رواية رهان في محراب العشق الفصل السادس 6 بقلم نور محمد
البارت السادس
خرج عُمر من المسجد بعد ما صلى العصر. الشمس كانت بتضرب في وشه، بس لأول مرة يحس إن نورها مش بيوجع عينيه. وقف على ناصية الشارع، وحط إيده في جيب بنطلونه ملقاش غير تليفونه ومحفظة فاضية إلا من بطاقته وكام جنيه فكة ميكملوش تمن مواصلات.
ابتسم بسخرية مريرة. عُمر الألفي، اللي كان بيصرف ألوفات في سهرة واحدة، واقف في الشارع مش عارف هينام فين ولا هياكل إزاي. طلع تليفونه، ورن على الشخص الوحيد اللي ممكن يلجأله.. **زياد**.
نص ساعة وكانت عربية زياد الفارهة بتقف قدامه. نزل زياد مخضوض لما شاف شكل عُمر؛ وشه مرهق، عيونه دبلانة، وهدومه متبهدلة.
زياد بصدمة وهو بيسنده: "إيه يا بني المنظر ده؟ أبوك قلب الدنيا عليك في الشركة، وبيقول إنك اتجننت ورميت كل حاجة ومشت. أنت عملت إيه مع البت دي؟"
عُمر ركب العربية بتعب، وسند راسه لورا: "اسمها خديجة يا زياد.. مسمهاش البت دي. والحمد لله، أنا عملت الصح لأول مرة في حياتي. أنا حررتها مني، وحررت نفسي من فلوس أبويا اللي كانت بتعميني عن الحق."
زياد شغل العربية وهو مش مستوعب:"أنت أكيد بتهزر! حررتها إيه وحررت نفسك إيه؟ أنت فاهم أنت عملت إيه؟ أنت طلعت في الشارع! أبوك جمد حساباتك كلها وأمر الأمن في الفيلا إنهم مايدخلوكش. هتروح فين دلوقتي؟"
عُمر بصوت هادي جداً:"مش عارف. بس اللي أعرفه إني مش هرجع للمستنقع ده تاني. ممكن أبات عندك يومين بس لحد ما ألاقي شغل وأأجر أوضة؟"
زياد بترحيب بس بشفقة:"يا بني بيتي بيتك، أنت عبيط؟ ده أنت عُمر الألفي برضه! بس أنا متأكد إنك يومين وهتعقل وترجع تبوس إيد أبوك وتعتذرله."
في فيلا زياد - منتصف الليل..
عُمر كان نايم في أوضة الضيوف، بس مقدرش يغمض عينه. صوت المزيكا العالي جاي من الصالة، وضحكات بنات وشباب من شلة زياد اللي متعودين يسهروا عنده. كل صوت ضحكة مايعة كان بيضرب في ودن عُمر زي الرصاص. افتكر أيام ما كان هو بطل السهرات دي، وافتكر نظرة الاحتقار اللي كانت في عين خديجة.
قام من السرير فجأة. حس بضيق تنفس، حاسس إن الهوا في المكان ده ملوث. فتح الدولاب، أخد هدومه البسيطة اللي كان لابسها، ومسك ورقة وقلم وكتب لزياد رسالة:"آسف يا صاحبي مش هقدر أكمل هنا. طريقي مبقاش طريقك، ومكانك مبقاش مكاني. ادعيلي ألاقي نفسي."
نزل عُمر في عز الليل، ومشى في شوارع القاهرة الفاضية. كان حاسس بخوف، رهبة من المجهول، بس في نفس الوقت كان حاسس بسلام داخلي عجيب. فضل يمشي لحد ما لقى قهوة بلدي فاتحة، قعد على كرسي خشب قديم، وطلب كوباية شاي، وفضل باصص للسما لحد ما الفجر شقشق.
في حي خديجة الشعبي - في نفس الليلة..
خديجة كانت قاعدة جنب سرير أبوها (عم محمود)، بتعمله كمادات وبتديله الدوا. عم محمود كان باصص لبنته، شايف التوهان اللي في عينيها.
عم محمود بصوت دافي ومبحوح:هتفضلي ساكتة ومخبيّة عني كتير يا خديجة؟ السكرتيرة اللي في الشركة اتصلت بيا العصر تطمن عليا، وقالتلي إن الوصل اتقطع، وإن ابن صاحب الشركة اتخانق مع أبوه علشانك وسابله الجمل بما حمل. الحكاية إيه يا بنتي؟"
خديجة مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده. انهارت في البكاء، ورمت راسها على صدر أبوها. حكتله كل حاجة.. من أول الرهان، للتسجيل، لوقفته معاها، لحد المشهد الأخير في مكتب والده
.
عم محمود كان بيسمع وعينيه بتدمع على قهرة بنته، بس في نفس الوقت كان في نظرة إكبار في عينيه للموقف الأخير لعُمر.
عم محمود وهو بيمسح على خمارها بحنية:"يا بنتي، الراجل مابيتعابش بفقره، ولا بيتمدح بفلوسه.. الراجل بيبان في المواقف. الشاب ده غلط، وغلطته كانت كبيرة، بس توبته كانت أكبر. اللي يرمي دنيته ومال أبوه علشان يشتري كرامة بنت غلبانة وميخليهاش تتذل، ده راجل تتوزن بيه بلد."
خديجة رفعت راسها بدموع وحيرة: "يعني أعمل إيه يا بابا؟ أسامحه؟ بعد ما كسرني وخلاني فرجة للناس في الجامعة؟ أنا قلبي بيوجعني أوي، حاسة إني كرهته وفي نفس الوقت خايفة عليه في الشارع لوحده."
عم محمود بحكمة السنين:"ماتعمليش حاجة. سيبي الأيام تدور دورتها. لو ربنا رايدلكم تتجمعوا، هيجمعكم في وقت تكونوا انتوا الاتنين جاهزين فيه. هو دلوقتي في اختبار قاسي مع نفسه، وأنتِ كمان محتاجة تداوي جرحك. ركزي في امتحاناتك اللي قربت، وارمي حمولك على اللي خلقك."
كلام أبوها نزل زي التلج على صدرها. قررت إنها تقفل الصفحة دي مؤقتاً، وتسيب أمورها لتدبير ربنا.
بعد مرور أربعة أشهر..
الوقت بيغير الملامح، وبيصقل الأرواح.
خديجة اتخرجت من الجامعة بامتياز مع مرتبة الشرف، واتعينت معيدة في كليتها. حياتها بقت أهدى، حالتها المادية اتحسنت بعد ما اشتغلت أكتر، وعم محمود صحته بقت أحسن. بس رغم كل النجاح ده، كان في حتة في قلبها مفقودة. كل ما تسمع أذان الضهر، تفتكر صلاته في الشركة. كل ما تشوف المطر، تفتكر المشهد اللي سابته فيه منهار. كانت بتدعي له في كل سجدة إن ربنا يثبته ويطعم قلبه بالرضا.
روایه رهان فی محراب العشق بقلمی نور محمد
أما عُمر.. فحالته كانت قصة تانية خالص.
في أحد مواقع البناء (ورشة معمار) في منطقة التجمع. تحت شمس حارقة، كان في شاب لابس تيشيرت قطن رخيص ومقطوع من الكتف، وبنطلون جينز قديم متبهدل أسمنت وتراب. شايل على كتفه شيكارة أسمنت وزنها 50 كيلو، وطالع بيها على سلم خشب لدور تالت.
الشاب ده كان عُمر الألفي.
نزل الشيكارة، ومسح العرق اللي مغرق وشه بكم التيشيرت. إيديه اللي كانت ناعمة زي الحرير بقت خشنة، مليانة جروح وتشققات من شيل الطوب والأسمنت. وشه اللي كان منور بماسكات العناية، بقى مسمر من الشمس، بس كان فيه نور غريب.. نور الحلال.
الأسطى سيد مقاول العمال، راجل طيب بس صوته عالي:"الله ينور يا عُمر يا بني! وحش أقسم بالله. انزل ياض خدلك استراحة عشر دقايق واشربلك بق مية أحسن الشمس تاكل دماغك."
عُمر بابتسامة رضا حقيقية، وهو بينهج: "حبيبي يا أسطى سيد، تسلم. أنا هنزل أتوضى علشان العصر قرب يأذن."
نزل عُمر، قعد على طوبة في ضل حيطة، وفتح إزازة مية بلاستيك شرب منها. بص لإيديه المجروحة، وابتسم. كان بياخد في اليوم 150 جنيه. مبلغ كان بيدفعه زمان بقشيش لجرسون في كافيه، بس دلوقتي الـ 150 جنيه دول كانوا بيخلوه ينام مرتاح، وضميره هادي. مأجر أوضة صغيرة على السطوح في حارة شعبية، فيها مرتبة على الأرض ومروحة صغيرة، بس كان حاسس إنها أوسع من فيلا أبوه.
في اللحظة دي، عربية جيب حديثة جداً وقفت قدام الموقع. نزل منها بنت لابسة نظارة شمس ماركة، ولبسها ملفت جداً. كانت **نور**، ومعاها اتنين من صاحباتها.
نور كانت بتراقب أخبار عُمر عن طريق حد من معارفها، ولما عرفت إنه بيشتغل عامل فاعل في معمار، ملقتش فرصة أحسن من دي علشان تشمت فيه وتردله القلم اللي أدهولها لما سابها.
مشت نور بخطوات متعجرفة وسط التراب، وهي قرفانة من المكان، لحد ما وقفت قدام عُمر اللي كان قاعد بيشرب المية.
نور بضحكة سخرية عالية رنت في المكان: "يا محاسن الصدف! عُمر باشا الألفي، حبيب قلبي بتاع زمان.. قاعد على طوبة وبيشرب من قزازة بلاستيك معفنة؟ إيه يا بني المنظر المقرف ده؟"
عُمر رفع عينيه ببطء. ملامحه ماتغيرتش، لا اتكسف ولا ارتبك. قفل إزازة المية وحطها جنبه، وقام وقف بشموخ، رغم هدومه المقطعة، كان يبان كأنه ملك واقف قدام حشرة.
عُمر ببرود وهدوء مستفز ليها: "خير يا نور؟ جاية تدوري على عريس من العمال ولا إيه؟ أصل بصراحة المكان هنا كله رجالة، ومفيش حد فاضي للتفاهات دي."
نور وشها احمر من الغيظ، وربعت إيديها: "أنت لسه فيك حيل تتغر؟ ده أنت بقيت شحات! شحات بيشتغل فاعل باليومية. كل ده علشان البت البيئة اللي اسمها خديجة؟ سابتك برضه بعد ما أبوك طردك زي الكلب صح؟ تلاقيك دلوقتي صعبان عليها."
أول ما نطقت اسم خديجة، عروق عُمر نفرت، بس مسك نفسه.
عُمر بنظرة كلها احتقار: "خديجة دي تاج على راسك وراس أمثالك. وأنا شقاي وتعبي ده أشرفلي من إني أعيش عالة على فلوس أبويا اللي كانت بتتصرف على ناس مزيفة زيك. الفلوس اللي في إيدي دي حلال، بتخليني أنام وأنا راجل، مش عيل تافه. ويلا من هنا علشان التراب اللي في الموقع أنضف من إنه يلمس الجزمة بتاعتك."
صاحبات نور ضحكوا عليها بصوت مكتوم. نور اتجننت، فتحت شنطتها، وطلعت رزمة فلوس فئة الميتين جنيه، ورمتها على الأرض تحت رجلين عُمر.
نور بغل: "خد يا شحات! هاتلك بيهم حتة لحمة تاكلها بدل ما أنت شكلك مسلول كده. وابقى سلملي على الكرامة!"
لفت نور علشان تمشي، وعُمر باصص للفلوس اللي على الأرض بابتسامة شفقة عليها.
لكن قبل ما نور تركب عربيتها، سمعت صوت أنثوي قوي وحازم من وراها.
_ "لمي فلوسك من على الأرض يا أنسة، أحسن عرق الرجالة الشقيانة هنا أغلى من مال الدنيا كله!"
الكل بص ناحية الصوت. كانت خديجة.
كانت لابسة فستانها البسيط وخمارها، ماسكة شنطتها، وواقفة زي الملكة. (خديجة كانت جاية الموقع ده بالصدفة علشان معاها تبرعات لعمال اليومية من صندوق خيري تبع الجامعة كانت بتشرف عليه).
عُمر قلبه وقع في رجليه. خديجة؟ قدامه؟ بعد 4 شهور؟ حس إن الدنيا وقفت بيه، وعينيه اتعلقت بيها كأنه شايف معجزة.
نور بصت لخديجة باستغراب وشماتة: "أهلاً بالشيخة! جاية تتفرجي على حبيب القلب وهو شغال فاعل؟ أهو ده مقامكم انتوا الاتنين، الشوارع والتراب."
خديجة قربت من نور، وبصتلها بنظرة فيها من القوة ما يكفي لزلزال.
خديجة بصوت ثابت وراقي جداً: "إحنا مقامنا مرفوع بعزة نفسنا وبشغلنا الحلال. التراب اللي على هدومه ده، تراب شرف، أنضف ميت مرة من البرفان الغالي اللي أنتِ حطاه علشان تداري بيه رخص أخلاقك. خدي فلوسك وامشي من هنا، لأن العمال دول أسيادك، ومابيقبلوش صدقة من حد زيك."
نور اتكسفت جداً لما لقت العمال بدأوا يتلموا ويبصولها بغضب. وطت جابت فلوسها، وركبت عربيتها وطارت من المكان وهي بتسب وتشتم.
خديجة لفت وبصت لعُمر. عينيهم اتقابلت لأول مرة من شهور.
عُمر كان مكسوف من شكله قدامها، خاف تكون شايفاه ضعيف أو متبهدل، نزل عينيه للأرض وهو بيفرك إيديه المجروحة في بعض بتوتر.
خديجة قلبها كان بيتقطع وهي شايفة حالته. الشاب الوسيم المرفه، بقى عامل بيشقى في التراب علشان كرامته وعلشان يصلح غلطته. حست بفخر شديد بيه، بس الكبرياء كان لسه حاجز بينهم.
خديجة بصوت دافي بس رسمي: "السلام عليكم يا أستاذ عُمر. عاش من شافك."
عُمر رفع عينيه اللي بتلمع بالدموع المكتومة:"وعليكم السلام يا خديجة.. أنا.. أنا آسف إنك شفتيني بالمنظر ده."
خديجة ابتسمت ابتسامة خفيفة، كلها احترام:"المنظر ده أحسن منظر شفتك بيه في حياتي كلها. ربنا يقويك ويرزقك بالحلال."
وقبل ما عُمر يقدر ينطق كلمة تانية، أو يعبرلها عن النار اللي قايدة في صدره من الاشتياق، سمعوا صوت صريخ عالي جداً من العمال فوق.
"حاسب يا أسطى سسسسسيد! السقالة بتقع!!"
عُمر بص لفوق بسرعة مرعبة. لقى السقالة الخشب اللي في الدور التالت بتنهار، والأسطى سيد كان واقف تحتها مباشرة ومش واخد باله بسبب دوشة الخلاطة.
من غير تفكير، ومن غير ما يرمش، عُمر رمى نفسه زي السهم ناحية الأسطى سيد.
خديجة بصراخ رعب شق السما:"عُمرررررررر!"
عُمر زق الأسطى سيد بأقصى قوة عنده بعيد عن المكان، بس في نفس اللحظة.. الخشب والحديد وأكياس الأسمنت نزلت كلها كتل فوق عُمر.
غيمة من التراب الكثيف غطت المكان. صراخ العمال ملى الموقع.
خديجة جريت زي المجنونة وسط التراب، مش شايفة حاجة، لحد ما الرؤية وضحت شوية. شافت عُمر واقع على الأرض، غرقان في د*مه، حتة حديدة كبيرة واقعة على كتفه، وراسه بتنزف بشدة.
وقعت على ركبها جنبه، مش قادرة تتنفس. مسكت وشه بين إيديها اللي اتملت بدمه، ودموعها بتنزل زي الشلال.
خديجة بانهيار وصوت بيتقطع: "عُمر.. عُمر رد عليا! افتح عينك والنبي! يا ناس إسعاف بسرعة! حد يلحقه!"
عُمر فتح عينيه بصعوبة بالغة. الرؤية كانت مشوشة، بس كان شايف وشها اللي غرقان دموع عشانه. ابتسم ابتسامة باهتة جداً، ورفع إيده اللي بترتعش، وحطها على طرف خمارها.
عُمر بهمس بيطلع مع آخر أنفاسه قبل ما يغيب عن الوعي: "ماتعيطيش.. أنا.. أنا بقيت نضيف يا خديجة.. استاهلك دلوقتي.. صح؟"
غمض عينيه، وإيده وقعت من على خمارها.
خديجة بصرخة وجعت قلب كل اللي واقفين:"لااااا! عُمر خليك معايا! والله العظيم تستاهلني، والله العظيم مسامحاك، بس ماتموتش وتسيبني!"
في المستشفى الحكومي - بعد ساعتين..
عُمر كان في العمليات. حالته كانت خطيرة. نزيف داخلي، وكسر في الكتف، وارتجاج في المخ.
خديجة كانت قاعدة قدام باب العمليات، هدومها كلها دم، منهارة، حاضنة نفسها وبتبكي بوجع حقيقي.
في اللحظة دي، جرى في الطرقة حسين الألفي (والد عُمر)، اللي إدارة المستشفى وصلوله عن طريق بطاقة عُمر. كان معاه حرس، ووشه مخطوف. ووراه كان بيجري **زياد**.
أول ما حسين شاف خديجة قاعدة قدام العمليات، عروقه نفرت، وراح ناحيتها بغضب أعمى.
حسين بزعيق هز المستشفى: "أنتِ السبب! أنتِ اللي دمرتي ابني وخليتيه يشتغل مع الشحاتين لحد ما هيموت! لو ابني جراله حاجة أقسم بالله لادفنك حية!"
خديجة وقفت. الدموع كانت في عينيها، بس الخوف انعدم من قلبها تماماً. بصت لحسين بنظرة فيها احتقار لكل الفلوس والغرور اللي هو عايش فيهم.
خديجة بصوت قوي، رغم قهرتها:"أنا اللي دمرته؟ ولا غرورك وكبرك هما اللي دمروه؟ ابنك كان هيموت وهو ميت من جوه في قصرك، بس دلوقتي لو مات، هيموت وهو راجل، وهو نضيف، وهو بيعمل خير! روح ادعي ربنا ينجيه بدل ما أنت جاي تلومني على فشلك كأب!"
حسين رفع إيده علشان يضربها بالقلم من شدة غيظه، بس قبل ما إيده تنزل على وشها، إيد تانية قوية جداً مسكت دراعه بقسوة.
كان زياد.
زياد بيبص لحسين الألفي بتحدي لأول مرة في حياته: "نزل إيدك يا حسين بيه! البنت دي عُمر فداها بروحه، ولو حضرتك مديت إيدك عليها، عُمر لو فاق مش هيكفيله عمرك كله علشان يسامحك!"
الكل وقف في صمت مرعب. أنفاس مكتومة. وعيون متعلقة بلمبة العمليات الحمرا اللي لسه قايدة.. بتفصل بين الحياة والموت، بين الفراق.. وبين بداية جديدة كانت تمنها غالي أوي.
یتبع.. نور محمد
السابع من هنا