رواية احزان الماضي قتلها العشق الفصل الثالث 3 بقلم سلمي خالد
م الله الرحمن الرحيم
سبحان الله 3 مرات و لا حول ولا قوة إلا بالله 3مرات
الفصل_الثالث
احزان_الماضى_قتلها_العشق
بقلمى_سلمى_خالد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سلمى :_ انت ايه اللى جابك هنا
سارة وهى تأتى ومعها كارت الخاص بالمشفى التى تعمل بها تقول بإستغراب عندما سمعت سلمى :_ انتى تعرفى البشمهندس ده يا سلمى
حازم متدخلا بسرعه :_ اه اصل انا كنت بتابع معاها العلاج بتاعى لانى كنت تعبان بس وقفت والوجع رجع تانى وهروح اتابع تانى مش كده يا دكتورة سلمى
سارة بشك وهى تنظر الى سلمى :_ صح يا سلمى اللى بيقوله
سلمى بارتباك :_ صح اه صح كان بياخد بيتابع معايه العلاج زمان ووقف علاج فجاأة
حازم بخبث :_انشاء الله هرجع التزم تانى يا دكتورة
سلمى وهى تنظر اليه بخوف بعد نظرات الشر تلك :_ انشاء الله
سارة بحسن نيه وطيبه :_ خلاص ماشى بصى يا بشمهندس عمر الكارت ده بتاع المستشفى لزما حضرتك تجى علشان نغير على الجرح علشان مش يتلوث ماشى ومدت يدها بالكارت
كان عمر على وشك الرفض ولكن حازم اسرع منه وقال :_انشاء الله يا دكتورة هنجى بكرة
سارة بابتسامه بسيطه :_ انشاء الله واتفضل دول ادويه يخدها حسب الوقت اللى انا كتبه فى الورقه ماشى ولو سمحت يا بشمهندس مش عايزين اهمال فى صحتك صحتك مهمه عندنا
هز عمر رأسه ولكن كان يفكر فى تلك البريئه كيف هى بتلك الطيبه والحنان
وخرج عمر وحازم وركبوا السياره
حازم باعجاب :_ الصراحه الدكتور سارة ديه شكلها قمر وطيبه اوى زى ما بتقول
عمر بغيرة :_ طب نتلم بقى علشان مابهدلكش
حازم بستغرب :_ تبهدلنى ليه يا عم هى قربتك وانا معرفش
عمر تدرك نفسه وقال :_ لاء بس شكلها بنت ناس مش عايز اجيب فى سيرتها
حازم وقد فهم ما بى صديقه قال بلؤم :_ اه بما انها بنت ناس انا ممكن اتقدملها
عمر نظر لها بحدة جعل حازم يقول :_ انا بقول نروح بسرعة علشان تلحق تنام
وادار السياره ولكن فى باله قال :_ مش هسيبك يا عمر لازما تخرج من الماضى القاسى اللى عشيت فيه وهى ديه اللى تقدر تعوضك
وتحرك حازم للعوده
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما عند سارة وسلمى
سارة :_ مالك يا بنتى من ساعه ما شوفتى صاحب اللى اسمه عمر وانتى مش على بعضك
سلمى قررت ان تخبئ على سارة حتى لا تقلق عليها يكفى ما بها وقالت بابتسامه باهته :_ مفيش يا ساره مفيش يا حبيبتى
سارة وهى تغمز لها :_ هى الصنارة غمزت ولا ايه
سلمى :_ غمزت ايه يا بنتى انا لا طبعا انا افكر فى كده لا لا لا لا ثم هو قالك كان بيتابع عندى علاجه مش اكتر هو صحيح الواد قمور كده وجان اوى فى لابسه وكمان .....
سارة :_ انتى لحقتى فصلتى الرجل يالهـــــــــــوى عليا
سلمى :_ انا بوصف بس
سارة :_ عليا بردو يا سوسو
سلمى وقد اردت تغير الموضوع :_ تعالى ناكل
سارة احست ان سلمى تريد تغبر الموضوع وقالت :_ ماشى تعالى يا ختى
_بعد الاكل
سلمى :_انا هروح هكلم ماما علشان متقلقش ماشى يا ساره
سارة :_ ماشى يا سوسو وانا هقعد استنكى
وذهبت سلمى لكى تتحدث وتركت سارة تعيد ذكريات الماضى واخر ذكرى اليمه مع ولده ( ذكر الفـــــــــراق)
فلااااااااااااش بااااااااااااااك
_عندما كانت سارة لديها 24 عام مازالت بكليه الطب كان مكتوب كتابها على شخص يدعى يونس وكان يدعى الطيبه والحنان على سارة وكانت سارة تحبه ولكن لم تصل الى عشق فكان عاديا بنسبه لها وكان فى يوم الذى جعل ساره تحزن بشده . والدها (مهــاب الابرهيمى ) يجلس فى الكوخ يقرء كتابا لديه ذهب اليه يونس وطرق الباب ففتح مهاب والد سارة وقال بدهشه من قدوم يونس :_ يونس فى حاجه يابنى
يونس بشر :_ اه ممكن نتكلم جواه
مهاب :_ طبعا يا بنى اتفضل
دخل يونس بعد اغلاق الباب قال مهاب :_ فيه ايه يا بنى مش عادتك انك تجى الكوخ ؛حيث ان يونس يكره الذهاب الى الكوخ
يونس بشر :_ اه فيه نصيبه كبيره
مهاب بدهشه وقلق :_ مصيبه ايه يا يونس
يونس :_ مصيبه انك انت اللى دمرت ابويه وخليت امى تموت بحسرتها وانا جاي انهارده علشان انتقم منك
مهاب بدهشه وقلق منه :_ تنتقم ازى و ليه
يونس:_ انت اخد اسمى اللى فى البطاقه المزوره يونس عبد التواب احمد وانا اسمى الحقيقي يونس سامح السعدى ابن صاحبك اللى مات لما طلب مساعدتك وانت رفضت تعطيه الفلوس علشان تساعده ! عارف بقالى سنين بأحلام باليوم ده علشان اخلص منك ومن بنتك الهبله دي وناوى أقتلك انت الاول ومحدش هيعرف ما انا جوز بنتك ازى هقتلك وكل عارف انى طيب وغلبان ويوم الفرح بنتك اخرجها بفضيحه انه مش عفيفه وقولها إن ابوكى اللى مات انا اللى قتلته شوف بقى بنتك الحساسه الرقيقه ده هيحصلها ايه بعد كل الصدمات ديه وامها تموت بحسرتها هى اصلا تعبانه بالقلب فا مش هتستحمل اصلا فضيحت بنتها وموتك وبكده انتقمت منك
مهاب بصدمه لانه لم يتخيل انه يعطى ابنته لهذا الشخص :_ كل ده علشان ايه معتطهوش الفلوس
يونس :_ اه لانك لو كنت اديته الفلوس كان زمانه عايش لكن انت رفضت
مهاب :_ كان عايز الفلوس يشغلها فى الحرم
يونس :_ وانت ليه اديتهاله فى الاول الفلوس و بعد كده اخدها وخاليته يقع فى مشاكل مع التجار
مهاب :_لانى ماكنتش اعرف انه بيشغلها فى الحرم لو كنت اعرف ماكنتش اديتهاله اصلا واحد شاغل فى المخدرات والبودرة وعايزنى اديله الفلوس واخسر اخرتى علشان شغل حرم زى ده وكمان انا فى الاول اديته الفلوس على اساس انه مشروع وفيه مكسب لكن والله ماكنت اعرف انه ده الشغل اخدت فلوسى منه وسبته
يونس بحسرة على موت والده :_ اه وهو وقع فى مشكله مع التجار اللى كان بيخد منهم بسببك وطلب منك انك تعطيه الفلوس وانت رفضت ومات لإن التجار دول قتله علشان مسددش الفلوس
مهاب الذى يحاول ان يبرر انه لن يتحمل موت اباه:_ مش ذنبى يتحمل مسئولية افعاله ! يا بنى انا حذرته من اللى هو فيه ورفض خالص واستمرفى الشغل ده ولما الديون زادت عليه طلب منى فلوس اديهاله لاء وكمان كان عايز يشترى بضاعه جديده انا مش عايز اشيل ذنب انا رجل بخاف ربنا ومش هجى فى اخر عمرى اغضب ربنا
يونس وهو يخرج السكينه من خلف ظهره :_ لاء انت شليت ذنب موته ولزما اموتك زى ما موته
اخذ يتقدم من مهاب ام مهاب بتلع ريقه لان يونس قوى البنيه اما مهاب فكان ضعيف لكبر سنه اخذ يستشهد فقد علم ان تلك النهايه ولكن تفاجأ بصوت سارة تقول :_ ابعد عن بابا يا يونس اياك تقرب منه
يونس وقد استدر وجدها امامه فقال لها بشر :_ حلو اوى تعالى بقى يا حلوة علشان تشوفى ابوكى وهو بيموت
سارة وهى تدافع عن والدها :_ ابعد عن بابا انت اللى باباك راجل مش نضيف وإشتغل فى الحرام وانت كمان طلعت زيه مش كويس
يونس قد غضب من حديثها هذا وقال :_ طب تعالى بقى ؛ وقام بجذبها من حجابها حاول مهاب تخليص سارة من قبضته فقامت السكينه بجرح ساره بعمق فى طول زرعها مما جعلها تصرخ من شدت الألم ؛ فترك ساره وواتجه الى مهاب قام بطعن مهاب العديده من الطعنات مما ادى الى سقوط مهاب على الارض ورائت سارة ولدها وهو يموت امام عينيها وفى تلك اللحظه دخل البوليس وقاموا بقبض على يونس اما سارة اقتربت بصدمه الى مهاب الملقى على الارض وجلست جواره وقالت بدموع وهى تره يلتقط انفاس بصعوبه :_ بابا انت مش هتسبنى لوحدى صح انت قولت انك ساندى فى الدنيا ازى بقى هتسبنى لوحدى والله هتكسر اوى اوى من بعدك وبكت بشده ؛ حتى احمر ووجهه
مهاب بصوت ضعيف وانفاس متقاطعه :_ سارة حبيبتى .. عايزك يا بنتى اقوى من كده .. اوعى حد يزلك او يكسرك يا بنتى .... لو فى اى حد عايز .. مساعده اوعى تبخلى عليه المهم يكون حلال يا بنتى .... حلال ... وادعلى ان ربنا يرحمنى ويسمحنى
وقام بنطق الشهاده واخرج اخر انفاسه وصعدت روحه الى رب العالمين
اما سارة صرخت بشده وتبكى :_ لاااااااا يا بابا متسبنيش انت وعدتنى انك مش هتسبنى بابا يا بابا بابا قوم اااااااااااااااااااااااااااااه يااااااااااااااااااااارب
حاول بعض الرجال ابعدها ولكن كانت فى حاله هستريا تبكى بعنف ولا تريد الابتعاد عنه حتى اغمى عليها وتم نقلها الى المشفى هى وجُثمان والد ساره معها الى المشفى حتى يتم دفنه وأخذ يونس الى القسم وعلمت والدت سارة (هـــــــــاله ) و سقطت مغشيا عليها وتم نقلها الى المشفى التى بها ساره قاموا بمحاولت افاقتها وبالفعل فاقت والدتها هاله بكت كثير ثم استجمعت قوتها حتى تستطيع الوقوف بجانب سارة التى كانت متعلقه بولدها بشده دخلت الغرفه وجدت سارة ساكنه مكانها تضم قدميها الى صدرها وزرعها مربوط بعد الجرح الذى فعله يونس بها ولا تبكى تنظر امامها بشروده فى نقطة فراغ وعينيها شديد الحمر هاله حاولت تجميع شجعاتها وذهبت اليها واخذت يدها وقالت بحنان :_ ساره حبيبتى انتى لزما تكونى اقوى من كده بابا مكنش يرضى يشوفك كده انتى عايزه يزعل منك
وعندما سمعت اسم ابها انفجرت فى البكاء بشده وارتمت فى احضان والدتها وقالت من بين شهقاتها :_ سبنى يا ماما هو وعدنى انه مش هيسبنى انا كنت بستقوى بيه انا اتكسرت يا امى اتكسرت
هاله بدموع :_ لاعاش ولاكان اللى يكسرك يا بنتى احنا لزما نؤمن بقضاء ربنا ويكون عندنا ايمان بيه عارفه الرسول عليه افضل الصلاة وسلام طبعا مفيش افضل من الرسول (ص) لما توفاه الله احنا حزينا اوى اوى اوى بس سيدنا ابو بكر قال من كان يؤمن بمحمد فمحمد قد مات ومن كان يؤمن بالله فالله حى لايموت المعنى يا بنتى احنا فقدنا الرسول (ص) اللى مفيش اغلى منه و احسن منه بس ايمانا بربنا مش لزماً يقل لزماً يا بنتى يقوى ويزيد و ربنا اخد الامانته يبقى مش نعترض عليه لاء ؛ نقول الدعاء ده علشان ربنا يرضا عنا ( اللهم اغفر له وارحمه، وعافه ،واعف عنه ،وأكرم نُزُله ، ووسع مُدخلهُ ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة ،وأعذه من عذاب القبر ( ومن عذاب النار )" ونقول كمان يا بنتى (" اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك احتاج إلى رحمتك ،وأنت غني عن عذابه،إن كان مُحسناً فزده في حسناته، وإن كان مُسيئاً فتجاوز عنه" ) فلازماً نقول كده علشان ربنا يرحمنا ويغفر له ولا انتى عايزة بابا يزعل و عيطى يا حبيبتى بس عيطى فى صمت علشان تهدى نفسك ومتحمليش عليه اكتر من كده يا بنتى
سارة :_ اللهم انى لا اسالك رد القضاء ولكنى اسألك اللطف فيه بابا قالى انى ادعيله يا ماما
هاله :_ ولسه قاعده تعالى نصلى ركعتين يالا
وقامت سارة بمساعده هاله والدتها وصلوا هما اثنتان وبعد ان انتهوا
ساره بحزن وصداع من كثر البكاء :_ ماما ممكن تقرئلى قراءن علشان ارتح
هاله :_ تعالى يا حبيبتى تعالى
وبدءت هاله بأن تقرء القراءن على ابنتها حتى نامت
وبعد وقت استيقظت سارة وجدت ولدتها تقرء فى القراءن ودموعها تسبقها ولم تمر ثوانى حتى سمعت بعض الطرقا ت على الباب وكان ذلك احد الممرضين يقول :_ معلش الظابط عايز حضرتك فى التحقيق لزما تروح علشان يخلص القضيه
هاله وتصدق :_ حاضر هنروح اهوه
وذهبت سارة وهاله الى مقر الشرطه وفى مكتب الظابط دخل العسكرى عليه يقول :_ سارة مهاب ووالدتها برة يا فندم
الظابط :_ دخلهم يا بنى
عسكرى وهو يؤدى التحيا :_ حاضر يا فندم
ودخلت سارة وهاله الى المكتب وجلسوا على المقاعد
الظابط :_ افتح يا بنى التحقيق انسه سارة عرفتى منين ان متهم يونس جه لولدك علشان يقتله
سارة بدموع :_ انا استأذنت ماما علشان اعمله لبابا مفاجأة بس لما قربت لقيت صوت هناك سمعت يونس وهو عايز ينتقم من بابا وقال كلام وحش اوى اوى عليه ! فأنا رنيت وطلب الشرطه بس هو كان طلع السكينه علشان أأأ ..... واخذت تبكى وهى تتذكر شكل ولدها وهو غارق فى دمائه
اخذتها هاله فى احضانها وقالت لظابط :_ معلش يا حضرة الظابط
الظابط بشفقه :_ لاء عادى ربنا يهديها ومد يده بالماء وقال :_ اتفضلى يا أنسه
اخذتها هاله وساعدت سارة فى الشرب وظلت تهدئها حتى بدءت تهدئ ثم اكملت بشهقات :_ يو يونس جوه وكان هيرفع الس السكينه على بابا فأنا دخلت علطول علشان الحقه على ما البوليس ياجى و هو عورنى فى درعى وكمان ملحقتش بابا ملحقتهوش
الظابط :_ اهدى يا انسه خلاص اهدى احنا خلاصنا تحقيق واسفين لحضرتك بس لزما نقفل القضيه
هاله وهى تساعد ساره على الوقف :_ لاء عادى
وخرجت ساره وهاله من الغرفه ووجدتت يونس يتقدم منها بعدها صرخت سارة بشده واغمى عليها ونقلوها الى المشفى واعطوها مهدئ وقال الطبيبه لهاله :_ لزما تفضل تحت الملاحظه علشان اعصبها تهدى خالص لانه عنده انهيار عصبى وده خطر عليها وياريت تتابع مع دكتور نفسى
هاله :_ شكرا يا دكتورة
دكتورة :_ العفو عن ازنك وتركتها ورحلت
اما هاله ظلت تدعو الله لبنتها وتحمده على انه اعطها القوة لكى تساند ابنتها وبعد ايام خرجت سارة من المشفى وظلت حبيسه فى المنزل لعدة الشهور ومرت 4 اعوام وهى تحاول ان تهدئ نفسها ولكن لم تستطع لانها فقدت شعورها بامان فى المنزل وترهب الرجال حتى هدأت وبدءت بان تتعامل شئ فشئ وكل ذلك بمساعده سلمى لها ولم يخبروا سارة بان يونس قد مات بسبب محاولته للهروب من رجال الشرطه وقام احد الرجال بإطلاق النار عليه فمات هو ولم يفعل اى شئ سوى الشر . واصبحت سارة أرملها قبل ان تتطلق من يونس لانه مات فى اليوم الذى تم القبض عليه فيه
باااااااااااااااااااااك
سارة كانت الدموع تسيل من عينيها وتمسك احدى صور والدها :_الله يرحمك يا بابا انا هفضل قويه زى ما حضرتك قولت وكمان عارف يا بابا انا انهارده ساعدت واحد علشان انت قولت اساعد اى حد فى الخير وانا بعمل اللى انت قولت عليه يا حبيبى رغم انه رجل بس ساعدته زى ما وصتنى ؛ قبلت صورته ووضعتها داخل احد الادراج ومسحت دموعها عندما سمعت صوت سلمى اتيه
سلمى :_ الحمد لله كلمتها المهم انا عايزة اسألك على حاجه
سارة وهى تنظر لها :_ اسألى يا سوسو
سلمى :_ هو انتى ليه دخلتيه هنا رغم انك بتخافى من الرجاله يا ساره وكمان مش بتحبى حد يدخل غيرى انا وطنط هاله
سارو ابتسامة بحزن وقالت :_ انتى عارفه ان بابا وصانى اساعد كل الناس اللى محتاجه حتى لو راجل بس بالاحترام وكمان طول ما انا فيه صحه اعمل كده ! ومكونش بخيله فى صحتى وابخل على الناس بيها وعلشان ربنا ميحرمنيش من صحتى اللى بخلت بيها فهمتى يا سلمى
سلمى محاوله تغير الموضوع حتى لاتبكى مرة اخرة قالت :_ طب يلى نروح لمامتك علشان متقعدش لوحدها
حيث ان سلمى تسكن بعيد عن سارة ولكن ليس بعيداً جداً اذا كان الموضوع بالعربه لا تبعد المسافه ام اذا كان سير على الاقدم فالمسافه تبعد ولكن لا تصل الى حد الملل من السير
سارة :_ يلا
ولكن كانت سارة تفكر بشعورها بالامان الذى احسته وحاولت ان تبعد تفكيرها عن عمر حتى لا تحمل ذنوب وقالت فى نفسها :_ اشمعنا هو اللى فاضل فى عقلى مانا بساعد الكل اشمعنا هو ؟ ظلت تتسأل لماذا ؟ولكنها لم تجد اجابه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما فى شقة عمر حيث كانت شقة وسعه جدا وجميله الديكور مختار بعنايه واثاثته فاخرة وجميله كان يجلس يفكر فى كيفيه الانتقام من نجيب بعد الذى فعله وبعدها اخذه شروده الى سارة وكم الحنان الذى فيها فاهى ساعدته وكانت حنونه معه جدا ولكن عندما تذكر حازم وهو يريد خطبتها غار عليها قل عمر فى نفسه :_ مش لزما احب تانى يكفى اللى ضيعتنى زمان وبعتنى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما حازم فكان يفكر فى كيف ينتقم من سلمى بعد الذى فعلته معه وابتسام عندما اخذ من سارة الكارت الخاص بالمشفى التى تعمل بها فهذا سهل عليه مهمة الوصول ايه وابتسام بخبث وقال :_ انا هوريكى كويس وقال ذالك عندما اتت له رساله فيها معلومات التى تخص سلمى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفى صباح يوم جديد عند منزل سارة
جلست هاله مع سارة على طاوله لكى يتناوله الطعام
هاله :_ هتروحى المستشفى انهارده
سارة :_ اه يا حبيبتى عايزة حاجه
هاله بارتباك :_ هو اصل يعنى كنت عايزكى فى موضوع مهم
سارة وهى تبتسم وتقول :_ خير يا حبيبتى
هاله :_ لاء لما ترجعى بقى نبقى نتكلم برحتنا ماشى
سارة :_ خلاص ماشى زى ما انتى عايزة
وانهوا الفطار وخرجت سارة الى المشفى
وعندما وصلت واثناء دخلها وجدت سلمى تركن سيارتها
ساره :_ صباح الخير يا سوسو
سلمى بعد ان خرجت من السيارة قالت :_ صباح النور يا قلبى عامله ايه
سارة :_الحمد لله
سلمى :_ تعالى ندخل بسرعه علشان سيبنا الشغل ودنيا شكلها متبهدله جوه
سارة :_ خلاص ماشى
ودخلت الفتاتان الى الدخل وذهبت كل وحده الى القسم الذى يخصها
وعندما دخلت سلمى تفاجأة سلمى بحازم يجلس على الكرسى ويضع قدم على الاخرى ويقول :_ ما لسه بدرى يا دكتورة
سلمى كانت مصدومه منه وارتجفت بخوف ولكنها تمسكت لكى ترد وقالت ببعض الارتباك :_ انت ايه اللى جابك هنا
حازم بخبث :_ جاي علشان اخد علاجى يا دكتورة اللى قولت عليها امبارح
سلمى بغضب :_ احنا هنستعبط علاج ايه انا اول مرة اشوفك فيها اصلا امبارح
حازم ببرود :_ انا جاى علشان اخد علاج جسمى وجعنى
سلمى بعصبيه :_ والله انت شكلك فايق وانا مش فاضيلك امشى من هنا
لمح الدكتور بكر يمر قال بصوت عالى :_ إظاهر كده ان المستشفى ده ما بتعلاجش حد انا همشى من هنا
استغربت سلمى من كلامه ولكن علمت ما يدور فى رأسه عندما سمعت الدكتور بكر يدخول ويقول :_ فى ايه هنا
سلمى :_ اصل يا دكتور حصل أأ....
لم تكمل بسبب حازم الذى تتدخل فى الموضوع بسرعه وقال :_ انا جيت علشان اتعلاج لكن الدكتورة مش عايزة تعلاجنى وعامله تهزء فيه
الدكتور بكر بغضب وهو ينظر الى سلمى ثم قال الى حازم :_ احنا اسفين يا بشمهندس وانتى يا دكتورة اشار هو الى سلمى قال :_ اظبطى فى الشغل بدل ما ارفضك
وخرج الدكتور بكر وتركه سلمى مغتاظه من عفريت العلبه دكتور بكر وحازم
اما حازم ابتسام بنصر وقال :_ علشان تعرفى تتعاملى مع مين بعد كده وتعتذر بعد علطول
سلمى بغضب :_ ماشى ماشى انا وانت وزمان طويل
حازم ببرود :_ انا ماشى يا يا قطه واوعى تنسى تعتذرى بعد كده لما تغلطى فى حد وقام بضربه على جبينها ما يسمى (كشاف ) خرج حازم وظلت سلمى مصدومه افاقت من صدمته وقالت :_ اه يا حيوان طب لما اشوف لاء اشوفك ايه دا انا هنتقم منك بس اصبر عليه بس ولما اعرف انت شغال فين بس وظلت سلمى تغلى من الغضب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اما فى مكان اخر كان هناك من يتوعد لسارة وقال :_ انتقمى منك انهارده يا سارة وابتسم بشر واتجه الى المشفى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما فى شركه عمر
عمر كان بتحدث مع حازم وقال :_ عملت اللى قولتلك عليه
حازم :_ عيب يا بوص اسهم الشركه كلها وقعت
عمر :_ كويس علشان يعرف انى كنت سيبه يلعب برحته و بمزاجى بس المهم وجبته على المخزن
حازم :_اه
عمر بتذكر :_ ايه اللى اخرك الصبح
حازم تذكر انتقامه من سلمى وقال :_ مفيش بس رحت عليا نومه
عمر :_ طب خد بالك انى مش هفوت كتير تانى ويالا على المخزن
حازم :_ وجرح بتاعك لسه مخفيش
عمر بدون اهتمام :_ مش مهم انا عايز اروح المخزن اشوفه مزلول
حازم بقلت حيله :_ ماشى
وانطلق الاثنين الى المخزن الذى فيه نجيب مربوط
دخل عليه عمر بهيبته وقال :_ ايه يا نجيب عجبك وجب الضيافه اللى اتعامل معاك
نجيب بسخريه حتى يستفزه :_ بيقول عليك ذكى لكن انت طلعت غبى اوى على فكرة
اغتظ عمر وقام بلكمه بشده :_ مفيش اغبى منك انت ؛ انا كنت سيبك فى السوق بمزاجى
نجيب وهو يلهث من شده الكمه قال :_ غبى علشان بتبص على الظاهر وسايب اللى عايز ينتقم منك ورى الستارة اقولك خليك كده غبى عمرك ما هتفكر صح
غضب عمر وقام بضربه حتى نزف جرح عمر وبدء جرحه بأن يشد عليه لاحظه حازم ذلك وقال :_ عمر كفايه كده انا هخرجه انهارده انت اخدت حق خلاص ؛ تعالى نروح المستشفى
عمر كاد انا يعترض ولكن قاطعه حازم :_ لو ليا خاطر عندك نروح عايز اطمن عليك
وافق عمر وذهبوا الى المستشفى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى المشفى كان قد انتهت سارة وسلمى من العمل
سارة وهى داخل غرفه سلمى :_ طب هسباقك على الجراج على ما تجى ماشى
سلمى :_ ماشى
وخرجت سارة الى مصيرها المجهول ؟
ودخلت الجراج ووقفت منتظر سلمى سمعت صوت وبدءت بان تشعر بالقلق واقتربت من الصوت حتى وجدتت من يسحبها الى الحديقه الخلفيه للمشفى وقال وهو يضع يده على فم سارة :_ واخيرا بقيتى ليه
اما سارة كانت خائفه بشده من تلك النظرات و........................
اما سلمى فانتهت من تجميع اشيائها وخرجت لتذهب الى سارة و...................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سبحان الله 3 مرات و لا حول ولا قوة إلا بالله 3مرات
الفصل_الثالث
احزان_الماضى_قتلها_العشق
بقلمى_سلمى_خالد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سلمى :_ انت ايه اللى جابك هنا
سارة وهى تأتى ومعها كارت الخاص بالمشفى التى تعمل بها تقول بإستغراب عندما سمعت سلمى :_ انتى تعرفى البشمهندس ده يا سلمى
حازم متدخلا بسرعه :_ اه اصل انا كنت بتابع معاها العلاج بتاعى لانى كنت تعبان بس وقفت والوجع رجع تانى وهروح اتابع تانى مش كده يا دكتورة سلمى
سارة بشك وهى تنظر الى سلمى :_ صح يا سلمى اللى بيقوله
سلمى بارتباك :_ صح اه صح كان بياخد بيتابع معايه العلاج زمان ووقف علاج فجاأة
حازم بخبث :_انشاء الله هرجع التزم تانى يا دكتورة
سلمى وهى تنظر اليه بخوف بعد نظرات الشر تلك :_ انشاء الله
سارة بحسن نيه وطيبه :_ خلاص ماشى بصى يا بشمهندس عمر الكارت ده بتاع المستشفى لزما حضرتك تجى علشان نغير على الجرح علشان مش يتلوث ماشى ومدت يدها بالكارت
كان عمر على وشك الرفض ولكن حازم اسرع منه وقال :_انشاء الله يا دكتورة هنجى بكرة
سارة بابتسامه بسيطه :_ انشاء الله واتفضل دول ادويه يخدها حسب الوقت اللى انا كتبه فى الورقه ماشى ولو سمحت يا بشمهندس مش عايزين اهمال فى صحتك صحتك مهمه عندنا
هز عمر رأسه ولكن كان يفكر فى تلك البريئه كيف هى بتلك الطيبه والحنان
وخرج عمر وحازم وركبوا السياره
حازم باعجاب :_ الصراحه الدكتور سارة ديه شكلها قمر وطيبه اوى زى ما بتقول
عمر بغيرة :_ طب نتلم بقى علشان مابهدلكش
حازم بستغرب :_ تبهدلنى ليه يا عم هى قربتك وانا معرفش
عمر تدرك نفسه وقال :_ لاء بس شكلها بنت ناس مش عايز اجيب فى سيرتها
حازم وقد فهم ما بى صديقه قال بلؤم :_ اه بما انها بنت ناس انا ممكن اتقدملها
عمر نظر لها بحدة جعل حازم يقول :_ انا بقول نروح بسرعة علشان تلحق تنام
وادار السياره ولكن فى باله قال :_ مش هسيبك يا عمر لازما تخرج من الماضى القاسى اللى عشيت فيه وهى ديه اللى تقدر تعوضك
وتحرك حازم للعوده
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما عند سارة وسلمى
سارة :_ مالك يا بنتى من ساعه ما شوفتى صاحب اللى اسمه عمر وانتى مش على بعضك
سلمى قررت ان تخبئ على سارة حتى لا تقلق عليها يكفى ما بها وقالت بابتسامه باهته :_ مفيش يا ساره مفيش يا حبيبتى
سارة وهى تغمز لها :_ هى الصنارة غمزت ولا ايه
سلمى :_ غمزت ايه يا بنتى انا لا طبعا انا افكر فى كده لا لا لا لا ثم هو قالك كان بيتابع عندى علاجه مش اكتر هو صحيح الواد قمور كده وجان اوى فى لابسه وكمان .....
سارة :_ انتى لحقتى فصلتى الرجل يالهـــــــــــوى عليا
سلمى :_ انا بوصف بس
سارة :_ عليا بردو يا سوسو
سلمى وقد اردت تغير الموضوع :_ تعالى ناكل
سارة احست ان سلمى تريد تغبر الموضوع وقالت :_ ماشى تعالى يا ختى
_بعد الاكل
سلمى :_انا هروح هكلم ماما علشان متقلقش ماشى يا ساره
سارة :_ ماشى يا سوسو وانا هقعد استنكى
وذهبت سلمى لكى تتحدث وتركت سارة تعيد ذكريات الماضى واخر ذكرى اليمه مع ولده ( ذكر الفـــــــــراق)
فلااااااااااااش بااااااااااااااك
_عندما كانت سارة لديها 24 عام مازالت بكليه الطب كان مكتوب كتابها على شخص يدعى يونس وكان يدعى الطيبه والحنان على سارة وكانت سارة تحبه ولكن لم تصل الى عشق فكان عاديا بنسبه لها وكان فى يوم الذى جعل ساره تحزن بشده . والدها (مهــاب الابرهيمى ) يجلس فى الكوخ يقرء كتابا لديه ذهب اليه يونس وطرق الباب ففتح مهاب والد سارة وقال بدهشه من قدوم يونس :_ يونس فى حاجه يابنى
يونس بشر :_ اه ممكن نتكلم جواه
مهاب :_ طبعا يا بنى اتفضل
دخل يونس بعد اغلاق الباب قال مهاب :_ فيه ايه يا بنى مش عادتك انك تجى الكوخ ؛حيث ان يونس يكره الذهاب الى الكوخ
يونس بشر :_ اه فيه نصيبه كبيره
مهاب بدهشه وقلق :_ مصيبه ايه يا يونس
يونس :_ مصيبه انك انت اللى دمرت ابويه وخليت امى تموت بحسرتها وانا جاي انهارده علشان انتقم منك
مهاب بدهشه وقلق منه :_ تنتقم ازى و ليه
يونس:_ انت اخد اسمى اللى فى البطاقه المزوره يونس عبد التواب احمد وانا اسمى الحقيقي يونس سامح السعدى ابن صاحبك اللى مات لما طلب مساعدتك وانت رفضت تعطيه الفلوس علشان تساعده ! عارف بقالى سنين بأحلام باليوم ده علشان اخلص منك ومن بنتك الهبله دي وناوى أقتلك انت الاول ومحدش هيعرف ما انا جوز بنتك ازى هقتلك وكل عارف انى طيب وغلبان ويوم الفرح بنتك اخرجها بفضيحه انه مش عفيفه وقولها إن ابوكى اللى مات انا اللى قتلته شوف بقى بنتك الحساسه الرقيقه ده هيحصلها ايه بعد كل الصدمات ديه وامها تموت بحسرتها هى اصلا تعبانه بالقلب فا مش هتستحمل اصلا فضيحت بنتها وموتك وبكده انتقمت منك
مهاب بصدمه لانه لم يتخيل انه يعطى ابنته لهذا الشخص :_ كل ده علشان ايه معتطهوش الفلوس
يونس :_ اه لانك لو كنت اديته الفلوس كان زمانه عايش لكن انت رفضت
مهاب :_ كان عايز الفلوس يشغلها فى الحرم
يونس :_ وانت ليه اديتهاله فى الاول الفلوس و بعد كده اخدها وخاليته يقع فى مشاكل مع التجار
مهاب :_لانى ماكنتش اعرف انه بيشغلها فى الحرم لو كنت اعرف ماكنتش اديتهاله اصلا واحد شاغل فى المخدرات والبودرة وعايزنى اديله الفلوس واخسر اخرتى علشان شغل حرم زى ده وكمان انا فى الاول اديته الفلوس على اساس انه مشروع وفيه مكسب لكن والله ماكنت اعرف انه ده الشغل اخدت فلوسى منه وسبته
يونس بحسرة على موت والده :_ اه وهو وقع فى مشكله مع التجار اللى كان بيخد منهم بسببك وطلب منك انك تعطيه الفلوس وانت رفضت ومات لإن التجار دول قتله علشان مسددش الفلوس
مهاب الذى يحاول ان يبرر انه لن يتحمل موت اباه:_ مش ذنبى يتحمل مسئولية افعاله ! يا بنى انا حذرته من اللى هو فيه ورفض خالص واستمرفى الشغل ده ولما الديون زادت عليه طلب منى فلوس اديهاله لاء وكمان كان عايز يشترى بضاعه جديده انا مش عايز اشيل ذنب انا رجل بخاف ربنا ومش هجى فى اخر عمرى اغضب ربنا
يونس وهو يخرج السكينه من خلف ظهره :_ لاء انت شليت ذنب موته ولزما اموتك زى ما موته
اخذ يتقدم من مهاب ام مهاب بتلع ريقه لان يونس قوى البنيه اما مهاب فكان ضعيف لكبر سنه اخذ يستشهد فقد علم ان تلك النهايه ولكن تفاجأ بصوت سارة تقول :_ ابعد عن بابا يا يونس اياك تقرب منه
يونس وقد استدر وجدها امامه فقال لها بشر :_ حلو اوى تعالى بقى يا حلوة علشان تشوفى ابوكى وهو بيموت
سارة وهى تدافع عن والدها :_ ابعد عن بابا انت اللى باباك راجل مش نضيف وإشتغل فى الحرام وانت كمان طلعت زيه مش كويس
يونس قد غضب من حديثها هذا وقال :_ طب تعالى بقى ؛ وقام بجذبها من حجابها حاول مهاب تخليص سارة من قبضته فقامت السكينه بجرح ساره بعمق فى طول زرعها مما جعلها تصرخ من شدت الألم ؛ فترك ساره وواتجه الى مهاب قام بطعن مهاب العديده من الطعنات مما ادى الى سقوط مهاب على الارض ورائت سارة ولدها وهو يموت امام عينيها وفى تلك اللحظه دخل البوليس وقاموا بقبض على يونس اما سارة اقتربت بصدمه الى مهاب الملقى على الارض وجلست جواره وقالت بدموع وهى تره يلتقط انفاس بصعوبه :_ بابا انت مش هتسبنى لوحدى صح انت قولت انك ساندى فى الدنيا ازى بقى هتسبنى لوحدى والله هتكسر اوى اوى من بعدك وبكت بشده ؛ حتى احمر ووجهه
مهاب بصوت ضعيف وانفاس متقاطعه :_ سارة حبيبتى .. عايزك يا بنتى اقوى من كده .. اوعى حد يزلك او يكسرك يا بنتى .... لو فى اى حد عايز .. مساعده اوعى تبخلى عليه المهم يكون حلال يا بنتى .... حلال ... وادعلى ان ربنا يرحمنى ويسمحنى
وقام بنطق الشهاده واخرج اخر انفاسه وصعدت روحه الى رب العالمين
اما سارة صرخت بشده وتبكى :_ لاااااااا يا بابا متسبنيش انت وعدتنى انك مش هتسبنى بابا يا بابا بابا قوم اااااااااااااااااااااااااااااه يااااااااااااااااااااارب
حاول بعض الرجال ابعدها ولكن كانت فى حاله هستريا تبكى بعنف ولا تريد الابتعاد عنه حتى اغمى عليها وتم نقلها الى المشفى هى وجُثمان والد ساره معها الى المشفى حتى يتم دفنه وأخذ يونس الى القسم وعلمت والدت سارة (هـــــــــاله ) و سقطت مغشيا عليها وتم نقلها الى المشفى التى بها ساره قاموا بمحاولت افاقتها وبالفعل فاقت والدتها هاله بكت كثير ثم استجمعت قوتها حتى تستطيع الوقوف بجانب سارة التى كانت متعلقه بولدها بشده دخلت الغرفه وجدت سارة ساكنه مكانها تضم قدميها الى صدرها وزرعها مربوط بعد الجرح الذى فعله يونس بها ولا تبكى تنظر امامها بشروده فى نقطة فراغ وعينيها شديد الحمر هاله حاولت تجميع شجعاتها وذهبت اليها واخذت يدها وقالت بحنان :_ ساره حبيبتى انتى لزما تكونى اقوى من كده بابا مكنش يرضى يشوفك كده انتى عايزه يزعل منك
وعندما سمعت اسم ابها انفجرت فى البكاء بشده وارتمت فى احضان والدتها وقالت من بين شهقاتها :_ سبنى يا ماما هو وعدنى انه مش هيسبنى انا كنت بستقوى بيه انا اتكسرت يا امى اتكسرت
هاله بدموع :_ لاعاش ولاكان اللى يكسرك يا بنتى احنا لزما نؤمن بقضاء ربنا ويكون عندنا ايمان بيه عارفه الرسول عليه افضل الصلاة وسلام طبعا مفيش افضل من الرسول (ص) لما توفاه الله احنا حزينا اوى اوى اوى بس سيدنا ابو بكر قال من كان يؤمن بمحمد فمحمد قد مات ومن كان يؤمن بالله فالله حى لايموت المعنى يا بنتى احنا فقدنا الرسول (ص) اللى مفيش اغلى منه و احسن منه بس ايمانا بربنا مش لزماً يقل لزماً يا بنتى يقوى ويزيد و ربنا اخد الامانته يبقى مش نعترض عليه لاء ؛ نقول الدعاء ده علشان ربنا يرضا عنا ( اللهم اغفر له وارحمه، وعافه ،واعف عنه ،وأكرم نُزُله ، ووسع مُدخلهُ ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة ،وأعذه من عذاب القبر ( ومن عذاب النار )" ونقول كمان يا بنتى (" اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك احتاج إلى رحمتك ،وأنت غني عن عذابه،إن كان مُحسناً فزده في حسناته، وإن كان مُسيئاً فتجاوز عنه" ) فلازماً نقول كده علشان ربنا يرحمنا ويغفر له ولا انتى عايزة بابا يزعل و عيطى يا حبيبتى بس عيطى فى صمت علشان تهدى نفسك ومتحمليش عليه اكتر من كده يا بنتى
سارة :_ اللهم انى لا اسالك رد القضاء ولكنى اسألك اللطف فيه بابا قالى انى ادعيله يا ماما
هاله :_ ولسه قاعده تعالى نصلى ركعتين يالا
وقامت سارة بمساعده هاله والدتها وصلوا هما اثنتان وبعد ان انتهوا
ساره بحزن وصداع من كثر البكاء :_ ماما ممكن تقرئلى قراءن علشان ارتح
هاله :_ تعالى يا حبيبتى تعالى
وبدءت هاله بأن تقرء القراءن على ابنتها حتى نامت
وبعد وقت استيقظت سارة وجدت ولدتها تقرء فى القراءن ودموعها تسبقها ولم تمر ثوانى حتى سمعت بعض الطرقا ت على الباب وكان ذلك احد الممرضين يقول :_ معلش الظابط عايز حضرتك فى التحقيق لزما تروح علشان يخلص القضيه
هاله وتصدق :_ حاضر هنروح اهوه
وذهبت سارة وهاله الى مقر الشرطه وفى مكتب الظابط دخل العسكرى عليه يقول :_ سارة مهاب ووالدتها برة يا فندم
الظابط :_ دخلهم يا بنى
عسكرى وهو يؤدى التحيا :_ حاضر يا فندم
ودخلت سارة وهاله الى المكتب وجلسوا على المقاعد
الظابط :_ افتح يا بنى التحقيق انسه سارة عرفتى منين ان متهم يونس جه لولدك علشان يقتله
سارة بدموع :_ انا استأذنت ماما علشان اعمله لبابا مفاجأة بس لما قربت لقيت صوت هناك سمعت يونس وهو عايز ينتقم من بابا وقال كلام وحش اوى اوى عليه ! فأنا رنيت وطلب الشرطه بس هو كان طلع السكينه علشان أأأ ..... واخذت تبكى وهى تتذكر شكل ولدها وهو غارق فى دمائه
اخذتها هاله فى احضانها وقالت لظابط :_ معلش يا حضرة الظابط
الظابط بشفقه :_ لاء عادى ربنا يهديها ومد يده بالماء وقال :_ اتفضلى يا أنسه
اخذتها هاله وساعدت سارة فى الشرب وظلت تهدئها حتى بدءت تهدئ ثم اكملت بشهقات :_ يو يونس جوه وكان هيرفع الس السكينه على بابا فأنا دخلت علطول علشان الحقه على ما البوليس ياجى و هو عورنى فى درعى وكمان ملحقتش بابا ملحقتهوش
الظابط :_ اهدى يا انسه خلاص اهدى احنا خلاصنا تحقيق واسفين لحضرتك بس لزما نقفل القضيه
هاله وهى تساعد ساره على الوقف :_ لاء عادى
وخرجت ساره وهاله من الغرفه ووجدتت يونس يتقدم منها بعدها صرخت سارة بشده واغمى عليها ونقلوها الى المشفى واعطوها مهدئ وقال الطبيبه لهاله :_ لزما تفضل تحت الملاحظه علشان اعصبها تهدى خالص لانه عنده انهيار عصبى وده خطر عليها وياريت تتابع مع دكتور نفسى
هاله :_ شكرا يا دكتورة
دكتورة :_ العفو عن ازنك وتركتها ورحلت
اما هاله ظلت تدعو الله لبنتها وتحمده على انه اعطها القوة لكى تساند ابنتها وبعد ايام خرجت سارة من المشفى وظلت حبيسه فى المنزل لعدة الشهور ومرت 4 اعوام وهى تحاول ان تهدئ نفسها ولكن لم تستطع لانها فقدت شعورها بامان فى المنزل وترهب الرجال حتى هدأت وبدءت بان تتعامل شئ فشئ وكل ذلك بمساعده سلمى لها ولم يخبروا سارة بان يونس قد مات بسبب محاولته للهروب من رجال الشرطه وقام احد الرجال بإطلاق النار عليه فمات هو ولم يفعل اى شئ سوى الشر . واصبحت سارة أرملها قبل ان تتطلق من يونس لانه مات فى اليوم الذى تم القبض عليه فيه
باااااااااااااااااااااك
سارة كانت الدموع تسيل من عينيها وتمسك احدى صور والدها :_الله يرحمك يا بابا انا هفضل قويه زى ما حضرتك قولت وكمان عارف يا بابا انا انهارده ساعدت واحد علشان انت قولت اساعد اى حد فى الخير وانا بعمل اللى انت قولت عليه يا حبيبى رغم انه رجل بس ساعدته زى ما وصتنى ؛ قبلت صورته ووضعتها داخل احد الادراج ومسحت دموعها عندما سمعت صوت سلمى اتيه
سلمى :_ الحمد لله كلمتها المهم انا عايزة اسألك على حاجه
سارة وهى تنظر لها :_ اسألى يا سوسو
سلمى :_ هو انتى ليه دخلتيه هنا رغم انك بتخافى من الرجاله يا ساره وكمان مش بتحبى حد يدخل غيرى انا وطنط هاله
سارو ابتسامة بحزن وقالت :_ انتى عارفه ان بابا وصانى اساعد كل الناس اللى محتاجه حتى لو راجل بس بالاحترام وكمان طول ما انا فيه صحه اعمل كده ! ومكونش بخيله فى صحتى وابخل على الناس بيها وعلشان ربنا ميحرمنيش من صحتى اللى بخلت بيها فهمتى يا سلمى
سلمى محاوله تغير الموضوع حتى لاتبكى مرة اخرة قالت :_ طب يلى نروح لمامتك علشان متقعدش لوحدها
حيث ان سلمى تسكن بعيد عن سارة ولكن ليس بعيداً جداً اذا كان الموضوع بالعربه لا تبعد المسافه ام اذا كان سير على الاقدم فالمسافه تبعد ولكن لا تصل الى حد الملل من السير
سارة :_ يلا
ولكن كانت سارة تفكر بشعورها بالامان الذى احسته وحاولت ان تبعد تفكيرها عن عمر حتى لا تحمل ذنوب وقالت فى نفسها :_ اشمعنا هو اللى فاضل فى عقلى مانا بساعد الكل اشمعنا هو ؟ ظلت تتسأل لماذا ؟ولكنها لم تجد اجابه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما فى شقة عمر حيث كانت شقة وسعه جدا وجميله الديكور مختار بعنايه واثاثته فاخرة وجميله كان يجلس يفكر فى كيفيه الانتقام من نجيب بعد الذى فعله وبعدها اخذه شروده الى سارة وكم الحنان الذى فيها فاهى ساعدته وكانت حنونه معه جدا ولكن عندما تذكر حازم وهو يريد خطبتها غار عليها قل عمر فى نفسه :_ مش لزما احب تانى يكفى اللى ضيعتنى زمان وبعتنى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما حازم فكان يفكر فى كيف ينتقم من سلمى بعد الذى فعلته معه وابتسام عندما اخذ من سارة الكارت الخاص بالمشفى التى تعمل بها فهذا سهل عليه مهمة الوصول ايه وابتسام بخبث وقال :_ انا هوريكى كويس وقال ذالك عندما اتت له رساله فيها معلومات التى تخص سلمى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفى صباح يوم جديد عند منزل سارة
جلست هاله مع سارة على طاوله لكى يتناوله الطعام
هاله :_ هتروحى المستشفى انهارده
سارة :_ اه يا حبيبتى عايزة حاجه
هاله بارتباك :_ هو اصل يعنى كنت عايزكى فى موضوع مهم
سارة وهى تبتسم وتقول :_ خير يا حبيبتى
هاله :_ لاء لما ترجعى بقى نبقى نتكلم برحتنا ماشى
سارة :_ خلاص ماشى زى ما انتى عايزة
وانهوا الفطار وخرجت سارة الى المشفى
وعندما وصلت واثناء دخلها وجدت سلمى تركن سيارتها
ساره :_ صباح الخير يا سوسو
سلمى بعد ان خرجت من السيارة قالت :_ صباح النور يا قلبى عامله ايه
سارة :_الحمد لله
سلمى :_ تعالى ندخل بسرعه علشان سيبنا الشغل ودنيا شكلها متبهدله جوه
سارة :_ خلاص ماشى
ودخلت الفتاتان الى الدخل وذهبت كل وحده الى القسم الذى يخصها
وعندما دخلت سلمى تفاجأة سلمى بحازم يجلس على الكرسى ويضع قدم على الاخرى ويقول :_ ما لسه بدرى يا دكتورة
سلمى كانت مصدومه منه وارتجفت بخوف ولكنها تمسكت لكى ترد وقالت ببعض الارتباك :_ انت ايه اللى جابك هنا
حازم بخبث :_ جاي علشان اخد علاجى يا دكتورة اللى قولت عليها امبارح
سلمى بغضب :_ احنا هنستعبط علاج ايه انا اول مرة اشوفك فيها اصلا امبارح
حازم ببرود :_ انا جاى علشان اخد علاج جسمى وجعنى
سلمى بعصبيه :_ والله انت شكلك فايق وانا مش فاضيلك امشى من هنا
لمح الدكتور بكر يمر قال بصوت عالى :_ إظاهر كده ان المستشفى ده ما بتعلاجش حد انا همشى من هنا
استغربت سلمى من كلامه ولكن علمت ما يدور فى رأسه عندما سمعت الدكتور بكر يدخول ويقول :_ فى ايه هنا
سلمى :_ اصل يا دكتور حصل أأ....
لم تكمل بسبب حازم الذى تتدخل فى الموضوع بسرعه وقال :_ انا جيت علشان اتعلاج لكن الدكتورة مش عايزة تعلاجنى وعامله تهزء فيه
الدكتور بكر بغضب وهو ينظر الى سلمى ثم قال الى حازم :_ احنا اسفين يا بشمهندس وانتى يا دكتورة اشار هو الى سلمى قال :_ اظبطى فى الشغل بدل ما ارفضك
وخرج الدكتور بكر وتركه سلمى مغتاظه من عفريت العلبه دكتور بكر وحازم
اما حازم ابتسام بنصر وقال :_ علشان تعرفى تتعاملى مع مين بعد كده وتعتذر بعد علطول
سلمى بغضب :_ ماشى ماشى انا وانت وزمان طويل
حازم ببرود :_ انا ماشى يا يا قطه واوعى تنسى تعتذرى بعد كده لما تغلطى فى حد وقام بضربه على جبينها ما يسمى (كشاف ) خرج حازم وظلت سلمى مصدومه افاقت من صدمته وقالت :_ اه يا حيوان طب لما اشوف لاء اشوفك ايه دا انا هنتقم منك بس اصبر عليه بس ولما اعرف انت شغال فين بس وظلت سلمى تغلى من الغضب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اما فى مكان اخر كان هناك من يتوعد لسارة وقال :_ انتقمى منك انهارده يا سارة وابتسم بشر واتجه الى المشفى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما فى شركه عمر
عمر كان بتحدث مع حازم وقال :_ عملت اللى قولتلك عليه
حازم :_ عيب يا بوص اسهم الشركه كلها وقعت
عمر :_ كويس علشان يعرف انى كنت سيبه يلعب برحته و بمزاجى بس المهم وجبته على المخزن
حازم :_اه
عمر بتذكر :_ ايه اللى اخرك الصبح
حازم تذكر انتقامه من سلمى وقال :_ مفيش بس رحت عليا نومه
عمر :_ طب خد بالك انى مش هفوت كتير تانى ويالا على المخزن
حازم :_ وجرح بتاعك لسه مخفيش
عمر بدون اهتمام :_ مش مهم انا عايز اروح المخزن اشوفه مزلول
حازم بقلت حيله :_ ماشى
وانطلق الاثنين الى المخزن الذى فيه نجيب مربوط
دخل عليه عمر بهيبته وقال :_ ايه يا نجيب عجبك وجب الضيافه اللى اتعامل معاك
نجيب بسخريه حتى يستفزه :_ بيقول عليك ذكى لكن انت طلعت غبى اوى على فكرة
اغتظ عمر وقام بلكمه بشده :_ مفيش اغبى منك انت ؛ انا كنت سيبك فى السوق بمزاجى
نجيب وهو يلهث من شده الكمه قال :_ غبى علشان بتبص على الظاهر وسايب اللى عايز ينتقم منك ورى الستارة اقولك خليك كده غبى عمرك ما هتفكر صح
غضب عمر وقام بضربه حتى نزف جرح عمر وبدء جرحه بأن يشد عليه لاحظه حازم ذلك وقال :_ عمر كفايه كده انا هخرجه انهارده انت اخدت حق خلاص ؛ تعالى نروح المستشفى
عمر كاد انا يعترض ولكن قاطعه حازم :_ لو ليا خاطر عندك نروح عايز اطمن عليك
وافق عمر وذهبوا الى المستشفى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى المشفى كان قد انتهت سارة وسلمى من العمل
سارة وهى داخل غرفه سلمى :_ طب هسباقك على الجراج على ما تجى ماشى
سلمى :_ ماشى
وخرجت سارة الى مصيرها المجهول ؟
ودخلت الجراج ووقفت منتظر سلمى سمعت صوت وبدءت بان تشعر بالقلق واقتربت من الصوت حتى وجدتت من يسحبها الى الحديقه الخلفيه للمشفى وقال وهو يضع يده على فم سارة :_ واخيرا بقيتى ليه
اما سارة كانت خائفه بشده من تلك النظرات و........................
اما سلمى فانتهت من تجميع اشيائها وخرجت لتذهب الى سارة و...................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ