رواية بين النضج والبراءة الفصل السادس 6 بقلم زمرد الراوي
ملاك فصلت البوسة فجأة وهي بتنهج، عينيها كانت غايبة وتايهة بين ملامح عمران اللي كان بيبص لها بهوس. ثواني واستوعبت هي عملت إيه، إزاي ردت له البوسة لا وكمان كانت أجرأ منه..
ملاك لفت وشها الناحية التانية بكسوف ودلع، وحاولت تظبط هدومها وشعرها بإيد بتترعش: انا... انا.. عاوزه .. اروح دلوقتي؟.. ممكن..
عمران ابتسم ابتسامة جانبية كلها ثقة، وقرب من ودنها وهمس بصوت مبحوح: الهروب مابقاش ينفع يا ملاكي .. أنا هوصلك، بس اعملي حسابك، بكرة هستناكي في الشركة.. ولو جيتي، هعتبر دي موافقة رسمية منك إنك بقيتي ملكي، وموجودة في حياتي بشروطي أنا.. قُلتي إيه؟..
ملاك مردتش، بس بصت له نظرة فيها تحدي مخلوط بحب، وهزت راسها بالموافقة وهي بتداري ابتسامتها...
$$$$$$$$$$$$$$$$
ملاك وصلت الشركة وهي لابسة طقم شيك جداً عبارة عن جيب ضيقة وبلوزة ستان بتبرز جمالها، أول ما دخلت من باب المكتب، عمران رفع عينه من على الورق. النظرة بينهم كانت طويلة، كأنهم بيحكوا فيها كل اللي حصل امبارح.
عمران بصوت واطي ومليان شوق: نورتي مكانك.. كنت عارف إنك مش هتقدري تبعدي..
ملاك بدلع وهي بتقعد على مكتبها وابتسامه خفيفه : جيت بس عشان التدريب مايضيعش عليا يا بشمهندس.. مش أكتر....
عمران ضحك بذكاء: والله تدريب .. هنشوف.. هنشوف وغمز ليها بعنيه..
قاطع كلامهم دخول السكرتيره: بشمهندس عمران، العربية جاهزة عشان معاينة الموقع الجديد، والمهندسين مستنيين حضرتك هناك...
عمران قام لبس جاكيت بدلتة وبص لملاك: يلا يا بشمهندسة.. وريني شطارتك في الموقع...
إيه دا...؟ انا هروح مع حضرتك الموقع..
عمران بصلها بابتسامة ثقة ورفع حاجبه: أومال فاكرة التدريب بيبقى في المكاتب المكيفة وبس؟ الشغل الحقيقي هناك.. وسط الخرسانة والعمال والمخططات اللي بتبنيها على الأرض، مش على الورق...
ملاك ارتبكت شوية و بتوتر: بس أنا مش عاملة حسابي.. قصدي لبسي..
عمران بصلها نظرة طويلة، عينه كانت بتسافر بين تفاصيلها بجرأة خلت جسمها يقشعر، وابتسامة جانبية ظهرت على شفايفه وهو بيقرب خطوة منها وقال بصوت واطي و بهمس :
لبسك؟.. دا انتي فيه غزال.. غزال شارد وتعبني ومجنني وراه...
سكت لحظة وكمل وهو بيعدل لها خصلة من شعرها : هو آه الصراحه اللبس مش مناسب خالص للموقع ولا للرمل والخرسانة والعمال اللي عينيهم بتاكل الحجر.. بس اطمني .. أنا معاكي، ومحدش يقدر يرمش بعينه وإنتي في معايا..
$$$$$$$$$$$$$$$
وصلوا الموقع، وملاك بدأت تتحرك وسط المهندسين وتناقش عمران في المخططات بذكاء وشطارة لفتت نظر الكل.
الشمس كانت عاكسة على عيون ملاك الملونة وبشرتها، فكانت خطافة للأنظار فعلاً.
المهندس طارق قرب منها بابتسامة واسعة، وعينه مش نازلة من على ملاك.
طارق بابتسامة: بجد يا بشمهندسة ملاك، شرحك للمخطط عبقري.. والجمال ده كله مكنتش أتخيل إنه يكون معاه الذكاء ده.
ملاك ابتسمت برقة: "شكراً يا بشمهندس، ده من ذوقك.الموقع ترتيبه ممتاز بجد.
طارق بجرأة: "الموقع بقى ممتاز أول ما جيتي.. قوليلي بقى، إيه رأيك في توزيع الأعمدة هنا؟"
عمران كان واقف بيسمع، وشرايين رقبته بدأت تبرز من كتر الكتمان. الغيرة كانت بتنهش في قلبه وهو شايف نظرات طارق اللي بتفحص ملاك بجوع.
عمران بجمود وصرامة: بشمهندس طارق.. الملاحظات تتوجه ليا أنا، البشمهندسة لسه تحت التدريب.. اتفضل وريني صبة السقف وصلت لفين وبلاش تضيع وقت في المجاملات..
طارق حس بإحراج وسكت، بس طول المعاينة كان بيحاول يقرب من ملاك ويشرح لها تفاصيل، وعمران كان بيتحرك زي الظل وراها، أي حد يقرب منها يلاقيه واقف سد منيع، وعينه بطلع شرار.
عمران كان واقف بعيد بيتكلم في التلفون ، بس عينه كانت زي الرادار مراقبة كل حركة. أول ما شاف طارق بيضحك مع ملاك وهي بترد عليه، الدم ضرب في نفوخه. الغيرة عمته، ومبقاش شايف قدامه...
قرب منهم وبص لطارق بنظرة "تموّت": "بشمهندس طارق، اعتقد الملاحظات اللي قولناها واضحة.. مش محتاجين نضيع وقت في كلام جانبي...
سحب ملاك من إيدها بقوة قدام الكل: يلا يا ملاك.. خلصنا...
عمران كان ساحب ملاك وراه بغضب أعمى، مش شايف قدامه من كتر الغل اللي جواه. ملاك كانت بتجري وراه وصوت كعب جزمتها بيخبط في الأرض، وحاسة بوجع رهيب في إيدها من كتر ضغطة صوابعه...
ملاك بوجع وصراخ: "في إيه يا انت سيب إيدي.. ما براحة.. أنت ساحب وراك جاموسة.. ؟ إيدي بتوجعني.. سيبني، الناس بتتفرج علينا...
عمران ولا هو هنا، مكنش سامع حرف من اللي بتقوله، كان كل اللي في عقله نظرة الإعجاب اللي شافها في عين طارق وكلامه اللي فيه تلميحات لملاك...
&&&&&&&&&&&&&
فتح باب العربية وزقها تقعد جوه ورزع الباب بقوة زلزلت العربية، ولف ركب مكانه وطلع بأقصى سرعة...
ملاك بدموع وهي بتمسك إيدها اللي علمت: ممكن أعرف أنت بتعمل كدا ليه؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ أنا كنت بناقش في الشغل وبس..
عمران زعق بصوت هز العربية: شغل؟ هو ده الشغل اللي تعرفيه؟.. تقفي مع واحد ملوش لازمة زي ده وتتكلمي معاه ويشوف ضحكتك.. دا غير لبسك كمان.. اللي خلاه ماشلش عينه من عليكي وتقولي ليا شغل.. احا يا شيخه احا بجد...
ملاك ردت عليه بقوة ودموع: أنا رديت عليه بحدود الأدب والشغل.. مش ذنبي إنه قليل الذوق وبيدخل الكلام في بعضه.. وبعدين أنت كنت واقف وشايف إني مديتلوش وش خالص، ليه بتطلع عصبيتك فيا أنا؟..
وكمان لبسي... اللي انت بتتكلم عنه.. انا قولت ليك بلاش اجي معاك علشان اللبس مش مناسب.. قولت ليا انتي في حمايتي محدش يقدر يبص عليكي وعملت ليا فيها حامي الحما...
ملاااااااااااك... اسكتي مش عاوز اسمع صوتك..
انت بتزعق ليا كدا اصلا... أنت مالك بيا؟ وباي صفة تحكم عليا ألبس إيه وأكلم مين؟ أنت اخرك مدير تدريبي وبس... فاهم..
عمران فرمل فجأة وبص لها بعيون حمرا: مدير تدريبك؟ انتي لسه بتقولي الكلمة دي بعد اللي حصل بينا؟
اللي حصل بنا.. مافيش حاجه حصلت بنا.. انت كدا دايما مش بتثق فيا.. ماشي عالطول بمبدأ سوء الظن... شلني من دماغك بقي وخلينا نمشي.
عمران جز على سنانه وسكت لحظة، هو عارف إنها صح، وعارف إنها كانت بتتعامل ببراءة، بس نار التملك جواه كانت أقوى من المنطق...
وصلوا الشركة، وملاك نزلت وهي متعصبه وسابته.. وهو كان بينادي عليها.. وهي ماردتش عليه قالت في سهرها دا انت مجنون والله ماانا راده عليك .. وجريت على مكتب ليان...
$$$$$$$$$$$$$$
ملاك دخلت المكتب وهي بتحاول تلملم شتات نفسها، مسحت دموعها بسرعة وأخدت نَفَس عميق عشان ملامحها متبانش عليها العصبية اللي جواها.
لقت ليان قاعدة وسرحانة في شاشة الموبايل، والابتسامة مرسومة على وشها من الودن للودن، وعينيها بتلمع بلمعة أول مرة ملاك تشوفها..
ملاك رغم البركان اللي جواها، مكنتش عاوزه تضايق ليان علشان ماتكسرش فرحتها اللي مرسومه علي وشها ، قربت منها بخطوات هادية وقالت بنبرة فيها هزار:
"أيوة يا سيدي.. يا بخت الموبايل اللي واخد الضحكة الحلوة دي كلها! قوليلي بقى، 'قاسم باشا' قال إيه خلى الابتسامه الحلوه دي تظهر.. ؟
ليان اتخضت وارتبكت جداً، وقفت وقفلت الموبايل بسرعة وهي بتحاول تداري كسوفها: ملاك.. خضتيني يا بنتي.. وبعدين قاسم إيه بس؟ دا كان بيطمن عليا عادي، وبنتكلم في شوية حاجات تخص الكلية والتدريب .. مفيش حاجة والله...
ملاك رفعت حاجبها بدلع وغمزت لها:
"علينا يا لولو؟ ده أنتي كنتي بتكلمي الشاشة.. قوليلي الحقيقة، طيب أخويا شاطر في الكلام ولا دبش زي حالاتي؟
ليان ضحكت بكسوف وحطت إيدها على قلبها: ماعرفش يا ملاك.. انا حاسه بحاله حلوه اوي.. اول مره احسها.. حاسة بجد إن قلبي بيتخطف مني..
ملاك حضنتها بحب.. قاسم ياليان مش هيلاقي احلي ولا احن منك ياروحي.. ربنا يسعدك يا قلبي، قاسم راجل ويستاهل واحدة جميله زيك..
ليان لاحظت إن ملاك هادية زيادة عن اللزوم: انتي كويسة يا لوكه.. بابا ضايقك؟
ملاك بصت ليها بضحكة.. دا الطبيعي بتاع باباكي.. انا هروح اشوف اللي ورايا.. قبل ماباباكي يتحول علينا كلنا...
$$$$$$$$$$$$$$$
ملاك دخلت مكتب عمران . لقت المكتب فاضي، بس ريحة "برفانه " كانت ماليه المكان.. عينها وقعت على قزازة البيرفيوم بتاعته، سحبتها بلهفة ورشت منها على إيدها وفضلت تشمها بعمق وهي بتغمض عينها وبتقول بهمس محروق..
"أنا بكرهك.. بكرهك آوي.. على اللي بتعمله فيا...
فجأة، نبرة صوت رجولية خشنة جت من وراها وهمست في ودنها:
وأنا بموت فيكي.. وبموت في كرهك ده لو كان آخره إنك تشمي ريحتي بالحب والجمال ده ..
ملاك اتنفضت والقزازة كانت هتقع من إيدها، عمران كان لف إيديه حوالين وسطها من ضهرها وحضنها بقوة، ودفن وشه في رقبتها وبيشم ريحتها بجوع...
ملاك في ثانية فاقت لنفسها وزقته بعيد عنها وهي بتظبط هدومها وبتقول بتوتر: أنت بتعمل إيه؟ سيبني.. إحنا في الشركة والناس برا..
عمران بصلها بنظرة هادية وصافية، وسحب الكرسي اللي قدام مكتبه وشاور لها: تعالي اقعدي يا ملاكي .. محتاجين نتكلم، شويه مع بعض .. إحنا محتاجين قعدة صراحة وكل واحد فينا يقول اللي جواه اعدي يا حبيبتي ..
ملاك قعدت وهي بتفرك في إيدها، وعمران قعد قدامها وسند ضهره لورا وعينه مابتنزلش من عليها: قوليلي يا ملاك.. أنتي حاسة بإيه من ناحيتي؟ وعاوزة إيه؟ اتكملي بصرآحه وانا سامعك..
ملاك سكتت لحظة، ودموعها بدأت تلمع في عينيها وقالت بصوت مهزوز: أنا متلخبطة آوي .. بجد مش عارفة أنا بفكر في إيه.. أنا بتشد ليك وفي نفس الوقت عقلي بيقولي ما ينفعش.. كنت بسمع ليان وهي بتتكلم عنك، عن حنيتك وطيبتك واحتوائك ليها، وكنت دايماً نفسي أحس الإحساس ده..
أنا بابايا مات وأنا صغيرة، مالحقتش أشبع من دفى الأب ولا حبه، قاسم أخويا كان هو السند وكل حاجة ليا، بس كنت دايماً بحس بفراغ.. مع ان ماما وياسين وقاسم مش مخليني محتاجه اي حاجه ودايما جمبي وحواليا.. بس بردوا جوايا حته ناقصه..
يمكن من كلام ليان اتشديت ليك قبل ما أشوفك، ويمكن من معاملتك معايا اللي ساعات بتبقى قاسية وساعات فيها حنية خلتني مش فاهمة نفسي.. بس كل اللي عارفاه إن بكون مبسوطة وأنا جنبك، وبحس بأمان مابحسوش مع حد تاني.
عمران ملامحه لانت تماماً، وحس بوجع في قلبه من كلامها عن يتمها، قرب منها ومسك إيدها بحنان وقال بصوت واطي:
وأنا يا ملاك، مراتي ماتت بعد ما ولدت ليان.. ومن يومها قلبي ده مات معاها، ماعشتش الحب ولا لحقت اعرفه ولا قلبي دق لواحدة تانية أبداً، كنت عايش عشان بنتي وشغلي وبس..
لحد ما أنتي جيتي، ودخلتي حياتي زي الإعصار، شقلبتي كياني وخليتيني أحس إني لسه عايش.. أنا بحبك يا ملاك، حتى لو الحب ده غلط في نظر الناس كلها، أنا مش هسيبك.. أنتي بقيتي حقي ، وبقيتي ملكي أنا وبس...
مش هينفع، بجد مش هينفع كل ده.. أنا خايفة، خايفة أكون بظلم نفسي وبظلمك معايا. ليان لو عرفت هتبقى كارثة، دي أختي ، إزاي هبص في عينها وأقولها إن باباها بيحبني ؟ وأهلي.. قاسم وماما.. هيقولوا عليا إيه؟ إني اتجننت؟
سكتت لحظة ودموعها نزلت: أنا ساعات بقول لنفسي يمكن أنا محتاجة بس لحنان الأب اللي اتحرمت منه.. يمكن أنا تايهة وبدور فيك على (بابا) مش أكتر.. الموضوع كله غلط من كل ناحية..
عمران قرب منها بهدوء، ومسك وشها بين كفوف اديه بحنان أبوي وعاشق في نفس الوقت، وبص في عينها بصدق وقال: حتى لو الإحساس ده هو مجرد احتياج لحنان الأب.. أنا راضي بيه يا ملاك، وموافق ألعبه معاكي بكل جوارحي..
المهم عندي إنك تبقي قريبة مني وتحت عيني. السن ده مجرد رقم، مش هو اللي بيحدد القلوب بتدق لمين..
كمل وهو بيمسح دموعها بإبهامه: "أنا مش هسيبك أبداً.. وعارف إن الموضوع يبان غريب وصعب في الأول، بس دي مش نهاية العالم.. الحب مبيعرفش حسابات يا ملاكي، وأنا مستعد أواجه الدنيا كلها عشانك.. أنتي بس خليكي واثقة فيا...
ملاك بدأت تهدي شويه بصت له بعيون مليانة عشق وقالت بهمس ورجاء: هو ممكن اطلب منك طلب.. ممكن.. ممكن تخليني أقولك يا (دادي)؟
عمران الكلمة نزلت عليه كأنها نار شعللت جسمه كله ، افتكر ساعتها الحلم وهي بتقوله يا دادي..
قام من مكانه وبدون مقدمات سحبها من إيدها ووقفها قدامه، ولف إيده حوالين وسطها وضغط عليها بقوة خلتها تلزق في صدره، وبص لعيونها بهوس وقال:
قوليها يا قلب دادي.. قوليها ودوقيني حلاوه طعمها...
ملاك همست وهي قريبة من شفايفه: دادي..
عمران مااستحملش، هجم على شفايفها في بوسة "عنيفة "، بوسة كان فيها كل كبت السنين وشوق الأيام اللي فاتت. كان بيمتص شفايفها بجنون، ولسانه بيستكشف بوقها بجرأة ، وإيده بدأت تتحرك بوقاحة على ضهرها وتنزل لوسطها وتضغط عليه بتملك،
وملاك كانت بتطلع أنين مكتوم وبترد له البوسة بجنون أكبر، نست إنها في الشركة، ونست العالم، ومابقتش شايفة غير "دادي" اللي بيمتلك روحها وجسمها في اللحظة دي...
$$$$$$$$$$$
في الوقت اللي كان فيه عمران وملاك غرقانين في عالمهم الخاص فوق، كان قاسم داخل من باب الشركة بهيبته المعتادة، وعيونه بتدور على حاجة واحدة بس. أول ما وصل مكتب ليان، هي رفعت راسها واتفاجئت بيه قدامها.. قلبها بدأ يدق بسرعة والابتسامة نورت وشها تلقائياً.
ليان بلهفة وكسوف: "قاسم! أنت هنا ؟ ملاك لسه مخلصتش شغل.. نص ساعة و هتخلص...
قاسم قرب من مكتبها وسند بإيده عليه، وبص في عينيها بنظرة خلتها تدوب: "مين قالك إني جاي لملاك؟ أنا جاي لك إنتي يا ليان.. تسمحي لي أعزمك على الغدا؟ حابب نتكلم مع بعض شويه..
ليان مكنتش مصدقة نفسها، وبسعادة حاولت تداريها.. هزت راسها بالموافقة وهي طايرة من الفرحة، وخرجت معاه وهي حاسة إن الدنيا بدأت تضحك لها...
$$$$$$$$$$$$$$$$
فوق في المكتب..
ملاك وعمران كانوا لسه في حضن بعض، وعمران بيبوسها بشغف كأنه عاوز يعوض كل ثانية غابت فيها، وفجأة.. هدوء اللحظة انكسر بصوت رنة موبايل ملاك المزعجة...
ملاك حاولت تفصل البوسة وهي بتنهج: دادي .. الموبايل.. ممكن أرد...
عمران بضيق وهو بيدفن وشه في رقبتها: سيبيه يرن.. مفيش حاجة أهم من اللي إحنا فيه...
بس الموبايل فضل يرن بإصرار، ملاك سحبته وشافت الاسم: ياسين..
أول ما فتحت الخط، ياسين قال بصوت عالي ولهفة: أنتي فين يا بنتي؟ أنا عند خالتو من بدري وما شفتكيش خالص من امبارح .. هتيجي إمتى يا حبيبتي؟
عمران أول ما سمع كلمة يا حبيبتي.. ملامحه اتحولت 180 درجة، رفع حاجبه بغضب وعيونه اسودت، وضغط على وسط ملاك بقوة كأنه بيفكرها هي ملك مين...
ملاك بتوتر وهي بتبص لعمران: تمام يا ياسين.. أنا.. أنا شوية وجاية..
قفلت السكة وبصت لعمران اللي كان بيغلي: ده ياسين ابن خالتي.. أنت عارف إنه يعتبر أخويا في الرضاعه ..
عمران بجمود : ياسين ده حسابه تقل معايا أوي.. وقربت اجيب اخري معاه..
ملاك ضحكت بدلع.. وهو ماله طيب هو كان عمل ليك حاجه..
عمران بص ليها وقالها دلعك دا.. مش هيخليكي تروحي النهارده.. يلا يا ملاك.. يلا.. عشان أوصلك، البيت علشان ياسين باشا قلقان عليكي ..
$$$$$$$$$$$$$$$$
نزلوا وركبوا العربية، وعمران طول الطريق كان ماسك إيدها بقوة، مبيسبهاش لحظة. كان بيسوق بإيد واحدة، والإيد التانية بيرفع إيد ملاك لشفايفه ويبوسها بكل حب وشوق...
عمران بنبرة حنونة ومسيطرة : ملاك.. أنتي بقيتي ليا ، وأي حد هيقرب منك أو يقولك كلمة حبيبتي دي تاني، مش هيشوف خير..
ملاك بابتسامة ودلع وهي شايفة غيرته: طبعا طبعا يا دادي... فاهمه..
عمران برفعه حاجب.. انتي بتخديتي علي قد عقلك يابت...
ملاك بضحكة حلوة.. انا اقدر يا اعقل بشمهندس شوفته في حياتي..
عمران وقف العربية قدام بيتها، وبص لها بعمق: "هتوحشيني لحد بكرة.. من النجمة تكوني في مكتبي... ونزل من العربيه وقبل ماتدخل البيت شدها من اديها وباس اديها...
ملاك اتكسفت وجريت ودخلت البيت وهي حاسة إنها في حلم جميل، ريحة البرفان لسه في مناخيرها، وطعم بوسته لسه على شفايفها. واحساس البوسه اللي لسا حساها علي اديها.. دخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير وهي بتبتسم وبتقول: بحبك يا دادي...
ومكنتش واخده بالها من ياسين اللي كان واقف في البلكونه بيتكلم في التلفون وشاف عمران وهو بيبوس اديها.. ومكنش مصدق اللي شافه.. وأول ماشافها دخلت البيت.. خلص تلفونه وراح يشوفها فين علشان يفهم اي اللي كان بيحصل دا.. وقف علي باب اوضتها وكان لسا هيخبط عليها.. سمعها وهي بتقول بحبك يا دادي...
السابع من هنا