رواية عوض الله لا يضيع الفصل الرابع عشر 14 والاخير بقلم وفاء الدرع
،
الجزء الأخيرة
سليمان: أوافق؟!
ده يوم المنى يا وحيد! إنت ما تعرفش معزتك عندي قد إيه… إنت ابني اللي ما خلفتوش… ابني اللي وقف معايا، وساندني، وصدقني في أصعب وقت.
لكن أولادي اللي من صُلبي… هجَروني، وسبوني في عزّ احتياجي ليهم.
كان نفسي يكونوا معايا دلوقتي… يعرفوا أبوهم مين، ويعرفوا قيمة الأب اللي ضحّى علشانهم.
وحيد: حضرتك لسه قايل دلوقتي… إن أنا ابنك.
المحامي: يلا بينا عشان نروح النيابة ونخلص كل حاجة الأول… ونرجّع الحق لأصحابه.
وبالفعل…
اتجهوا للنيابة، وتفتحت الملفات، وتشهدت الشهادات، وربنا أظهر الحق.
خلصت القضية، وأخذ سليمان براءته الكاملة…
والأجمل إنه أخد مكافأة كبيرة على موقفه المشرف.
سليمان (بحقّة وفرحة غريبة):
الفلوس اللي معايا دي يا وحيد… دي كده حلال…
ودي اللي هجهّز بيها بنتي.
وحيد (بإصرار ورجولة):
لا يا أستاذ سليمان…
أنا هاخدها بشنطة هدومها بس…
لكن الفلوس دي… اعمل بيها مشروع، والربح اللي ييجي منه ادّيه للفقراء والمساكين…
خلّيها صدقة تكفّر بيها عن ذنوب حضرتك.
سليمان:
فعلاً… كلامك في محله يا وحيد…
بس أنا عايز منك طلب.
وحيد:
اطلب… حضرِتك فوق راسي.
سليمان (بعين بتلمع من دمع):
الأمر لله وحده…
أنا طالب تقول لي… يا بابا.
وحيد (ابتسم لأول مرة بطفولة افتقدها):
بس كده؟
حضرتك فعلًا… بابا.
…
قبل الفرح بأيام قليلة، راح سليمان على مدفن والدته…
وقف قدامها وقال لها:
“يا أمي… حقك رجع… وربنا كتبلي ولد من غير ما أكون خلفته… وبيحبني أكتر من ولادي.”
وبعدها بدأ الفرح…
فرح كبير، على مستوى عالي…
الضحك مالي المكان…
أخوات وحيد، وأبوه، والتوأم… كلهم فرحانين بيه جدًا.
كانت ليلة من الليالي اللي بتتكتب في العمر مرة واحدة.
…
وبعد الزفاف بشهور…
وحيد راح لوالده، وقدّم له علبة صغيرة.
الأب: إيه ده يا ابني؟
وحيد: افتح يا بابا…
فتح الهدية…
لقا تذكرة سفر للحج.
الأب انفجر في بكاء صامت:
أنا فرحان… وسعيد… ده حلمي الوحيد.
نفسي أقف قدّام الرسول…
وأغسل ذنوبي…
وأقول لربنا يسامحني على اللي عملته فيك يا وحيد.
وحيد (حاضنه):
خلاص يا بابا… كل ده انتهى… وأنا سامحتك من بدري.
وبالمناسبة…
المولود اللي جاي… إن شاء الله هسميه على اسم حضرتك… يا حبيبي.
حضنه والده حضن عمره…
والاتنين دموعهم نازلة… دموع وجع انتهى… وفرحة بدأت.
---
ودي النهاية…
ويا رب تكون لمست قلوبكم 