📁 آخر الروايات

رواية دوران الطيف الفصل الخامس 5 بقلم هاجر نور الدين

رواية دوران الطيف الفصل الخامس 5 بقلم هاجر نور الدين


_ إنتِ مالكيش تقوليلي كدا، دي صاحبتي زي ما هي صاحبتك ولو شمحتي متوجهليش كلام تاني بقى.
سكتت وأنا بصالها بتوعد وقولت بهدوء بعد ما سندت راسي على الحيطة:
= هنشوف، كل شيء هيبان.
عدا شوية وقت وخالد طول جدًا جوا،
نزلت أجيب سندوتشات وعصير لوالدة هدير لأن باين عليها التعب وهجبرها تاكلهم.
بعد ما رجعت لقيت يارا مختفية وكريم كان في أول الطرقة مش في أخرها مع والدة هدير وكان بيزعق في الموبايل وبيقول:
_ يا أمي بقولك كدب مفيش الكلام دا،
دا حد مفتري عليها وبعدين إقفلي دلوقتي لما آجي نتكلم.
بصيتلهُ ومكانش واخد بالهُ مني،
أول ما شافني بعد ما قفل بصلي بضيق وتوتر وقال:
_ إي يا غزل في حاجة؟
بصيتلهُ بهدوء وقولت بتنهيدة وتعب:
= إنت اللي في حاجة معاك يا كريم؟
رد عليا وقال وهو لسة متضايق:
_ لأ مفيش حاجة عادي دي مكالمة من البيت.
هزيت راسي بهدوء وقولت بتساؤل:
= هي فين يارا؟
رد عليا بإنتباه إنها مش موجودة وقال بعدم معرفة:
_ مش عارف، كانت هنا من شوية.
خدت نفسي وروحت مكان ما والدة هدير قاعدة،
كانت بتماطل وترفض الأكل ولكن خليتها تاكل غصب عشان متضعش وقولت:
هاجر نورالدين
_ لازم تاكلي كويس عشان خاطر هدير وعشان تقدري تقفي معاها وتروحي وتيجي إسمعي كلامي لازم تشوفك قوية.
كانت دموعها بتنزل بسكوت وإقتنعت بكلامي وكلت من السندوتشات فعلًا وشربت العصير.
وسط ما كنا قاعدين خرج أخيرًا خالد وخرجت كمان هدير،
جرينا عليهم قبل ما العسكري ينزل هدير تاني.
سلمنا عليها وحضناها ومامتها وهي إنهاروا في العياط،
حاولت أهديهم وإتكلمت وأنا بطمن هدير:
_ متقلقيش كلنا عارفين الحقيقة وإن شاء الله هتطلعي منها، خليكي واثقة في ربنا ثم فينا كلنا جنبك.
ردت عليا وهي بتعيط وبتقول:
= أنا ممنتش أتخيل نفسي أبدًا في المكان دا،
أنا تعبانة والله ومش قادرة أستحمل كدا.
رديت عليها وقلبي بيتقطع:
_ متقوليش كدا يا هدير، دا إختبار من ربنا وهيعدي على خير إن شاء الله، لكن إنتِ لازم تبقي قوية ولازم تقاومي وتاكلي كويس ها.
إتكلم كريم بعد ما كان واقف ساكت وباين عليه التوتر:
= إنتِ متعرفيش حاجة عن الحاجات دي كلها يا هدير صح ولا الحاجات اللي كانت في بيتك؟
بصيتلهُ هدير بذهول من سؤالهُ وصدمة وفضلت ثوانٍ مش مستوعبة، لحد ما العسكري إتكلم وقال:
_ بعد إذنكم مش هينفع كدا إنتوا كدا هتأذوني.
خدها العسكري وأنا قولتلها متخافش وبعد ما مشيت من قدامنا بصيت لـ كريم بعدم إستيعاب أنا كمان وقولت بحِدة:
= هو إي السؤال دا يا كريم؟
مالك كدا وإي معنى سؤالك ليها في الوقت دا؟
رد عليا بإنفعال وقال:
_ ما أنا لازم أفهم برضوا وأتأكد مل هو من حقي،
وكمان عشان أعرف أواجه اللي في البيت لأن أهلي عرفوا ومعرفش منين!
بصيتلهُ بسخرية وقولت بغضب:
= هل دا معناه إنك تسألها سؤال زي دا وفي الموقف دا،
هو إنت متعرفهاش يعني ولا إي دي كانت في أقل من إسبوعين هتبقى مراتك!
رد عليا رد أغرب وقال بتردد:
_ كان بقى ويمكن اللي حصل عطلة بسبب حاجة ميعلمهاش غير ربنا.
إتكلمت والدة هدير وردت عليه بغضب:
= إنت إي اللي بتقولهُ دا، هتاخد بالك من كلامك وأفعالك أهلًا وسهلًا بيك، لو هتفضل تقول كدا تمشي وفعلًا يمكن اللي حصل عطلة تبين حاجة زي حقيقتك والحمدلله إننا لسة على البر.
بصيلها كريم بضيق وسكت، بدأ خالد يتكلم وقال بتعب:
_ يا جماعة إستهدوا بالله بس وكل اللي إنتوا بتعملوه دا ولا وقتهُ ولا مكانهُ، المهم دلوقتي إن عندي أخبار وحشة وهي إنها هتتعرض للنيابة بكرا الصبح.
لطمت أم هدير وأنا برقت بذهول وصدمة،
كريم حط إيديه على وشهُ ويارا اللي ظهرت فجأة كانت واقفة بثبات وبدون رد فعل.
إتكلمت أم هدير بصدمة وقالت وهي منهارة:
= يعني إي يا خالد يابني، يعني إي بنتي كدا هتضيع مني؟
رد عليها خالد وقال بأمل وعملية:
_ لأ طبعًا يا أمي، يعني سبق وقولتلكم إن الموضوع بعد الدلائل والتلبس دا هياخد منحدر أقوى وهيحتاج تحقيق أطول، متقلقوش إن شاء الله نترافع في المحكمة ةإحنا أصحاب الحق يعني منخافش.
إتحرك كريم ومشي من غير كلام ويارا وراه على طول،
بصيتلهم بقرف وأنا مشمئزة منهم هما الإتنين.
إتكلمت وأنا بطبطب على أم هدير وبهديها وقولت:
_ متقلقيش خليكِ واثقة في خالد، إن شاء الله مهما الموضوع خدّ مماطلة برضوا مش هيحصل حاجة إن شاء الله.
هاجر نورالدين
إتكلم حالد وقال:
= إسمعي كلام غزل يا أمي، وكمان عايزك تهدي وتفوقي معايا عشان لازم هسألك كذا سؤال وتحاولي تفتكري معايا مين دخل البيت اليومين اللي فاتوا وتحديدًا أوضة هدير وهكذا.
كانت بتفكر وهي تايهة فـ كمل خالد كلامهُ وقال:
= مش دلوقتي مش دلوقتي إهدي بس الأول وبراحتك أنا معاكِ، وكمان لازم نجيب أكل وشرب لـ هدير دلوقتي وبعدها نطلع على البيت ونحقق مع بعض وندور على دليل يفيدنا.
هزتّ راسها بموافقة وقالت بحزن:
_ حبيبتي لازم أجيبلها أكل طبعًا الله يخرجك منها على خير يابنتي يارب.
بعدها مشينا إحنا التلاتة نجيب الأكل والحاجة لهدير وخالد اللي هيتوسط ويدخلها الحاجات.
_____________________________________
_ كريم إستنى إنت رايح فين؟
كان سؤال يارا لكريم اللي كانت ماشبة وراه بعد ما خرجوا من القسم.
رد عليها كريم وهو باين عليه الضيق والتعب وقال:
= هروح عشان عندي مشكلة في البيت.
إتكلمت يارا وقالت بأسف:
_ أنا حقيقي أسفة بالنيابة عن صاحبتي،
أنا عارفة إنها حطاك في ضغط كبير خصوصًا مع أهلك وإنت متستاهلش كدا أبدًا.
إتنهد كريم وهو بيفكر وبيبص للطريق وقال:
= المشكلة إن كل الدلائل ضدها هي، وأنا مش عارف أتصرف إزاي، أنا بجد كل شوية بتصدم ومش قادر أصدق إنها مالهاش دعوة بيهم طيب لو أنا صدقت أهلي والحكومة هيصدقوا إزاي!
كانت يارا مبسوطة من جواها إنها لمست حِتة مهمة وقالت بأسف وهي بتمسك إيديه على أساس تواسيه:
_ إهدى بس يا كريم وكل حاجة هتتحل إن شاء الله،
أنا سمعتك وإنت بتقول إن أهلك في البيت عرفوا ودا هيسببلك مشكلة، بجد أنا أسفة والله حقك عليا أنا، إنت مش متخيل أنا متضايقة عشانك قد إي عشان إنت إنسان كويس وتستاهل كل خير وكمان محدش منهم حاسس بيك.
بص كريم لإيديها اللي ماسكة إيديه ولكن ممانعش وقال وهو بيتنهد بحزن وتردد:
= آه والله، أنا مش عارف ألاقيها منين ولا منين،
ومش عارف هعمل إي معاهم في البيت عندي السمعة والناس في المقام الأول.
إتكلمت يارا وقالت وهي بتستغل الفرص:
_ خلاص ممكن آجي معاك وأشرحلهم الموقف معاك عشان ميبقاش تقيل عليك وعشان تعرف تعدي منهم.
بصيلها كريم شوية بيفكر بتردد ولكن في الأخر إتكلم وقال:
= خلاص تمام، إركبي معايا العربية نروح وهرجعك بيتك تاني،
أنا بجد مش عارف اشكرك إزاي يا يارا إنتِ بجد جدعة جدًا وكويسة ياريتني عرفتك من زمان.
إبتسمت يارا بسعادة وهي حاسة بالإنتصار وركبت العربية وإتحركوا.
_______________________________
بعد ما خلصنا وخالد قعد مع أم هدير وفي الأخر مطلعش بمعلومة مفيدة لأن الناس الطبيعية اللي دخلت البيت قرايبهم ومنهم بنات خالتها وعمامها ومنهم يارا برضوا وكمان خطيبها.
فـ مش قادرين نحدد مين اللي نشك فيه،
خصوصًا إن كلهم طبيعي يدخلوا البيت.
قولت بتردد بعد ما مشينا أنا وخالد وكنا راكبين عربيتهُ:
_ أنا شاكة في حد فيهم بس معنديش دليل.
بصلي خالد لثانية وهو سايق ورجع ركز على الطريق تاني وقال بتساؤل: هاجر نورالدين
= قولي مين يمكن يفيد؟
إترددت جدًا ولكن في النهاية قولت:
_ هو مش أكيد طبعًا، ولكن شاكة في يارا،
تصرفاتها الفترة الأخيرة كانت بتقول إن عينيها على كريم،
وكمان الفترة اللي المفروض تقف جنب صاحبتها بتلف حوالين خطيبها وتستغل الفرص!
إتنهد خالد وقال:
= كنت متأكد إنك هتقولي إسمها، ولكن خلينا منستعجلش يمكن ظالمينها، وإن شاء الله أنا هوصلك وهرجع تاني أراجع الكاميرات في اليوم اللي حصل فيه كدا وكمان هحاول آخد شوية معلومات من ظابط صاحبي جوا القضية دي.
إتكلمت بحزن على هدير وقولت:
_ يارب خير يارب.
بعد شوية كنت وصلت البيت،
سابني خالد ومشي وأنا طلعت.
أخويا ومراتهُ كانوا قاعدين وماما في المطبخ بتعمل الأكل،
كنت هدخل على الأوضة على طول ولكن إتكلم عمر وقال بغضب:
_ إرتاحتي لما إتفصلت من الشغل؟
مرديتش عليه وكنت داخلة أوضتي بس لقيتهُ قام وشد مني الموبايل والشنطة وقال بغِل:
_ أنا بقى هقهرك على حاجتك وهبيع الموبايل وهاخد كل اللي حيلتك لحد ما آلاقي شغل بقى عشان بعد كدا تتأدبي وإبقي إشتكي لعمك وإبن عمك تاني بقى عشان المرة الجاية مش هتبقى على قد الموبايل والشنطة بس.



السادس من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات