📁 آخر الروايات

رواية شعلة علي عرش الجليد الفصل الرابع 4 بقلم ماريان بطرس

رواية شعلة علي عرش الجليد الفصل الرابع 4 بقلم ماريان بطرس


موكب ايفرستون

قبل القراءة تفاعل على الفصل وتعليق برأيكم بعدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احتفالية تأسيس عاصمة مملكة قوية كمملكة روزافين مؤكد هو احتفال ضخم وسيأتي له ملوك وقادة من جميع انحاء العالم لذا وقف كلاهما امام الملك يستمعون له بينما نظر الملك جهة قائد جيشه وهو يقول بصرامة:

_هايدن، اريدك ان تمشط الحدود جيدًا لاجل هذا الاحتفال؛ فمؤكد سيحضر ملوك وامراء من جميع الممالك وهناك الكثير من النبلاء سيأتون ايضا لذا..

حتمًا ستجد الكثير من قطاع الطرق واللصوص وايضا مثيرى الشغب والقتلة المأجورين لممالك اخرى ولن يجدو فرصة افضل من هذه لتنفيذ مهماتهم لذا أريدك ان تنتبه وتفتح اعينك واذانك جيدًا للامر فلا اريد ان اسمع انهم قتلوا احد على حدودنا بسبب ضعف الحماية او الحدود

اومأ هايدن برأسه بطاعة بينما إلتف جاستن جهة المستشار الخاص به وكذلك ابن عمه ليقول بجدية:

_الكسندر، اريدك أن تهتم بأمر الحماية وكذلك اماكن اقامة الزوار لأجل هذا الاحتفال فإحتفال بهذه الضخامة لابد ان يحضره الملوك؛ فتأكد من ان يتناسب معهم

اومأ الكسندر برأسه وهو يجيبه برزانة:

_لا تقلق جلالتك

اومأ جاستن برأسه ليقول بعدها بتوتر:

_وبخصوص الوفد القادم من مملكة ايفيرستون اريد الاهتمام به بشكل خاص فالجميع يعلم ان هذه المملكة تريد خطأ واحد لإقامة حرب ولسوء حظنا انها مملكة عسكرية اولى، وجيشها لا يُستهان به، ولديها قائد جيوش اشبه بالوحش.
ومنذُ ان شبَ هذا الشيطان فهو لم يخسر معركة قط لذا فلا أريد اى خطأ معهم.

اومأو برؤسهم ليصرف جاستن هايدن لتنفيذ مهماته بينما نظر جهة ابن عمه ليخلع عنه التاج يضعه جانبًا وهو يحنى رأسه فاركا ما بين عينيه بإرهاق لينظر له الكسندر بتعجب ثم تحرك جهته متسألا بحنان:

_ما بك جاستن؟؟

تنهد جاستن وهو يجيبه بإرهاق:

_تعبت يا اخى، أمور المملكة أنت ادرى بها اما بالنسبة للحدود فحدث ولا حرج بالاخص ان كان هناك ملك ك رافاييل فاليريان والذى ينتظر الفرصة للقضاء على مملكتنا، ومؤكد انه زرع الكثير من الجواسيس داخلها، وابنه ذاك الوحش المرعب والذى اصبح اسمه يثير الرعب فى الابدان.

صمت ليعيد خصلاته للخلف وهو يكمل بتعب وغضب:

_ومن جهة اخرى فهناك ذاك الغبى ابنى ذاك الذي من المفترض ان يكون ولى العهد والملك القادم من بعدي والذى لا أعرف ماذا افعل معه حتى يصبح مسئولًا.

صمت ليهز راسه وهو يكمل بحنق:

_ الفتى كارثة متحركة، لا اعلم كيف سيكون ملك قادم، ولا اعرف كيف سيحكم هذه المملكة فيما بعد ويواجه وحش كأدريان فاليريان والذى سيكون ملكًا مثله، فمما ارى لن تصمد المملكة فى فترته اكثر من شهور.

ابتسم الكسندر وهو يحول وجهه بعيدًا مانعًا نفسه بالقوة من الانفجار فى الضحك فكما يُقال
"هم يبكى وهم يُضحك"

فللاسف هذا رأي ابنته ايضًا عن ذاك المعتوه ولكنه مع ذلك نظر جهة الملك ليتساءل بتعحب:

_ولم تقول هذا جاستن؟؟ ماذا فعل هذا الصغير لتتحامل عليه هكذا؟؟

رفع جاستن عينيه جهته ليبتسم بتهكم ليصدر بعدها صوتًا حانقًا من حلقه مجيبًا بسخرية:

_حقًا!! اتحامل عليه!! بربك جاستن لا تقل انت بالاخص هذا الحديث فانت اكثر شخص تعلن بان هذا الفتى غبى وانه رجل بجسد ثور وعقل بعوضة.

ابتسم الكسندر على حديثه ولكنه لم ينفيه او يؤكده انما اعاد سؤاله مرة اخرى ليجيبه الاخر بضيق ساخر:

_ذاك المعتوه طلبت منه ان يهبط الى العاصمة يستطلع احوال المملكة، ويلاحظ المشاكل التى تعانى منها، وكذلك يلاحظ بعيون صقرية فى الخباثة ان كان هناك مندسين ولكن...

ذاك الغبى بدلًا من الخروج متخفيًا كأى ولى عهد عاقل فهو اعلن عن خروجه للمدينة قبلها بساعات مما دفع الجنود لتأمينه بنصف كتيبه كاملة ولحمايته اكثر منعو خروج الناس للشارع حتى لا يحدث له شئ وبالتالى فهو مر بالمملكة بالفعل ولكن بحراسة تكفى المملكة كاملة وبالطبع مر بالشوارع الفارغة ولم يفيدنى بشئ سوى بإنه كاد يصيبنى بجلطة ويفقأ لى المرارة والتى لم تعد تحتمل افعاله الخرقاء

وفي هذه اللحظة لم يستطع الكسندر التماسك اكثر من هذا لذا خرجت ضحكاته مجلجلة فى ارجاء القاعة وقد صدق فى هذه اللحظة كلمات صغيرته عنه كونه معتوه لا يصلح للحكم وسيجلب الخراب للمملمة فى درف سنوات او اقل.

اما جاستن فحينما استمع لضحكات ابن عمه لم يملك سوى ان يبتسم شفقة على حاله ومصابه فى ابنه ناظرا جهة الكسندر بحسد فهو على الرغم من كونه يمتلك فتاة فقط الا انها افضل من ابنه

تنهد ليرفع بعدها عيونه حهة الكسندر قائلا بجدية:

_اقسم لو كانت روزاليا ابنتى لكنت تركت لها شؤن الحكم حتى وان لم تتزوج ولكن للاسف ميريت لا تستطيع فعلها

ابتسم الكسندر جهته ولم يُعلق فبالنهاية هذا الحديث ليس جديد بينهم بينما رفع جاستن عينيه له وهو يقول بجدية ممزوجة بالرجاء:

_الكسندر، اريد منك ان تجلب روزاليا معك اكثر الايام القادمة فهي باتت بعيدة عن القصر أكثر مما ينبغي، وأرى أن الوقت قد حان لتعتاد مكانها بين العائلة المالكة فهى بالنهاية اميرة ومن العائلة المالكة لذا فليس من الصواب ان تكون بعيدة عن عائلتها هكذا.

نظر الكسندر فى عيني ابن عمه بتدقيق يحاول قراءة مساعيه الخفية، فهو لا يخفى عليه خبثه بل عدم حب ميريت لروزاليا وكذلك رغبة ماثيو المجنونة بها والتى لا يفضلها؛فهو بالنهاية لن يستسيغ شاب بغباء ماثيو كزوج لابنته ولكن....

ما يحسن الامر هو ان ابنته لن ترضى به ابدًا لذا...
اومأ الكسندر برأسه بهدوء ليستأذن بعدها بالانصراف جهة الخارج فى حين تنهد جاستن بعدها فاركًا جبهته بارهاق، فمن الواضح ان الكسندر ادرك مسعاه ليقرب ابنه من روزاليا ولا يستسيغ هذه الرغبة ولكنه مع ذلك لم يتحدث لذا فهو مؤكد يدرك ان ابنته لن توافق لذلك لم يتعب ذاته بالحديث.

وما بين كل تلك الافكار التى تتقاذف به كالبحر همس بتعب:

_اذا ماذا ستفعل ايها الابله الصغير لتستطع كسبها والفوز بها؟؟ بل وماذا ستفعل لتحسن صورتك فى عيني رجل بعيون صقر وقلب اسد ك الكسندر ليونديوس والذي يبدو انه من المستحيل ان يوافق بك زوجًا لابنته ابدًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبعد ذلك الاحتدام الذي حدث بينهم خرج من قاعة العرش بهدوئه المعتاد، وكأن الاحتدام الذي حدث قبل قليل لم يمسّه ولم يؤثر به مقدار شعرة، ولكنه انتبه لذاك الذي يتبعه ويسير خلفه كظله لذا

توقف أدريان مكانه فجأة ومن ثم إلتف ينظر جهة الآخر بسماويتيه الباردة بتعجب ليتوتر باتريك من نظراته لذا حول عيونه بعيدًا ينظر الى اللا مكان ليزفر ودريان انفاسه بضيق وهو يدرك محاولاته الواهية وما يريده بل وانه يعلم جيدًا بأنه سيقف اعلى رأسه اليوم كله ولكنه مع ذلك تجاهل كل هذا وهو يعود للتحرك مرة اخرى جهة مكتبه ثم ليجد الاخر يلحق به لذا توقف مكانه ينظر جهته ببرود متسائلًا بريبة:

_ماذا هناك باتريك؟ لما تلحق بي هكذا؟؟

حول باتريك عينيه بعيدًا وهو يجيبه بتوتر:

_لا شئ سمو الأمير، انا فقط أتبعك فلربما احتجت لشيئًا ما.

رفع ادريان حاجبه باستنكار من اجابته الساذجة ولكنه مع ذلك لم يهتم إنما سار بكبريائه المعتاد إلى أن وصل لمكتبه وما ان فتح الباب حتى اتجه لمقعده ليجلس عليه ومن ثم بدأ يقرأ الملفات الكتراصة امامه متابعًا كل ما حدث فى المملكة اثناء غيابه ليعلم ما القرارات الجديدة التى يجب عليه اتخاذها.

ظل جالسًا على مقعده لعدة ساعات يتابع كل ما حدث ويسجل ما يريد فعله ولكنه ما ان شعر بتخدل عنقه رفع رأسه ليجد الاخر لازال واقفا امامه مستنًا بظهره على باب المكتب المغلق ناظرًا جهته بتوتر لذا زفر أدريان انفاسه بضيق من وقوفه هكذا كطفل مذنب منتظرا ما سيقوله ليتلقى عقابه من والده ليقول وقتها ادريان ببرود وهو يعود بعينيه جهة ملف ذاك المشروع امامه:

_فلتقل ما لديك ولتذهب يا باتريك بدلًا من وقوفك أعلى رأسى هكذا

وما ان سمع باتريك كلماته الحاسمه وتصريحه والذي بدا عليه السأم منه حتى تحرك جهته نابسًا برجاء:

_سمو الأمير، اترجاك ان تذهب لحفل مملكة روزافين كما امر جلالة الملك

قلب ادريان الصفحة بيده وعينيه لازالت تتبع الكلمات بها ولم يبدو عليه انه تفاجأ من طلبه انما ظلت عينيه على تلك الكلمات وكإن تركيزه كله منصب وبدلا من ذلك رفع يده يشير له بالذهاب وهو يجيبه ببرود:

_اذهب باتريك

ولكن وبدلا من ان يتحرك باتريك ينفذ امره فعلى النقيض تماما فهو تجاهل امره متحركًا جهته وهو يقول برجاء:

_رجاءً سمو الأمير فلتسمع لى.....

_باتريك

هدر بها ادريان بحسم طفيف يخرسه عن التمادي فى الحديث وتجاهل أمره وقد كان هذا من عدد المرات القليلة التى تنكسر بها قشرة بروده ويخرج انفعالاته على السطح ولكن...
ذلك لم يثني الاخر عن ارادته انما تحرك جهته مستغلًا قربه منه عالمًا بأنه مهما حدث ان قائده لن يؤذيه ابدًا، فهو بالنهاية اكثر شخص قريب منه فهي هذا العالم ويعلم معدنه لذا اقترب منه ليقول برجاء:

_فلتسمعنى رجاءً سمو الأمير وإن لم يعجبك حديثي فلتلقه البحر كما يجرى في العادة ولن يستطيع احد إجبارك على شيء

زم ادريان شفتيه بضيق من اصرار الآخر على الحديث بل ورجاءه الذي لا ينتهى وامام هذا الاصرار لم يشا ادريان فى ان يكسر رجاءه وثقته به لذا نظر جهته بسماويتيه الباردة وكإنه يعطيه الإذن للحديث ليتنهد باتريك براحة ليقول بابتسامة ماكرة:

_بعيدًا عن أوامر جلالة الملك بشأن تلك العروس ولكن اظن اننا يجب علينا زيارة روزاڤين لتحديد مصادر قوتها وضعفها وتقييمها على ارض الواقع وهذا لن يحدث الا اذا دخلناها وزرناها وسرنا فى اسواقها وشوارعها وبهذه الطريقة نستطيع دراسة نقاط ضعفها وقوتها وكيف نستطيع إيقاعها سياسيا إن أردنا ذلك.
بالاضافة للحديث مع النبلاء أو بعض المستشارين بطريقة ودية سنفهم منهم مجرى الامور.

لا انكر ان هذه الزيارة مفيدة للملك بشأن هذه العروس ولكن انا اعلم انه ما من أحد يستطيع إجبار سموك على شئ ولكن....

ذهابنا لهناك سيفيد خطتنا ليس بشأن روزافين فقط ولكن ايضًا بقية الممالك التي ستحضر وذلك تحسبًا لأى طارئ أو غدر منهم.

ضيق ادريان عينيه يفكر فى الأمر من كل الاتجاهات، ربما حديث باتريك به بعض الصواب ولكن..

كان سيلجأ لهذا اذا لم يكن زرع بالفعل بعض العيون له ولكن هو له عيونه فى تلك المملكة بل وكل الممالك والذين يوافونه بكل شيء ولكن...

لا ضرر من الذهاب فهو بالنهاية سيرى وجوه كل من الملك والقادة ليعرف اعدائه على ارض الواقع ان احتاج الامر لذلك اما باتريك فهو لم ينتبه لتفكيره انما اكمل بخبث:

_وبالتأكيد انا لا اقول أن تنسى امر تلك العروس، فربما تنال الفتاة إعجابك.
فقد سمعت ان مملكة روزافين تمتاز بالفتيات الجميلات والراقيات وكذلك المهذبات وان هذه الاميرة تدعى ميريت وعلى قدر عالى جدًا من الجمال والرقى.

رفع ادريان حاجبه له ليجيبه بعدها ببرود:

_وانا لا بالزواج او بتلك العروس المزعومة انما كل ما اهتم به هو أمر مملكتى فقط لا غير

قضم باتريك شفته السفلى يمنع ذاته من الصراخ فى وجه هذا الرجل والذى لا يحيا سوى لمملكته فقط

بالله عليه ماذا ينقصه ليحيا كبقية الخلق بدلًا من دفن ذاته هكذا؟ فهو أمير وولي عهد أول في مملكة قويه كمملكة ايفيرستون، وقائد للجيوش، وقد وصل عمره لثلاث وعشرين عامًا ومن فى عمره ومكانته تزوجو منذ عدة سنوات كما انه وسيم بطريقة تخطف الانفاس، اذًا ماذا؟؟

تنهد باتريك يحاول الحفاظ على واجهته الهادئة امامه ليقول بمهادنة:

_سمو الامير، انا اعلم انك لا تهتم بالزواج مقدار انملة ولكن... عليك ان تفكر فى الامر بجدية فأترابك تزوجو منذ سنوات وأصبح لديهم أطفال يركضون حولهم، وسموك لا ينقصك أي شيء، لذا.. رجاءً

رفع ادريان عينيه الباردة جهته ليشير له بعدها بالذهاب وهو ينبس بصرامة:

_حسنًا باتريك يمكنك الذهاب، والان ابدأ بتجهيز الموكب لنتحرك جهة مملكة روزاڤين غدًا

تنهد باتريك بتعب، مقرًا داخله بأن هذا الفتى مُتعب حقًا، فهو عنيد ذو راس يابس ولكن الحمد لله انه على الاقل استمع إليه ولم يضرب بحديثه عرض الحائط كما المعتاد، ولكن...

عليه ان يقر بأنه ليس عنيد فيما يخص أمر المملكة، فهو ما أن يفكر في شئ ويجد انه فى صالحها يقوم به على الفور ولكن...
فى امر زواجه لا يضاهي عناده احد، يرفض المبدأ برمته من الاساس ويبدو بأنه سيظل كالراهب وكالناسك فقط لاجل مملكته، لينظر له بحزن وهو يتمتم بأسى:

_خسارة حقًا أن تضيع شبابك هكذا فأنت تستحق الافضل حقًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحركت داخل طرقات القصر تنظر جهتها بملل شاعرة بالضيق بل وبأنها لا تنتمى لهذا المكان الهادئ والممل انما تريد تلك الحياة الصاخبة المرحة بعيدة عن هذه القيود، حياة لا يعلوها سوى صوت السيوف المتصادمة، ومنظر السهام الطائرة، وامتطاء الخيول والركض بها بسرعة مما يجعل الهواء الطلق يداعب خصلاتها.

تنهدت بضيق ناظرة من الشرفة جهة الحديقة بكسل لتنتبه لهايدن والذي كان يتحرك بها خارجًا من القصر الملكي جهة احدى قاعات تدريب الفرسان لترتسم وقتها ابتسامة شقية على شفتيها وقد قررت التحرك جهته ومشاكسته ولكن وما ان تحركت عدة خطوات حتى توقفت اثر ذلك الجسد الذى وقف يسد الطريق امامها لترفع عيونها البنفسجية تنظر جهة تلك العيون الخضراء العشبية بملل لم ينتبه له انما نظر جهتها بابتسامة سعيدة ليقول بفرحة:

_روزاليا لم ارك منذ زمن يا عزيزتى، اقسم ان شعورى بالسعادة الان لا يضاهيه اى شعور

رفعت روزاليا عينيها حهته تناظره بضيق وهي تجيبه بلا مبالاة:

_ولكنى للاسف لا ابادلك هذا الشعور بالسعادة يا سمو الامير، بل على العكس تمامًا انا اشعر بالضيق

زفر ماثيو الهواء من صدره بضيق ليجيبها بعتاب ممزوج بألم:

_روزاليا، انا لا اعلم لما تكرهينى هكذا بينما انا احبك، بل انا اهيم بكِ عشقًا ولكنك وللاسف لا تحاولى حتى اظهار المودة تجاهى، هل لهذه اادرجة تكرهينى روزاليا؟

استنكرت روزاليا حديثه لذا التفت تنظر جهته لتجيبه بهدوء ورزانة:

_انا لا اكرهك سمو الامير لذا لا تحكم على مشاعرى دون وجه حق، ولكن كل ما في الامر انني لا استطيع ان اشعر بالشعور الذى تترجاه.
انا لا اشعر تجاهك بأى شئ سواء كره او حتى حب، انا لا اشعر جهتك سوى إنك امير مملكتى وتربطنى بك صلة قرابة ولكن... اكثر من هذا فلا

ظل ينظر جهتها بحب ليهمس برجاء:

_اذًا فلتعطنى الفرصة لاظهار مشاعرى جهتك و...

_لا

اتسعت عيون ماثيو بصدمة من قرارها الحاسم والسريع، حتى انها لم تعطه اى فرصة لاكمال الحديث لذا نظر جهتها بألم ممزوج بعتاب ولكنها تجاهلت نظراته انما رفعت عينيها تنظر فى عينيه بقوة وهى تجيبه بشموخ:

_اعتذر سمو الامير ولكننى لا اجد اى نقطة تلاقى بيننا لذا... أى محاولة تقرب بيننا ستنتهى بالفشل لذا فلنتفادى هذاالامر وننساه

ولكن يبدو ان ماثيو لم يقتنع بحديثه مثقال ذرة، فهو بالنهاية يعلم بأن الطريق لقلبها ملئ بالاشواك وليس من السهل ان توافق عليه لذا...
تنهد مقتربًا منها خطوة يقرب المسافة بينهم لتضيق وقتها عينيها باستنكار ولكنها لم تتحدث انما انتظرت ما سيفعله لتجده يهمس برجاء:

_فقط اخبرينى ما يضايقك بى وانا اغيره روز، فقط قولى لى عما يجعلك تنفرين منى وانا على استعداد تام ان احسنه يا اميرتى ولكن...
لا تنهى الامر برمته منذ البداية هكذا، فأنا احبك ولا ارى سواكِ بهذه الحياة

تنهدت روزاليا لترفع وقتها رأسها جهته بشموخ وهى تجيبه بحسم عاقل:

_اعتذر سمو الامير ولكن..
الطباع لا تتغير وانا لا تروقنى طباعك او طريقة تفكيرك لذا ف أية محاولة تغيير منك ستنتج عنها تغييرك بالكامل حتى انك لن تتعرف على ذاتك، وانا لا احب ان اُشَكِّل الانسان بيدى فإما أن تفشل المحاولة... أو تنجح بطريقة تجعلك تشعر وكأن شخصًا غريبًا يسكن جسدك وفى الحالتين لن يفلح الامر لذا...

فلنتغاضى عن هذا ولتنسانى، فأنا بالنهاية لست مؤهلة لك، لذا فلتهتم بأن تحسن من ذاتك كونك ولى العهد، وتعلم قيادة شؤون المملكة، وانتبه لعملك ومملكتك لان الجميع يضعون ثقتهم بك.

ظل ماثيو ينظر جهتها ليهمس بعدها برقة ممزوجة برجاء:

_وهل ان فعلت كل هذا واصبحت امير لائق هل وقتها ستنتبهين لى وتوافقين على حبى؟

اغمضت روزاليا عينيها لتزفر الهواء من انفها بضيق من هذا الحصار العاطفى الخاص به جهتها لتقول اخيرًا بتعب محاولة انهاء الحديث هنا:

_فلنرى وقتها يا سمو الامير الامر، ولكني لن اعطيك اى وعد، فقط انتبه لعملك فقط ومن بعدها نتحدث

ومن بعد تلك الكلمات رفعت طرفى ثوبها برقى وهى تنحنى جهته باحترام لتتحرك بعدها مبتعدة بينما نظر فى اثرها ليهمس بعشق:

_احبك روز، بل انى اعشقك، ولن اتركك تفلتين من بين يدى ابدًا

اما روزاليا فركضت فى طريقها تبحث عن ذاك الزائر الذى كان هنا منذ دقائق وهى تُمنى نفسها بالحصول على بعض المرح، ولكنها مع ذلك نظرت جهة فستاتها بضيق وهى تتساءل بتعجب

"اى مرح قد تحصلين عليه بهذا الثوب الثقيل والذى يعوق حركتك روز!!"

ولكنها مع ذلك لم تهتم انما مؤكد ستحصل على متعتها ولكن...

فجأة اصدرت شهقة مصدومة ومتفاجئة حينما اصطدم جسدها بجسد اخر مما ادى لسقوطه ارضًا بقوة جعلها تتراجع للخلف خطوتين بذهول لتستمع بعدها لصوت تلك الواقعة وهى تهدر بغضب اثناء نهوضها وقد بدأت تنفض ملابسها بضيق:

_ما لكِ تتحركين كالثور فى الارجاء هكذا؟ اتظنين نفسك فرسة فى مضمار سباق ام ماذا!!

انتِ لستِ خنزير لتركضين بعشوائية هكذا فى ارجاء القصر انما انتِ نبيلة، ولستِ مجرد نبيلة انما انتِ اميرة.
فيجب عليكِ السير برقى، وهدوء، ورقة، ونعومة وكذلك كبرياء كالاميرات.

صمتت لتكمل بعدها بكبرياء ساخر:

_ ام تلك المعلمة التى تعلمك الاداب الملكية فشلت فى تعليمك كل هذا نظرًا لانكِ تعيشين فى الشوارع برفقة المشردين؟

زفرت روزاليا الهواء من صدرها بضيق من فظاظة هذه الفتاة امامها والتى لا تدخر وسعًا فى التقليل من شأنها كلما رأتها مذكراها بقوانين الاميرات فى التصرف وكإنها وحدها من تلقتها وتعرفها ولكنها مع ذلك تجاهلت كل حديثها انما امسكت طرفى فستانها حانية رأسها برقة هامسة بنعومة مغيظة:

_اعتذر سمو الاميرة ولكننى كنت على عجلة من امرى ولا استطيع التأخر، ولكن صدقًا اصطدامى بكِ سوء توقيت ليس اكثر.
ومقابلتى لكِ هو الشئ الاسوأ على الاطلاق فى يومى

اتسعت عينى ميريت بصدمة لتصرخ بغضب:

_روزاليا

ولكن وفي ثوانى تحولت ملامح روزاليا من النعومة والرقة ال الشراسة وهي ترفع سبابتها فى وجهها هادرة بغلظة ممزوجة بكبرياء:

_لا ترفعى صوتك عليّ ميريت لانني لستُ احدى خادماتك.
فإن كنتِ انتِ اميرة فأنا كذلك، وان كنتِ فردًا من الاسرة الحاكمة فانا ايضًا، وإن كنتِ انتِ ابنة الملك فأنا ابنة المستشار الأول وقائد الجيوش السابق للمملكة بل واستطيع القول انه الحالى ايضًا لذا....

صمتت للحظة وكإنها تتعمد ذلك لتجعلها تنتبه لما ستقوله لتكمل بعدهل بتحير صارم:

_حذاري ان ترفعي صوتك فى وجهى او تقللى من شأنى والا أقسم ان أجعلكِ تندمين على اليوم الذى ولدتِ به

اتسعت عينى ميريت بصدمة ناظرة لها بذهول من حديثها وأسلوبها ولكنها من إن وعت لما قالته حتى رسمت ابتسامة ساخرة على وجهها وهى تجيبها بتهكم:

_وماذا اتوقع من فتاة تجلس برفقة الرجال يوميًا، وتتسكع مع المشردين سوى هذا الاسلوب الرجولي الفظ والوقح والخشن والبعيد كل البعد عن الرقى وعن اسلوب الاميرات الناعم والهادئ؟!

ولكن وعلى العكس لم تغضب روزاليا انما رفعت عينيها جهتها تنظر لها بعيونها النادرة والساحرة وقد اضحت عينيها فى هذه اللحظة اشبه بالرخام لتجيبها بقوة ممزوجة بالسخرية:

_مخطئة يا عزيزتى، فاسلوبى ليس اسلوب رجواي كما تظنين انما هو اسلوب ملكى حقيقى.

فإن نست معلمة الاداب الملكية الخاصة بكِ تعليمك هذا ف لاذكركِ بأن الاميرات والملوك ذات كبرياء اصيل وقوى ولن يسمحو لاحد ان يقل من قدرهم وقيمتهم ايًا كان، وان حدث فسيقتلوه.

فالكبرياء سمة مميزة للملوك والامراء، ولكن يبدو انكِ لا تمتلكين هذه الشيم الفطرية والاصيلة انما شيمك هى شيم متصنعة.

رفعت ميريت عينيها جهتها بغضب لتبادلها الاخرى بنظراتها القوية ولكنها وللعجب كانت لا مبالية، بل ولدهشتها وجدتها تدير ظهرها مبتعدة عنها دون حتى ان تستإذنها وكإنها حشرة، لتصرخ ميريت من خلفها بغضب:

_ان كنتِ تظنين ان حب اخى سيشفع لكِ فانتِ مخطئة، فأنا لن اسمح لكِ بالزواج منه او ان تكونى ملكتنا روزاليا

توقفت روزاليا مكانها قاطبة حاجبيها بتعجب نن تراهاتها التى ألقتها الان.
عن أى زواج واى امير تتحدث؟ الا تعلم هذه المعتوهة بأن شقيقها هذا ولو كان آخر رجل على الارض فهي من المستحيل ان تختاره؟!!

ولكنها مع ذلك تجاهلت هرتلتها انما التفت جهتها ترميها بنظراتها الساخرة وهى تجيبها بلا مبالاة:

_فلتحتفظى بعرش الملكة لمن تريدين يا عزيزتى فلا حاجة لى بأخيكِ او بالتاج؛ فأنا لم أُخلَق لاكون ملكة، وأُقيد بهذه القيود الذهبية، واحاط بالقصور العاجية، انما خلقت لأُحلق وافعل ما اريد.

صمتت لترفع بعدها رأسها تكمل بتأكيد ممزوج بكبرياء وعناد:

_انا لن اكون ملكة قط، وليس هناك فى هذا الكون من سيستطيع اجبارى على ان اكون ملكته، او يحنى هامتى ويجعلنى طوع رغبته.
فأنا حريتى تعلو الجميع، ولن اسمح لاحد ان يسلبها من يدى، حتى ولو كان ملكًا.

ودون كلمة أخرى كانت تتركها وتتحرك ذاهبة في طريقها تاركة اياها تقف متصنمة مكانها محاولة ان تعى ما قالته تلك الفتاة.

روزاليا ليونديوس غريمتها فى كل شيء، والتى كلما شعرت بأنها هزمتها تأتى الاخرى وتجعلها تشعر بأنها ما استطاعت الاقتراب من طرفها ابدًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يسير فى الطرقات متجهًا جهة مقر التدريب لينفذ أوامر الملك ولكنه شهق متراجعًا للخلف ساحبًا سيفه من غمده بسرعة حينما قطع ذلك الجسد الصغير الطريق عليه فجأة.

ولكنه هبط بسيفه ارضا حينما وعى لماهية الجسد الذي قطع طريقه والتى وللعجب كانت ابتسامتها من الاذن للاخرى ناظرة جهته باستمتاع وكإنها لم تكن ستخسر عنقها الجميل للتو لذا زم شفتيه ناظرًا جهتها بغيظ ليضع بعدها سيفه فى غمده ولكن وقبل ان يبدأ فى تعنيفها تفاجأ بها تشهق فجأة قاىلة بتعنيف معاتب:

_ما هذا الذي كدت تدفعه الان يا قائد؟! هل كنت تنوي قتل اميرة!!

رفع هايدن حاجبه باستهجان ينظر جهة عيونها والتى كانت تنضح بالمكر والاستمتاع ليجيبها بهدوء وهو يعقد ذراعيه امام صدره بغرور:

_اعتذر سمو الاميرة كان هذا رد فعل تلقائي، ولكنه وللحق ليس خطئي ولكنه خطأ تلك التى تحركت بخفة لم اشعر بها قاطعة طريقي فجأة كقاتل محترف

اتسعت ابتسامتها المستمتعة وكإنها كان يمدحها للتو لترفع رأسها للاعلى بكبرياء وهى تجيبه بغرور:

_الفضل يعود لكثرة التدريب يا قائد

وارتفاع حاجبه بإستنكار جعلتها تتنحنح وهى تجيبه بحرج:

_وبالطبع تدريبك يا قائد وتدريب والدى الحبيب، فأنا تدربت على يدى افضل اثنان فى المملكة فأحدهم قائد الجيوش السابق والآخر القائد الحالى

تنهد هايدن بتعب من هذه الشيطانة الصغيرة الشقية ليجدها تنظر جهته وهى تجيبه بعدها بمرح:

_يا قائد اريد ان أطلب منك.....

_لا

تفاجات روزاليا باجابته السريعة والحاسمة حتى انه لم يدعها تكمل الحديث لتنظر جهته بإستهجان وهى تجيبه بغيظ:

_ماهذه اللا؟؟ انت لم تدعني أكمل حديثى و....

قاطعها للمرة الثانية وهو يجيبها بلا مبالاة ممزوجة بحسم:

_لن انفذ لكِ اى طلب أو امر لذا لا داعي لإكمال الحديث فانتِ معاقبة، بل ولا اريد ان اراكِ هذه الايام فى ساحة التدريب او اراكِ تمسكين سيف.

اتسعت عينيها بصدمة من كلماته لتهدر بذهول:

_ولما؟؟ ماذا فعلت لتعاقبني بهذه الطريقة وتحرمنى متعتى فى الحياة؟ فقد كنت فتاة مطيعة لم افعل اى شئ خاطئ حتى اننى لم اقتل ذاك الجندي الذي هاجمني ومنعت نفسي عن تشريح جسده!!

ارتفع حاجبيه بذهول من حديثها ولكنه مع ذلك لم يبالى فهي بالنهاية مجرد طفلة مشاكسة تحب الشغب ولكنه مع ذلك اجابها بغضب عاصف كان يحرق صدره:

_ومن ذاك الذي طلب من أحد قادة الكتائب بأن ينضم اليهم فى حملة تمشيط الغابة الاخيرة رغم تاكيدي عليكِ من قبل بأنه ممنوع؟!!

تراجعت للخلف بخوف من صراخه عليها وابتلعت ريقها بتوتر ملحوظ من هجومه الغاضب جهتها لتجيبه بتوتر:

_انا لم اقصد شئ، انا....

قاطعها حينما رفع كفه بالهواء ليهدر بحسم:

_سمو الاميرة لا تنسى من انتِ رجاءً، انتِ لستِ فتى او جندى انما انتِ اميرة من الاسرة الملكية لذا يجب عليكِ ان تراعي ذلك قدر استطاعتك.

انا وان كنت قبلت تدريبك بأمر من القائد ألكسندر فهو فقط لجعلك تستطيعين حماية ذاتك اذا تعرضتِ لاى هجوم مفاجئ ولكن...

رجاءً لا تنسي انك بالنهاية مجرد فتاة بل واميرة لذا يجب عليكِ مراعاة مكانتك ووضعك.

صمت ليكمل بعدها بحسم:

_ فأنا لن أقبل بوجودك فى جيشى حتى ولو انقلبت السماء على الأرض وحتى تقتنعين بحديثي هذا فانا لا اريد ان اراكِ في ساحة التدريب.

ودون اضافة شيء آخر كان يتحرك للذهاب ولكنها لم تسمح له بهذا لذا هرعت تمسك كفه وهي تهمس اسمه بنعومة.

اغمض هايدن عينيه بتعب من هذا الابتزاز العاطفى الذى ستتبعه فقلبه بالنهاية لن يتحمل دمعة واحدة بعيونها او لمحة من الالم على ملامحها الجميلة والتى يعشقها ولكنه مع ذلك لم يحاول ان يظهر لها هذا ويعلن عن ضعفه امامها حتى لا تتمادى ولذلك تجاسر ليلف وجهه ينظر لها بقوة ليجدها تهمس برجاء:

_هايدن ارجوك لا تحرمنى سعادتي بهذا الجبروت فأنت تعلم أنى لا أجد سعادتي سوى وانا احمل سيفى، ولا افرح سوى بالركض بالخيل ولكن ان تسلب منى كل هذا فكمن يسحب روحي

صمتت لتكمل بعدها بألم:

_لا اعلم لما انت وامى تصرون على قص اجنحتي وحرمانى الطيران؟

اتسعت عيني هايدن بصدمة ليُشير جهة صدره وهو يصرخ بذهول:

_انا!! أهذا الحديث موجه لى روزاليا!!

اقسم ان ما من أحد فى هذا العالم اعطاكِ الحرية بقدري، فأنتِ تفعلين ما لم يسبق للفتيات فعله، وانا لم احرمك هذا وجعلتك تتدربين رفقة جنودى وتبارزينهم دون اى ضيق ولكن...

أن تذهبي للمهمات وللجبهة برفقة الجنود فهو شيء آخر، انتِ بهذه الطريقة تلقين بذاتك للهلاك لذا لن اسمح لكِ بإتباع جنونك، فإن اردتِ الحياة تعيشين ولكن أمام أعيننا فى حيز الامان لكن ان تلقى بذاتك بين غياهب الهلاك هذا ما لن اسمح به ابدًا.

صمت للحظة ليرفع سبابته في وجهها هادرًا بخشونة:

_وإلى ان تستوعبي حدودك وما يجب عليكِ فعله فانتِ لن تخطى بين جنودي، أو تخطو قدمك ساحة التدريب، اتفهمين؟؟

اتسعت عينيها بصدمة لتُشير جهة صدرها هامسة بذهول:

_هل تعطينى انا الاوامر!! انسيت من انا؟؟

صرخ فى هذا الوقت بغلظة:

_لم انسى سمو الأميرة ولكن يبدو انكِ انت من نسيتِ من انا، أنا قائد الجيوش، و لي الحق فى ادارة جيشي ولن اسمح لاحد ان يخطو ساحته حتى ولو كان هذا الأحد ولي العهد فما بالك بأميرة من النسل الملكى!!

صمت لبرهة ليكمل جادًا:

_فلتهدئي وتعيدى حساباتك ومن بعدها نتحدث

ثم هز رأسه لها بتحية صامتة وأدار ظهره لها ذاهبًا وهو يعلم بأنها تتألم ولكن عليها ان تتعلم الصواب من الخطا فهو لا قِبَل له بخسارتها ابدًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت تتحرك فى غرفتها بضيق فقد كبلها هايدن مكانها وقد فعل ما فشلت والدتها فى فعله وهو ان تحبسها في غرفتها، وان تجعلها تخضع لها.

هي روزاليا ليونديوس والتى لم يستطع أحد اثناءها عما تريد يأتى هذا الغريب ويكبلها بأوامره مانعها عن ممارسة ما تريد!!

حقًا!! هل يظن نفسه قادرًا على هذا!! ابدًا..

فلم يخلق بهذا العالم من يستطيع اخضاع روزاليا ليونديوس له حتى وان كان هذا الأحد هو قائد الجيوش، وصديقها المفضل منذ الصغر، بل والذي بدأ يتسرب داخل قلبها ولكن....

ان كان الحب سيخضعها فالأفضل أن تخلع قلبها وتلقيه في البحر لتبتلعه الاسماك افضل من ان يأتى أحد ويسلبها حريتها ويرسم لها الطريق الذى عليها سيره.

انتبهت من اعاصير غضبها على فتح باب غرفتها لتطل منه لمار صديقتها وخادمتها الشخصية والتي ما إن رأتها فى غرفتها وبملابسها النسائية المناسبة لسنها حتى ارتفع حاجبيها بصدمة لتهمس بذهول:

_ما هذا الذي اراه؟!
الاميرة روزاليا لم تهرب من النافذة مرتدية زى الصبية اليوم لتلهو برفقة جنود الجيش!! يا له من يوم سيخلده التاريخ.

قضمت روزاليا شفتها السفلى لتهدر بغيظ:

_لمار لا ينقصنى حديثك هذا فأنا غاضبة حد الجحيم

أرتفع حاجب لمار جهتها لتدخل الغرفة وتغلق الباب خلفها متسائلة بتعجب:

_ولما؟؟ ما الذي حدث ليغضبك هكذا آنستى؟؟

تنهدت روزاليا لتلتمع عينيها بدموع القهر وهي تجيبها بحزن:

_لقد حُرمت من لهوي فى الدخول لساحة التدريب مع الجنود.

ارتفع حاجبي لمار بصدمه لتصرخ بذهول:

_حقًا!! اتمزحين!! هل هناك شخص استطاع التحكم بتمردك واقناعك أو حتى اجبارك على شئ ما!!

لا اكاد اصدق هذا، فما لم تستطع السيدة ساندرا فعله واجبارك على المكوث في المنزل وعدم الهرب أو حمل السيف استطاع غريب فعلها!!

قولى لي من هذا الغريب لاذهب لشكره.

ولكن نظرة حارقة خرجت من عيون بلون الجمشث جعلتها تتراجع بخوف ولكنها تساءلت بفضول:

_قولى لى من هذا

تنهدت روزاليا تجيبها بحزن:

_هايدن

اتسعت عيني لمار لتصرخ بذهول:

_القائد هايدن!! حقًا!! ترى ماذا فعلتِ لتجعليه يغضب بهذه الطريقة وهو الذى دائمًا ما يدلكِ؟؟ لابد انها كارثة كبيرة ليغضب هكذا

ولكن هل تعترف هذه الصغيرة بما حاولت فعله واكتشفه؟
لن يحدث ابدًا لذا ظلت صامتة تنظر أمامها بهدوء

اما لمار فما ان قابلها هذا الصمت المفاجئ حتى وعت بإنها كارثة كبرى لذا صمتت لبرهة من الوقت ثم حاولت تغيير الموضوع وهى تقول بهدوء:

_سمو الاميرة تذكرك بأمر الاحتفال، وتخبرك ان عليكِ الاهتمام بمظهرك وهى ستصطحبكِ غدًا لتصميم فستان خاص بكِ

اومأت روزاليا برأسها بلا مبالاة فآخر ما يهمها أمور الحفلات ولكن....
تيقظت كامل حواسها حينما سمعت الاخرى تستفيض بغباء:

_المملكة بأكملها في وضع استنفار لهذا الاحتفال الكبير، وقد سمعت ان أمراء وملوك ونبلاء من ممالك مجاورة سيأتون ليحضروه لذا...
فتقريبًا سمو الأمير الكسندر لا يأتى بسبب التنظيم للحفل، والاهتمام بأمور العاصمة.

بينما القائد هايدن فى وضع الاستعداد والاستنفار دائمًا، فهو يوميًا يُمشط الحدود والمملكة خشية ان يكون هناك مرتزقة يكيدون بالمملكة ويحاولون اغتيال أحد الحضور وتنشأ بذلك حرب طاحنة.

واحيانًا يرسل نصف الجيش للحدود لتمشيطها وكذلك لتأمين الغابة بينما يذهب هو للعاصمة والعكس صحيح

التفت روزاليا جهتها بينما التمعت عيناها بوميض غريب لتسألها بعدها بابتسامة مريبة :

_اذًا فالقائد لا يخرج دائمًا برفقة الجيش؟؟

نفت لمار وهى تجيبها باستفاضة:

_لا...
فمما سمعت من الفتيات والفتية الذين يعملون هنا فإنه يُقسّم الجيش بينه وبين مساعده القائد مارتن، وإذا ذهب اليوم للغابة فغدًا للعاصمة وهكذا لذا...
فليس هناك وقت لتدريب الجنود

ابتسمت روزاليا بسعادة لتركض جهة لمار تحتضنها وهي تهتف بفرحة:

_احبك لمار

رمشت لمار بعينيها لتسألها بتوتر:

_ماذا هناك يا سمو الاميرة، لما تحضنينى هكذا؟؟ اى كارثة ستفعتلين وتقع اعلى رأسي؟؟

فآخر مرة احتضنتنى بها هربتِ لمدة يوم كامل وبالنهاية وجدناكِ في أحد الازقة الفقيرة تلعبين مع الصبية هناك

ابتسمت روزاليا ولم تجب انما تحركت جهة الفراش تنام عليه وهى تجيبها بلا مبالاة:

_يمكنكِ الذهاب لمار، ولتخبري والدتى انى سأكون مستعدة للذهاب معها اليوم لاختيار الفستان من تلك المصممة.

صمتت لتكمل بمكر:

_ وبما ان غدًا بالتأكيد سيكون يوم حافل لذا اريد البقاء بالمنزل ولا اريد الخروج أو أن يقاطعني احد، فانا اريد الراحة والنوم مادمت معاقبة.

نظرت لها لمار بريبة شاعرة بأن هناك كارثة حتمية تخطط لها هذه الصغيرة ومؤكد هذه المرة لن يستطيع أحد تداركها ابدًا ولكنها مع ذلك كلن من الصعب الوصول لما بعقلها لذا..

تنهدت لمار وهى خارجة من الغرفة داعية ان ينر هذا اليوم بسلام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحرك ينظر جهة جنوده متممًا عليهم ثم نظر جهة مساعده الاول والمسئول عن تدريب الجنود من بعده قائلا بقوة:

_مارتن انا سآخذ نصف الجنود واتجه جهة المدينة اليوم نظرًا لأنه وردنى خبر عن ان هناك الكثير من المرتزقة فى وسط المدينة يحيكون لمحاولة اغتيال كبيرة لاحد الامراء اما انت ف اذهب لتمشط الحدود جيدًا وتؤمن وصول الامراء القادمين، ولكن...

عليك الانتباه جيدًا لانه وردنى خبر عن احتمال حضور وفد من مملكة ايفيرستون لذلك إنتبه حتى لا يحدث اى تصادم معهم، بالاخص ان القادم هو ولي العهد وأى تصادم معه ستنتج عنه حرب شرسة لذا...

امن وصول الموكب بسلام لانه مؤكد ان هناك الكثير ممن سيستغلون الفرصة للقضاء عليه فرجل مثله لديه الكثير من الأعداء من كل الممالك والكثير يطلب رأسه.

أومأ مارتن برأسه يجيبه بثقه:

_لا تقلق يا قائد

تنهد هايدن ليكمل بتحذير قلق:

تنهد هايدن بقلق فهناك هاجس يخبره بأن الامر لن يمر على خير ولكنه مع ذلك قرر الثقة فى ذراعه الايمن ليتجه لتجهيز الفرقة المخصصة من جنوده متحركين جهة وكر هؤلاء المرتزقة والذى ابلغ عنه احدهم بينما لف مارتن عينيه وهو يتجه جهة مقر التدريب بصحبة جون صديقه وقائد فرقة الرماية وهو يتنهد بتعب ليقول بإجهاد

_ستذهب برفقة القائد، اليس كذلك؟؟

اومأ جون برأسه:

_نعم سأذهب برفقته تحسبًا لأي أمر طارئ بالاخص ان وكر هؤلاء فى وسط المدينة بل وان عددهم مرعب لذا اى خطأ قد يكلف حياة الكثير من الغامة والمدنيين بل ويضر بالمدينة ككل سنصنع لهم ما يشبه المصيدة.

اومأ مارتن برأسه ولكنهم توقفوا حينما لمح ذلك الجسد الصغير والذي قطع طريقهم وهو يقول بابتسامة مرحة ظهرت من صوته:

_مرحبا يا قادة

التف مارتن جهته ليجيبه بمرح:

_مرحبًا ايها المقنع

التلمعت عيون الفتى النادرة لينظر له جون قائلا بمرح ممزوج بانبهار:

_كلما نظرت لعينيك اشعر بانبهار ليس له مثيل، فهما بلون غريب وجذاب ونادر لم ارى لهم مثيل فى كل حياتى

تعالت ضحكات ريو لينظر له جون متسائلا بتعجب:

_هناك سؤال يلح فى رأسي يا ريو، هل انت مشوه ام ماذا حتى تخفي ملامحك دائمًا؟؟

نفى ريو برأسه وهو يجيبه بمرح:

_لا بل انا احاول اخفاء ملامحى لانها طفولية وناعمة ودائمًا ما كنت اتعرض للتنمر بسببها

لم يهتم مارتن بهذا الحديث انمل نظر جهته ليقول بنبرة قاطعة:

_عد إلى منزلك ريو فليس هناك تدريب اليوم لان لدينا الكثير من المهام نظرا للاحتفال، واغلب الجيش يخرج لتنفيذها وتأمين الاحتفال .

التمعت أعين ريو بالسعادة ليقترب من مارتن قائلًا بحماس ممزوج برجاء:

_اذًا سأذهب معك يا قائد

رفع مارتن حاجبه ليهمس بسخرية:

_تذهب معي الى اين يا فتى؟ هل تظن اننا ذاهبين للروضة!! انا سأذهب لتامين الحدود وتمشيط الغابة ومؤكد سأقابل الكثير من القتلة المدربين بالإضافة لجنود ممالك أخرى قادمين لتنفيذ عمليات اغتيالات اذا..
اين ستذهب؟؟

إلتمعت عينى ريو ببريق حماسى اكثر لينبس برجاء:

_اريد الذهاب للمهمة برفقتك يا قائد، ولا تقلق فانا سأكون خير عون لك

نظر له مارتن بتعجب ليشيح بيده وهو يهدر بضيق:

_تذهب الى اين يا فتى؟ هل تظنني ذاهب الى التنزه!! انا اخبرك انى ذاهب الى ما يشبه الحرب وانت تترجاني الذهاب!!

فلتذهب مع القائد الى المدينة فلربما تجد هناك بعض الحلوى وتلتهى بها بعيدًا عنه، او حتى تكون برفقته فهو يستطيع التعامل مع الاطفال امثالك ويسيطر عليهم اما انا فلا.

التمعت عيني ريو بالحزن ليهدر بدفاع غاضب:

_انا لست طفل يا قائد إنما أنا محارب عظيم وقوي لا يشق لي غبار،وسيفى ليس له مثيل وانت ادرى شخص بهذا لذا... لا تعاملنى كالطفل رجاءً

هز مارتن رأسه ليهدر بغيظ:

_حسنًا لن اعاملك كطفل بل سأعاملك كمشبوه.

بالله عليك كيف اثق بك وانا لا اعرف عنك شئ!! كيف أأمن لك واضعك بين جنودي وانت تظهر فجأة وتختفى فجأة كالاشباح ولا نرى منك سوى عينيك ولا نعرف عنك سوى انك بمعرفة مع القائد!!

ظل ريو ينظر جهته ليجيبه بحماس:

_وهل ان رأيت وجهي ستقتنع بأن تجعلني أذهب معك؟؟

هز مارتن كتفيه بلا معنى ليومئ ريو برأسه وهو يبعد ذلك اللثام عن وجهه ليظهر وجهه الطفولى الناعم وملامحه الانثوية الناعمة والجذابة.

اتسعت عيون كل من مارتن وجةن وهم يرون هذا الوجه الملائكي لتصدر صافرة مبهورة من شفتى جون وهو يقول بمرح ممزوج بإعجاب:

_ما هذا الجمال الفتان الذي تمتلكه يا فتى؟ اقسم انك لو كنت فتاة لخررت على ركبتى الآن وطلبت الزواج منك

احمرت وجنتى ريو من الخجل بينمل تعالت ضحكاته الخجولة من تلك الكلمات المغازلة التى خرجت من الاخر بعفوية.

اما مارتن فضيق عينيه وهو ينظر جهته بريبة لينظر له ريو بنظراته القططية وهو يهمس برجاء:

_خذنى برفقتك يا قائد واعدك بأني سأكون خير معين.

ارجوك يا قائد، انت تعلم اننى جندى قوى و سأضيف للجيش وربما هذه المناوشات تفيدنى فيما بعد فى الحروب الكبيرة

ظل مارتن ينظر جهته بتفكير ليقول وقتها جون برزانة:

_خذه معك مارتن، فالفتى بارع حقا فى فنون القتال، كما انه يمتاز بسرعة البديهة، والذكاء الحاد، والحدس القوى بالخطر من على بعد اميال مما سيجعله ذا فائدة وقيمة لك.
كما اننا انضممنا للجيش ونحن تقريبا فى عمره بالاضافه ان هذه المناوشات ستفيده اكثر من مائة درس من دروس القتال برفقة القائد.

تنهد مارتن بتعب وهو يفرك جبهته بتفكير مدركًا صدق حديث صديقه بالاضافة ان الفتى بمعرفة قائده لذا فهو محل ثقة لذا لما يبالغون بحمايته هكذا رغم انهم كاتو اصغر منه فى السن وكانو بالفعل فرسانا فى الجيش لذا اومأ برأسه وهو يجيبه بهدوء:

_حسنًا ستذهب معى

صمت ثم اكمل بإشمئزاز:

_ولكن عليك ان تخفي هذا الوجه الطفولى والانثوى كما كنت تفعل دائمًا، فلا اريد ان يراك أحد ويظن انى جلبت انثى معى او طفل لم يبلغ بعد بل اريد ان احافظ على مظهر المملكة.

تعالت ضحكات ريو السعيدة ليعود لاخفاء وجهه وهو يجيبه بسعادة:

_امرك يا قائد

اومأ مارتن برأسه بينما ضحك جون وهو يتحرك من أمامهم ليقول بعدها بتعقل:

_اذًا ساترك الفتى فى عهدتك مارتن بينما ساذهب انا لرفقة القائد

اومأ مارتن برأسه وهو يجيبه برجاء:

_انتبه لنفسك جون

رفع جون ابهامه ولم يتحدث بينما التف مارتن بوجهه جهة ريو ليقول بهدوء:

_وانت فلتتبعنى لنبحث لك عن اى زى مناسب، مع انى لا اظن ان اجد اى زى فى الجيش مناسب لهذا الحجم الصغير

ضحك ريو لينظر له قائلًا بمرح:

_لا تقلق يا قائد فأنا لا اريد ملابس الجنود انما سأرتدى الملابس المناسبة لى والتى استطيع التحرك بها، فلا يهم الملابس الاهم ان استطيع النزال

تنهد مارتن بتعب ليومئ برأسه بلا مبالاة فالفتى بالنهاية ليس جندى ولن يستطيع تقديم الكثير انما هو قادم للمشاهدة فقط واتخاذ الخبرة على أرض الواقع لذا هو لا يتوقع منه الكثير لذا...

تحرك يجمع الجنود بينما التمعت عيون روزاليا بوميضها البنفسجى الاخاذ لتتمتم فى هذه اللحظة بسعادة:

_واخيرًا روزاليا ستذهبين فى مهمة حقيقية وتشاركي بمناوشة على حق وتريهم قوتك الحقيقية وليست تلك التدريبات والتى يخشى الجميع فيها خدشك خوفًا من غضب القائد؟

اخيرًا يا ابنه الكسندر ليونديوس ستحذين حذو ابيكِ وتكونى خير سليل له، اخيرًا روز... اخيرًا الحرية كما تريدين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يجتمعون على حدود الغابة التى تحيط مملكة روزافين فى انتظار موكب الحرس الخاص بشخص واحد، عدوهم وعد جميع الممالك، ذلك الوحش المرعب الخاص بمملكة ايفيرستون وقائد جيشها وولى عهدها صاحب العقل الشيطانى

"سيد السيف والحرب ادريان فاليريان"

فطبقًا لما وردهم من اخبار فهو قادم لهذا الاحتفال بدلًا من والده ولا يوجد فرصة أفضل من هذه للوصول إليه وقتله بل وإلقاء لوم قتله على مملكة اخرى بالاخص مملكة روزافين، فمقتل ولي عهد مملكة ايفيرستون داخل حدود مملكة روزافين والتى تعد العدوة الاولى لايفرستون مما سيثير حرب طاحنة بين أكبر مملكتين على الاطلاق و أكثرهم قوة وبالتالي سيدمرون بعضهم ويضعفون قوتهم بأنفسهم وحينئذ فقط تستطيع مملكتهم أن تظهر وتتخلص منهم اخيرًا و تتسيد على العالم كله لتصبح مملكة مورغال سيدة الممالك.

تنهد الرجال لينظر لهم قائدهم جاكوب وهو يقول بقوة:

_استمعو لى يارجال..
لن نجد فرصة افضل من هذه للقضاء على مملكة روزافين وايضًا التخلص من ادريان فاليريان مما سيخفض قوة ايفرستون للنصف لذا علينا الانتباه جيدًا

ثم رفع سبابته مكملًا بتحذير قوى:

_ ولا حاجة للتنبيه ان علينا ان ننهى الأمر سريعًا قبل أن ينتبه لنا، فجميعنا يعلم من هو ادريان وما هي حدود قوته.

اومأ الرجال ليتحركوا جهة الاشجار ليتسلقوها وقد كانو يرتدون ملابس قماشية عادية لتسهل حركتهم وقد كانت مكونة من بنطال قماشى وقميص اسود حتى تساعدهم على التخفي فى ظلمة هذا الليل الحالك ليقف كل واحد مكانه بتيقظ حول الطريق الممهد الذي يربط الممالك الجنوبية بروزافين.

يقف كل واحد خلف شجرة او اعلاها مستغلين ظلمة الليل وضخامة اشجار الغابة للتخفي.

اما على الجانب الاخر فقد تحركو بخفة وهم يسيرون بالغابة ويرتدون الملابس السوداء القماشية المميزة لمملكتهم والتى يرتدونهم بالمهام عادة بعيدة عن الحروب.
ملابس مكونة من قميص اسود بشعار صغير مميز بنقشة بها اشجار وتحتها الماء _ذلك الشعار الخاص بالمملكة_ وكذلك بنطال اسود وذاك الحزام الجلدى المعلق به السيف وحاملة السهام خلف ظهورهم لينظر لهم مارتن وهو يهدر بقوة:

_استمعو لى يارجال، عليكم الانتباه جيدًا فانا اشعر بان هنالك الكثير مما ينتظرنا اليوم لذا كونو مستعدين ومتأهبين؛ فالكثير من الامراء بدأو بالوفود ولكن...

هذه الحدود الجنوبية تربطنا بأكثر الممالك شراسة كمملكة ايفيرستون ومن الغرب هناك مملكة مورغال لذا...
فلننتبه فنحن نقف على خيط رفيع ان انقطع سنهلك جميعًا.

بدأ مارتن بتوزيعهم على حدود الطريق الجنوبى بينما اتجه النصف الاخر من الجيش لتأمين الناحية الغربية منها.

مملكة روزافين دائمًا ما تتسيد الممالك فهى تحتوى على كل شئ الجانب الشمالى والشرقى منها هى عبارة عن موانئ بحرية تطل على البحار مما يجعلها صاحبة موقع تجارى ضخم بالاخص فى العاصمة يسير فى منتصفها نهرين عظيمين يجعلها مملكة مميزة فى الزراعة والمحاصيل الزراعية اما الجانب الغربى فهو عبارة عن سلاسل جبال كبيرة وضخمة ومتقاربة بينما الجنوبى فهو عبارة عن غابة تقبع خلف جبل ضخم يشق فى منتصف الغابة طريق وحيد فقط يربط ممالك الجنوب بهم لذا فهى عبارة عن جنة محاطة بكل انواع الحدود والمناخ ومحمية من الطبيعة ولكن...

هذا ما يجعلها مطمع للكثيرين.

تنهد مارتن وهو يقف مكانه ولكنه شعر فجأة بحركة غريبة من على بعد لذا تيقظت كامل حواسه وقبض على مقبض سيفه ليلف عينيه من حوله بانتباه لينتبه لريو الواقف بجواره وهو يقبض على سيفه بقوة فى وضع تاهب وهو بتلفت حوله بانتباه بينما ينصت باذنيه ليرمش مارتن بعينيه بتعجب.

الفتى شعر بهذا الأمر ايضًا!! هذا الفتى لا يستهان به فهو يشعر بالخطر على بعد اميال وكإنه وُلِد فى ساحة معركة ليلف عينيه جهة جنوده وهو يهدر بقوة:

_انتبهو هناك حركة

امسك الجنود سيوفهم بأيديهم لينتبه لصوت ريو يهمس بخوت وهو يدقق بسمعه قدر الامكان:

_اسمع صوت صليل سيوف

صمت للحظة ليرفع عينيه جهة مارتن لتتواجه اعينهم وكإنهم اكتشفوا ما حدث فى ذات اللحظة ويتأكدوا من بعضهم لذا همس مارتن معه فى ذات اللحظة وهم يشيرون جهة مكان بعينه:

_من هنا

انهوا كلماتهم ليشير مارتن رجاله بان يتبعوه لذا ركض الجنود يتبعون قائدهم وكذلك ذاك الفتى والذي كان يركض قى المقدنة بجواره لينتبهو الى هؤلاء الرجال الذين يفرون ويهرعون للاختباء وسط الغابات ليصرخ مارتن بقوة وهو يشير الى جزء من الجيش ليتبعهم:

_ريك اتبع هؤلاء

اومأ ريك وهو يركض برفقة جنوده بينما لف مارتن وجهه وهو يتحرك برفقة البقية ومعهم ريو يبحثون عن اذا كان هناك احد آخر بل ومع من كانوا يتقاتلةن ولكن....

وقبل ان يعوا ما حدث تفاجأوا بهؤلاء الجنود الذين يهجمون عليهم بنية واضحة فى قتلهم والفتك بهم وقد كانت ملابسهم تحمل شعار......

مملكة ايفيرستون!!

خدعة غير متوقعة وحرب على وشك الاشتعال اذا...

ماذا سيحدث تاليا

هنتظر تفاعلكم على الفصل وتعليقكم عليه وتوقعاتكم للاحداث

وهنتظركم لو حبيتو تسألونى فى حاجة او تعملو ريفيو على الفصل هناك فى جروب زمردة وهتلاقو اللينك فى البيو

شعلة على عرش الجيد


الخامس من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات