📁 آخر الروايات

رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الثالث 3 بقلم مصطفي جابر

رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الثالث 3 بقلم مصطفي جابر


صباح الخير يا يا عروسة أني بس كنت جايه اخبركم إن الفطور چاهز
دهبية بسخرية : چايه تخبرينا بالفطور ولا كنتي هتتسنطي علينا يا سميحة؟ عيب تبقي مرات الكبير وتقفي كيق الشغالات وتتصنتي على أسيادك
سميحة بغيظ : أسيادي؟ كيف تكلميني كده يبت الألفي؟ البيت ده داري وأتحرك فيه كيف مانا عايزة واصحي لنفسك أنتي لساتك ضيفة وجاية بفضيحة و....
لسه سميحة هتكمل كلامها دهبية نزلت بكف قوي على وشها خلى صوت الرنة يسمع في الممر كله
دهبية بجمود: الكف ده عشان تتعلمي إنك بلا قيمة بالنسبالي ولو الموضوع ده اتكرر متلوميش الا نفسك
سميحة بصدمة حطت إيدها على خدها وعينيها برقت بجنون
سميحة بصريخ : يا مري بت الألفي بتمد يدك علي؟ أنتي فاكرة نفسك مين ده أنتي جيتي اهنه تصليح غلطه كبش فدي بدل اختك الهربانة اللي ماشية علي حل شعرها وحطت راسيكم في الطيين وهربت مع عشيقها وانتي جاية تعملي فيها ست الدار وتعلميني انا الأدب؟
دهبية بغضب بتمسكها من شعرها : سيرة أختي متجيش على لسانك الزفر ده واصل نور أختي أشرف منك ومن عشرة زيك وكلمة تانية في حقها وحياة ربي لهكون قاصة لسانك ده ورامياه لقطط الدار
سميحة بوجع : سِيبي يا مچنونة شعري هيتخلع في يدك يونس يايونس الحقني يا خوي شووف مرتك يتعمل إيه
دهبية زقتها بغضب لدرجة إن سميحة اتكفت على الأرض
بييجي يونس ببروده المعتاد
سميحة : شوفت يا يونس شوفت دهبيه عملت فيا اي؟ مدت يدها عليا وضربتني دي لا خايفة منك ولا عملالك اعتبار خليك شاهد
يونس بتريقة وضحكة باردة : وأشهد ليه عاد؟ مرتي وحرة تعمل اللي تريده.. واللي يقف يتصنت ورا الأبواب ويحشر مناخيره في اللي ملوش فيه يستاهل اللي يحصله يا سميحة
سميحة بغيظ : بقى كدة يا يونس هتبيع مرات أخوك عشان خاطر واحدة لسه داخلة الدوار إمبارح
يونس فزع فيها وصوته رعد : غوري من وشي يا سميحة وودنك دي لو لمحتها حدا الباب مرة تانية قسماً بالله لهكون زاعلك زعل ملوش آخر غوري يالا
سميحة وقفت وهي بتغلي ولسه هتلف تمشي يونس وقفها بكلمة واحدة نزلت عليها زي الصاعقة
يونس ببرود : استني اهنة اعتذري لمرتي دلوك على اللي جولته في حق أختها وعلى وقفتك السودة دي ورا الباب
سميحة بصدمة وذهول : أعتذر لمين أني معملتش حاجة واصل دي هي اللي كلت وشي بالكف
يونس بص لها بنظرة خلت ركبها تخبط في بعض : جولت اعتذري يا سميحة ولا تحبي أكلم صالح وأجوله إنك عتتصنتي على أسرار الدوار بالليل والنهار
سميحة بخوف وغيظ مكتوم : أني أني متأسفة يا ست دهبية حقك عليّا مكنتش عأقصد واصل يالا هموا عاد عشان الفطور چاهز والكل عيستنى تحت
سميحة مشيت وهي بتبرطم بكلام مش مفهوم ووشها أحمر من الغل دهبية ربعت إيدها ورزعت الباب وراها بكل قوتها وبصت ليونس بتريقة وطفولة
دهبية بتقليد لصوت سميحة : حقك عليّ يا ست دهبية مكنتش عأقصد واصل تقوليش ملاك نازل من السما وهي حية بسبع ترواح عالم تِجيب المرض
يونس مقدرش يمسك نفسه وضحك من قلبه على منظرها وحركاتها العفوية
يونس بضحك : أما أنتي واعرة بجد يا بت الألفي قلبتي الدوار في يوم واحد وسميحة اللي محدش قدر عليها خليتيها تمشي تكلم نفسها
دهبية بصت له بغيظ طفولي وهي ماشية ناحية الحمام : اضحك يا واد المحمدي اضحك بكرة تضحك على حالك لما أوريك الويل أني كمان متمسحش فيّ قوي كدة
دخلت الحمام ورزعت الباب ويونس فضل مكانه وهو بيهز راسه وبيردد : والله ووقعنا في نمر مش في عروسة يا يونس بس نمر يتاكل أكل
بعد شوي
دهبية نزلت السلم وهي ماشية جنبه وهو نزل ببرود
صالح بفخر : نورتي دارك يا بت الألفي ونورتي چنب چوزك يا يونس انتو الاتنين لايقين علي بعض قوي ربنا يتمم صلحنا على خير بوشكم السمح ده
أم يونس لوت بوزها وردت بقرف : سمح إيه يا حج صالح العروسة لساتها نازلة دلوك والشمس في كبد السما ولا تكونيش فاكرة نفسك عروسة بجد وعيخدموكي على السرير فوقي يا بت الناس الدوار ده مكنش بيدخله حد بواقي غيرك
صالح ضرب العصاية في الأرض وزعق : جرا إيه يا ولية أنتي عتنسي نفسك ولا إيه دهبية بقت فرد من العيلة وكلمة تانية في حقها وهتكون آخر يوم ليكي في الدوار ده
أم يونس بغيظ وغل : أني ست الدوار ده يا حج وليّا الحكم على كل الحريم اللي فيه والصغيرة چبل الكبيرة عتسمع كلمتي وتنفذها مش واحدة لسه جاية بفضـ قصدي بخيبة أختها عتتحكم فينا
صالح قرب منها وبصوت واطي مرعب : كلمة ست الدوار دي تجوليها في أوضتك اهنة في القاعة مفيش غير كلمتي أني ولو عتحبي تجعدي معززة مكرمة اكتمي خالص وإلا والله لهترچعي دار أبوكي بهدومك اللي عليكي دي
أم يونس رجعت لورا بتوتر وخوف وبصت لدهبية بحقد ملوش آخر وسميحة استغلت الفرصة وقربت من ودن حماتها وهمست بخبث
سميحة بهمس حية : شوفتي يا خالتي البت بدأت تسحر له من أول ليلة أهو يونس اللي كان عيكره الحريم واجف يدافع عنها وعيخبط في الكل عشان خاطر سواد عيونها دي واعرة قوي وعملت له عمل في أوضتها
أم يونس بصت لسميحة بتريقة وقرف : سحر إيه يا موكوسة ما أنتي كمان سحرتي لابني الكبير وخلتيه يمشي وراكي زي الخيال عتچي دلوك وتعملي فيها الملاك الطاهر أنتي وهي صنف واحد كل واحدة فيكم عتدور على مصلحتها وعاوزة تلهف الدوار بحيله اسكيتي أنتي كمان مش ناقصاكي
سميحة بتوتر وغيظ : أني يا خالتي ده أني عأحبكم وعأخاف على يونس كيف اخوي بالظبط وأني وسحر إيه اللي عتجولي عليه ده ده حب ومودة
أم يونس بسخرية : حب ومودة ضحكتني والله الحب والمودة اللي عتخلي الست تقف ورا الأبواب تتصنت روحي شوفي شغلك يا سميحة بدل ما الحج يطين عيشتك أنتي كمان
يونس قاطعهم بصوت رزين وحاد : اسمعوا كلاتكم دهبية مرتي واللي يمسها بكلمة كأنه مسني أني وكلمة بواقي دي مسمعهاش تاني واصل دهبية تخص يونس المحمدي واللي ملوش فيه يلم نفسه أحسن له
دهبية بصت ليونس بطرف عينها وهمست بتريقة : عاش يا سبع البرمبة ناقص بس تطلع سيفك وتحارب الحريم عشان تكمل المسرحية
يونس بصلها بغيظ مكتوم
بعد شوية
في الاسطبل
دهبية قربت من حصان أسود وشعره بيلمع ومدت إيدها تطبطب عليه بحنان
يونس بصوت مفاجئ ورا ودنها : الخيل عيعرفوا الأصيل يا بنت الألفي ولا عتحبي الخيل أكتر من بني آدمين البندر
دهبية اتخضت ولفّت له بغيظ : يا مري أنت عتطلع لي كيف العفريت في كل مكان ليه مفيش مرة تدخل بكلمة طيبة بدل الخضة دي
يونس ببرود وهو بيسند بضهره على باب الإسطبل : ده داري وأني عأتمشى في ملكي وبعدين ده الرعد مبيخليش حد يقرب منه واصل غريبة إنه هدي تحت يدك كدة
دهبية بصت للحصان بإعجاب : الرعد اسم على مسمى هيبته ترهب وشكله يجنن أني طول عمري عأعشق الخيل هما الوحيدين اللي مبيعرفوش يمثلوا ولا يخونوا
يونس بص لها بنظرة فيها إعجاب مخفي : يعني عتفهمي فيهم طيب إيه رأيك لو ركبتيه الرعد سريع كيف البرق ومحدش عيقدر يلجمه غيري تحبي تجربي
دهبية بفرحة طفولية وشهقة : بچد يا يونس عتخليني أركبه أني مكنتش عأحلم ب أكتر من إني ألمسه واصل
يونس ضحك بقلبه على منظرها : أيوة بجد جومي عاد بلاش وقفة العيال دي
يونس فك لجام الرعد وبحركة سريعة ورشيقة نط فوق ضهره وبعدين وطى ومد إيده لدهبية وعينه في عينها بابتسامة هادية لأول مرة
يونس بحنان : هاتي يدك يا دهبية متخافيش وأني معاي مفيش حد عيوقع واصل
دهبية ترددت وتوترت وبصت لإيده : بس بس السرج عالي قوي وأني خايفة أقع
يونس بابتسامة : ثقي فيّ المرة دي بس هاتي يدك
دهبية مدت إيدها ببطء وفي لمح البصر يونس شدها بقوة ورفعها لفوق قعدها قدامه وحاوطها بدراعاته وهو ماسك اللجام دهبية حست بقلبها بيدق من قربه ومن هيبة الحصان يونس نغز الرعد ومشي بيه ببطء في البداية وسط المزارع والهوا كان بيطير طرحة دهبية
دهبية بضحكة طفولية وفرحة ملت وشها : يا ربي المكان من اهنة شكله يجنن يا يونس السرعة دي عتخلي الواحد يحس إنه طاير مش ماشي على الأرض
يونس بص لوشها اللي نور من الفرحة وبابتسامة رقيقة : الخيل عيعطوا الحرية للي عيفهمهم اتبسطي يا دهبية النهاردة الدوار كله ملكك
عند سميحة في المطبخ
كانت واقفة وعيونها بتلمع بشر وهي بتحط بودرة بيضاء في كباية عصير مانجا وقلبتها بسرعة وبصت للخدامة سعدية اللي واقفة تراقبها بذهول
سميحة بخبث وشر : خدي يا سعدية تطلعي بالكباية دي لستك دهبية وتفضلي واجفة فوق راسها لحد ما تخلصها لآخر نقطة فاهمة
سعدية باستغراب وخوف : بس ليه يا ست سميحة العصير ده فيه إيه عاد العروسة لسه داخلة الدوار ومحدش شاف منها حاجة واعرة
سميحة بضحكة صفراء : فيه اللي هيبوظ ليلتها هي وسي يونس ويخليها بدل ما تبات في حضنه تبات في المستوصف تأن وتتوجع عايزة بطنها تتقطع وتقوم عليها نار متهداش نفذي وأني هراضي جيبك يا بت
سعدية بطمع ومكر : طالما فيها مراضاة للجيب عيوني ليكي يا ست الكل هخليها تشربه غصب عنها
سعدية طلعت الصينية وفي الممر قابلت دهبية اللي كانت داخلة الأوضة والابتسامة لسه على وشها من خروجة الخيل أول ما شافت سعدية وقفت مكانها
سعدية بخبث ومكر : ألف حمدلله علي السلامة يا ست العرايس سي يونس بعت لك العصير ده عشان يروي عطشك بعد ركوب الخيل جالي متنزليش الصينية غير لما تخلصها
دهبية باستغراب وعقدت حواجبها : يونس بس أني مطلبتش عصير من حد واصل وهو لسه سايبني عند الإسطبل مقالش حاجة عن عصير
سعدية بتوتر : يا ستي هو عيخاف عليكي چالي البت لساتها صغيرة وخلقها ضيق من الشمس شربيها العصير ده يبرد جوفها يالا يا ست هانم اشربيه
دهبية ببرود وشك ورفعت حاجبها : الظاهر إنك ناسية أني مين يا سعدية أني خابرة مكر الشغالات ده زين وادام يونس اللي بعته اشربيه أنتي الأول دوقيه يمكن يكون ماسخ ولا حاجة
سعدية بتردد وخوف واضح : أني لا يا ست الهوانم ده مخصوص ليكي أني مقدرش أمد يدي على حاجة تخصك اشربيه أنتي بالهنا والشفا
دهبية بصوت حاد وبرود مرعب : جولت هتشربيه يعني هتشربيه يا سعدية وشك اللي اتقلب ده وراه حكاية اشربي وإلا والله لهكون ناداه ليونس دلوك يخلص عليكي
سعدية برعب : يا ست هانم أبوس يدك أني ماليش صالح الست سميحة هي اللي
دهبية بغل وزعيق فزع المكان : اشربي لو منزلتش في بطنك دلوك هكون دافنة راسك في الحيطة دي اشربي يالا
سعدية شربت الكباية وهي بتترعش ودموعها نازلة من الرعب ودهبية فضلت باصة لها ببرود لحد ما خلصتها لآخرها
دهبية بمنتهى الهدوء : روحي بقى للي بعتتك وقولي لها إن دهبية مش عبيطة وإن اللي طبختيه يا سميحة أنتي وأعوانك اللي هتطفحوه غوري
سعدية جريت وهي ماسكة بطنها برعب ودهبية دخلت أوضتها ورزعت الباب وهي بتضحك بسخرية على غباء سميحة
دخلت المطبخ وهي بتنهج وماسكة بطنها وشها كان لونه أصفر زي الليمونة وعيونها طالعة لبرة من الرعب سميحة أول ما شافتها ضحكت
سميحة بخبث : ها يا بت يا سعدية خلصت الكباية لآخرها جولي لي شكل وشها كان عامل كيف وهي عتتجرعه
سعدية بصوت مرعوش وعياط : الحقيني يا ست سميحة أني اللي شربتها أني اللي شربت السم اللي حطيتيه بيدي واصل جولي لي بالحق الكباية دي كان فيها إيه
سميحة برقت بصدمة ووقعت منها المعلقة : يا مري شربتيها أنتي يا بت المعتوهة أني جولت لك تديها لها هي كيف تشربيها أنتي
سعدية بدموع وشهقات وجع : البت واعرة يا ست سميحة كبستني وحلفت يمين لهتشربيها يعني هتشربيها ووشي فضحني وخُفت من يونس بيه جولي لي فيها إيه بطني بدأت تقيد نار
سميحة بصدمة وتريقة مريرة : فيها إيه فيها شطة سودانية على ملين واعر من اللي عيجطع المصارين ده أني حاطة كمية تخلي الحچر ينطق اجري يا بت على المستوصف بسرعة دي ليلتك هتبقى طين في الحمام والكل عيتفرج عليكي
سعدية بصرخة ودموع : يا خرابي منك لله يا سميحة يا بت خديجة ضيعتيني بسباقك مع بت الألفي
سعدية طلعت تجري من المطبخ وهي ماسكة بطنها وبتصرخ بوجع وسميحة فضلت واقفة مكانها بتضرب كف على كف وعيونها بتطلع نار من الغيظ
سميحة بغل وفحيح : ماشي يا دهبية والله وطلعتي سوسة وعارفة كل المداخل والمخارج بس وحياة ربي ما هسيبك والمرة دي فلتت منك المرة الچايه هطربق الدوار كله فوق دماغك
بليل
في اوضة دهبية
دهبية كانت قاعدة قدام المراية بتسرح شعرها الطويل اللي كان نازل على ضهرها زي الشلال وفجأة الباب اتفتح بعنف ودخلت أم يونس من غير ولا خبطة ولا إحمم دهبية اتنفضت من مكانها ودارت شعرها بسرعة وهي مخضوضة
أم يونس بتريقة وضحكة صفراء : إيه يا ست الحسن اتخضيتي ليه عاد يكونش العمل اللي عملتيه لولدي خايفة حد يشوفه وبعدين فين سي يونس عسيبك قاعدة تتمنظري قدام المراية ونازل يشوف أشغاله
دهبية بجمود وهي بتلم شعرها : يونس في المخزن مع أبوه يا خالة وأظن إن الأوضة دي ليها باب والمفروض اللي يدخل يخبط مش يكبس على الناس كدة وكأنه داخل زريبة
أم يونس بشهقة وغيظ : زريبة يا بت الألفي أني أدخل مطرح ما عأحب ده دار ولدي وأني ست البيت ده قبل ما أنتي تيجيه وقبل ما تتولدي عاد وعايزة أخبط كمان أنتي شكلك نسيتي نفسك قوي
دهبية ببرود وهي بتقف قدامها وبتبص لها من فوق لتحت : منسيتش يا خالة بس الأصول أصول وعيب قوي على سنك ومقامك إنك تدخلي على عروسة في أوضتها كدة افرضي كنت لابسة لبس ميتشافش ولا كنت عأغير مقامك أكبر من إنك تحط نفسك في الموقف الواعر ده
أم يونس بغضب وزعيق : أنتي عتعلميني الأدب يا مقصوفة الرقبة والله لخبر يونس بلسانك الطويل ده وأخليه يوريكي مقامك اللي عتتحدثي عنه ويشوف العروسة اللي جايبينها تكسر هيبتنا في الدوار
دهبية بتريقة وبرود يحرق الدم : خبريه يا خالة بس قولي له دخلت عليها من غير خبط وشوفي رده هيكون إيه يونس راجل صعيدي وبيفهم في الأصول وأكيد مش هيرضى إن أمه تحط نفسها في وضع زي ده وساعتها أنتي اللي هتطلعي غلطانة في نظره ونظر الكل
أم يونس سكتت فجأة وبصت لدهبية بنظرة فيها إعجاب مخفي وخبث : والله وطلعتي لبِقة وعارفة كيف تسددي وتصدي يا دهبية أني قولت عليكي خايبة وعتتكسري من أول قلم بس شكلك واعر وعقلك يوزن بلد بس متفرحيش قوي القوة دي هي اللي هتخلي يونس ينفر منك
دهبية باستغراب من نبرة صوتها : إعجاب ده ولا تحذير يا خالة وبعدين يونس ينفر ولا يقرب ده شيء يخصنا أحنا الاتنين المهم إن الأصول تفضل محطوطة فوق الراس
أم يونس بضحكة ساخرة وهي بتلف عشان تخرج : لا دي ولا دي دي نصيحة من ست الدوار للي عايزة تبقى ست الدوار والمرة الجاية هخبط مش عشان خايفة منك لا عشان ملمحش وشك الفقر ده وأني مش مستعدة
خرجت أم يونس ببرود
بعد شوي
دهبية كانت نازلة السلم لقت سميحة واقفة لها في آخر درجة
دهبيه بسخرية : خير يا سلفتي اي اللي موقفك اكده مستنياني صوح
سميحة بتمثيل وخبث : ايوه هستناكي عشان اجولك انك نورتي الدار يا خيتي والله يا دهبية من ساعة ما دخلتي الدوار وأني حاساكي زي أختي اللي امي ولدتها بالظببط وقلبي انشرح لك قولت لازم نصفي اللي بينا ونبقى يد واحدة في البيت ده
دهبية بتريقة وسخرية : أختك يا مري هي الحية الكبيرة اللي هي امك بقيت عتخلف أخوات بني آدمين ميتى يا سميحة وفري تمثيلك ده للي يصدقك أني خابرة اللي في جلبك زين ولسه سعدية بطنها عتقيد نار من عمايلك
سميحة بخبث وتجاهل لكلامها : ماشي يا ست العارفين عأعديها لك عشان أني طيبة بس جولي لي فين سي يونس عسيبك لوحدك واصل كدة وعنده ضيوف في المندرة البرانية
دهبية ببرود : يونس في شغله ومع أبوه وأني ماليش صالح بمين معاه في المندرة يونس راجل وعارف هو عيعمل إيه
سميحة ضحكت بخبث وتريقة : أبوه يا حبة عيني يا بنتي الحاج صالح في الجامع من بدري ويونس دلوك في المندرة مع ناني بنت البندر اللي عمره ما استغنى عنها حبيبة الجلب اللي كان عيسافر لها مخصوص كل أسبوع شكلها وحشته وجات له لحد اهنة لما عرفت إنه اتچوز بديلة
دهبية بسخرية ووجع مكتوم : ناني وكمان حبيبة الجلب أنتِ خيالك واعر قوي يا سميحة تقوليش عتكتبي روايات يونس المحمدي ميعملش كدة في داره وبين أهله
سميحة قربت منها وبخباثة : لو مش مصدقة خوي روحي بنفسك وشوفي الرچولة اللي عتتحدثي عنها وهي عتخونك في أول يوم ليكي روحي شوفي الست اللي لابسة لبس البندر وريحتها عتفوح في المندرة وشوفي يونس وهو عيضحك معاها كيف مضحكش معاكي واصل
دهبية بغضب وعيونها برقت : أني هروح مش عشان مصدقاكي لا عشان أقطع لسانك ده خالص لما ألاجي المندرة فاضية وأوريكي إن دهبية الألفي مفيش حد يقدر يغفلها واصل
دهبية سابتها وخرجت بغل وسميحة فضلت واقفة وراها بتضحك بشر وغل
سميحة بتريقة وشماتة : روحي يا بت الألفي روحي وشوفي كسرة جلبك بعينك عشان تعرفي إن سميحة لما تعوز تهِد بيت بتهده فوق دماغ أصحابه بكلمة واحدة


الرابع من ها
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات