رواية ولنا لقاء ثاني الفصل التاسع 9 بقلم نور الدين جلال
الفصل التاسع
##########
مهيب راح على باب البيت ، والده سأله رايح فين يا مهيب ؟ قال له لو اتاخرت يومين تلاتة ما تقلقش ، و نزل من غير ما يقول رايح على فين ..
اتجه مهيب لميدان رمسيس و ركب القطر اللى رايح على الجنوب
سليم كان اكبر من مهيب شوية لكنه كان مدرسة ، دخل السجن فى قضية ظلم محاولة ادخال ممنوعات للبلد اللى كانوا فيها ، عرّف مهيب حاجات كتير فى السجن و كان سمير الوحده لحد ما خرج قبله بكام شهر و مهيب قرر انه لو اتكتب له الخروج هايكون سليم هو المحطة اللى هاينطلق منها على عالم جديد
سليم كان من عيلة كبيرة ما بيهمهاش اى حاجة ، بايعين ارواحهم و سليم كان دايما فى السجن مالهوش كبير ، كان دايما يطول لسانه و ايده احيانا ، و علشان كده كان بيتعاقب بالجلد كل فترة ، بعد صداقته مع مهيب اصبح مهيب بنفس المعاملة ، و اتعلم يطول ايده و لسانه ..
فى السجن كانوا هما الاتنين ايد واحده لحد ما اصبحوا كمان بعقل واحد ، و اكتسب مهيب من إيهاب كل الخشونة و القلب الميت ، ما بقاش يهمه ان كان هاينجلد او تزيد فترة حبسه بقدر ما يرد الاهانة بالف شكل ، و اتعلم الجمود ، و نسى انه كان شاعر فى يوم و صاحب قلب رقيق ..و لما فصلوهم عن بعض فى السجن كانوا دايما يعملوا اى حيلة عشان يتقابلوا .. و قبل ما يخرج سليم و يترحل ادى عنوانه ل مهيب على وعد بانه اول ما يرجع يروح له ..
و طبعا طريق سليم و عيلته كان معروف
......... . .
***************
مازلتي ف وقت الشده بتحاولي تكوني اقوي..مازال قلبك علي الاحزان بيستقوي..عشان كل اللي صونتيهم مقدروكيش..
متضايقيش

**********
مصطفي وصل لعنوان سلمي بعد معاناه من ذكرياته مع اميره ..شريط حياتهم مع بعض مر قدام عينيه حاول يبطل تفكير .. خبط ع الباب سلمي فتحتله واول ما دخل لقي شمس قاعده وجمبها سهر عينيها حمرا ... وشها دبلان ... وزنها نزل النص راح شال سهر وقعد جمبها وبصلها بذهول :
- مالك ي شمس ؟! ... وايه اللي جايبك هنا وايه اللي مخليكي بالمنظر ده ؟!!
سلمي :
- بالراحه عليها ي استاذ مصطفي وانا هاخد سهر واعمل لحضرتك قهوة واجي
سلمي اخدت سهر ودخلت عشان تسيبلهم مساحة يتكلمو فيها اول ما سلمي خرجت مصطفي بصلها:
- شمس
شمس اول ما سمعت صوته عيطت .. عيطت كتير اوي وهو اتخض من عياطها :
- مالك ي شمس اهدي طيب اهدي
شمس بصوت مخنوق:
- مصطفي
مصطفي :
- ششش خدي نفسك واهدي بس الاول
شمس هديت شويه وبدأت تخف شهقاتها مصطفي بصلها:
- الحمد لله هديتي … قوليلي اللي حصل بقا
شمس بخفوت :
- جمال
مصطفي بتأفف :
- ماله سي زفت
شمس:
- انا عاوزه اتطلق منه مش مستحمله ي مصطفي انت اكتر واحد عارف انتي مكنتش عايزاة اصلا وان عمي اللي جبرني اكمل
مصطفي :
- حاضر ... طب فهميني ايه اللي حصل
شمس بدموع :
- انا تعبت م الاهانه والخيانه وكل حاجه واخر حاجه انه يجيب ستات البيت وعلي سريري
مصطفي بانفعال :
- القذر ورحمة ابويا ما هسيبه
... الله يرحمك ي بابا انت اللي عملت فينا كده
سلمي دخلت عليهم وحطت القهوه واتكلمت :
- اعذرني يا استاذ مصطفي ع التدخل بس والد حضرتك توفي ولازم تشوفه حل
مصطفي:
- مفيش حل الحل هو الطلاق …!!!
شمس بلهفه :
- بجد الحمد لله
مصطفي فضل ساكت وسرحان بصتله :
- مالك ي مصطفي .. اول ما جيت كان باين عليك انك زعلان ...!!
مصطفي بحزن :
- شوفت اميره النهارده
شمس :
- بجد .. مش هترجعو لبعض بقا
مصطفي باستغراب :
- نرجع ازاي ي شمس بعد ما اتجوزت
شمس بإستغراب مماثل :
- اتجوزت مين اللي قال انها اتجوزت
مصطفي بإندهاش :
- هي مش اتخطبت هي وهيثم .. يبقي اكيد اتجوزو
شمس بنفي :
- لأ اميره سابت هيثم بعد الخطوبه بكام شهر .. بس انت كنت سافرت ورافض اي حد يجيبلك سيره عن الموضوع وانت مكنتش بتنزل غير يوم او اتنين كل كام شهر
مصطفي بصدمه :
- يعني اميره متجوزتش
شمس بتأكيد :
- لأ متجوزتش وعايشه علي امل انكو ترجعو لبعض ..!!
مصطفي :
- ايه ...!!!!
***************
كل اللي في بالي و تفكيري
ترجع أيامِك من تاني
فكراني في بُعدِك ولا إنتِ
فى البعد خلاص مش فكراني
مين اللي في بالِك دلوقتي
عايز أعرف قلبِك بقى مع مين
عايشة على الذكرى اللي ما بينَّا
ولا إنتِ خلاص مع ناس تانيين
أنا عارف إنْ كلامي خلاص
دلوقتي كلام مهواش هيفيد
و إن إنتِ من الجايز يعني
عايشة الأيام مع حد جديد
و إن أنا دلوقتي بقيت ماضى
أو حد بتعتبريه عادى
معلش أنا آسف أزعجتِك
خليها عليكِ المرة دي
أنا عايز أقولِك وحشاني
ومن بَعدِك مش عارف أعيش
بتمنى في يوم نرجع تانى
و أتمنى اليوم ميعديش
مش قاصد أضايقِك بكلامى
ولا أرجَّع ماضى بيوجعنا
أنا بس بوصَّل إحساسي
و بدعيلِك ربنا يجمعنا
لكن لو كنت خلاص ذكرى
و لقلبي خلاص مش محتاجة
فاعتبرى إن أنا ميت بعدِك
و اعتبرى إنى مقولتش حاجة
........ ...............
وصل مهيب على العنوان و هناك دخل على بيت كبير ، و قابله سليم صديق السجن فى الغربة ..
سليم كان اول من اتكلم :
- اهلا اهلا بمهيب باشا
مهيب بإبتسامه :
- سليم باشا واحشني والله
سليم :
- مكنوش كام شهر دول اللي غبتهم
مهيب :
- بالنسبه اننا مع بعض سنين تفرق كتير
سليم :
- سنين الجحيم وحياتك .. احلي حاجه فيها اننا عرفنا بعض
مهيب :
- عندك حق
رجع كل واحد فيهم لأول يوم اتعرفوا فيه علي بعض
فلاش باك
عدي شهر علي وجود مهيب ف السجن ما بين محاكمات وادله وتأجيل وهو لسه مش عارف الدنيا مخبياله ايه .. سليم زي ما بيقولو كان كبير السجن واي مسجون جديد لازم يعدي عليه مهيب كان عارف كده بس قرر ان التعليمات دي متمشيش عليه ... كتير كانو بينبهوه ان ده غلط بس كان مبيهموش .. كل الكلام وصل لسليم وقرر انه هو الي يتعرف عليه تحت اندهاش كل اللي موجودين ان كبيرهم لأول مره بيتعرف علي مسجون .. سليم قرب وقعد جمب مهيب علي سريره:
- اهلا بيك .. انا سليم امممم كبير السجن زي ما بيقولو
مهيب بصله:
- مهيب
سليم :
- اسمك حلو .. ي تري داخل هنا ف ايه ؟!
مهيب :
- حادثه
سليم :
- بدل ما بترد ع السؤال بكلمه احكيلي حكايتك
مهيب بصله بتفكير دام لدقايق وبعدها قرر يحكيله هو محتاج اللي يسمعه وهو اللي عرض عليه حكاله كل حاجه .. عنه .. عن حياته .. وعن حبه لشمس واللي جابه هنا .. عن القضيه اللي دخل فيها .. خرج كل اللي جواه وسليم سامعه وبعد ما خلص بصله بذهول :
- ياااه ده ولا الحواديت
مهيب ابتسم بسخريه :
- وانت بقا ايه حكايتك ؟!
سليم حكاله عنه وعن عيلته .. وانه اتسجن ظلم ف قضية تهريب لبسوهاله عشان يخلعوا الناس الكبار .. كل واحد خرج للتاني اللي ف قلبه .. مهيب بصله بعد ما خلص بتريقه :
- يعني الحال من بعضه
واتعرف كل واحد منهم ع التاني وم اليوم ده بقو صحاب واصبح مهيب دراع سليم اليمين
بااك
رجعو من ذكرياتهم علي صوت والدة سليم وهي بتبلغهم ان الغداء جاهز سليم بصله وقال بهزار :
- خدنا الكلام وبدل ما هيبقي غدا هيبقي عشا
مهيب ضحك وقاموا الاتنين وقضو وقتهم مع بعضهم .. وعدي يومين ورجعو الاتنين عند والد مهيب ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.................................
كان مهيب قاعد سرحان بيفكر ف حياتة وف اللي ناوي يعملة فجأة اشتغلت أغنية ( يا هوى ، بلغ حبيبى عاملة ايه فيا الليالى ) .. وافتكر شمس ازاي الاغنية دي كانت مميزة بينهم وبيحبوها اووي
دخل سليم لقا مهيب قاعد سرحان وباين علية الزعل قعد سليم جنب مهيي و قال له قولى يا صاحبى ايه اللى شغلك ؟ انا اخوك يا مهيب ماتخبيش عنى ، لو هاتخبى على الدنيا كلها ماتخبيش عن اخوك ..
مهيب : اصلى افتكرت حاجة تانية شغلتنى معلهش يا صاحبى سيبنى لوحدى شوية
سليم سكت ومهيب ، كانت الذكريات بتكتسح جوانب قلبه و عقله ، كان عارف ان شمس او اى واحده تانية لا يمكن تستنا امل كداب فى رجوع انسان انقطع الاتصال بيه من سنين ، و حتى مجرد فكرة انه كان مسجون فى بلد غريبة سهل تمنع اى اسرة انها تخليه يرتبط ببنتها خصوصا لو كانت اسرة زى اسرة شمس .. قعد مهيب مع ذكريات الاغنية اللى كان بيسمعها زمااااان لما كانو سوا ..
****************
لما قلبي يكون فاكرها
في كل حرف و كل بيت
و أما باكتب عنها دايما
و أما اقول إني انتهيت
و أما أقلِّب في الدفاتر
و التذاكر في الدولاب
و أما أجيب كام صورة ليها
و أبكي شوقًا م الغياب
و أما أروح نفس الأماكن
و انتظرها كل يوم
و أما باجي أنساها لكن
بيها بحلم كل نوم
و أما بتمنى إني أشوفها
صدفة حتى من بعيد
و أما من ساعة غيابها
لسه سوداوي و وحيد
و أما قلبي يقول خِلصنا
مش هحب من جديد
و أما أدمع و أما ببكي
و أما بشكي من الحبيب
و أما بحكي على القهاوي
لكل صاحب أو قريب
و أما بيقولوا إني فيّا
لسه برضه ميزات كتير
و إن ممكن أي واحدة
تشوفني هتحب بضمير
و أما نصحوني إني أكبت
في المشاعر و اللي مات
و إني أنسي و أعيش حياتي
و اتشغل م الذكريات
و إني أبطل أكون لوحدي
و إني مدمنش السكات
" دا اللي فات لو كان هينفع
كان نفع و مكنش فات "
و أما بيقولوا إني راجل
و إني ممنوع إني أبكي
و إني أبطل أجيب سيرتها
و إني أبطل عنها أحكي
و إن لو خير كات هتيجي
و إن دي قسمة و نصيب
هي سابت هي غابت
نفسي و الله إني أسيب
بس مش بالإيد أبطل
افتكرها و إني أغيب
هفتكرها و احكي عنها
للغريب قبل القريب
عمر ما الراجل يدمَّع
لأجل حبه و يبقى عيب !
****************
مرت قدام عنيه ذكرياته الحلوة مع شمس ، حس بتعب و لبس هدومه و قال ل سليم انه عايز ينزل شوية . و برغم اندهاش سليم لكنه ما قدرش يمنعه ، و صمم انه ينزل معاة و فى العربية نام مهيب و اول حاجة شافها لما نام ، كانت صورة والدته و هى مكشرة و زعلانه .. أيام السجن كان بيشوفها مبتسمة و بتطبطب عليه و تطمنه ، لكن المرة دى الحزن باين عليها و الغضب بيملا ملامحها..
صحى من النوم و هو بيجهش بالبكاء ، و طلب من سليم انه يروح بيه على المقابر بدال ما يرجع البيت ، و من غير كلام مع سليم نزل من العربية فورا و راح على مقابر العيلة ، و قدام قبر والدته فضل يبكى و صوت نحيبه مالى المكان ، كان سليم فى سنين السجن الاولى متعود على دموعه ، لكنه علمه ازاى يقتل الدموع فى عينه ، و علمه الجحود و القلب الجامد ، لكن ما قدرش يسيطر عليه و لا يمنعه المرة دى ، بالعكس خده فى حضنه و فضل يبكى معاه ..
وصله سليم لحد باب البيت و هو حرارته عاليه و بيرتعش ، و دخل بيه البيت على والده ، اللى اتصدم اول ما شافه بالمنظر ده و كان هايقع من طوله ..
و راح سليم على اقرب دكتور و جابه البيت، كشف عليه و كتب له بعض الادوية ، و هنا كان طوفان اسئلة من والد مهيب ل سليم عن حالته لكن سليم قال له انه تقريبا كل حاجة مش نضيفة من الشارع لكن هايبقا كويس و انا هافضل معاه لحد ما يخف ..
و راح سليم على اقرب دكتور و جابه البيت، كشف عليه و كتب له بعض الادوية ، و هنا كان طوفان اسئلة من والد مهيب ل سليم عن حالته لكن سليم قال له انه تقريبا كل حاجة مش نضيفة من الشارع لكن هايبقا كويس و انا هافضل معاه لحد ما يخف وانا هنزل اجيب العلاج اللي الدكتور كتبهولة
************
سلمي كانت راجعه لبلدها عند مامتها بعد انتهاء اجازتها وهي ماشيه سمعت صوت بطل كوابيسها وهو بيقول:
- فاكره انك لما تسافري سنتين مش هعرف اوصلك
سلمي بصتلة ببهوت :
- ايمن !!
ايمن بإبتسامه شريره :
- ايوه ايمن اللي كنتي فاكره انك لما تهربي منه مش هيجيبك
أيمن قرب منها وهي استوعبت وطلعت تجري وهو وراها :
- سلمي استني
سلمي جرت اكتر كأن صوته بيحفذها ع الجري ومن كتر خوفها نزلت دموعها ومبقتش شايفه قدامها .. وهي بتجري خبطت ف حد ووقعت منه الحاجه اللي كان ماسكها .. الحد ده كان سليم
...............####
##########
مهيب راح على باب البيت ، والده سأله رايح فين يا مهيب ؟ قال له لو اتاخرت يومين تلاتة ما تقلقش ، و نزل من غير ما يقول رايح على فين ..
اتجه مهيب لميدان رمسيس و ركب القطر اللى رايح على الجنوب
سليم كان اكبر من مهيب شوية لكنه كان مدرسة ، دخل السجن فى قضية ظلم محاولة ادخال ممنوعات للبلد اللى كانوا فيها ، عرّف مهيب حاجات كتير فى السجن و كان سمير الوحده لحد ما خرج قبله بكام شهر و مهيب قرر انه لو اتكتب له الخروج هايكون سليم هو المحطة اللى هاينطلق منها على عالم جديد
سليم كان من عيلة كبيرة ما بيهمهاش اى حاجة ، بايعين ارواحهم و سليم كان دايما فى السجن مالهوش كبير ، كان دايما يطول لسانه و ايده احيانا ، و علشان كده كان بيتعاقب بالجلد كل فترة ، بعد صداقته مع مهيب اصبح مهيب بنفس المعاملة ، و اتعلم يطول ايده و لسانه ..
فى السجن كانوا هما الاتنين ايد واحده لحد ما اصبحوا كمان بعقل واحد ، و اكتسب مهيب من إيهاب كل الخشونة و القلب الميت ، ما بقاش يهمه ان كان هاينجلد او تزيد فترة حبسه بقدر ما يرد الاهانة بالف شكل ، و اتعلم الجمود ، و نسى انه كان شاعر فى يوم و صاحب قلب رقيق ..و لما فصلوهم عن بعض فى السجن كانوا دايما يعملوا اى حيلة عشان يتقابلوا .. و قبل ما يخرج سليم و يترحل ادى عنوانه ل مهيب على وعد بانه اول ما يرجع يروح له ..
و طبعا طريق سليم و عيلته كان معروف
......... . .
***************
مازلتي ف وقت الشده بتحاولي تكوني اقوي..مازال قلبك علي الاحزان بيستقوي..عشان كل اللي صونتيهم مقدروكيش..
متضايقيش
**********
مصطفي وصل لعنوان سلمي بعد معاناه من ذكرياته مع اميره ..شريط حياتهم مع بعض مر قدام عينيه حاول يبطل تفكير .. خبط ع الباب سلمي فتحتله واول ما دخل لقي شمس قاعده وجمبها سهر عينيها حمرا ... وشها دبلان ... وزنها نزل النص راح شال سهر وقعد جمبها وبصلها بذهول :
- مالك ي شمس ؟! ... وايه اللي جايبك هنا وايه اللي مخليكي بالمنظر ده ؟!!
سلمي :
- بالراحه عليها ي استاذ مصطفي وانا هاخد سهر واعمل لحضرتك قهوة واجي
سلمي اخدت سهر ودخلت عشان تسيبلهم مساحة يتكلمو فيها اول ما سلمي خرجت مصطفي بصلها:
- شمس
شمس اول ما سمعت صوته عيطت .. عيطت كتير اوي وهو اتخض من عياطها :
- مالك ي شمس اهدي طيب اهدي
شمس بصوت مخنوق:
- مصطفي
مصطفي :
- ششش خدي نفسك واهدي بس الاول
شمس هديت شويه وبدأت تخف شهقاتها مصطفي بصلها:
- الحمد لله هديتي … قوليلي اللي حصل بقا
شمس بخفوت :
- جمال
مصطفي بتأفف :
- ماله سي زفت
شمس:
- انا عاوزه اتطلق منه مش مستحمله ي مصطفي انت اكتر واحد عارف انتي مكنتش عايزاة اصلا وان عمي اللي جبرني اكمل
مصطفي :
- حاضر ... طب فهميني ايه اللي حصل
شمس بدموع :
- انا تعبت م الاهانه والخيانه وكل حاجه واخر حاجه انه يجيب ستات البيت وعلي سريري
مصطفي بانفعال :
- القذر ورحمة ابويا ما هسيبه
... الله يرحمك ي بابا انت اللي عملت فينا كده
سلمي دخلت عليهم وحطت القهوه واتكلمت :
- اعذرني يا استاذ مصطفي ع التدخل بس والد حضرتك توفي ولازم تشوفه حل
مصطفي:
- مفيش حل الحل هو الطلاق …!!!
شمس بلهفه :
- بجد الحمد لله
مصطفي فضل ساكت وسرحان بصتله :
- مالك ي مصطفي .. اول ما جيت كان باين عليك انك زعلان ...!!
مصطفي بحزن :
- شوفت اميره النهارده
شمس :
- بجد .. مش هترجعو لبعض بقا
مصطفي باستغراب :
- نرجع ازاي ي شمس بعد ما اتجوزت
شمس بإستغراب مماثل :
- اتجوزت مين اللي قال انها اتجوزت
مصطفي بإندهاش :
- هي مش اتخطبت هي وهيثم .. يبقي اكيد اتجوزو
شمس بنفي :
- لأ اميره سابت هيثم بعد الخطوبه بكام شهر .. بس انت كنت سافرت ورافض اي حد يجيبلك سيره عن الموضوع وانت مكنتش بتنزل غير يوم او اتنين كل كام شهر
مصطفي بصدمه :
- يعني اميره متجوزتش
شمس بتأكيد :
- لأ متجوزتش وعايشه علي امل انكو ترجعو لبعض ..!!
مصطفي :
- ايه ...!!!!
***************
كل اللي في بالي و تفكيري
ترجع أيامِك من تاني
فكراني في بُعدِك ولا إنتِ
فى البعد خلاص مش فكراني
مين اللي في بالِك دلوقتي
عايز أعرف قلبِك بقى مع مين
عايشة على الذكرى اللي ما بينَّا
ولا إنتِ خلاص مع ناس تانيين
أنا عارف إنْ كلامي خلاص
دلوقتي كلام مهواش هيفيد
و إن إنتِ من الجايز يعني
عايشة الأيام مع حد جديد
و إن أنا دلوقتي بقيت ماضى
أو حد بتعتبريه عادى
معلش أنا آسف أزعجتِك
خليها عليكِ المرة دي
أنا عايز أقولِك وحشاني
ومن بَعدِك مش عارف أعيش
بتمنى في يوم نرجع تانى
و أتمنى اليوم ميعديش
مش قاصد أضايقِك بكلامى
ولا أرجَّع ماضى بيوجعنا
أنا بس بوصَّل إحساسي
و بدعيلِك ربنا يجمعنا
لكن لو كنت خلاص ذكرى
و لقلبي خلاص مش محتاجة
فاعتبرى إن أنا ميت بعدِك
و اعتبرى إنى مقولتش حاجة
........ ...............
وصل مهيب على العنوان و هناك دخل على بيت كبير ، و قابله سليم صديق السجن فى الغربة ..
سليم كان اول من اتكلم :
- اهلا اهلا بمهيب باشا
مهيب بإبتسامه :
- سليم باشا واحشني والله
سليم :
- مكنوش كام شهر دول اللي غبتهم
مهيب :
- بالنسبه اننا مع بعض سنين تفرق كتير
سليم :
- سنين الجحيم وحياتك .. احلي حاجه فيها اننا عرفنا بعض
مهيب :
- عندك حق
رجع كل واحد فيهم لأول يوم اتعرفوا فيه علي بعض
فلاش باك
عدي شهر علي وجود مهيب ف السجن ما بين محاكمات وادله وتأجيل وهو لسه مش عارف الدنيا مخبياله ايه .. سليم زي ما بيقولو كان كبير السجن واي مسجون جديد لازم يعدي عليه مهيب كان عارف كده بس قرر ان التعليمات دي متمشيش عليه ... كتير كانو بينبهوه ان ده غلط بس كان مبيهموش .. كل الكلام وصل لسليم وقرر انه هو الي يتعرف عليه تحت اندهاش كل اللي موجودين ان كبيرهم لأول مره بيتعرف علي مسجون .. سليم قرب وقعد جمب مهيب علي سريره:
- اهلا بيك .. انا سليم امممم كبير السجن زي ما بيقولو
مهيب بصله:
- مهيب
سليم :
- اسمك حلو .. ي تري داخل هنا ف ايه ؟!
مهيب :
- حادثه
سليم :
- بدل ما بترد ع السؤال بكلمه احكيلي حكايتك
مهيب بصله بتفكير دام لدقايق وبعدها قرر يحكيله هو محتاج اللي يسمعه وهو اللي عرض عليه حكاله كل حاجه .. عنه .. عن حياته .. وعن حبه لشمس واللي جابه هنا .. عن القضيه اللي دخل فيها .. خرج كل اللي جواه وسليم سامعه وبعد ما خلص بصله بذهول :
- ياااه ده ولا الحواديت
مهيب ابتسم بسخريه :
- وانت بقا ايه حكايتك ؟!
سليم حكاله عنه وعن عيلته .. وانه اتسجن ظلم ف قضية تهريب لبسوهاله عشان يخلعوا الناس الكبار .. كل واحد خرج للتاني اللي ف قلبه .. مهيب بصله بعد ما خلص بتريقه :
- يعني الحال من بعضه
واتعرف كل واحد منهم ع التاني وم اليوم ده بقو صحاب واصبح مهيب دراع سليم اليمين
بااك
رجعو من ذكرياتهم علي صوت والدة سليم وهي بتبلغهم ان الغداء جاهز سليم بصله وقال بهزار :
- خدنا الكلام وبدل ما هيبقي غدا هيبقي عشا
مهيب ضحك وقاموا الاتنين وقضو وقتهم مع بعضهم .. وعدي يومين ورجعو الاتنين عند والد مهيب ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.................................
كان مهيب قاعد سرحان بيفكر ف حياتة وف اللي ناوي يعملة فجأة اشتغلت أغنية ( يا هوى ، بلغ حبيبى عاملة ايه فيا الليالى ) .. وافتكر شمس ازاي الاغنية دي كانت مميزة بينهم وبيحبوها اووي
دخل سليم لقا مهيب قاعد سرحان وباين علية الزعل قعد سليم جنب مهيي و قال له قولى يا صاحبى ايه اللى شغلك ؟ انا اخوك يا مهيب ماتخبيش عنى ، لو هاتخبى على الدنيا كلها ماتخبيش عن اخوك ..
مهيب : اصلى افتكرت حاجة تانية شغلتنى معلهش يا صاحبى سيبنى لوحدى شوية
سليم سكت ومهيب ، كانت الذكريات بتكتسح جوانب قلبه و عقله ، كان عارف ان شمس او اى واحده تانية لا يمكن تستنا امل كداب فى رجوع انسان انقطع الاتصال بيه من سنين ، و حتى مجرد فكرة انه كان مسجون فى بلد غريبة سهل تمنع اى اسرة انها تخليه يرتبط ببنتها خصوصا لو كانت اسرة زى اسرة شمس .. قعد مهيب مع ذكريات الاغنية اللى كان بيسمعها زمااااان لما كانو سوا ..
****************
لما قلبي يكون فاكرها
في كل حرف و كل بيت
و أما باكتب عنها دايما
و أما اقول إني انتهيت
و أما أقلِّب في الدفاتر
و التذاكر في الدولاب
و أما أجيب كام صورة ليها
و أبكي شوقًا م الغياب
و أما أروح نفس الأماكن
و انتظرها كل يوم
و أما باجي أنساها لكن
بيها بحلم كل نوم
و أما بتمنى إني أشوفها
صدفة حتى من بعيد
و أما من ساعة غيابها
لسه سوداوي و وحيد
و أما قلبي يقول خِلصنا
مش هحب من جديد
و أما أدمع و أما ببكي
و أما بشكي من الحبيب
و أما بحكي على القهاوي
لكل صاحب أو قريب
و أما بيقولوا إني فيّا
لسه برضه ميزات كتير
و إن ممكن أي واحدة
تشوفني هتحب بضمير
و أما نصحوني إني أكبت
في المشاعر و اللي مات
و إني أنسي و أعيش حياتي
و اتشغل م الذكريات
و إني أبطل أكون لوحدي
و إني مدمنش السكات
" دا اللي فات لو كان هينفع
كان نفع و مكنش فات "
و أما بيقولوا إني راجل
و إني ممنوع إني أبكي
و إني أبطل أجيب سيرتها
و إني أبطل عنها أحكي
و إن لو خير كات هتيجي
و إن دي قسمة و نصيب
هي سابت هي غابت
نفسي و الله إني أسيب
بس مش بالإيد أبطل
افتكرها و إني أغيب
هفتكرها و احكي عنها
للغريب قبل القريب
عمر ما الراجل يدمَّع
لأجل حبه و يبقى عيب !
****************
مرت قدام عنيه ذكرياته الحلوة مع شمس ، حس بتعب و لبس هدومه و قال ل سليم انه عايز ينزل شوية . و برغم اندهاش سليم لكنه ما قدرش يمنعه ، و صمم انه ينزل معاة و فى العربية نام مهيب و اول حاجة شافها لما نام ، كانت صورة والدته و هى مكشرة و زعلانه .. أيام السجن كان بيشوفها مبتسمة و بتطبطب عليه و تطمنه ، لكن المرة دى الحزن باين عليها و الغضب بيملا ملامحها..
صحى من النوم و هو بيجهش بالبكاء ، و طلب من سليم انه يروح بيه على المقابر بدال ما يرجع البيت ، و من غير كلام مع سليم نزل من العربية فورا و راح على مقابر العيلة ، و قدام قبر والدته فضل يبكى و صوت نحيبه مالى المكان ، كان سليم فى سنين السجن الاولى متعود على دموعه ، لكنه علمه ازاى يقتل الدموع فى عينه ، و علمه الجحود و القلب الجامد ، لكن ما قدرش يسيطر عليه و لا يمنعه المرة دى ، بالعكس خده فى حضنه و فضل يبكى معاه ..
وصله سليم لحد باب البيت و هو حرارته عاليه و بيرتعش ، و دخل بيه البيت على والده ، اللى اتصدم اول ما شافه بالمنظر ده و كان هايقع من طوله ..
و راح سليم على اقرب دكتور و جابه البيت، كشف عليه و كتب له بعض الادوية ، و هنا كان طوفان اسئلة من والد مهيب ل سليم عن حالته لكن سليم قال له انه تقريبا كل حاجة مش نضيفة من الشارع لكن هايبقا كويس و انا هافضل معاه لحد ما يخف ..
و راح سليم على اقرب دكتور و جابه البيت، كشف عليه و كتب له بعض الادوية ، و هنا كان طوفان اسئلة من والد مهيب ل سليم عن حالته لكن سليم قال له انه تقريبا كل حاجة مش نضيفة من الشارع لكن هايبقا كويس و انا هافضل معاه لحد ما يخف وانا هنزل اجيب العلاج اللي الدكتور كتبهولة
************
سلمي كانت راجعه لبلدها عند مامتها بعد انتهاء اجازتها وهي ماشيه سمعت صوت بطل كوابيسها وهو بيقول:
- فاكره انك لما تسافري سنتين مش هعرف اوصلك
سلمي بصتلة ببهوت :
- ايمن !!
ايمن بإبتسامه شريره :
- ايوه ايمن اللي كنتي فاكره انك لما تهربي منه مش هيجيبك
أيمن قرب منها وهي استوعبت وطلعت تجري وهو وراها :
- سلمي استني
سلمي جرت اكتر كأن صوته بيحفذها ع الجري ومن كتر خوفها نزلت دموعها ومبقتش شايفه قدامها .. وهي بتجري خبطت ف حد ووقعت منه الحاجه اللي كان ماسكها .. الحد ده كان سليم
...............####