📁 آخر الروايات

رواية في محراب العشق الفصل السادس 6 بقلم الكاتبة جنات

رواية في محراب العشق الفصل السادس 6 بقلم الكاتبة جنات



»»الفصل السادس««
بعد يومين قضيتهم غزل مع ندى فى بيتهم وخصوصا ان عمار قابل محمود ابو ندى وطلب ايدها ومحمود رحب جداا بيهم بعد عرف انه ابن خاله موسي وكمان اخلاق عمار وسمعته الكويسه .
وجه اليوم اللى هيجو يتقدمو فيه لندى .. الشقة كانت هادية وريحة البخور والورد مالية المكان.
محمود كان قاعد مستني بابتسامة وقلق أبوي فى انتظارهم .
ــــ★ــــ
فى اوضه ندى اللى كانت واقفة قدام المراية لابسة دريس بينك هادي جدا مخليها زي الوردة وطرحة بيضا منورة وشها بس عينيها كانت مليانة دموع ورعشة ايديها مش راضية تقف.
غزل وهي بتعدل لندى الفستان وكانت لابسة فستان بلون لافندر رقيق:يا بنتي في ايه؟ صلي على النبي كدة واهدي .. انتي زي القمر والله وعمار باين عليه شاريكى ومحترم ملوش لزمة كل التوتر ده.
ندى بصوت مخنوق وعياط:خايفة أوي يا غزل .. حاسة ان قلبي هيقف مش قادرة أطلع أواجههم.
أول ما جرس الباب رن ندى اتنفضت ومسكت في ايد غزل بقوة.
غزل بضحكة خفيفة:في ايه يا ندى؟! جمدي قلبك يا حبيبتي هما جايين يخطبوكي مش هياكلوكي امسحي دموعك دي بقى عشان الميكب ميبوظش.
ــــ★ــــ
في الصالون
محمود استقبلهم بحفاوة وقعدوا وبدأوا يتكلموا في مواضيع عامة عشان يفكوا الجو.
سميرة بلهفة:أومال فين العروسة يا أستاذ محمود؟! عايزة أشوف البت اللي خطفت قلب عمار ابني من أول نظرة وخلته مش بينام الليل .
في اللحظة دي خرجت غزل بطلتها القوية والجميلة وسلمت عليهم برقة.
سميرة بذهول واعجاب:ما شاء الله .. تبارك الخلاق زي القمر يا بنتي .. محظوظ يا واد يا عمار بجد ذوقك عالي.
عمار وموسى بصوا لبعض باستغراب وموسى كان متابع غزل بنظرات غامضة أما عمار فكان عارف ان دي مش ندى.
محمود بابتسامة:دي غزل يا ست سميرة صاحبة ندى الروح بالروح وزي أختها بالظبط .
سميرة باحراج:يا خبر!! أنا اسفة جدا يا بنتي .. بس من جمالك فكرتك العروسة .. حقك عليا.
غزل بثقة:لا عادي ولا يهمك يا طنط حصل خير .. منورين والله.
محمود:نادي ندى يا غزل يا بنتي خليها تخرج .
غزل وقفت مكانها بتوتر وبصت لمحمود:أونكل محمود .. ممكن بس ثواني محتاجاك جوا .
محمود بقلق:في ايه يا غزل؟ ندى جرالها حاجة؟!! .
غزل:لا مافيش أي حاجة خالص والله بس ندى محتاجة حضرتك جوا ثواني .. اتفضل ادخلها وأنا هفضل مع الضيوف هنا.
محمود:عن اذنكم يا جماعة ثواني وراجعين.
عمار:اتفضل يا عمي براحتك خالص.
غزل قعدت جمب سميرة وهي بتحاول تلطف الجو وموسى عينه مكنتش بتنزل من عليها مستغرب البنت دي اللي باين عليها القوة وفي نفس الوقت شايلة هم صاحبتها بالشكل ده.
سميرة بحنان:في حاجة يا حبيبتي؟! العروسة كويسة؟
غزل:أيوة كويسة الحمد لله بس حضرتك عارفة .. أول مرة وعروسة وأكيد متوترة شوية فباباها دخل واكيد هيهديها.
سميرة بابتسامة:أكيد يا بنتي .. ربنا يتمملهم على خير قوليلي بقى يا غزل انتي قد ندى في السن؟!
غزل:أيوة احنا مع بعض في الكلية وفي نفس السنة.
سميرة بمكر الأمهات:ما شاء الله .. مخطوبة ولا متجوزة؟!
غزل استغربت السؤال المفاجئ وبصت لعمار وموسى اللي كان متابع الحوار بتركيز وقالت بهدوء:لا يا طنط .. لا ده ولا ده.
عمار ميل على موسى وهمسله:الحق يا موسى .. أمك شكلها ناوية توفق راسين في الحلال النهاردة وراسين هديه عليهم ومش هتخرج من هنا غير واحنا عيلة واحدة .
موسى بص لعمار وضحك ضحكة مكتومة:خالتك وعادتها .. بتوزع شربات من قبل ما تقعد .
بقلم الكاتبه جنات
ـــــ★ــــ
دخل محمود الأوضة بهدوء لقى ندى قاعدة على طرف السرير ودموعها نازلة بصمت مبللة خدودها.
أول ما شافته رفعت عينيها اللي كانت زي عيون طفلة تايهة.
محمود قرب منها وقعد جمبها وخد ايدها بين ايديه بحنان:ايه يا ندى؟! .. ايه يا حبيبة أبوكي؟! .. كل الدموع دي عشان عمار والناس اللي برا!! .
ندى بصوت متقطع من العياط:خايفة يا بابا .. خايفة أوي حاسة اني مش قد الخطوة دي وحاسة اني هسيبك لوحدك .. ومين ده اللي جاي ياخدني منك؟! أنا معرفوش يا بابا.
محمود ابتسم وطبطب على كفها:يا بنتي أنا مكنتش هسمح لحد يدخل بيتي غير لما سألت عليه وعرفت أصله وفصله .. عمار شاب ابن أصول وعيلته ناس محترمة وموسى الراعي ده راجل كلمته واحده .. وبعدين انتي مش هتسيبيني انتي بتكبري عيلتي يا ندى.
ندى مسحت دموعها بظهر ايدها:بس أنا لسه مش متعودة .. خايفة أطلع أغلط في الكلام خايفة ميعجبهمش شكلي أو طريقتي.
محمود رفع راسها بصباعه وبص في عينيها:يا هبلة .. ده عمار من يوم ما شافك في المطعم وهو مش شايف غيرك انتي ست البنات يا ندى وأي حد يتمنى بس رضاكي .. ارمي حمولك على الله وبعدين غزل صاحبتك برا أهي وعاملة جبهة دفاع لوحدها يعني انتي في أمان.
ندى ابتسمت وسط دموعها:غزل دي مجنونة .. أنا عارفة انها مش هتسيبني.
محمود قام وقف ومد ايده ليها:طب يلا بقى يا عروسة .. امسحي الدموع دي وافردي ضهرك واخرجى معايا ومعاكي دعواتى أنا مش عايزك تخافي من حاجة طول ما أنا عايش .. ماشي يا ندى!!
ندى خدت نفس عميق ووقفت ومسكت في دراعه:ماشي يا بابا .. يلا بينا.
خرجت ندى مع محمود وهي حاسة ان كلامه كان المسكن اللي هدا نبضات قلبها وعينها في الأرض ووشها زي الوردة الحمرا من الكسوف.
غزل أول ما شافتها قامت من مكانها فورا عشان تفسحلها مجال وقعدت ندى جمب الست سميرة اللي أول ما شافتها ضحكت بصفا وأخدتها في حضنها.
سميرة بفرحة:بسم الله ما شاء الله .. الصلاة على النبي يا بختك يا عمار دي الرقة والجمال اجتمعوا في وش واحد يا حبيبتي.
بدأ الكلام يدور بين الكل وموسى كان بيراقب المشهد بهدوءه المعتاد وعمار عينه مش نازلة من على ندى كأنه مش مصدق ان البسكوتة بقت خطيبته رسمي.
عمار بحماس:يا عمي أنا مش عايز أضيع وقت .. أنا جاهز من كل شيء وإذا كان على الشبكة والفرش فكله يخلص في يومين أنا بستأذن حضرتك اننا نكتب الكتاب اخر الأسبوع ده.
محمود استغرب السرعة وبص لندى عشان يشوف رأيها:ايه رأيك يا ندى؟! .. انتي صاحبة الشأن والقرار ليكي.
ندى بصوت رقيق هادى من الكسوف:اللي حضرتك تشوفه يا بابا .. أنا موافقه على كلام حضرتك .
محمود بابتسامة:يبقى على خيرة الله نكتب الكتاب يوم الجمعة الجاية.
عمار كان هيطير من الفرحة وبدأ يغمز لسميرة ويشاورلها بعينه عشان تفتح موضوع انه يقعد مع ندى لوحدهم شوية.
سميرة فهمته وبضحكة مكتومة:طب يا أستاذ محمود مش هنخلي العرسان يقعدوا سوا شوية يدردشوا ده بعد اذنك طبعا عشان يكسروا حاجز الكسوف ده.
محمود:أكيد طبعا ده حقهم .. ندى يا حبيبتي خدي عمار وادخلوا البلكونة يا بنتي اقعدوا هناك براحتكم .
ندى اتوترت وبصت لغزل نظرة استنجاد طويلة غزل غمزتلها وابتسمت ابتسامة هادية طمنتها . وكأنها بتقولها:روحي يا ندى متخافيش .
ندى قامت بكسوف وعمار راح وراها .
الست سميرة ومحمود فضل يتكلمو شويا .
موسى بصوت منخفض وهو باصص لغزل اللى قاعده على كرسي قريب منه:صاحبتك رقيقة أوي .. بس انتي العكس تماما انتي محامي دفاع درجة أولى.
غزل برفعة حاجب وقوة:ندى أختي مش بس صاحبتي والرقة دي لازمها حد يكون درع ليها عشان يحميها من ناس كتير قلوبها مش صافية .. وعمار لو فكر بس يزعلها هيشوف المحامي ده بيتحول لايه.
موسى ابتسم ابتسامة خفيفة:عمار بيحبها فعلا متخافيش .. بس قوليلي الدرع ده ملوش حد يحميه هو كمان؟!!
غزل بثقة:الدرع بيحمي نفسه يا أستاذ موسى .. مش محتاج مساعدة من حد.
موسي ابتسم بوقار وانتبه لكلام محمود وسميرة .
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ــــــ
فى البلكونه الهو كان نقي والجو هادى ندى كانت واقفة بعيد عن عمار بخطوتين ماسكة في سور البلكونة وكأنها بتستمد منه القوة وعينيها في الأرض تماما.
عمار كان واقف الناحية التانية مربع ايده وباصصلها بابتسامة هادية بيحاول يختار كلماته عشان البسكوته اللي قدامه ما تسيحش من الكسوف.
عمار بصوت هادي ومرح:بقولك ايه يا انسة ندى .. احنا لو فضلنا باصين للأرض كدة احتمال نلاقي كنز مدفون في السيراميك وأنا بصراحة جاي أدور على حاجة تانية خالص.
ندى ابتسمت بخجل من غير ما ترفع عينها:حضرتك قولت لغزل انك شوفتني في المطعم .. أنا بجد مكنتش مركزة خالص يومها.
عمار ضحك بخفة:حضرتك مكنتيش مركزة؟! .. ده انتي خبطتي فيا خبطة خلتني لحد دلوقتي بشوف عصافير بتطير فوق راسي!! .. أنا قولت دي أكيد بطلة كاراتيه وبتجرب فيا حركاتها .. بس لما شوفت الرقة دي قولت لاء دي أكيد نسمة ومعدية.
ندى رفعت عينيها ثواني وبصتله بابتسامة رقيقة:أنا اسفة بجد .. والله مكنش قصدي كنت بس مستعجلة عشان غزل.
عمار بجدية ممزوجة بهزار:ولا يهمك الخبطة دي هي اللي جابتني هنا النهاردة .. فـ كتر ألف خير الاستعجال .. بس قوليلي انتي بجد موافقة على موضوع كتب الكتاب يوم الجمعة؟! .. ولا انتي قولتى اللي تشوفه يا بابا عشان تهربي من الموقف؟!
ندى بصدق وخجل:بابا رأيه دايما صح .. وأنا ارتحت لكلامه عنك.
عمار حط ايده على قلبه بشكل درامي:الحمد لله يعني حودة مبيض وشي قدامك .. ده أنا كنت خايف تقولي عليا الشاب اللي بيطارد البنات في المطاعم .. على فكرة أنا غلبان جدا واسألي موسى ده هو اللي بيحوش عنى الناس.
ندى ضحكت بخفة وبدأت تفك شوية:غزل كمان قالتلي ان صاحبك موسى شخصيته قوية أوي .. كانت خايفة منه شوية.
عمار بضحكة:موسى؟! ده البعبع بتاعنا بس قلبه طيب والله .. هو بس محتاج حد يدخل فيه قطر زي غزل كدة عشان يفرمله .. المهم سيبك من موسى وغزل دلوقتي انتي عارفة اننا من الجمعة الجاية هنبدأ رحلة البحث عن أحلى عفش في مصر .
ندى باستغراب:بسرعة كدة؟!
عمار:طبعا أنا عايز أخلص كل حاجة وتبقي ملكة في بيتى في أسرع وقت .. بس بشرط انتي اللي تختاري كل الألوان أنا ذوقي في الألوان اخره أبيض وأسود زي أفلام زمان.
ندى بدأت تتشجع في الكلام:أنا بحب الألوان الهادية .. يعني الأوف وايت والمينت جرين .
عمار باعجاب:يا سلام على ذوق عالي .. خلاص اعتبري البيت بقى مينت جرين من دلوقتي بس أهم حاجة المطبخ يكون واسع عشان أنا ناوي اجي اكل عندك كتير أنا ماليش في الطبيخ خالص اخري أعمل اندومي وبحرق الحلة كمان.
ندى ضحكت بصوت مسموع لأول مرة:متقلقش .. أنا شاطرة في الأكل جدا وبابا دايما بيشكر في طبيخي.
عمار:أيوة كدة اضحكي خلي الشمس تطلع بليل .. أنا كدة اطمنت على مستقبلي الغذائي وعلى قلبي كمان .. نورتيني يا ندى وبجد أنا أسعد واحد النهاردة.
ندى نزلت عينيها تاني بكسوف بس المرة دي كانت ابتسامتها حقيقية وحست ان عمار فعلا الشخص اللي يقدر يحتوي خجلها ده بضحكته وروحه الحلوة.
ــــ★ــــ
بليل دخلت غزل فيلا الصاوى بهدوء وثبات كانت لسه شايلة جواها طاقة الفرحة بتاعة ندى بس أول ما شافت ممدوح وسعاد قاعدين ملامحها اتحولت فورا للبرود الحاد.
ممدوح بصوت جهوري وهو بيعدل قعدته:أهلا يا ست هانم .. شرفتي البيت نوره رجع لما فكرتي ان ليكي أهل تسألي عليهم ولا خلاص شقة البدرى بقت هي المقر الرسمي؟!
غزل وهي بتقلع شنطتها وبتبصله بتحدي:منور بأصحابه يا عمو .. وبعدين أنا مروحتش مكان غريب أنا كنت عند أختي ومتهيألي أنا بلغت حضرتك بمكاني عشان القلق مياكلش قلبكم عليا.
سعاد بصوت مليان سم وتلقيح:بنت الأصول متباتش برا بيتها كل ده يا غزل .. والناس اللي انتي قاعدة عندهم دول احنا نعرف عنهم ايه؟! .. ولا هما اللي زقوكي تسيبي بيتك وتخرجي عن طوع عمك؟!
غزل بصت لسعاد نظرة خلتها تسكت:الناس اللي بتكلمي عنهم دول يا طنط هما اللي فتحولي بيتهم بالحب مش بالغل .. وبعدين أنا طوعي ملكي ومحدش ليه كلمة عليا طول ما أنا ماشية صح .. ياريت نركز في أصول البيت ده الأول قبل ما نعلمها للناس برا.
ممدوح خبط على الترابيزة بعصبية:غزل!! .. لسانك ده هيقصقص قريب لو ملمتيهوش .. أنا ساكت عشان مش عايز مشاكل بس الشغل شغل .. بكرة الصبح تكوني في الشركة في ورق لصفقة جديدة داخلين فيها ولازم تمضي بما انك لسه قانونيا واخدة مكان أبوكي الله يرحمه.
غزل رفعت حاجبها بشك:صفقة؟! .. وصفقة ايه دي ان شاء الله اللي محتاجة
امضتي دلوقتي وبالسرعة دي؟!
ممدوح بتهرب:شغل مالكيش فيه انتي تمضي وبس وتدخلي الأرباح لجيوبك وانتي ساكتة .. الساعة 10 تكوني في مكتبي.
غزل بابتسامة باردة وهي بتتحرك ناحية السلم:ربك ييسر يا عمو .. هشوف جدولي الصبح لو فاضية هعدي عليكي أصل ورايا حاجات أهم بكتير من ورقك ده.
سعاد بصوت واطي:شايف البجاحة يا ممدوح؟! دي مبقتش تخاف من حد!!
ممدوح بغل وهو بيبص لأثر غزل:سيبيها .. تمضي بس بكرة وساعتها مش هيفرق معايا لسانها ده خالص .. اللعب الجد هيبدأ الصبح.
طلعت غزل أوضتها وقفلت الباب وراها بالمفتاح وقعدت على السرير وهي بتفكر:صفقة ايه دي يا ممدوح؟! أنا قلبي مش مستريحلك انت والصفرا مراتك .. بس بكرة هعرف كل حاجة.
ــــــ★ــــــ
كانت خيوط الشمس يوم جديد بتغزو قصر الراعى وانجي صاحية من بدري ونازلة وهي في كامل أناقتها بتحاول تداري قلقها ورا ميكب تقيل .. لقيت الست سميرة قاعدة في الصالة بوقارها المعتاد وماسكه سبحتها.
انجي:صباح الخير يا طنط .. أنا خارجة دلوقتي عشان ورايا مشوار مهم مع ايمي صاحبتي.
سميرة بصتلها بهدوء:صباح النور يا انجي .. قولتي لجوزك يا بنتي انك خارجة؟! انتي عارفة موسى مبيحبش المفاجات في موضوع الخروج ده خصوصا بعد اللي حصل المرة اللي فاتت.
انجي بثبات مزيف:أيوة يا طنط .. طبعا قولتله وعارف اني خارجة.
سميرة:تمام يا انجي .. ربنا يوفقك خدي بالك من نفسك.
ــــــ★ـــــ
قدام شركة الصاوي
انجي وصلت ولقيت ايمي مستنياها قدام باب الشركه .
انجي بضيق:أنا مش فاهمة انتي منزلاني من بدري كدة ليه يا ايمي؟! احنا مش خلصنا كل حاجة وشوفنا المكان وعجبني!!
ايمي بتزقها ناحية المدخل:يا بنتي انتي ايه اللي جرالك؟ ممدوح بيه عايزك في شغل ضروري والنهاردة الشيك هيتوقع عشان تبدأي تجهيزات السنتر .. حد يرفض الفلوس بردو؟! يلا نطلع.
طلعوا المكتب وقبل ما يدخلوا موبايل ايمي رن مثلت الخضة وبصت في الموبايل:أيوة يا مامي .. يا خبر!!! حاضر حاضر أنا جاية حالا .
وبصت لانجي بأسف مصطنع:سوري يا انجي مامي تعبانة أوي ولازم أروحلها فورا .. ادخلي انتي لممدوح بيه وأنا هكلمك أطمنك.
انجي بتردد:طب ما نمشي ونيجي مرة تانية يا ايمي .. مش هينفع أدخل لوحدي.
ايمي:وليه العطلة دي؟! عشان تاخدي الشيك وتبدأي شغل النهاردة .. كفاية تأخير بقى الراجل مستنيكي جوه ادخلي.
مشت ايمي بسرعة وانجي وقفت ثواني أخدت نفس عميق وخبطت ودخلت .
ممدوح كان قاعد ورا مكتبه الفخم وأول ما شافها قام وقف بابتسامة واسعة:أهلا وسهلا .. انجي هانم بنفسها في مكتبي؟! نورتي الشركة كلها.
انجي بتحاول تكون رسمية:شكرا يا ممدوح بيه .. ايمي قالتلي ان حضرتك عايزني عشان موضوع الشيك.
ممدوح:طبعا .. بس الأول تشربي ايه؟ القهوة بتاعتنا لا يعلى عليها.
انجي بسرعة وخوف:لا .. ولا حاجة شكرا .. أنا لسه فاطرة وشاربة قهوتي.
ممدوح بضحكة خبيثة:ازاي بس؟! هو حد قالك عليا اني بخيل؟ لازم تشربي حاجة.
انجي:لا العفو بس بجد ماليش نفس .. شكرا .
ممدوح وهو بيقعد على الكرسي اللي قدامها مباشرة:اللي يريحك أكيد بصي يا ستي النهاردة فعلا هتاخدي الشيك عشان تبدأي حلمك كفاية تأخير وضياع وقت.
انجي بلهفة:أيوة فعلا .. أنا مستعدة أبدا من بكرة.
ممدوح ببرود وهو بيطلع ملف:بس في شوية ورق لازم يتمضي قبل ما تاخدي الشيك .. اجراءات روتينية.
انجي باستغراب:اجراءات ايه؟! مش احنا خلصنا كل حاجة ومضيت المرة اللي فاتت!!
ممدوح قرب منها أكتر ونبرة صوته اتغيرت:لا يا حلوة .. المرة دي مش انتي اللي هتمضي .. في شخص تاني لازم يمضي.
انجي:مين؟!!
ممدوح بابتسامة انتصار:موسى الراعي.
انجي اتنفضت من مكانها برعب:ايه؟! .. ازاي ده وليه أصلا؟! .. حضرتك عارف كويس ان جوزي ميعرفش حاجة عن الموضوع ده ولو عرف هيقتلني .
ممدوح بخبث:ماهو مش هيعرف .. انتي بذكائك هتحطي الورق ده وسط ورق شغله ويمضي عليه وسط الزحمة عادي جدا .. وبمجرد ما يخلص الشيك هيكون في ايدك.
انجي:انت بتقول ايه؟! .. مستحيل أعمل كدة!! انت عايزني أخون جوزي وأغفله؟!!
قام ممدوح من مكانه وقرب منها لدرجة ان أنفاسه بقت قريبة منها ونزل لمستواها وهي قاعدة وبص في عينيها بتهديد صريح:مستحيل؟! كلمة كبيرة أوي يا انجي .. ده هيكون أحسن ليكي ولجمالك والا وصلات الأمانة اللي مضيتي عليها بمزاجك المرة اللي فاتت هتوصل لايد جوزك وايد الشرطة كمان في ظرف ساعة.
انجي بصدمة ودموع:وصلات أمانة؟! .. أنا ممضيتش على وصلات!!
سحب ممدوح ورق من على المكتب وحطه قدام عينيها:أهم يا هانم .. توقيعك وبصمتك .. تحبي نتأكد؟!
انجي بانهيار:انا كنت عارفة القهوة كان طعمها غريب .. انت حطيتلي فيها حاجة أنا مكنتش في واعيي ده تزوير!!!
ممدوح قرب وشه منها أكتر بوقاحة:تزوير ولا لأ .. القانون مبيحميش المغفلين .. ومش بس الوصلات ده أنا كمان عندي صور ليكي هنا في المكتب واحنا قريبين من بعض أوي .. الصور دي لو وصلت لجوزك تفتكري هيعمل فيكي ايه؟!!
انجي كانت بتترعش ودموعها نازلة وممدوح كان في قمة وقاحته وهو محاصرها بجسمه ومنزل وشه لمستوى وشها وبيبتسم بشر .
وفجأة الباب اتفتح بقوة
دخلت غزل واتصدمت من المنظر عمها ممدوح في وضع قريب جدا ومشبوه من واحدة غريبة والمنظر كان يوحي بأي حاجة غير البيزنس.
غزل بصدمة وذهول وهي بتبرق بعينيها:عمو ممدوح؟! .. هو في ايه!! .. ايه اللى بيحصل هنا؟!
انجي بصت لغزل برعب وهي مش عارفة دي مين وممدوح اتعدل بسرعة وشيطانه بدأ يفكر في كذبة تنقذ الموقف .. وغزل واقفة زي القضا المستعجل فوق راسهم


اسلابع من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات