رواية انتقام اعمي الفصل الثامن عشر 18 بقلم عبير ضياء
الفصل الثامن عشر
احتقن وجهه بالدماء وجحظت عيناه وفغرت شفتاه في ذهول تام وظهرت عروق جبينه و عروق يده التي تشكلت علي هيئة قبضة علي اتم الاستعداد في الاطاحة بأي شخص امامه وهو يري مكنون هذا الطرد ... تلك الصور التي تجمع زوجته مع صديقه في صور حميمية في سرير ما .....
رن هاتفه لينظر في شاشته بغضب ليجد اسمه " أكرم " ... فوراً هو أجاب ولم ينبت بكلمة واحدة من شده صدمته ولكن اتاه الصوت الساخر التي قلب الموازين تماما ليشعل البركان الغاضب ويخرجه من دوامة افكاره ويأكد ظنونه ......
اكرم بسخرية : اكيد شوفت الصور محبتش أخليك نايم علي نفسك اكتر من كدي اصلك صعبت عليا بس مراتك دي ايه مش قادر الاقي وصف الصراحة بصراحة حبيت اجرب نوع المجوزين بس طلع صنف عالي علي الأخر ... وأه صحيح مراتك نايمة في حضني دلوقتي .... سلام يا صاحبي ولا أقول جوز المدام .
ثم قفل أكرم الخط ..... صرخ جاسر بعلو صوته بغضب بإسمه صرخة انتفض فيها كل العاملين بالشركة مع انتفاض علي الجالس امامه لا يعرف ماذا يفعل وهو ممسك ببعض الصور في يده فاغر شفتيه من الصدمة........
علي بريبة وتوجس : جاسر اهدي اكيد في حاجة غلط الصور دي اكيد غلط .
جاسر بنظرة تخرج لهيب يقتل : غلط بيقلي نايمة في حضنو بيقلي نايمة في حضنو ،، الحقير والزبالة وديني لاقتلهم .
اخرج جاسر مسدسه من احد ادراج مكتبه فصدم علي وقام فوراً من مكانه واعترض طريقه .....
علي بصدمة و توجس : جاسر هتعمل ايه سيب الزفت ده هتودي نفسك في داهية .
جاسر بصوت مخيف كالنيران المشتعله : ابعد عني السعادي .
علي وهو يحاول أخذ المسدس منه : هااات المسدس وبعدين هبعد عنك ...
لم يجد جاسر فرصة للذهاب والفتك بتلك الاثنان غير ان يترك له المسدس ويرحل فتركه له واسرع الي الخارج ...
حمد علي ربه ووضع المسدس علي المكتب بإهمال ثم لحق بجاسر. نزل فوجد جاسر قد تحرك بسيارته ولكنه علي مرمي بصره فركب سيارته بسرعة واستطاع اللحاق به بأعجوبة فالثاني يسير بسرعة جنونية .....
كان جاسر يسوق وهو يضرب بيده علي المقود التابلوه امامه ويشتم بأفظع الشتائم ويتوعد لكلاهم .. من يراه في هذه اللحظة كان سيري بركان ثائر يخرج النيران واللهب المقذوف وكل انواع التدمير ........... وصل جاسر امام البناية ونزل من سيارته وكان يجري للداخل ... وقف امامه علي التي لحق به بصعوبه محاولة في تهدئته ..
علي بقلق وريبة : جاسر اهدي متوديش نفسك في داهية .
لكمه البركان الثائر فنزف فمه ثم اسرع يجري علي السلالم فهو لن يتحمل انتظار المصعد .... ولحق به علي ولم يهتم لنفسه ....
وصل جاسر للشقة اخذ يدق الباب بعنف وشده وهو يشتم في ذاك الحقير بالداخل ..... تنهد اكرم وفتح له الباب .....
ما ان فتح أكرم الباب حتي تلقي لكمة مدوية علي وجه أطاحت به ارضاً ... نهض أكرم وظل ساكناً مكانه بينما هرع اليه جاسر كالوحش المسجون التي تم طلاق سراحة واخذ يلكمه حتي اوقعه ارضاً اخذ يركله بقدمه وهو يشتم ويسب ....
جاسر وهو يلكمه ويركله بعنف شديد : مراتي يا حيوان مراتي يا كلب وديني لهموتك انهاردة .... ثم نزل لمستواه واخذ يلكمه حتي نذف انفه وفمه ......
وصل علي وكان يحاول ان يبعد جاسر عنه فكان من نصيبه لكمه ثانية اطاحت به بعيدا قليلاً ولكنه تنهد ثم قام ووقف بكامل جسده امام جاسر ثم لكمه في وجه لكي يهدأ من عصبيته ولكن الثاني لم يهدأ بل كان له خطط أخري فقام ونظر له بنظرة مرعبة ثم هرول الي اكرم مرة اخري ينتقم مش شرفه الذي عبث به مع محاولات علي لابعاده عنه .....
علي بغضب جم : هيموت في ايديك هتودي نفسك في داهية .
جاسر بنبرة محتقنه بالدماء : ابعد عني ما انا هموتو انهارده ده هيبقي اخر يوم ليه ... ثم اردف وهو يلكمه : شوفلك دعوه اخيرة قبل ما تموت يا حقير يا ندل ..
اكرم وهو يسعل دما وبصوت منخفض يكاد يسمع : عايز اسمع صوتها .
احتقن وجه جاسر بالدماء فهو ظن انه يتحدث عن يارا فقام من عليه مسرعاً واردف بغضب عارم : هي فين الزبالة دي فين ..
اخذ يفتش في المنزل عنها ويفتح كل الغرف بعنف حتي وجدها تلك طريحة الفراش بسبب اثار المخدر الذي بدأ يزول مفعوله تدريجياً ...... وقف مذهولا فقد ظن لوهله ان كل هذا ملعوبا وهو يري التي سماها بخائنته نائمة في سرير صديقه وازار قميصها مفتوحة بالكامل و يظهر التوب التي ترتديه اسفله .....
دلف علي عليه الغرفة فوجد صديقه يكاد يبكي ولكنه يعلم ان خلف هذا الواقف بركان ثائر سيطيح بالجميع فحاول تهدأته بعد ان اشاخ بنظره عن زوجة صديقه وهو غير مصدق حتي الان ....
علي وهو يضع يده علي كتفيه : جاسر اخرج وانا هجبهالك البيت .
وبالطبع ان علي محظوظ فأخذ اللكمة الثالثة الان التي عرف منها ان غضبه شديد الان وانه سيقتلها لا محالة لانه تقريبا كان ملقي في اخر الغرفة بسبب لكمته ........
هرع جاسر لتلك الملقاه لا تشعر بشئ حولها وسحبها من شعرها بقوة واسقطها ارضاً ...........
فزعت يارا حينها وقد ازال مفعول المخدر اخذت تنظر لنفسها وهي بهذه الحالة قميصها مفتوح وتدقق بتلك الغرفة التي لا تعرفها واخذت تفكر حتي تذكرت المكالمة واكرم و اخر شئ انتبهت له تلك الممسك بشعرها يكاد يخلعه من جذوره دققت في ملامحه وفزعت حين وجدته زوجها .....
يارا بخوف من منظره تلك العروق الظاهرة اسفل عينه وعلي جبينه وعينيه الحمرء التي تشع نيرانً : اا آ انا ....
وقبل ان تكمل تلقت صفعه جعلتها مصطحة علي الارض ... يديها وصلت لمكان صفعته وهي ما زالت في حالة من اللا وعي ولا تفهم شئ .....
نزل جاسر لمستواها وامسك بشعرها بكلا يديه يرفع وجهها له ....
جاسر بنبرة مخيفة وهو يهزها بعنف : بتخونني انا يا زبالة بتخونيني بعد كل اللي عملتو عشانك ،، ثم حرر يد من شعرها وقام بصفعها .......
هي فوراً امسكت وجنتها وقالت بصوت متحشرج بسبب البكاء : انا انا مخونتكش انا ....
جاسر بغضب : انا شايفك في شقتو علي سريرة يا حقيرة وكمان بتنكري .... ثم اخذ يصفعها صفعات متتالية وهي كانت لا تفهم اي شئ ليس بيدها شئ سوي البكاء والتوسل لها ولطفلها ...
تذكرت يارا طفلها فخافت عليه كثيراً من الشيطان الذي امامها ولكن قبل ان تتحدث كان حدث ما حدث فقد ركلها بقدمه في بطنها بشده وهنا استسلمت يارا للظلام الدامس مع اخر كلمة نطقت انفاسها بها " ابني " .....
تسمر جاسر في مكانه بعد سماعه لتلك الكلمة كما كانت هذه نفس ردة فعل علي الذي كان يحاول تهدئته وابعاده عنها كل هذا الوقت .
رأي جاسر يارا الغارقة في دمائها ودماء طفلهما حين هذه اللحظة قال عقله الباطن .. هو ابنه وليس ابني وهذا جعله يكمل ما بدأ وهو ان ينهي حياتها فانقد عليها كالوحش الكاسر ولكن لحقه علي هذه المرة بعد ان افاق من شروده وصدمته ....
علي بغضب : انت هتعمل ايه مش كفاية كدي ،، شيلها لارم نروح بيها المستشفي .
جاسر بهدوء مخيف وهو ينظر لعلي ويده تشير علي الملقاه ارضاً : دي هتموت هنا ،، هما الاتنين هيموتو في المكان اللي خانوني فيه .
علي بضيق وهو يحاول ان يداري خوفه الطاغي من الوحش امامه فهو لا يريد ان يكون هناك جثه ثالثة في المكان ولكنه استجنع شجاعته واردف : لو مشلتهاش وودتها المستشفي هشلها واوديها انا ....
لم يأتيه رد فصاح به غاضبا : اخلص يا جاسر دمها هيتصفي دي يارا يا جاسر يارا بص في وشها اكيد في حاجة غلط افتكرلها اي حاجة حلوة يا اخي وشيلها .
نزل جاسر لمستواها في صدمة مما فعله وضع كلتا يديه علي وجهها فوجدها مثلجه ... فورا اخذ يزرر قميصها بيده المرتعشه وحملها ونزل بها للاسفل ووضعها في السيارة بجواره واحكم حزام الامان حولها واخذها علي اقرب مشفي .....
نزل علي وراءه بعد ان اخذ معه حقيبة يارا واتبعه بسيارته وهو يدعي ربه ان يبقي هادئا حتي يصل بها للمشفي والا يلقيها من السيارة ... ثم تذكر تلك الذي تركوه ملقاً ينازع مع موته فاتصل علي الطبيب الخاص بالشركة واخبره ان يأتي له فوراً والا يعرف احد عن هذا الموضوع .........
وصل جاسر للمشفي حمل يارا للداخل وهو في حالة صمت اخذها الممرضين منه ودلفو بها فورا للعمليات ....
كان جاسر جالس علي احد الكراسي امام غرفة العمليات صامت ينظر امامه بعيون محدقة كالنسر علي فريسته ....
وعلي يجول الطرقة ذهاباً واياباً يفكر بتلك الملقاه بالداخل يجب ان يأتي بأحد ليكون معها .... جلس بجوار جاسر .....
علي بتوتر : جاسر خلينا نتصل بحد من اخواتها .
جاسر بغضب وبسرعة : لأ
علي بضيق : هو ايه اللي لأ مينفعش تفضل معاك لوحدك هي هتموت وانت هتروح في داهية .
لم يأتيه رد فتنهد واردف : طيب اتصل بمامتك هي تيجي .
بعد مدة من الصمت والتفكير اخرج جاسر هاتفه بهدوء واعطاه لعلي ....
التقط علي الهاتف واخذ يبحث عن نمرة سوزان حتي وجدها فاتصل عليها وبعد قليل اتاه صوتها ....
سوزان : جاسر ازيك يا حبيبي .
علي بتوتر : انا علي يا طنط صاحب جاسر احنا في المستشفي .
سوزان بفزع : ايه مستشفي ليه جاسر جرالو حاجة .
علي بتلعثم : اه لا لا اقصد لا هو جاسر كويس بس المدام يارا في العمليات .
سوزان : ليه بنتي ايه اللي جرالها .
علي : حضرتك اما تيجي هتعرفي كل حاجة .
سوزان : طيب اديني عنوان المستشفي بسرعة .
املي علي مسامعها العنوان ثم اقفل معها واعاد الهاتف لجاسر ...
بعد قليل خرج الطبيب من غرفة العمليات اسرع علي اليه بينما رفع جاسر رأسه يستمع للطبيب بكل هدوء ....
الطبيب : المريضة نزفت دم كتير ومحتاحين نقل دم فورا والا هتروح مننا ولاسف فقدت الجنين ،، مد منكو فصيلته A .
علي بسرعة : انا انا وخالي من الامراض ومبشربش سجاير .
الطبيب : طيب اتفضل معايا .
ذهب علي مع الطبيب ... بينما هناك جاسر الجالس وعلي شفتيه ابتسامة سخرية .
بعد ان انهي الطبيب اخذ الدم من علي خرج علي وهو يشعر ببعض الدوار وجلس بجانب جاسر ....
بعد قليل خرج الطبيب وذهب ثم عاد اليهم ومعه بعض الاوراق ..
الطبيب : الحمد لله النبض رجع زي ما كان والحالة استقرت ،، بس محتاجين موافقة حد من اهلها علي عملية تنظيف الرحم .
التقط علي الاوراق والقلم من الطبيب و اعطاهم لجاسر .....
علي لجاسر : امضي .
اخذ جاسر الاوراق بهدوء ثم مضي عليهم ومد يده له ثانيةً بالاوراق ...
الطبيب : هو يقربلها ايه .
علي : ده زوجها .
استغرب الطبيب من زوجها الهادئ هذا ... ولكنه اومأ ودلف لغرفة العمليات مرة اخري ..
هو كان جالس يشعر بها يشعر ان روحه تسلب منه ووبطأ وما ان سمع قول الطبيب حتي شعر بروحه ردت له ثانيةً ولكن كان هذا شعور ضئيل بجانب الشعور الطاغي علي قلبه الان .....
وصلت سوزان للمشفي وسألت عن يارا واخبروها انها بغرفة العمليات ... ذهبت لهناك فوجدت جاسر وصديقه جالسين فجلست بجانبه وقالت في توتر ..
سوزان بقلق : جاسر يارا مالها ايه اللي حصل .
لم يجيبها جاسر فأعادت سؤالها ولم يجيبها فصاحت به : يا ابني قولي مراتك مالها .
في نفس الوقت خرج الطبيب من غرفة العمليات وخلفه المرضي ينقلون يارا الي غرفتها ....
الطبيب مبشراً : الحمد لله عدت مرحلة الخطر وهننقلها غرفة عادية دلوقتي واما تفوق تقدرو تشوفوها .
سوزان : شكرا يا دكتور ،، بس ينفع ادخلها دلوقتي .
الطبيب : مفيش مانع اتفضلي بس شخص واحد بس .
اومأت سوزان ودلفت لغرفة يارا وجلست بجانبها وكانت توجد ممرضة تضع لها المحاليل فحدثت سوزان قائله ....
الممرضة : حضرتك مينفعش تسكتو علي اللي حصل ده .
سوزان مستفهمة : ايه اللي حصل .
الممرضة : اللي حصل في بنتك ده انا هقولك اهوه اللي حصل ده بفعل فاعل يعني مش حادثة زي ما الاساتذة اللي برة دول قالو .
سوزان فارغة شفتيها : فعل فاعل .
قامت سوزان بعصبية من مكانها وخرجت لهم ....
سوزان بحدة : انا عايزة اعرف ايه اللي حصل ومين اللي عمل فيها كدي .
قبل ان يجيب علي خرجت الممرضة تقول ....
الممرضة : المريضة بدأت تفوق لو تحبو تشوفوها .. ثم تركتهم ورحلت ...
فور قول الممرضة هب جاسر واقفا بهدوء فاسرع علي في هلع ...
علي مسرعاً : انت رايح فين .
جاسر بهدوء : ماتخافش مش هعمل حاجة ،، لو سمحتو محدش يدخل علينا .
ثم دلف جاسر بينما سوزان مستغربة من هذا الحوار القصير فالتفت لعلي واردفت : قولي يابني ايه اللي حصل .
علي بتنهد : تعالي يا طنط اعدي وانا هحكيلك .
دلف جاسر للغرفة فوجد يارا تحرك رأسها ببطئ وتهمهم بكلام غير مفهوم وتصدر تأوهات بسيطة فجلس علي الاريكة ينظر لها بعيون ثاقبة كالمعدن ....
فتحت يارا عينيها ببطئ ثم اغلقتهم بسبب النور الشديد ثم فتحتهم مرة اخري حتي اعتادت علي النور ... يدها تسللت لاسفل معدتها مكان الالم .... بينما حاولت تذكر ماذا يحدث واين هي حتي تذكرت كل شئ من اول اليوم لاخر كلمة نطقتها قبل ان تستقبل الظلام فنزلت دمعه من عينيها ... جابت بعينها الغرفة حتي وقعت عيناها عليه يجلس بعيداً عنها فشهقت في فزع ووضعت يدها علي فمها ......
يارا بفزع : جاسر انا ... صمتت حينما وضع يده علي فمه بمعني لا اريد سماع شئ .
اعتدلت مسندة ظهرها للخلف في فزع وهلع حينما شاهدته يتقدم اليها بهدوء وبطئ شديد ...
تقدم لها جاسر وجلس بجانبها علي السرير ورفع يده ففزعت هي خوفاً منه ... ولكن يده تسللت لمعدتها ظل يحرك يده عليها حتي وصل الي المكان التي كانت تمسكه متألمه وضغط عليه بحدة بسيطة فصرخت هي متألمة فوضع يده الثانية علي فمها ليمنعها من الصريخ ... بينما كانت تنظر له بأعين جاحظة خائفة وهلعه ... استمر في ضغطه وكانت هي تتألم بصمت ودموعها تنساب بغزاره علي وجنتها .... قرب وجهه من وجهها وهمس بجانب اذنها مما ارعبها واردف بهدوء ولكن بنبرة مخيفة ارسلت رعشة في جميع جسدها ....
جاسر برعب : عارفة انا مسبتكيش تموتي ليه . حركت رأسها بمعني لا ... فاكمل هو بنبرته المرعبه ...
جاسر بتهديد مرعب : عشان هخليكي تتمني الموت كل يوم ومش هتلاقيه .. ثم ضغط علي معدتها بغضب فارجعت رأسها للوراء متألمة تريد ان تصرخ ولكن يده علي فمها تمنعها فاكتفت بالبكاء .
رفع رأسه من جانب اذنها ونظر في عينيها مباشرةً مما ارسل لها الرعب بكل ذرة من كيانها ....
جاسر يصوت مخيف : مش جاسر نصار اللي واحدة زبالة زيك تخونو ،، لو مورتكيش النجوم في عز الظهر مبقاش جاسر نصار .
كانت تحرك هي رأسها يمين ويسار تريد ان تتحدث وتقول هي ليست خائنة ولكنه لم يعطيها اي فرصة ،، ضغط بيده اكثر فارجعت رأسها للخلف مرة اخري مستسلمة لألمها الجسدي والنفسي .... حين دلفت سوزان بعصبية اليهم فوجدتهم بهذا المنظر .....
هرعت سوزان اليهم واردفت بعصبية : ابعد عنها يا حيوان بسرعة .
قام جاسر من عليها في هدوء وعدل من هندامه و اردف بهدوء : هروح اخلص اجراءات المستشفي عشان نخرج ... ثم تركهم وخرج من الغرفة ..
بينما كانت يارا تنازع مع المها وارتمت في حضن سوزان باكية ما ان خرج جاسر .
سوزان بضيق علي حالها وبحنان اردفت : انتي كوية يا حبيبتي .
يارا بصوت متحشرج يكاد يسمع : قوليلو يا ماما اني مخنتوش والله ما خنتو وحياة ابني اللي راح ما خنتو قوليلو اني مسمحاه عشان خاطري قوليلو عشان خاطري يا ماما عشان خاطري .
سوزان بتقطع علي حالها : اهدي يا حبيبة ماما اهدي .
يارا وقد خرجت من حضنها واردفت برعب : كلميلي حسام ادهم عمر اي حد عشان خاطري ياخدني من هنا لو رجعت معاه هيموتني يا ماما هيموتني هو قالي كدي هو قالي كدي ... واصبحت تهذي في خوف...
سوزان : طيب فين تليفونك يا حبيبتي انا معييش رقمهم .
يارا ببكاء : تليفوني تليفوني معرفش كان في شنطتي معرفش شنطتي فين .
سوزان وهي تهدئها : طيب اهدي يا حبيبتي متخافيش مش هيعملك حاجة طول ما انا موجودة ،، قوليلي طيب انتي عارفة رقم حد من اخواتك نتصل بيهم من تليفوني .
يارا ببكاء و نشيج : لا لا مش فاكرة حاجة مش فاكرة .
سوزان بشفقة علي حالها : طيب استني هسأل صاحب جاسر اللي برا دا ..
كانت سوزان ستقوم ولكن دلف جاسر للغرفة في نفس اللحظة فاتمسكت يارا بها ودفنت وجهها في حضنها بخوف منه ورعب .....
احتقن وجهه بالدماء وجحظت عيناه وفغرت شفتاه في ذهول تام وظهرت عروق جبينه و عروق يده التي تشكلت علي هيئة قبضة علي اتم الاستعداد في الاطاحة بأي شخص امامه وهو يري مكنون هذا الطرد ... تلك الصور التي تجمع زوجته مع صديقه في صور حميمية في سرير ما .....
رن هاتفه لينظر في شاشته بغضب ليجد اسمه " أكرم " ... فوراً هو أجاب ولم ينبت بكلمة واحدة من شده صدمته ولكن اتاه الصوت الساخر التي قلب الموازين تماما ليشعل البركان الغاضب ويخرجه من دوامة افكاره ويأكد ظنونه ......
اكرم بسخرية : اكيد شوفت الصور محبتش أخليك نايم علي نفسك اكتر من كدي اصلك صعبت عليا بس مراتك دي ايه مش قادر الاقي وصف الصراحة بصراحة حبيت اجرب نوع المجوزين بس طلع صنف عالي علي الأخر ... وأه صحيح مراتك نايمة في حضني دلوقتي .... سلام يا صاحبي ولا أقول جوز المدام .
ثم قفل أكرم الخط ..... صرخ جاسر بعلو صوته بغضب بإسمه صرخة انتفض فيها كل العاملين بالشركة مع انتفاض علي الجالس امامه لا يعرف ماذا يفعل وهو ممسك ببعض الصور في يده فاغر شفتيه من الصدمة........
علي بريبة وتوجس : جاسر اهدي اكيد في حاجة غلط الصور دي اكيد غلط .
جاسر بنظرة تخرج لهيب يقتل : غلط بيقلي نايمة في حضنو بيقلي نايمة في حضنو ،، الحقير والزبالة وديني لاقتلهم .
اخرج جاسر مسدسه من احد ادراج مكتبه فصدم علي وقام فوراً من مكانه واعترض طريقه .....
علي بصدمة و توجس : جاسر هتعمل ايه سيب الزفت ده هتودي نفسك في داهية .
جاسر بصوت مخيف كالنيران المشتعله : ابعد عني السعادي .
علي وهو يحاول أخذ المسدس منه : هااات المسدس وبعدين هبعد عنك ...
لم يجد جاسر فرصة للذهاب والفتك بتلك الاثنان غير ان يترك له المسدس ويرحل فتركه له واسرع الي الخارج ...
حمد علي ربه ووضع المسدس علي المكتب بإهمال ثم لحق بجاسر. نزل فوجد جاسر قد تحرك بسيارته ولكنه علي مرمي بصره فركب سيارته بسرعة واستطاع اللحاق به بأعجوبة فالثاني يسير بسرعة جنونية .....
كان جاسر يسوق وهو يضرب بيده علي المقود التابلوه امامه ويشتم بأفظع الشتائم ويتوعد لكلاهم .. من يراه في هذه اللحظة كان سيري بركان ثائر يخرج النيران واللهب المقذوف وكل انواع التدمير ........... وصل جاسر امام البناية ونزل من سيارته وكان يجري للداخل ... وقف امامه علي التي لحق به بصعوبه محاولة في تهدئته ..
علي بقلق وريبة : جاسر اهدي متوديش نفسك في داهية .
لكمه البركان الثائر فنزف فمه ثم اسرع يجري علي السلالم فهو لن يتحمل انتظار المصعد .... ولحق به علي ولم يهتم لنفسه ....
وصل جاسر للشقة اخذ يدق الباب بعنف وشده وهو يشتم في ذاك الحقير بالداخل ..... تنهد اكرم وفتح له الباب .....
ما ان فتح أكرم الباب حتي تلقي لكمة مدوية علي وجه أطاحت به ارضاً ... نهض أكرم وظل ساكناً مكانه بينما هرع اليه جاسر كالوحش المسجون التي تم طلاق سراحة واخذ يلكمه حتي اوقعه ارضاً اخذ يركله بقدمه وهو يشتم ويسب ....
جاسر وهو يلكمه ويركله بعنف شديد : مراتي يا حيوان مراتي يا كلب وديني لهموتك انهاردة .... ثم نزل لمستواه واخذ يلكمه حتي نذف انفه وفمه ......
وصل علي وكان يحاول ان يبعد جاسر عنه فكان من نصيبه لكمه ثانية اطاحت به بعيدا قليلاً ولكنه تنهد ثم قام ووقف بكامل جسده امام جاسر ثم لكمه في وجه لكي يهدأ من عصبيته ولكن الثاني لم يهدأ بل كان له خطط أخري فقام ونظر له بنظرة مرعبة ثم هرول الي اكرم مرة اخري ينتقم مش شرفه الذي عبث به مع محاولات علي لابعاده عنه .....
علي بغضب جم : هيموت في ايديك هتودي نفسك في داهية .
جاسر بنبرة محتقنه بالدماء : ابعد عني ما انا هموتو انهارده ده هيبقي اخر يوم ليه ... ثم اردف وهو يلكمه : شوفلك دعوه اخيرة قبل ما تموت يا حقير يا ندل ..
اكرم وهو يسعل دما وبصوت منخفض يكاد يسمع : عايز اسمع صوتها .
احتقن وجه جاسر بالدماء فهو ظن انه يتحدث عن يارا فقام من عليه مسرعاً واردف بغضب عارم : هي فين الزبالة دي فين ..
اخذ يفتش في المنزل عنها ويفتح كل الغرف بعنف حتي وجدها تلك طريحة الفراش بسبب اثار المخدر الذي بدأ يزول مفعوله تدريجياً ...... وقف مذهولا فقد ظن لوهله ان كل هذا ملعوبا وهو يري التي سماها بخائنته نائمة في سرير صديقه وازار قميصها مفتوحة بالكامل و يظهر التوب التي ترتديه اسفله .....
دلف علي عليه الغرفة فوجد صديقه يكاد يبكي ولكنه يعلم ان خلف هذا الواقف بركان ثائر سيطيح بالجميع فحاول تهدأته بعد ان اشاخ بنظره عن زوجة صديقه وهو غير مصدق حتي الان ....
علي وهو يضع يده علي كتفيه : جاسر اخرج وانا هجبهالك البيت .
وبالطبع ان علي محظوظ فأخذ اللكمة الثالثة الان التي عرف منها ان غضبه شديد الان وانه سيقتلها لا محالة لانه تقريبا كان ملقي في اخر الغرفة بسبب لكمته ........
هرع جاسر لتلك الملقاه لا تشعر بشئ حولها وسحبها من شعرها بقوة واسقطها ارضاً ...........
فزعت يارا حينها وقد ازال مفعول المخدر اخذت تنظر لنفسها وهي بهذه الحالة قميصها مفتوح وتدقق بتلك الغرفة التي لا تعرفها واخذت تفكر حتي تذكرت المكالمة واكرم و اخر شئ انتبهت له تلك الممسك بشعرها يكاد يخلعه من جذوره دققت في ملامحه وفزعت حين وجدته زوجها .....
يارا بخوف من منظره تلك العروق الظاهرة اسفل عينه وعلي جبينه وعينيه الحمرء التي تشع نيرانً : اا آ انا ....
وقبل ان تكمل تلقت صفعه جعلتها مصطحة علي الارض ... يديها وصلت لمكان صفعته وهي ما زالت في حالة من اللا وعي ولا تفهم شئ .....
نزل جاسر لمستواها وامسك بشعرها بكلا يديه يرفع وجهها له ....
جاسر بنبرة مخيفة وهو يهزها بعنف : بتخونني انا يا زبالة بتخونيني بعد كل اللي عملتو عشانك ،، ثم حرر يد من شعرها وقام بصفعها .......
هي فوراً امسكت وجنتها وقالت بصوت متحشرج بسبب البكاء : انا انا مخونتكش انا ....
جاسر بغضب : انا شايفك في شقتو علي سريرة يا حقيرة وكمان بتنكري .... ثم اخذ يصفعها صفعات متتالية وهي كانت لا تفهم اي شئ ليس بيدها شئ سوي البكاء والتوسل لها ولطفلها ...
تذكرت يارا طفلها فخافت عليه كثيراً من الشيطان الذي امامها ولكن قبل ان تتحدث كان حدث ما حدث فقد ركلها بقدمه في بطنها بشده وهنا استسلمت يارا للظلام الدامس مع اخر كلمة نطقت انفاسها بها " ابني " .....
تسمر جاسر في مكانه بعد سماعه لتلك الكلمة كما كانت هذه نفس ردة فعل علي الذي كان يحاول تهدئته وابعاده عنها كل هذا الوقت .
رأي جاسر يارا الغارقة في دمائها ودماء طفلهما حين هذه اللحظة قال عقله الباطن .. هو ابنه وليس ابني وهذا جعله يكمل ما بدأ وهو ان ينهي حياتها فانقد عليها كالوحش الكاسر ولكن لحقه علي هذه المرة بعد ان افاق من شروده وصدمته ....
علي بغضب : انت هتعمل ايه مش كفاية كدي ،، شيلها لارم نروح بيها المستشفي .
جاسر بهدوء مخيف وهو ينظر لعلي ويده تشير علي الملقاه ارضاً : دي هتموت هنا ،، هما الاتنين هيموتو في المكان اللي خانوني فيه .
علي بضيق وهو يحاول ان يداري خوفه الطاغي من الوحش امامه فهو لا يريد ان يكون هناك جثه ثالثة في المكان ولكنه استجنع شجاعته واردف : لو مشلتهاش وودتها المستشفي هشلها واوديها انا ....
لم يأتيه رد فصاح به غاضبا : اخلص يا جاسر دمها هيتصفي دي يارا يا جاسر يارا بص في وشها اكيد في حاجة غلط افتكرلها اي حاجة حلوة يا اخي وشيلها .
نزل جاسر لمستواها في صدمة مما فعله وضع كلتا يديه علي وجهها فوجدها مثلجه ... فورا اخذ يزرر قميصها بيده المرتعشه وحملها ونزل بها للاسفل ووضعها في السيارة بجواره واحكم حزام الامان حولها واخذها علي اقرب مشفي .....
نزل علي وراءه بعد ان اخذ معه حقيبة يارا واتبعه بسيارته وهو يدعي ربه ان يبقي هادئا حتي يصل بها للمشفي والا يلقيها من السيارة ... ثم تذكر تلك الذي تركوه ملقاً ينازع مع موته فاتصل علي الطبيب الخاص بالشركة واخبره ان يأتي له فوراً والا يعرف احد عن هذا الموضوع .........
وصل جاسر للمشفي حمل يارا للداخل وهو في حالة صمت اخذها الممرضين منه ودلفو بها فورا للعمليات ....
كان جاسر جالس علي احد الكراسي امام غرفة العمليات صامت ينظر امامه بعيون محدقة كالنسر علي فريسته ....
وعلي يجول الطرقة ذهاباً واياباً يفكر بتلك الملقاه بالداخل يجب ان يأتي بأحد ليكون معها .... جلس بجوار جاسر .....
علي بتوتر : جاسر خلينا نتصل بحد من اخواتها .
جاسر بغضب وبسرعة : لأ
علي بضيق : هو ايه اللي لأ مينفعش تفضل معاك لوحدك هي هتموت وانت هتروح في داهية .
لم يأتيه رد فتنهد واردف : طيب اتصل بمامتك هي تيجي .
بعد مدة من الصمت والتفكير اخرج جاسر هاتفه بهدوء واعطاه لعلي ....
التقط علي الهاتف واخذ يبحث عن نمرة سوزان حتي وجدها فاتصل عليها وبعد قليل اتاه صوتها ....
سوزان : جاسر ازيك يا حبيبي .
علي بتوتر : انا علي يا طنط صاحب جاسر احنا في المستشفي .
سوزان بفزع : ايه مستشفي ليه جاسر جرالو حاجة .
علي بتلعثم : اه لا لا اقصد لا هو جاسر كويس بس المدام يارا في العمليات .
سوزان : ليه بنتي ايه اللي جرالها .
علي : حضرتك اما تيجي هتعرفي كل حاجة .
سوزان : طيب اديني عنوان المستشفي بسرعة .
املي علي مسامعها العنوان ثم اقفل معها واعاد الهاتف لجاسر ...
بعد قليل خرج الطبيب من غرفة العمليات اسرع علي اليه بينما رفع جاسر رأسه يستمع للطبيب بكل هدوء ....
الطبيب : المريضة نزفت دم كتير ومحتاحين نقل دم فورا والا هتروح مننا ولاسف فقدت الجنين ،، مد منكو فصيلته A .
علي بسرعة : انا انا وخالي من الامراض ومبشربش سجاير .
الطبيب : طيب اتفضل معايا .
ذهب علي مع الطبيب ... بينما هناك جاسر الجالس وعلي شفتيه ابتسامة سخرية .
بعد ان انهي الطبيب اخذ الدم من علي خرج علي وهو يشعر ببعض الدوار وجلس بجانب جاسر ....
بعد قليل خرج الطبيب وذهب ثم عاد اليهم ومعه بعض الاوراق ..
الطبيب : الحمد لله النبض رجع زي ما كان والحالة استقرت ،، بس محتاجين موافقة حد من اهلها علي عملية تنظيف الرحم .
التقط علي الاوراق والقلم من الطبيب و اعطاهم لجاسر .....
علي لجاسر : امضي .
اخذ جاسر الاوراق بهدوء ثم مضي عليهم ومد يده له ثانيةً بالاوراق ...
الطبيب : هو يقربلها ايه .
علي : ده زوجها .
استغرب الطبيب من زوجها الهادئ هذا ... ولكنه اومأ ودلف لغرفة العمليات مرة اخري ..
هو كان جالس يشعر بها يشعر ان روحه تسلب منه ووبطأ وما ان سمع قول الطبيب حتي شعر بروحه ردت له ثانيةً ولكن كان هذا شعور ضئيل بجانب الشعور الطاغي علي قلبه الان .....
وصلت سوزان للمشفي وسألت عن يارا واخبروها انها بغرفة العمليات ... ذهبت لهناك فوجدت جاسر وصديقه جالسين فجلست بجانبه وقالت في توتر ..
سوزان بقلق : جاسر يارا مالها ايه اللي حصل .
لم يجيبها جاسر فأعادت سؤالها ولم يجيبها فصاحت به : يا ابني قولي مراتك مالها .
في نفس الوقت خرج الطبيب من غرفة العمليات وخلفه المرضي ينقلون يارا الي غرفتها ....
الطبيب مبشراً : الحمد لله عدت مرحلة الخطر وهننقلها غرفة عادية دلوقتي واما تفوق تقدرو تشوفوها .
سوزان : شكرا يا دكتور ،، بس ينفع ادخلها دلوقتي .
الطبيب : مفيش مانع اتفضلي بس شخص واحد بس .
اومأت سوزان ودلفت لغرفة يارا وجلست بجانبها وكانت توجد ممرضة تضع لها المحاليل فحدثت سوزان قائله ....
الممرضة : حضرتك مينفعش تسكتو علي اللي حصل ده .
سوزان مستفهمة : ايه اللي حصل .
الممرضة : اللي حصل في بنتك ده انا هقولك اهوه اللي حصل ده بفعل فاعل يعني مش حادثة زي ما الاساتذة اللي برة دول قالو .
سوزان فارغة شفتيها : فعل فاعل .
قامت سوزان بعصبية من مكانها وخرجت لهم ....
سوزان بحدة : انا عايزة اعرف ايه اللي حصل ومين اللي عمل فيها كدي .
قبل ان يجيب علي خرجت الممرضة تقول ....
الممرضة : المريضة بدأت تفوق لو تحبو تشوفوها .. ثم تركتهم ورحلت ...
فور قول الممرضة هب جاسر واقفا بهدوء فاسرع علي في هلع ...
علي مسرعاً : انت رايح فين .
جاسر بهدوء : ماتخافش مش هعمل حاجة ،، لو سمحتو محدش يدخل علينا .
ثم دلف جاسر بينما سوزان مستغربة من هذا الحوار القصير فالتفت لعلي واردفت : قولي يابني ايه اللي حصل .
علي بتنهد : تعالي يا طنط اعدي وانا هحكيلك .
دلف جاسر للغرفة فوجد يارا تحرك رأسها ببطئ وتهمهم بكلام غير مفهوم وتصدر تأوهات بسيطة فجلس علي الاريكة ينظر لها بعيون ثاقبة كالمعدن ....
فتحت يارا عينيها ببطئ ثم اغلقتهم بسبب النور الشديد ثم فتحتهم مرة اخري حتي اعتادت علي النور ... يدها تسللت لاسفل معدتها مكان الالم .... بينما حاولت تذكر ماذا يحدث واين هي حتي تذكرت كل شئ من اول اليوم لاخر كلمة نطقتها قبل ان تستقبل الظلام فنزلت دمعه من عينيها ... جابت بعينها الغرفة حتي وقعت عيناها عليه يجلس بعيداً عنها فشهقت في فزع ووضعت يدها علي فمها ......
يارا بفزع : جاسر انا ... صمتت حينما وضع يده علي فمه بمعني لا اريد سماع شئ .
اعتدلت مسندة ظهرها للخلف في فزع وهلع حينما شاهدته يتقدم اليها بهدوء وبطئ شديد ...
تقدم لها جاسر وجلس بجانبها علي السرير ورفع يده ففزعت هي خوفاً منه ... ولكن يده تسللت لمعدتها ظل يحرك يده عليها حتي وصل الي المكان التي كانت تمسكه متألمه وضغط عليه بحدة بسيطة فصرخت هي متألمة فوضع يده الثانية علي فمها ليمنعها من الصريخ ... بينما كانت تنظر له بأعين جاحظة خائفة وهلعه ... استمر في ضغطه وكانت هي تتألم بصمت ودموعها تنساب بغزاره علي وجنتها .... قرب وجهه من وجهها وهمس بجانب اذنها مما ارعبها واردف بهدوء ولكن بنبرة مخيفة ارسلت رعشة في جميع جسدها ....
جاسر برعب : عارفة انا مسبتكيش تموتي ليه . حركت رأسها بمعني لا ... فاكمل هو بنبرته المرعبه ...
جاسر بتهديد مرعب : عشان هخليكي تتمني الموت كل يوم ومش هتلاقيه .. ثم ضغط علي معدتها بغضب فارجعت رأسها للوراء متألمة تريد ان تصرخ ولكن يده علي فمها تمنعها فاكتفت بالبكاء .
رفع رأسه من جانب اذنها ونظر في عينيها مباشرةً مما ارسل لها الرعب بكل ذرة من كيانها ....
جاسر يصوت مخيف : مش جاسر نصار اللي واحدة زبالة زيك تخونو ،، لو مورتكيش النجوم في عز الظهر مبقاش جاسر نصار .
كانت تحرك هي رأسها يمين ويسار تريد ان تتحدث وتقول هي ليست خائنة ولكنه لم يعطيها اي فرصة ،، ضغط بيده اكثر فارجعت رأسها للخلف مرة اخري مستسلمة لألمها الجسدي والنفسي .... حين دلفت سوزان بعصبية اليهم فوجدتهم بهذا المنظر .....
هرعت سوزان اليهم واردفت بعصبية : ابعد عنها يا حيوان بسرعة .
قام جاسر من عليها في هدوء وعدل من هندامه و اردف بهدوء : هروح اخلص اجراءات المستشفي عشان نخرج ... ثم تركهم وخرج من الغرفة ..
بينما كانت يارا تنازع مع المها وارتمت في حضن سوزان باكية ما ان خرج جاسر .
سوزان بضيق علي حالها وبحنان اردفت : انتي كوية يا حبيبتي .
يارا بصوت متحشرج يكاد يسمع : قوليلو يا ماما اني مخنتوش والله ما خنتو وحياة ابني اللي راح ما خنتو قوليلو اني مسمحاه عشان خاطري قوليلو عشان خاطري يا ماما عشان خاطري .
سوزان بتقطع علي حالها : اهدي يا حبيبة ماما اهدي .
يارا وقد خرجت من حضنها واردفت برعب : كلميلي حسام ادهم عمر اي حد عشان خاطري ياخدني من هنا لو رجعت معاه هيموتني يا ماما هيموتني هو قالي كدي هو قالي كدي ... واصبحت تهذي في خوف...
سوزان : طيب فين تليفونك يا حبيبتي انا معييش رقمهم .
يارا ببكاء : تليفوني تليفوني معرفش كان في شنطتي معرفش شنطتي فين .
سوزان وهي تهدئها : طيب اهدي يا حبيبتي متخافيش مش هيعملك حاجة طول ما انا موجودة ،، قوليلي طيب انتي عارفة رقم حد من اخواتك نتصل بيهم من تليفوني .
يارا ببكاء و نشيج : لا لا مش فاكرة حاجة مش فاكرة .
سوزان بشفقة علي حالها : طيب استني هسأل صاحب جاسر اللي برا دا ..
كانت سوزان ستقوم ولكن دلف جاسر للغرفة في نفس اللحظة فاتمسكت يارا بها ودفنت وجهها في حضنها بخوف منه ورعب .....