رواية شفاء قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم حبيبة سامح
روايه شفاء قلبي البارت الحادي عشر
نظرت تالا بصدمه عندما رأت سيان يخرج من سيارته الجيب السوداء وهو قادم نحوها
سيان بقلق : أيه الي حصل يا تالا أتأخرتي كده ليه ؟ الكل قلقان عليكي في القصر ؟
نظرت تالا له و مازال قلبها يخفق بشده أثر نوبه الهلع
هي لا تستطيع الكلام أو اقول أي شئ من صدمه ما حدث لها
لينظر سيان لها ليجدها تتنفس بصعوبه
سيان بهدوء : خلاص أهدي متحكيش حاجه تعالي بس
لتذهب تالا خلف سيان الذي قام بفتح باب السياره لها
لتدخل تالا للسياره ثم نظرت للخلف لتتفاجئ بوجود الجد و بجانبه طارق في الأريكة الخلفيه
الحاج عبد الجليل بقلق : أيه يا بنتي التأخير ده كله ؟ أنتي كويسه ؟
سيان : سيبها يا جدو تريح شويه بعديها تبقى تحكيلنا
ليتحرك سيان بالسياره متجهين للقصر
كانت تالا تحاول أخذ نفسها بصعوبه ليقوم سيان بفتح زجاج بابها من زر لديه
لتنظر تالا له بهدوء لتراه مثبت عينيه على الطريق
بعد ساعات خرج الجميع من السياره ليذهبوا للداخل
ليوقف سيان تالا التي رفعت نظرها له
سيان بشك : تالا أنتي كنتي بتعيطي أوي كده ليه وأنتي خارجه من المول ؟ في حد ضايقك ؟
تالا بتوتر : أيه ؟ م متشغلش نفسك شكرا سلام
لتدخل تالا لداخل القصر و كان سيان ينظر لها باستغراب
كان الجميع يجلس في غرفه المعيشه لينهضوا جميعهم عندما لمحوا تالا
أمينه ببكاء : بنتي
لتقوم تالا بالجري نحوها ثم قامت بعناقها لتبادلها أمينه الحضن بقوه
تالا ببكاء : ماما
أمينه : أتأخرتي كده ليه يا حبيبتي ؟ أنا خوفت عليكي أوي
خرج محمود من غرفته ونزل للإسفل
محمود بزعيق : ايهههه التأخير ده كنتي فين ؟ و بتنيلي أيه ؟ الساعه داخله على واحده وأنتي كل ده برا البيت يا هااانم
سيان بحده : براحه حضرتك مش شايف هي منهاره أزاي
محمود : أنا عايز أفهم أنتي كنتي فين كل ده مستحيل تكوني في المول كنتي خارجه مع واد صح ؟
الحاج عبد الجليل بزعيق : محمود !!! ألزم حدودك دي بنتك أزاي تتكلم عليها كده
محمود بصوت عالي : أنا مش بكلمك أنت !!
ليصمت الجد وهو ينظر له بغيظ
سيان بحده : أتكلم مع جدو كويس دي أول حاجه تاني حاجه ياريت صوت حضرتك يوطى علشان انت شايف تالا منهاره أزاي فا مش وقته خناق ترتاح الاول بعديها نبقى نسألها
محمود بسخريه : ياااا على الخير و الطيبه الي أنت فيها والله خساره أبنك ده هيشيل عار كبير أوي لما يكبر هيعرف أن أبوه كان متجوز رقاصه مش متخيل صدمته ده مش بعيد يتبرا منك
نظر الجميع بصدمه من كلام محمود لسيان
ليشعر سيان أن قلبه قد كسر و لكن ما زاد أنكساره هو نظره والده له التي كانت عباره عن سخريه و شماته
ليذهب سيان من أمامهم ببطئ ذاهباً للخارج
وفاء : أيه الي عملته ده يا محمود ينفع تقول كلام زي ده لسيان ؟
محمود بسخريه : مش معنى أنك وأنكم كلكم مرتات أخواتي الله يرحمهم تتكلموا عادي معايا كده انا أعمل الي أنا عايزه
لتنظر جميع النساء لمحمود الذي ينظر لهم بسخريه ثم ذهب
تالا ببكاء : تلاقي قلب سيان أتكسر أوي بصي يا ماما كلام بابا كان مؤذي أزاي
أمينه بقله حيله : أنتي في ايه ولا في ايه يا حبيبتي.
تالا : ماما سيان أغلى من روحي
لتنظر أمينه لها بحزن مهما كبرت مازالت تحب سيان ذلك الحب وأنه لا ينقص ابداً بل يزيد أكثر
في الخارج أمام القصر
طارق بدهشه : في أيه يا سيان صوتكم كان عالي اوي
ليحكي سيان لطارق كل شئ حدث بالداخل
طارق : طيب ليه مش رديت عليه ؟
سيان بشرود : معرفش لما شوفت تالا وهي بتعيط كده قولت أسكت علشان وهي صغيره كانت بتكره الصوت العالي
طارق بهدوء : ربنا يشيل عنك يا صاحبي متقلقش أنا في ضهرك ولو كل العالم ضدك ووقف قصادك هتلاقي كتفي في كتفك أنا مش هسيبك ابداً
سيان بابتسامه : شكرا والله ماليا غيرك يا طارق
طارق بهزار : قولي بقى صحيح عملت أيه في الشغل كان أول يوم عامل ازاي ؟
سيان بهدوء : والله يا طارق الحمدلله كان كويس و أبتديت أشتغل كمان في ورشه يعني تبقى شغلانه تانيه جمب أوبر علشان أجمع فلوس معقوله
طارق بحنان : ربنا معاك ولو محتاج أي حاجه قولي على طول
سيان بابتسامه : أكيد يا حبيبي ربنا يحفظك يارب
اليوم الثاني
نزلت تالا للإسفل لتلاحظ أن القصر هادي لا تسمع صوت غير صوت العصافير اللطيفه
لتذهب تالا للمطبخ لتجد سيان يقف وهو يحاول أن يصنع له بعض القهوه لكنه لا يستطيع بسبب يديه
تالا باستغراب : انت أزاي سوقت إمبارح صحيح ؟
ليلتفت سيان لها ثم نظر للإسفل يغض بصره عنها
سيان : يعني حاولت مش أضغط على أيدي الي فيها الجرح أوي علشان جدو طلب مني أني اسوق وهو كان ناسي موضوع الجرح الي في أيدي وأنا مش كنت عايز ارفضله طلب
لتقوم تالا بهز رأسها له ثم ذهبت لتقف بجانبه لتمسك علبه السكر
كان سيان سوف يقوم بالتحدث لكنه صمت عندما وجد تالا تضع ثلاث معالق سكر
لينظر سيان لها باستغراب
كيف علمت ؟
في الغرف
حسناء : في حته تراب هنا يا بت يا أمينه أنتي مش عارفه تنضفي كويس ليه
أمينه بصدمه : نعم !! لا أسئلي حنان أنا شاطره جدا في التنضيف
حنان بابتسامه : أيوه أمينه أشطر واحده فينا
وفاء : طيب أنا شاطره في أيه ؟
حسناء بضحك : في النم
ليضحكوا معاً على كلام حسناء
حنان : أصلا أوضه تالا نضيفه أومال لما نروح بقى لاوضه نوران ده أنتوا هتتصدموا
كانت ميرا نائمه على ظهرها فوق السرير وهي تقوم بهز رجليها و تنظر لهم بحماس
ميرا : والله قاعده الستات دي بتكون حلوه أوي
حسناء بضحك : متشكرين يا ميرا
حنان : والله بنوتك عسل يا أمينه
أمينه بابتسامه : بنوتاتي نحن لا نفرق
وفاء : يا جامد أنت
أمينه بضحك : بصوا
لتقوم أمينه بمسك مذكريات تالا بعد أن قامت بنفض التراب الذي عليها
حسناء : أيه في أيه ؟
أمينه : والله هتضحكوا دي مذكريات تالا الي كانت بتكتب فيها زمان عن سيان
وفاء بهزار : أوعى على التجسس و مراقبه الام
أمينه بغيظ : بس يا بت و أسمعي
لينظر الجميع لها باهتمام
أمينه بضحك : مذاكرتي العزيزه أنتي عزيزه حقاً لكنك لست أعز من سيان الحبيب و اللطيف و يارب إن يكون شريك حياتي وأب أولادي
ليضحكوا كلهم على كلام تالا
وفاء بضحك : البت واقعه من الدور العاشر
ميرا بضحك : دي مش واقعه دي غرقانه
في غرفه المعيشه
الحاج عبد الجليل : تسلم أيدك يا بنتي
لتضع تالا فنجان القهوه للجد
تالا بابتسامه : قولت أعمل لحضرتك زي ما عملت لسيان
الحاج جليل بابتسامه : ربنا ما يحرمني منك يا حبيبتي تعالي عايزك
لتنظر تالا له باستغراب ثم جلست بجانبه و سيان جلس في المقعد الذي أمامها
الحاج عبد الجليل : أيه الي حصل إمبارح يخليكي راجعه متأخره أوي كده و بتعيطي جامد ؟
تالا بتوتر : معلش يا جدو أنا مش هقدر أحكي دلوقتي
الحاج عبد الجليل بحنان : خدي وقتك يا بنتي بس المهم أنك لو أحتاجتي أي حاجه أنا سندك و ضهرك
لتقوم تالا بهز رأسها له بابتسامه
نظر سيان لتالا نظره طويله هو يشعر أن هناك شئ ما
ليجلسوا بهدوء لينظر سيان للجد الذي نظر له
ليكشر الجد ملامحه عندما وجد سيان ينظر له و يقوم بتحريك رأسه بتجاه تالا
الحاج عبد الجليل باستغراب : مالك يابني بتعمل كده ليه ؟
ليتنهد سيان ثم قام بالاشاره على وجهه
ليقوم الجد بهز رأسه له بعد ما إدرك ما يريده سيان
الحاج عبد الجليل : تالا بنتي أنتي بتحبي لون أيه ؟
تالا بهدوء : الأبيض يا جدو
ليقوم الجد بهز رأسه له لينظر لسيان
الحاج عبد الجليل : الأبيض يا سيان أفتكر
ليقوم سيان بفتح عينيه له بتساع محاوله لأسكاته لكنه نظر للإسفل عندما وجد تالا تنظر له
الحاج عبد الجليل : حته في اللبس ؟
تالا : أه في كله يا جدو
ليقوم الجد بهز رأسه مره اخرى
تالا : هو فين البنات ؟
الحاج عبد الجليل : ميرا فوق مع مامتك و الطنطات يارا وهناء معرفش
تالا. : تمام يا جدو
ليشربوا باقي القهوه و سيان و الجد ينظرون لبعض
الساعه ١٠ بليل
كان سيان ينزل بسرعه من الأعلى ليلتفت حول نفسه ليجد تالا تجلس على الأريكة التي في غرفه المعيشه وهي تشاهد التلفاز و مغلقه الضوء و ضوء التلفاز هو المنير فقط
ليذهب سيان مسرعاً نحوها ثم قال
سيان بقلق : تالا ألحقيني