رواية تحدت الطوفان الفصل الثامن 8 بقلم اسماء ابو شادي
الحلقة (
رواية ( تحدت الطوفان) بقلم:- أسماء أبوشادي Ana Amera Habeby
_________________________________
يا الله ارحمنا من جمود في مشاعرنا يمنعنا عن التوجع أو البوح بآلامنا
تضع سيلين يديها على جانبها وتضغط عليه بقوة وكأن الالم سوف يرحل هكذا
وجهها يعلوه الشحوب وقد تحول للون الاصفر حتى بياض عينيها لم يسلم من الاصفرار وتضغط على شفتيها بقوة لكي تتحمل الالم تحاول ان تخرج صوتها هادئ طبيعي لكي تُطمئن صديقتها ولكن تخشى أن تصرخ بآهات الألم إذا فتحت فمها كل ما استطاعت قوله بنبرة تظهر كمية الألم ( الإسعاف )
بالفعل اسرعت نها في طلب الإسعاف ومن حسن حظ تلك القوية المتألمة أن بالقرب من بنايتها المرتفعة ومنطقتها المرموقة مشفى كبير جدا
أغلقت نها مع المستشفى الذين استجابوا سريعا لإرسال سيارة الإسعاف وقامت بالاتصال على فارس وأخبرته بما يحدث
نهض فارس سريعا ومعه اسر ليذهبوا إليهم وعند وصولهم كانوا افراد الإسعاف قد اخذوا سيلين ومعها نها إلى المستشفى فلحقوا بهم سريعا
وصلوا الي المشفى في دقائق سارع آسر بالنزول من السيارة لكي يرى سيلين التي ترقد متألمة على تلك الحمالة النقالة بين يدي المسعفين
آسر بلهفة وخوف حقيقي / سيلين مالك حاسة بأيه ردي عليا
نظرت سيلين إلى لهفته عليها وإلى عينيه التي تشع خوف وقلق وحُب نعم رأت في عيونه نظرات الحب لأول مرة تراها
لم تتحدث اليه فهي تكتم صوتها خشيةً من أن تنهار قوتها أمام اي احد. ولكن عندما رأت تلك النظرات ابتسمت ابتسامة سخرية ثم تلاش انكماش وجهها من الالم إلى اخرى ليست مفهومة ابدا.
( وكأنها أصبحت تتلذذ بتلك الآلام وتغذي بها روحها المتعبة )
ادخلوا سيلين الى غرفة الطوارئ وسارع الأطباء بتلبية نداء الواجب وعندما رأوا يديها التي تضغط بها على موضع الألم
الطبيب / جنبك هو اللي بيوجعك
امائت سيلين برأسها بمعنى الموافقة على حديثه
أزاح الطبيب يديها ثم ضغط بأصبعه فوق موضع الالم لتنطلق صرخة مدوية تهز جدران المشفى بأكمله
سيلين بصراخ شديد / عاااااااااااااااااااااا
( وأخيرا فقدت سيلين وعيها لكي ترتاح من ذلك الألم )
دلف آسر إلى الغرفة بعد فتح الباب بعنف ورأى سيلين بدنيا أخرى لا تسهر بشئ حولها
أمسك الطبيب من تلابيب ملابسه ونهره صارخ / انت عملتلها ايه هى صرخت كدة ليه انطق قبل ما اقتلك
كاد الطبيب يختنق بين يدي آسر الذي تحول الى الطوفان فور سماعه صرخة سيلين
ابعده فارس الذي دخل معه الى الغرفة والأطباء الاخرون
طبيب / لو سمحت اللي حضرتك بتعمله دا غلط المفروض تسيبنا نشوف شغلنا لأن تقريبا كدة المريضة بتعاني من انفجار الزايدة في بطنها
ترك اسر الطبيب من يديه وذهب الى سيلين وهو يزمجر بغضب إلى الطبيب الذي قال تلك الجملة / اخررررس ايه اللي انت بتقوله ده. ( ثم احتضن وجه سيلين ) حببتي ردي عليا سيلين اومي أنا مش متعود اشوفك كدة
فارس وهو يجذب آسر / يلا يا اسر سيب الدكاترة يشوفوا شغلهم بسرعة
خرج اسر مع فارس. وسرعان ما تركه فارس وذهب لاحتضان تلك المنهارة بجانب الحائط
فارس بحنو / حببتي اهدي هتبقى كويسة والله. انتي دكتورة وعارفة أن الزايدة دي حاجة بسيطة خالص
نها ببكاء / بسيطة لو عادية مش لما يقولوا انفجرت في بطنها دي كدة ت
فارس وهو يضمها أكثر / هششششششششش ماتقوليش كدة ان شاء الله خير اهدي انتي بس
قاموا الاطباء بعمل الفحوصات اللازمة لسيلين سريعا ثم ادخلوها إلى غرفة العمليات فورا.
بعد مدة طويلة خرج أحد الأطباء من غرفة العمليات وفور خروجه اسرعوا إليه
وسأله آسر بلهفة / خير يا دكتور حصل ايه حالتها ايه دلوقتي
الطبيب / اهدوا يا جماعة خير هي كويسة جدا دي عملية بسيطة هو بس اللي كان مصعبها أن الزايدة خلاص كانت علي وشك الانفجار لكن الحمد لله هي جت هنا في الوقت المناسب يمكن متأخر شوية لكن الحمد لله لحقناها وتم استأصالها بسلام
نها وهي تمسح دموعها / طيب هي حالتها ايه دلوقتي أنا عايزة اشوفها
الطبيب / هي كويسة بس لسه مافقتش من البينج ودلوقتي هننقلها غرفة عادية وتقدروا تشوفوها بس ياريت بلاش حد يقلقها وتسيبوها ترتاح شوية
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الغرفة التي تم نقل سيلين اليها
نجدها نائمة على السرير لا تدري بشئ ابدا
فقط تنطق ببعض الكلمات الغير مفهومة من اثر المخدر الذي تم حقنها به قبل العملية جلسوا جميعا بجانبها حاول آسر أن يفهم ما الذي تتفوه به ولكنه لم يفهم شئ سوى كلمات خاطفة كون منها جملة مفيدة بصعوبة شديدة
سيلين بخدر / احمددد محمددد وحشتوني محمووود همممم وحشتوني اه اخوية اه ماما. بابا. ملك ( ملك ابنة أخيها محمود )
قام اسر وخرج من الغرفة وقام بالاتصال على محمود ابن عمه
آسر بغضب وصوت عالي / و ربنا أنتوا شوية كلاب ومش رجالة سيبين اختكوا لوحدها وماتعرفوش عنها حاجة واهي بتموت وبتنادي عليكوا وانتوا ولا هاممكوا. أهم حاجة عندكوا الشغل والفلوس
محمود بخضة وقد وقف من على كرسي مكتبه / ايه انت بتقول ايه يا آسر. مين اللي بتموت
آسر بغضب/ ايه اتخضيت اوي علي اساس انها تهمكوا لو كانت تهمكوا بجد ماكنتوش سيبتوها لوحدها تعيش بعيد عنكوا.
محمود بصوت عالي / انطق با آسر سيلين مالها
آسر / اختك في مستشفى (.....) عملت عملية الزايدة وتعبانة
أغلق محمود الهاتف سريعا وركض خارجا من مكتبه يتبعه اخوه محمد الذي طلبه وذهبوا سريعا الى الاسكندرية
عودة إلى سيلين
دخل أسر إلى الغرفة مرة اخرى وجلس كما كان يجلس منذ قليل يتأمل وجهها الذابل ثم تذكر الكلمة الذي تفوه بها بعد ان سمع صرختها ز حبيبتي )
آسر لنفسه/ حبيبتي انا قولتلك حبيبتي مش معقول انتي عمرك ماكنتي حبيبتي ولا هتكوني أنا بس خوفت عليكي لانك بنت عمي مش اكتر
( ثم تنهد ) لا أنا بضحك على نفسي أنا كنت هموت عليكي بس انا لحد دلوقتي مش قادر أفسر اهتمامي بيكي وخوفي عليكي وكمان ضيقي لما شوفتك مع زميلك دا امبارح . ما أنا لو لقيت أختي في الموقف ده برضوه كنت هعمل كدة
( وعند هذا الحد دلف احدهم مسرعاً كالعاصفة بأتجاه سيلين الراقدة بأعياء واضح وبيدها تلك الإبر التي تغذيها من المحلول المجاور لها )
أمجد بلهفه / مالها سيلين ايه اللي حصلها
آسر بغضب / انت مجنون ازاي تدخل كدة يلاّ
فارس وقد امسك آسر من يديه / اهدى يا اسر مش كدة لو سمحت بلاش تزعج سيلين بصوتك ده
وبالفعل بدأت سيلين تفتح عينيها شئ فشئ ورأت أمجد الذي يجلس بجوارها على السرير ويمسك يديها بقلق وحنو
سيلين بصوت خافت / ااامجد
أمجد بلهفة / عيون أمجد وعقل أمجد و روح أمجد مالك يا حبيبتي فيكي ايه حاسة بأيه. ايه اللي بيوجعك
( وقف آسر بجوار فارس مذهول من تلك الكلمات وكأن قد صعقه البرق
ماذا حبيبته روحه عقله عيونه. ما ذاك المعتوه إلا يعلم أن تلك الفتاة تعشقني أنا وحدي )
سيلين بأبتسامة باهته / ماتقلقش أنا كويسة مش حاسة بحاجة. ( ثم نظرت بجانبها إلى نها ) أنا مالي يا نها حصلي ايه
نها بدموع / تعبتي جدا وانا
قاطعتها سيلين بتعب / عارفة انى تعبت وجيت بالاسعاف بقولك الدكتور قالك ايه انا حصلي ايه
في تلك اللحظة دلف الطبيب وقد سمع حديثها بسبب ذلك الباب المفتوح بعد دخول أمجد العاصف بالمشاعر
الطبيب بأبتسامة / ممكن ادخل واقولك حصلك ايه
( نظر آسر الى الطبيب الذي اوشك على قتله منذ وقت بسبب خوفه على سيلين )
الطبيب وهو ينظر إلى زجاجة المحلول / عاملة ايه دلوقتي حاسة بأي ألم من اللي كنتي حاسة بيه قبل ماتوصلي المستشفى
سيلين تحاول اخراج صوتها قوي وطبيعي / لاء
الطبيب / طيب ممكن تقوليلي انتي حسيتي بالألم ده قبل كدة كام مرة وبدأ من امتى بالظبط
سيلين بتفكير / هو بدأ من حوالي 3 شهور ويمكن اكتر شوية وحسيت بيه كتير طول الفترة دي وكنت بتجاهله وأقول شوية وهيمشي لكن ماكنش بيوصل للدرجة دي
الطبيب بحدة خفيفة/ يعني بتعاني من الألم ده بقالك فترة كبيرة وساكتة وبتتجاهليه ولا مرة فكرتي تعرفي سببه ايه
أمجد بعصبية / لو سمحت ماتكلمهاش بالأسلوب ده وقولنا ايه سببه
الطبيب / انا مش قصدي اكلمها بأسلوب مش كويس بس الالم ده كان سببه الزايدة ولو كانت كشفت من فترة ماكنتش وصلت للمرحلة دي. واحنا عملنالك عملية الزايدة من شوية وحاليا انتي كويسة وبخير
سيلين/ شكرا لحضرتك. أنا هخرج امتى من هنا
الدكتور بعمليه / يومين بس وتقدري تمشي علشان حالتك تكون اتحسنت كويس
( استأذن الطبيب وخرج. وبقى آسر الذي ينظر إلى ذلك الامجد الجالس بجوار سيلين وتلك المسافة الصغيرة بينهم وبجواره يقف فارس المضطرب بشدة. أما نها فهي تجلس على الكرسي بجوارهم )
أمجد وهو يمسك وجهها بيديه / ليه يا سيلين ماقولتليش لما كنتي بتتعبي كدة وما اتصلتيش بيا ليه اول ما تعبتي للدرجة دي انا مش مهم عندك
سيلين بأبتسامة/ لا طبعا ما تقولش كدة انت مهم ومهم جدا كمان. بس التعب ده هو اللي ماكنش مهم علشان كدة انا ماحطتش في دماغي. وصدقني انا جيت هنا تعبانة جدا و نها هي اللي اتصرفت مش أنا ولو ماكنتش جيت انت كنت هتصل بيك اعّرفك
أمجد بمشاكسة / تسلميلي حبيبتي الجميلة حتى وهي تعبانة
آسر بغضب/ ماتحترم نفسك بقى ايه انت مش شايفنا موجودين
أمجد بأستغراب/ هو حضرتك شوفتني مش محترم في ايه وبعدين انت تبقى مين اصلا
فارس / دا يبقى الرائد آسر ابن عم سيلين يا امجد
أمجد وهو لايزال بجوار سيلين ويمسك يديها / اهلا اتشرفت بحضرتك يا رائد آسر
مد آسر يديه لامجد كي يصافحه ( علشان يعني أمجد يسيب ايد سيلين فاهمين صح )
مد أمجد يديه بحرج / اسف بس انا متوتر و اتخضيت على سيلين لما عرفت ان الإسعاف اخدتها
سيلين بتحاول تنهض بهدوء
نها بلهفة / سيلين بتعملي ايه خليكي مرتاحة ما ينفعش تتحركي
سيلين بتعب / عايزة ادخل الحمام
أمجد / طيب حبيبتي اصبري أنا هشيلك وادخلك و
آسر بغضب/ نعم يا روح أمك تدخلها فين كدة سمعني تاني
أمجد / حضرتك فهمتني غلط. أنا قصدي اشيلها أدخلها بدل ما تتحرك ولما تخلص ابقى أخرجها
سيلين / لا يا امجد انا هقدر أقوم وادخل لوحدي ماتقلقش
أسندت نها سيلين لكي تنزل من فوق السرير ودخلت سيلين الحمام ثم عادت الي الفراش
امجد وهو يساعدها لكي تنام على السرير / حبيبتي مرتاحة كدة
هزت سيلين رأسها بالموافقة
قام اسر وجذب فارس الى خارج الغرفة
آسر بضيق/ فارس فهمني في ايه بالظبط الواد اللي جوه ده في بينه وبين سيلين ايه
فارس بتنهيدة/ اسر انت بتحب سيلين
آسر / ايه اللي انت بتقوله ده انت بتخرف يا فارس
فارس / أومال تسمي ايه لهفتك عليها لما شوفتها تعبانة وكمان غيرتك عليها من امجد انت حتى كنت بتسألني على علاقتهم ببعض قبل ما نيجي المستشفى
آسر بأرتباك / لاء طبعا سيلين بنت عمي وزي أختي وأنا خوفت عليها علشان كدة وكمان انا مااقبلش أن اختي يكون ليها علاقة بحد و
قاطعه فارس / خلاص يا اسر فهمتك. وإذا كان علي أمجد فهو شاب محترم جدا وزميلها في الشغل واتقدملها من فترة كبيرة. بس هي ماكنتش موافقة وهو طلب فرصة يقرب منها وهي وافقت وبالفعل في الفترة الأخيرة قربوا من بعض جدا
آسر بضيق/ يعني ايه قربوا من بعض الفترة الأخيرة
فارس / يعني تقريبا كدة قريب اوي هيرتبطوا لأن شايف ان سيلين منجذبة له جدا وهو قدر فعلا يدخل في كل تفاصيل حياتها
( في هذا الوقت وصل محمود ومعه محمد وقد سألوا في الاستعلامات وعلموا غرفة سيلين )
محمد بخوف / فين سيلين يا آسر وهي عاملة ايه دلوقتي
فارس بصدمة / أنتوا عرفتوا ازاي
آسر / انا اللي عرفتهم ايه ماكنتش عايزهم يعرفوا ولا ايه
دلف محمود سريعاً إلى الغرفة التي توجد فيها سيلين وتبعه محمد لم ينتظرا أن يسمعا كلام كلاً من اسر وفارس
فارس بضيق / ليه عملت كدة يا اسر
آسر / هو ايه اللي ليه عملت كدة اختهم عملت عملية وتعبانة ومش عايزني اعرفهم
فارس بقلق / لا هي الحمد لله كويسة ودي كانت حاجة بسيطة انما دلوقتي ربنا يستر وماتتعبش اكتر من كدة
آسر بأستغراب/ انا مش عارف انت ازاي تقول كدة ولا فاهم اي حاجة حواليا
( ثم تبع أبناء عمه الى الغرفة )
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
داخل الغرفة
دخل محمود بلهفة واقترب من سيلين ولكن كانت في هذا الوقت نائمة
عندما راتهم نها توترت كثيرا ثم اشارت لهم بأصبعها علامة الصمت
محمد بهمس / هي نايمة من بدري
نها بهمس / لا لسه يدوبك مغمضة عنيها ( ثم قالت بحزم ولكن بهمس ) تعالوا معايا برة علشان نسيبها ترتاح شوية
محمود بجدية وبعض الضيق/ انت أمجد صح
أمجد / ايوة انا حضرتك مين وتعرفني ازاي
محمود بجدية / تعالى بس نتكلم برة علشان مانزعجش أختي ( وشدد على حروف أختي )
أحس أمجد بالقلق من نبرة محمود ولكن خرج معهم جميعا وابتعدوا قليلا عن الغرفة
نها / ممكن اعرف ايه اللي جابكوا هنا يا أستاذ محمود
فارس بحزم / نها ممكن تسكتي دلوقتي وتدخلي انتي مع سيلين
أمجد بتوتر / هو في ايه يا جماعة هو حضرتك وحضرته أخوات سيلين
محمود بجدية/ أيوة أخواتها عندك اعتراض يا
أمجد / اسمي أمجد رشدي ومع سيلين في نفس الشركة اللي شغالة فيها و
محمود يقاطعه / عارفك كويس. اصلي لازم اعرف أختي بتتعامل مع مين وبتشوف مين.
فارس / محمود ممكن تسيبك من امجد دلوقتي وتنزلوا معايا نتكلم في اي حتة بدل وقفتنا هنا. وانتوا غنيين عن التعريف ممكن في دقيقة واحدة نلاقي صحافة مصر كلها هنا
محمد / كلام ايه اللي هنتكلموا يا فارس احنا جايين نشوف اختنا اللي تعبت ودخلت اوضة العمليات وأنت مافكرتش تعرفنا اي حاجة
فارس / اه أنتوا عايزني اتصل بيكوا اعرفكوا ومافكرتوش رد فعل سيلين هيكون ايه
محمد / دي اختنا يا فارس فاهم يعني ايه اختنا ما ينفعش نسيبها كدة
أمجد / يا جماعة اهدوا مش كدة أنتوا معاكوا حق تخافوا عليها بس فارس غصب عنه بسبب الخلافات اللي بينكوا وبين سيلين هو ا
محمود يقاطعه / وأنت تعرف ايه عن الخلافات اللي بينا وبينها. هي قالتلك ايه
أمجد / هي مابتتكلمش معايا اصلا في الموضوع ده. أنا سألتها مرة واحدة قبل كدة لما قالتلي ان في خلافات بينكوا. بس هي طلبت مني ما افتحش الموضوع معاها تاني ابدا وأنا ماحبتش ازعجها أو اضغط عليها
فارس بضيق / محمود. سيلين حتى انا و نها ما بتتكلمش معانا في الموضوع ده ولحد دلوقتي مافكرتش تحكيلنا حاجة واحنا كمان بنعمل زي ما امجد بيعمل مابنضغطش عليها فياريت أنتوا كمان ماتضغطوش عليها
آسر بضيق/ هو ايه اللي مايضغطوش عليها. دا ايه التخلف اللي انا فيه ده
محمد / فارس احنا جينا نطمن عليها ما ينفعش تبقى هي تعبانة ومانجيش اياً كان اللي حصل
( في تلك اللحظة خرجت نها من غرفة سيلين )
فارس بحدة / انا مش قولتلك خليكي جوه ب
نها بضيق/ سيلين صاحية جوه ومُصرة تروح دلوقتي
محمود بلهفة/ طيب انا هدخل اشوفها
نها بحزم / أستاذ محمود سيلين حست بيكوا لما دخلتوا وعلشان كدة طلبت ترجع البيت مع انها مفروض تفضل يومين هنا علشان صحتها
محمد بحزن / طيب بس قوليلها هنقعد معاها دقيقتين بس وهنمشي مافيش لزوم تسيب المستشفى بسببنا
في تلك اللحظة خرجت سيلين وهي تستند على الحائط والباب وتتحمل على نفسها لكي تسير على قدميها وتخفي ضعف جسدها بقوة إرادتها وشخصيتها
وقد ساعدتها نها في ارتداء ملابسها التي اعطتها لها أحدى الممرضات
سيلين بقوة / لا يا محمد انا مش هسيب المستشفى بسببكوا أنا هسيبها لاني مش مرتاحة فيها وأنا اتعودت المكان اللي مابرتحش فيه مابقعدش فيه وأظن أنتوا كدة شفتوني واطمنتوا عليا مش محتاجين لدقيقتين ولا لحظتين
أسرع أمجد إليها لكي تستند عليه ولكن هي رفضت
سيلين بثبات / انا اقدر أقف على رجلي وامشي لوحدي مش محتاجة مساعدة حد
نها / طيب استني لما الدكتور ييجي يشوفك قبل ما نمشي
سيلين / هو لسه شايفني من اقل من ساعة وقال اني كويسة ولو كدة نبقى نتصل بيه ييجي البيت.
( وبالفعل أنهوا إجراءات المستشفى سريعا وعادت سيلين الي منزلها ومعها فارس و نها وامجد أما أخواتها عادوا إلى القاهرة. وعاد معهم اسر لكي يحاول ان يعرف منهم ما هو سبب الخلاف أو الكارثة التي حدثت بينهم وفرقت شملهم هكذا. ولكن لم يعرف أي شئ فمحمود ومحمد لم يكونوا بحالة تسمح لهم بالحديث في اي شئ فكم مؤلم لهم ما حدث )
مر يومان على ما حدث في خلالهم قد اتى رامي عندما علم ما حدث مع سيلين وقضى معهم اليومين. وفي اليوم الثالث طلبت منهم سيلين جميعا الرحيل حتى يعودوا الي أعمالهم
وبالطبع رفضوا ولكن كالعادة اصرت سيلين واعندت ولم يقدروا على معارضتها
أما اسر في خلال اليومين تقرب كثيرا من العائلة وذهب يوميا الى الشركة لكي يعمل معهم أو بمعنى أصح ليحاول
معرفة أي شئ عن ما حدث كما ايضا يفكر في ذلك الامجد الذي يتقرب من سيلين وعلاقته بها
أما محمود فقرر أن يتدخل في حياة سيلين لأول مرة بعد ما حدث معهم وأن يتحدث مع صاحب الشركة التي تعمل بها لكي ينقلها الي فرع القاهرة. لأنه أصبح يخشى عليها كثيرا ويفكر في حديث اسر معه بأنه إذا لم تكن نها صديقتها معها كان من الممكن أن يحدث ماهو اسوء لشقيقته الوحيدة وخاصةً أنها تعيش بمفردها حتى دون خدم في شقتها وقد علم ان اصدقائها قد غادروا وتركوها بمفردها وهي لم تنهي اجازتها بعد
@@@@@@@@@@@@@
الآن انتهى الأسبوع التي أخذته سيلين إجازة مرضية من العمل وعادت للعمل مرة اخرى ولكنها تفاجأت بالمدير العام يطلبها في مكتبه
وذهبت اليه وأخبرها أنه تم نقلها الى فرع القاهرة وعندما سألت عن السبب تحجج بأنهم يحتاجون اليها أكثر هناك بسبب عملها الممتاز ولكن بطريقتها هي علمت بما حدث وأن سبب نقلها هو اخيها . رحلت سيلين من الشركة بعدما اخذت اشياءها من مكتبها وعادت تلي المنزل لكي تجمع اغراضها وتعود الى القاهرة سريعا
علم امجد بخبر نقلها فذهب إليها كانت لاتزال تضع ثيابها بالحقيبة ولكنها انتهت منها ونزلت معه إلى اسفل البناية
أمجد / يا سيلين ممكن تهدي وبلاش تسافري دلوقتي انتي لسه ادامك وقت
سيلين بعصبية/ اهدا بقولك اخواتي هما السبب في نقلي وتقولي اهدي. أنا حزرتهم قبل كدة من أنهم يتدخلوا في حياتي. بس خلاص
أمجد بترقب / خلاص ايه انتي ناوية على ايه يا سيلين
سيلين بغضب / أمجد أنا مش مضطرة اقولك انا ناوية على ايه ولا هعمل ايه وسبق وقولتلك اني لسه ماديتكش الحق انك تتدخل في حياتي
أمجد بهدوء/ حبيبتي انا مش قصد اتدخل في حياتك وقراراتك بس انا مش عايزك تعملي اي حاجة وانتي متعصبة كدة
سيلين/ امجد لو سمحتي سيبني أمشي دلوقتي لاني مش طايقة نفسي سلام
أمجد / سلام يا سيلين وزي ماوعدتك هحاول انقل نفسي أنا كمان للقاهرة علشانك يا حبيبتي
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد ساعتين
في شركة تاج الدين الفرع الرئيسي
يجلس محمود علي مكتبه وامامه موظفان وتقف بجانبه السكرتيرة.
فتحت سيلين الباب ودخلت بهدوء و وقفت أمامهم
سيلين بهدوء لكن نبرة قوية / برة. اطلعوا برة. ( ثم نظرت إلى السكرتيرة ) ماتدخليش موظفين ولا عملاء آلا لما انا اخرج من هنا. بسررررعة
( خارج المكتب رأى عادل سيلين وهي تتجه إلى مكتب محمود وكان معه اسر قد اتوا ليناقشوا محمود في بعض الأعمال. وعندما رأوها لحقوا بها سريعا )
رأى عادل السكرتيرة تخرج سريعا وأمامها الموظفان فطلب منها أن تذهب الى مكتبه في الشركة تنتظر هناك الى ان يطلبها واستجابت السكرتيرة له فهي رأت بعينيها مظهر سيلين الذي يوحي بعاصفة قادمة
دخل. كلاً من اسر وعادل وقام عادل بأغلاق الباب جيدا بعد دخوله
اقتربت سيلين كثيرا من محمود وتحدث بهمس حاد مسموع للكل / قولتلك قبل كدة إذا حاولت تتدخل في حياتي وقتها أنا ههد كل حاجة وكمان هختفي من الدنيا ومش هتعرفوا تلاقوني ابدا
عادل بتوتر / سيلين في ايه لكل ده هو حد اتدخل في حياتك يا بنتي
محمود بثبات / انا ما اتدخلتش في حياتك
سيلين بصوت عالي/ كدااااااب. انت اللي طلبت من الشركة أنهم ينقلوني القاهرة.
عادل / وهو هيعمل كدة ليه بس
سيلين بقوة / السؤال ده تسأله له هو مش انا. اوعى تفتكر يا محمود بيه ان أنا مختومة على قفايا وهصدق الحجة العبيطة دي بتاعة محتاجني في القاهرة. هههههههههههههههه واوعى تفتكر اني مش بشوف الناس اللي انت بتبعتهم يراقبوني ويوصلولك أخباري
محمود / انا بعمل كدة علشان مصلحتك افهمي بقى احنا مالناش ذنب فى اي حاجة
سيلين/ كداب كلكوا كدابين ( ثم اشارت الى عادل ) وأنت اولهم
آسر بغضب / سيليييين احترمي نفسك
سيلين بسخرية / هههههههههههههههه يا ابني أنا من عيلة تاج الدين عايزني ابقى محترمة ازاي
آسر بغضب/ ايه اللي انتي بتقوليه ده.
عادل بتوتر / سيلين اهدي واللي انتي عايزاه هيحصل
آسر بغضب/ انا اللي عايز افهم في ايه وانتي ازاي بتتكلمي كدة وايه الألغاز اللي بتتكلموا بيها دي
سيلين / عايز تفهم. اممممممم أنا هفهمك شفقة مني على فضولك اللي هيقتلك
محمود / سيلين كفاية
سيلين بسخرية / لا لازم يعرف دا فرد من العيلة برضوه
آسر / اتكلمي يا سيلين بدون ملاوعة ومراوغة
سيلين بأبتسامة باهته / انا .........
_________________________________
يا الله ارحمنا من جمود في مشاعرنا يمنعنا عن التوجع أو البوح بآلامنا
تضع سيلين يديها على جانبها وتضغط عليه بقوة وكأن الالم سوف يرحل هكذا
وجهها يعلوه الشحوب وقد تحول للون الاصفر حتى بياض عينيها لم يسلم من الاصفرار وتضغط على شفتيها بقوة لكي تتحمل الالم تحاول ان تخرج صوتها هادئ طبيعي لكي تُطمئن صديقتها ولكن تخشى أن تصرخ بآهات الألم إذا فتحت فمها كل ما استطاعت قوله بنبرة تظهر كمية الألم ( الإسعاف )
بالفعل اسرعت نها في طلب الإسعاف ومن حسن حظ تلك القوية المتألمة أن بالقرب من بنايتها المرتفعة ومنطقتها المرموقة مشفى كبير جدا
أغلقت نها مع المستشفى الذين استجابوا سريعا لإرسال سيارة الإسعاف وقامت بالاتصال على فارس وأخبرته بما يحدث
نهض فارس سريعا ومعه اسر ليذهبوا إليهم وعند وصولهم كانوا افراد الإسعاف قد اخذوا سيلين ومعها نها إلى المستشفى فلحقوا بهم سريعا
وصلوا الي المشفى في دقائق سارع آسر بالنزول من السيارة لكي يرى سيلين التي ترقد متألمة على تلك الحمالة النقالة بين يدي المسعفين
آسر بلهفة وخوف حقيقي / سيلين مالك حاسة بأيه ردي عليا
نظرت سيلين إلى لهفته عليها وإلى عينيه التي تشع خوف وقلق وحُب نعم رأت في عيونه نظرات الحب لأول مرة تراها
لم تتحدث اليه فهي تكتم صوتها خشيةً من أن تنهار قوتها أمام اي احد. ولكن عندما رأت تلك النظرات ابتسمت ابتسامة سخرية ثم تلاش انكماش وجهها من الالم إلى اخرى ليست مفهومة ابدا.
( وكأنها أصبحت تتلذذ بتلك الآلام وتغذي بها روحها المتعبة )
ادخلوا سيلين الى غرفة الطوارئ وسارع الأطباء بتلبية نداء الواجب وعندما رأوا يديها التي تضغط بها على موضع الألم
الطبيب / جنبك هو اللي بيوجعك
امائت سيلين برأسها بمعنى الموافقة على حديثه
أزاح الطبيب يديها ثم ضغط بأصبعه فوق موضع الالم لتنطلق صرخة مدوية تهز جدران المشفى بأكمله
سيلين بصراخ شديد / عاااااااااااااااااااااا
( وأخيرا فقدت سيلين وعيها لكي ترتاح من ذلك الألم )
دلف آسر إلى الغرفة بعد فتح الباب بعنف ورأى سيلين بدنيا أخرى لا تسهر بشئ حولها
أمسك الطبيب من تلابيب ملابسه ونهره صارخ / انت عملتلها ايه هى صرخت كدة ليه انطق قبل ما اقتلك
كاد الطبيب يختنق بين يدي آسر الذي تحول الى الطوفان فور سماعه صرخة سيلين
ابعده فارس الذي دخل معه الى الغرفة والأطباء الاخرون
طبيب / لو سمحت اللي حضرتك بتعمله دا غلط المفروض تسيبنا نشوف شغلنا لأن تقريبا كدة المريضة بتعاني من انفجار الزايدة في بطنها
ترك اسر الطبيب من يديه وذهب الى سيلين وهو يزمجر بغضب إلى الطبيب الذي قال تلك الجملة / اخررررس ايه اللي انت بتقوله ده. ( ثم احتضن وجه سيلين ) حببتي ردي عليا سيلين اومي أنا مش متعود اشوفك كدة
فارس وهو يجذب آسر / يلا يا اسر سيب الدكاترة يشوفوا شغلهم بسرعة
خرج اسر مع فارس. وسرعان ما تركه فارس وذهب لاحتضان تلك المنهارة بجانب الحائط
فارس بحنو / حببتي اهدي هتبقى كويسة والله. انتي دكتورة وعارفة أن الزايدة دي حاجة بسيطة خالص
نها ببكاء / بسيطة لو عادية مش لما يقولوا انفجرت في بطنها دي كدة ت
فارس وهو يضمها أكثر / هششششششششش ماتقوليش كدة ان شاء الله خير اهدي انتي بس
قاموا الاطباء بعمل الفحوصات اللازمة لسيلين سريعا ثم ادخلوها إلى غرفة العمليات فورا.
بعد مدة طويلة خرج أحد الأطباء من غرفة العمليات وفور خروجه اسرعوا إليه
وسأله آسر بلهفة / خير يا دكتور حصل ايه حالتها ايه دلوقتي
الطبيب / اهدوا يا جماعة خير هي كويسة جدا دي عملية بسيطة هو بس اللي كان مصعبها أن الزايدة خلاص كانت علي وشك الانفجار لكن الحمد لله هي جت هنا في الوقت المناسب يمكن متأخر شوية لكن الحمد لله لحقناها وتم استأصالها بسلام
نها وهي تمسح دموعها / طيب هي حالتها ايه دلوقتي أنا عايزة اشوفها
الطبيب / هي كويسة بس لسه مافقتش من البينج ودلوقتي هننقلها غرفة عادية وتقدروا تشوفوها بس ياريت بلاش حد يقلقها وتسيبوها ترتاح شوية
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الغرفة التي تم نقل سيلين اليها
نجدها نائمة على السرير لا تدري بشئ ابدا
فقط تنطق ببعض الكلمات الغير مفهومة من اثر المخدر الذي تم حقنها به قبل العملية جلسوا جميعا بجانبها حاول آسر أن يفهم ما الذي تتفوه به ولكنه لم يفهم شئ سوى كلمات خاطفة كون منها جملة مفيدة بصعوبة شديدة
سيلين بخدر / احمددد محمددد وحشتوني محمووود همممم وحشتوني اه اخوية اه ماما. بابا. ملك ( ملك ابنة أخيها محمود )
قام اسر وخرج من الغرفة وقام بالاتصال على محمود ابن عمه
آسر بغضب وصوت عالي / و ربنا أنتوا شوية كلاب ومش رجالة سيبين اختكوا لوحدها وماتعرفوش عنها حاجة واهي بتموت وبتنادي عليكوا وانتوا ولا هاممكوا. أهم حاجة عندكوا الشغل والفلوس
محمود بخضة وقد وقف من على كرسي مكتبه / ايه انت بتقول ايه يا آسر. مين اللي بتموت
آسر بغضب/ ايه اتخضيت اوي علي اساس انها تهمكوا لو كانت تهمكوا بجد ماكنتوش سيبتوها لوحدها تعيش بعيد عنكوا.
محمود بصوت عالي / انطق با آسر سيلين مالها
آسر / اختك في مستشفى (.....) عملت عملية الزايدة وتعبانة
أغلق محمود الهاتف سريعا وركض خارجا من مكتبه يتبعه اخوه محمد الذي طلبه وذهبوا سريعا الى الاسكندرية
عودة إلى سيلين
دخل أسر إلى الغرفة مرة اخرى وجلس كما كان يجلس منذ قليل يتأمل وجهها الذابل ثم تذكر الكلمة الذي تفوه بها بعد ان سمع صرختها ز حبيبتي )
آسر لنفسه/ حبيبتي انا قولتلك حبيبتي مش معقول انتي عمرك ماكنتي حبيبتي ولا هتكوني أنا بس خوفت عليكي لانك بنت عمي مش اكتر
( ثم تنهد ) لا أنا بضحك على نفسي أنا كنت هموت عليكي بس انا لحد دلوقتي مش قادر أفسر اهتمامي بيكي وخوفي عليكي وكمان ضيقي لما شوفتك مع زميلك دا امبارح . ما أنا لو لقيت أختي في الموقف ده برضوه كنت هعمل كدة
( وعند هذا الحد دلف احدهم مسرعاً كالعاصفة بأتجاه سيلين الراقدة بأعياء واضح وبيدها تلك الإبر التي تغذيها من المحلول المجاور لها )
أمجد بلهفه / مالها سيلين ايه اللي حصلها
آسر بغضب / انت مجنون ازاي تدخل كدة يلاّ
فارس وقد امسك آسر من يديه / اهدى يا اسر مش كدة لو سمحت بلاش تزعج سيلين بصوتك ده
وبالفعل بدأت سيلين تفتح عينيها شئ فشئ ورأت أمجد الذي يجلس بجوارها على السرير ويمسك يديها بقلق وحنو
سيلين بصوت خافت / ااامجد
أمجد بلهفة / عيون أمجد وعقل أمجد و روح أمجد مالك يا حبيبتي فيكي ايه حاسة بأيه. ايه اللي بيوجعك
( وقف آسر بجوار فارس مذهول من تلك الكلمات وكأن قد صعقه البرق
ماذا حبيبته روحه عقله عيونه. ما ذاك المعتوه إلا يعلم أن تلك الفتاة تعشقني أنا وحدي )
سيلين بأبتسامة باهته / ماتقلقش أنا كويسة مش حاسة بحاجة. ( ثم نظرت بجانبها إلى نها ) أنا مالي يا نها حصلي ايه
نها بدموع / تعبتي جدا وانا
قاطعتها سيلين بتعب / عارفة انى تعبت وجيت بالاسعاف بقولك الدكتور قالك ايه انا حصلي ايه
في تلك اللحظة دلف الطبيب وقد سمع حديثها بسبب ذلك الباب المفتوح بعد دخول أمجد العاصف بالمشاعر
الطبيب بأبتسامة / ممكن ادخل واقولك حصلك ايه
( نظر آسر الى الطبيب الذي اوشك على قتله منذ وقت بسبب خوفه على سيلين )
الطبيب وهو ينظر إلى زجاجة المحلول / عاملة ايه دلوقتي حاسة بأي ألم من اللي كنتي حاسة بيه قبل ماتوصلي المستشفى
سيلين تحاول اخراج صوتها قوي وطبيعي / لاء
الطبيب / طيب ممكن تقوليلي انتي حسيتي بالألم ده قبل كدة كام مرة وبدأ من امتى بالظبط
سيلين بتفكير / هو بدأ من حوالي 3 شهور ويمكن اكتر شوية وحسيت بيه كتير طول الفترة دي وكنت بتجاهله وأقول شوية وهيمشي لكن ماكنش بيوصل للدرجة دي
الطبيب بحدة خفيفة/ يعني بتعاني من الألم ده بقالك فترة كبيرة وساكتة وبتتجاهليه ولا مرة فكرتي تعرفي سببه ايه
أمجد بعصبية / لو سمحت ماتكلمهاش بالأسلوب ده وقولنا ايه سببه
الطبيب / انا مش قصدي اكلمها بأسلوب مش كويس بس الالم ده كان سببه الزايدة ولو كانت كشفت من فترة ماكنتش وصلت للمرحلة دي. واحنا عملنالك عملية الزايدة من شوية وحاليا انتي كويسة وبخير
سيلين/ شكرا لحضرتك. أنا هخرج امتى من هنا
الدكتور بعمليه / يومين بس وتقدري تمشي علشان حالتك تكون اتحسنت كويس
( استأذن الطبيب وخرج. وبقى آسر الذي ينظر إلى ذلك الامجد الجالس بجوار سيلين وتلك المسافة الصغيرة بينهم وبجواره يقف فارس المضطرب بشدة. أما نها فهي تجلس على الكرسي بجوارهم )
أمجد وهو يمسك وجهها بيديه / ليه يا سيلين ماقولتليش لما كنتي بتتعبي كدة وما اتصلتيش بيا ليه اول ما تعبتي للدرجة دي انا مش مهم عندك
سيلين بأبتسامة/ لا طبعا ما تقولش كدة انت مهم ومهم جدا كمان. بس التعب ده هو اللي ماكنش مهم علشان كدة انا ماحطتش في دماغي. وصدقني انا جيت هنا تعبانة جدا و نها هي اللي اتصرفت مش أنا ولو ماكنتش جيت انت كنت هتصل بيك اعّرفك
أمجد بمشاكسة / تسلميلي حبيبتي الجميلة حتى وهي تعبانة
آسر بغضب/ ماتحترم نفسك بقى ايه انت مش شايفنا موجودين
أمجد بأستغراب/ هو حضرتك شوفتني مش محترم في ايه وبعدين انت تبقى مين اصلا
فارس / دا يبقى الرائد آسر ابن عم سيلين يا امجد
أمجد وهو لايزال بجوار سيلين ويمسك يديها / اهلا اتشرفت بحضرتك يا رائد آسر
مد آسر يديه لامجد كي يصافحه ( علشان يعني أمجد يسيب ايد سيلين فاهمين صح )
مد أمجد يديه بحرج / اسف بس انا متوتر و اتخضيت على سيلين لما عرفت ان الإسعاف اخدتها
سيلين بتحاول تنهض بهدوء
نها بلهفة / سيلين بتعملي ايه خليكي مرتاحة ما ينفعش تتحركي
سيلين بتعب / عايزة ادخل الحمام
أمجد / طيب حبيبتي اصبري أنا هشيلك وادخلك و
آسر بغضب/ نعم يا روح أمك تدخلها فين كدة سمعني تاني
أمجد / حضرتك فهمتني غلط. أنا قصدي اشيلها أدخلها بدل ما تتحرك ولما تخلص ابقى أخرجها
سيلين / لا يا امجد انا هقدر أقوم وادخل لوحدي ماتقلقش
أسندت نها سيلين لكي تنزل من فوق السرير ودخلت سيلين الحمام ثم عادت الي الفراش
امجد وهو يساعدها لكي تنام على السرير / حبيبتي مرتاحة كدة
هزت سيلين رأسها بالموافقة
قام اسر وجذب فارس الى خارج الغرفة
آسر بضيق/ فارس فهمني في ايه بالظبط الواد اللي جوه ده في بينه وبين سيلين ايه
فارس بتنهيدة/ اسر انت بتحب سيلين
آسر / ايه اللي انت بتقوله ده انت بتخرف يا فارس
فارس / أومال تسمي ايه لهفتك عليها لما شوفتها تعبانة وكمان غيرتك عليها من امجد انت حتى كنت بتسألني على علاقتهم ببعض قبل ما نيجي المستشفى
آسر بأرتباك / لاء طبعا سيلين بنت عمي وزي أختي وأنا خوفت عليها علشان كدة وكمان انا مااقبلش أن اختي يكون ليها علاقة بحد و
قاطعه فارس / خلاص يا اسر فهمتك. وإذا كان علي أمجد فهو شاب محترم جدا وزميلها في الشغل واتقدملها من فترة كبيرة. بس هي ماكنتش موافقة وهو طلب فرصة يقرب منها وهي وافقت وبالفعل في الفترة الأخيرة قربوا من بعض جدا
آسر بضيق/ يعني ايه قربوا من بعض الفترة الأخيرة
فارس / يعني تقريبا كدة قريب اوي هيرتبطوا لأن شايف ان سيلين منجذبة له جدا وهو قدر فعلا يدخل في كل تفاصيل حياتها
( في هذا الوقت وصل محمود ومعه محمد وقد سألوا في الاستعلامات وعلموا غرفة سيلين )
محمد بخوف / فين سيلين يا آسر وهي عاملة ايه دلوقتي
فارس بصدمة / أنتوا عرفتوا ازاي
آسر / انا اللي عرفتهم ايه ماكنتش عايزهم يعرفوا ولا ايه
دلف محمود سريعاً إلى الغرفة التي توجد فيها سيلين وتبعه محمد لم ينتظرا أن يسمعا كلام كلاً من اسر وفارس
فارس بضيق / ليه عملت كدة يا اسر
آسر / هو ايه اللي ليه عملت كدة اختهم عملت عملية وتعبانة ومش عايزني اعرفهم
فارس بقلق / لا هي الحمد لله كويسة ودي كانت حاجة بسيطة انما دلوقتي ربنا يستر وماتتعبش اكتر من كدة
آسر بأستغراب/ انا مش عارف انت ازاي تقول كدة ولا فاهم اي حاجة حواليا
( ثم تبع أبناء عمه الى الغرفة )
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
داخل الغرفة
دخل محمود بلهفة واقترب من سيلين ولكن كانت في هذا الوقت نائمة
عندما راتهم نها توترت كثيرا ثم اشارت لهم بأصبعها علامة الصمت
محمد بهمس / هي نايمة من بدري
نها بهمس / لا لسه يدوبك مغمضة عنيها ( ثم قالت بحزم ولكن بهمس ) تعالوا معايا برة علشان نسيبها ترتاح شوية
محمود بجدية وبعض الضيق/ انت أمجد صح
أمجد / ايوة انا حضرتك مين وتعرفني ازاي
محمود بجدية / تعالى بس نتكلم برة علشان مانزعجش أختي ( وشدد على حروف أختي )
أحس أمجد بالقلق من نبرة محمود ولكن خرج معهم جميعا وابتعدوا قليلا عن الغرفة
نها / ممكن اعرف ايه اللي جابكوا هنا يا أستاذ محمود
فارس بحزم / نها ممكن تسكتي دلوقتي وتدخلي انتي مع سيلين
أمجد بتوتر / هو في ايه يا جماعة هو حضرتك وحضرته أخوات سيلين
محمود بجدية/ أيوة أخواتها عندك اعتراض يا
أمجد / اسمي أمجد رشدي ومع سيلين في نفس الشركة اللي شغالة فيها و
محمود يقاطعه / عارفك كويس. اصلي لازم اعرف أختي بتتعامل مع مين وبتشوف مين.
فارس / محمود ممكن تسيبك من امجد دلوقتي وتنزلوا معايا نتكلم في اي حتة بدل وقفتنا هنا. وانتوا غنيين عن التعريف ممكن في دقيقة واحدة نلاقي صحافة مصر كلها هنا
محمد / كلام ايه اللي هنتكلموا يا فارس احنا جايين نشوف اختنا اللي تعبت ودخلت اوضة العمليات وأنت مافكرتش تعرفنا اي حاجة
فارس / اه أنتوا عايزني اتصل بيكوا اعرفكوا ومافكرتوش رد فعل سيلين هيكون ايه
محمد / دي اختنا يا فارس فاهم يعني ايه اختنا ما ينفعش نسيبها كدة
أمجد / يا جماعة اهدوا مش كدة أنتوا معاكوا حق تخافوا عليها بس فارس غصب عنه بسبب الخلافات اللي بينكوا وبين سيلين هو ا
محمود يقاطعه / وأنت تعرف ايه عن الخلافات اللي بينا وبينها. هي قالتلك ايه
أمجد / هي مابتتكلمش معايا اصلا في الموضوع ده. أنا سألتها مرة واحدة قبل كدة لما قالتلي ان في خلافات بينكوا. بس هي طلبت مني ما افتحش الموضوع معاها تاني ابدا وأنا ماحبتش ازعجها أو اضغط عليها
فارس بضيق / محمود. سيلين حتى انا و نها ما بتتكلمش معانا في الموضوع ده ولحد دلوقتي مافكرتش تحكيلنا حاجة واحنا كمان بنعمل زي ما امجد بيعمل مابنضغطش عليها فياريت أنتوا كمان ماتضغطوش عليها
آسر بضيق/ هو ايه اللي مايضغطوش عليها. دا ايه التخلف اللي انا فيه ده
محمد / فارس احنا جينا نطمن عليها ما ينفعش تبقى هي تعبانة ومانجيش اياً كان اللي حصل
( في تلك اللحظة خرجت نها من غرفة سيلين )
فارس بحدة / انا مش قولتلك خليكي جوه ب
نها بضيق/ سيلين صاحية جوه ومُصرة تروح دلوقتي
محمود بلهفة/ طيب انا هدخل اشوفها
نها بحزم / أستاذ محمود سيلين حست بيكوا لما دخلتوا وعلشان كدة طلبت ترجع البيت مع انها مفروض تفضل يومين هنا علشان صحتها
محمد بحزن / طيب بس قوليلها هنقعد معاها دقيقتين بس وهنمشي مافيش لزوم تسيب المستشفى بسببنا
في تلك اللحظة خرجت سيلين وهي تستند على الحائط والباب وتتحمل على نفسها لكي تسير على قدميها وتخفي ضعف جسدها بقوة إرادتها وشخصيتها
وقد ساعدتها نها في ارتداء ملابسها التي اعطتها لها أحدى الممرضات
سيلين بقوة / لا يا محمد انا مش هسيب المستشفى بسببكوا أنا هسيبها لاني مش مرتاحة فيها وأنا اتعودت المكان اللي مابرتحش فيه مابقعدش فيه وأظن أنتوا كدة شفتوني واطمنتوا عليا مش محتاجين لدقيقتين ولا لحظتين
أسرع أمجد إليها لكي تستند عليه ولكن هي رفضت
سيلين بثبات / انا اقدر أقف على رجلي وامشي لوحدي مش محتاجة مساعدة حد
نها / طيب استني لما الدكتور ييجي يشوفك قبل ما نمشي
سيلين / هو لسه شايفني من اقل من ساعة وقال اني كويسة ولو كدة نبقى نتصل بيه ييجي البيت.
( وبالفعل أنهوا إجراءات المستشفى سريعا وعادت سيلين الي منزلها ومعها فارس و نها وامجد أما أخواتها عادوا إلى القاهرة. وعاد معهم اسر لكي يحاول ان يعرف منهم ما هو سبب الخلاف أو الكارثة التي حدثت بينهم وفرقت شملهم هكذا. ولكن لم يعرف أي شئ فمحمود ومحمد لم يكونوا بحالة تسمح لهم بالحديث في اي شئ فكم مؤلم لهم ما حدث )
مر يومان على ما حدث في خلالهم قد اتى رامي عندما علم ما حدث مع سيلين وقضى معهم اليومين. وفي اليوم الثالث طلبت منهم سيلين جميعا الرحيل حتى يعودوا الي أعمالهم
وبالطبع رفضوا ولكن كالعادة اصرت سيلين واعندت ولم يقدروا على معارضتها
أما اسر في خلال اليومين تقرب كثيرا من العائلة وذهب يوميا الى الشركة لكي يعمل معهم أو بمعنى أصح ليحاول
معرفة أي شئ عن ما حدث كما ايضا يفكر في ذلك الامجد الذي يتقرب من سيلين وعلاقته بها
أما محمود فقرر أن يتدخل في حياة سيلين لأول مرة بعد ما حدث معهم وأن يتحدث مع صاحب الشركة التي تعمل بها لكي ينقلها الي فرع القاهرة. لأنه أصبح يخشى عليها كثيرا ويفكر في حديث اسر معه بأنه إذا لم تكن نها صديقتها معها كان من الممكن أن يحدث ماهو اسوء لشقيقته الوحيدة وخاصةً أنها تعيش بمفردها حتى دون خدم في شقتها وقد علم ان اصدقائها قد غادروا وتركوها بمفردها وهي لم تنهي اجازتها بعد
@@@@@@@@@@@@@
الآن انتهى الأسبوع التي أخذته سيلين إجازة مرضية من العمل وعادت للعمل مرة اخرى ولكنها تفاجأت بالمدير العام يطلبها في مكتبه
وذهبت اليه وأخبرها أنه تم نقلها الى فرع القاهرة وعندما سألت عن السبب تحجج بأنهم يحتاجون اليها أكثر هناك بسبب عملها الممتاز ولكن بطريقتها هي علمت بما حدث وأن سبب نقلها هو اخيها . رحلت سيلين من الشركة بعدما اخذت اشياءها من مكتبها وعادت تلي المنزل لكي تجمع اغراضها وتعود الى القاهرة سريعا
علم امجد بخبر نقلها فذهب إليها كانت لاتزال تضع ثيابها بالحقيبة ولكنها انتهت منها ونزلت معه إلى اسفل البناية
أمجد / يا سيلين ممكن تهدي وبلاش تسافري دلوقتي انتي لسه ادامك وقت
سيلين بعصبية/ اهدا بقولك اخواتي هما السبب في نقلي وتقولي اهدي. أنا حزرتهم قبل كدة من أنهم يتدخلوا في حياتي. بس خلاص
أمجد بترقب / خلاص ايه انتي ناوية على ايه يا سيلين
سيلين بغضب / أمجد أنا مش مضطرة اقولك انا ناوية على ايه ولا هعمل ايه وسبق وقولتلك اني لسه ماديتكش الحق انك تتدخل في حياتي
أمجد بهدوء/ حبيبتي انا مش قصد اتدخل في حياتك وقراراتك بس انا مش عايزك تعملي اي حاجة وانتي متعصبة كدة
سيلين/ امجد لو سمحتي سيبني أمشي دلوقتي لاني مش طايقة نفسي سلام
أمجد / سلام يا سيلين وزي ماوعدتك هحاول انقل نفسي أنا كمان للقاهرة علشانك يا حبيبتي
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد ساعتين
في شركة تاج الدين الفرع الرئيسي
يجلس محمود علي مكتبه وامامه موظفان وتقف بجانبه السكرتيرة.
فتحت سيلين الباب ودخلت بهدوء و وقفت أمامهم
سيلين بهدوء لكن نبرة قوية / برة. اطلعوا برة. ( ثم نظرت إلى السكرتيرة ) ماتدخليش موظفين ولا عملاء آلا لما انا اخرج من هنا. بسررررعة
( خارج المكتب رأى عادل سيلين وهي تتجه إلى مكتب محمود وكان معه اسر قد اتوا ليناقشوا محمود في بعض الأعمال. وعندما رأوها لحقوا بها سريعا )
رأى عادل السكرتيرة تخرج سريعا وأمامها الموظفان فطلب منها أن تذهب الى مكتبه في الشركة تنتظر هناك الى ان يطلبها واستجابت السكرتيرة له فهي رأت بعينيها مظهر سيلين الذي يوحي بعاصفة قادمة
دخل. كلاً من اسر وعادل وقام عادل بأغلاق الباب جيدا بعد دخوله
اقتربت سيلين كثيرا من محمود وتحدث بهمس حاد مسموع للكل / قولتلك قبل كدة إذا حاولت تتدخل في حياتي وقتها أنا ههد كل حاجة وكمان هختفي من الدنيا ومش هتعرفوا تلاقوني ابدا
عادل بتوتر / سيلين في ايه لكل ده هو حد اتدخل في حياتك يا بنتي
محمود بثبات / انا ما اتدخلتش في حياتك
سيلين بصوت عالي/ كدااااااب. انت اللي طلبت من الشركة أنهم ينقلوني القاهرة.
عادل / وهو هيعمل كدة ليه بس
سيلين بقوة / السؤال ده تسأله له هو مش انا. اوعى تفتكر يا محمود بيه ان أنا مختومة على قفايا وهصدق الحجة العبيطة دي بتاعة محتاجني في القاهرة. هههههههههههههههه واوعى تفتكر اني مش بشوف الناس اللي انت بتبعتهم يراقبوني ويوصلولك أخباري
محمود / انا بعمل كدة علشان مصلحتك افهمي بقى احنا مالناش ذنب فى اي حاجة
سيلين/ كداب كلكوا كدابين ( ثم اشارت الى عادل ) وأنت اولهم
آسر بغضب / سيليييين احترمي نفسك
سيلين بسخرية / هههههههههههههههه يا ابني أنا من عيلة تاج الدين عايزني ابقى محترمة ازاي
آسر بغضب/ ايه اللي انتي بتقوليه ده.
عادل بتوتر / سيلين اهدي واللي انتي عايزاه هيحصل
آسر بغضب/ انا اللي عايز افهم في ايه وانتي ازاي بتتكلمي كدة وايه الألغاز اللي بتتكلموا بيها دي
سيلين / عايز تفهم. اممممممم أنا هفهمك شفقة مني على فضولك اللي هيقتلك
محمود / سيلين كفاية
سيلين بسخرية / لا لازم يعرف دا فرد من العيلة برضوه
آسر / اتكلمي يا سيلين بدون ملاوعة ومراوغة
سيلين بأبتسامة باهته / انا .........