📁 آخر الروايات

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل السادس 6 بقلم سهير محمد

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل السادس 6 بقلم سهير محمد


قبل كل شىء صلوا على النبى
نسالكم الدعاء بالرحمة
الفصل السادس
*****
- انا كل اللى شغالنى اديم لكن ماما براضيها بكلمتين .

- انا كل اللى شغلنى البيت كله . ابويا احتمال يطلق امى فيها . ونتشرد فى الشارع .

حقا صدق كلامه يقف عمر الصياد ، وامامه زوجته اناهيدا فى بهو قصرهم الفخم .
- قائلا بصراخ . ابنك فضحنا .

قالت اناهيدا بعدم الامبالاة
- فيه ايه يا عمر زى ما يكون ابنى اول واحد يسقط فى الكلية .

- انا مابتكلمش على الكلية يا مدام . اومال بتتكلم على ايه ؟

- وبعدين هى اللى جت على السقوط ما ابنك كل بيعملها بس المرة دى عمل العن من اللى خيالك يتوقعه .

وهى تعبث باظافرها التى تعتنى بهم اكثر من اولادها .
- قائلة باستفهام . عمل ايه ؟

- خدى وشوفى . قال لها وهو يعطيها التابلت عليه الفضيحة التى دوت السوشيل ميديا من دقائق فى مصر .

قرات الخبر لم يتغير اهتمامها . بل زاد اسوء عندما قالت بعدم اهتمام
- ما دى العادى بتاعك ابنك .

تضايق من ردها
- قائلا بعدم تصديق . انتى شايفة ان فضحتينا دى عادى .

- والله ما بيعمل اكتر من اللى انت بتعمله .

- انت قصدك ايه ؟

- انت فاهم قصدى بلاش لف ودوران .

تعصب عليها
- قائلا بتحذير . اناهيدا لمى لسانك .

لم تخشى من صوته
- قائلة بتحدى . مش هى دى الحقيقة يا زوجى العزيز . فمن شابه اباه فما ظلم .

- واحدة غيرك تهتم بعيالها وتراعى اسرتها .

- لم انت تهتم ابقى اهتم .

- انا الراجل .

طرحت سؤالها بمدى الاستفسار
- قائلة باستهزاء . يعنى ايه راجل ؟

هب فيها
- قائلا بدفاع شديد عن رجولته . اللى بيشتغل ويشقى ويجيب ليكى الفلوس وتعملى بيها شوبنج هنا وهناك وتتفشخرى بيها وسط صحابك .

- انا ماكنتش عايزة دى كله . انا عايزة جوزى يحبنى .

- انتى عارفنى انا ما جبرتكيش على جوازنا .

- قالت اناهيد بحسرة . بتذلنى يا عمر علشان حبيتك . وانت لا .

حزن من نفسه على رده عليها

- قائلا بوجع . انا اسف .

- بتتاسف على ايه . على وجع قلبى ولا اهانتك ليا .

- كفاية مشاكل انا تعبت منكوا. قالتها نوران بنفاذ صبر . فهى ملت شجارهما سويا .

انصدموا من وجودها .

قالت اناهيد بتوتر .
- نوران انتى بتعملى ايه هنا ؟

- بسمع ابويا وامى المحترمين وهما بيهينوا بعض ازاى .

شخط فيها قائلا بحزم .
- بنت اطلعى فوق ما ينفعش تسمعى الكلام ده .

- اطلع ازاى كملوا اهانتكوا لبعض . قالتها بوجع ممزوجة بسخرية .

قالت اناهيد برجاء .
- اطلعى يا نوران يا حبيبتى انا وبابكى بنتكلم شوية .

- وانا هتكلم معاكوا الشوية دولى .

*******

كانت امها فاقت من تاثير الحقنة ... دلفت الى غرفة امها ... كانت تجلس فى السرير بصحة جيدة ... ارتمت فى حضنها

- قائلة ببكاء . ماما انتى كويسة ؟

ربتت على ظهرها .

- قائلة بابتسامتها البشوشة . اه الحمد لله كويسة .

خرجت من حضنها ... ونظرت الى وجهها الحنون

- قائلة بقلق . اومال ايه اللى جرالك ده .

- شوية تعب مش اكتر .

- تعب ايه يا ماما . حضرتك اغمى عليكى وام محمود وجوزها جابوكى هنا .

داعبت وجنتيها بحنان .

- قائلة بطلب . خلاص يا نسوم انا بقيت كويسة .

خبطت على راسها - قائلة بتذكر . الاستاذ اديم برا .

رفعت حاجبيها باستغراب .

- قائلة باستفهام . هو ايه اللى جابه ؟

- كان جاى يطمن عليكى . هروح اشوفى يا ماما .

- تمام يا روحى .

هزات راسها ايجابا ، وتوجهت للخارج . راته . يقف بشموخ

- قائلا بابتسامة . ماما عاملة ايه دلوقتى .

- الحمد لله بقيت كويسة .

- طب الحمد لله ربنا يخليهى ليكى .

رمقته نظرة عشق .

- قائلة بتمنى . ويخليك ليا .

رفع حاجبيه بخبث .

- قائلا بمكر . انتى بتقولى ايه ؟

ابتلعت ريقها بصعوبة ... عندما ادركت ما قالته .

- قائلة بتلعثم . ه و حض رتك مش هتطمن على ماما .

- اه اكيد . قالها بترحاب .

- طب اتفضل .

هزا راسه ايجابا . والابتسامة تعلو ثغره . ودلف معها للداخل ... وحمدت الله كالعادة انه لم يلاحظ ذلك بل على من . فهذا اديم كارم النوار . لا يعد شيء من تحت يده ... ولكنه لا يهتم ... عندما وقع نظره على والداتها . القى السلام عليها باحترام

- قائلا بادب . السلام عليكم .

اعتدلت فى مكانها .

- قائلة بتعب طفيف . وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . تعبت نفسك ليه يا ابنى .

- تعبك راحة يا طنط .

- كتر خيرك يا ابنى .

- حضرتك عاملة ايه .

- الحمد لله كويسة .

- مستر اديم بشكر حضرتك جدا . اتفضل انت وانا وماما هنعرف نروح لوحدنا .

- انتى بتقولى ايه .

- بقول لحضرتك روح علشان شغلك . وكفاية تعبناك معانا كتير .

رمقها نظرة من عينيه ...
ارتعبت من نظرات عينيه ... والتزمت الصمت على الفور .

- قائلا بحزم . انا برا . وجهزى مامتك .
هزات راسها بتحفظ ... وجهزت امها ... وبعد دقائق كانوا فى سيارة اديم كارم النوار ... وصلهم لحد بيتهم ... بعد ان اعطت امها الدواء ... دلفت اليه كان يجلس فى الصالون ... قام بوقار . وطرح سؤاله

- قائلا بصوته الرجولى . هى نامت .

- اه الحمد لله . بشكر حضرتك يا مستر .

- لا تعليق .

- لا اتفضل عادى .

وضع يده فى جيب بنطاله

- قائلا بثقة . انا اسف .

هزات راسها بعدم فهم .

- قائلة باستفهام . على ايه .

- على اللى عملته معاكى فى المكتب .

اندهشت من تواضعه . هى تعرف مدى تواضعه ولكن ليس لتلك الدرجة .

- قائلة باستغراب . انت بتقول ايه يا مستر .

- انا بعتذر ليكى قابلة اعتذارى ولا لا .

ابتسمت على كلامه.

- قائلة بسعادة . اكيد قابلة يا مستر .

- انا مش جابرك قابلة ولا لا .

- عادى ولا يهمك يا مستر . احنا عندنا كام مستر اديم .

- كلامك صح فعلا . وعندنا كام نسمة برضو.

خجلت من كلامه بشدة ... وتوردت وجنتيها ... سعد من رده فعلها .

- قائلا باعجاب . تصدقى شكلك حلو لم بتتكسفي .

- انت بتقول ايه .

انصدم من كلامه . فهو بعيد كل البعد عن غزل البنات وخاصة نسمة .

- قائلا بارتباك . تصبحى على خير . قالها بادب وتخطاها خارج الغرفة .

- طب استنى اعملك حاجة تشربها .

- اشرب ايه يا بنتى الساعة 2 . قالها باستغراب . وهو يفتح باب الشقة .

- خلى بالك من نفسك .

التفت لها

- قائلا بابتسامة . هو انا عيل صغير ولا ايه .

ارتبكت من نظرة عينيه

- قائلة بتلعثم . مش قصدى يا مستر .

- تصبحى على خير . قالها بابتسامة واغلق باب الشقة ورائه .

بعد ان خرج ... وضعت يدها على قلبها .

- قائلة بعشق . امتى تحس بيا . وتشوف انسانة بتحبك من كل اعماق قلبها ومش عايزة منك غير حبك . امتى يا اديم اقدر انطق اسمك مجرد وتكون ليا لوحدى ...

توجه الى قصره الفخم
فى تلك اللحظة كان ادم يغط فى سريره غير مهتم بما يحدث حوله . لم يفتح الهاتف ... ولا يعرف بما فعله ادم .

******
- اهلا هو انت وصلت يا باشا . - لا لسي جاية . قالها مالك بسخرية شديدة . بعد ان اتى متاخرا . فهو كان يدلف بسيارته كل شوارع القاهرة ... بعد ان تركه صديقه وذهب ... مل السيران بين الطرقات . حتى ركض منه الوقت . فذهب الى بيته بالاخير .

رفع عمر اصبعه فى وجه ابنه
- قائلا بتحذير . بطل الشك الرخيص بدل ما اضربك على وشك .

- اهدى يا عمر .

- لو سمحتى يا اناهيد .

- ما تسيبى يا مامى يعمل اللى هو عايزه .

- ولد انت . هو انا مقولتلكش تبعد مليون مرة عن اللى اسمه ادم ده .

- وانا هرجع اقولك من رابع المستحيلات ابعد عن صاحبى .

ضرب عمر كف على كف .
- قائلا بسخرية . هو دى صاحب . دى مصيبة من مصايب الزمن .

- مادام ما بتحبوش اوى كدة . بتقابله كويس ليه اول ما بتشوفه معايا .

- قصدك ايه ؟

- انت فاهم قصدى كويس يا بابا . انت بتكلمه كويس علشان عمو كريم ليك مصالح معاه .

- اكلمه علشان مصلحتى لكن ماقلدوش فى الفشل .

- مهما قولت او عدت مستحيل اسيب صحبى .

- ما تتعبش نفسك معايا يا عمر .

رمقها نظرة ضيق .
- قائلا بحنق . دى اللى ربنا اقدرك عليه . اسكتى ماعيزش اسمع صوتك .

- حاسب على كلامك يا عمر انت مابتكلمش واحدة صغيرة قدامك .

- ما انتى صغيرة . لو واحدة كنتى كبيرة وعاقلة كنتى قدرتى تربى ابنك .

- انت ليه بتحسسني ان هو ابني انا بس .

وجه اليها كل اصابع التهام .
- قائلا بشراسة . لان حضرتك المسؤوله الاولى والاخيره عنهم مش انا .

وضعت يدها فى خصرها .
- قائلة باستهزاء . وحضرتك ايه وظيفتك فى البيت كاب ؟

اجابها بنفس الاجابة النمطية .
- قائلا بقوة . انا بشتغل .

- يا دى ام الاسطوانة المشروخة . قالتها بملل .
ثم تابعت وهى تقلده فى طريقة كلامه .
- قائلة باستهزاء . انا بجيب الفلوس علشان حضرتك تقدرى تلبسي وتتفسحى مع اصحابك . وتعملى شوبنج . انت بتدور على اي حاجه عشان تعلق علىها اغلاطك .

- طب تمام انا غلطان وفى الشغل طول اليوم . طب انتى وظيفتك كام فين ؟

- ... . لم تستطع ان ترد عليه . فهى امهما و لديها المسؤولية الكامله على الاهتمام باولادها ، ورعايتهما فى ادق التفاصيل فى حياتهما .

- طبعا سكتى لانى بتكلم فى الحق .

هنا كشفت عن انيابها .
- قائلة بتحدى . صمتى ماكنش اعتراف بغلطى . بل لانك عمرك ما عملتنى كزوجة او حبيبة . دايما بتعاملنى كديكور فى البيت حاطه بتتفشخر بيه ، وبتتباهى بيا وسط الناس .

- لانك ما حاولتيش تحتلى ولو جزء بسيط من حياتى .

قالت بوجع
- حاولت كتير . ولم فشلت قررت ادور على شىء اسلى بي نفسي .

- وكان الشوبنج والقاعدة مع صحابك هى دى التسلية .

- بحاول اهرب من الواقع المرير اللى انت حطتنى فى .

- اهربى منى بس ماتهربيش من ولادك . اللى هم ثمرة حبك منى زى ما بتقولى .

لقد مل من شجارهما المعتاد امامه . قال وهو يذهب من امامهما .
- انا طالع انام .

نادى عليه عمر
- قائلا بصوت عال . ولد انت رايح فين ؟

التفت اليه
- قائلا بسخرية . انا رايح اذاكر .

- صحيح انك وقح وقليل الادب .

- ايه الجديد يا عمر يا صياد . تصبح على خير . قالها بنعاس ودلف من امامهما . لم يستطع ان يوقفه . فهو كان يريد ان يتحدث مع زوجته المعذبة من حبها له من طرف واحد ... ولكن ماذا تفعل ... فهى من قبلت على نفسها ذلك ... عندما اخبرها اول مرة تقابلوا فيها ... وانه صعب يعشقها قبلت الزواج منه ... وفى اعتقادها بعد ان يتعرف عليها سيحبها وينسى حبيبته القديمة ... لكن هيهات وهيهات فحبها بصم فى قلبه ولم ولن يخرج الا بالموت ... تموت كل لحظة ... لمجرد انها منذ ٢٢ عاما تعشق رجل من طرف واحد وهو عمر الصياد ...

******
" منزل زين عز الدين "

بعد ان انتهى الطبيب من الكشف عليها ... وضع لها حقنه مخدرة . قام من على فراشها ... وهى فى عالم اخر بعيد عن الدنيا الخارجية ... نظر الى زوجها

- قائلا بجدية . ممكن نتكلم على انفراد .

- اتكلم براحتك دادة مش غريبة . وعارفة كل حاجة بتحصل هنا .

هزا الطبيب راسه بتفهم .

- قائلا باستفهام . عايز افهم ايه اللى وصلها للحالة دى .

نظر زين الى تارا النائمة المسكتينة .

- قائلا بهدوء . طب ما ينفعش هنا نروح للمكتبى نكلم فيه براحتنا .

- يكون احسن برضو .

- اتفضل .

هزا راسه ايجابا .... ودلفوا خارج الغرفة . تاركين تارا فى غيبوبتها الموقتة .

- قال زين باستفهام . تشرب ايه حضرتك .

- لا مالوش لازوم .

- ازاى بتقول كدة . لازم طبعا . قهوة سادة تمشي معاك .

- تمام . -

دادة فنجانين قهوة سادة .

- حاضر يا ابنى .

دلفوا الى غرفة المكتب . جلسوا قبالة بعضهم البعض .
تحدث زين اولا

- قائلا بقلق . فى ايه يا دكتور تارا مالها .

- لازم تحكى ليا كل حاجة علشان اشخصها صح .

هزا راسه بتفهم ممزوج بالقلق . وقص عليه بانها حاولت الانتحار فقط ولم ولن يدخل فى تفاصيل اكثر . فهذه كرامته ورجالته ...
علم الطبيب من كلامه بانه يخفى الكثير والكثير ، ولكنه لن يسحبه فى الكلام . او يحاول معه . فمع الايام سيتحدث ... ولكن ليس اليوم - انا قولت ليك سبب وصولها للحالة دى . قولى مالها ؟

- مدام تارا عندها اكتئاب حاد .

- قال زين بسخرية ممزوجة باستغراب . ايه يعنى اكتئاب . ما مصر كلها عندى اكتئاب .

لم يستغرب من سخريته فالعديد من الناس لحد الان لا تعرف شىء عن الاكتئاب... فهو مرض العصر ... واصبح العن من السرطان ... فتحدث

- قائلا بهدوء . اكتئاب عن اكتئاب بيختلف .

- وايه الاختلاف ؟

- مرات حضرتك مابتفكرش الا فى الموت .

انصدم من كلام الطبيب

- قائلا بعدم تصديق . انت بتقول ايه . تارا عاقلة ومستحيل تفكر كدة .

- مستحيل ليه هى مش مسكت السكينة وحاولت النهاردة تعمل كدة ولا انا كداب .

- دى كانت بتهوش بيها مش اكتر .

- التهويش اول السلم بعد كدة الله اعلم .

ابتلع ريقه بصعوبة .

- قائلا برعب . انت بتحاول توصل لايه .

اخذ الطبيب نفس عميق ... ثم تحدث معه بتريث .

- قائلا بهدوء . مع الاسف المدام لازم تتنقل مصحة نفسية فورا .

قام من مكانه بعصبية ... وانقض على عنق الطبيب

- قائلا بصراخ . انت بتقول ايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه .

دلفت اليهما ... عندما رات ذلك الوضع ... وقعت منها الاكواب ومسكت فى يد زين... تمنعه من تعنيف الطبيب

- قائلة بهدوء . اهدى يا زين يا ابنى كدى عيب .

نظر لها بحسرة .

- قائلا بوجع . دى بيقول تارا هتروح مصحة نفسية .

وضعت يدها على فمها

- قائلة بصدمة . لا اله الا الله تارا بنتى ايه اللى صابها .

- يا زين اسمع يا جماعة اسمعونى .

تركه زين وجلس على مقعده باسي .

- قائلا بحزن . اسمع ايه ان مراتى اتجننت وهتروح مصحة نفسية .

- دى تارا بنتى ست العاقلين . مافيش حد فى عقلها . دى دكتورة جامعية .

- الموضوع مالهوش علاقة بالعقل . المدام مدمرة نفسيا وماحدش كان حاسس بيها والنهاردة كان انفجار البركان .

- انت بتهزر .

- الموضوع مافهوش هزار المدام بتموت بالبطىء .

وقفت الدادة بحسرة تحاول استيعاب كلامه .

- قائلة بحزن . مافيش حل يا دكتور .

هزا راسه بالنفى .

انفجر زين

- قائلا بصراخ . يعنى ايه تارا تكون فى المستشفى .يعنى ايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه .

- لو سبتها فى الجو ده كتير مش بعيد تنفذ اللى فى دماغها .

- هو ايه اللى فى دماغها .

- الرحيل . عقلها الباطل بيقنعها ان تمشى لانها ملت الحياة .

انصدم من كلام الطبيب . فهى عندما حاولت تنتحر اخبرته بانها تريد الرحيل لقد ملت الحياة بدونه . وضع راسه بين كفيه يتافف بحسرة

- قائلا بوجع . طب بناتها هيعملوا ايه .

- قولهم ماما مسافرة .

- ازاى دول اطفال صغيرين .

- هى ماهتقعدش فيها كتير فترة وهتعدى ان شاء الله .

- هتعدى . انت فاكر لم تفوق وتعرف انها هتروح مصحة نفسية . هتتقبل الوضع . وان تقبلته هتشوف مناظرهناك مستحيل تنساها .

- دى كدة هتموتها بالبطىء .

ضحك الطبيب بسخرية موجعة على حالة تلك الفتاة الشابة ... التى اناهها الحزن والياس والانتظار .

- قائلا بتوضيح . وانت فاكر انها مش ميتة هى مسائلة وقت مش اكتر .

- هقول لاهلها ايه وصحابنا .

- والله حضرتك اللى حصل النهاردة مالوش علاقة بمنظركوا قدام الناس اهم حاجة صحتها .

- انا مابتكلمش عن منظرنا او شكلنا . انا بتكلم عن رد فعلهم على الوضع اللى هى وصلتلوا.

- حضرتك متعلم وفاهم ان المرض النفسي مابنقدرش نسيطر عليه او نضبطه ...هو بيكون نتيجة ضغوط نفسية شديدة . العقل ما بيكونش مستوعبها فبينفجر .

ضرب بيده على المكتب بعنف ... ثم ارجع راسه للخلف المقعد

- قائلا بدعاء . ياربى ياربى .

رتب الطبيب على قدمه .

- قائلا بهدوء . اهدى يا زين .

- اجيب منين الهدوء مراتى بتضيع منى . وبناتى هيعملوا ايه من غيرها .

- لازم تقف على رجلك وتكون قوى وشجاع . علشان تقوم بسرعة من الازمة دى .

تحدثت الدادة

- قائلة ببكاء . دى تارا وردة البيت وضحكته الجميلة .

- انا قولت الحل اللى عندى يا جماعة شوفوا خضرتكوا هتقراروا ايه ؟

- الموضوع يا دكتور صعب مافيش حل تانى .

- مع الاسف مافيش غير ده . وبعدبن الحالة متاخرة ومحتاجة رعاية .

انصدم من كلام الطبيب - قائلا بعجز . للدرجة دى .

- واكتر من كدة . عامة تاكد حضرتك انى عايز مصلحة مدام تارا . ومصلحتك يا زين .

- دى اكيد طبعا ماعنديش شك فى كدة .

قام من مكانه

- قائلا بادب . الف سلامة على مدام تارا .

قام زين .

- قائلا باحترام . الله يسلمك يا دكتور . انا اسف .

- عادى ولا يهمك يا زين احنا جيران .

- وهو دى العشم .

- لو قررت يا زين انا موجود .

- انا هستنى لم تفوق وهنشوف هنعمل ايه .

- تمام عن اذنكوا . قالها بادب وانصرف من امامهما .

-بعد ان خرج الطبيب تحدثت الدادة باستفهام .

- هتعمل ايه يا ابنى .

- العمل عمل ربنا يا دادة .

- ونعم بالله .

قام من مكانه ، وتوجه الى غرفته . نظر الى الدادة

- قائلا بطلب . حابب اكون معاها النهاردة لوحدى .

على قدر سعادتها بانه اخيرا ستجمعهم غرفة واحدة . لكن ذلك بعد فوات الاوان . ربتت على ظهره بحنان

- قائلة . روح يا حبيبي خليك معاها . وانا هخلى بالى من البنات .

هزا راسه ايجابا . و دلف الى غرفته وهى انصرفت عند البنات . اغلق الباب ورائه . جلس على الفراش . ونظر الى وجهها الحزين الباهت المكسور .

- قائلا بالم . انتى كنتى بتموت وانا ما اعرفش ... ماكنتش بتتكلمي ... كنتى عايزه تخلي كل حاجه جواك . كانك بتقول لي انا ماليش فيكى ... فضلتى ساكتة وكاتمة على وجعك ومستسلمة ... يمر يوم وراء يوم ولحظة بتخطفها لحظة وانتى ساكتة ما بتكلميش ... لكن النهارده بعد سنتين من الفراق اخيرا اتكلمتى ... وخرجت كل اللي جواك ... البركان انفجر زى ما الدكتور قال بالظبط . كنت كل يوم استنى تتكلمى او تصرخى وتقولى انى وحشتك ... لكن النهاردة قولتى وحشنى حضنك ... على قد ما كنت مشتاق ليها على قد ماكنت كاره احساسي بيكى بعد اللى عملتى فيا ... كنتى بتوحشيني كل لحظه وكل ثانيه كنت بموت كل ما اتخيل ان الراجل ده مسك ايدك ، او قرب منك ... جوايا احساس كبير بيقولى بانك مستحيل تعملى كدة ... يرجع عقلى يقولى اومال ايه اللى شفته عينك وكدبها عليك ... دى كله كان خيال فى خيال ... انا تعبت من سكوتك وصمتك ... اصحى وكلمينى وقولى ليا ان الدكتور ده مجنون او بيقول كدة علشان اسامحك ... ازاـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى هتروحى مصحة نفسية .... ازاى هتكونى وسط المجانين ... ازــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اى ... انا بموت اكتر منك بمراحل ... واذا كانت على المصحة انا استحق اروحها قبلك ... لانى موت من يوم خيانتك ليا ... عارفة بخونك علشان اوجعك ... بس ماحدش بينوجع قدى ... لانى بعصي رب العالمين ... وبخونك يا تارا ... برغم ان يوم كتبنا عهدت نفسى بان عينى ما تشوفش غيرك ولا قلبي ... صدقت فى عهدى ... بس جسدى كان كل يوم بيخونك ... كنت عايز اسكته واقوله ماعنتش تشتاق ليها ... دى خيانة وبعتنا فى ثانية ... ونسيت الايام الجميلة اللى جمعتنا ... لكن هو كان عايزك انتى... قلبي وعقلي وروحى وجسدى ماحبش الا انتى يا تارا ...

ثم تابع ببكاء

- قائلا بقهر . قومى كلمينى وقوليلى دى يرضي مين ... انا عملت فيكى ايه ... وحياة ولادك قولى ... اذا كنت وجعتك او هنتك ... بس اتكلمى ما تسكتيش ... تارا زين هنا وعايز يسامحك ... قولى اى حاجة ... اكدبي اى كدبة ... وانا والله هصدقك ... بس ما تروحيش مصحة نفسية وتموتى هناك ... ما تروحيش يا تارا ... ماتروحيش يا تارا ... ردى على قولى اى حاجة. قالها بوجع وهو يهزها برفض ... يرفض عجزها وضعفها... ثم ارتمى فى حضنها وانفجر فى بكائه بحسرة وعجز واسي ... لا يعرف ماذا سيفعل ... فعندما تفوق سيخبرها بوضعها النفسي ... فهو امامه خياران اما المصحة ... او الرحيل سيموت اذا نفذ واحدا منه ... يا اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

******
"صباح مشرق وشمس بديعة تنير الطرقات بنورها الطبيعى "
'' فيلا كارم النوار "

نفس احداث كل يوم ... يتراس الطاولة ويتناول افطاره المعتاد ... على يمينه صافى وعلى يساره نسمة ... فتح هاتفه ... راى كم من الرسائل غير طبيعى ... عقد حاجبيه باستغراب ... سائلا ماذا حدث لكم هذه الرسائل التى اتته ... هل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لم يطرح عقله الكثير من الاسئلة ... وفتح اول رسالة... اخيه يضرب احد من الصحافة ... الخ . اتسعت عينيه بصدمة ... فدخل على موقع الاخبار بجوجل ... راى اخيه يتصدر الترند بفضيحة امس ... ومكتوب بالبنط العريض على الخبر اولاد الطبقة المخملية " ادم كارم النوار ومالك الصياد يتقاسمون فتاة واحدة فى لياليهم الصاخبة ...
ضرب على الطاولة بعصبية امام نظرات صافى المتسائلة وقلق نسمة
- قائلا بعصبية . نهارك اسود يا ادم .

قلقت صافى من فعلته
- قائلة باستفهام . فى ايه يا اديم . ادم عمل ايه ؟

- عمله اسود ومنيل . هو فين . قالها بصراخ عنيف . ثم قام من على مقعده .

اجابته صافى بقلق .
- قائلة بتوتر . فوق نايم .

قال بسخرية .
- وليه نفس كمان ينام .

- هو عمل ايه لدى كله ؟

اعطاها الهاتف وذهب اليه ... التقطته منه وقرات الخبر . ارجعت شعرها للخلف بعصبية .
- قائلة بحزن . ليه يا ادم كدة .

صعد اديم درجات السلم ، توجه الى غرفته وهو يزفر بغضب ... فتح باب غرفته ... رائه يغط في نوم عميق وكالعاده عارى الظهر وشعره الكثيف ... منكب على وجهه الوسيم ... نادى عليه بصراخ
- قائلا بعصبية . ادددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددم .

قام من نومه مفزوعا .
- قائلا بقلق . ايه فى ايه ؟

- قوم يا حلتها .

راى اخيه امام يستشيط غضبا . وعنينه الخضراء تخرج منها نيران الشر ... أديم توا يكاد يقتلنى . عرف من نظرات عينيه انه علم بما حدث بالامس . بلل شفتيه بتوتر . واعتدل فى سريره .
- قائلا بهدوء . اهدى وانا هفهمك .

هب فيه
- قائلا بعصبية . تفهمنى ايه . انت عملت مصيبة برغم انى حذرتك . حصل ولا محصلش .

عبث فى شعره بعصبية
- قائلا بضيق . هم مال امهم بيا بيكتبوا عنى ليه .

- يعنى هم كمان غلطانين ان هم بيشوفوا شغلهم .

- شغل ايه مايشفوا بعيد عنى .

- انت مش شايف نفسك مش غلطان .

زم فمه لامام
- قائلا بمكابرة فى الباطل . انا مش غلطان . انا شاب وبعيش حياتى .

- واللى يعيش حياته يغضب ربنا . على كدة بقي كانت خربت .

- أديم شوف المجتمع اللى احنا عايشين فى وبعدين تعالى اتكلم .

تجاهل مبررته الباطلة
- قائلا بعدم تصديق . بتضرب صحفى اثناء مهمته . فاكرنى مين فى البلد ؟

رمقه نظرة حب .
- قائلا بتباهى . اديم كارم النوار . اكبر مصمم ازياء فى العالم .
لمعت عينيه من كلامه .
- قائلا بابتسامة . هتموتنى ناقص عمر من عمايلك . قام من سريره ، واخذه فى حضنه .
- قائلا بحب . بعد الشر عليك يا ابى .

ربت على ظهره .
- قائلا باستفهام. ولحد امتى . ما انا اكيد هجرالى حاجة منك .

- ان شاء الله وزير الاعلام .

رفع حاجبيه بتعجب
- قائلا باستغراب . ومش معنى وزير الاعلام .

خرج من حضنه
- قائلا بايجاب . لان هو اللى بيكتب الاخبار عنى وبيزعلق .

- هو برضو اللى بيزعلنى ؟

- اومال انا ؟

- حاشا لله .

- انا بحبك يا بوص .

ابتسم من رده
- قائلا باستفهام . هتعقل امتى ؟

- طولت ما انت فى حياتى عمرى ما هعقل .

- يعنى اخرج من حياتك ؛ علشان تعقل .

- اوعى عمرك تقول كدة انا اموت من غيرك . قالها ادم بحزن شديد وارتمى فى حضنه .

- طب ادم كفاية فضايح كفاية .

*******


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات