📁 آخر الروايات

رواية سأراك بقلبي الفصل الخامس 5 بقلم بسملة حسن

رواية سأراك بقلبي الفصل الخامس 5 بقلم بسملة حسن


الفصل الخامس

-موافقه مع اني مش حابه الموضوع يعني مش عايزه اضايقكوا

-مفيش الكلام ده ..هساعدك في تحضير الشنطه

-لا لا شكرا انا اقدر

و بعد نصف ساعه من انتظاره

-انا جاهزه

زفر بصوت خفيض ولكنه وصل لمسامعها و قد شعرت بستيائه ذهب بأتجاها و اخذ الحقيبه و استدار

-استني (التفت) لو مش هتقدر تستحمل عبئ واحده عاميه يبقي بلاش نتعب بعضنا

توتر قليلا لكنه قال -قصدك ايه

ابتسمت -انت فاهم كويس قصدي ايه اووي بص انا مش عارفه ليه عاوز تساعدني بس شكرا و لو حاسس ان ده حمل عليك شكرا برضه تقدر تسيبني ولا كأنك شوفتني وانا لا اول و اخر حد مبيشوفش و يعتمد علي نفسه بس محبش اكون عاله علي حد ولو سمحت متقولش حاجه و متتعملش معايا علي اني غبيه و انا مقدره اهتمامك ده و عطفك

كانت نظرات الاستغراب و الدهشه الشديده و ضحك ضحكات الصغيره

-انا اها عاوز اساعدك عشان شايف ان قعدك هنا غلط و اسف لو حسيتي بأي حاجه انا مش قصدي احسسهالك بس انا اول مره احس ان حد مسؤل مني كده..هستناكي تحت في العربيه

ابتسمت- ربع ساعه و ابقي عندك تحت ههه

بالفعل بدأت تتحرك ببطئ نسبياً و تلوح بيدها في الهواء عند اللزوم وقف خلفها بتتابع و الابتسام يحتل وجهه الوسيم و هو لا يصدق نوعيه تلك الفتاه ذكيه حد اللعنه مثقفه و جميله و مشاكسه فهو الان يريدها بشده نزلت اول درجتين ليأتي من ورائها-هاتي ايدك عشان اسندك

-مينفعش واحد غريب يمسك ايدي الناس هيقولوا عليا ايه و حرام طبعا

-هما لازم يتكلموا و بعدين عادي يعني..في جميع الحالات بيتكلموا... احنا احرار

-لا انت اتربيت علي طظ في اي حد بقي الموضوع بالنسبالك كده فعلا انت لو روحت اي بلد لازم تمشي علي قوانينها ده طبيعي و طالما كده كده الناس هتتكلم خليهم يتكلموا بالحلو و بعدين مش هتبقي حريتك ناقصه بماسكه ايد بنت

-هو انتي عندك كل كلمه بمحاضره عن المبادئ كده

ابتسمت -و هي الحياه ايه غير مبادئ و اصول ..شكلنا مش هنتفق و اسفه لو انا رغايه بس مبعرفش اساير الجو طالما مش مقتنعه

-و انا معجب بأفكارك و طريقتك دي يلا بينا

عند نزولها لاحدي الدرجات وجدت من ينادي عليها

-بت يا نور

ابتسمت و التفتت ببطئ لعلها تكون امامها مباشره -ايوه يا ام مينا ازيك

-نحمد الله يا حبيبتي رايحه فين يا بت كده و من غير ما تسلمي (نظرت بتفحص)و مين الاستاذ مهند ده

(نظر لها ياسين ضاحكاً)

- لا انا اسمي ياسين مش مهند

علمت نور انها قالت ذلك من جماله كما وصفت لها عليا و لكنها اجابت

-رايحه اتعالج و هغيب معلش بس انتي عارفه ظروفي و عليا مش موجوده دلوقتي و ده دكتور ياسين الدكتور بتاعي بيساعدني إن شاء الله ارجع اشوف ابن مينا و ميري و حبيبت قلبي مريم

-ربنا يبارلك يا بنتي و ترجعي زي الفل

-يسلمولي

-مش عاوزه مساعده

-لا تسلمي انا هعكز علي اي حاجه

-ودي تيجي لازم اوصلك

اوصلتها للعربه التي ينظرون لها كل شباب(القهوه)بأعجاب بثمنها الباهظ المعروف احدث صيحه

-مع السلامه يا حبيبتي ترجعي بالسلامه

-شكرا يا ام مينا تسلميلي

ركبت السياره و انطلق متأففاً

-ياااه ايه الناس اللزقه دي

ضحكت عالياً

-بتضحكي علي ايه

-مش عاوزه اتكلم لتقول بديك محاضره

-لا ازاي اتفضلي

-اللزقه اللي انت بتقول عليهم دول عيلتي اللي وقفوا جمبي و اهو قدامك لما بيحسوا اني محتاجه مساعدتهم حتي لو رفضتها ام مينا و غيرها في الحاره هما اللي وقفوا جمبي بعد وفاه ابويا و امي و فضلوا معايا في المستشفيات لحد ما عليا جات معايا البيت و لقيتها من الاساس و لو كنت قولتلهم اقعد معاكوا كانوا هيدوني عنيهم ام مينا دي كانت صاحبه امي اوي...اتحداك انك تلاقي حد زيهم في المكان اللي انت عايش فيه بيهم كميه الحب و التسامح و التضحيه و التفاهم و الوحده دي

-يا سلااام يعني هما ملايكه و مفيهمش عيوب

-لا اكيد طبعا يعني مثلا الحاره ميتخباش فيها سر و في عيب في 3\4 المصرين هما التدخل في اللي ملهمش فيه بس معظمهم في الحاره و في العقارب و في اللي مش متربين ولسانهم زفت يعني الحواري مش قطعه من الجنه بس فيها احتواء عن اي مكان..يوم موت ابويا و امي حسيت بالعجز و بسببهم تراجع الاحساس ده و لما عليا جت راح و بعد ما مشيت حسيت بعجز برضه..عمرك حسيت كده

تكلم ياسين بصدق مع امرأه لاول مره بحياته -اكيد حسيت وانا اصغر واحد في اخواتي يحيي الكبير و يوسف و انا بعده الاصغر ملحقتش بابا و كبرت و انا حاسس اني محتاج وجوده يمكن حسيت بالوحده اغلب الوقت

-و مامتك موجوده

-اها

-احيانا الواحد بيحتاج اللي شبهه اكتر و اللي من نوعه بس اكيد مامتك تقدر تكون الاتنين عشان تسعدك

حاول تغير مسار الحديث -احم.. سيبك انتي.. انتي عايشاه هناك من قد ايه

-من ٥ سنين تقريبا..بابا سافر الكويت عشان يوفر فلوس علاجي و حياه كريمه و اشتري الشقه دي تمليك توفير للمصاريف بعد كده و عمل فلوس كويسه تأمن مستقبلي و يدوب قعد سنه في مصر و عملوا حادثه مع بعض و ماتوا بس و انت

-احنا كلنا مولودين في نفس الفيلا علي ما اعتقد او انا بس معرفش اخواتي كانوا فين بس هتعجبك اوي و احنا وصلنا..يلا

ترجلوا من السياره و اتي شاب اتجاههم

-خد يا محمود الشنط دي طلعها فوق في اوضه الفاضيه

-حاضر يا باشا (ضحكت عالياً)

-ايه

-مفيش اصله زي ما تخيلت بالضبط

-لا ده في كتير ده الحارس و فيه فتحي الجنايني و فيه ياسمين و نورا و دول للطبخ و للتنضيف

-كماان يا ماشاءالله يا ماشاءالله

-طيب يلا عشان شكلك هتتعبيني معاكي

-يلا ايه اوصف لي اي حاجه

-بصي يا ستي انتي في الجنينه عند الباب الرئيسي للدخول علي يمينك في مشتل للورود وعلي شمالك في...

وجدها تصرخ و تقع الارض وهي تشعر بشئ يصعد عليها و هو تقيل و انفاسه حاده و صوت نباحه تسمعه لكنه ودود لا يؤذيها يبدو ترحيب انه كلب

-اهدي اهدي انتي بتخافي من الكلاب

نور في محاوله لتنظيم انفاسها الهاربه -لا خالص بس فاجئني..هو فين

(تركه لها بعدما ابعده و هي مطروحه ارضاً فأقترب منها و هي تدللله و تلاعبه و تتحسسه)

-ده عايز يلعب بس ده (بيتبول)

-اهاا..بس سهم شاطر و كل ما نربطه يفك نفسه

-كلب ذكي و حر نفسه ههه..ما الكلاب انواع زي البني ادمين فيهم الذكي و الغبي فيهم الكسول و النشيط و هكذا

-انتي ربيتي كلب

-لا بس بحبهم و ببحث عنهم لما كنت بشوف

-بس عرفتي منين انه بيتبول

-شعر قصير ودانه و وشه اللي الجلد نازل شويه و الجسم المعضل يعني

تحدث مع الكلب -امشي يا بطل

ساعدها بالنهوض و اتي الحارس و اخذ الكلب و قال لها علي الاتجاه

نور بأعجاب -انت سميتوا سهم ليه و بقاله قد ايه هنا

-مش انا ده يوسف اللي سماه وبقاله سنه هنا سنه و نص بالضبط

-اشمعني سهم

- كان بيتفرج علي كرتون و الكلب كان اسمه سهم

ضحكت نور -الله..ده فيلم النبيله و الشارد انا بحبه اووي

- انتي تعرفيه اكيد..تصرفاته طفل مع انه اكبر مني لسه بيتفرج علي كرتون لحد دلوقتي

-عادي يعني طيب ما انا بتفرج علي كرتون لدلوقتي مش عيب

-ايوه انتي بنت اكيد تحبي القصص دي..لكن هو ليه

-عادي المشاعر الرقيقه بتتشاف علي حسب وجودها لكن مش لمين ..مش حاجه غريبه و لكنها مميزه

-طيب احنا وصلنا للباب و هندخل اطلعي بس الثلاث سلالم دول و بس
اخذت نفس عميق و كأنها مُقبله علي حرب و لكنها لا تعلم انها كذلك بالفعل دلفوا سويا و هي تتحسس ذلك الباب العملاق و هو ينظر بالجوار ليري يوسف اخيه جالس يتفحص الهاتف بأهمال و ملل شديد و لا يوجد احد اخر

وجدت الصمت حل اكثر من المسموح فقررت طرده بالهمهمه و هنا التفت يوسف لذلك الصوت و نظر لياسين متفرساً تلك الفتاه علي وجه الخصوص

ياسين بأرتباك قليلاً -احم يوسف الكل فين عايز اعرفكوا علي ضيفه

يوسف بتهكم - هه ضيفه..ماما تعرف بده

توسعت عيون ياسين اتجاه يوسف مشيرا لطريقته الجافه و الفظه قائلاً

-طيب سلم الاول

يوسف بالامبلاه - اها Iam sorry..اهلا انا يوسف

و هنا وجدها ترد عليه و هي ناظره لمكان اخر بعيد كل البعد عنه don't worry اهلا بيك انا نور-

سأل ياسين -فين الباقي

اشاح بنظره عن نور الي ياسين مجاوباً - ماما في المكتب و امنيه و نادين في الاوضه و يحيي لسه مجاش شكله هيتأخر

- تمام thank you..نور تقدري تقعدي هنا لحد ما اجيبهم يتعرفوا عليكي

ابتسمت -اكيد

قادها للمقعد بهدوء صوتياً دون اللمس بينما نظرات التفحص من يوسف لنور مستمره و فجأه و دون مقدمات قال

-انتي عاميه

صدرت منها ضحكه جعلتها تضع يدها علي فمها لتمنعها -ايوه تعرف انك اكتر واحد صريح قابلته في حياتي

يوسف ببرود- و دي حاجه وحشه

-لا طبعا..بس الناس دايما بتحاول تجملها عشان متحرجنيش انت اول واحد يقولي كده علطول
في نفس ذات الوقت

طرق باب المكتب وتنفس بعمق و دلف

- hello my queen

خلعت نظارتها و نظرت له بحب و عمق نسبياً -حبيبي hello..خير في حاجه

-كنت عاوز استأذن حضرتك في حاجه مهمه بالنسبالي و عمل خيري جدا

-انا سمعاك..ادخل في الموضوع علطول

ياسين بنبره استعطاف -في بنت عندي مريضه عندها ظروف صعبه و كان لازم اساعدها حاولت اجيب لها ممرضه تكون معاها تهتم بيها و مفيش حد فاضي حالياً قولت مامي حبيبتي هتساعدني لان قلبها كله خير و حب و مساعده للناس مش كده

-ايوه عايزه فلوس يعني

-لا خالص هي محتاجه مكان تبقي فيه مع ناس لان لوحدها مش هتعرف تتصرف فأنا اضطريت اجيبها هنا

وقفت في غضب -يعني انت جاي بتقولي بعد ما عملت اللي في دماغك plus انت عارف اني مبحبش بيتي يبقي guest house (بيت استراحه)

-مقدرش يا مامي I know that but please..مامي انا اتحطيت في الموقف ده لولا كده مكنتش جبتها قبل موافقتك you are a good person

صمتت مفكره و لكنها غاضبه و لكن لا تستطيع رفض طلب لابنها اللطيف الحنون - تمام يا ياسين..هيستمر الموضوع ده لامتي

-بصي يوم ما يطول هيبقي شهر شهرين بالكتير

-ايه ده كتير اووي.. فين اهلها دي

-اهلها ماتوا من فتره و بعدين انا مش هخليكي تحسي بوجودها خالص

-انا دايما برفض وجود اغراب في البيت عشان عارفه المشاكل اللي هتحصل

- I know..don't worry

- انا موافقه عشان كمان محطكش في موقف وحش قدامها

ياسين بفرحه انتصاره لانه يعلم ان ذلك ممنوع فقال معانقها و مقبل يدها - ooh you are the best ..thank you very much
شرح ياسين حالتها سريعا لوالدته ثم ذهب و فعل المثل مع امنيه التي ابدت العكس تماما كانت سعيده و مستعده لتحمل مسؤليه الاهتمام بها
جلست نور مفكره بعد صمت دام لدقائق بينها و بين يوسف التي لا تعرف ماذا يفعل الان؟!

هل ذلك هو الذي رسمت في خيالها مرحه و برأته من كلمات ياسين

مستحيل

سمعت صوت الكعوب النسائيه و الروائح العطره المختلفه اتجهت برأسها لمصدر الصوت

مستقبلهاالقادم المريربأبتسامه عذبه
...يتبع.


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات