رواية شمس الدوار كامله وحصريه بقلم مصطفي جابر
أنتي تعرفي ناس من اللي بتعمل سحر واعمال دول يا مني؟ أنا عاوزة حد يخلصني من الطفل اللي في بطن شمس ويعملي عمل يخلي سراج ميطيقش يشم ريحتها ويطلقها علطول
منى بصدمة: وه يا مري أنتي بتقولي إيه يا صابرين دي أختك شقيقتك عاوزة تخربي بيتها وتقتلي ابنها أنتي اتجننتي عاد
صابرين بحقد: أختي إيه وبتاع إيه شمس دي خطافة رجالة خدت مني سراج اللي كنت بحلم بيه من وإحنا عيال. سراج ده بتاعي أنا كان المفروض يبقى جوزي أنا مش هي... هي دخلت عليه بتمثيل ومسكنه وخطفته مني واني مش هسيبها تتهنى بيه واصل والواد ده لو جه الدنيا سراج هيعشقها أكتر وأني هموت بجهرتي
منى بقرف: فوقي لنفسك يا صابرين سراج مكنش ليكي ولا هيكون ليكي وعمره ما شافك غير أخت بس وبعدين دي جريمه وانا مقدرش أني أساعدك في الكفر ده لأن ربنا بيقول من قتل نفسا بغير نفسٍ أَو فساد فِي الْأَرْضِ فكأنَّما قتل النَّاس جميعا ...فا اتقي الله في أختك اللي بتدعيلك بالستر والهدايه ليل نهار
صابرين بزعيق : متعمليش فيها شيخة عليا يا منى أني قولت أنك صحبتي وهتقفي جنبي سراج ده ملكي ولو مكنش ليا مش هيكون لغيري وأني هعرف أوصل للي عوزاه بيكي او من غيرك وقلب شمس ده هحرقهولها زي ما هيا حرقت قلبي
منى بتريقة: أنتي مريضه يا صابرين أني مصدومة فيكي ومكنتش أتخيل إن الحقد ياكل قلبك كدة انتي بقيتي شيطانه لكن انا بحذرك من دلوقتي ابعدي عن اختك وضناها وعن السكة دي أحسن لك
صابرين بتوتر وخوف بدأت تغير لهجتها وتضحك : وه وه يا منى أنتي صدقتي ده أنا كنت بختبرك وبشوف غلاوة شمس عندك إيه يا مري ده أني بحبها أكتر من روحي معقول أعمل كدة في أختي ده أنا كنت بهزر معاكي يا بت
منى بشك: بتهزري؟؟ الهزار ده فيه قطع رقاب يا صابرين وعينيكي مكنتش بتقول إنه هزار واصل عموماً ربنا يهدي سرك ويصفي قلبك من ناحية أختك عشان اللي زيك ناره بتحرجه قبل ما تحرج غيره
صابرين بتمثيل : حقك عليا يا ستي اديني عرفت إن معدنك أصيل وأني مستحيل أضر شمس دي نور عيني يلا بينا نرجع الدوار أحسن
منى مشيت وهي مش مطمنة وصابرين ماشية وراها وعينيها بتطق شرار وبتقول في سرها: والله لهوريكي يا شمس الضحكة دي هتقلب عزا والصبر طيب
في الدوار
شمس كانت ساندة ضهرها على السرير ووشها باهت من التعب فجأة الباب اترزع ودخلت حبيبة وهي حاطة إيدها في وسطها وبتبص لها بقرف
حبيبة بتريقة: وه يا ست شمس لسه متسطحة وواخدة الأوضة نوم قولي لي يا محروسة هو أنتي أول واحدة تشيل عيل في بطنها ولا إيه ده النجع كله بيحمل ويخلف وهما واقفين على رجليهم في الغيطان بطلي دلع وفزي شوفي اللي وراكي الزريبة محتاجة تنضيف والدار تضرب تقلب وأنتي عاملة لي فيها هانم
شمس بتعب: حقك عليا يا حبيبة والله ما قادرة أصلب طولي والدوخة مش مفارقاني واصل أني مقولتش إني أحسن من حد بس الوحم واعر والبدن مش شايلني أول ما أفوق والله لأنزل أعمل كل حاجة بيدي
حبيبة بغل وغضب: وحم إيه بدن إيه ده أنتي واخدة الحمل حجة عشان تقعدي وتحطي رجل على رجل وسراج بيه يفضل يدلع فيكي ويجيب لك كل حاجة لحد عندك أنتي فاكرة نفسك ملكة الدار لا يا حلوة فوقي لنفسك ده أنتي حتة عيلة اهنيه
شمس باستغراب: وه يا حبيبة إيه اللي جرا ليكي يا بت عمي أني عمري ما قصرت معاكي ولا قولت كلمة وحشة في حقك ليه شايلة مني كل ده إحنا سلايف وأخوات والدار تساع الكل ليه الغل ده كله
فجأة دخلت رباب على صوتهم العالي بصت لهم باستغراب وهي بتعدل شالها
رباب بقلق: في إيه يا بنات حسكم جاب لآخر الممر ليه إيه اللي حصل يا حبيبة واقفه كدة ليه فوق راس سلفتك
حبيبة بتمثيل وتعب: شوفتي يا حماتي شوفتي ست شمس بتقول إيه داخلة أقولها يا حبيبتي ارتاحي وما تشيليش هم الدار قمت لقيتها بتغلط فيا وبتقولي أنتي جاية ليه وتتريقي عليا وبتقولي إن سراج هو سيد الدار والكل خدامين تحت رجليه وأني تعبت يا حماتي ورجلي مش شايلاني من كتر الخدمة وهي مريحة
شمس بصدمة ودموع: والله يا حماتي ما حصل دي هي اللي دخلت تقولي قومي نضفي الزريبة وبتتريق على تعبي أني عمري ما قولت إن سراج سيد حد ولا غلطت في حبيبة
حبيبه هترد قاطعتها رباب
رباب بزعيق مقاطعا: اكتمي يا حبيبة اكتمي ووقعي لسانك ده من لغاليغه أني كنت واقفة برا وسمعت حديتك المسموم وانتي بتأمريها تنزل الزريبة شمس حامل وفي شهرها التاني والكل لازم يراعيها أنتي إيه معندكيش دم ولا رحمة بتتبلي على البنية وهي بين إيدين ربنا
حبيبة بخوف: يا حماتي أني أني كنت بهزر معاها بس هي اللي كبرت الموضوع
رباب بقرف: هزاز ماسخ زيك اطلعي برا الأوضة دي وملمحش طيفك هنا تاني واصل ولو سراج عرف بحديتك ده والله ليعملك جناية أنتي عارفة غلاوة شمس عنده غوري شوفي اللي وراكي وبطلي غل عشان النار هتاكلك أنتي قبلها
حبيبة خرجت بغيظ رباب قربت من شمس وقعدت جنبها وأخدت راسها في حضنها بحنان
رباب بحب: اهدى يا بتي متعمليش في نفسك كدة عشان اللي في بطنك حبيبة دي غيرتها عامية قلبها عشان لسه ربنا مرزقهاش متخليش كلامها يوجعك وأني معاكي يا بتي ومحدش يقدر يمسك بكلمة طول ما فيا نفس
شمس بشهقات مكتومة: تسلمي لي يا حماتي أني مش زعلانة منها والله أني بس مستغربة ليه بتكرهني كدة وأني مبعملش فيها حاجة واصل
رباب بابتسامة: القلوب دي بتاعة ربنا يا بتي ارتاحي أنتي ونامي ودلوقتي هبعتلك لقمة دافية ترم عضمك سراج لو شاف دمعتك دي هيقلب الدوار عاليها واطيها نامي يا ست البنات نامي
تحت قدام المندرة
سراج دخل من بوابة الدوار بهيبته وطوله عيونه بتلف في المكان بهدوء صابرين كانت داخله أول ما شافته بدأت تتمايل يمين وشمال
صابرين بخبث ودلع: آآه يا مري الحقني يا سراج الدنيا بتلف بيا والدار بتدور تحت رجلي ماني قادرة أصلب طولي واصل
قربت منه وهي بتترنح وعاوزة تميل على كتفه سراج ببرود وتلقائية رجع خطوة لورا وشاور بجمود للخدامة اللي كانت واقفة قريبة منهم
سراج بجمود: يا هنية تعالي اهنة سندي ستك صابرين اطلعي بيها أوضتها وهاتي لها الحكيمة لو لزم الأمر الوكل باين عليه كان تقيل على معدتها النهاردة
صابرين بغيظ مكتوم: وه يا سراج أني قولت هتخاف عليا وتسندني بيدك هي الخدامة دي هتعرف تشيلني ولا تحس بوجعي ده أني بنت عمك ولحمك ودمك والواحد فينا ملوش غير أهله في وقت الضيقة
سراج ببرود: وأني أهو جبتلك اللي يسندك يا صابرين الخدامة دي شغلها تخدم أهل الدار وأني ورايا مشاغل ومصالح في المركز والبلد مش هتخلص المهم قولي لي مفيش أخبار من طليقك عامر مش ناوي يلم الدور ويبعت حد يرجعك ولا الحكاية خلصت على كدة
صابرين بقرف: عامر يا مري على السيرة العفشة دي ده راجل ميسواش بصلة يا سراج ميعرفش قيمة الجوهرة اللي كانت في يده راجل عينه فارغة ويده ناشفة ومكنش بيملى عيني واصل ده أني ياما صبرت عليه وعلى فقره بس اللي زيه ميتعاشرش كان نفسي في راجل بجد راجل هيبة وكلمته سيف راجل يملى مكانه زي ما بيقولوا
سراج ببرود: النصيب غلاب يا صابرين وعامر واد ناس بس يمكن مكنش فيه كيميا بينكم والوحدة خير من جليس السوء اطلعي ارتاحي وشدي حيلك عشان شمس أختك تعبانة ومحتاجة اللي يونسها وأظن مفيش حد أحن عليها منك في الدار دي
صابرين بتمثيل وحب مزيف: طبعاً يا سراج شمس دي في جلبي دي أختي الكبيرة وحبيبتي وأني مليش غيرها هطلع أشوفها حالاً بس خف عليها شوية في الدلع لحسن الدلع الزيادة بيقلب ضد صاحبه
سراج بجمود: شمس تتدلع براحتها دي شمس الدوار كله واللي في بطنها ده وريث عيلة الدمنهوري اطلعي يا صابرين اطلعي
سراج سابها واقفة شايطة صابرين في سرها: وريث الدوار والله لو كان آخر يوم في عمري ما هيشوف النور يا شمس وسراج ده هيرجع لي راكع بس الصبر
في جناح سراج
سراج دخل الجناح ورزع الباب وراه بغضب شمس اتخضت وقامت وهي بتبص له باستغراب
شمس بحنان: نورت دارك يا سيد الرجالة مالك يا سراج داخل ووشك ميتفسرش لي عاد حد زعلك في المركز ولا في حد من المطاريد غلبك النهاردة
سراج بغيظ: لا مركز ولا مطاريد يا شمس أني اللي مزعلني وقايد ناري موجود اهنة في قلب الدوار وواقف قدامي اهو ولا كأني فارق معاكي واصل بقيت بطلع وأدخل وأغيب بالساعات وأنتي ولا أنتي اهنة هو الحمل نساكي إن ليكي جوز المفروض تسألي عليه؟
شمس بصدمه؟؟
الثاني من هنا