رواية عودة عاشق الفصل العاشر 10 بقلم منة الله الجزار
﷽
ـــــ
مايا بخوف.. ماما.
وركضت إليها بفزع وأمسكت بيدها قبل أن تسقط. شعرت جميلة بدوار ووضعت يدها على جبهتها وكادت أن تسقط لولا أن مراد أسرع إليها وحملها بين ذراعيه بفزع.
أردفت مايا بصراخ.. ماااما.
دلفت حسناء في هذا الوقت بفزع.. مالها خالتي في إيه عملت ليها إيه؟
أغمض عينيه متجاهلاً حديثها وحمل جميلة ووضعها على المقعد بهدوء.. مايا هاتي ماية.
كانت مايا لا تقوى على الحراك من الدهشة.. تبكي في صمت.
نظر إليها فأسرعت حسناء بجلب كأس الماء إليه. أخذه منها وسكب بعض الماء على يده وأخذ يرش بعض قطرات الماء على وجهها.
ولكن دون جدوى.
مراد.. حد فيكم معاه برفان أو حاجة؟
حسناء.. بفزع.. أنا معايا هروح أجيبه من شنطتي.
غادرت بسرعة لإحضاره.
تقدمت مايا بخطوات بطيئة وأخذت تمسح على وجه والدتها بفزع.. ماما قومي أنا مليش حد غيرك مش تسيبيني لوحدي.
مراد.. اهدي ماما هتقوم هي بس من الصدمة.
كان مراد يحاول أن يهدئ مايا.
جاءت حسناء ومعها علبة العطر.
أعطتها إليه.. اتفضل.
أخذها منها ووضع القليل منها على يديه وقربها من أنفها لتستنشق الرائحة.
مايا بدموع.. مراد ماما هتقوم صح؟
هز رأسه بأمل.. أكيد مش هتسيبك لوحدك وأنا كمان مش هسيبك لوحدك.
أخذت حسناء تربت على كتف مايا.. اهدي كلنا جنبها ومش هنسيبها.. وإحنا معاكي.
نهض مراد وحملها وذهب أمامهم..
مايا برعب.. أخدها ورايح على فين؟
مراد.. هاخدها ونروح المستشفى حسناء افضلي مع مايا وأنا هتصرف.
أمسكت مايا بذراعه..بدموع.. لا هاجي معاك مش هسيب ماما لوحدها.
مراد..بهدوء.. مش هينفع إنتي بتتعبي من المستشفيات والنبي يا مايا خلينا في باب واحد بلاش يبقوا اتنين.
تركهم وأخذها وغادر.
احتضنت حسناء مايا وظلتا تبكيان.
حسناء بدموع.. مراد معاه حق يا مايا إنتي بتتعبي أول مرة بيتصرف صح ابن الورمة ده.
ظلت تبكي وتدعو ربها أن تفيق والدتها بخير.
ـــــ
عند سكر.
دلفت إلى الشركة وكانت تقلب بصرها في كل الأنحاء بحثاً عن كمال وهي تعلم جيداً أنه هنا لكن أين لا تعلم. ذهبت إلى الاستقبال..
سكر.. ممكن أقابل كمال البحيري.؟
الاستقبال.. حضرتك ثواني.
بحثت الفتاة ولكنها لم تجد شخصاً بهذا الاسم.
الفتاة.. حضرتك الاسم مش موجود هنا.
سكر.. تمام.
أحد الحرس.. حضرتك قولتلك هو مسافر مش موجود في مصر.
سكر ببرود.. قلبي بيقولي إنه موجود وهنا بالذات هتكذب قلب الأم.
الحارس.. بس حضرتك ما بتتقاس كدا الباشا مش هنا هو بره .
سكر كادت أن تغادر ولكنها رأت مراد يخرج من الباب وهو يحمل أحداً.
سكر في نفسها.. مراد. وسألت الفتاة مرة أخرى.. مين ده؟
أجابت الفتاة.. ده مراد باشا العزايزي.
نظرت سكر إلى مايا وحسناء وهما تقفان في وسط الشركة وينظران إلى مراد وهو يغادر.
سكر.. مايا.
أجابتها الفتاة.. أيون دي الآنسة مايا حضرتك عاوزة منها حاجة..؟
سكر.. شكراً يلا.
وغادرت الشركة.
وفي نفسها.. مراد العزايزي راجع ليه يا ترى مش كان مشي خالص راجع ليه تاني وابني لما يقابله هيحصل فيه إيه أنا لازم أبعده عن الدوشة دي أنا ما صدقت إنه رجع ليا من تاني مراد ده خطر على ابني كبير.
ــ
بعث قائد الحرس رسالة إلى كمال ومن فور وصول الرسالة عاد كمال إلى الشركة من جديد.
الرسالة "يا باشا كله تمام إحنا راجعين البيت تاني"
دلف كمال إلى الشركة من جديد وذهب إلى مايا التي تبكي.. في إيه مالك يا مايا؟
حسناء بخوف.. مفيش فيها حاجة بس هي خايفة على مامتها.
كمال باستغراب.. مالها مامتها؟
حسناء.. أغمي عليها ومراد أخدها المستشفى.
كمال.. مراد.
في نفسه.. مراد ناوي على إيه يا ابن العزايزي؟
كمال.. طيب إنتي واقفة كدا ليه تعالي أوديكي ليها.
مايا بدموع.. بس مراد قال ليا بلاش.
كمال بسخرية.. هي مامتك إنتي ولا مامته تعالي.
أخذها وغادرا الشركة.. هاتي أنا هسوق.. أعطته المفتاح ودلفا إلى السيارة.
اتجه إلى أقرب مستشفى لهما.
كمال.. عاوز تكون البطل في نظر مايا يا مراد عشان ترجع ليك من تاني بس لا مش هسمح بكدا مش هسمح خطتي تبوظ عشانك.
كان يحدث نفسه وهو ينظر إلى مايا التي كانت تبكي في صمت.
كمال.. اهدي مامتك هتكون بخير.
مايا بدموع.. يا رب.
ــــ
في بيت العزايزي.
كان يجلس بهيبة كبيرة في وسط قاعدة عرفية وكان الجميع يتحدثون عن فك العداوة بين عائلتين وكان يوجد الكثير من المال على المنضدة أمام الجميع.
كان المال نفس العدد من جهة العائلتين وكان هو يجلس ويحكم بينهم وصاحب الحق هو من سيرحل من هذه القاعدة ومعه جميع المال وليس معه حق هو من سيخسر ويطلب منه الاعتذار أمام الجميع.
جاسر العزايزي.. بقوة.. مين اللي بدأ الأول فيكم؟
كبير عيلة سعودي.. هما اللي بدأوا الأول لما ضربوا نار على حريمنا وعيالنا وإحنا مش موجودين في البلد يا كبير.
جاسر بغضب.. إنت هتقول إيه استقوى على الحريم والعيال؟ الحديث ده صح يا كبير عيلة بهنسي.
كبير عيلة بهنسي.. صح يا كبير بس إحنا مأذيناش حد فيهم إحنا كنا بنوصل ليهم رسالة زي ما هما وصلوا لينا رسالة لما ضربوا مدرسة عندنا في البلد.
جاسر بغضب.. يعني إنتم اللي بدأتوا العداوة دي يا ولاد سعودي.. وجايين ليا أحكم بينكم وإنتم اللي غلطانين كمان.
كبير عيلة سعودي بسخرية.. لازم تحكم بالعدل يا كبير ولا هتحكم كيف وإنتم مقدرتوش تحكموا بين ولادك والأخ قتل أخوه.
صمت طويل ورُسمت علامات الغضب على وجه جاسر. الجميع ينتظرون رد فعل جاسر هل سيكون هادئاً أم لا.
جاسر.. على الأقل دول رجالة واتعاركوا سوا مش يتقاوى على حريم ومفكرين حالهم رجالة.
كبير عيلة بهنسي.. بغضب.. إنت هتقول إيه صدق من قال لبست الرجال توب الحريم وبقوا كيفهم وتوب الرجال ملقاش حد يلبسه قامت الحريم لبسته عشان ملقتش رجالة.. ما تدخلش حالك بولاد العزايزي دول رجالة وبعدين أخوات واتعاركوا ما هو بيحصل كتير بين الأخوات وبعدين نسيت إن ولده لسه عايش ولده اللي كان مقعدكم في بيوتكم من بعد المغرب.
"يا جماعة محدش يقول إنتي بتوقعي بينا وبتذكري أسماء حقيقية أنا مليش دعوة دي مجرد رواية والأسماء من خيالي تمام"
كبير عيلة سعودي.. بغضب.. بتقصد إيه إننا حريم.
كبير عيلة بهنسي بسخرية.. مقولتش حاجة إنت اللي خدت الحديث على نفسك.
تهجم وجه كبير العيلة ومن معه وتحدث جاسر بغضب... صووت اهدوا ولادي خط أحمر إن حد يتحدث عنهم فاهم دي أول شيء تاني شيء ما تنساش إنهم ولادي في الأول والآخر ولو مفكر إني مخبرش باللي بتعملوه من ورانا ومفكرينه في السر تبقى عبيط إني جاسر العزايزي مفيش نملة بتعدي كديه في الصعيد اللي ما أكون خابر زين رايحة فين وجاية منين وأقصد إنت فهمت قصدي زين.
كبير عيلة سعودي أخرج سلاحه ووضعه على وويتبع.
الحادي عشر من هنا