📁 آخر الروايات

رواية عشق يزلزل الحصون الفصل الثامن عشر 18 بقلم بسنت محمد

رواية عشق يزلزل الحصون الفصل الثامن عشر 18 بقلم بسنت محمد


🛑 رواية: عِشْقٌ يَزْلْزِلُ الحُصُونْ 🛑
🖋️ بقلم الكاتبة: بسنت محمد محي الدين ✨ البارت الثامن عشر (Part 18)
تجمدت الأنفاس تماماً على ضفاف بحيرة قارون بعد كلمات "الملكة" المرعبة عبر الهاتف. التفت العقيد أدهم الجارحي والمقدم إياد سليم بسرعة الصقور نحو مياه البحيرة، بينما كانت حور لا تزال ممسكة بـ "الكبشة" في يدها، تحاول استيعاب كيف تحولت مطاردتها الكوميدية للماعز وسرقة علبة المحشي إلى تهديد أمني جديد!
وسط ظلام المياه الدامس، ظهر شيء ضخم ومشتعل يقترب من الشاطئ بسرعة فائقة، كاشفاً عن كشافات حمراء غامضة ومحرك هادئ ومريب.. لقد كان قاربًا مطاطيًا عسكرياً سريعاً، يسير بنظام التوجيه الآلي التلقائي وبدون أي عنصر بشري على متنه!
أدهم ضيق عيونه السوداء الحادة، وسحب حور وراء ظهره الفولاذي فوراً ليؤمنها بجسده بالكامل، بينما تحرك إياد بخفة ليقف بحسم أمام سلمى، ويده تلقائياً على سلاحه الميري الجاهز للإطلاق.
وفجأة.. استقر القارب المطاطي على رمال الشاطئ تماماً أمام خيمة اللواء حامد. انطفأ المحرك، وهدأت النيران الخفيفة التي كانت تشتعل في مقدمته، ليظهر ما كان يوجّهه.. لم تكن قنبلة، بل كان (صندوقاً حديدياً فخماً ومغلقاً بأرقام سرية رقمية)، وفوقه جهاز عرض لاسلكي (Projector) اشتغل تلقائياً في الهواء!
انعكست الصورة على جدار الخيمة الكبيرة، وتألقت شاشات العرض لتظهر "الملكة" بكامل كبريائها وشرها، وهي تجلس في مكتب فخم، وخلفها شاشات تظهر خريطة العاصمة ومبنى المديرية. ضحكت بنبرة باردة جمدت الدماء في العروق وقالت:
"مساء الخير يا سيادة العقيد أدهم.. ومرحباً بكم في الجولة الثانية. فاكرين إن هجوم الفيوم كان حقيقي؟ أنا اللي بعت المعزة وأنا اللي حركت القوات لتشتيت انتباهكم! الصندوق اللي قدامكم ده فيه شفرة إلغاء التفجير الذاتي لغرفة الملفات السرية بالمديرية.. العداد شغال، وقدامكم بالظبط 24 ساعة لفك الشفرة الرقمية، وإلا تاريخ العمليات الخاصة كله هيتحول لرماد! واللغز يبدأ من ذكاء الدكتورة حور.. باي باي يا أبطال!"
انقطع البث، واشتغل المؤقت الرقمي على الصندوق عاداً تنازلياً: (23:59:59)!
ساد صمت رهيب، لوت حور بوزها بشقاوة مضحكة للغاية، ورغم رعب الموقف، لسانها المبرد مقدرش يسكت فبصت لأدهم وقالت ببرطمة وصوت عالي:
"والنعمة الست دي مريضة نفسياً ومحتاجة تحويل فوري لقسم الأمراض العصبية في قصر العيني! يعني تسيب البلد كلها وتمسك في ذكائي أنا؟! والنعمة أنا مخي كله طار مع علبة ورق العنب اللي المعزة البدوي خطفتها وجريت! فك الشفرة ده محتاج دماغ رايقة مش بطن بتصوصو يا سيادة العقيد!"
أدهم التفت إليها، ورغم خطورة الموقف والضغط العصبي، لم يستطع منع ابتسامة ساحرة ودافئة من الظهور على شفتيه بسبب جنونها، وقرب منها وحاوط وسطها بذراعه القوي وقال بصوته الرخامي الدافيء:
"اهدّي يا إعصاري.. ذكائك الجراحي هو اللي كشف مؤامرة شريف في الفرح، وأنا واثق إن مخك العبقري هيحل اللغز ده. الصندوق ده هينتقل معانا للقاهرة حالا تحت حراسة مشددة."
إياد سليم قرب منهم واختفت غمازاته وحل مكانها وش الخشب الميري الصارم وقال بحسم:
"أدهم.. التحرك للقاهرة لازم يبدأ حالا بالهليكوبتر اللي جابها أحمد. اللواء حامد واللواء الشافعي هيأمنوا نقل الصندوق، وإحنا لازم نطير لتأمين مقر المديرية ونبدأ في فحص الشفرة."
سلمى مسكت في دراع إياد برقة وخوف وقالت بصوت ناعم:
"إياد.. خلي بالك من نفسك، الموضوع بيكبر أوي."
طبع إياد قبلة حانية على يدها وظهرت غمازاته بشقاوة ليطمئنها وقال بدم خفيف:
"متخافيش يا حورية البحر، طول ما الصقور صاحية، الملكة دي آخرها هتاكل عيش وحلاوة ميري والنعمة! اجهزي يلا."
بعد مرور ساعة واحدة.. في سماء القاهرة.. 🛸
كانت الطائرة الهليكوبتر العسكرية السوداء تحلق بسرعة فائقة وسط السحاب. داخل الطائرة، الأجواء كانت مشحونة جداً. أدهم كان قاعد وضامم حور لحضنه بقوة وتملك تأميني كامل، وعيونه السوداء الحادة بتراقب شاشة الصندوق الحديدي اللي إياد حاطه قدامهم.
حور كانت حاطة راسها على صدر أدهم العريض، وبتبرطم بصوت واطي ومرح:
"أدهم.. والنعمة ضربات قلبك سريعة جداً، أنت خايف على المديرية ولا خايف على إعصارك؟"
أدهم ضغط على يدها برقة متناهية، ونظر في عيونها العسلية الواسعة بدفء وعشق حقيقي هز كيانها، وقال بنبرة منخفضة ورخامية تحبس الأنفاس:
"المديرية ليها رجالة تحميها يا حور.. بس أنتِ ماليش غيرك يحميكي. أنتِ بقيتي الحصن الحقيقي لقلبي، والملكة دي لو لمست شعرة منكِ هكون هادد التنظيم كله فوق دماغها.. بحبك يا إعصاري." ❤️🥰
حور خدودها بقت حمراء وخجلت بدلع وقالت بابتسامة خطفت قلبه:
"وأنا بعشقك يا حصني الغالي وأماني، والنعمة أنت بطل حياتي الوحيد."
على الجانب الآخر، إياد كان قاعد جنب سلمى، وماسك تابلت عسكري وبيحاول يفك التشفير الأولي، وقال بدم خفيف ومرح عشان يلطف الجو الكئيب:
"بصي يا سلمى.. الشفرة دي معقدة جداً والنعمة، شكلها أرقام جراحية من بتاعة حور! تحبي لما نوصل بالسلامة ونفك المصيبة دي، نطلع على طول ناكل كشري أبو طارق ونعوض محشي الفيوم اللي المعزة أكلته؟" 😂
سلمى ضحكت برقة وصوتها الناعم ملى الطائرة وقالت:
"مواقفة جداً يا سيادة المقدم، بس فك الشفرة الأول!"
في الصباح التالي.. داخل مقر المديرية بالقاهرة.. 🏛️🚨
تم وضع الصندوق الحديدي الغامض في مركز العمليات الرئيسي المغلق. اللواء حامد واللواء الشافعي وصلوا بكامل هيبتهم الميري بعد ما غيروا ملابس البحر، والكل كان واقف والترقب سيد الموقف.. العداد واصل لـ (12:00 ساعة) بالظبط!
أدهم وقف بكل هيبته وقامته الفارهة، وبص لحور وقال بحسم عسكري:
"حور.. اللغز اللي الملكة قالت عليه مكتوب على الشاشة الرقمية باللغة اللاتينية الطبية القديمة. تعالي هنا وريني العبقرية!"
حور تقدمت بخطوات واثقة، ورفعت نظارتها الطبية بشقاوة، وبصت للأرقام والرموز المكتوبة بذكاء وتركيز رهيب يذهل العقول. عيونها العسلية لمعت فجأة ولوت بوزها بابتسامة خبيثة وقالت بفخر مضحك:
"الله أكبر! البت الملكة دي غبية جداً والنعمة يا سيادة العقيد! الرموز دي مش رموز تفجير، دي أسماء الشرايين المغذية للقلب بالترتيب التشريحي اللي بنحفظه في أولى طب قصر العيني! الشفرة هي رقم الشريان الأورطي متبوعاً بتاريخ تأسيس المستشفى!" 😎
إياد سليم تنح وصقف بسرعة وبدم خفيف وغمازاته منورة وشه:
"أيوة بقا يا دكتورة يا جامدة! والنعمة قصر العيني جاب فايدته! اضربي الأرقام بسرعة وخلينا نخلص من الوش الخشب ده!" 😂
حور بدأت تضغط على الأرقام السرية باحترافية وسرعة: (1-8-2-7).. وفجأة!!
دوى صوت ميكانيكي قوي: شلييييك.. وانفتح الصندوق الحديدي ببطء ليتنفس الجميع الصعداء وتتعالى صيحات الفرحة والانتصار في غرفة العمليات!
أدهم سحب حور لحضنه فوراً وضمها لضلوعه بقوة وفخر لا ينتهي وهو بيقول بصوت دافي: "مبروك يا إعصاري العبقري.. الحصن بيفخر بيكي." ❤️
ولكن.. الفرحة لم تكتمل كالعادة!! 🚨🚨
داخل الصندوق المفتوح، لم تكن هناك أوراق أو شفرات إلغاء.. بل كان هناك (جهاز لاسلكي صغير جداً أصدر صوتاً مفاجئاً ومباشراً)، وجاء منه صوت الملكة وهي تضحك بقهقهة شريرة ومرعبة للغاية زلزلت جدران المديرية:
"برافو يا دكتورة حور.. حليتي اللغز الطبي بنجاح! بس أنا قولت لكم المحشي والمعزة والصندوق كانوا مجرد تشتيت.. الوقت انتهى خلاص والجولة التالتة بدأت في ملعبكم الحقيقي! بصوا برة شباك المديرية حالا.. وشوفوا مين اللي واقف تحت في العربيات المصفحة ومحاصر المبنى كله ومستني خروجكم!!"
انقطع الصوت فجأة، وتلاقت نظرات أدهم الشرسة بنظرات إياد الصقورية المشتعلة. ركض الجميع نحو النافذة الضخمة لمركز العمليات ونظروا للأسفل.. لتظهر المفاجأة الصاعقة والكوميدية الشرسة في نفس الوقت، والتي شلت حركة الجميع وجمدت الدماء في العروق!!
م كنش في جيش إرهابيين.. بل كان واقف تحت في ممر المديرية (شريف الألفي وحسام بيه شخصياً) بعد ما الملكة هربتهم من السجن، ولابسين بدلات عسكرية رسمية مزيفة برتب عليا، وحواليهم مدرعات تابعة لقوات مجهولة، وشريف ماسك مكبر صوت وبيبص لفوق وبيضحك بشر وصرخ بصوت عالي:
"العقيد أدهم الجارحي!! المقدم إياد سليم!! أنتم محاصرين بالكامل وقوات مكافحة الشغب المزيفة تحت إيدنا حالا! اخرجوا وسلموا حور وسلمى، وإلا المداهمة هتبقى داخل مكتب اللواء حامد شخصياً!! اللعبة اتقلبت خلاص
طارت الأنفاس، وحور فتحت عيونها العسلية بصدمة وذهول حقيقي ولوت بوزها بعصبية مضحكة للغاية وصرخت بصوت هز المكان:
"يخرب بيت كدة!! شريف الألفي رجع تاني وبالبدلة الميري المزيفة أدهم.. إياد.. المرة دي المداهمة تحت مكتبنا حالا، والبرستيج العسكري والطبى هيطير في الجو!!" 😭
👈 يا ترى أدهم وإياد هيتصرفوا إزاي في الحصار الصاعق ده داخل مبنى المديرية نفسه؟ 🔥
👈 وإزاي شريف وحسام قدروا يلبسوا لبس عسكري مزيف ويحاصروا المكان بالسرعة دي؟



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات