رواية هل ستغفر كامله وحصريه بقلم بسملة حسن
الفصل الاول
أحدهم بصراخ
_حادثه...حادثه
(صوت اخر)
_يا جماعه اتصلوا بالاسعاف بسرعه
"جو مريب من الهلع و الزعر وجوه تعتليها الصدمه..تجمع رهيب....ياالهي انه حادث سياره..انها فتاه ..بالكاد استطاعوا فتح باب السياره حتي وصلت الاسعاف و اخذوها وذهبوا للمشفي"
يأتي الطبيب ركضا
الطبيب-ايه حالتها بسرعه يا عليا
الممرضه-اكتشفنا من الفحوصات ان في كسر في الايد الشمال و الرقبه بس ..المؤشرات الحيويه بتاعتها كويسه و مفيش اي ضرر في اي جهاز ..و ده كويس لحالتها بما ان العربيه اتقلبت بيها.. الحمد لله مفيش مشاكل اكبر من كده
الطبيب-شكرا يا عليا..انتي عارفه احنا بنعمل ايه في الحالات اللي زي دي ..الحاله مسؤليتك
اومأت برأسها مع ابتسامه صغيره دليل علي الطاعه.قائله
-الريبرورت (تقرير .report)بتاعها علي مكتب حضرتك
"يدلف الطبيب إلي مكتبه ليجد التقرير ،جلس في هدوء وشرع في قرأته
الاسم:هايدي سالم خوجه
السن:٢٣ سنه
فصيله الدم:-o
العنوان:(.......)
التشخيص: حادث سياره نتج عنه كسر في اليد اليسري و الرقبه و الكدمات جميع المؤشرات الحيويه جيده و الاعضاء سليمه
لتقاطعه عده طرقات للباب.. -ادخل
دلفت الممرضه للداخل متنحنحه
الممرضه(بخفوت)-احم .لو سمحت يا دكتور في واحده بره مصره تدخل لمريضه و اقولها مش هتستفادي حاجه تقولي برضوا دخليني و ملكيش دعوه و شكلها منهاره
الطبيب (بهدوء)-مين دي ..واي مريضه اصلا؟!!
الممرضه-المريضه الجديده بتاعت النهارده ..اوضه ١٠٦..انا معرفش مين دي بس شكلها قريبتها لان تصرفتها بتقول ان هي عزيزه عليها اوي
الطبيب-طيب انا جاي معاكي
"ليستمع إلي صوتها التي يدوي في جميع ارجاء المشفي و كلما اقترب لم يستطع رؤيتها لانها تعطي ظهرها له، صارخه في العاملين"
هي-انا مش عارفه هتستفادوا ايه لو منعتوني من الدخول ليها؟!!
(ليأتي صوته الرجولي الرخيم)-وانتي هتستفادي ايه لو دخلتي..اقدر اعرف مين حضرتك؟؟
"جمعت اعصابها و نفسها، كادت ان تفقدهما،دارت للخلف لتنظر له تفاجئت بشاب وسيم الي حد كبير، ضخم البنيه و طويل ، ذو شعر اسود وعيون سوداء، ولحيه سوداء كثيفه تغطي وجهه الابيض ..كما يغطي الليل القمر فيبرز جماله اكثر
بينما هو يري فتاه جميله جدا ذات ملامح و تفاصيل وجه صغيره وبسيطه ، عينان بنيتان واسعتان تغطيهما رموش كثيفه، بيضاء البشره و كانت ترتدي حجاب علي طريقه لف واسعه تظهر رقبتها بعض الشئ ...فأذا كان هو القمر ، فهي الشمس بحد ذاتها مشرفه قليلا بالرغم من حزنها..فهي لم تكن الا كائن صغير امامه كعصفور ينتفض خوفا ،و هو كائن ضخم متصلب و متجمد المشاعر و هو بالطبع عليه ذلك فهو طبيب يقابل الحالات الاسؤا بكثير و يري الموت والمخاطره مع كل مريض متألم"
هي-انا المسؤله عن هايدي سالم و لازم اخش اشوفها عشان اطمن عليها هي محتجاني جمبها..ثم حضرتك مين؟!!
الطبيب(بهدوء)-انا الدكتور كمال عبد الرحمن جوهر المسؤل عن حاله قريبتك و هي كويسه و مفيهاش حاجه هي بس عندها كسر في الرقبه والايد ..حضرتك اسمك ايه و تقربيلها ايه؟؟!
هي(تستشيط غضبا منه و من بروده ، و تموت خوفا علي عزيزتها بالداخل ..لتضغط علي فكها بعنف)-انا ليلي محمد سليمان ..صديقه عمرها و شبه قرايب من بعيد عليلتي وعيلتها اصدقاء من زمان و الاتنين حاليا في سفريه عمل يعني انا المسؤله الوحيده عنها هنا ينفع ادخل بقي.(قالت الاخير وكأنها ستشرع في ضربه اذا اعترض)
"صمت لبرهه مفكرا
اولا:من تصرفات الفتاه الغريبه استنتج انها حاده وعنيفه وعصبيه للغايه ..فأنها كالوعاء اللذي وضع علي النار ..فغلي ماءه حتي جف ..قريبا ستجف و تنفجر بهم
ثانيا:انه يشعر بأحتياج الفتاتين لبعضهما فلما يمانع ليتكلم اخيرا
كمال(الطبيب بهدوء)-انتي عارفه انها نايمه دلوقتي و مش هتصحي غير بكره.يعني انتي هتقعدي بس ..من غير اي ازعاج
اومأت برأسها اي (نعم)قائله:-انا بس عاوزها متحسش انها لوحدها .(قالتها وكادت الدمعه ان تفر من عيناها)
للحظه ما ارفئ الطبيب علي حال تلك الفتاه المخلصه و رق وقال
-طيب اتفضلي ادخلي من غير دوشه
"لتركض إلي الغرفه و تدلف بهدوء كقطه وديعه تنظر لها و الدموع متحجره في عينايها تأبي ان تسقط حتي لا تضعف امامها..،امام اختها،..و صديقتها،..و حبيبتها.. بل و امها ايضا اذا تطلب الامر لتقبل جبينها بهدوء بلسان صامت و قلب داع لتلك الملاك النائم ..وتغفو بجانبها..لتنسدل خيوط النهار و ينبعث ضوء الشمس..، فتستيقظ (هايدي)تلك المريضه لتجد صديقتها بجانبها لتنادي عليها بألم و وهن ظاهر "
-ل...يل..ي....ليلي
(لتستيقظ بلهفه علي صديقاتها )-هايدي يا حبيبتي الف سلامه عليكي يا قلبي...ايه حسه بحاجه..اجبلك دكتور
(هايدي بضعف و ابستام من خوف صديقتها المبالغ به)-لا انا كويسه ..متخفيش...هو ..هو ايه اللي حصل
(لتهتف ليلي بغضب تام )-اللي حصل يا هانم ان سيادتك عملتي حادثه يالعربيه و انا شاكه ان ده مش قضاء وقدر خصوصا وانا عارفه سواقت النمله بتاعتك تقومي تتقلبي بالعربيه مره واحده ..،و انا ياااما نصحتك و قولتلك بلاش الطريق اللي انتي ماشيه فيه ده هتندمي وانتي مش قدها..
صمتت هايدي ونظرت ل ليلي وكأنها تذكرت شيئا مهما