📁 آخر الروايات

رواية قطة تتحدي فهد الفصل الثالث عشر 13 والاخير بقلم هالة الحسيني

رواية قطة تتحدي فهد الفصل الثالث عشر 13 والاخير بقلم هالة الحسيني 


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
 الفصل الاخير
(الجزء الاول)
..في الصباح
ودع ثائر و بدور منال و مريم ..و اتجهوا الى السيارة و ركبوا و انطلقوا...

بعد رحيل ثائر و بدور بساعة...
كانت منال تجلس في الحديقة و تقرا قرأن بينما كانت مريم تجلس في غرفتها ...فجاة تدخل سيارة فتصدق بالله و تلتفت و ترى انها سيارة جلال فتقف ..يخرج جلال الذي كان قد تغير .. فهو يظهر انه كان في غاية الراحة و الفرح ..تقدم و وقف امام منال و هو يبتسم و قال ...
جلال :وحشتيني اوي يا منال
منال :جلال ..انت ايه اللى جابك و بعدين انت روحت فين
جلال :جيت اشوف مراتي و بنتي و ابني
منال :ثائر مش ابنك و هو عرف ابعدنا عنا يا جلال ابوس ايدك ابعدنا عنا
جلال :طب ممكن نتكلم شوية ارجوكي نتكلم شوية
منال :اقدامك نص ساعة تكلم فيهم و بعد كدة تمشي انت فاهم
جلال :ماشي يا منال ...فاكرة لما اتجوزنا ..وعدك اني احب ابنك و اربيه زي ابني و اني بحبك ..انا فعلا انا كنت و مازلت بحبك و ثائر انا والله ما كرهته و انا كنت عايز اتجوز بدور علشان الصراحة كانت عجباني و كانت عنيدة زي ما تقولي زلة شيطان .. لما ثائر اتجوزها مكنتش ضيقه و شيطان كمل معايا و خلاني كل اللى عملته لكن لنا شوفت بدور اتبهدل و كانت هتموت حسيت اني غلطان و اخد اكبر قلم على وشي في الحادثة دي و قررت اني ابعد عنكوا و اغير من نفسي و حسيت ان ربنا زعلان مني جدا علشان كدة سفرت السعودية انا عملت عمرة و دعيت كتير اوي ان ربنا يسامحني و يصلح حالنا جميعا .. انا افتكرت اني عندي بنت و ان كما تدين تدان افتكرت ان ممكن بنتي يحصلها كدة ..افتكرت اني اب ..افتكرت اني عجوز .. افتكرت اني في اي لحظة ممكن اموت .. افتكرت اني هتحاسب و وعد ربنا اني هصلح كل حاجة ..بس انا مش عايز ابعد عنك و لا عايز ابعد عن بنتي و لا عن ابني بس انا عايز اعرف اخبار بدور ايه
منال :بدور فاقت من مدة كبيرة و هي عايشة معانا بس هي و ثائر راحوا اسكندرية
جلال :هما اتصالحوا و لا ايه
منال :لا ..بس بيدوروا على ابوها
جلال باستغرب :ابوها ..هو عايش
منال :رجل اعمال عبد العزيز
جلال :بجد ..طب ده اخبار جميلة الحمدلله .. بس هي هتسيب ثائر
منال :مش عارفة
جلال :ثائر بيحبها
منال :و هي كمان بتحبه بس مش عارفة تتأكد
جلال :ربنا يصلح حالهما .. المهم انا قولت اللى عندي منال انا اسف .. اسف على كل حاجة اسف اني وجعتك و اسف على كل اللى حصل اسف
منال :بص يا جلال ..ربنا كريم و بيسامح بس انا مش ربنا و مش قادرة اسامح انت اتسببت في وجع قلب ابني و بنتي و انسانة ملهاش ذنب .. اتسببت في حاجات كتير غلط ..بس انا مش هقرر قرارات ولادي هما يقرروا يعملوا ايه معاك .. لكن انا ماظنش هكمل معاك اكتر من كدة بكل هدوء طلقني ..
جلال :انا مش هضغط عليكي و مش عايزك اتعبك انا موافق على طلبتيه ...بس بعد اذنك عايز اطلع اقعد مع مريم شوية
منال :اتفضل ..
وقف و اتجه الى الداخل بينما ظلت منال التي بدأت بالبكاء ...

في غرفة مريم ..
كانت مريم تجلس تقرا كتاب ما و فجاة وجدت من يدق و يفتح الباب و يقول بأبتسامة :ممكن ادخل
هبت مريم واقفة و هي تقول :بابا
دخل جلال و هو مبتسم و وقف امامها و قال :ايه مش هتدي لبابي حضن
مريم : نفسي بس اللى حصل مخليني مش قادرة حتى اتحرك
جلال :انا اسف ..اسف يا بنتي
مريم :انت كنت فين يا بابا .. كنت فين
جلال :كنت بتوب .. و انتي السبب في ده
مريم :مش فاهمة
جلال :افتكرتك فقررت اتوب ..انا اكتشفت انك انتي و ماما و ثائر اغلى ما في حياتي مريم انا معنديش حد غيركوا .. انا اكتشفت اني ممكن في اي لحظة اموت
مريم :بعد الشر عليك
جلال :الموت مش شر الموت نهاية كل واحد على وجه الارض ..مريم انا جاي والله العظيم ناوي اصلح كل حاجة و هخلي ثائر يسامحني و بدور
مريم :بس ثائر مش ابنك
جلال :انا اللى ربيته و انا اللى حبيته ..يبقى ابني حتى لو مش مني
مريم :طالما بتحبنا اوي كدة ليه عملت معانا كدة
جلال :الشيطان ضحك عليا انا كنت بقول عيش لك يومين و محبتش عناد ثائر محبتش اللى حصل ده كله ..بس اوعدك ان كل حاجة هتتصلح اوعدك يا نور عيني..
مريم :ماشي يا بابا
جلال :مفيش حضن بقى و لا ايه
ابتسمت مريم و اتجهت الى حضن ابيها و عنقها جلال بشدة ..مهما حدث سيظل الاب هو الحب الاول للفتاة ....

جلس جلال مع مريم قليلا ثم غادر و هو يتواعد لها بأن يأتي مرة اخرى .. احست منال بصدق جلال لكن ليست قادرة على الغفران .. لكن كانت سعيدة لان مريم سامحت ..ما يقلقها حقا هو ثائر الذي لم ينسى ابدا ..

مر الوقت و ات منتصف الليل ..

في اسكندرية ..
كان ثائر يجلس يتصفح على الفيس بوك ... فجاة وجد بدور تصيح و تقول :ألحقني يا ثائر الحقني
ثائر بصوت عالي :والله لو فار لأضربك
بدور :لا مش فار والله في مصيبة ..
وقف ثائر و اتجه الى الغرفة و وجد بدور واقفة بثياب السفر و فاتحة جميع الحقائب..
ثائر :في ايه
بدور :نسيت هدومي
ثائر :ايه
بدور :اعمل ايه دلوقتي
ثائر :خليكي بهدوم السفر
بدور : مش هينفع الهدوم هتخنقني
ثائر :خلاص ألبسي حاجة من عندي ..
بدور :بس انا ألبس ايه من عندك
ثائر :ألبسي قميص او تي شيرت كدة ..كدة هيبانوا عليكي فستان
بدور :على رايك والله ماشي .. اطلع برا بقى ام اشوف هلبس ايه و اجيلك
ثائر بخبث :ليه خليني عادي
بدور و هي رافعة حاجب :برا يا ثائر
ثائر :بلاش الحاجب ده الله يكرمك
ثم خرج ...
بحثت بدور على شيء ترتديه فوجدت قميص له ثلاث ازرار فقد عند الصدر و لونه كلون السماء ..
فقررت ان ترتديه .. و اتجهت الى المرحاض .

بينما في الخارج ..
كان ثائر يعد له و لبدور العشاء .. و بينما كان يقطع التفاح ..جرح نفسه فصاح فأتت بدور بسرعة و هي تقول : في ايه ..
و شهقت عندما رأت الجرح فمسكت بيد ثائر الذي كان يتألم فبحثت عن علبة اسعاف بسرعة و جدتها و اتت له و بدأت تعالج الجرح و هي تتألم من ألمه ..كان ثائر ينظر لها نظرة حب نسى ألمه و جرح و شرد في عيونها الجميلة ...عندما انتهت نظرت له و شردت هي ايضا ..ظلا هكذا دون ان يبعدا نظرهما ..عندما فاقت بدور ارتبكت و ابعدت نظرها و قالت ..
بدور :انا هعمل انا العشاء اطلع انت دلوقتي
ثائر :حاضر .. بس الصراحة القميص حلو اوي عليكي
بدور بخجل :شكرا
ابتسم ثائر و اتجه الى خارج المطبخ بينما ظلت بدور في المطبخ و اخذت تحضر العشاء ...

بعد ربع ساعة ..
اتت بدور و هي حاملة صنية بها الطعام و كوبان عصير مانجا ...و وضعته على المنضدة امام ثائر و جلست بجانبه ..
ثائر :تسلم ايدك
بدور :شكرا
بدا يأكلا الطعام في صمت و عندما انتهوا ...
بدور :ثائر كنت عايزة اسألك على حاجة
ثائر :اتفضلي
بدور :بعيدا اني عارفة انك عمرك ما حبيت ..بس بجد يعني انت عمرك ما عملت علاقة حب مع بنت
ات في عقل ثائر فكرة مما جعله يبتسم ابتسامة صغيرة و يقول :لا عملت كتير الصراحة مثلا افتكر اساميهم يعني هدى المعادي كنا نحب اوي نروح نأكل في بيتزا هات .. و مثلا لينا كنا خربنها انا و هي و مثلا جميلة اهااا و ما ادراكي ما جميلة حاجة كدة كانت فوق الوصف و...
بدور بغضب و غيرة :بس
ثائر :بس ليه هو انا قولت حاجة وحشة انتي سألتي و انا جاوبت
بدور :مكنتش اعرف انهم كتير كدة و عمتا انا داخلة انام بدل ما دمي يتحرق
وقفت بدور و كادت تذهب لكن امسك ثائر بيدها ووقف امامها و قال بابتسامة :بتغيري عليا
بدور :اغير عليك ايه بس .. انا بس مكنتش متوقعة كدة
ثائر :تؤ تؤ انتي بتغيري عليا
بدور :اوعى يا ثائر انا عايزة انام
وضع ثائر يديه على كتفايها مما جعلها تشعر بكهرباء في جسدها ...
ثائر :بصي يا بدور .. انا عمري ما عملت علاقة مع بنت حتى لو عملت فكانت مرة واحدة و مكنتش حبيتها ..انا في حياتي دي كلها محبتش غير واحدة و هي انتي يا بدور
نظرت له بدور و شعرت بدقات قلبها تتسارع و ارتبكت بشدة مما جعلها تزيح يديه و تركض الى غرفتها و هي تكاد ان يغشى عليها من الخجل ابتسم ثائر و احس ان بدور تحبه رغم ما تظهره إليه ...
ثائر :بتحبني و انا حاسس بكدة بس ليه مش راضية تعترف ليه ...

بينما في غرفة بدور ..
كانت بدور تشعر بأن قلبها سيخرج من مكانه ...
بدور :انا ايه اللى بيجرا لي هو معقول بجد انا حبيته يا رب ريح قلبي يارب

......
ات اليوم الثاني ...

استيقظ كلا من ثائر و بدور و فطروا و استعدوا حتى يذهبوا الى شركة عبد العزيز ...و بعد مدة غادروا ...
كانت بدور طوال الطريق تفرك في يدها و تشعر بقلق شديد تغشى ان لا يصدقها عبد العزيز ...
عندما وصلوا ...
نظر ثائر لبدور و مسك بيدها و قال ...
ثائر :انا معاكي و هفضل معاكي متخافيش ابدا والله كل حاجة هتعدي بخير اقولي بس يارب
نظرت له و قالت : يارب .. يارب

ملحوظة اخو بدور اسمه مصطفى انا اللى اتلخبط
الفصل الاخير
(الجزء الثاني)
دخلت بدور و معاها ثائر الشركة ...كانت بدور تدعي ان يمر كل شيء بخير .. جعلها ثائر تقف دقائق ثم اتجه الى الاستقبال ...ثم ات و مسك يدها و اتجه الى المصعد و صعدوا و اتجهوا الى مكتب عبد العزيز ... تكلم ثائر مع السكرتيرة فأمرتهم ان ينتظروا دقائق .....
انتظرا و كانت تلك الدقائق تمر كالطهر على بدور و هي تشعر بالقلق ممسكة بيد ثائر ..
و بعد دقائق امرتهم ان يدخلوا المكتب ...
وقف ثائر و جعل بدور تقف و هو يطمئنها و اتجه الى الباب و قاما بفتحه و دخلوا المكتب ... كانت بدور تسير على خطوات بطيئة بشدة تشعر كأنها في حلم ما ..لا تصدق ستقابل والدها الحقيقي ماذا سوف تقول له ...هو الان امامها حقا .. يا إلهي هل تحلم ؟...
كان عبد العزيز يقف ينظر لهما بأبتسامة و طلب منهما ان يجلسوا ...فجلس ثائر و جلست بدور و هي تنظر لوالدها و لا تزيح نظرها عنه ... جلس عبد العزيز الذي استغرب نظراتها و احس انها تشبه احدا ما ...
عبد العزيز :اهلا بيكوا في شركتي
ثائر :شكرا
عبد العزيز :حضرتك البشمهندس ثائر ... اعرفك كويس سعيد جدا انك شرفتني
ثائر : شكرا ... بس انا مش هنا علشان شغل
عبد العزيز :اومال علشان ايه بالظبط
ثائر :انا جاي من تبع الست تهاني
عبد العزيز بلهفة :تهاني .. هي فين ارجوك قول لي انا بدور عليها بقالي كتير
تجمعت الدموع في عيون بدور و قالت :ماتت
نظر لها عبد العزيز بصدمة و قال :ايه
بدور :ماتت .. الست تهاني ماتت من سنين طويلة .. سابت بنت عندها بالظبط 18 سنة متبهدلة بسبب جوز امها و اخد صدمة عمرها ان الراجل اللى رابها مطلعش ابوها و ان ابوها رمها هي و امها بسبب شك لعين .. البنت عانت كتير اوي و هي بتسأل كل يوم مين ابوها مين ابوها ... الست تهاني ماتت و سابتني .. سابتني للدنيا احرب فيها لوحدي .. الست تهاني ماتت و سابت بنتها لوحدها و هي يتيمة و ابوها على وش الدنيا لكن هو مين اسمه ايه عايش فين متعرفش
عبد العزيز :تقصدي انك
بدور :ايوا انا بنتك .. انا بدور بنت الست تهاني
عبد العزيز بصدمة :بنتي
بدور :لو مش مصدقني تقدر تكلم سيد
عبد العزيز و هو ايضا بدأ يبكي :لا مصدقك ..مصدقك ..بدور ..بس تهاني ماتت ..من غير حتى ما تسامحني
بدور :هتسامحك ..ماما طول عمرها بتحبك ...
عبد العزيز لثائر :هو حضرتك مين بالظبط
بدور :جوزي
عبد العزيز :عندي بنت و كمان متجوزة ... طيب ممكن جوز بنتي يتفضل شوية عايز اتكلم مع بنتي ...
ثائر :حاضر عن اذنكوا
وقف ثائر و اتجه الى الخارج ...
وقف عبد العزيز و اتجه الى الكرسي الذي امام بدور و جلس عليه ...ظلت بدور تنظر له و دموعها لا تهدأ ....نظر لها و قال ...
عبد العزيز :عارف انك مش قادرة تسامحيني .. عارف ...بس قبل اي حكم يصدر منك .. اسمعيني للاخر ...من سنتين بالظبط ظهرت حقيقة ان تهاني بريئة ... و ان دمرها مش غرباء عني ..امي و اختي ...بسبب غيرة تافهة او نقص عند اختي .. اختي حاليا بتتحاسب و امي اتشلت ...عملوا حادثة اختي ماتت و اني اتشلت و عرفت من امي الحكاية كلها من ساعتها و انا بدور على تهاني بس انا كنت قبلها اتجوزت و خلفت ولد اسمه مصطفى .. انا والله العظيم ضحية يا بدور كلنا من الاخر ضحية .. ضحية غيرة اعمى و نقص ... انا مكنتش اعرف ان تهاني حامل و لا هي كانت تعرف .. مش كدة بردو
بدور :هو ليه المجتمع ده وحش .. ليه الشك و الغيرة و الكره و الحقد فيه دايما و بيبقى سبب انهيار اسرة كاملة ... ليه
عبد العزيز :ده هو المجتمع ..الشيطان بيقدر يضحك على الناس .. بس الشاطر هو اللى مش يمشي وراه .. بدور انا ما صدقت لاقيت تهاني انتي فيكي كتير مني و منها ... انا سعيد اني طلع عندي بنت و اسمها بدور الاسم اللى كنت فعلا ناوي اسميه لبنتي .... بدور سامحيني على اي حاجة
بدور :انت عندك حق كلما ضحايا لعبة قذرة ... انا محتاجلك اوي يا بابا ...
وقف عبد العزيز و فرد يديه طالبا منها العناق فتقف بدور و تتجه الى حضنه و تعانقه بشدة و هي الان تشعر بالأمان الذي تشعر به مع ثائر ... عانقها عبد العزيز بشدة و قبل راسها .....

بعد دقائق من العناق ..جلسا مرة اخرى و طلب منها ان تقص كل ما حدث لها طوال حياتها ... قصت بدور كل شيء لوالدها و هو كان يستمع لها باهتمام كبير .... و عندما انتهت
عبد العزيز : انا مش عارف اقول ايه يا بدور بجد انا اسف ..اسف اوي
بدور :خلاص يا بابا انسى .. اهم حاجة اني معاك و انت معايا
عبد العزيز :طب انا عايز دلوقتي افهم هو ثائر انتي بتحبيه و لا هتسبيه
بدور :بص يا بابا بصراحة انا لما دخلت حضنك حسيت بنفس الأمان اللى بحسه و انا جانب ثائر
عبد العزيز :يبقى اوعي تسبيه علشان مفيش حد هيحس بأمان الاب مع حد إلا لو كان بيحبه و واثق فيه جدا ..
بدور :انا فعلا حسيت اني بحبه و كل شوية اقعد افكر انا بحبه فعلا و لا ايه ... بس انا فعلا حبيته ..حبيته بجد
عبد العزيز :طب بصي انا عايزك تروحي تغيري هدومك و تجهزي علشان انتي هتيجي بليل عندي انتي و جوزك فاهمة يا بدور
بدور : بس ..احم انا نسيت شنطتي و مش معايا هدوم غير اللى عليا ..
عبد العزيز :خلاص مفيش مشكلة تعالي باللى عليكي ..
بدور :حاضر عن اذنك هقوم اروح اجهز ..عايز حاجة مني
عبد العزيز :انا عايز سلامتك
بدور :الله يسلمك سلام
عبد العزيز :سلام يا حبيبتي
وقفت بدور و هي تبتسم و نظرت لوالدها الذي كان يبتسم و وقف هو ايضا ...ثم اتجهت الى خارج المكتب ..
كان ثائر يجلس و هو يشعر بالقلق على بدور ..و عندما وجد الباب يفتح فوقف و نظر لبدور و وجدها تبتسم فاتجه لها بلهفة و قال :عملتي ايه
بدور :كل حاجة اتحلت و عدت على خير هروح عنده انهاردة
ثائر :يعني كل حاجة تمام
بدور :اها الحمدلله
ثائر :طب يلا ..
اتجهوا الاثنين الى خارج الشركة و ركبوا السيارة و انطلقوا ...

في القاهرة...
و تحديدا في كلية مريم...
كانت مريم تجلس في الكافي و تقرا كتابا ما ..ثم فجاة ات مصطفى و اصدر صوتا حتى تنتبه له فانتبهت و نظرت له ثم نفخت و نظرت للكتاب...
مصطفى :هو عمتا انا جاي اعتذر
نظرت له مريم و قالت :نعم
سحب مصطفى كرسي و جلس امامها و قال :اولا انا بعتذر جدا على قلة ذوقي معاكي انا فعلا كنت قليل الذوق ثانيا احب اعرفك على نفسي انا مصطفى عبد العزيز طالب هنا في أعلام
مريم :عمتا حصل خير و انا كمان بعتذر على صوتي اللى علي ..انا مريم طالبة في سنة اولى
مصطفى :تشرفنا بصي لو حبتي اي حاجة في المنهج انا كنت بحب منهج اولى جدا ممكن اساعدك فيها
مريم :شكرا هو فعلا منهج لطيف..
و هنا رن هاتف مصطفى ..فنظر و وجد انه والده فأجاب و...
مصطفى :ايه يا بوب ... لاقيت مين....اختي .. اختي ازاي مش فاهم.........يعني انا طلع عندي اخت كبيرة و اسمها بدور..... اكبد طبعا هروح اشوفها بس هي ترجع القاهرة ... والله ده احسن خبر في حياتي .... ماشي يا بابا سلام
اغلق الخط و هو يبتسم بفرح...
مريم :معلش في السؤال هو انت اخو بدور عبد العزيز اللى هي سافرت اسكندرية تدور على ابوها ..
مصطفى :اها لسة عارف حالا الصراحة زي ما انتي شايفة
مريم :يعني مش تشابه اسماء
مصطفى بعدم فهم :مش فاهم
مريم :اصل انا نسيت اقولك حاجة مهم انا بكون اخت جوز بدور اللى هي اختك
مصطفى بصدمة :احلفي
مريم :اها والله يعني انا مرات اخوها قصدي هي مرات اخويا
مصطفى :ده ايه الصدف دي ...طب انتي طلعتي مرات..قصدي اخت جوز اختي
مريم :لا يبقى لازم تيجي عندنا علشان تتعرف على حماة اختك بس ...سؤال هي بدور عملت ايه
مصطفى :متخافيش ابويا تقبل كل حاجة و هو اصلا كان بيدور على مامتها و مكناش نعرف انها خلفت الصراحة ..
مريم :ايوا بس بدور مامتها ماتت
مصطفى :لا حول و لا قوة إلا بالله ربنا يرحمها مكناش نعرف والله
مريم : مصدقك و اكيد بدور صدقت بابها
مصطفى :طيب انا مضطر اقوم دلوقتي علشان عندي محاضرة هاجي اقعد معاكي تاني اكيد احنا خلاص طلعنا قرايب
مريم بابتسامة :ماشي ان شاء الله
......

في المساء ...
و في اسكندرية...

وصل ثائر لفيلا عبد العزيز و نزل و نزلت بدور ايضا و كادت تتجه الى الداخل لكن اوقفها ثائر و هو يقول ...
ثائر :بدور
نظرت له و اتجهت و وقفت امامه و قالت :نعم
ثائر :انا كدة نفذت وعدي و وصلتك للنهاية كمان و كله تمام انا كدة بالتالي نفذت وعدي فعلا ... لكن نقص حاجة واحدة ..بدور انتي
بدور و هي تضع يدها على فمه :انا بحبك
نظر لها صدمة و لمم يصدق ما قالته الان
بدور :ايوا يا ثائر انا بحبك ... انا سامحتك يا ثائر و موافقة اكمل بقية حياتي معاك .. انا ب..ح..ب..ك
ابتسم ثائر ابتسامة واسعة و كاد يبكي من السعادة ثم عانق بدور و رفعها و دار بها بفرح و حب كبير .... و هما يضحكا بشدة ثم انزلها و هو ينظر لها بحب و سعادة و قال :انا كمان بحبك ..بحبك اوي
بدور بابتسامة :طب يلا نخش بقى علشان تقابل حماك يلا ...
امسكت بيده و اتجهوا الى الداخل ... استقبلت زوجة عبد العزيز بدور و ثائر بكل حب و ود و ايضا كان عبد العزيز الذي اوصى ثائر على بدور ... بينما نظرت ام عبد العزيز بأبتسامة واسعة و طلبت منها ان تاتي ... تذكرت هنا بدور كل شيء لكن هي سامحت ثائر و والدها فلماذا لا تسامح جدتها... و هذا يعني ان بدور قررت ان تغلق على الماضي نهائي و ان تلقي المفتاح في البحر و اقتربت للجدتها و عانقتها مما جعل جدتها تبكي و تتوسل لها ان تسامحها و ان تسامح عمتها فقالت لها بدور ان تنسى كل شيء ..مرت الليلة و كانت جميلة تعرفت بدور اكثر على بابها الذي لم يتركها لحظة و هي ايضا مما جعل ثائر يكاد يموت من الغيظ...

و مرت ايام اسكندرية الجميلة و عادوا الى القاهرة و معاهم والد بدور الذي اتصل بابنه و اخبره ابنه كل شيء عن ما قالته مريم ..فاخبره ان يتجه للقصر و انه اتا هو و بدور ...
و عندما وصلوا الفيلا ...
ركض مصطفى للبدور و عانقها بفرح شديد مما جعل بدور تشعر بسعادة بالغة ...من هذا .. و ظلا طوال اليوم يتحدثان و قد نسوا تماما الاخرين .. مما جعل ثائر يكاد يحرق مصطفى من غيرته ....
و على تمام الساعة 9 ..
ات جلال الفيلا و وجد كل هذا ...
فاتجه و قال :احم مساء الخير
هب ثائر و قال بغضب :انت بتعمل ايه هنا اطلع برا
منال :اهدئ يا ثائر .. جلال مش جاي في شر
جلال :احب ابشرك يا ثائر .. انت دلوقتي بقى اسمك ثائر ابراهيم ابو العلا .. بس انا والله العظيم هفضل اعتبرك ابني لاخر يوم في حياتي ... بدور اتمنى انك تسامحيني و انك تنسي كل اللى حصل بسببي انا زي والدك
بدور : ربنا يسامحك انا مسامحك
عبد العزيز :هو ده جلال ؟
هزت راسها بمعنى نعم فنظر له بغضب..
جلال :انت والدها صح .. من نظرة الغضب اللى طلعت فجاة ايقنت انك والدها عمتا انا بعتذر ليك انت كمان ... بعتذر ليكوا كلكوا ...انا مضطرة امشي
مريم :بابا .. هتيجي تاني
جلال :متخافيش يا مريم انا هشوفك اكيد
مريم :ماشي
غادر جلال و هو يبتسم بينما ظل ثائر واقفا يشعر بالضيق بسببه ..
عبد العزيز :طيب يا جماعة مضطرين نمشي بقى الصراحة كان يوم جميل جدا اتمنى ان يتعاد تاني
منال :نورتنا
عبد العزيز :ده نورك يا مدام منال ... عايزة حاجة يا حبيبتي
بدور :عايزة سلامتكوا
عبد العزيز :يلا سلام عليكم ...
غادر عبد العزيز و ابنه و بعد فترة صاعد الجميع الى غرفته ...

في غرفة ثائر و بدور ...
كان ثائر يقف و هو عاقد ساعديه و يشعر بالضيق...
اتجهت بدور و وقفت بجانبه و مسكت ذرعه و قالت :مالك
ثائر :انتي مش شايفة .. انتي من رايك تقدري تسامحي
بدور :والله انا قررت اقفل على الماضي ده كله علشان كدة سامحتك و سامحت بابا و سامحت ستي ايه المانع بقى اني ما سامحش جلال ...
ثائر : على رايك ...
ثم نظر لها و قال :بقولك ايه ..
بدور :ايه
ثائر :انا كنت شوية و هولع في ابوكي و في اخوكي انا كمان غلبان و تعبان زيهم علشان كدة ...
فجاة حملها مما جعلها تشهق و تقول :انت بتعمل ايه
ثائر : ولا حاجة هنروح نطمئن على مكان الجريمة
بدور بخجل :ثائر
ثائر :يلا احسن ده في ادلة جديدة و مهمة.....

.........
بعد مرور اعوام ...
تظهر بدور و هي تركض خلف ابنها ..زائر ...حتى مسكته و قالت :يا ابني اعقل بقى و اقعد في مكان و خليني اظبطك علشان حفلة يوم ميلادك و إلا مش هوريك الهدية
زائر :يا ..يا خياص هسكت ...
بدور :شاطر ...

كان اليوم هو يوم ميلاد طفل بدور و ثائر الخامس .. وكان الجميع قد ات حتى سيد الذي سامحته بدور هي و ثائر و زوجته و ابنهما ... و ات جلال الذي سامحوه ايضا لكن لم يرجع لمنال بعد .. و اتت مريم التي كانت بطنها منتفخة بسبب الحمل و زوجها مصطفى و ات والد بدور و جدتها و زوجة ابيها .. و كان اليوم جميل و الجميع يمزح و يضحك ..حتى ات موعد اطفئ الشمع فأجتمع الجميع حول الطاولة و وقف في النصف زائر و ات المصور و قام بألتقت صورة لهم جميعا و هم مبتسمين .....
و هكذا انتهت القصة بعد فترة من العناء الطويلة في حياة كل شخص ...

مع تحياتي هالة الحسيني
كل سنة و انتوا طيبين

تمت بحمدالله
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات