رواية عتاب عدوية المصري الفصل الحادي عشر 11 بقلم نداء علي
الفصل الحادي عشر
تجلس شمس وامامها زوجها تعاتبه بصوت مرتفع يملؤه خيبة الأمل
شمس : بقي احنا سبنا البلد كلها وانتقلنا دبي علشان نبدأ من جديد.. بعدنا عن الشلة الفاسدة اللي كانت هتضيعك.. لا هما فعلاً ضيعوك وبسببهم راحت كل فلوسك عالقمار.. راجع تقعد مع أس الفساد مع طلال.. طلال يا حمزة
حمزة بخجل من نفسه : خلاص يا شمس هي مرة وماراح اكررها
شمس بقوة : ماهي مش هتتكرر عارف ليه لأني قلتلك لو رجعت للسكة دي مرة تانية هسيبك وكل واحد من طريق
حمزة : والله ما بتتكرر يا شمس.. انا مابقدر اعيش بدونك.. والله ما سويت شي انا قعدت معاهم شوية وبس
شمس : ربنا سبحانه وتعالي قال :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
اكملت شمس كلامها بهدوء : المفروض انك ادري واحد بالكلام ده.. ياريت ياحمزة تراعي ربنا فيا وفي نفسك وفي ولادنا.. ولادنا اللي المفروض تكون قدوة ليهم
بينما تجلس جنة وزوجها وعتاب وسميرة يتناولون الافطار
سميرة : انت جبت كيس الكفته يا خالد ولا نسيته
خالد وهو غير مستوعب لسؤال حماته .. ثم ما لبث ان بدأ يضحك بقوة وصوت مرتفع.. نظر الي عتاب قائلاً
ازاي تنسيني الكفته يا عتاب مش كنتي تفكريني
عتاب بابتسامة.. تحولت الي ضحك مستمر.. بعد دقائق تحول ضحكها الي بكاء حاد.. اخذتها جنة باحضانها بينما ظلت والدتها تبكي معها
سميرة : خلاص يا قلبي متعيطيش ربنا يعوض عليكي
عتاب : ياريت يا ماما.. ياريت ربنا زي ما زرع حب سامح في قلبي سنين.. يشيل الحب ده.. يمحيه من حياتي..
خالد بجدية : لو عاوزة تنسي او عالأقل تبدأي تنسي كملي حياتك.. خدي خطوة صح يا عتاب
عتاب : ان شاء الله ده اللي نويت اعمله.. وبعد اذنكم انا عاوزاك تبلغ كابتن ركان موافقتي علي جوازي منه
جنة : بلاش يا عتاب.. اصبري شوية حبيبتي علشان تفكري صح
عتاب ببكاء لم يتوقف : مش عاوزة افكر ياجنة.. هيحصل ايه اكتر من كده.. معتقدش اني هموت مرتين يعني.. خليني ابعد وابدأ من جديد
ركان ببيته بعد ان هاتفه خالد وابلغه بموافقة عتاب عالزواج وطلب تحديد موعد للاتفاق علي التفاصيل ذهب مسرعا لاخبار عائلته
العنود بغضب وهجوم : مستحيل يا ركان ضاقت الدنيا بوجهك ومالقيت غير المصرية.. بنات الديرة بيتمنوا نظرة منك.. مستحيل اوافق
ركان بهدوء : مصرية.. خليجية كلهم واحد.. وياريت ماتنسين اني كنت متجوز من الديرة ومن اهلنا وبالنهاية شنو سوت.. خانتني يا العنود ولا نسيتي
رسمية بهدوء : هدي شوي حبيبي.. الله يسهلها خلاص راحت لحالها.. والبنات كتير اختار اللي تبيها
ركان باصرار : خلصنا يا أمي انا عطيت كلمة وماراح ارجع بكلامي وعتاب لما تتعاملوا معاها اكيد راح تحبوها.. انا بدي ابدأ حياتي واستقر ويكون عندي اولاد واذا بأي وقت حسيت انها اتسببت بمشاكل او ضايقتك بكلمة اكيد انتي واثقة اني ماراح اسكت وما بسمحلها
تجلس ذكية بصحبة ماجد.. فبعد ان طلب يدها من شقيقها بدأت تشعر ناحيته بالأمان فقد اكد لها انه رجل ولن يتخلي عنها بسهولة
ذكية برفض : لا يا ماجد انت كده بتشتغل ليل ونهار غلط عليك
ماجد بمحبة : بالعكس انا سعيد جدا الحمد لله وفي مافاجأة كمان
ذكية : خير يارب
ماجد : انا ورامز هنتشارك ونفتح عيادة اسنان في بلدهم.. البلد عندهم مفيهاش عياده حديثة ومجهزة وباذن الله هتكون اسعارها معقولة
ذكية : بس العياده هتتكلف كتير
ماجد : طبعا بس انا ليا وديعة في البنك ان شاء الله هسحبها وهو اهله هيساعدوه وهنبدأ واحدة واحدة وان شاء الله ربنا يكرمنا.. نساعد الناس ونستفيد.. ونتجوز بقي
ذكية بخجل وتردد : مش هتندم يا ماجد او تسبني في نص الطريق
ماجد : اكيد هندم لو مقدرتش اكمل معاكي.. يمكن انتي مش مقتنعه بحبي ليكي.. بس الحب مش كلام وبس الايام هي اللي هتأكدلك كلامي واني مكتفي بيكي يا كوكي عن الدنيا.. واهلي لما يتعاملو معاكي هيحبوكي وهتشوفي
عادت سميرة وعتاب بعد مرور شهر.. شهر لم تري به سامح.. تحاول تناسي الأمر بأكمله.. ولكن عودتها للبيت سوف تعيدها لهذا اليوم الذي كادت ان تفقد به نفسها.. اغمضت عينيها بقوة.. ولكن احست بالرعب عندما وجدت نفسها تقف امامه
سامح باشتياق وندم : حمد الله بالسلامة يا خالتي.. ازيك يا عتاب
سميرة : الله يسلمك يابني.. بينما فاجأته عتاب بالاختباء وراء والدتها تحتمي بها ودموعها تغطي وجهها
عتاب موجهه كلامها لسميرة : ماما انا عاوزة اطلع اوضتي انا تعبانه
سميرة : بعد اذنك يا سامح معلش يابني راجعين من بورسعيد تعبانين.. الطريق كان زحمة
سامح : ولا يهمك.. ان شاء الله هشوفكم مرة تانية قبل ما اسافر
نظرت عتاب اليه مصدومة : انت هتسافر
سامح : ايوة.. هسافر ايطاليا.. سامحيني
عتاب : يلا يا ماما ارجوكي مش قادرة اقف
عتاب بغرفتها يتردد باذنها صوته يخبرها بسفره.. برحيله.. وسوف ترحل هي الأخري.. سنوات من الاحلام انتهت ليبدأ كلا منهما حياةً جديدة.. لن تراه مره ثانية.. هل هذا عدل.. هل انكسار قلبها الذي تشعر به سيزول
اخرجت كل ما يجمعها به صورهما معا.. هداياه لها خطاباته.. احرقت كل شئ.. لم يبقي شئ سوى أطلال
مرت الأيام.. اتفق ركان مع خالد ووالده علي كافة التفاصيل.. لم تطلب عتاب شئ محدد ولم تهتم.. يعلم ركان سبب هدوءها ولم يهتم هو الأخر.. فقد تعلم ان الجراح تشفي بمرور السنوات.. سوف تنسي كل ما فات.. هكذا كان يخبر نفسه
اما عن اعتماد.. بعد أن تاكدت من ابتعاد عتاب عن حياة ابنها وسعادتها البالغه بما وصلت اليه.. اراد الله ان يذيقها مرارة البعد والحرمان.. تجلس وحيدة تبكي علي سفر وحيدها.. سامح الذي ظلت سنوات تخطط لابعاده عن حب حياته.. سوف يسافر.. ولا احد يعلم هل سيعود يوما ام لا
اسرعت اعتماد لبيت عتاب لتسمع صوت الزغاريط ربما جاءت متأخرة
اعتماد : سامحيني يا عتاب.. سامحيني يا بنتي وارجعي لسامح
عتاب بجمود : بنتك.. انا كنت بتمني الكلمة دي منك سنين.. مطلبتش منك اي حاجة غير انك تقبليني.. دمرتيني وضيعتي عمري.. اجبرتيني اسيب امي وبلدي وابنك.. ابنك اللي بتمناله السعادة من كل قلبي رغم انك حرمتيني من سعادتي
اكملت عتاب بهدوء : روحي يا خالتي.. عريسي جاي في الطريق ياريت تنسيني وتدعي لابنك ينساني
تجلس شمس وامامها زوجها تعاتبه بصوت مرتفع يملؤه خيبة الأمل
شمس : بقي احنا سبنا البلد كلها وانتقلنا دبي علشان نبدأ من جديد.. بعدنا عن الشلة الفاسدة اللي كانت هتضيعك.. لا هما فعلاً ضيعوك وبسببهم راحت كل فلوسك عالقمار.. راجع تقعد مع أس الفساد مع طلال.. طلال يا حمزة
حمزة بخجل من نفسه : خلاص يا شمس هي مرة وماراح اكررها
شمس بقوة : ماهي مش هتتكرر عارف ليه لأني قلتلك لو رجعت للسكة دي مرة تانية هسيبك وكل واحد من طريق
حمزة : والله ما بتتكرر يا شمس.. انا مابقدر اعيش بدونك.. والله ما سويت شي انا قعدت معاهم شوية وبس
شمس : ربنا سبحانه وتعالي قال :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
اكملت شمس كلامها بهدوء : المفروض انك ادري واحد بالكلام ده.. ياريت ياحمزة تراعي ربنا فيا وفي نفسك وفي ولادنا.. ولادنا اللي المفروض تكون قدوة ليهم
بينما تجلس جنة وزوجها وعتاب وسميرة يتناولون الافطار
سميرة : انت جبت كيس الكفته يا خالد ولا نسيته
خالد وهو غير مستوعب لسؤال حماته .. ثم ما لبث ان بدأ يضحك بقوة وصوت مرتفع.. نظر الي عتاب قائلاً
ازاي تنسيني الكفته يا عتاب مش كنتي تفكريني
عتاب بابتسامة.. تحولت الي ضحك مستمر.. بعد دقائق تحول ضحكها الي بكاء حاد.. اخذتها جنة باحضانها بينما ظلت والدتها تبكي معها
سميرة : خلاص يا قلبي متعيطيش ربنا يعوض عليكي
عتاب : ياريت يا ماما.. ياريت ربنا زي ما زرع حب سامح في قلبي سنين.. يشيل الحب ده.. يمحيه من حياتي..
خالد بجدية : لو عاوزة تنسي او عالأقل تبدأي تنسي كملي حياتك.. خدي خطوة صح يا عتاب
عتاب : ان شاء الله ده اللي نويت اعمله.. وبعد اذنكم انا عاوزاك تبلغ كابتن ركان موافقتي علي جوازي منه
جنة : بلاش يا عتاب.. اصبري شوية حبيبتي علشان تفكري صح
عتاب ببكاء لم يتوقف : مش عاوزة افكر ياجنة.. هيحصل ايه اكتر من كده.. معتقدش اني هموت مرتين يعني.. خليني ابعد وابدأ من جديد
ركان ببيته بعد ان هاتفه خالد وابلغه بموافقة عتاب عالزواج وطلب تحديد موعد للاتفاق علي التفاصيل ذهب مسرعا لاخبار عائلته
العنود بغضب وهجوم : مستحيل يا ركان ضاقت الدنيا بوجهك ومالقيت غير المصرية.. بنات الديرة بيتمنوا نظرة منك.. مستحيل اوافق
ركان بهدوء : مصرية.. خليجية كلهم واحد.. وياريت ماتنسين اني كنت متجوز من الديرة ومن اهلنا وبالنهاية شنو سوت.. خانتني يا العنود ولا نسيتي
رسمية بهدوء : هدي شوي حبيبي.. الله يسهلها خلاص راحت لحالها.. والبنات كتير اختار اللي تبيها
ركان باصرار : خلصنا يا أمي انا عطيت كلمة وماراح ارجع بكلامي وعتاب لما تتعاملوا معاها اكيد راح تحبوها.. انا بدي ابدأ حياتي واستقر ويكون عندي اولاد واذا بأي وقت حسيت انها اتسببت بمشاكل او ضايقتك بكلمة اكيد انتي واثقة اني ماراح اسكت وما بسمحلها
تجلس ذكية بصحبة ماجد.. فبعد ان طلب يدها من شقيقها بدأت تشعر ناحيته بالأمان فقد اكد لها انه رجل ولن يتخلي عنها بسهولة
ذكية برفض : لا يا ماجد انت كده بتشتغل ليل ونهار غلط عليك
ماجد بمحبة : بالعكس انا سعيد جدا الحمد لله وفي مافاجأة كمان
ذكية : خير يارب
ماجد : انا ورامز هنتشارك ونفتح عيادة اسنان في بلدهم.. البلد عندهم مفيهاش عياده حديثة ومجهزة وباذن الله هتكون اسعارها معقولة
ذكية : بس العياده هتتكلف كتير
ماجد : طبعا بس انا ليا وديعة في البنك ان شاء الله هسحبها وهو اهله هيساعدوه وهنبدأ واحدة واحدة وان شاء الله ربنا يكرمنا.. نساعد الناس ونستفيد.. ونتجوز بقي
ذكية بخجل وتردد : مش هتندم يا ماجد او تسبني في نص الطريق
ماجد : اكيد هندم لو مقدرتش اكمل معاكي.. يمكن انتي مش مقتنعه بحبي ليكي.. بس الحب مش كلام وبس الايام هي اللي هتأكدلك كلامي واني مكتفي بيكي يا كوكي عن الدنيا.. واهلي لما يتعاملو معاكي هيحبوكي وهتشوفي
عادت سميرة وعتاب بعد مرور شهر.. شهر لم تري به سامح.. تحاول تناسي الأمر بأكمله.. ولكن عودتها للبيت سوف تعيدها لهذا اليوم الذي كادت ان تفقد به نفسها.. اغمضت عينيها بقوة.. ولكن احست بالرعب عندما وجدت نفسها تقف امامه
سامح باشتياق وندم : حمد الله بالسلامة يا خالتي.. ازيك يا عتاب
سميرة : الله يسلمك يابني.. بينما فاجأته عتاب بالاختباء وراء والدتها تحتمي بها ودموعها تغطي وجهها
عتاب موجهه كلامها لسميرة : ماما انا عاوزة اطلع اوضتي انا تعبانه
سميرة : بعد اذنك يا سامح معلش يابني راجعين من بورسعيد تعبانين.. الطريق كان زحمة
سامح : ولا يهمك.. ان شاء الله هشوفكم مرة تانية قبل ما اسافر
نظرت عتاب اليه مصدومة : انت هتسافر
سامح : ايوة.. هسافر ايطاليا.. سامحيني
عتاب : يلا يا ماما ارجوكي مش قادرة اقف
عتاب بغرفتها يتردد باذنها صوته يخبرها بسفره.. برحيله.. وسوف ترحل هي الأخري.. سنوات من الاحلام انتهت ليبدأ كلا منهما حياةً جديدة.. لن تراه مره ثانية.. هل هذا عدل.. هل انكسار قلبها الذي تشعر به سيزول
اخرجت كل ما يجمعها به صورهما معا.. هداياه لها خطاباته.. احرقت كل شئ.. لم يبقي شئ سوى أطلال
مرت الأيام.. اتفق ركان مع خالد ووالده علي كافة التفاصيل.. لم تطلب عتاب شئ محدد ولم تهتم.. يعلم ركان سبب هدوءها ولم يهتم هو الأخر.. فقد تعلم ان الجراح تشفي بمرور السنوات.. سوف تنسي كل ما فات.. هكذا كان يخبر نفسه
اما عن اعتماد.. بعد أن تاكدت من ابتعاد عتاب عن حياة ابنها وسعادتها البالغه بما وصلت اليه.. اراد الله ان يذيقها مرارة البعد والحرمان.. تجلس وحيدة تبكي علي سفر وحيدها.. سامح الذي ظلت سنوات تخطط لابعاده عن حب حياته.. سوف يسافر.. ولا احد يعلم هل سيعود يوما ام لا
اسرعت اعتماد لبيت عتاب لتسمع صوت الزغاريط ربما جاءت متأخرة
اعتماد : سامحيني يا عتاب.. سامحيني يا بنتي وارجعي لسامح
عتاب بجمود : بنتك.. انا كنت بتمني الكلمة دي منك سنين.. مطلبتش منك اي حاجة غير انك تقبليني.. دمرتيني وضيعتي عمري.. اجبرتيني اسيب امي وبلدي وابنك.. ابنك اللي بتمناله السعادة من كل قلبي رغم انك حرمتيني من سعادتي
اكملت عتاب بهدوء : روحي يا خالتي.. عريسي جاي في الطريق ياريت تنسيني وتدعي لابنك ينساني