفصل التاسع عشر
يهرول الجميع لا أحد يعلم ما حدث
والدة ماجد فقدت الوعي.. اخيه الاكبر يتحدث مع الاطباء بغضب.. ووالده جالساً لا يستطيع الحركة
عمر بصوت مرتفع : يعني هيفضل كده.. هتسيبوه يموت
احد الاطباء : حضرتك المستشفي غير مجهزة لعملية زي دي.. افضل مكان هو مستشفي غنيم بس لازم دور والعمليه مستعجلة.. لازم نستاصل الكلية المتضررة بسرعه
اخرج عمر هاتفه يبحث عن رقم احد القضاة او الشخصيات الهامة التي يتعامل معها.. دقائق قليلة وكانت الاستعدادات تتم من اجل نقل ماجد للعمليات
توجه عمر الي ذكية.. تلك الواقفه بهدوء تبكي دون صوت.
عمر بمودة : ياريت تفضلي جنب ماجد وتتحملي ماما شوية.. انا عارف ان اسلوبها صعب بس ماجد محتاجلك
ذكية : عمري ما هتخلي عنه.. ومامتك عندها حق بس اول ما يقوم بالسلامة هبعد عنه والله ومش هسببلكم اي مشاكل
بينما تجمع عتاب ملابسها وهي تبكي لا تعلم كيف تجرأ وصفعها.. انها لم تضرب من والدها.. لم يضربها احد من قبل.. ولما يضربها ويهينها هي لم تفعل شئ.. شقيقته هي من اهانتها عدة مرات
تقف العنود مصدومة مما فعله ركان هو بحياته لم يمد يده علي احد من شقيقاته.. حتي عندما تركته غلا.. لم يعاتبها لم يتحدث اكتفي بتطليقها وابتعد عنها تماما
رسمية موجهه حديثها لركان َوعنود : والله ما شفت بحياتي وقاحة مثل ما شفت اليوم منك انت وهي.. البنت ما غلطت.. العنود هي الغلطانه وماهي اول مرة تضايق عتاب وكل مرة البنت ما بتحكي.. كيف انت تضربها.. تضرب زوجتك يا ركان
ركان : خلاص يا أمي الموضوع خلص..
رسمية : اشلون خلص.. مراتك تبي ترجع عامصر واذا رجعت لبيت اهلها ما راح ترجع مره تانية
العنود : الله يخليك ياركان.. والله انا مقصدت الامور توصل للضرب.. انا كنت حابة اضايقها.. هي عندها حق انا معقدة.. ارجوك تصالحها
تركهم ركان وغادر دون رد.. بينما نظرت رسمية الي العنود بغضب وتركتها
تبكي عتاب بغرفتها.. لم تعد تستطيع الوقوف من شدة الارهاق.. اغمضت عينيها.. كم تشعر بالذل الاهانة.. تكرهه وتكره قلبها الذي بدأ ينبض له.. لم يكفيه ما فعله سامح.. يا الله كم هذا القلب غبي لا يتعلم ببساطة
دقات بالباب.. لم تستطع ان تفتح الباب.. ظلت جالسة الي ان استمعت الي الباب مرة ثانية
العنود اذا سمحتي افتحي الباب ياعتاب.. تكفين بس بحكي معك دقيقة
عتاب : مش عاوزة اكلم حد.. سيبوني في حالي انا عاوزة أمشي من البيت ده
العنود : ارجوكي.. بالله عليكي تفتحي
عتاب بعد ان فتحت لها : نعم.. عاوزة مني ايه
العنود : انا اسفة.. بس دي اول مرة والله ركان يمد ايده علي حد وانا ما تخيلت ان الأمور توصل بينكم للضرب
عتاب : والحمد لله وصلت للضرب .. كده احسن اصلا انا عاوزة امشي من هنا.. انتو بتكرهوني وانا هريحكم
العنود :والله انا ما بكرهك.. انا مثل ما قلتي معقدة زوجي.. حبيبي وابو ولادي تركني واتزوج الست الوحيدة اللي كنت احبها واثق فيها.. وقفت جنبها بعد ما زوجها اتوفي شغلتها مع جوزي كنت اعاملها كانها اختي.. وبالنهاية اتزوجت زوجي.. طلبت منه يطلقني وهو وافق.. وللاسف كانت مصرية.. عارفة انك مالك دخل.. بس غصب عني
عتاب بحزن : خلاص ربنا يعوض عليكي انتي عندك عذرك ياستي.. وحتي لو انتي السبب مش هتفرق اخوكي مد ايده عليا.. وعمري ما هسامحه هو يطلقني ويسبني ارجع بلدي
استمع ركان الي كلماتها الأخيرة ليأتي طالباً من اخته الرحيل وتركهما بمفردهما
ركان ممسكا يد عتاب بقسوة : عاوزاني اطلقك وترجعي لحبيب القلب
عتاب : سيب ايدي.. ملكش دعوة ارجعله او مرجعلوش.. شئ يخصني
ركان : بتحلمي.. اذا بتفكري حالك ممكن ترجعيله يبقي اكيد بتحلمي
عتاب : ابعد عني.. انا بكرهك.. وبكرهه اكتر منك.. هو السبب.. هو اللي وصلني ليكي.. رماني في سكتك بسبب ضعفه وسلبيته.. بكرهك يا ركان وبكرهه
ركان : انسي اني اطلقك.. عالأقل حالياً.. ياريت تفكري بأهلك ووالدتك.. ما بعتقد انها هتتحمل تطلقي بعد شهور من جوازك.. خليكي وانا ماراح اضايقك.. اعتبريني مش موجود وانا بحاول ابعد اد ما اقدر وبعد فترة بنتطلق وتروحي لحالك
يجلس سامح وبجانبه محمد صديقه المخلص.. يودعه قبل رحيله مرة ثانيه الي ايطاليا.. ولكن تلك المرة لا يوجد ما يدعوه الي العودة
محمد : ياريت تفكر مرة تانيه يا سامح.. الغربة صعبه يابني
سامح : والحياة في مصر من غير عتاب اصعب.. للاسف اتأكدت انها مش هترجعلي يا محمد نبرة صوتها ونظراتها اتغيروا.. عارف اني هفضل جوة قلبها.. بس مش اكتر من ذكري.. هحاول اعمل لنفسي حياة انا كمان.. بس مش قبل ما اقدر انساها او عالأقل اسامح نفسي اني ضيعتها
ومش هرجع مصر غير وانا ناوي استقر واكون عيلة
بعد مرور ثلاثة اسابيع.. لم يعد ركان خلالهم الي البيت.. يواصل عمله بالطيران.. وايام اجازته يقضيها بمتابعة شركات والده
تحسنت علاقة عتاب بالعنود قليلا.. فهي تحاول ان تعتذر منها ولكن عتاب تفضل البعد عنها
العنود متحدثه الي عتاب : ممكن ياعتاب تيجي معي عالصالون.. بسوي ماكياج وتسريحة وانتي بعد علشان عرس بنت عمي حمود باليل
عتاب : اسفه بس انا مش عاوزة اخرج
العنود : ما يصير.. الكل منتظر تروحي ارجوكي ما تفشليني قدامهم.. والله بتنبسطي كتير وماراح اضايقك
رسمية : عتاب حبيبتي روحي وغيري جو.. انتي من اول ما اتزوجتي ما خرجتي غير مرة او اثنين روحي.. اتعرفي عالبنات واستأنسي وياهم
عتاب : حاضر زي ما تحبي.. هطلع اغير لبسي
العنود : بليز اذا بتسمحي انا جبتلك فستان تحضري بيه العرس واكيد بيجنن عليكي.. بس لا تكسفيني
عتاب : متشكرة بس انا مش هلبس فستان
رسمية : حياتي.. جربي وشوفي واذا ما عجبك ما تلبسيه.. بس الحفل بيكون كله ستات بروحهم ولابسين سواريه لان مافي رجال.. وانتي هتلبسي وتتمكيجي وفوق الفستان بتلبسي العباية
ما تحسسينا اننا اغراب عنك.. انتي زوجة ركان وليكي مثل ما لينا واكتر
وصلت العنود وبصحبتها عتاب لم تتحدث اليها طوال الطريق بل ظلت تعبث بهاتفها الي ان دخلا للحفل
الجميع اعينه مسلطة علي تلك المصرية التي استطاعت الفوز بلقب زوجة كابتن ركان...الوريث الوحيد لعائلته.. ينظرون اليها باعجاب فهي ترتدي ملابس محتشمة ومع ذلك فاتنة وبشدة
لاحظت العنود اعجابهم بزوجة اخيها فشعرت بالفخر فرغم رفضها الواضح لعتاب الا ان أخيها هو الأغلي لديها ويسعدها اختياره لزوجة بهذا القدر من الجمال
العنود وقد تغيرت ملامحها لرؤية احدي السيدات تقترب ناحيتهم... امرأة تبدو بالثلاثين من عمرها ترتدي فستان اسود قصير وعاري الصدر وتضع مكياجا صارخا وتنظر ناحيتهم بغرور
سجي : هلا والله بالعنود الغالية
العنود : هلا فيك يا حياتي.. اشلونك سوجي
سجي : بخير يا عيوني.. منو الحلوة
العنود : دكتورة عتاب زوجة ركان
سجي : اهه هاد بتكون المصرية يلي بيحكو عنها
العنود : شنو بيحكو ياسجي ماحدا بيقدر يحكي شي عن زوجة ركان
سجي ببرود: حياتي بيحكو عنها اشلون بتشبه القمر وانك رغم كرهك للمصريات ما قدرتي توقفي ركان عن زواجه منها
العنود : اي حبيبتي اهي مثل مالقمر
سجي : وانتي يا حياتي ماراح ترجعين لابو ولادك وولد عمك.. خلاص حبيبتي ما يصير شي هو اتزوج واكيد يعني شوي ويطلقها بعد ما يعطيها مصاري تكفيها..
العنود : بيصير خير حياتي خليني اشوف العروسة وبرجعلك.. يلا بينا عتاب
ذهبت عتاب معها تتعجب من سجي وما قالته فالمكان قد اختلف ولكن الشخصيات واحدة بكل مكان تجد احد يتطفل علي غيره يستمتع بمضايقة الاخرين
بعد قليل بدات عتاب تعتاد الاجواء.. قامت بعض الفتيات بتشغيل بعض الاغاني الخليجية ومنها احدي اغنيات ماجد المهندس لتبدأ الفتيات في الرقص وظلت عتاب تشاهدهم الي ان جاءت احداهن تطلب من عتاب الرقص
الفتاه : بليز بترقصي معي انا بموت بالرقص المصري وابيك ترقصين معاي
عتاب بخجل : اسفه حبيبتي مش هقدر
ردت احداهن : اووه بتكوني حامل
عتاب بتوتر : ها لأ مش حامل بس
سجي : يبقي ما بتعرفي ترقصي
العنود : اذا تبين ترقصي كيفك القاعه مخصصة للحريم لحالهم وما بيدخل علينا رجال
عتاب : بس ركان ممكن يزعل
العنود مبتسمة : ما تخافي اذا بدك ما راح يحكي شي
عتاب : اوك.. توجهت عتاب للرقص مع تلك الفتاة علي اغنية(النعناع) لترقص الفتاة ببراعة.. ولكنها توقفت عندما بدأت عتاب بالرقص....
فجأة لاحظت العنود احدي الفتيات تقوم بتصوير عتاب وهي ترقص فذهبت اليها غاضبة
العنود : حبيبتي منو سمحلك تصوريها
الفتاة : وايش فيك انا بصور الكل مو بس هي
العنود : اعطيني الفون الحين
سجي : عادي يالعنود ما بيصير شي
العنود : والله واذا موبايلها ضاع ورجال غريب شافها شنو بيصير.. الحين بتعطيني الفون بمسح الفيديو وما تخليني اعصب عليكي
اعطتها الفتاة الهاتف وقامت العنود بازالة الفيديو
غادرت عتاب والعنود الحفل بعد ان اعتذرت الفتاة منهما
العنود : تدرين باكر ركان بيوصل ان شاء الله
عتاب : ايوة بعتلي رسالة
العنود : بدك تفوتي عالسوق بتشتري شي
عتاب : لا متشكرة
العنود : حبيبتي زوجك غايب صارله ٣ اسابيع وعريس جديد اكيد بيرجع مشتاقلك بتروحي عالسوق تبقي لبس نوم شغلات حد المتزوجين
عتاب وقد كسا وجهها الخجل : انا عندي لبس كتير جديد مفيش داعي
العنود وقد ابتسمت لاول مرة وهي تري خجل عتاب : خلاص حبيبتي هدي شوي انا ماحكيت شي عيب.. تبين نروح نتعشي بالمطعم اكيد الحين بالبيت نامو وانا مابحب اكل لحالي
عتاب بعد ان هدأت قليلا : اوك زي ما تحبي
العنود : شنو بتحبين تاكلي اكل مصري ولا خليجي
عتاب : هههه انا بحب البيتزا.. اعتقد انها اكلة محايدة لا تبع مصر ولا الخليج
العنود : والله انك بتشبهي ركان بكتييير شغلات
عتاب بخجل : ماشي يلا بينا
انتهت سهرتهما وعادتا الي البيت.. تفاجأت عتاب وعنود بوجود ركان.. اسرعت عنود اليه تحتضنة بمحبة قائلة:
حبيبي.. حمد الله بالسلامة.. قلتلي انك راجع باكر ولا بدك تسوي مفاجأة لعتاب
ركان ناظراً اليها بغضب : والله انتو يلي فاجأتوني شنو هاد.. كيف بتخرجي يادكتورة من البيت من دون اذني وتحطي ميكب كامل ولبسك المكشوف.. منو اذنلك
رسمية : ركان.. حبيبي وايش فيك صاير مخبل.. انا اذنتلها ولا ما بيكفي.. وبعدين بتعرف ان كل اعراسنا الستات تلبس وتتمكيج
العنود : ركان انا لقيتها علطول قاعدة بالبيت وما بتخرج وهي رفضت تروح معايا.. بس انا اترجيتها كتير.. وبعدين من امتي بترفض نحط ميكب او نلبس سواريه... ولا بتكون غيران.. وغيران اووووي
ركان وهو ينظر ناحية شقيقته بغيظ : خلاص كيفكم انا راجع تعبان ومحتاج انام.. تصبحو علي خير
عتاب : تصبحو علي خير.. هطلع انام انا كمان
ركان بغرفته يشعر انه يود قتلها.. تضع احمر شفاة احمر مثير.. من المؤكد ان الجميع كان ينظر الي شفتيها...اغمض عينيه بقوة.. هو لن يتحدث معها فتشعر بغيرته
دخلت عتاب الي الغرفة بهدوء.. توجهت ناحية الحمام حتي تستبدل ملابسها لكنه امسك يدها وأوقفها امامه
ركان : اكيد مبسوطة بنفسك وبنظرات الناس النهاردة
عتاب ببرود : اه طبعا انا بحب الناس تبصلي
ركان بغضب : والله ياعتاب اذا بتستفزيني بزعلك
عتاب : انت عاوز ايه.. مالك انت اصلا.. اتفقنا اننا هنتطلق بعد فترة وانك مش هتدخل في حياتي وبقالك ٣ اسابيع بعيد مسألتش عني مرة.. ولا حتي بعت رسالة تعرفني انك راجع.. اختك قالتلي انك جاي وانا عملت نفسي عارفه علشان محرجش نفسي.. انا حرة البس براحتي.. ومتعملش نفسك غيران.. لأن الغيرة دي بتبقي بين الأحباب.. ولا نسيت!
اقترب ركان منها هامساً لها بهدوء : انا فاكر كويس.. بس انتي ما تنسين انك مراتي.. حقي انك تسمعي كلامي.. ولو علي طلاقنا معتقدش اني هطلقك يا عتاب.. لا الحين.. ولا بأي وقت
انتهت الحلقة.. وياريت الكل يكتب رأيه زي ما اتعودت منكم.. متشكرة جداً لكل كومنت انكتب وهنتظر اسئلتكم وتعليقكم عالحلقة
عتاب هتسامح ركان بسهولة ولا هتعاند
ماجد هيخف ولا هيموت ويكون عقاب لوالدته
طلال هيعمل ايه علشان يفوز بعتاب ويبعدها عن ركان
يهرول الجميع لا أحد يعلم ما حدث
والدة ماجد فقدت الوعي.. اخيه الاكبر يتحدث مع الاطباء بغضب.. ووالده جالساً لا يستطيع الحركة
عمر بصوت مرتفع : يعني هيفضل كده.. هتسيبوه يموت
احد الاطباء : حضرتك المستشفي غير مجهزة لعملية زي دي.. افضل مكان هو مستشفي غنيم بس لازم دور والعمليه مستعجلة.. لازم نستاصل الكلية المتضررة بسرعه
اخرج عمر هاتفه يبحث عن رقم احد القضاة او الشخصيات الهامة التي يتعامل معها.. دقائق قليلة وكانت الاستعدادات تتم من اجل نقل ماجد للعمليات
توجه عمر الي ذكية.. تلك الواقفه بهدوء تبكي دون صوت.
عمر بمودة : ياريت تفضلي جنب ماجد وتتحملي ماما شوية.. انا عارف ان اسلوبها صعب بس ماجد محتاجلك
ذكية : عمري ما هتخلي عنه.. ومامتك عندها حق بس اول ما يقوم بالسلامة هبعد عنه والله ومش هسببلكم اي مشاكل
بينما تجمع عتاب ملابسها وهي تبكي لا تعلم كيف تجرأ وصفعها.. انها لم تضرب من والدها.. لم يضربها احد من قبل.. ولما يضربها ويهينها هي لم تفعل شئ.. شقيقته هي من اهانتها عدة مرات
تقف العنود مصدومة مما فعله ركان هو بحياته لم يمد يده علي احد من شقيقاته.. حتي عندما تركته غلا.. لم يعاتبها لم يتحدث اكتفي بتطليقها وابتعد عنها تماما
رسمية موجهه حديثها لركان َوعنود : والله ما شفت بحياتي وقاحة مثل ما شفت اليوم منك انت وهي.. البنت ما غلطت.. العنود هي الغلطانه وماهي اول مرة تضايق عتاب وكل مرة البنت ما بتحكي.. كيف انت تضربها.. تضرب زوجتك يا ركان
ركان : خلاص يا أمي الموضوع خلص..
رسمية : اشلون خلص.. مراتك تبي ترجع عامصر واذا رجعت لبيت اهلها ما راح ترجع مره تانية
العنود : الله يخليك ياركان.. والله انا مقصدت الامور توصل للضرب.. انا كنت حابة اضايقها.. هي عندها حق انا معقدة.. ارجوك تصالحها
تركهم ركان وغادر دون رد.. بينما نظرت رسمية الي العنود بغضب وتركتها
تبكي عتاب بغرفتها.. لم تعد تستطيع الوقوف من شدة الارهاق.. اغمضت عينيها.. كم تشعر بالذل الاهانة.. تكرهه وتكره قلبها الذي بدأ ينبض له.. لم يكفيه ما فعله سامح.. يا الله كم هذا القلب غبي لا يتعلم ببساطة
دقات بالباب.. لم تستطع ان تفتح الباب.. ظلت جالسة الي ان استمعت الي الباب مرة ثانية
العنود اذا سمحتي افتحي الباب ياعتاب.. تكفين بس بحكي معك دقيقة
عتاب : مش عاوزة اكلم حد.. سيبوني في حالي انا عاوزة أمشي من البيت ده
العنود : ارجوكي.. بالله عليكي تفتحي
عتاب بعد ان فتحت لها : نعم.. عاوزة مني ايه
العنود : انا اسفة.. بس دي اول مرة والله ركان يمد ايده علي حد وانا ما تخيلت ان الأمور توصل بينكم للضرب
عتاب : والحمد لله وصلت للضرب .. كده احسن اصلا انا عاوزة امشي من هنا.. انتو بتكرهوني وانا هريحكم
العنود :والله انا ما بكرهك.. انا مثل ما قلتي معقدة زوجي.. حبيبي وابو ولادي تركني واتزوج الست الوحيدة اللي كنت احبها واثق فيها.. وقفت جنبها بعد ما زوجها اتوفي شغلتها مع جوزي كنت اعاملها كانها اختي.. وبالنهاية اتزوجت زوجي.. طلبت منه يطلقني وهو وافق.. وللاسف كانت مصرية.. عارفة انك مالك دخل.. بس غصب عني
عتاب بحزن : خلاص ربنا يعوض عليكي انتي عندك عذرك ياستي.. وحتي لو انتي السبب مش هتفرق اخوكي مد ايده عليا.. وعمري ما هسامحه هو يطلقني ويسبني ارجع بلدي
استمع ركان الي كلماتها الأخيرة ليأتي طالباً من اخته الرحيل وتركهما بمفردهما
ركان ممسكا يد عتاب بقسوة : عاوزاني اطلقك وترجعي لحبيب القلب
عتاب : سيب ايدي.. ملكش دعوة ارجعله او مرجعلوش.. شئ يخصني
ركان : بتحلمي.. اذا بتفكري حالك ممكن ترجعيله يبقي اكيد بتحلمي
عتاب : ابعد عني.. انا بكرهك.. وبكرهه اكتر منك.. هو السبب.. هو اللي وصلني ليكي.. رماني في سكتك بسبب ضعفه وسلبيته.. بكرهك يا ركان وبكرهه
ركان : انسي اني اطلقك.. عالأقل حالياً.. ياريت تفكري بأهلك ووالدتك.. ما بعتقد انها هتتحمل تطلقي بعد شهور من جوازك.. خليكي وانا ماراح اضايقك.. اعتبريني مش موجود وانا بحاول ابعد اد ما اقدر وبعد فترة بنتطلق وتروحي لحالك
يجلس سامح وبجانبه محمد صديقه المخلص.. يودعه قبل رحيله مرة ثانيه الي ايطاليا.. ولكن تلك المرة لا يوجد ما يدعوه الي العودة
محمد : ياريت تفكر مرة تانيه يا سامح.. الغربة صعبه يابني
سامح : والحياة في مصر من غير عتاب اصعب.. للاسف اتأكدت انها مش هترجعلي يا محمد نبرة صوتها ونظراتها اتغيروا.. عارف اني هفضل جوة قلبها.. بس مش اكتر من ذكري.. هحاول اعمل لنفسي حياة انا كمان.. بس مش قبل ما اقدر انساها او عالأقل اسامح نفسي اني ضيعتها
ومش هرجع مصر غير وانا ناوي استقر واكون عيلة
بعد مرور ثلاثة اسابيع.. لم يعد ركان خلالهم الي البيت.. يواصل عمله بالطيران.. وايام اجازته يقضيها بمتابعة شركات والده
تحسنت علاقة عتاب بالعنود قليلا.. فهي تحاول ان تعتذر منها ولكن عتاب تفضل البعد عنها
العنود متحدثه الي عتاب : ممكن ياعتاب تيجي معي عالصالون.. بسوي ماكياج وتسريحة وانتي بعد علشان عرس بنت عمي حمود باليل
عتاب : اسفه بس انا مش عاوزة اخرج
العنود : ما يصير.. الكل منتظر تروحي ارجوكي ما تفشليني قدامهم.. والله بتنبسطي كتير وماراح اضايقك
رسمية : عتاب حبيبتي روحي وغيري جو.. انتي من اول ما اتزوجتي ما خرجتي غير مرة او اثنين روحي.. اتعرفي عالبنات واستأنسي وياهم
عتاب : حاضر زي ما تحبي.. هطلع اغير لبسي
العنود : بليز اذا بتسمحي انا جبتلك فستان تحضري بيه العرس واكيد بيجنن عليكي.. بس لا تكسفيني
عتاب : متشكرة بس انا مش هلبس فستان
رسمية : حياتي.. جربي وشوفي واذا ما عجبك ما تلبسيه.. بس الحفل بيكون كله ستات بروحهم ولابسين سواريه لان مافي رجال.. وانتي هتلبسي وتتمكيجي وفوق الفستان بتلبسي العباية
ما تحسسينا اننا اغراب عنك.. انتي زوجة ركان وليكي مثل ما لينا واكتر
وصلت العنود وبصحبتها عتاب لم تتحدث اليها طوال الطريق بل ظلت تعبث بهاتفها الي ان دخلا للحفل
الجميع اعينه مسلطة علي تلك المصرية التي استطاعت الفوز بلقب زوجة كابتن ركان...الوريث الوحيد لعائلته.. ينظرون اليها باعجاب فهي ترتدي ملابس محتشمة ومع ذلك فاتنة وبشدة
لاحظت العنود اعجابهم بزوجة اخيها فشعرت بالفخر فرغم رفضها الواضح لعتاب الا ان أخيها هو الأغلي لديها ويسعدها اختياره لزوجة بهذا القدر من الجمال
العنود وقد تغيرت ملامحها لرؤية احدي السيدات تقترب ناحيتهم... امرأة تبدو بالثلاثين من عمرها ترتدي فستان اسود قصير وعاري الصدر وتضع مكياجا صارخا وتنظر ناحيتهم بغرور
سجي : هلا والله بالعنود الغالية
العنود : هلا فيك يا حياتي.. اشلونك سوجي
سجي : بخير يا عيوني.. منو الحلوة
العنود : دكتورة عتاب زوجة ركان
سجي : اهه هاد بتكون المصرية يلي بيحكو عنها
العنود : شنو بيحكو ياسجي ماحدا بيقدر يحكي شي عن زوجة ركان
سجي ببرود: حياتي بيحكو عنها اشلون بتشبه القمر وانك رغم كرهك للمصريات ما قدرتي توقفي ركان عن زواجه منها
العنود : اي حبيبتي اهي مثل مالقمر
سجي : وانتي يا حياتي ماراح ترجعين لابو ولادك وولد عمك.. خلاص حبيبتي ما يصير شي هو اتزوج واكيد يعني شوي ويطلقها بعد ما يعطيها مصاري تكفيها..
العنود : بيصير خير حياتي خليني اشوف العروسة وبرجعلك.. يلا بينا عتاب
ذهبت عتاب معها تتعجب من سجي وما قالته فالمكان قد اختلف ولكن الشخصيات واحدة بكل مكان تجد احد يتطفل علي غيره يستمتع بمضايقة الاخرين
بعد قليل بدات عتاب تعتاد الاجواء.. قامت بعض الفتيات بتشغيل بعض الاغاني الخليجية ومنها احدي اغنيات ماجد المهندس لتبدأ الفتيات في الرقص وظلت عتاب تشاهدهم الي ان جاءت احداهن تطلب من عتاب الرقص
الفتاه : بليز بترقصي معي انا بموت بالرقص المصري وابيك ترقصين معاي
عتاب بخجل : اسفه حبيبتي مش هقدر
ردت احداهن : اووه بتكوني حامل
عتاب بتوتر : ها لأ مش حامل بس
سجي : يبقي ما بتعرفي ترقصي
العنود : اذا تبين ترقصي كيفك القاعه مخصصة للحريم لحالهم وما بيدخل علينا رجال
عتاب : بس ركان ممكن يزعل
العنود مبتسمة : ما تخافي اذا بدك ما راح يحكي شي
عتاب : اوك.. توجهت عتاب للرقص مع تلك الفتاة علي اغنية(النعناع) لترقص الفتاة ببراعة.. ولكنها توقفت عندما بدأت عتاب بالرقص....
فجأة لاحظت العنود احدي الفتيات تقوم بتصوير عتاب وهي ترقص فذهبت اليها غاضبة
العنود : حبيبتي منو سمحلك تصوريها
الفتاة : وايش فيك انا بصور الكل مو بس هي
العنود : اعطيني الفون الحين
سجي : عادي يالعنود ما بيصير شي
العنود : والله واذا موبايلها ضاع ورجال غريب شافها شنو بيصير.. الحين بتعطيني الفون بمسح الفيديو وما تخليني اعصب عليكي
اعطتها الفتاة الهاتف وقامت العنود بازالة الفيديو
غادرت عتاب والعنود الحفل بعد ان اعتذرت الفتاة منهما
العنود : تدرين باكر ركان بيوصل ان شاء الله
عتاب : ايوة بعتلي رسالة
العنود : بدك تفوتي عالسوق بتشتري شي
عتاب : لا متشكرة
العنود : حبيبتي زوجك غايب صارله ٣ اسابيع وعريس جديد اكيد بيرجع مشتاقلك بتروحي عالسوق تبقي لبس نوم شغلات حد المتزوجين
عتاب وقد كسا وجهها الخجل : انا عندي لبس كتير جديد مفيش داعي
العنود وقد ابتسمت لاول مرة وهي تري خجل عتاب : خلاص حبيبتي هدي شوي انا ماحكيت شي عيب.. تبين نروح نتعشي بالمطعم اكيد الحين بالبيت نامو وانا مابحب اكل لحالي
عتاب بعد ان هدأت قليلا : اوك زي ما تحبي
العنود : شنو بتحبين تاكلي اكل مصري ولا خليجي
عتاب : هههه انا بحب البيتزا.. اعتقد انها اكلة محايدة لا تبع مصر ولا الخليج
العنود : والله انك بتشبهي ركان بكتييير شغلات
عتاب بخجل : ماشي يلا بينا
انتهت سهرتهما وعادتا الي البيت.. تفاجأت عتاب وعنود بوجود ركان.. اسرعت عنود اليه تحتضنة بمحبة قائلة:
حبيبي.. حمد الله بالسلامة.. قلتلي انك راجع باكر ولا بدك تسوي مفاجأة لعتاب
ركان ناظراً اليها بغضب : والله انتو يلي فاجأتوني شنو هاد.. كيف بتخرجي يادكتورة من البيت من دون اذني وتحطي ميكب كامل ولبسك المكشوف.. منو اذنلك
رسمية : ركان.. حبيبي وايش فيك صاير مخبل.. انا اذنتلها ولا ما بيكفي.. وبعدين بتعرف ان كل اعراسنا الستات تلبس وتتمكيج
العنود : ركان انا لقيتها علطول قاعدة بالبيت وما بتخرج وهي رفضت تروح معايا.. بس انا اترجيتها كتير.. وبعدين من امتي بترفض نحط ميكب او نلبس سواريه... ولا بتكون غيران.. وغيران اووووي
ركان وهو ينظر ناحية شقيقته بغيظ : خلاص كيفكم انا راجع تعبان ومحتاج انام.. تصبحو علي خير
عتاب : تصبحو علي خير.. هطلع انام انا كمان
ركان بغرفته يشعر انه يود قتلها.. تضع احمر شفاة احمر مثير.. من المؤكد ان الجميع كان ينظر الي شفتيها...اغمض عينيه بقوة.. هو لن يتحدث معها فتشعر بغيرته
دخلت عتاب الي الغرفة بهدوء.. توجهت ناحية الحمام حتي تستبدل ملابسها لكنه امسك يدها وأوقفها امامه
ركان : اكيد مبسوطة بنفسك وبنظرات الناس النهاردة
عتاب ببرود : اه طبعا انا بحب الناس تبصلي
ركان بغضب : والله ياعتاب اذا بتستفزيني بزعلك
عتاب : انت عاوز ايه.. مالك انت اصلا.. اتفقنا اننا هنتطلق بعد فترة وانك مش هتدخل في حياتي وبقالك ٣ اسابيع بعيد مسألتش عني مرة.. ولا حتي بعت رسالة تعرفني انك راجع.. اختك قالتلي انك جاي وانا عملت نفسي عارفه علشان محرجش نفسي.. انا حرة البس براحتي.. ومتعملش نفسك غيران.. لأن الغيرة دي بتبقي بين الأحباب.. ولا نسيت!
اقترب ركان منها هامساً لها بهدوء : انا فاكر كويس.. بس انتي ما تنسين انك مراتي.. حقي انك تسمعي كلامي.. ولو علي طلاقنا معتقدش اني هطلقك يا عتاب.. لا الحين.. ولا بأي وقت
انتهت الحلقة.. وياريت الكل يكتب رأيه زي ما اتعودت منكم.. متشكرة جداً لكل كومنت انكتب وهنتظر اسئلتكم وتعليقكم عالحلقة
عتاب هتسامح ركان بسهولة ولا هتعاند
ماجد هيخف ولا هيموت ويكون عقاب لوالدته
طلال هيعمل ايه علشان يفوز بعتاب ويبعدها عن ركان