رواية فستبقي المحبوب الفصل الخامس عشر 15 والاخير بقلم هاجر سلامة
الاخير
دلال شهقت بصدمة وفتحت عينيها العسلية الواسعة، ولقت نفسها متعلقة في الهوا بين إيدين فارس القوية، ووشها قريب جداً من وشه، وأنفاسهم الدافية اتقابلت. قلبها بدأ يدق بعنف زي الطبول من قربه المفاجئ وحمايته ليها.
فارس كان بينهج وخوفه عليها باين في عينيه السودا الحادة، وبص لها بنبرة تملك وعشق دافي: "أنتي غاوية تمو.تيني من الرعب عليكي يا دلال؟ مش كفاية العربية.. كمان صواني المطبخ هتقع على راسي؟ أنا قولت لك أنتي ملكي.. يعني شعرة منك تتقذى هكون هادد البيت كله!"
دلال تاهت في عيونه، ووبدأت تمسح الدقيق من على وشه برقة وخجل: "أنا أسف يا فستقي.. أنت علطول بتنقذني في الوقت المناسب."
فارس ضحك ونزلها ببطء على الأرض، بس مسابش خصرها، وقرب وطبع قبلة دافية ورقيقة جداً على شفايفها الكرزية وسط الدقيق، خلت دلال تذوب بين إيديه وتنسى الكيكة والمطبخ والدنيا كلها.
فارس همس في أذنها بنعومة: "سيبك من الكيكة يا روحي.. أنتي كيكة حياتي المحلية، ويلا اطلعي خدي شاور واجهزي عشان بكره الفرح الأسطوري!"
وجاء اليوم المنتظر.. يوم "فرح العمر"!
القاعة الملكية كانت أشبه بأساطير ألف ليلة وليلة، النجف الكريستالي بينور المكان، والورد الأبيض والياسمين مالي القاعة. عيلتي الشرقاوي والنماردة كانوا قاعدين في قمة الفرحة والبهجة، والجد مكرم وصالح وفايزة عيونهم مليانة دموع الفرحة والتعويض الحقيقي لحفيدتهم الغالية.
انفتحت الأبواب الكبرى، وخطت دلال أولى خطواتها كالملكة. كانت لابسة فستان فرح ملوكي مرصع بالألماس، وشعرها البني الفاتح منسدل بنعومة وطرحة طويلة بتجر وراها، وبشرتها البيضاء كانت بتشع نور من غير ميكب كتير، طالعة زي الملاك.
وكان واقف في نهاية الممر "فارس النمرود" بكل طوله وهيبته الطاغية، لابس بدلة توكسيدو سوداء فاخرة وساعته بتلمع، وعينيه السودا مركزة عليها وعليها بس، وملامحه كلها فخر وعشق ملوش حدود.
تقدم فارس بخطوات واثقة، ومسك إيد دلال الصغيره وباسها قدام المئات من المعازيم والدكاترة والطلبة اللي معزومين من الجامعة، وهمس لها بصوت رخيم: "مبروك عليا أنتي يا دلال الفارس.. أنتي ملكتي ونور حياتي للأبد."
دلال ابتسمت بعمق ودموع الفرحة في عينيها: "ومبروك عليا الفارس اللي صانني وحماني من أول يوم."
بدأت المزيكا، واشتغل "الرقص الرومانسي الدافئ" للأبطال في نص القاعة وسط تصفيق حار وفرحة عارمة من الجد مكرم والجد عاصم اللي ضربوا عصيانهم في الأرض بانتصار وصالح وفايزة وناهد هانم بيزغرطوا من قلبهم.
وانتهت قصة "بنت دار الأيتام" اللي بدأت بدموع وهروب، لتستقر للأبد كملكة متوجة على عرش قلب "فارس النمرود" وفي حضنه الدافئ اللي مستحيل يسيبها ثانية واحدة!
تمت الرواية بحمد الله وبكل حب وبهجة! 

الكاتبة هاجر سلامة