رواية لهيب قلب يحترق الفصل الثاني عشر 12 بقلم سما سعيد
البـــــارت الثانـــى عشـــر
اجتاح حواسها صمت رهيب وانتابتها رعشة باردة
بعد قراءة هذة القصيدة
وضعت يدها على قلبها محاولة تهدئة نبضاته السريعة
تنهدت كأنما تستجمع أفكاراً
ومن ثم قالت بنبرة استهزاء.....مفيش فايدة ..
تااااااااانى قصيدة شعر ل نزار قبانى
للدرجة دى حبيتة
وضحكت بأستهزاء ثم قالت.....كويس انك بتعرف تحب
طبعا بعرف احب O.O
التفتت مسرعةالى قائل هذة العبارة
فتبين انة يوسف بشحمة ولحمة
يقف أمامها يزين ثغره ابتسامته الجذابة التى نادراً ما تلوح على محياه
دلف داخل غرفتها ومن ثم قال........اسف لانى دخلت اوضتك كدا
من غير استأذان .. بس اعملك اية ماانتى
اللى رفضتى تنزلى تقابلينى
اطلقت تنهيدة مريرة مليئة بالاسى ..التفتت واعطتة ظهرها
استجمعت قواها الفارة و تشجعت لتسأل.........
أسفة مقدرتش انزل .. عايز حاجة انا كنت خلاص هنام
قال لها بصوت حنون مليئ بالمشاعر......
هتنامى كدا من غير ما اخد رأيك فى اللى كنت عايزك علشانة
قالت دون ان تستدير.. تتعمد ان لا تنظر اليه وهى تخاطبة ....
اةة بخصوص القصيدة فا انا قرتها قبل كدا
يوسف بنبرة دافئة.......بس مش دة اللى كنت عايز اخد رأيك فية
ندى بنفاذ صبر وكانت على وضعها مولية ظهرها لة......
يوسف لو سمحت انا تعبانة وعايزة انام
قوللى عايز تاخد رأيي ف ايةوخلصنى
يوسف راجياً.....طب ممكن تبصيلى
ندى وهى تزفر الهواء الساخن......يووووووة ..مش لازم ابصلك
لو عايز تقول حاجة قولها ولو مش عايز
يبقى لو سمحت سبنى لوحدى أنــــــ
وهنا قاطعها .. وقال لها بصوت خافت........بــحبكـــ
اتسعت عينيها التفتت الية بعنف بعد سماع ما قالة
فوجدت مشهد شبيه بما نشاهده في الافلام الرومانسية الاميركية
كان يوسف منحنى على أحد ركبتيه بوضع رومانسى
وكان يمسك بين يدية علبة قطيفة على شكل قلب بحجم راحة اليد
قام بفتح العلبة ليظهر لها خاتم خطبة فى منتهى الروعة ذو حجر مميز
وبصوت حنون قال.......تتــــجــوزينــى يــاندى
توهج وجهها احمرارا وتلعثم قلبها خجلا فى نطق دقاتة
أعاد عليها كلمتة بنبرة أكثر حناناً
داهمها الصمت لحظات
ومن ثم قالت لة متسائلة.....تتجوزنى انا .. لية؟؟
يوسف مسرعاً .....علشان بحبك
فقالت له بجمود مصطنع حاولت ان تجعله مقنعاً قدر الامكان.....
بس انا . انا مبحبكش
نهض يوسف واعتدل من وضعة ومن ثم قال لها بحيرة وصوت حزين
انتى بتقولى اية؟
ندى .....اللى سمعتة ...انا مبحبكش
انتــــــى كدااابــــــة
فاجأها يوسف بتلك الكلمة فنهرتة قائلة..
انت ازاى تقولى كدا ..وازاى اصلا تكلمنى بالاسلوب دة
ولحقت تحبنى كدا على طول دانت يادوب لسة شايفنى امبارح
واردفت بأستهزاء قائلة ......اية هتقوللى حب من اول نظرة زى كلام الافلام
نظر إليها يوسف بطرف عينه بغموض ...فهو لاول مرة يشاهدها هكذا
عصبية ....متجمدة ....تحدثة بلا مبالاة
اقترب نحوها واخذ راحتها بين راحتة ونظر الى عينيها الزرقاوين
مما جعلها تشعر كأن جسدها يحترق تحت لمسة يده
ما اروعها من لمسة .. كانت المرة الاولى التى يمسك بيدها هكذا
تتجمع كل أحاسيس الدفء والأمان في هذة اللمسة
لكنها سرعان ما تذكرت الامها واوجاعها
ودموعها التى ذرفت بسب جمود قلبة.... فنهرتة وجذبت يدها مسرعة
ومن ثم صرخت فى وجهه وقالت..
ماتقربش منى تانى ..ثم انت ازاى تمسك ايدى كدا مش من حقك
يوسف بنبرة اصرار.....لاء من حقى ياندى .. من حقى.. عارفة لية
تنهدت ندى بضيق ولم تعلق
فقد سئمت من الحروب الكلاميه تريد ان ترتاح لاتريد شيء اخر
لكنه عاد يقول بصوت خافت......
لانى بحبك ياندى بحبك ومش من امبارح زى ما بتقولى
لاء من زمان .. زماااااان قوى
كانت تنظر الية بعمق صامتة راشقة نظراتها بنظراتة
عارفة من امتى .. من ايام ما كنتى لسة ف البلد كنتى ايامها ف ثانوى
وانا كنت ف الكلية مكنش عندى الجرأة الكافية انى ابوحلك بمشاعرى
وبعد ماخلصت كلية قررت خلاص انى اكلم والدى
عشان ييجى ويطلبك من خالى بس لاسف
زى ما بيقولوا (تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن)
والدى اتوفى واعمال الشركة وقفت
ولانى مكنتش خبير فى امور الادارة والاعمال
الصفقات والعقود كلها ماتمتش فى ميعادها
واضطريت ادفع الشروط الجزائية من رأس مال الشركة
وبعد فترة الشركة انهارت
تحدثت ندى من بين ذهولها وقالت وهى تزدرد لعابها.......
انا اول مرة أسمع واعرف الكلام دة
يوسف .....ومش انتى بس محدش يعرف الكلام دة خالص
حتى خالى مصطفى ما يعرفش
ولا انا ولا والدتى حبينا نقولة علشان ما نشيلوش هم
اكتر من اللى هو شايلة..
لانة هو كمان كان بيحارب علشان يكبر ليكى انتى ومى ميراثكوا
كان الحمل كبير علية واللى ساعدنا اكتر اننا نخبى السر دة
هو انكوا كنتوا فى البلد خارج القاهرة
كرست حياتى للشغل وبس علشان اقدر اوقف
شركتنا تانى على رجليها عارفة لية ياندى...
لم تعلق وظلت فى ذهولها لفترة غير مصدقة
اردف يوسف قائلا........علشان اكون جدير بيكى
علشان لما اجى اتقدملك مايقولوش دا طمعان ف فلوسها
ولما زرناكوا انا وامى السنة اللى فاتت
كنت بتجنبك وانا بتحرق من جوايا
كان نفسى اعترفلك بحبى ..
بس مكنتش لسة حققت نجاحى ف شركتى
كنت خايف لاترتبطى بحد غيرى
وساعتها كان هيبقى معناها موتى
لانك انتى الروح اللى بتحيينى..ولو بعدتى عنى هيكون معناها هلاكى
ولما جت مناسبة عيد ميلادك عرفت ان امى هتحضر
اتعمدت محضرش علشان مضعفش قدامك
كنت بتهرب من حبى ليكى وبقاوم بقدر المستطاع
وف يوم عيد ميلادك كان وش السعد علية..
تمعنت ندى النظر الية ولم تعلق لتحسة على تكملة ما يود البوح بة
اردف قائلاً .....كنت مسافر قبل عيد ميلادك بكام يوم
كنت رايح اتفق على صفقة كبيرة لو تمت هتنتشل الشركة من الضياع
والحمد لله تمت الصفقة وتعب سنين عمرى مضعش هدر
وجيت حفلة عيد ميلادك ومليت عينى منك
كنت سعيد بقربى ليكى ومكنتش بقدر ابعد عنك
ثم ضحك بمرح وقال......
فكرة القصيدة اللى قرأتهالك ف الجنينة
كنت اقصدك بيها فى كل حرف وكلمة واحساس
تذكرت ندى القصيدة التى كانت تحتوى على كلمات رومانسية جميلة
ثم قالت بأمتعاض.......اة فاكرة ..وفاكرة كمان لما جيت تقوللى حاجة
ودخول لميس وعمرو قطعك وبعد ما مشيو حبيت افكرك انك كنت عايز
تتكلم معايا رديت علية ببرودك المعتاد
وقلتلى مش واقتة عندى ميعاد مهم وسبتنى ومشيت
بأبتسامة حانية وهو ينظر لعينيها.........فعلا كان ورايا ميعاد مهم ومهم جداً كمان
وأردف قائلا.....مشوار كان لازم اروحة قبل مااجى اتكلم معاااااكى
يتبع