رواية بين ضلوع القدر الفصل الرابع 4 بقلم سلوان سليم
الرابع
الرسالة الملطخة بالدم
شهقت جوري ورجعت لورا بسرعة، قلبها بيدق بعنف.
الشخص اللي تحت البيت كان واقف وسط الضلمة، ملامحه مش باينة بسبب المطر، لكن الصورة اللي في إيده كانت واضحة جدًا…
صورة سيف… وعليها خط أحمر كأنه دم.
اتجمدت مكانها.
حاولت تصرخ، لكن صوتها اختفى.
وفجأة…
الرجل رفع راسه ناحيتها، وكأنه حس بخوفها.
ثم بإيده التانية… حط صباعه على بقه.
إشارة للسكوت.
جوري اتنفست بسرعة، وبعدها جريت بعيد عن البلكونة وهي مرعوبة.
نزلت تحت بسرعة وهي بتنادي:
— "بابا! بابا في حد برا!"
الكل اتخض.
أبوها خرج بسرعة ومعاه الحراس، لكن أول ما فتحوا الباب…
ماكانش فيه حد.
الشارع فاضي تمامًا.
حتى الصورة اختفت.
بصلها أبوها بضيق:
— "أكيد اتوهمتي."
— "والله كان واقف هنا!"
لكن محدش صدقها بالكامل.
أما أمها فمسكت إيدها ولاحظت إنها بتترعش.
وفي نفس الوقت…
كان سيف قاعد في مكتبه، الضلمة مالية المكان، قدامه كوباية قهوة باردة من غير ما يلمسها.
رن تليفونه.
رد ببرود:
— "اتكلم."
الصوت في الناحية التانية كان متوتر:
— "في مشكلة يا سيف بيه… حد رجع يظهر تاني."
عين سيف اسودت فورًا.
— "مين؟"
— "نفس العلامة… الصورة المتعلمة بالدم."
وقف مرة واحدة بعنف.
الكوباية وقعت واتكسرت على الأرض.
— "إنت متأكد؟"
— "أيوه… والظاهر إنه قرب من الآنسة جوري."
لأول مرة، الخوف ظهر في عيون سيف.
خطف مفاتيحه وخرج بسرعة جنونية.
بعد نص ساعة…
كانت عربية سيف بتقف قدام بيت جوري.
نزل منها بسرعة، وملامحه مرعبة.
فتح له أبوها الباب بصدمة:
— "في إيه؟"
دخل بدون مقدمات وهو بيدور بعينه في المكان.
لحد ما شاف جوري قاعدة على الكنبة، ضامة نفسها بخوف.
قرب منها بسرعة:
— "شفتيه؟"
بصتله بتوتر:
— "مين؟"
مسك دراعها دون ما يحس بقوته:
— "اللي كان برا… شفتي وشه؟!"
اتألمت من مسكته:
— "لا… سيب إيدي!"
فوقتها بس انتبه لنفسه، فسابها فورًا.
لكن عينه كانت مليانة غضب وقلق.
همست جوري بخوف:
— "هو مين دا؟"
سكت ثواني طويلة.
ثم قال بصوت منخفض مخيف:
— "حد المفروض يكون مات من زمان."