رواية وريثة العرش المفقودة الفصل السادس عشر 16 بقلم منه الله ابو طالب
نصل السيف كان نازل على ملاك زي الصاعقة، والسكندرا كان بيصرخ بـ غل شيطاني وعينيه بتطلع شرار . ملاك لقطت الحركة بطرف عينيها، وحست إن الوقت تباطأ، بس عنادها وقوتها خلوها متقفش مصدومة.
وفي أقل من الثانية، وقبل ما السيف يلمس كتف ملاك، ظهر درع راكان في نص السكة!
راكان رمى جسمه بالكامل ، وصد ضربة السكندرا بسيفه.
الخبطة كانت مرعبة لدرجة إن الأرض تحت رجلي راكان انشقت نصين، والشرار لسع وشوشهم.
راكان جز على سنانه والدم بدأ ينزف من كتفه المصاب أصلاً، وزعق بصوت هز الحوائط:
"قلتلك روحي على البلورة يا ملاك!! متلتفتيش وراكي.. أبوكي بيموت!"
ملاك مكدبتش خبر، وجريت بأقصى سرعتها ناحية الملك أطلس اللّي كان غايب عن الوعي وخيوط الظلام السوداء بتعصر في روحه والبلورة اللّي فوق راسه بتلمع بـ سواد مرعب.
السكندرا اتغاظ جداً لما لقى راكان حيطة سد قدامه، وبدأ يضرب بـ جنون وسرعة رهيبة سيف ورا سيف، وهو بيصرخ:
"فاكر نفسك هتقدر تحميها يا ابن رافان؟ أنا دمرت أبوك وجيشه زمان، والنهاردة هنهي نسلك بالكامل!"
راكان كان بيصد ببراعة قتالية، ورغم الوجع والنزيف، عيونه كانت ثابتة ومليانة تحدي ملكي، ورد بوقار وقوة:
"أبويا مات شهيد عشان يحمي أرضه.. أما إنت هتموت هنا خاين وملكش قبر!"
في نفس اللحظة، ملاك وصلت قدام أطلس. رفعت سيف الأثير الفضي بكلتا إيدها، وبصت للبلورة السوداء اللّي فوقيه.
السلسلة في رقبتها بدأت تطلع حرارة قوية جداً ونور أبيض مشع ملى نصل السيف بالكامل.
ملاك صرخت بكل عزمها وضربت البلورة بحد السيف ضربة قوية!
صوت اصطدام السيف بالبلورة عمل صوت "رنين" حاد جداً وجع ودن كل اللّي في القاعة. البلورة السوداء قاومت لثواني وطلعت طاقة ظلام حاولت تحرق إيد ملاك، بس طاقة الأثير النقي والنور الأبيض اللّي طالع من السلسلة كان أقوى..
وفجأة، البلورة اتشققت نصين واتفجرت لشظايا سوداء صغيرة اتمحت في الهواء!
بمجرد ما البلورة اتكسرت، خيوط العنكبوت السوداء اللّي كانت محاوطة أطلس دابت تماماً، والملك أطلس أخد نَفَس عميق وطويل كأنه كان غرقان وطلع لسطح المية، وفتح عينيه براحة وهو بيبص لبنته بفخر:
"ملاك.. عملتيها يا بنتي.."
ملاك ابتسمت ودموعها نزلت من الفرحة، بس الفرحة مكملتش ثانية..
السكندرا لما شاف البلورة اتكسرت وأطلس نجا، طلع منه زئير غضب شيطاني هز القصر كله.
وبحركة غادرة، طلع طاقة بلور أسود من إيده الحرة وضرب بيها راكان في صدره طيرته لورا كذا متر لحد ما خبط في العرش الملكي الحجري، وسيفه اترمى بعيد على الأرض.
السكندرا ملتفتش لراكان، ولف وشاور بسيفه ذو ناحية ملاك اللّي كانت ساندة أبوها، وانطلق ناحيتها بسرعة وهو بيقول بـ وعيد يقطع الأنفاس:
"كسرتي البلورة؟ تمام.. هقتلك إنتي الأول وآخد ال انا عاوزه!"
ملاك وقفت بسرعة، وثبتت رجليها في الأرض زي ما راكان علمها، ورفعت سيف الأثير الفضي قدام وشها وعينيها بتشع غضب..
السكندرا بقا على بعد خطوات منها والسيف قاصد رقبتها!
السكندرا كان مقرب منها وزي الإعصار ، نصل سيفه كان موجه مباشرة لرقبتها. ملاك كانت سامعة صوت دقات قلبها في ودنها، وثبتت رجليها في الأرض زي ما راكان علمها بالظبط؛ الوقفة بقت صح، وجسمها مابقاش يترعش.
ركزت كل النور الأبيض اللّي طالع من سلسلتها في نصل سيف الأثير الفضي.
وفي آخر ثانية، قبل ما السيف يلمس جلدها، ملاك منحتش نفسها فرصة للخوف..
رفعت سيفها وصدت الضربة بكل عزمها. السكندرا اتصدم لما لقى البنت اللّي كانت من كام يوم مجرد بشرية، واقفة قصاده وصدت ضربته الجبارة من غير ما تقع على ظهرها! بس قوة السكندرا كانت غاشمة، وبدأ يضغط بسيفه لتحت بكل غل وهو بيجز على سنانه:
"عنيدة زي أبوكِ.. بس محدش هيحميكِ مني كتير!"
نصل سيف الأثير بدأ يترعش من كتر الضغط، وملاك بدأت تنزل على ركبتها بالتدريج والوجع بيسري في عضلات إيدها .
في نفس اللحظة، راكان شاف ملاك بتموت قام وقف واتحمل الوجع والنزيف اللّي في صدره، وانطلق بسرعة.. مكنش ماشي، ده كان طير من كتر السرعة، ورفع سيفه لفوق وهبط بيه على ظهر السكندرا!
السكندرا حس بالخطر ، فاضطر يسيب ملاك ويلف بسرعة يصد ضربة راكان.
الخبطة دي كانت "دمار" والأرض انشقت شق عميق وممتد لحد بوابات القصر الخارجية!
راكان ملقاش وقت، وبدأ يضرب السكندرا بـ غل وسرعة جنونية مخلتهوش يلقط نفسه، وصاح في ملاك :
"ملاك!! السلسلة.. ادمجي نور الأثير ! اضربي الأرض بالسيف.. دمرّي طاقة البلور الأسود اللّي في جسمه!"
ملاك وقفت بسرعة، ومسكت السلسلة اللّي في رقبتها اللّي كانت بتطلع نور أبيض، وركزت وافتكرت نار الغضب واللّي حصل في الساحة..
وفجأة...
النور الأبيض اتمزج بلهب أحمر ناري !
ملاك جريت، ونزلت بكل قوتها وغرست نصل سيف الأثير في الأرض المرمر بالظبط تحت رجلي السكندرا!
"بووووووووم!!"
انفجار طاقة مرعبة خرجت من الأرض .
الموجة لقطت السكندرا اللّي كان مشغول بصد ضربات راكان.. طاقة النقاء بدأت تاكل في طاقة البلور الأسود اللّي في جسمه، ودرعه بدأ يتشقق ويطلع منه دخان أسود، وصاح السكندرا بوجع رهيب زلزل أركان الممالك الشرقية كلها:
"آآآآآه..!! مش ممكن!!"
الانفجار طير السكندرا لورا بقوة، وخلاه يخبط في الحوائط ووقع على الأرض وهو بينزف دم أسود ملوث ، وسيفه اتكسر مية حتة على الأرض!
راكان وقف وهو بينهج وسيفه في إيده، وملاك وقفت جنبها وهي ماسكة سيف الأثير اللّي نوره بدأ يهدى براحة.
السكندرا قام بصعوبة، وبص لهم بنظرة غل ورعب لأول مرة في حياته، وعرف إن اللعبة النهاردة خلصت وبقت ل صالح ملاك والملك راكان.
شاور بإيده المرتعشة، فجأة انشقت بوابة ظلال سوداء وراه، وتراجع جواها وهو بيصرخ بـ وعيد يهز الأبدان:
"المرة دي كسبتوا يا بنت أطلس ويا ابن رافان.. بس بئر الظلام الأكبر خلاص اتفتح، وجيشي هيملى الممالك السبعة.. نهايتكم قربت!"
واختفى السكندرا وقفل البوابة وراه، والهدوء رجع أخيرًا لقاعة العرش المخضبة بالدماء.
ملاك سابت السيف من إيدها، وجريت بلهفة على الملك أطلس والملكة صفية اللّي جريوا عليها واحتضنوها بحب ودموع الفرحة مالية عيونهم.
أطلس بص لراكان اللّي كان واقف بعيد وساند على سيفه وبيتسم بـ فخر، وقال بصوت وقور:
"حمداً لله على السلامة يا أبطال.. أنتوا أنقذتوا العرش الملكي النهاردة."
راكان قرب منهم، وبص لملاك اللّي عينيها الزرق كانت بتلمع بالنصر، وقال بمشاكسة رغماً عن التعب والنزيف:
"ها يا دكتورة؟ افتكر الوقفة بقت مية مية، والضربة بقيتي تتحكمي فيها ومن غير ما يغمى عليكي.. مفيش بقى 'شكراً يا جلالة الملك'؟"
ملاك ضحكت من قلبها، والضحكة دي نورت القاعة المهدومة، وقالت بعنادها المعتاد:
"شكراً يا راكان.. بس لسه التدريب مخلصش، وورانا ست ممالك لازم نرجعهم!"
واستوووووووووووووووووووب...........
الممالك السبعة اللّي السكندرا هدد ب تدميرهم.. إيه هي أول مملكة راكان وملاك هيتحركوا ليها عشان يحرروها؟
إزاي هتبدأ رحلة السفر الشاقة والمغامرات الرومانسية اللطيفة والمناكشات بين الملك والوريثة بره جدران القصر؟
السابع عشر من هنا