رواية غرباء ( لقاء بعد الموت ) الفصل السابع عشر 17 بقلم اساورالموسوي
السلام عليكم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
لا تنسون تعليقات عالفقرات تونسني وتشجعني+تصويت
---
اريد اطيح اموت وارتاح من هالهموم
بس كل مرة اصبر غصب لو شگد ما مهدوم.
---
"حروب"
دخلت داخل رحت يم بيبي گاعدة تخض باللبن بحدها، انقهرت عليها هي تعبانة اخذت منها السگه وخضيته آنه، امي گعدت عالدرج تباوعلي.
ولا ذرة توتر عليها إلا انه ميته خوف، شلون راح نبدي الموضوع لجدي، اجه عمو سامح سلم، كلنا ردينا.
عمو سامح :- هلا حربية ماتجينا هل ايام؟
:- هلا عمو مو مشغولة بالدراسة، تعرف انه لازم اشد حيلي بالثالث
:- اي عفية عموتي شدي حيلچ، واذا نجحتي احلى هدية اجيبلچ
:- شكرًا عمو ماتقصر
امي :- سامح تعال لا تروح
عمو سامح :- ها خير ام تيجان؟
:- ابو منتظر وابنه راحوا؟
:- لا گاعدين يم ابوي بره
:- خل يرحون وتعال اكو سالفة مهمة لازم انتَ موجود
:- شنو اكبر بيه شي لو الولد؟
:- لا محد بيه شي
:- خير ان شاء الله
:- الله يجعله خير
:- ياساتر يارب
ظل يدگ گلبي سريع وبطني وجعتني، كل غضة للسگه اندعي يارب تجي على خير.
فد ساعة يلا راحوا من يم جدي، خلصت بيبي اللبن امي گامت راحت يم جدي بره، خفت هنا اجت اللحظة الحاسمة.
عمو سامح اجاني :- تعاي حروب جدچ يريدچ
بلعت ريگي وگمت :- ان شاء الله
طلعت بره محد اكو بس امي گاعدة عالصبه يم جدي وعمو سامح وگف يمي، جدي يباوع ناحيتي هو مايشوف بس هيچ حط جهة وجهه.
جدي :- حروب شعندچ بويه تحچيلي؟
ارتبكت..
:- امي تگلك
امي عصبت..
:- حريبة احچي!
بلعت ريگي..
:- جدو تتذكر بليلة اجيت يمكم بتت چانت ليلة مطر، رحت للتواليت وشفت شخص بالبارگة وعبالكم حرامي؟
جدي :- اي ليلة السودة هاي
:- اللي چنتوا تظنونه حرامي هو مسلم ابن عمتي، شفته مرة ثانية ونفس الوضع
جدي وجهه بهت..
:- هااااا متأكدة مسلم؟!
:- اي والله العظيم ما اتبله احد جدي تعرفني
عمي سامح :- وليچ حروب هاي مصيبة متأكدة
امي :- شني ماتعرفون بتكم ماتچذب ماتربت على هالطبع ولا تتبله على احد وتتهمه زور
جدي دگ على راسه..
:- مسلم! مسلم! يعني مصيبة، طرگاعة ولكم، سااامح روح صيحله
ظل يرجف فكي واطرافي من دگ على راسه، راح عمي صاحله اجه يمشي برهاوة، باوعلي باستغراب.
مسلم :- ها جدي صحتلي
جدي :- وجعااااا ومرضاااه ياناقص صدگ الصخام المصخمة ولك؟!
مسلم بلع ريگه..
:- بس شمسوي انه؟!
جدي بعصبية..
:- شنو ما مسوي! صدگ الشافته حروب انك تسوي الحرام بالهوش، صدگ هالحچي؟
ارتبك..
:- هاي شنو انوب منين جابتها حروب؟
جدي :- جاوب وانچب احچي صدگ
مسلم :- لاااا اكيد چذابة حروب مستحيل اسوي هيچ
:- والشافته هذيچ الليلة شنووو؟
:- والله جدي چذابة ماسوي هيچ
رفعت راسي..
:- جدو هو الچذاب شفته بعيني وهو شافني، بليلتها يمكن عباله ماشفته عدل
مسلم صاح..
:- چذذذذذذب لا تصدگها تحاول تلبسني السالفة يمكن شايفة واحد من اخوانها وتريد تغطي عليهم...
ماكمل امي هجمت عليه بغضب بطراگ رجعه ليورا..
:- اتخسييييي تلحگ ظفر ولدي حتى تحچي عليهم، تربية اكبر مايسون سوايتك النگسة
مسلم ثار يريد يهجم عليَّ لزمه عمي..
:- والله لو ما جدي هنا شسوي بيچ چلبة اتچذبين عليَّ!
جدي بعصبية..
:- اگعد گض گاعك لا اكسر راسك بعوچيتي
مسلم يسوي نفسه مسكين..
:- بس انه ما مسوي شي جدي! ليش تضربني مرت خالي!
امي :- اضربك واكسر راسك تتهم ولدي يامعفن تريد تغطي سوايتك، بدال ماتنكر احچي الصدگ حلال جدك وحلال العالم كله تخسرونه انتَ وابوك العااار
مسلم يريد يبچي..
:-جدي صدگني ماسويت شي، خالي احچي دافعوا عني لو مرة؟ لو كلكم تكرهوني؟!
عمي سامح :- لا تسوي نفسك مظلوم خالوا احنه هم شايفين عليك شغلات مو حلوة بحقنا ولا بحق امك، احچي الصدگ، ترا الشغلة مو سهلة وتنسي بسهولة وهاي هي، حلال الشيخ مهدي يم ابوي وبرگبتك اذا انذبح وانشمر
مسلم ظل يصيح..
:- ما مسوي شي والله العظيم ما مسوي، تريد تشمرها براسي!
عمي :- جاوب مسلم گتلك الشغلة مو هينة
مسلم :- وجاوبتكم حروب متوهمة لو چذابة! مثل ماتبلت على ابوي!
جدي ضرب عصته بقوة بالگاع..
:- لاااا ترفع صوتك واحچي بادب
امي :- حروب ماتچذب وماتتبله على احد
مسلم :- احترامي الك جدي بس هاي سوالف جهال
امي :- سوالف جهال! ولك اشوف ماتعرف تحچي انه گبالك تگول جهال
وخرت عبايتها عنها لوراها وبقت بس على راسها، استعداد الواحد اللي يريد يدخل معركة.
جدي وهو يرجف من الغضب..
:- ولك حيوان ابن الحيوانات! هاي طرگاعة يانگس! مالگيت غير حلال جدك تخربه؟ وياريت كله حلالي ولللكك حلال الوادم شگلهم ليش ذبحت حلالك ابن بتي يلوط بيهم وسويت هيچ، شگول للناس يانگس
هجم عليه جدي بالعصا مالته وحيل وحيل طاحله ضرب بلا رحمة، ظليت ابچي حتى لو مجرم بحق جدي مايهون علي احد ينضرب بسببي.
جدي :- احچي الصدگ ولك!
مسلم :- والله ماكو شي چذب!
:- احچي ولك!
:- ماكو شي والله!
:- لا تحلف احچي! احچي!
ظل ينكر وعمي يحاول يوخر جدي عنه بس فقد اعصابه، امي ماهماها واگفة تتفرج.
امي :- اعترف يا خايس!
مسلم :- شمسوووي؟!
:- اعترررررف!
:- بشنووووو اعترف؟!
:- لا تخلينا نفضحك اكثر!
عمي سامح دخل بينهم..
:- هدو هدو
امي :- حلال ابوك كله لازم ينذبح وينشمر اذا صاير بيه شي بسببه!
عمي :- بس مو بالضرب!
مسلم :- خالي انتَ همين مصدگ؟!
عمي :- حروب ماتچذب تربيتنا
مسلم :- يعني صدگتوهاااا! كلكم عليَّ! انه هم ابنكم ربيت عدكم!
عمي :- للاسف مسلم انتَ مو تربيتنا، عمك فسدك هواي...
ماكمل كلامه هجم مسلم عليَّ من جديد عمي لزمه وامي صارتلي درع..
عمي :- اوگف مكانك اكسر ايدك! تنمد ناحيتها!
مسلم :- شعندچ ويااااي؟! ليش هالخبث؟!
:- ماخبثت عليك هاي الحقيقة والله ماريد اضرك، بس ماگدر اسكت
اجت عمتي..
:- شصاير هنا؟
امي :- ابنچ مسوي فعل ماينحچي
عمتي :- شكوو شمسوي؟
جدي :- ياصخام وطرگاعة ابنچ
عمتي :- يابه شكو
جدي :- ابنچ يلوط بالحلال مالتي!
عمتي :- شنوووو؟!
امي :- حروب شايفته بعينها
عمتي :- چذابة مايسويها ابني
امي ضربت ايد على ايد باستهزاء..
:- ليش ابن مرجع ديني ومايسويها، لو ابن التمشي عالصراط المستقيم
عمتي :- عتبار تسكتين لا اوكلچ تبن
امي :- اوكلچ التبن انتِ وابنچ وزوجچ العار
عمتي :- انتِ كلش ماتنجرعين صايرة
امي :- من اول مانبلع عظمي سيوف وخناجر ولحمي گزاز، اخزر بحلگ اليندگ بيَّ
عمتي :- هو شنو شاف بيچ اخوي وعشگچ على شنو؟ لسانچ الحلو لو سحورتچ اي اكيد من سحورتچ
امي :- انتبهي لحچيچ ماتدرين اغربلچ
جدي صاح..
:- بسكم مو وكت عركاتكم، ابنچ مصخم صخام لوجهه
عمتي :- هاي جديدة تردون تشمروها براس ابني!
امي :- اي ابنچ المسكين نتبله عليه هو وابوه العار من مد ايده لبتي
عمتي :- چذب ماصدگ ابني اعرفه
امي :- هو غير تايه ماربيتيه حتى وين تعرفينه
عمي سامح :- خلي ندخل جوه احسن، اصواتنا واصلة لآخر الدنيا، مو حلوة يعرفون بالموضوع الناس
عمتي :- ماروح مكان اذا ماهسة تنطوني دليل على الاتهام هذا
سامح :- حروب شايفته
:- چذابة!
:- ماتچذب حروب!
:- لا تچذب شني معصومة!
:- ماتتبله على احد باطل!
:- إلا تبلي هذا وحتى رجلي ماسوالها شي، اكيد هاي تدريس امها!
امي :- هسة تعمي عينچ امها، مطوله خلگ وياكم
جدي صاح..
:- بسسسسسكم! طبوا جوه! يلا ماريد اشوف وحدة يمي!
طبيت بسرعة انه، لحگتني امي وعمتي وظلن يتصايحن ويتعاركن، امي لسانها باشطت يجرح ويگصص ويبتر، عمتي ماتگدر لأمي.
ظلن هيچ الا ان اجه ابوي سكتهم، سأل شصاير ماصاير. عمتي كتت الاول والتالي، ونكرت ودافعت عن ابنها.
تاليها جدي انطاه چم طراگ اعترف هو ماسوه هيچ باي هايشة ثانية واللي وصخها ماتت من نفسها چانت مريضة، وبعد ماقرب لأي وحدة لأن وحدة منهن زاگطته ببطنه ومأذيته فعايف هالسالفة وظل يحلف هو ماسواها بعد.
كسر خاطري مدري ليش، المهم اعرف بغلطه وعد انطه لجدي مايعيدها، بس جدي گله ماتوصل لبيتي بعد لا انتَ ولا ابوك.
عمتي راحت زعلانة على جدي، بس هي ماتفهم انها مو مسألة عادية مابيها معزة وحنية، هذا شرع الله واللي يسوي حرام عظيم عند الله.
عن الإمام الصادق عليه السلام..
"ما نزلت من السماء قطرة اشد من قطرةٍ في هلاك قوم لوط"
المصدر" الكافي باب اللواط"
المعنى يبين عظم هذه المعصية وشدة غضب الله على قوم لوط بسببها.
عن الإمام الرضا عليه السلام في بيان سبب تحريم اللواط.. "لما فيه من فساد كثير"
المصدر "علل الشرائع"
المعنى ان التحريم ليس امرًا عبثيًا بل لما يترتب عليه من فساد واضرار.
في مسألة إتيان البهيمة، وردت روايات عن الإمام الصادق عليه السلام ان البهيمة تُذبح ولا يُنتفع بها بعد ذلك، وان العقوبة شديدة على الفاعل.
المصدر"وسائل الشيعة، ابواب نكاح البهائم والحدود"
المعنى الفقهي المشهور ان الفعل من الكبائر، وقد وردت فيه احكام خاصة وعقوبات تعزيرية او حدية بحسب التفاصيل الفقهية.
مو كل ذنب يوگف اثره على صاحبه، اكو ذنوب إذا انتشرت خربت الفطرة وخربت المجتمع، ولهذا أهل البيت عليهم السلام شددوا عليها اشد التشديد، مو كرهاً للناس، وإنما رحمة بهم حتى لا يضيع الإنسان ويصير اسير شهوته.
الله سبحانه فتح باب التوبة لكل مذنب، لكن هذا ما يعني نستهين بالمعصية، بعض الأفعال من قبحها اهل البيت عليهم السلام چانوا يحذرون منها حتى تبقى الفطرة نظيفة والناس تعرف حدود الله.
مو كل حرام نفس الحرام، اكو ذنوب تهدم بيوت، واكو ذنوب تهدم روح الانسان وفطرته، ولهذا اهل البيت عليهم السلام چانوا يحذرون منها اشد التحذير.
رجعت انه وامي للبيت، ابوي بقه يم جدي، انقهرت رحت صليت واندعيتله الله يهدي ويبتعد عن هالافعال.
انتَ شاب الله انعم عليك بالصحه والعافية ليش ماتحمد الله، والله انطاك فرصة بالدنيا وكل نفس هدية ليش تگضيه بالحرام؟!
اجه رشاش يسأل، ماسولفت گتله انسه الموضوع مو حلو، وبي غيبة من سمع هيچ عافني ومالح.
بعد فترة بالليل نايمين بأمان الله، ونسمع صوت آية تبچي وتصرخ، فجأة گمت اركض على حيلي.
ابوي طلع همين والولد، امي تبعتنا، وصلت للحديقة واشوفها تتلوى گبال تيجان يحاول مايلزمها بس يحاچيها وهي تبچي وتگله كلام غريب.
ظلت ترجع ليورا وهي تبچي بخوف..
:- لااا تلمسني! وخر عني! ماريدك!
تيجان واگف بمكانه حتى لا يخوفها اكثر..
:- آية هدي، والله ما مسويلچ شي
:- لاااا! لاااا! اريد اروح لامي! اريد امي!
ركضت ناحيتها حضنتها وهي ترجف كلها، لزمتني بقوة.
:- حرووب! حروب نقذيني! دخيلچ نقذيني!
انكسر گلبي عليها شبگتها وحاولت اهديها..
:- استغفر الله آية شبيچ هدي شصار؟
ظلت تبچي وماگدرت تحچي عدل..
:- لا تخلونه يجي يمي لا تخلونه يلمسني!
ابوي واگف..
:- شصاير بويه شبيها؟
تيجان بلع ريگه وغص بصوته..
:- ماعرف بويه والله العظيم ماعرف
رشاش واگف يم ابوي..
:- شصاير شنو ضربتها تيجان؟
تيجان :- اعوذ بالله! شلون اضربها وهي امانة برگبتي؟
علي الزكي :- آية خويه محد راح يأذيچ
بس هي ظلت حاطة راسها بصدري وتبچي..
:- لااا... لااا...
ابوي :- بتي احچيلي منو خوفچ؟
امي هزت ايدها..
:- شنو شايفة شيطان، تدلع علينا لا اكثر
آية سكتت شوي هنوب هزت راسها بعنف..
:- لا... لا... لا... لا...
تيجان حسيته كأنُ غرسوا سچين بگلبه..
:- آية انه تيجان
اول ما سمعت اسمه رجفت اكثر..
:- لااا مو هو... مو هو... لا تعوفيني يمه
سكتوا الكل محد فاهم شنو صاير، باوعت لتيجان، حتى ما حاول يقرب، ووجهه كله مخطوف.
ابوي :- تعال بويه احچي وياها بلكي تهدا
تيجان هز راسه..
:- لا بويه اخاف اذا گربت منها تزيد بالخوف
رشاش :- والله ما مفتهمين شي شكو شبيها
علي الزكي :- شكلها ما تشوف تيجان هسة
ابوي :- شتقصد؟
علي الزكي :- مادري بس كأنها شايفة شخص ثاني وخايفة منه
ظليت شابگتها وهي ترجف، حسيت دگات گلبها توگف وترد تشتغل من گد الخوف، ابوي اجه يتحسس الطريق بعصته، گعد على التراب قريب من عدنا ومد ايده بحذر.
:- آية بتي آية اسمعيني؟
استمرت تبچي وما ردت.
:- بتي انه عمو اكبر، محد راح يأذيچ
رفع ايده حطاها على راسها وگام يقرة آيات من القرآن بصوت هادئ، شوي شوي شهگاتها خفت.
امي :- شبيها هاي البنية؟
تيجان :- مادري يمه، فجأة نخبصت
امي :- خاف تمثل
تيجان :- يمه شهالحچي ماتشوفينها بيا حال؟!
امي :- تعال اخذلك راشدي
تيجان :- حشاچ يمه
ابوي ظل يقرة عليها ويمسح على راسها..
:- استغفري الله بتي، صلي على محمد وآل محمد
طلع صوتها متگطع..
:- اللهم صلِ على محمد وآل محمد
:- عفية بويه عفية
بعد شوية خفت رجفتها، بس بعده جسمها يرتعش.
ابوي :- يلا روحوا كلكم جوه
رشاش :- بس يابه
:- گلت روحوا جوه
علي الزكي :- يلا شباب
خنجر :- خاف البنية صارعيها
يوسف :- يمكن من الظلم والكتل بيت ابوها
ابوي :- طبوا جوه!
يوسف :- اي يابه اي
كلهم راحوا، حتى امي وهي تهز ايدها، بقه تيجان مكانه ما تحرك.
ابوي حس بي..
:- تيجان؟
:- نعم يابه
:- روح بوية خلي تهدا
:- بويه
:- نعم
:- والله ما مسويلها شي
:- ادري بويه ادري، بس هسة خايفة، خلي تهدا وتعال اخذها
:- ان شاء الله
ابوي :- حروب بتي
:- نعم يابه
:- روحي جيبيلها حجاب
:- هسة
ركضت للبيت جبت حجاب، رجعت لگيتها بعده گاعدة عالتراب، ولأنها بالجزء المظلم من الحديقة ماشافوها اخواني عدل.
ابوي ظل يمها يقرة عليها ويحاچيها بحنية اب..
:- بتي الدنيا ما بيها شي يستاهل كل هالخوف، استغفري الله، باوعي بعين ربچ، هذا زوجچ وبعد محد يأذيچ ابد، انتِ هنا بين اهلچ، الماضي راح منو يتجرأ يلمسچ وراسي يشم الهوا؟
آية مسحت دموعها..
:- استغفر الله ربي واتوب اليه
:- عفية بويه عفية، شوفي كلما تضيق بيچ الحال وتحسين ان حياتچ كلها مصايب، تذكري مصايب أهل البيت، تذكري مصيبة الحسين راح تهون عليچ مصيبتچ...
بعد فترة وحچي طويل من ابوي يلا گدرت توگف على رجليها، بس كل شوي تتلفت وراها وكأنها بعده تشوف شي مخوفها.
تيجان اجه بس من بعيد واگف بالحديقة، لا گرب منها ولا حچه، بس يباوع ناحيتها وساكت ووجهه كأنه شايل هموم الدنيا كلها.
رحتله حضنته من صفحته حط ايده على چتفي، حطيت راسي على صدره وانه اهمسله.
:- فدوة اعذرها ترا خايفة وحقها
تنهد بحسرة..
:- مالومها ابدًا بعيوني احطها
:- فدوة لطيبتك وحنيتك يروحي
:- شعندي غيرها
:- ان شاء الله شوي شوي تتحسن وتتأقلم وتحس بالأمان
:- مستعد انتظر العمر كله
:- كفو هذا ابن السيد أكبر
شد ايده عليه وباس راسي، ما ابالغ من اگول هاي حنية اخواني كلهم، رغم احنه هواي بس ألفة گلوبنا ماتغيرت بيوم.
شوي وابوي دخل آية جوه عبرتنه وهي تباوع على تيجان، گعدت بالصالة وهي بعدها بيها شهگات البچي.
تيجان ظل يباوعلها من بعيد بباب الصالة وگف، رحت يمها وهي تمسح بدموعها، باوعت لابوي.
طلعت كلماتها متگطعة..
:- گتلي من تحسين مصيبتچ چبيرة تذكري مصايب اهل البيت، ومصيبة الحسين، انه ولا مرة عرفت قصة الإمام الحسين
ابوي :- ماسامعة المقتل بويه؟ مارايحة مجلس عزاء؟
:- لا عمو ماطلع ولا سامعة ولا واحد سولفلي، بس اسمع اسماءهم والناس تحلف بيهم
:- الحسين عليه السلام هو حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله، ابن فاطمة الزهراء وابن علي بن أبي طالب عليهم السلام، النبي چان يحبه حب عظيم ويگول عنه وعن اخوه الحسن "سيدا شباب اهل الجنة"
بعد وفاة النبي بسنين، استلم الحكم يزيد بن معاوية، وچان يريد من الحسين يبايعه حتى ينطيه الشرعية، الحسين شاف ان السكوت على الظلم يضيع دين جده فرفض البيعة.
:- يعني چان يگدر ينجه؟
:- اي بتي لو يريد الدنيا چان بايع وارتاح، بس الحسين ما طلع يطلب مُلك ولا سلطة، هو بنفسه گال
"إني لم اخرج اشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي"
اهل الكوفة كتبوا آلاف الرسائل للحسين وطلبوا من عنده يجيهم، لكن من وصل لكربلاء تخلوا عنه اكثرهم وهناك اجتمع عليه جيش كبير.
:- وشصار بعدين؟
:- حاصروه ومنعوا عنه وعن اهله واطفاله الماي ايام، وياه رجال قليلين من اهل بيته واصحابه، وكل واحد منهم قاتل وهو يعرف راح يستشهد.
يوم عاشوراء، استشهد اصحابه واحد واحد، ثم اهل بيته حتى الشباب والأقارب، وبالأخير بقه الحسين وحده.
قاتل قتال الأبطال رغم التعب والعطش والجراح الكثيرة، ،الم الفقد الى ان استشهد مظلوم بأرض كربلاء سنة 61 للهجرة، وماجرى مصاب مثل مصابه
آية عيونها دمعت..
:- ولهذا تبچون عليه؟
:- لا بتي مو بس لأن انقتل هواي ناس انقتلوا بالتاريخ، نبچي عليه لأن وگف بوجه الظلم وهو يعرف النهاية، وضحى بنفسه واهله حتى يبقى الحق معروف والباطل معروف
الحسين علم الناس ان الإنسان اذا خُير بين الذل والكرامة، يختار الكرامة حتى لو خسر الدنيا كلها
رفعت آية راسها بدموع..
:- ولهذا تگولون يا حسين من تتضايقون؟
ابتسم بحزن ولمعت عيونه بدموع..
:- اي بتي لأن ذكراه تذكرنا بالصبر والثبات والرجوع لله، والحسين إمام مو للشيعة وحدها، قصته يعرفها المسلم وغير المسلم، لأن المظلومية والشجاعة والوفاء يفهمها كل إنسان
:- عمو وابو فاضل منو؟
ابتسم بحزن..
:- ابو فاضل بتي هو العباس بن علي عليه السلام، ابن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، اخو الإمام الحسين عليه السلام من ابوه بس، امه ام البنين عليهم السلام جميعًا
:- يعني اخوه صدگ؟
:- اي بتي اخوه وحبيبه وسنده بالدنيا، من صغره چان معروف بالشجاعة والوفاء والأدب، حتى سموه قمر بني هاشم من گد ما چان جميل الخلقة والخُلُق
:- وليش الناس تحبه هالكثر؟
:- لأن الوفه مالته صار مضرب مثل بتي، من صار الحصار على الحسين واهله بكربلاء، منعوهم من الماي ايام الأطفال والنسوان صاروا عطاشى
:- مثل سُكينة؟
:- اي بتي ومثل رقية وغيرهن من الأطفال حتى الإمام المعصوم الباقر عليه السلام، الحسين عليه السلام چان يعرف شجاعة العباس، فسمحله يروح جيب ماي للخيام
:- وجابلهم؟
:- اكو روايات تگول وصل الماي اكثر من مرة بس آخر مرة، وصل للنهر بعد قتال شديد وترس الجربة ماي
فرحت آية..
:- يعني الأطفال شربوا؟
هز راسه بحزن..
:- لا بتي
:- ليش؟
:- لأن العباس وهو راجع بالجربة حتى يوصل الماي للأطفال، هجموا عليه من كل الجهات، قاتل وهو يحمي الجربة، لأن همه مو نفسه، همه يوصل الماي للأطفال وحتى ماشرب قبلهم
:- وبعدين؟
:- انگطعت غدر يمينه وهو يدافع ويقاتل
آية شهگت..
:- يمه
:- بعدين انگطعت شماله غدر، ومع هذا ظل متمسك بالجربة ويحاول يوصلها
:- شلون؟
:- چان همه الأطفال واهله واخوه، مو همه نفسه، صوبوا عينه بسهم، وبالنهاية صاب الجربة سهام ومات الماي قبل لا يوصل للخيام، واستشهد ابو فاضل عليه السلام وهو واگف وگفة زلم وهو يدافع عن اخوه واهله، لآخر نفس ظل وفي وماتنازل عن الحق، وهو عطشان
دمعت عيون آية..
:- يعني ما شرب لا هو ولا همَ؟
:- من وصل للنهر تذكر عطش الحسين واهله، فرفض يشرب قبلهم، ولهذا الناس ما تذكر العباس بالشجاعة بس تذكره بالوفاء
:- الوفاء؟
:- اي بتي لأن الإنسان القوي هواي، بس الوفي قليل ابو فاضل يگدر ينجو بنفسه لو يريد، لكن بقه ويه اخوه للحظة الأخيرة
:- ولهذا صرنا نگول يا ابو فاضل؟
:- اي بنيتي لأن من نذكره نتذكر معنى الأخوة والوفاء وحفظ الأمانة، العباس علم الناس ان المحبة مو حچي، المحبة موقف وتضحية، ومو بس هو وفه ويه الحسين كل اخوته واصحابه واتباعه
السلام على ابي الفضل العباس، الساعي لأخيه بنفسه المقطوعة يداه، الثابت على الوفاء حتى آخر نفس
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى حامل لواء الإمام الحسين قطيع الكفين ساقي عطاشى الطف مولانا ابي الفضل العباس، وعلى عقيلة بني هاشم بطلة كربلاء مولاتنا زينب ورحمة الله وبركاته
آية :- زين عمو اكبر وزينب شنو قصتها؟
ابتسم بحزن وتنهد..
:- زينب مو مجرد امرأة، زينب جبل صبر ما هزته الدنيا
:- هي بنت الإمام علي؟
:- اي بنت علي بن ابي طالب وفاطمة الزهراء عليهم السلام، واخت الحسن والحسين والعباس
من صغرها شافت مصايب ما يتحملهن جبل، فقدت جدها رسول الله صلى الله عليه وآله، وبعده امها الزهراء، وبعدها ابوها امير المؤمنين، وبعدها اخوها الحسن عليهم السلام
:- كلهم راحوا؟
:- اي وبقت ويه اخوها الحسين، ولمن طلع الحسين لكربلاء، زينب طلعت وياه وهي تدري الطريق مو سهل
:- چانت تعرف راح يصير هيچ؟
:- تعرف اكو بلاء چبير ينتظرهم، بس ما تركت اخوها، يوم عاشوراء شافت اصحاب الحسين يستشهدون واحد ورا الثاني، وشافت اولادهم واهل بيتها واحبابها واحد واحد ينقتلون گدامها
:- وشافت ابو فاضل؟
:- اي شافت العباس طلع وما يرجع، وعاتبته من حزنها
دموعنا نزلت كل احنه.
آية
:- يمه يمه شلون تحملت شلووون؟!
:- شافت علي الأكبر ابن الحسين، وشافت القاسم، وشافت الشهداء كلهم، وبالأخير شافت اخوها الحسين وحده بالمعركة
:- شلون تحملت؟
:- هذا السؤال تسأله الناس من ألف سنة بتي، بعد استشهاد الحسين انتهت المعركة، بس مصيبة زينب هنا بدت ما انتهت
:- شصار؟
:- احترگت الخيام، وخافت النسوان والأطفال، وزينب ظلت تركض بينهم وتحميهم وتجمعهم
:- بحدها؟
:- اي بحدها تقريبًا، لأن الرجال كلهم استشهدوا، وعلي السجاد عليه السلام مريض، وبعدها اخذوهم اسرى من كربلاء للكوفة ثم للشام
آية انصدمت..
:- اسرى؟ بنات رسول الله؟
:- اي بتي اسرى، ومع كل هذا الألم، ما انكسرت
:- شلون؟
:- لمن دخلوا على عبيد الله بن زياد بالكوفة، حاول يشمت بيهم
:- وشسوت؟
:- سألها متشفيًا كيف رأيت صنع الله بأخيك واهل بيتك؟ تعرفين شنو جاوبته؟ گالت ما رأيت إلا جميلاً
آية فتحت عيونها بصدمة..
:- جميل؟
:- اي بنيتي مو لأن المصيبة سهلة، لا لكن لأنها شافتهم استشهدوا على الحق، ومكانهم بجوار جدها رسول الله، وبعدها بالشام وگفت بوجه يزيد نفسه
:- خافت منه؟
ابوي رفع راسه بفخر..
:- لو چانت خايفة چان سكتت، دخلت عليه وهي اسيرة، وهو ملك وعنده جيش وقصور، لكنها حچت حچي هز عرشه كله
:- شگالت؟
:- ذكرته بظلمه وفضحت جرائمه، وبينت للناس حقيقة اللي صار بكربلاء، الحسين حفظ الدين بدمه، وزينب حفظت رسالة الحسين بكلامها
آية دموعها نزلت..
:- يعني لو مو زينب چان هواي ناس ما عرفت شصار بكربلاء
:- ولهذا يسموها بطلة كربلاء
:- وظلت حزينة؟
ابتسم بحزن..
:- بتي شلون ما تحزن؟ فقدت اخوتها واهلها واحبابها، لكن حزنها ما حولها لإنسانة ضعيفة، بالعكس صارت اقوى
:- شلون يعني؟
:- المؤمن مو معناها ما يبچي، زينب بچت على الحسين، وبچت على العباس، وبچت على الشهداء، لكن وهي تبچي ظلت ثابتة ما باعت الحق وما سكتت عن الظلم
آية مسحت دموعها وينزلن أكثر..
:- يعني الشجاعة مو بس بالسيف؟
:- لاء مرات اصعب شجاعة هي ان تبقين واگفة بعد ما تنكسر الدنيا كلها فوگ راسچ
اذا تردين تعرفين منو زينب، فــ زينب هي المرأة اللي شافت أهلها كلهم يروحون، ومع هذا بقت تحمل رسالتهم وما خلت الظالم ينتصر
ولهذا كل سنة الناس تبچي عليها مو لأنها حزنت بس وانما علمت البشر شلون يكون الصبر عزة، وشنو معنى الثبات على الحق مهما چان الثمن
ظلت تبچي آية اكثر وتمسح بدموعها..
:- واحنه من شوكة نتألم ونبچي ونتمارض
:- بتي تعلمي من صبر زينب عليها السلام، مهمى جرى ومهما انظلمتي مايضيع عد رب العالمين ابدًا
هزت راسها وهي تبچي، اجه تيجان گعد بعيد، ظلت تباوعله شوي وتنزل راسها، رحت لابوي.
:- يابه گوم نام اكيد تعبت واخترعت
همسلي..
:- وآية؟
:- يابه هاي زوجها لا تخاف عليها
:- يلا تصبحون على خير، بتي ذكري الله كلما تضيق بيچ، وتذكري مصابهم ونادي ياحسين لو ضاقت بيچ، مثل ابوه مايرد احد
آية همست..
:- ياحسين، يالله بحق الحسين اخذ حقي من الظلمني
اخذت ابوي لفراشه، رجعت ماشفت آية ولا تيجان، عرفت راحوا لغرفتهم، ظل بالي يمها، بلكي كلام ابوي يغير شي.
**
صارت الصالة هدوء بعد ما طلعوا حروب وابوها، آية گاعدة عالگاع، منزلة راسها وعيونها متفوخة من البچي.
تيجان وگف يمها وصار على راسها، يعاينلها وساكت، بدون حچي مد ايده الها، آية رفعت عيونها اله، ظلت تباوعله.
نظراته الها بيها وجع وخوف عليها، وبيها حب كبير ما يحتاج حچي، بلعت ريگها ومدت ايدها اله، لزمت ايده بقوة عبالك خايفة يتركها.
ساعدها تگوم، صارت وياه طول بطول، ابتسم الها ابتسامة حزينة، دنگت راسها..
:- اسفة تيجان اعذرني
:- على شنو الاسف؟
دمعت عيونها..
:- لأن خفت منك
:- لا تعتذرين مو بيدچ
:- بس يمكن جرحتك
تنهد :- آية لو وحدة غيرچ چان يمكن زعلت بس انه اعرف الصعوبة المريتي بيها، اعرفچ
:- شتعرف عني؟
:- اعرف من تخافين شلون ترتبكين
:- بس هالمرة خفت منك انتَ
:- ادري
:- چنت اشوفك انتَ مو انتَ
:- همين ادري
:- زعلت؟
هز راسه بنفي..
:- لا ابدًا
:- صدگ والله؟
:- اي والله، زعلت عليچ مو منچ
:- حتى لو خفت منك؟
:- حتى لو خفتي مني، مو ذنبچ، آية انتِ بشر الخوف مو دگمة ادوسيها ويختفي
:- چنت اريد اتقبل بس ما گدرت
:- مو لازم الليلة تتقبليني، باچر عدنا
:- واذا ما گدرت؟
:- عگبه ان شاء الله
:- واذا همين ما گدرت؟
:- عدنا العمر كله
:- شگد صبور انتَ
:- مجبور اصبر
:- ليش مجبور؟
:- لأن ماريد اجبرچ على شي، اريد راحتچ، المهم انتِ ترتاحين
وجهها صار احمر، دارت عنه حتى لا يشوف خجلها، ابتسم وهو يشوف ارتباكها، يحب هالحياء العدها.
:- يلا تعاي
خذاها وهو لازم ايدها ودخلها الغرفة، سد الباب وراهم، وگفت يم السرير متوترة، تيجان ظل واگف مقابيلها، نزلت وجهها بخجل، حط ايده بذقنها رفعه بخفة.
:- آية عاينيلي
رفعت عيونها اله وهي تتأمله وتتأمل الشامات اللي بخده، واللي زايداته جاذبية.
:- اريد اگلچ شغلة واحفظيها عدل، بعمري كله ما راح اجبرچ على شي، ما المسچ غصب
دمعت عيونها..
:- تيجان...
:- سمعيني للآخر، اذا اريد شي منچ اطلبه مافرضه
:- واذا رفضت بسبب خوفي؟
ابتسم بحب..
:- يبقه رفض
:- هيچ بس؟
:- اي هيچ بس
:- وما تزعل
:- ليش ازعل
:- لأن...
ارتبكت وسكتت ماكملت حچايتها، هو كمل عنها..
:- راح تگولين لأن زوجچ؟
هزت راسها بخجل..
:- اي وهذا حقك
:- الزوج عنده حق بس مو معناه يجبر زوجته، الزوج الحقيقي يخليها تأمن اله اول
:- حاولت والله
:- ادري حاولتي، بس بعدچ تتأذين من الذكريات، ميخالف
:- حتى لو طولت؟
:- شگد ما تطولين
:- يعني تنتظر؟
:- اكيد انتظر
:- شگد؟
:- شگد ما يحتاج گلبچ
عضت شفتها بخجل..
:- ليش هالصبر؟
ابتسم وهو يباوع بعيونها..
:- لأنچ تستاهلين احد يصبر عليچ، لأنچ بگلبي، لأنچ رقيقة واخاف عليچ تنجرحين
ظلت تبچي..
:- ليش مو كلهم مثلك ليش؟
:- لا تبچين
اخذها لحضنه بلهفة وهي بادلته، عصرها وكأنه يريدها تصير جزء منه، حست بالاطمئنان لكلامه وتصرفاته.
وخرها عنه وابتسم..
:- شنو رأيج نصلي وبعدها ننام؟
باوعتله باستغراب..
:- نصلي هسة؟ شنو من صلاة؟
:- صلاة الليل
:- بس انه ماعرفها
:- انه اعلمچ اذا تردين
:- هي سهلة؟
:- سهلة كلش، الناس من تسمع اسمها تتصورها صعبة، وهي بالعكس بس تحتاج شوية تعود
:- شلون نصليها؟
:- صلاة الليل مجموعها 11 ركعة
آية فتحت عيونها..
:- 11 ركعة؟!
ضحك بخفة..
:- لا تخافين، مو كلها دفعة وحدة، ومن تصليهن ماراح تملين من لقاء رب العالمين
:- خوش شلون نصليها؟
:- اول 8 ركعات نصليهن ركعتين ركعتين مثل صلاة الصبح، بيها تشهد وتسليم، والنية تنوين، أُصلي نافلة الليل ركعتين قربة إلى الله تعالى، تقرين سورة الفاتحة وما تيسر من السور في كل ركعة، يستحب قراءة سورة التوحيد بالركعة الأولى، وسورة الكافرون بالثانية، تقرين التشهد والتسليم بعد كل ركعتين، تكررين 4 مرات ويصير المجموع 8
:- خوش وبعد
:- صلاة الشفع ركعتين النية تگولين، أُصلي صلاة الشفع ركعتين قربة إلى الله تعالى
الركعة الأولى تقرين الفاتحة وسورة الناس او الفلق، والركعة الثانية همين تقرين الفاتحة وسورة الناس او الفلق
هنوب الركوع والسجود، لأن ماكو قنوت بصلاة الشفع، تگعدين للتشهد والتسليم
صلاة الوتر ركعة و حدة، وهي اهم جزء في صلاة الليل واكثرها استحباباً
النية تگولين أُصلي صلاة الوتر ركعة واحدة قربة إلى الله تعالى، بعدها تقرين سورة الفاتحة والتوحيد ثلاث مرات، وسورة الفلق مرة، وسورة الناس مرة
القنوت ترفعين ايديچ بالدعاء قبل الركوع، ويُستحب بيه، الاستغفار 40 مرة بقول (أستغفر الله ربي وأتوب إليه)
الدعاء لـ 40 مؤمن او مؤمنة من الأحياء والأموات بقول (اللهم اغفر لـ فلان)، ويُكتفى بقول (اللهم اغفر لجميع المؤمنين والمؤمنات)
الاستغفار للمذنبين 70 مرة بقول (أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه)
وقول العفو 300 مرة بقول (العفو العفو) بعد الانتهاء من القنوت، الركوع والسجود، والتشهد والتسليم
ملاحظات مهمة بدون اذان او اقامة، تُصلى جميع ركعات صلاة الليل المستحبة بدون اذان او إقامة، بل نكتفي بالنية وتكبيرة الإحرام.
يجوز الاختصار اذا ضاق الوقت او حسينا بالتعب، يجوز لنا الاقتصار على صلاة الشفع والوتر، او صلاة ركعة الوتر وحدها.
:- يعني آخر شي ركعة وحدة بس؟
:- اي
:- خوش سالفة هاي، بس هواي شغلات طويلة نسويها
:- ماتضوج والله جربيها مرة وراح تدمنينها
:- اشوفها صعبة والله مافهمت شي
:- احفظچ اياها انه
:- واذا ضوجتك وماحفظت
:- اصبر عليچ لمن تحفظيها وتتعلمين
:- كلشي تعرف احس بالخجل كلشي ماكو انه
:- ههههه منو طلع من بطن امه يعرف كلشي، ومنو گلچ اعرف كلشي الاعرفه لا شيء بالنسبة للعلم والدين بحر
:- زين ليش الناس تهتم بيها كلش او المؤمنين بالذات؟
:- لأن اهل البيت عليهم السلام هواي وصوا بيها
:- مثل شنو؟
:- الإمام الصادق عليه السلام يقول "شرف المؤمن صلاة الليل"
:- شرف المؤمن؟
:- اي يعني من الأشياء اللي ترفع مقام الإنسان عند الله، وعن الإمام الصادق عليه السلام "صلاة الليل تبيض الوجه، وصلاة الليل تطيب الريح، وصلاة الليل تجلب الرزق"
:- تجلب الرزق؟
:- اي هيچ ورد بالروايات
:- خوش والله
:- واكو رواية ثانية عن الإمام الصادق عليه السلام يگول بيها "ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل، فإن الله لم يبين ثوابها لعظيم خطرها عنده"
:- لهدرجة؟
:- اي هاي رحمة رب العالمين بعباده
:- يعني اذا واحد مهموم يصليها؟
:- خاصة اذا مهموم
:- ليش؟
:- لأن الإنسان من يبقه وحده بالليل ويحچي ربه، يحس بأمان غريب ولذة ما بعدها لذة
:- منو علمك اياها؟
:- ابوي حفظنا اياها كل احنه كل اخوتي
:- يمكن لهذا السبب عمي يحبها
:- ابوي من سنين ما يتركها تقريباً
:- محظوظين بابوكم والله ربي يحفظه
:- وهو ابوچ بعد
:- الله شاهد اعزه اكثر من اهلي
:- كل احنه اهلچ
:- تيجان وتحس تفرق بالإنسان هالصلاة؟
:- كلش فرق
:- شلون؟
ظل يفكر شوي..
:- من تضوجين وماعندچ احد، من تنكسرين وماتگدرين تحچين لأحد، من تخافين، من تحتارين تگعدين بين ايدين الله وتحچين، وتحسين مو وحدچ
:- حلو
:- تجربيها الليلة؟
ابتسمت بخجل..
:- اذا خربطت بيها؟
:- خربطي عادي جاي تتعلمين
:- خاف انسه؟
:- اذكرچ عادي، الله مايحاسبچ اذا بعدچ ماتعرفين، هاي السوالف بس لمدرسين الرياضيات
ضحكت من كل گلبها..
:- هاي عجبتني، ليش مدرسين الرياضيات بالذات
:- هههههه لأنهم متشددين
:- ههههههه يا يا تفكر بالدراسة هواي شكلك
:- كلش
:- الله يوفقك، تيجان؟
:- نعم
:- تتصور الله يقبلها مني وبعدني اتعلم
ابتسم..
:- آية الله سبحانه قبل توبة الحر يوم عاشوراء بآخر لحظات عمره، شلون ما يقبل عبد يريد يتقربله؟
دمعت عيونها..
:- صدگ؟
:- اي صدگ، الله واسع الرحمة
:- زين علمني بس مو تصير مثل مدرس الرياضيات
ظلوا يضحكون سويه، گاموا توضوا وعلمها صلاة الليل خطوة بخطوة، بس أكيد ماتحفظها بيوم واحد.
مرت الأيام وآية وتيجان الحب البينهم يزيد ماينقص، وكلما اجالها تأمنله وتطمن صاروا اصدقاء اكثر من زوجين.
لكن مو كلشي يكمل عتبار كلش شادة وياها، ماجاي تتقبلها ولا تحبها، وآية مرات ماتسولف لتيجان خوف على مشاعره لا يضوج.
تعلمت من يجي بس تبتسم بوجهه وتضحك وماتگله اي شي يضوجه، ولا تغثه بسوالف اهله.
لهذا السبب يزيد تعلقه بيها وحبه الها، لأن آية سريعة التعلم، مطيعة وهادئة وطيبة وحبابة، وماتشكي من شي، من تشوفه ماتحاول تغثه بكل فرصة.
حتى لو تتألم ماتشكي من شي، وتشتغل اغلب شغل البيت، ومتحملة عتبار واذيتها.
توها سابحة جاي تمشط شعرها، دخل تيجان للغرفة جر نفس قوي وهو منتعش.
:- الله شهالريحة الطيبة
:- هلا توجي
:- ظل يلتفت وراه..
:- منو توجي
ضحكت وعضت راس اصبعها..
:- انتَ توجي
راح سد حلگها بسرعة..
:- اششش لا تعيديها بعد
اختنگت وخرت ايده..
:- هههههه شبيك خنگتني، شنو المشكلة ادلعك غير رجلي
:- اششش يمعودة هذا دلع! لا يسمعونه اخواني
هنا طاحت من الضحك..
:- ليش والله حلو وادلعك ماتريد؟
:- هاي هم ورطة زلمة شطولك السبع ياكل شهر بيك، وتجي ام شبر ونص ادلعك دلع يطلعك من الملة
:- ههههههههههههه والله حلو
:- والهيبة طارت
:- يعني هسة ضوجتك؟
:- لا يابه عسل على گلبي انتِ، بس هالدلع لاااا
:- يگولون الرجال يم مرته يرجع طفل
:- بهالدلع رجعتيني للگماط مو طفل
:- ههههههههههههههههه
:- صوتچ يمعودة شني هي هالضحكة هل ايام!
:- الله يساعدك تيجاني
:- اي هسة شوي اهون
:- بس والله حلو توجي
:- ياطرگاعة الطاحت على راسي، توجي هاي تنطينه اسم لدبدوب
:- ترا عجبني
:- حروب علمتچ اياه
:- هههههههههه لا ابتكاراتي
:- ضمي مواهبچ حبيبي
استحت وعضت شفتها من الكلمة، ميگولها دوم، عضت راس اصبعها وشعرها مفتوح مثل الذهب منثور على كتافها، ابتسم وياها.
:- شبيچ؟
:- حبيت الكلمة
:- شني هي؟
:- هاي الكلمة
:- ياكلمة يابت الناس، ذكريني بيها
:- هذيچ الگلتها
:- ماذكر ياكلمة گلت چثير من الچلمات
:- هاي البعد هذيچ، اللي قبل هذيچ
:- الي بصف هذيچ، گبال هذيچ ويم صاحبة هذيچ
:- هههههههه تيجااااان!
:- فدوة للضحكة بس ترا صدگ تيهت ياكلمة ذكريني، گوليها خل اعرفها
:- حبيبي...
لزمت حلگها وهو ابتسم بمكر، ظلت تضحك من لزم وجهها يشبعها بوس بخدها، وهي تضحك وخجلانة.
:- منو حبيبچ؟ عيديها
:- تيجااااان!
:- شبيچ
:- استحي
:- ليش تستحين مني انه رجلچ
خنست وماردت، بس ابتسمت استغل خجلها، ظل يباوعلها وهي متوردة مثل الرمانة، تقرب منها، ماحست غير لحيته طخت بخدها، وهالمرة القبلة ماچانت على وجنتها الحمرة، بنص شفتها.
وخر عنها واشتعلت اكثر بنار الخجل تاكلها أكل، ظلت تگرط بشفتها وهو يضحك.
:- شنو هاللون الصار بوجهچ؟
غطت وجهها بيديها..
:- لا تباوعلي
:- هههههه ليش؟
:- لأنك تعرف ليش
ضحك وسحب ايدها من على وجهها..
:- لا اريد اسمعها منچ
عضت شفتها بخجل..
:- استحيييي!
:- من منو محد هنا تستحين منه؟
:- يبوووو مستحية منك! منك!
ظل يضحك وكأنه ربح الدنيا كلها..
:- زين وانه شسويت؟
:- لا والله ماسويت شي
:- هاي مو جواب تتبلين عليَّ
ظلت تضحك ودور بوجهها يمين ويسار حتى تتشرد من عيونه..
:- تيجان عوووفني!
:- ههههه لا ماعوفچ
:- يبووو ليش؟
:- ههههههه لأن عاجبني خجلچ
:- شرررريييير!
:- ههههههههههههههه شرير هنوب!
:- اي واستغلالي
:- آية
:- نعم
:- تدرين شنو احب بيچ اكثر شي؟
:- شنو؟
:- خجلچ، وگلبچ، لأن مهما تعبتي، مهما انكسرتي، بعده طيب وما يعرف يأذي احد
:- تيجان
:- عيونه وروحه وگلبه
:- ترا والله استحييييي!
ظل يباوعلها شوي وطبع قبلة خفيفة على جبينها، غمضت عيونها من الخجل.
:- هههههه هسة ليش استحيتي اكثر؟
:- لأنك تعرف شلون تحرجني
:- لا والله، بس احب اشوف هالابتسامة
:- تعبت وياي؟
:- لو اتعب مية سنة وياچ ما امل
:- تيجان
:- روحه
:- شكراً
:- على شنو؟
:- لأنك صبرت عليَّ كل هالمدة
:- آية لو يرجع الزمن ألف مرة
:- شنو؟
:- اختارج ألف مرة همين
اختنگت بضحكتها بخجل..
:- كافي لا تحچي هيچ
:- ليش؟
:- لأن گلبي صار يدگ بسرعة
ضحك وهو يهز راسه..
:- الله يساعد هالگلب المسكين يدگ بسببي؟
:- اي والله كله منك گلبي تعبان
:- اسم الله على گلبچ، كلي الچ مو بس گلبي
:- تيجان... انه ماعندي مشكلة ب...
:- بشنو؟
:- تعرف
:- شعرف؟
:- تيجاااان استحي
بلعت ريگها من باوعلها بابتسامة جانبية، حضنها لصدره غمض عيونه يشتم هواها بكل طيب خاطر وبكل عشگ، يعرف هي مطمنتله بس ماحب يزيد الضغط.
بأول خطوة ماخافت منه، ترددت وتوترت بس ولأول مرة حس براحة وياها ماحسها من قبل، راحة ما بيها خوف ولا تردد، بس مودة وامان بين اثنين لگوا مكانهم اخيراً بگلوب بعضهم.
**
"صقيل"
شوي شوي بدت عيوني تفتح واحس بالحواليه، ايده تضرب على خدي قوي وصوته كأنه بعيد عني.
:- صقييييل! صقيل فتحي عيونچ!
وجهه مصوفر، وعيونه مليانة خوف ما متعودته منه بس صوته منكسر وهو يحچي..
:- صقيل! تسمعيني؟
مجرد ماستوعبت صورته شهگت وبديت ابچي، رفعت نفسي شوي وظليت ازحف ليورا بشكل لا ارادي.
:- لااااا لاااا تلمسني
مد ايده عليَّ ترجف..
:- لا تخافين، لا تخافين حبيبتي ما اذيچ...
ظليت اصرخ..
:- لاااا تلمسني! وخرررر عنيييي!
حاول يشبگني بس جسمي كله انتفض منه وكل مايقرب مني احس جاي اختنگ، وانفاسي تروح.
:- صقيل سمعيني حبيبتي...
گاطعته بصريخ..
:- وخرررررر عني اگلك!
لزم كتفي حتى يهديني، دفعته بيدي ورجلي بشكل هستيري، حاول يبرر ويحچي ماسمحتله.
:- عوفنييي! ولللللك عوفنيييي!
:- اهدي بس احاچيچ!
:- لااااا ردت تموتني هسة وتريد تحاچيني!
حاول يثبتني، صار فوگي بس الخوف خلاني اتهستر واضرب بأي مكان اگدر اوصله، وفجأة ركبتي ضربته بقوة بمكان حساس بيه.
انثنى فورًا وطلع منه صوت ألم، استغليت الموقف زحفت من جواه وگمت على حيلي اريد اشرد، عثرت ويه عثرتي لزم ملابسي بقوة.
بس فلتتهن منه وگمت بالحيل العندي والدنيا تفتر بيَّ، ظليت احاول اركض، ولا فكرت ولا انتظرت لحظة بس اريد اشرد.
اسمع صوته صاح بألم..
:- صقييييييييل!
فتحت الباب وبسرعة طلعت، سويت الدرج خطوتين من الخوف نزلته طيران، دوخة وألم براسي ورجليَّ مو بذيچ القوة بس ماظليت وتأنيت.
صفية بالصالة شافتني صوتها طلع..
:- صقيل شبيچ وين رايحة هيچ؟
ماهتميت الها تركته وراي ولا جاوبتها، ركضت اكثر ثرت بالحديقة اتلفت خايفة يلحگني، اتجهت لباب الفيلا.
فتحته وطلعت شفت سيارة، والبستاني الشاب واگف يمها، توه فتح الباب يريد يركب، مافكرت ولا حتى خططت ركبت گدام، انصدم ظل واگف يباوعلي.
حتى مانتبهت حجابي مو على راسي، انفاسي مضطربة وشعري مهوس وجهي كله دموع.
:- مدام!
:- اركب بسرعة وامشي
:- بس مدام شصار؟!
صرخت :- امشيييييي!
ظل مكانه متجمد..
:- شنو صار مافاهم؟
شفت هشام وگلبي راد يوگف صرخت بصوت عالي جرح حنجرتي..
:- اركبببب وامشي بسرعة!
باوع يمين ويسار..
:- مدام!
:- ولللللك امشيييييي!
من سمع صوت هشام وهو يصيح بصوت مرعب..
:- صقيييييل شتسوووين؟ رجعيييييي!
:- حررررك بسرعة!
صعد بسرعة بارتباك وحرك السيارة، ومشه قبل لا يوصل هشام النا، باوعتله بالجامه، لا وگفته ولا سكوته يطمن.
بس ماهتميت هسة بس اريد اشرد من هالمكان، واحس بطعم الحرية لو نص نهار.
ضغطت على الباب بقوة من الخوف..
:- لا توگف لا توگف
ارتبك اكثر..
:- وين اروح؟
سؤاله خلاني اكتشف ماعندي خطة، وين اروح؟ لأهلي؟ لو للشرطة؟ لو وين اروح؟
راسي يدور فما عرفت افكر، ماگدر اتجه للأثنين ابدًا لا اهلي ولا الشرطة، راح يتأذون بسببي.
بس اعرف شغلة وحدة هسة اذا رجعت يم هشام يمكن ماطلع سليمة ويمكن اطلع للقبر گبل، راد يكتلني ضرب راسي بقوة بالحايط!
صوت السايق اربكني اكثر وضوجني يلح بالسؤال والكلام..
:- مدام وين اروح؟
:- اي مكاااان بس بعدني من هنا!
هز راسه وبلع ريگه..
:- مدام ماراح اتورط بهالسالفة مو؟
:- ماعرف بس عوفني بمكان وروح مالك علاقة
:- شلون اعوفچ مدام وانتِ بنت لوحدچ
:- لعد شنو تريد تاخذني لبيتك؟!
:- اعوذ بالله مدام بس اقصد اكو مكان معين اخذچ اله يكون امان ؟
سكتت ماجاوبت ظل يمشي بالسيارة واني احس روحي تطلع، معدتي ظلت تتقلب والدوخة ماتركتني والوجع فضيع.
ماعرف شكثر مشه، شفته يباوعلي ماحسيت بالأمان، شلون امن لرجال ماعرفته إلا اليوم، فجأة طلع صوتي.
:- نزلني هنا
:- بس مدام انتِ شكلچ مو بخير
:- گتلك اووووگف هنااااا!
:- تمام تمام
وگف السيارة نزلت واني اترنح، ظل واگف يباوعلي واني مشيت، احس راح اطيح، بس تظاهرت بالقوة، مالازم ابين اني راح اطيح حتى ماستغل ضعفي احد.
ممكن مايكون ثقة هذا الانسان، ظليت امشي حسيت بي يتبعني بالسيارة، من شفت ماكو فايدة يعوفني وگفتله.
:- اذا ماتروح اتصل بالشرطة وادمر حياتك!
:- مدام خلي اساعدچ وآخذچ يم ابوي هناك أمان
:- رووووح لا افضحك گدام العالم!
:- بس اريد اساعدچ مدام
ظليت اصيح..
:- يانااااس! ياعالم! هذا يحاول يخطفني
حرك السيارة بسرعة وعافني ومشه، اخيرًا تركني، بس همين ماحسيت بالأمان، ظلمت الدنيا وماعرف وين اروح.
وصلت مكان عقارات سكنية، قسم مبني ومنتهي وقسم لا، واعتقد اكو مسكونات، يعني اكو ناس تسكنه.
ردت استريح بس لا اكثر، گعدت يم عمارة كبيرة، لازم اشوفلي تكسي واروح لأمي، بس ماعرفت شگلها، مو مشكلة المهم راح تحتويني بدال ماتايهة بالشوارع.
حسيت معدتي توجعني بشكل مو طبيعي وراسي، فجأة ظليت ارجع من معدتي، صوت صار عالي، حسيت راح الفت انتباه.
حاولت الزم معدتي بس ماگدرت شهگت بقوة وتعب ورجعت تقيأت، دخت ودارت الدنيا بيَّ، طحت عالارض كلها تراب.
عيني للسما والنجوم تلمع بسبب ظلام هالمنطقة، ظليت ابچي، وحالة هستريا لزمتني، گمت امشي ماگدر دخت وطحت.
الحبة تذكرت الحبة، ظليت ارجف واهتز بقوة، جسمي كله صار ضدي.
:- لازم آخذها، لازم آخذها
ظليت ارددها بلساني، واني صرت وحدة ثانية، مثل المجنونة، تماسكت واني اردد..
:- انتِ قوية صقيل تگدرين بدونها
بس بداخلي صرخت روحي..
:- لاااااا ماتگدرين بدونها
:- لا اگدر
:- لااااا ماتگدرين
لزمت راسي واضربه بكفي..
:- اگدر اگدر
باوعت حواليه والرجفة ماخذتني، رحت صعدت الدرج بس اسمنت، وبس كونكريت مصبوبة هالعمارة، حاولت ألهي نفسي.
حتى مافكر بالحبة، صرت مثل حدة مخبلة، ادور على شي فقدته من زمان، صعدت الدرج واني اتخيل ابوي..
:- بااااباااا حبيبي اني اجيت ونجحت!
مد راسي من فوگ وابتسم..
:- صدگ!
:- والله
:- عفية بناتي، هاي نعمتي القوية
هالكلمة حفرت گلبي حفر، "نعمتي" يگولها الي هشام، طلعت ضحكة باهتة مني ودموعي تنزل اكثر.
:- شفت بابا شلون نجحت
ابتسملي نفس الابتسامة اللي ناسيه تفاصيلها بس حافظتها بگلبي من صورته.
:- ادري ببنيتي سباعية
شهگت وبچيت..
:- لا ماتدري
:- ادري ،ادري
:- لااااا ماتدري شگد تعبت
نزلت دموعي اكثر، مسحت خدي بيدي المرتجفة..
:- ليش عفتني؟
سكت وهو يباوعلي..
:- جاوبني ليش ساكت؟
ظل يباوعلي بحزن..
:- بابا مو بيدي
:- شلون مو بيدك؟!
:- هذا امر الله
هزيت راسي بعناد الأطفال..
:- لا مو جواب هذا
:- هذا الجواب الوحيد العندي
:- كلهم شافوك الا اني، اصيل وفاطمة وخليل شافك، وحتى امي، بس اني ماحسيت بيك ولا حضنتك ولا شميت ريحتك
ابتسم بحزن..
:- لأنچ قوية مو مثلهم
:- قوية؟" رفعت ايدي المرتجفة گدامه" هاي القوية "اشرت على صدري" هاي القوية هشمت صدرها بيدها
:- انتِ قوية ابقي قوية
شهگت بالبچي..
:- بابا اني تعبت
:- ادري
:- لا ما تدري! "رفعت صوتي بالبچي" لو تدري چان ما تركتني!
:- صقيل بتي
:- ليش عفتني وحدي ليييش؟!
:- مو بيدي
:- كلشي مو بيدك! "بديت ابچي مثل الأطفال" كل ما احتاجك الگاك ما موجود
:- اني يمچ بويه
:- لا مو يمي! "صرخت" لو يمي چان ما صار بيَّ هيچ!
سكت وماجاوبني، هدمني بالابتسامة واني غرگانة دموع، بچيت اكثر..
:- بابا تدري شگد اشتاقلك؟ تدري شگد محتاجة احد يحضني ويگلي راح تعدي؟
:- راح تعدي بتي راح تعدي
ضحكت وسط دموعي..
:- حتى انتَ صرت تحچي نفس الحچي
نزل راسه بحزن..
:- لأن هاي الحقيقة
:- ماريد الحقيقة، اريدك انتَ، ارججججع!
ابتسم بحزن اكبر..
:- ماگدر
:- ارجوك
:- ماگدر
:- بس يوم واحد
:- ماگدر
:- زين بس ساعة
:- ماگدر
:- بس خمس دقايق "بدت شهگاتي تعلى اكثر" ارجع حتى احضنك بس
دمعت عيونه..
:- لو بيدي چان ما فارگتكم لحظة
عضيت شفايفي بقوة وغضب حتى وجعتني..
:- بابا خايفة، هاي المرة ماگدر اخفيه، كلش خايفة
:- اعرف
:- ماعرف شسوي
:- كملي بدوني
:- ماگدر
:- تگدرين بتي تگدرين
هزيت راسي بنفي..
:- لا والله ماگدر
:- تگدرين
:- اني تعبت، انكسرت، وضعت
:- اعرف
مد ايده يمسح على شعري..
:- بس بعدچ قوية بتي
هنا انفجرت بالبچي اكثر واكثر حتى اختنگت..
:- لا مو نفس البنية اللي تعرفها، كسرت ظهر امي بفعلتي وكسرت ظهري بنفسي
:- بس تبقين بتي
:- لا لا مابقت بتك
:- حتى لو العالم كله تغير، تبقيت بتي
:- بابا لا تروووووح! لاااااا! لااااااا! تعال ارجع
بدت صورته تتلاشه شوي شوي، انتفضت، وگمت امشي وراه، واصرخ..
:- لاااااا! لااااا! لا تروح فدوة ارجع! بابا ارجع!
ركضت چم خطوة بين الكونكريت والظلام، بس مابقه غير الظلام والسكتة، واني واگفة وحدي ابچي للهوى، كل الحچي اللي صار قبل شوية ما چان الا وجع طلع من گلبي بشكل صورة اب فقدته من سنين.
مسحت دموعي بطرف رداني، باوعت لرجليه الحافية، حاولت اهدي نفسي، بس فجأة سمعت صوت ضحكة، مو وحدة، مجموعة ضحكات.
باوع من فوگ البناية شفت رجال، جمدت بمكاني، تراجعت بسرعة انبطحت بالارض حتى لا يشوفوني، زحفت بهدوء باتجاه حافة الطابق.
حتى اباوعلهم من فتحة الكونكريت الكبيرة، واللي بس ارفع نفسي انشاف بيها، اكو اضوية جاية من البناتيات المجاورة.
مديت راسي ببطء، رجعت بسرعة ضميته، ثلاثة رجال؟ يمكن اربعة؟ ماگدرت احسبهم عدل من الخوف.
لا اصواتهم ولا خطواتهم مستقرة، مديت راسي ببطء، شفتهم اربعة واحد منهم يتعثر ويضحك، والثاني شايل بيده شي، انقبض گلبي واضح سكارى.
رجعت بسرعة ليورا شبگت نفسي، صوتهم صار واضح بهالهدوء المرعب..
:- هااااا بعد شكو؟
:- شكو غير التعب وهالدنيا الزفت
ضحك واحد منهم بصوت عالي..
:- لو هسة اكو وحدة ويانه چان غير جو يصير
ظلوا يضحكون سويه، عضيت شفايفي بخوف، حاولت حتى ما اتنفس بصوت عالي، حتى النفس صار يخوف.
واحد منهم گال..
:- والله لو ارجع للبيت هسة مرتي تطردني
:- تستاهل هههههههه
:- شنسوي؟ الشرب يسويها مو انه
:- انتَ مرتك انه ابوي
رجعوا يضحكون، بس هالضحك نفسه ما يطمن، كل ضحكة تزيد رعشتي، لزمت حلگي بيدي، خايفة حتى من صوت بلع ريگي.
حسيت اذا طلع مني اي صوت راح يسمعونه، دگات گلبي صارت عالية بشكل مرعب، لدرجة حسيت هم راح يسمعوها.
واحد منهم..
:- سمعتوا؟ شنو هالصوت؟
انحبست انفاسي أكثر عصرت على حلگي.
:- شنو سمعت؟
:- مادري اظن اكو احد، هنا
:- منو اكو شبيك انجنيت؟!
:- اشم ريحة عطر حلو، عطر نسائي
:- انهجم بيتك مو خشم، شفاط هوا
انكمشت على نفسي كثر ورا العمود الكونكريتي، حتى رجلي سحبتها ببطء خوف تحتك بالأرض.
واحد منهم ضحك..
:- هاي البناية كلها فارغة، انجنيت، لو گمت تتخيل نسوان بسبب الشرب
:- والله سمعت شي، وشميت عطر
:- يمعود لا تخوفنا، يمكن جن ولا شي
ظلوا ساكتين لثواني، بس ثواني طويلة بشكل مو طبيعي، حسيت روحي راح تطلع، رجفة جسمي صارت اقوى.
الحبة اللي لازم آخذها، الخوف، الضياع، كلشي تجمع عليَّ، فجأة سمعت اصواتهم، رجع واحد منهم يحچي.
:- يلا امشوا خلي نطلع من هنا، المكان مايبشر بالخير، لا تطلع لنا جنية معطرة نفسها
:- هههههههه وتدخل بيك وتخبلك
:- لا تحبه المعوز حنان وحب
:- لا تخربط تراه جبان
:- قل اعوذ برب الفلق
:- يقرا قرآن وهو سكران ههههههههههه
:- ياخي تخوف هالاماكن ممكن مسكونة، جايبنا هنا
:- شسويلك وين نروح، بالأماكن العامة
:- اشرب بالاماكن العامة ولا هنا يم الجن
:- يلا امشوا
تنفست شوي، بس الراحة ما طولت، لأن واحد منهم گال..
:- لا لا خلي نصعد فوگ شوية
جمد الدم بعروگي من سمعت صوت خطواتهم وصدى اصواتهم عالي بالمكان بسبب فراغ البناية، صعدوا لهنا؟
رفعت ايدي بسرعة على حلگي حتى امنع اي شهگة تطلع مني، سمعت صوت خطواتهم عالدرج، وكل خطوة تضرب مسمار بگلبي.
احس روحي تنسحب مني، صرت ازحف ببطء، ادور اي زاوية، اي مكان يبلعني حتى لو حفرة اختفي بيها.
بس المكان مفتوح، وماكو باب اقفله، ولا اكو شخص اصيحه واستنجد بيّ، واخاف اصعد الدرج الراح للطابق البعده ويشوفوني.
لا اكو احد يساعدني هنا ولا اب يحميني ويفزعلي، ولا اخ ينقذني، ولا ام تضمني لصدرها واطمني راح نتنهي هالليلة على خير.
يمي بس الظلام والرعب، من صوت خطوات رجال غرباء، جاي يقربون اكثر واكثر.
كل درجة يصعدونها احسها تنزل على گلبي مو على الدرج، رجليَّ صارت ترجف أكثر، حتى النفس صرت أخاف اتنفسه.
واحد منهم ضحك..
:- والله لو نلگه احد هنانه تصير سوالف عدلة
:- شنو تغتصبه هههههههههههه
:- حتى لو رجال اجر بيّ طول وعرض، الليل طويل شيخلصه يرادلنا ضحية
:- بهالخرابة؟ منو المجنون اللي يجي هنا؟
واحد رد بصوت ثگيل من الشرب..
:- يمكن يطلعون اثنين متواعدين
:- ونلزمهم ثنينهم وإلا......
ورجعوا يضحكون، فشروا فشاير ماتنگال وياها كفران، سديت ذاناتي والرعب رعش كل جسمي، واستغفر بيني وبين نفسي، اخاف احرك لساني وحرف الــ س يفضحني.
غمضت عيوني حيل، يا ربِ يا ربِ لا يا ربِ لا يصعدون، حتى راسي صار يهتز من الرجفة قوية ضربت جسمي.
لأول مرة ندمت اني شردت بلا تفكير، حتى البيت اللي قبل ساعات چنت اريد اطلع منه بأي طريقة صار بعيد عني.
سمعت صوت جداحة، وصوت نفخة وتنهيدة طويلة..
:- تعبت
:- بعدك بنص الدرج، يلا اصعد مادامك صعدتنا
:- خلي السالفة تولي
:- شبيك؟
:- دخت
:- غير من الصبح وانتَ تشرب
سمعت صوت احتكاك حذاء بالأرض، عبالك واحد منهم گعد على الدرج، گلبي راح ينفجر من الرهبة.
اجت ابالي الحبة رجع عقلي يذكرني بيها، جسمي كله يريدها، وخوفي ازيد من كلشي، حاولت اتمالك نفسي.
بس ماگدرت دموعي بدت تنزل وحدها، اربع زلم سكارى وطلعوا مغتصبين، من كلامهم حتى لو رجال ناوين نية سودة، لعد اني شيسون بيَّ؟!
ندبت صاحب الزمان وعيوني تفيض، تذكرت قصيدة لباسم الكربلائي..
انتظرتك واگف اباب الامل
لشوفتك ماني أهل
شلون اناديك بعجل
وادري تحجبني ذنوبي.
ظلت تفيض عيوني أكثر، تذكرت ضحكة امي، تذكرت صدمتها من عرفت گصيت شعري وشسوت بيَّ وزعلت، بس بالنهاية تقبلت.
عيوني تفيض ولا مهتمة لخدي الجرحته بحرارتها، قبضت على ملابسي بقوة واني استحي بعد اندب صاحب الزمان، بسبب ذنوبي.
فجأة سمعت واحد منهم يحچي..
:- يلا نروح امشي گوموا
رفعت راسي بسرعة، ما صدگت، حسيت بــ امل يرحون..
الثاني اعترض..
:- وين وين؟ اگعد واسكت
:- شنسوي هنا لا كهرباء ولا ناس ولا شي
الثالث ضحك
:- هو احنه جاين لان ماكو ناس، ان شاء الله تريد تلگه اميرة محبوسة بالبرج لو شنو؟
انفجروا ضحك سوية، وشوي سمعت اصواتهم ينزلون، اختفى صوتهم فجأة، ظليت مكاني فترة طويلة، ما اثق بالسكوت، ولا بالراحة التجي بسرعة.
رفعت راسي شوي شوي، ماكو اي اصوات، لا ضحك لا سوالف، بس الهوا يدور بين اعمدة الكونكريت.
بلعت ريگي، يمكن راحوا فعلًا؟ يمكن انتهى الخوف، مسحت دموعي بطرف رداني، حاولت اوگف، رجليَّ يرجفن رجفة عظيمة.
مشيت چم خطوة بحذر وعلى كيف، بدون ماسوي اي صوت، رحت لحافة الطابق، مديت راسي شوي حتى اباوع عالدرج.
اتأكد وارتاح، لعلي اشوف المكان فارغ، حتى اطلع من هنا واروح يم امي.
جمدت والدم وگف بعروگي، من المنظر المرعب، اربعة رجال، كلهم واگفين ببداية الدرج، كلهم ديباوعون ليفوگ، الي مباشرة، ماعرف شلون ما حسيت بيهم.
ولا شلون ضليت اتوهم انهم راحوا، بس طلعوا هناك ينتظرون، كأنهم يعرفون اني راح اطلع بنفسي الهم.
انحبست انفاسي، تجمدت مكاني لا گدرت ارجع، ولا گدرت اتحرك، واحد منهم ابتسم بخبث مرعب، ابتسامة خلت معدتي تنمغص.
هنوب ضحك..
:- ههههههههههه هااااااا " ظل يأشر بصبعه عليَّ" الأميرة المحبوسة بالبرج طلعت حقيقة!
ضحكوا الباقين وياه وهم بعيونهم قبح وقذارة ماشفتها حتى بعين هشام، بشر ما مروا عليَّ اسوء من نظرة الوحوش للفرائس.
واحد خايف..
:- يمه ولك لا تفرح يمكن جنية
الأول ما بطل ضحك..
:- حتى لو جنية، اليوم طلعتلي جائزة باليانصيب بحياتي ما حلمت بيها
فجأة حسيت من صدمتي هاي، شهگت وتراجعت ليورا، ركضت بسرعة، احس رجليَّ ما تشيلني من الرهبة، بس الخوف اقوى من التعب.
فلت جسمي مني، ركضت بكل القوة الباقية عندي، اصواتهم وراي مرعبة..
:- ولكم خافت خافت
:- هييييي تعالي!
:- اركضوا
:- ولك لا تضيع!
:- وين تروح ماكو منفذ بعد الا تشمر نفسها من البناية هههههههههه
صعدت الدرج الثاني واني اتعثر، نفسي انگطع، راسي يفتر والبناية كلها تهتز بعيوني، بس ركضت وكأني اشرد من الموت نفسه.
وراي مباشرة صوتهم، رجال عدة يصعدون وراي بسرعة، كل ماصعد درجة احسهم قربوا اكثر، التفتت بلحظة شهگت من الخوف.
غلطة والتفتت شفتهم كلهم يركضون وراي والابتسامات بوجوههم، واحد منهم صاح وهو يضحك..
:- ولكم هاي صدگ جائزة مو جنية!
الثاني رد وهو يركض..
:- وين اكو جن يخاف من بشر هيچ؟!
يضحكون واني احس الموت بُعد چم خطوة مني، مابقه بعقلي ذرة وحدة، اذا لزموني انتهيت ورحت.
اصعد طابق ورا طابق بسرعة واللهاث مالتي وراي يسمعونه اكيد، وصوت الهلع بصدري يطلع من اعماقي.
فجأة عثرت وطحت على وجهي، وانلزمت رجليّ، صرخت بعالي صوتي مثل اللي يصلخون جلده عن جسمه وهو حي..
تهافتوا عليَّ كلهم كل واحد لازم ايد مني، رفعوني واني اقاوم واصرخ، واحد منهم سد حلگي قوي بيده ولازمني من خصري بكل قوته، ريحته تلعب النفس مقرفة، والباقين كذلك، حتى واحد منهم ادنه عليه وجهه بوجهي وهو يلهث، ريحة انفاسه تجيب المرض..
:- ياحلوة وين تردين، خلينا نتعرف عليچ اول
الثاني :- هههههههههه مانسويلچ شي
الثالث :- ولك هاي صاروخ
الرابع :- بسرعة اكتشفوا اللي جوا الملابس نفس هالوجه الگمر
:- اول مرة اشوف جنية بهالجمال
:- هههههههههه هو انتَ وين شايف جنية الجبان
:- هاي ولك صيدة ولا بالأحلام، اخاف احلم، گرصوني
گرصه وظلوا يضحكون سويه، دموعي تنزل على ايد هالقذر، ماراح يرحموني هالوحوش، شسويت بنفسي ياربي، دومي اصخمها بقراراتي.
:- ولكم حتى مرتي بعد ماريدها
:- يلا لا يجي واحد وننفضح، خلي نشوف شغلنا وندفنها هنا محد راح يحس
عيوني توسعت واهمهم واملخ بيد الازمني، بس ماطولت حرية ايديني، واحد لزمني من يمين والثاني من يسار.
:- انه الاول
:- درووووح منو گلگم عليها غيري!
:- لا تخليني افگع عينك بسچيني، تحلمون تطولونها قبلي!
:- والله لا اموتك!
:- شبيكم! شبيكم! اوگفوا خل نسوي قرعة!
:- ليش القرعة كل احنه نچيت عليها سوية
نهالوا عليها اربعتهم سوية، ثبتوني بالارض كل واحد لزمني من جهة، ماظل روح بيَّ، حتى صوتي باح من صريخي، سداه لحلگي قوي، واحد منهم.........
**
"حروب"
جاي ابحوش بملابسي بهالليل، جهزت ملابسي وخلصت، باچر امتحاني الاول لازم اتحضر، متوترة، مسحت حذائي القديم.
لاحظته من فترة زغران على رجليّ، بس مايهون عليَّ اگول لاخواني اريد جديد، هي خلصت السنة، الله كريم.
اخذت دفتري وكتبت ودونت التواريخ والاحداث اللي اعتبرها ذكريات، حتى لو بسيطة بعدين تصير تجنن وما انساها.
اجه وقت مراجعتي، رحت للمطبخ ادور كتابي، نسيت وين خليته، اول مرة انسى كتابي هو اعز من روحي عندي.
الجو حار والكهرباء مگطوعة، بس على اضوية الالات والفوانيس، شفت آية واگفة بالمطبخ جاي تسوي عشه لتيجان توه راجع، وهي وياه جاي يتشاقون واحد ويه الثاني.
دفعته بالشقه..
:- رووووح زعلانة عليك بعد ما احاچيك
:- له له كلشي ولا تزعل الفراولة مالتي
:- زعلت وراح ميفيدك بعد
:- اراضيچ يروحي
حضنها بيد وحدة صفح حوالين رگبتها وجعصها قوي يبوس بخدها، ظل يبوس قوي وهواي وهي تضحك وتهدده بالمس تحرگ.
جاي تگلي بتيتة اكيد، انه من مساع خاتلة بجهة البيها كنتورنا ومانتبهت لشي فكري مشتت بالامتحان.
ضحكت ودگيت عالباب..
:- احم احم اكو سكان بالبيت
گمزوا وابتعدوا واحد عن الآخ، آية خجلت وتيجان يضحك رفع ايديه.
:- خييير تراااا مرتي
:- مرتك بالغرفة مو هنا، قليلون الادب
:- انچبي ولچ بست خدها مو حلگها
آية فكت حلگها بصدمة..
:- عزاااا بعينك سيد
متت ضحك..
:- صاير سرسري، لو لازمك رشرش لو يوسفواه لو خنجر يشهروك ويخزوك
تيجان يضحك..
:- گولي لو امي چان كلتني ماگشرتني
:- هههههههه شني توك جاي؟
:- اي توني اجيت
:- ماحسيت بيك، خطية چان گتلي اسويلك عشه خطية اية تعبانة كله واگفة طول اليوم بس تكرف
آية :- لا يروحي غير عندچ دراسة، مو مشكلة يستاهل توجي
تيجان :- اشمر عگالي واسويها سالفة وگوامة وفصل مالتي چايد يابت الناس
ظلينا نضحك سويه انه وآية.
:- لا يكون الفصل تسويلك محشي
:- لا تمن باگلة
:- الفصول يمك واگطع
آية :- هههههه شني جوعانة حربية؟
:- لا اجيت... هااا صدگ ماشفتوا كتابي اول مرة انسه وين حاطته
آية :- شفته عالدرام بره
:- يابعد روحي بوسااات چثير لخدچ
:- مرتي محد يبوسها غيري
هزيت ايدي وانه اضحك، طلعت بسرعة بالظلمة جبت الكتاب، بس قبل لا ادخل حسيت بشي غريب، باوعت ناحية جن الدجاج، اصوات غريبة.
فجأة انخبصوا الدجاج والبطات، بلعت ريگي بخوف، هذا المكان شنو سره؟! الحديقة همين ظلمة وتخوف بالليل ليش احسه مسكون؟!
بسرعة دخلت جوه وانه اتلفت، حتى طبگت باب الصالة بالعادة يبقه مفتوح لمن ننام، تيجان طلع للصالة..
:- حروب شبيچ؟ البطات والدجاج شبي نخبص؟
:- ماعرف طلعت وحسيت بخوف، فجأة نخبصن!
:- گتلچ لا اطلعين بره بدون ماتقرين آية الكرسي
:- ان شاء الله ماعوفها
:- اي اقريها 5 مرات، بكل مرة يجيچ مَلك يحرسچ، بس الخامسة الله بنفسه يحرسچ
:- والنعم بالله، يلا اروح اراجع
رحت اخذت الفانوس من يم الكنتور، لزمت كتابي وگعدت بالصالة، حارة والكهرباء مگطوعة،
اسمع صوت اخواني بغرفة امي، جاي يشاقوها وهي ماتتحمل بسرعة تضوج، طردتهم من الغرفة، طلعوا وهم يضحكون.
هنوب اجوي عليَّ رشاش گعد بصفي..
:- ها شني حربيتنا شخبار المعنويات
:- صفرررر
:- ليش؟
:- خايفة
:- انتِ شاطرة وگدها ليش خايفة؟
:- متوترة احس صعبة راح تطلع الامتحانات
:- گولي يالله ولا تخوفين نفسچ وبعدين من الخوف ترسبين
:- لا لا انه قارية وجاهزة بس الخوف شسويله
علي الزكي :- عندي الچ ادعية قريتها قبل فترة
:- صدگ! فدوة اخوي ساعدني
علي الزكي :- خلي اشوفهن اوگفي
راح علي الزكي يفتش بالكتب، هو يحب يقراهن كتب ابوي چان يضمهن وماينطيهن لأحد بس اخواني، ظليت اراجع يمهم، شقاهم كلما اجاله يقل ويصيرون زلم هادئين.
ردت اروح انام اخيرًا اجه علي..
:- هاي كتبتهن الچ بالورقة، بس ها شرط دارسة وحافظة
:- اي والله حافظة بس خايفة من الاسئلة
:- شوفي هاي هن مو طويلات، واذا الگه بعد اجيبهن الچ
:- شكرًا بعد روحي"شبگته حيل" يوم عرسك وافرح بيك
:- گبل للعرس ههههه
:- چا وحد ماتزوج
:- اي بس مو هسة
:- يابختها يابختهااااا بيك، عندي فضول منو هي؟
:- شني منو هي؟
:- اللي راح تصير مرتك
:- جنية مدري خيال مدري شني، يلاحگني من زمان هههههه
:- يمه اعوذ بالله ههههههه
فتحت الورقة وقريت الادعية..
عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام..
"اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلًا."
وهو دعاء يُقرأ بمواجهة امر صعب او يحتاج إلى توفيق وتيسير، ومن الأدعية الواردة لزيادة الحفظ والفهم..
"اللَّهُمَّ افْتَحْ عَلَيَّ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ خَزَائِنَ عِلْمِكَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ."
وورد عن الإمام الصادق عليه السلام ان من اراد الحفظ وعدم النسيان فليكثر من..
"سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْتَدِي عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَأْخُذُ أَهْلَ الْأَرْضِ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ، سُبْحَانَ الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ."
وقبل دخول الامتحان يمكن ان يقال..
"اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وافتح عليَّ فتوح العارفين، وارزقني فهم النبيين، وحفظ المرسلين، وألهمني الصواب، ووفقني لما تحب وترضى."
رحت انام بعد مابست علي الزكي، ريحته طيبة، رغم التعب بالبستان والحر، إلا ان نظيف ومرتب ومعطر دوم.
نمت وانه افكر بالامتحان، يوم ثاني گمت بنشاط لصلاة الفجر الحمد
الثامن عشر من هنا