📁 آخر الروايات

رواية نور القمر الفصل الرابع عشر 14 بقلم الساجدة الي الله

رواية نور القمر الفصل الرابع عشر 14 بقلم الساجدة الي الله


البارت الرابع عشر

في المساء كانت نور القمر تجلس علي الاريكه الموضوعه في حديقه المنزل شارده ، قاطع شرودها صوت رؤي من خلفها : انتى قاعده لوحدك ليه ، زهقانه من البيت للدرجه ديه
ابتسمت نور القمر قائله : ازهق ازاى من البيت وانتى موجوده
رؤي بمزاح : طيب قوليلي يلا ، مين اللي اخد عقلك
نور القمر بارتباك: مفيش حد هيكون مين يعنى
ابتسمت رؤي ثم قالت بتحدى : بس عينك بتقول غير كده
تنهدت نور القمر ثم قالت لرؤي : رؤي هو يوسف من زمان ده ، مش بيضحك ولا بيهزر
ابتسمت رؤي ابتسامه حزينه قائله : يوسف ياستى كـ ـ ـ
قاطعها صوت من خلفها يقول بصرامه : نعم يا رؤي سمعتك بتقولي يوسف
انتفضت رؤي من مكانها نظرت خلفها لتجده يوسف ، كان ينظر الي نور القمر باستحقار ،كان الغضب ينهش فيه و ود لو قام و نهرها،ولكنه حاول ان يتملك اعصابه
رؤي بارتباك : أأأ
امسك يوسف نور القمر من زراعها بعنف لم تلاحظه رؤي قائلاً:بعد اذنك يارؤي
صعد يوسف الي غرفته وهو مازا ماسكاً لزراع نور القمر، ترك زراعها بقسوة فجلست علي اطراف السرير،
نظرت له منه بخوف وعدم فهم ، فصاح بها بغضب : هو انتى ليه مش بتسمعى الكلام
نور القمر بخوف : انا عملت ايه
ضرب بقبضته الحائط ،قائلاً : هو انا مش قولتلك مش عايزك تعرفي حاجه عنى
ابتلعت نور القمر ريقها بصعوبه وهو تقول : انا مكنش قصدي اعرف حاجه عنك، طأطأت برأسها قائله : لو سمحت مش بكره مش عيزاك تخدنى من المسجد
امسك زراعها مجددا قائلا وهو يضغط علي اسنانه: لا بصي بقي انا مش بحب حركات الاطفال ديه، متعمليش فيها غضبانه
نظرت له نور القمر ثم قالت بألم : لو سمحت سيب دراعي
تنهد يوسف، ثم ترك زراعها بهدوء قائلا وهو ينصرف: بكره بعد المغرب هتلاقيني واقف قدام المسجد، تصبحي علي خير
انصرف يوسف الي غرفته، بينما جلست نور القمر تبكي في فراشها ، فهى لم تري بحياتها شخص غاضب بهذه الطريقه ، فكلما احست انه جلس وتربع بقلبها ، صدر منه موقف جعلها تنفر منه، في الجانب الاخر كان يوسف جالس يتسغفر ربه ، لا يصدق انه غضب بتلك الطريقه ، لكنه يرمى اللوم كله علي نور القمر ، فهى من دفعه ليغضب بعدم استماعها لحديثه!

****
وفي مساء اليوم التالي وبعد اذان المغرب انتهت نور القمر من حضور الندوى بالمسجد، ووقفت امام المسجد تنتظر قدوم يوسف، تأخر يوسف بعد الشئ ، وحدث ما لم يكن متوقع، لقد امطرت بغزارة ، سقطت الكثير من قطرات المطر علي رأس نور القمر ، بعد دقائق وعند وقوف المطر جاء يوسف واخيراً، فتح باب المقعد المجاور ،ركبت نور القمر وكانت مبتله كلياً ، نظر لها يوسف بأسف قائلاً: انا اسف يا نور القمر بـ ـ ـ
قاطعته قائله : خلاص عادى ، مفيش مشاكل
القي نظرة سريعه عليها ، ثم خلع سترته واعطاها لها قائلاً: البسيها لحد مانوصل البيت
نور القمر : لالا مش مهم ،ملهوش داعى
نظر لها بعيناه الخضرتان التى لطالما غرقت بهما ، فهى لم تري في حياتها اعين جميله كأعين زوجها
يوسف بحزم:طيب البسيه يلا
التقطته منه بخجل ، ثم ارتدته ، وبعد دقائق وصل بها الي المنزل، نزلت نور القمر من السيارة يتبعها يوسف ،كان في طريقه الي الداخل الا انه اوقفته قائله : اتفضل الجاكيت بتاعك ، شكرا ليك
رفعه حاجبه قائلاً : طيب مستعجله علي ايه ، عادى هخده منك جوه
هزت رأسها نفياً ، فابتسم والتقطه منها بحنان ، دق يوسف الجرس فتحت لها الخادمه ، كان الجميع في حجره المعيشه ، دخل عليهم يوسف ونور القمر ، تفاجأ عادل من ملابسها المبتله ، فقترب منها وربت علي كتفها قائلاً:ايه يابنتى انتى كنتى واقفه في الشتا ولا ايه؟
فاطمه بسخريه: ايه يا نور القمر ، انتى كنتى بتلعبي في الشتا ولا ايه، ده انا بنتى وعد مش بتعملها
يوسف بحده : انا اتأخرت عليها وهي كانت واقفه في الشتا ، هي ديه كل الحكايه
نظر له عادل بعتاب قائلا وهو يوجه حديثه لنور القمر : طيب اطلعى انتي دلؤتى يا حببتى غير هدومك قبل مايجيلك برد ، ثم وجهه حديثه ليوسف قائلاً باستحقار: وانت تعلالي المكتب
تعجب يوسف من نبرة صوت عادل ، فهو لا يدري ما الذي فعله، لكنه لم يجد امامه الا ان يلبي
****



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات