📁 آخر الروايات

رواية سأراك بقلبي الفصل السابع 7 بقلم بسملة حسن

رواية سأراك بقلبي الفصل السابع 7 بقلم بسملة حسن


الفصل السابع

اثناء محاولتها لترتيب افكارها و خطواتها طرق الباب ليدلف ياسين بعد اذن الدخول

-كنت مستنياك

-معقوله ليه

ابتسمت -عشان تقولي لمي حاجتك و امشي

-ياااه للدرجه دي فكرتك وحشه عننا

-لا ابدا بس حسيت مامتك مش حباني

تقدم منها بينما هي التفتت لمصدر الصوت -انتي اي حد يحبك

شبه تجاهلت المعني الاخر من الجمله لانها اعتقدتها مجامله لا اكثر معلقه -دكتور ياسين انا لو مضايقه حد هنا انا ممكن امشي انا عندي احساس العجز لوحدي احسن من الذل في العلن

انحني لمستواها و اقترب منها حتي شعرت بأنفاسه فتراجعت للخلف تقريبا

-اولا مفيش ذل ولا حاجه انتي كبرتي الموضوع و بعدين انتي مش شايفه فرحه امنيه ازاي بيكي

ثانيا انا جاي اشوفك زعلتي من كلام ماما ولا لا مش احاسبك ولا امشيكي انتي منوره

ثالثا و الاهم ماما متقصدش اي حاجه ماما بس منظمه over و من كتر ما هي بتتعامل مع موظفين و ماسكه الشركه بقت بتتاعمل معانا كموظفين و البيت كشركه لكن ده ميمنعش ان هي كويسه و ان احنا لازم نحترم قرارتها

-انت سعيد بقرارتها؟!

تعجب ان من بين كل تلك الكلمات هذا كان تعليقها -انتي ليه همك موضوع سعادتنا اوي

ضحكت بسخريه -هو البني ادم ايه غير انه المفروض يكون سعيد و مقبل علي الحياه

-انا عن نفسي سعيد

-والباقين مش مهم

-ولله اللي مش سعيد مش مشكلتي اني ادافع عنه اذا كان هو مش بيشتكي

-وجهه نظر و في نفس الوقت وجهه نظر غريبه

-اهم حاجه انتي مش زعلانه

-لا ازاي يعني تجيلي لحد هنا و ابقي زعلانه..شكرا

-الشكر لله

-هو انت مقرب كده ليه ؟!

-كنت بحاول افهم حاجه من عنيكي و ناويه علي ايه او بتفكري في ايه

انسحبت ببطئ للخلف قائله بسخريه مازحه- اذا كنت انا مش مستفيده بعنيا هتنفعك انت بأيه

نهض و اعتدل ضاحكا -هههه قريب جدا هينفعوكي

-يارب..تصبح علي خير

-و انتي من اهله

خرج و هو يضحك و هو يريد ان يجعل تلك الفتاه في قائمته الاكيده
استيقظت علي طرقات الباب في الصباح الباكر

-مين

-انا امنيه يا نور

-ادخلي يا حبيبتي

-انا قلت نفطر و اخدك جوله تفقديه في البيت خصوصا ان مش هيبقي في حد هنا بعد الفطار

-تمام جدا

-انا جيت اقولك كده و اقول لك علي معاد الفطار كمان نص ساعه و اساعدك لو عاوزه حاجه

- شكرا انا امبارح عَلمت كل حاجه و حفظت كل شبر في الاوضه

-برافو عليكي شكلك ذكيه و بتتعلمي بسرعه و مش هتتعبيني

-لا بس اصل انا اتعودت الفتره الاخيره انظم كل حاجه حوليا في اي مكان عشان اعرف اعيش فيه و اتأقلم بسرعه ما الواحد مش عارف هيبقي كده لامتي

-ان شاء الله تخفي قريب

-يارب

-يلا جهزي نفسك عشان بعد الفطار هتحكيلي عن نفسك بعمق شويه ههههه

-اتفقنا

هبطوا لاسفل نظرت سلوي لنور بأزدراء فهي عدو اكثر من ضيف عدو يهدد سلام وطنها الذي تعتقد انه سالم و لكنه ممتلئ بمشكلات الاحتجاج الصامت
(في غرفه عليا في الصعيد)

دلف عليها الغرفه وجدها منتفخه العين -كفياكي نواح عاد يا به

(تأن و لم ترد)جولتلك (قولتلك) بس بدل ما اضربك كف اطرشك يا قليله الربايه

(اغمضت عيناها بألم فذهب ناحيتها و امسكها من زراعها و سحبها نحوه و بحده)عملتي معاه ايه يا فاجره

نظرت له بصدمه و ابعدته عنها - انت بتقول ايه انت اتجننت يا عمار ازاي تفكر فيا كده او حتي تفكر تقولي كده

-حسك ميعلاش بدل ما اخفيه..عايزاني افسر ايه اللي انتي بتعمليه ده ..دلع عمي الماسخ ليكي جاب نتيجته اها وبتتبجحي فينا ابوكي لو كان عايش كان مات من حصرته

-اوعي تجيب سيره يابا علي لسانك انا معملتش حاجه غلط سامع انا حبيت واحد و هو حبني و كان هيجي يطلبني علي سنه الله ورسوله

-اخرسي قطع لسانك حب ايه و مياعه ايه كلام ماسخ

-هو ده اللي خلاني سيبت المكان ده كل حاجه عيب و حرام و غلط حتي لو بين اتنين هيتجوزوامع ان الحب لازم يكون في اي حاجه

-ايوه اتعلمتي و بطلعيه علينا بس خلاص دلع زمان مبجاش (مبقاش) فيه منيه تاني

دلف العم كرم - اسمعي يا بت انتي كتب كتابك هيتكتب قريب علي عمار و ده اخر الكلام

عليا بصدمه -انا مش موافقه

- ملكيش حق الرفض

-و انا لو جوزتوني ليه هقول للمأذون مش موافقه و لو كتب الكتاب برضه هموت نفسي

تلقت صفعه من عمار و نظرات كهربيه و خرجا لتكمل هي بكائها و نحيبها

فمن انا لاحكم ان ما يحدث ظلم او عدل..الاخلاق شئ جميل

علينا ان نعطي الحريه و لكن بأحترام الدين و محاوله عدم خلق فتنه بين الرجل و المرأة ولكن لانعلم ربما يأتي يوم علي الريف يطالب بالانفتاح كالمدينه

لقد اصبحنا نطالب بالانفتاح و لكن بالبقاء في ثوب الاحترام و الدين ايضا...فأصبحنا في مرحله الوسطيه لا نرتدي الملابس العاريه او الملابس الفضفاضه

اليوم يا اصدقائي اصبحنا لا نخفي خطايانا خوفا من الله بل من محاسبه البشر

هل حب عليا خاطئ ام الاوضاع هي الخاطئه؟!

ولكن تذكر انك انسان والانسان ليس ميزان الاخطاء
(بعد غروب الشمس في القاهره..في غرفه المعيشه لمنزل عائله نصار ..اجتماع عائلي)

سلوي-صحيح يا ولاد انا في حد جديد هعمل معاه contract

يحيي بأهتمام و هو يرتشف الشاي

-مين

-ال decoration يمني سلامه

وقف الشاي بحلقه و سعل بشده ناولته امنيه المياه و ربتت بلطف علي ظهره

-انا كويس بتقولي مين يا ماما

-يمني سلامه

-ليه

-دي بنت في الفتره الاخيره بقت من اشطر الdecoration اللي موجودين في السوق و بقت كل الشركات بتتعامل معاها..هو فيه اعتراض

-لا ابدا..اللي تشوفيه عن اذنكوا ورايا مشوار

ذهب راكضا علي شقه زوجته الثانيه ليستفسر عن تلك الامور

نهض بعده ياسين لشئ طارئ بالمشفي مودع والدته بحب

و امنيه صاعده لنور

ويوسف الذي كان في عالم اخر انهي ذلك سريعا و ذهب لغرفته ليبقي في عزلته

صعدت امنيه لنور لتجدها مُسلمه صلاه المغرب لتوها..و بدأت رحلتها للتو في تعريف نور بالمنزل و وصفت لها ان المنزل دورين و بهم ٨ غرف و ان جميع غرف الدور الاول نظام واحد اما الدور الثاني و التي يحتوي علي غرفه سلوي و غرف اخري فارغه بنظام اخر اخذتها للدور الارضي و اخبرتها ان ما هو امامها الان من ناحيه الدرج هو شبه غرفه معيشه مفتوحه بتلفاز و اذا تحركت يسار ستجد ممر قصير به مرحاض للضيوف و الخدم و اليمين ستجد المطبخ و اذا تحركت لامام مباشره و لكن بنحراف عده امتار ستكون بغرفه الطعام (السفره) المغلقه التي كانت بها بالامس و ان بالطبع المخرج للحديقه الامامي من الصاله الذي يقفون بها و اخر في المطبخ و هو الخلفي
-و بس بكده يكون الدرس خلص

ابتسمت بأمتنان -شكرا جدا يا امنيه انا تعبتك اووي

-لا مفيش تعب ولا حاجه..بكره بقي همشيكي في الاماكن دي عملي بس الصبح بدري مش دلوقتي

-تمام جدا

صوت بكاء نادين قاطعهم عبر جهاز نقال تحمله امنيه

-معلش يا نور انا هجري اشوفها مالها بسرعه و اجيلك اوعي تتحركي

-ماشي

بعد دقيقه سمعت صوت نزول احدهم من اعلي الدرج

-انتي جيتي يا امنيه

صوته ببرود -لا انا يوسف واقفه كده ليه

-مفيش مستنيه امنيه

-اهااا طيب عن اذنك

-استاذ يوسف

نظر بأستهزاء -ايه العمق ده..افندم

-هو حضرتك مش مبسوط بوجودي

-ليه بتقولي كده

-مش عارفه حاسه...

-احساسك غلط..انا معنديش مشكله معاكي او مع اي حد ..وجودك من عدمه مش فارق

توسعت عيناها بصدمه من فظاظته المبالغ فيها -انا اسفه لو ضايقتك اني وقفتك

-و انتي بتتكلمي مع ماما مكنش باين عليكي انك بتتأثري برأي الاخرين يعني عادي

-ازاي يعني ده مش بيتي ده بيتك انت و لو حسيت اني مضايقه حد اكيد لازم امشي

-بصي اولا ده مش بيتي ده فندق وانا مليش دعوه بيه ثانيا انتي لو هتضايقي البيت ده كله فأنتي مش هتضايقيني انا لانك متهمنيش ولا اي حاجه تهمني خلاااص عن اذنك

-استاذ يوسف

وقف متأفف -نععم

قالت بهدوء و ابتسامه مكسوره -حاول تحب بيتك حاول تحب حاجه لكن متبقاش كده..انا مش هي دي الحياه اللي انا عشتها بس انا اتمني متبقاش حياتك بالشكل ده

-اي ان كان حياتك افرحي انك عشتيها و ملكيش دعوه بغيرك.. اقدر امشي

ابتسمت -اكيد و اسفه لو ازعجتك

لم يرد و اكمل طريقه للمطبخ لشرب الماء و اكتفت بسماع خطوات رحيله هي لم تري اشخاص وقح كهذا في حياتها و لكنها تعلم ان يوسف مريض نفسي ستحاول معالجته قدر المستطاع و اصرت سمعت خطوات اخري و هي مجئ امنيه

-معلش اتأخرت عليكي عذاب لحد ما نامت تاني

ابتسمت -لا ولا يهمك اتعلمنا حاجه

-مش فاهمه

-لا متخديش في بالك
دلف المنزل ينادي عليها

- يمني..يا يمني

-خير يا يحيي في ايه

-انتي عملتي contract مع شركتنا و مقولتليش

-لا طبعا انا مرجعتش ورق بتاع ال contracts بقالي يومين انت شركتك عرضت عليا

-ايوه لسه عارف دلوقتي من ماما

-و انت شاغلك في ايه يا يحيي ثم انت عاوزني اعمل ايه

-ترفضي طبعا

-لا ما انت لشغلك و انا لشغلي و بعدين انا ليه اخسر ال contracts عشانك

-انتي بتقولي ايه

-انا ليه ابوظ شغلي عشانك ..يحيي الشغل ده لو هيقربنا من بعض يبقي okay هرفض لكن احنا ممكن نشتغل و نتجنب بعض عادي جدا لكن مندخلش الشغل في حياتنا عشان انت خايف

-انتي بتتحديني و لا بتعاقبني ولا ايه

-ولا ده ولا ده يا يحيي..انت اللي بتعاقبني اني رضيت بوضع زي ده..بتعاقبني اني بتحمل خوفك ده شوف نفسك قبل ما تلومني من يومين كنت بتخانقني عشان مبنخلفش شوف وضعك دلوقتي لما عرفت بس ان احنا هنكون في شركه واحده..ولاخر مره هقولك بطل تحسسني اني عشيقتك مش مراتك

-انا اسف..انا عارف اني كل مره بزودها و انتي بتتحملي..اسفي مش كافي

-خلاص يا يحيي انا هرفض

-انا مش بقولك كده عشان عاوزك ترفضي..انا موافق

-بجد

-ايوه بجد ماينفعش أثر عليكي بخوفي

-انا اسفه

-انتي مقولتيش حاجه..ابدئي شغلك و اعرفي اني بحبك

-وانا اكثر
-امسك يا عم ده العنوان اللي طلبت مني اجبهولك

اخذه بسعاده-تسلم يا خالود..مش عارف اقولك ايه

-كله يهون عشان خاطر دكتور ياسين نصار..الا قولي انت ايه اللي خلاك عاوز عنوان واحده في الصعيد ناوي تتجوز من هناك ولا انت مغامراتك وصلت لحد هناك

-يعني هي القاهره قصرت معايا في حاجه عشان اجيب من الصعيد..ده حد يهم الوجه الجديد فقولت اخدمه

خالد بسخريه-يا خدوووم ههه

-ههه عن اذنك دلوقتي يا خالود رجعلك تاني

دلف لاحدي الممرضات التي تعشقه عشقا يبث لها نعومته و اشواقه الكاذب

-مساء الخير يا قمري عامله ايه

ابتسمت -الحمد لله يا حبيبي وحشتني

-و انتي اكثر يا روحي..انا..

-خير يا حبيبي

-انا كنت عايز اطلب منك حاجه بس مكسوف

-مكسوف مني يا ياسو اخس عليك

-لا اصل هتعبك معايا و بكره اجازتك

-تعبك راحه يا عمري

ابتسم و امسك يدها و قبلها فخدر الضحيه بنجاح
(في الصعيد)

كانت جالسه في هدوء و حزن سمعت مشدات بين عمهاوابنه وبين احدهم هبطت لاسفل و بسملت خوفا لتصدم به و بوجوده

-ع..عمر
...يتبع...


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات