رواية غموض الجبل القاسي الفصل السابع 7 بقلم سمارة
7 =غـموض الجـبل القاسي - الفصل السابع - 7 /
للجميع@
(أقنعةُ الزيف..)
﷽
في الصباح، استعد جبل للنزول.
جبل: "جهزي جلبية عشان نازل الشغل النهاردة."
أمينة: "حاضر."
جبل (بشك): "معلقتيش يعني؟ ولا ماصدقتي هترتاحي مني؟"
أمينة (بهدوء): "لا عادي.. بس بعمل اللي عاوزه وخلاص."
تجهزت أمينة للنزول خلفه،
ووضعت لمسة خفيفة جداً من "الروج" بلون الشفاه الطبيعي. عند الباب،
تسمرت نظرات جبل على وجهها، وكأنها المرة الأولى التي يلاحظ فيها تفاصيلها.
جبل (بحدة).. إيه اللي عملاه فوشك ده؟"
أمينة: "مفيش."
لم ينتظر رداً، بل مد يده ومسح شفتيها بعنف، فظهر اللون على إصبعه.
جبل (بغضب): "إيه ده؟"
أمينة: "ده.. ده مرطب."
جبل: "طيب ادخلي امسحي المسخرة دي قبل ما أقطع خبرك! واوعاكي تنزلي كدة تاني ."
دخلت أمينة ومسحت وجهها وهي تتأفف من "تحكماته"، ولم تدرك أن ما فعله لم يكن تسلطاً، بل كانت "غيرة جبلية" بدأت تنهش قلبه تجاهها.
ـــــــــــــــ
في الأسفل..
على مائدة الإفطار
اجتمع الجميع في صمت ثقيل. دخل دياب ونظر نحو عبير، لكنها لم تعره أي اهتمام، كانت تأكل بجمود بينما نيران قلبها تحرق أحشاءها.
ألقى دياب السلام وجلس،
وبعد لحظات.. شق هدوء المكان صوت "تكتكة" حذاء عالٍ ومستفز.
دخلت هند بكامل أناقتها،
تضع مساحيق تجميل صارخة لا تناسب "صباحية" ولا تناسب وقار دار الملاح. ملاح الصغير لم يستطع تمالك نفسه، فانفجر ضاحكاً،
وتبعه فاروق بابتسامة ساخرة.
ملاح: "إيه ده؟ دي جاية من المولد طازة على اهنه !"
اشتعل وجه دياب خجلاً وغضباً، ونظر لملاح نظرة أخرسته. قام من مكانه،
وجذب هند من يدها بعنف إلى الداخل، وسُمع صوت صراحه وهو يأمرها بمسح "النقاشة" التي على وجهها.
عاد دياب لمكانه يحاول استعادة وقاره، وعيناه تراقب عبير التي ظلت تأكل ببرود قتله.
عادت هند بعد أن خففت من مساحيقها قليلاً، لكنها أبقت على حذائها ذو الصوت العالي.
وبمجرد أن جلست لتبدأ الأكل،
حدث ما لم تتوقعه.. قام الحاج بكري،
وتبعه جبل، ثم فاروق، واحداً تلو الآخر،
رافضين الجلوس معها على مائدة واحدة.
ظلت أمينة في حيرة، لا تعرف أتقعد أم تقوم، حتى أومأ لها جبل برأسه إيماءة آمرة بأن تلحق به. قامت أمينة فوراً وخرج الرجال جميعاً إلى أعمالهم، وخلفهم دياب
انسحبت أمينة وسمية وعبير إلى الداخل مع الحاجة صفاء،
تاركين هند في مواجهة فراغ المائدة وفراغ المكان، لتعلم من أول يوم أن "صوت حذائها" لم يهز ركناً واحداً في الدار، بل هز صورتها هي فقط.
ــــــــــــــــــ
في غرفة المعيشة، جلست أمينة وسمية مع عبير التي كانت تحاول إخفاء وجعها بالحديث.
عبير (بمشاكسة): "بقولك إيه يا منّة.. اشتمي شوية على دياب."
أمينة (بذهول): "يعني إيه؟"
عبير: "زي العشية كدة.. عشان تفشيني وتطلعي اللي جوايا."
ضحكت أمينة وقالت: "أوعاكي تقولي كدة قدام أمي صفاء!"
سمية (بتعجب): "شتيمة إيه دي؟"
عبير: "سمعيها يا أمينة.. قولي "
أمينة: "لا مش هشتم.. بس لو مكانك، بعد اللي حصل الصبح وشكل دياب وهو بيجرجرها لجوه، والله ما هزعل واصل."
عبير (بتنهيدة): "كلام يا أمينة.. بس الفعل واعر قوي، ميغركيش سكوتي."
أمينة: "مش قصدي.. بس لازم تنشفي وتسيبيها تاكله، شوفي أهه.. من أول يوم داخلين ورا بعض كيف النملة وأختها!"
انفجرت عبير وسمية في الضحك،
وقالت سمية: "أنتي بتتكلمي كدة مع جبل بالطريقة دي؟"
أمينة: "لا طبعاً! جبل مش بيتكلم أصلاً.. ده بيحذر ويسيطر بس."
عبير (بغمزة): "عشان لسه جديد في الجواز.. اصبري وهتشوفي الحب والدلع، جبل حنين قوي."
في تلك اللحظة،
قطعت ضحكاتهم "هند" التي دخلت بتبختر: "إزيك يا منّة؟ إيه خايفة تكلميني؟"
أمينة: "لا عادي.. إزيك يا هند؟"
هند (بخبث وهي تنظر لعبير): "إزيك يا ضرتي؟"
لم ترد عبير،
بل قامت بهدوء وقالت: "أروح أكمل باقي حاجتي يا سمية عشان مكملتهاش."
وقفت سمية أمام هند كالسد المنيع،
وقالت بنبرة حادة: "لو عبير طيبة وساكتة، فأنا مش طيبة ومبحبش أسكت.. طول ما هي واخدة جنب، أوعاكي تعكري صفوها، لا هيهمني أنتي ولا دياب نفسه!" وخرجت خلف عبير.
بقيت أمينة وهند وحدهما.
أمينة: "كيف يا هند تعملي كدة؟ وحصل ميتا وليه وافقتي على راجل متجوز؟"
هند (ببرود مستفز): "حبني وحبيته.. العشق يا بنت عمتي!"
أمينة (بدهشة): "لحق يعشقك وتعشقيه؟"
هند: "أُمال زيك؟ هبلة!"
أمينة: "الله يسامحك.. ده اختيارك وأنتي حرة."
هند (بتكبر): "صح كدة، بلاها أسئلة..
المهم تعالي فرجيني شقتك، شقتي معجبتنيش فرشها قديم ومكنتش مترتبة واصل!"
أمينة: "مش دلوقت..
بعدين. روحي روقي شقتك، ولا أمك مش هاتجيبلك الصباحية؟"
هند (بتذكر): "صح.. معاكي حق،."
صعدت هند للأعلى وهي تضرب الأرض بحذائها، بينما وقفت أمينة تفكر في كلام عبير: "هل جبل حنين بجد؟ ولا اللي حصل الصبح من تحكمات هو ده طبعه الحقيقي؟"ـ
ـــــــــــــــــــــــــــ
في شقة دياب (الدور الثالث)، جلست هند فوق الفراش تنظر حولها باستحقار. الغرفة رغم فخامتها لم ترضِي غرورها، فرجعت بجسدها للوراء وحدثت نفسها بمرارة:
هند (بهمس وسخرية): "عشق قال يا هند؟
اضحكي على نفسك! أنتي خدتيه وسيلة للفلوس والعز وبس.. واجوزتي كيف اللي عاملة عملة في السر."
نهضت ووقفت أمام المرآة تعدل من هندامها وتكمل بداخلها:
"دايماً هيفضل الفرق بينك وبين أمينة كبير يا هند.. هي دخلت الدار من بابها الكبير،
بزفة وهيبة، وبقت مرت (الجبل)..
وأنتي دخلتي هس هس، ومرت مين؟ دياب! دياب اللي ملوش كلمة في الدار،
وشكله دلدول البيت وميحكمش على حد، لدرجة إن الحرمة سمية قالت ميهمهاش هو نفسه!"
تنهدت بعمق، ولمعت عيناها بنظرة غريبة لم تظهرها لأحد، نظرة ممزوجة بالحسد والإعجاب الخفي:
"آه يا هند.. معقول هامك الفلوس بس؟ ولا جبل اللي خطف قلبك وعينك من وقت ما شفتيه متقدم لأمينة؟
جبل اللي هيبته بتهز الدار، ورجولته مفيش منها اتنين.. معقولة ضحيتي بكرامتك واتجوزتي الأخ الصغير بس عشان تفضلي قدام عيون الكبير؟"
ووويتبع
للجميع@
(أقنعةُ الزيف..)
﷽
في الصباح، استعد جبل للنزول.
جبل: "جهزي جلبية عشان نازل الشغل النهاردة."
أمينة: "حاضر."
جبل (بشك): "معلقتيش يعني؟ ولا ماصدقتي هترتاحي مني؟"
أمينة (بهدوء): "لا عادي.. بس بعمل اللي عاوزه وخلاص."
تجهزت أمينة للنزول خلفه،
ووضعت لمسة خفيفة جداً من "الروج" بلون الشفاه الطبيعي. عند الباب،
تسمرت نظرات جبل على وجهها، وكأنها المرة الأولى التي يلاحظ فيها تفاصيلها.
جبل (بحدة).. إيه اللي عملاه فوشك ده؟"
أمينة: "مفيش."
لم ينتظر رداً، بل مد يده ومسح شفتيها بعنف، فظهر اللون على إصبعه.
جبل (بغضب): "إيه ده؟"
أمينة: "ده.. ده مرطب."
جبل: "طيب ادخلي امسحي المسخرة دي قبل ما أقطع خبرك! واوعاكي تنزلي كدة تاني ."
دخلت أمينة ومسحت وجهها وهي تتأفف من "تحكماته"، ولم تدرك أن ما فعله لم يكن تسلطاً، بل كانت "غيرة جبلية" بدأت تنهش قلبه تجاهها.
ـــــــــــــــ
في الأسفل..
على مائدة الإفطار
اجتمع الجميع في صمت ثقيل. دخل دياب ونظر نحو عبير، لكنها لم تعره أي اهتمام، كانت تأكل بجمود بينما نيران قلبها تحرق أحشاءها.
ألقى دياب السلام وجلس،
وبعد لحظات.. شق هدوء المكان صوت "تكتكة" حذاء عالٍ ومستفز.
دخلت هند بكامل أناقتها،
تضع مساحيق تجميل صارخة لا تناسب "صباحية" ولا تناسب وقار دار الملاح. ملاح الصغير لم يستطع تمالك نفسه، فانفجر ضاحكاً،
وتبعه فاروق بابتسامة ساخرة.
ملاح: "إيه ده؟ دي جاية من المولد طازة على اهنه !"
اشتعل وجه دياب خجلاً وغضباً، ونظر لملاح نظرة أخرسته. قام من مكانه،
وجذب هند من يدها بعنف إلى الداخل، وسُمع صوت صراحه وهو يأمرها بمسح "النقاشة" التي على وجهها.
عاد دياب لمكانه يحاول استعادة وقاره، وعيناه تراقب عبير التي ظلت تأكل ببرود قتله.
عادت هند بعد أن خففت من مساحيقها قليلاً، لكنها أبقت على حذائها ذو الصوت العالي.
وبمجرد أن جلست لتبدأ الأكل،
حدث ما لم تتوقعه.. قام الحاج بكري،
وتبعه جبل، ثم فاروق، واحداً تلو الآخر،
رافضين الجلوس معها على مائدة واحدة.
ظلت أمينة في حيرة، لا تعرف أتقعد أم تقوم، حتى أومأ لها جبل برأسه إيماءة آمرة بأن تلحق به. قامت أمينة فوراً وخرج الرجال جميعاً إلى أعمالهم، وخلفهم دياب
انسحبت أمينة وسمية وعبير إلى الداخل مع الحاجة صفاء،
تاركين هند في مواجهة فراغ المائدة وفراغ المكان، لتعلم من أول يوم أن "صوت حذائها" لم يهز ركناً واحداً في الدار، بل هز صورتها هي فقط.
ــــــــــــــــــ
في غرفة المعيشة، جلست أمينة وسمية مع عبير التي كانت تحاول إخفاء وجعها بالحديث.
عبير (بمشاكسة): "بقولك إيه يا منّة.. اشتمي شوية على دياب."
أمينة (بذهول): "يعني إيه؟"
عبير: "زي العشية كدة.. عشان تفشيني وتطلعي اللي جوايا."
ضحكت أمينة وقالت: "أوعاكي تقولي كدة قدام أمي صفاء!"
سمية (بتعجب): "شتيمة إيه دي؟"
عبير: "سمعيها يا أمينة.. قولي "
أمينة: "لا مش هشتم.. بس لو مكانك، بعد اللي حصل الصبح وشكل دياب وهو بيجرجرها لجوه، والله ما هزعل واصل."
عبير (بتنهيدة): "كلام يا أمينة.. بس الفعل واعر قوي، ميغركيش سكوتي."
أمينة: "مش قصدي.. بس لازم تنشفي وتسيبيها تاكله، شوفي أهه.. من أول يوم داخلين ورا بعض كيف النملة وأختها!"
انفجرت عبير وسمية في الضحك،
وقالت سمية: "أنتي بتتكلمي كدة مع جبل بالطريقة دي؟"
أمينة: "لا طبعاً! جبل مش بيتكلم أصلاً.. ده بيحذر ويسيطر بس."
عبير (بغمزة): "عشان لسه جديد في الجواز.. اصبري وهتشوفي الحب والدلع، جبل حنين قوي."
في تلك اللحظة،
قطعت ضحكاتهم "هند" التي دخلت بتبختر: "إزيك يا منّة؟ إيه خايفة تكلميني؟"
أمينة: "لا عادي.. إزيك يا هند؟"
هند (بخبث وهي تنظر لعبير): "إزيك يا ضرتي؟"
لم ترد عبير،
بل قامت بهدوء وقالت: "أروح أكمل باقي حاجتي يا سمية عشان مكملتهاش."
وقفت سمية أمام هند كالسد المنيع،
وقالت بنبرة حادة: "لو عبير طيبة وساكتة، فأنا مش طيبة ومبحبش أسكت.. طول ما هي واخدة جنب، أوعاكي تعكري صفوها، لا هيهمني أنتي ولا دياب نفسه!" وخرجت خلف عبير.
بقيت أمينة وهند وحدهما.
أمينة: "كيف يا هند تعملي كدة؟ وحصل ميتا وليه وافقتي على راجل متجوز؟"
هند (ببرود مستفز): "حبني وحبيته.. العشق يا بنت عمتي!"
أمينة (بدهشة): "لحق يعشقك وتعشقيه؟"
هند: "أُمال زيك؟ هبلة!"
أمينة: "الله يسامحك.. ده اختيارك وأنتي حرة."
هند (بتكبر): "صح كدة، بلاها أسئلة..
المهم تعالي فرجيني شقتك، شقتي معجبتنيش فرشها قديم ومكنتش مترتبة واصل!"
أمينة: "مش دلوقت..
بعدين. روحي روقي شقتك، ولا أمك مش هاتجيبلك الصباحية؟"
هند (بتذكر): "صح.. معاكي حق،."
صعدت هند للأعلى وهي تضرب الأرض بحذائها، بينما وقفت أمينة تفكر في كلام عبير: "هل جبل حنين بجد؟ ولا اللي حصل الصبح من تحكمات هو ده طبعه الحقيقي؟"ـ
ـــــــــــــــــــــــــــ
في شقة دياب (الدور الثالث)، جلست هند فوق الفراش تنظر حولها باستحقار. الغرفة رغم فخامتها لم ترضِي غرورها، فرجعت بجسدها للوراء وحدثت نفسها بمرارة:
هند (بهمس وسخرية): "عشق قال يا هند؟
اضحكي على نفسك! أنتي خدتيه وسيلة للفلوس والعز وبس.. واجوزتي كيف اللي عاملة عملة في السر."
نهضت ووقفت أمام المرآة تعدل من هندامها وتكمل بداخلها:
"دايماً هيفضل الفرق بينك وبين أمينة كبير يا هند.. هي دخلت الدار من بابها الكبير،
بزفة وهيبة، وبقت مرت (الجبل)..
وأنتي دخلتي هس هس، ومرت مين؟ دياب! دياب اللي ملوش كلمة في الدار،
وشكله دلدول البيت وميحكمش على حد، لدرجة إن الحرمة سمية قالت ميهمهاش هو نفسه!"
تنهدت بعمق، ولمعت عيناها بنظرة غريبة لم تظهرها لأحد، نظرة ممزوجة بالحسد والإعجاب الخفي:
"آه يا هند.. معقول هامك الفلوس بس؟ ولا جبل اللي خطف قلبك وعينك من وقت ما شفتيه متقدم لأمينة؟
جبل اللي هيبته بتهز الدار، ورجولته مفيش منها اتنين.. معقولة ضحيتي بكرامتك واتجوزتي الأخ الصغير بس عشان تفضلي قدام عيون الكبير؟"
ووويتبع