📁 آخر الروايات

رواية حطام الداغر الفصل الثالث والثلاثون 33 والاخير بقلم نور مراد

رواية حطام الداغر الفصل الثالث والثلاثون 33 والاخير بقلم نور مراد


 الفصل الثالث والثلاثون(الجزء الثاني من الفصل الاخير)

تقبلي تتجوزيني
رجفة عنيفة اصابتها بمجرد ان اخترقت اذانها تلك الكلمات المثقلة بالعاطفة فهي ابداً لم تتخيل ان تتحقق أثمن امانيها في يوماً واحد وبلحظة وقبل ان تفيق من غمرة تلك المشاعر المتضاربة كانت قد اصطدمت بعائلتها واخرين يتوافدون من تلك البوابة الملحقة بذلك المطعم بإبستامة واسعة تشق ثغرهم لترفع ببصرها نحوه تناظره بعيون دامعة بعدما استعادة رباطة جأشها مرددة بنبرة مدهوشة: انت عملت كل ده امتي وازاي داغر انا مش بحلم صح
احتضن وجهها بين راحته قبل ان يستطرد قائلاً بهدوء عاشق وهو يستند بجبهته اعلى جبهتها: قولي موافقة ياكارما قولي موافقة وانا اخليكي اسعد انسانة في الدنيا بكلمة منك قادرة تغيرى حياتي كلها قولي موافقة
وبحركة مباغتة كانت قد ارتمت بداخل احضانه في لهفة مرددة بخفوت عاشق بعد ان سالت عبراتها بغزارة من غمرة تلك المشاعر: موافقة ياداغر موافقة
تعالت تصفيقات الحضور بفرحة عارمة أثر ذلك المشهد العاشق الذي قد لمس قلوبهم بضراوة ليشدد هو من احتضانه لها وقد لمعت عيناه ببريق غامض من بعد ان تحصل من بعد عناء على بيدق انتقامه الأهوج ومالبث ان استطرد قائلاً بخفوت غامق اثار دهشتها قبل ان يخطو بخطواته الشامخة نحو تلك الساحة الملحقة بالمطعم: استعدي بقا للمفاجأه التانية
وبلحظة كان قد التقط ذلك المزياع بثقة تتفاقم من عيناه لتتسلط الأضواء نحوه في غموض مردداً بشموخ مظلم: اتمني ان ادائي يكون عجب حضراتكم بس للأسف العرض خلاص انتهي وزي ماتوقعت بالظبط انا اللى كسبت ياكارما وانتي اللى بغبائك ساعدتينى في كدة كنت بحركك زي العروسة الماريونت مقدرتيش تفهمي ان من الغباء انك تدي نفسك اكبر من حجمك وعدتك قبل كدة اني مش حرتاح غير لما اكسر غرورك ده اللى خلاكي تفتكرى انك تقدري تتحديني بس انتي اللى مسمعتنيش اه وعلى فكرة شكراً ياعمار انك ادتني الفرصة دي لولا مساعدتك مكنتش حعرف أوصل للحظة دي من اول يوم وانا عارف اتفاقكم بس رضيت ابان في دور العبيط اللى بيتضحك عليه عشان أوصل لحاجة واحدة بس وهي اني اكسكرك ياكارما واديني خلاص وصلت للى انا عايزه على فكرة في مفاجأه تانية نسيت اقولك عليها يارب تعجبك جبتلك حد انتي بتحبيه اوي
لوهلة أصابها العجز فكلماته قد اصابتها في مقتل وحسم الامر وبلحظة وقبل ان تفيق من صدمتها تلك التي زلزلت كيانها دون رحمة كانت قد اصطدمت بهلاكها قد وطأ بقدميه الى داخل تلك الحفلة غصة مؤلمة اصابت قلبها بمجرد ان وقعت انظارها عليه كم لعنت ضعفها في تلك اللحظة فهي من صارحته بأحكلك الامها ليهاجمها بها بأشرس الطرق فأي قدر هذا رفعت ببصرها نحوه تناظره بألم يتفاقم من عيناها لتجده يناظرها بجمود يخفي من خلفه من القسوة أطنان عضت على شفتيها بقوة في محاولة يائسة منها لكي تكبح بكائها ولكن دون جدوى تقهقرت بجسدها نحو الخلف من بعد ان فقدت قدرتها على الاستيعاب فحياتها انقلبت رأساً على عقب في تلك اللحظة لينزلق جسدها دون إرادة منها على تلك الأرضية لتهرول صديقتها نحوها بألم جلي يلوح من بين حدقتيها لتحتويها بين ذراعيها اغمضت عيناها في عنف عقب ان اصطدمت بكلماته تلك التي ادمت قلبها دون رجعة من بعد ان سلطت الأضواء نحو ذلك الشخص المشرد: احب اعرفكم بوالد كارما معلش اصله كان في مصحة ادمان عشان كدة تلاقوه مبهدل شوية يارب المفاجأه تكون عجبتك ياكارما
تعالت صيحات الحضور بشفقة على تلك الصغيرة التي أوقعت نفسها في شباك ذلك القاسي المتعجرف لترفع هي ببصرها نحوه ترمقه بتلك النظرة الخاوية من الحياة بشتى معانيها قبل ان تنهض عن موضعها لتخطو بخطواتها المتباطئة نحو الخارج بعد ان شعرت بالهواء يضيق من حولها ونبضات قلبها تتباطئ تدريجياً تحت نظراته القاسية المليئة بالتشفي وبمجرد ان اقتربت من تلك البوابة كانت الأضواء قد اطفئت ليحل الظلام الحالك وسط صيحات الحضور المدهوشة لتصطدم هي بمن يكمم ثغرها من الخلف ليجتذبها نحو الخارج والذي لم يكن سوى ذلك الهاشم مردداً بتلك النبرة الشرسة وسط تملصها منه في ذعر ولكن دون جدوى: أتمنى تكون المفاجأه عجبتك حذرتك كتير يافيروز حذرتك كتير بس انتي دايماً كنتي بتختاريه هو واديكي اهو بتتحملي نتيجة اختيارك انا مبسوط اوي اني قدرت اشاركك اللحظة دي اللحظة اللى استنيتها من سنين طويلة وانا شايف كل خططك وهي بتتهد قدام عنيكي فاضل اقل من 3 دقايق وتودعي حبيب القلب بمجرد الباب ده ما يتفتح داغر حيموت يافيروز وحتبقي ملكي انا وبس مش لحد تاني ومحدش حيشاركني فيكي الحرب خلاص خلصت بس للأسف محدش طلع خسران منها غيرك يا...فيرووز
لوهلة أصابها الوجوم وقد انقبض قلبها في ذعر بمجرد ان اخترقت كلماته الهالكة اذانها وقبل ان تفيق من صدمتها الدامية تلك كانت قد اصطدمت بتلك البوابة على وشك التحرر وبلحظة ودون ان تدري كانت قد استعادة قواها المنتزعة لقبضة ذلك الهاشم لتتملص من بين قبضته في ذعر بعد ان لمحت ذلك الشخص علي سطح تلك البناية المجاورة ممسكاً بذلك السلاح الناري ويوجهه نحو تلك البوابة لتهرول بخطواتها الراكضة نحوه بفزع يتفاقم من عيناها فهي لن تفقده لن تتحمل وبمجرد ان انفتحت تلك الأبواب كانت قد اندفعت كالسهم لترتمي بداخل احضانه لتغمض عيناها بإستسلام وقد انتفض جسدها في عنف من ذلك الألم المهلك الذي أصابها بعدما استقرت تلك الطلقة النارية بجانب ظهرها الايسر وسط صدمة كلاً من هؤلاء الحضور وذلك الداغر مرت لحظات عليه في محاولة يائسة منه لاستعاب تلك الفاجعة وسرعان ما توسعت حدقتيه في ذعر عقب ان اصطدم بيده قد تلطخت بدمائها وهي تهوى من بين يداه ليتشبث هو بها ويدنو معها ارضاً لتشهق هي بعنف من بعد ان تباطؤت أنفاسها وهي تتحامل على نفسها مرددة بصعوبة قبل ان تغمض عيناها بإستسلام: اوعدني تخلي بالك من نفسك
استطرد صائحاً في لوعة وهو يربت على وجنتها في ذعر بائن يتفاقم من عيناه: كارما..... لا لا كارما خليكي معايا كارما عشان خاطري متغمضيش خليكي معايا كارما كارماااااااا
اجفله كلمات ذلك العمار المذعورة التي انتشلته من براثن ذلك الشعور الدامي وهو يعاونه على حملها الي داخل تلك السيارة بعد ان تلطخت ثيابهم بدماؤها: داغر مينفعش نستنى حالتها صعبة اوي لازم نوديها المستشفى حالاً
اسندها على قدمه في ذلك المقعد الخلفي من بعد ان عاونه ذلك العمار ليستقل من بعدها مقعد القيادة ليندفع نحو تلك المشفى بفزع يتفاقم من عيناه وسط صياح ذلك الداغر المذعور فهي كانت تنتفض بين يداه من الألم ليتمزق قلبه عليها فهي قد ضحت بنفسها لتفاديه من بعد ان حطم قلبها جراء لعبته الدنيئة تلك فأي قدر هذا مردداً في ذعر بائن: كارما فوقي عشان خاطري متغمضيش احنا خلاص قربنا ياحبيبتي قربنا
مرت لحظات عليهم ونبضات قلبهم المذعورة تكاد تشق السكون قبل ان تتوقف السيارة امام بوابة تلك المشفي محدثة صوتاً مرتفع أثر اصطدام العجلات بالارضية ليترجل هو منها حاملاً إياها ليهرول مسرعاً الى داخل تلك المشفي ليتبعه عمار بدوره صائحاً في انفعال خائف: دكتور بسرعة
وبلحظة كان الممرضين قد اندفعوا نحوه ليسندوها على ذلك الترولي ليندفعوا الي حجرة العمليات ليتوقف كلاً منهم بالخارج بذعر يلوح من بين حدقتيهم وقلب يكاد يتوقف من الخوف مرت لحظات عليهم بصعوبة ليندفعوا نحو ذلك الطبيب الذى قد ظهر من داخل تلك الحجرة في لهفة جلية مرددين في ذعر يلوح من بين حدقتيهم: هي عاملة ايه دلوقتي بقت كويسة
تأرجحت نظرات الطبيب بينهما في حزن مردداً في الم قد خشب اوصالهم بصدمة جلية قبل ان يخطو بخطواته مبتعداً عنهم: البقاء لله
بهتت ملامحه في صدمة عقب ان اصطدم بكلمات ذلك الطبيب التي قد زلزلت كيانه دون رحمة قبل ان يندفع بخطواته نحو تلك الحجرة ليجتذبها من فوق ذلك الفراش في هوس بائن وسط اعتراضات كلاً من الممرضين وذلك العمار صائحاً في خوف ودون وعي: كارما افتحي عنيكي كارما كارما قومي وقولي للمجانين دول إنك مش حتسبيني انتي مش حتسبيني صح كارما طب بصي عاقبيني بأي عقاب والنبي غير ده كارما متسبنيش كارمااااااااااااا
وبحركة مباغتة كان قد قيده عمار من الخلف ليناوله احدى الأطباء تلك الحقنة المهدئة ليتشنج جسده في عنف من تأثير تلك الصدمة التي اصابته في مقتل بكي بكي بصوت مزق له الاغلال بكي كما لم يبكي من قبل قبل ان يغمض عيناه بإستسلام ليتملص من ذلك الواقع الذي يخلو من سبب عيشه فهو لن يتحمل لن يتحمل
(على الجانب الاخر)
ظل يتابعه من احدى الأركان الخفية قبل ان يرفع بهاتفه ليهاتف ذلك الشخص المجهول مردداً بنبرة ثقة قبل ان يخطو بخطواته نحو الخارج: جهز كل حاجة اللى كنت عايزه خلاص حصل
(الي لقاء في الجزء الثاني) 
تعليقات