📁 آخر الروايات

رواية مش حب عادي الفصل الثلاثون 30 بقلم ملك ابراهيم

رواية مش حب عادي الفصل الثلاثون 30 بقلم ملك ابراهيم



فجأة.. الباب اتفتح بقوة هزت المكان كله.
اتجمدت حبيبة في مكانها أول ما شافته.
رحيم كان واقف قدامها.. والغضب متجسد في ملامحه بشكل مرعب.
عيونه مولعة بشر..
وعروقه بارزة بشكل واضح.. وفكه متشنج كأنه ماسك نفسه بالعافية.
نظراته في اللحظة دي كانت كفاية تحرق أي حد يقف قدامه...
أما هي.. فحست إن قلبها وقع من الرعب أول ما عينيه استقرت عليها.
صوته خرج حاد وقوي: خلصتي اللي جايه عشانه ؟؟
كانت متجمدة في مكانها من الخوف والصدمة ومش قادرة ترد.
سيف بص لـ رحيم بخوف ورجع بنظره لحبيبة وشاف خوفها منه..
بالنسبة لـ سيف دي كانت فرصة مناسبة جدا عشان يخرب علاقة رحيم وحبيبة بكل سهولة.
بص لـ رحيم وقال ببرود: هو في مشكلة ان بنت خالي تيجي تطمن عليا؟
وبص لـ حبيبة وقال: احنا اللي بينا كبير ومينتهيش بسهولة.
حبيبة بصت لـ سيف بصدمة وقالت: اللي بينا!!.. ايه اللي بينا؟؟ انت اتجننت يا سيف ولا ايه؟
رد عليها ببرود: اتجننت ليه؟ انا بقصد القرابه والد-م اللي بينا.. هو انا مش ابن عمتك برضه؟
وبص لـ رحيم وقال: ولا جوزك عايزك تبعدي عن اهلك وتقطعي صلة الرحم؟
عيون رحيم كانت زي النار.. هز راسه وقال بهدوء عكس النار اللي جواه: حظك المرادي ان الغلط مش من عندك..
وبص لـ حبيية وقال: الغلط من عندي انا.
وارتفع صوته بنبرة حادة اكتر: لو خلصتي خلينا نمشي.
نظرات رحيم اللي كلها غضب وعتاب وخيبة أمل.. كانت بتحرقها من جواها..
خفضت وشها بحزن.. عارفه انها عملت خطأ كبير في حق رحيم.. مقدرتش تنطق بكلمة.. اتحركت بخطوات تقيله وقربت منه..
اول لما خرجت من الغرفة.. رحيم اتحرك من قدامها وهو بيقول بنبرة غاضبه: تعالي ورايا.
حبيبة وقفت متجمدة مكانها لحظه.. عيونها عليه وهو ماشي قدامها..
ميادة وعواطف قربوا منها بقلق.. وميادة اتكلمت بخوف: هو عرف ازاي؟؟ انا اتصدمت لما لقيته جاي بسرعه وملحقتش اقولك.
حبيبة بصت قدامها بحزن: انا غلطت غلط كبير اوي يا ميادة.. رحيم مستحيل هيسامحني!
ردت ميادة بحزن: طب روحي وراه بسرعه وحاولي تفهميه انك عملتي كده عشان خايفه عليه.
اتكلمت عواطف بسرعه: اجري وراه بسرعه ليولع لنا في المستشفى.
حبيبة هزت راسها واتحركت بسرعه وراه.
ميادة همست وهي بتبص عليها: انا خايفه عليها اوي.
ردت عواطف: وانا كمان.. ربنا يستر.
في الغرفة عند سيف.
قعد على السرير وهو بيبص قدامه ومبتسم.. همس لنفسه بثقة: كده الشك هيدخل قلبه من ناحية حبيبة.
وفجأة نظرات عيونه اتحولت للغضب والجنون وقال: مش هسيبه يتهنى بيكي ابدا يا حبيبة.. انا عشت عمري مفيش حد انتصر عليا وخد مني حاجة انا عايزها.
وبدأ يضحك وهو حاسس ان دي بداية انتصاره علي رحيم الجبالي.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
تحت قدام المستشفى.
رحيم ركب عربيته وهو بيبص قدامه بغضب.
حبيبة قربت من العربية وهي خايفه.. فتحت الباب وركبت جنبه..
اول لما قفلت باب العربيه..
فجأة رحيم اتحرك بالعربية بسرعه بدون كلام.
حبيبة اتخضت وخافت.. سرعة العربية كانت بتزيد.. عيون رحيم على الطريق قدامه.. عروق رقبته وايديه بارزه.. بيضغط على فكه وكأنه بيحارب نار جواه لو خرجت هتحرق الكل.
من الرعب مش قادرة تتكلم او تنطق..
حطت أيديها على وشها وهي بتبكي بصمت.
كمل الطريق من غير ولا كلمة.. لحد ما وصلوا قدام القصر.. وقف بالعربية وقال بنبرة حادة: انزلي.
شالت ايديها عن وشها وهي بتبكي.. لقت انهم وصلوا القصر..
بصت له ونطقت بخوف: رحيم.. انا..
قاطعها بصرامة وغضب: مش عايز اسمع صوتك.. انزلي وادخلي جوه.
خافت من غضبه وفتحت باب العربية ونزلت.. مجرد ما قفلت باب العربية..
اتحرك بالعربية وخرج من القصر.
وقفت تبص عليه وهي بتبكي.
جففت دموعها بـ ايديها ودخلت على جوه.
دخلت من الباب الرئيسي.
الست هادية كانت قاعده وفي ستات كتير من العيلة ومن البلد قاعدين عشان العزا.. ورباب قاعدة جنب والدتها وبيعيطوا والستات بيهونوا عليهم بالكلام.
الست هادية اول لما شافت حبيبة داخله نادت عليها..
حبيبة جففت دموعها بسرعه وقربت منها.
الست هادية بصت لها ولاحظت انها كانت بتبكي.. اتكلمت معاها بحنيه: مالك يا حبيبتي انتي معيطه؟ تعالي اقعدي جنبي هنا.
حبيبة قعدت جنبها وعيطت اكتر..
مفيش حد من الستات الموجودين ركز معاهم لأن عياط حبيبة كان طبيعي في الظروف دي.
انما رباب خدت بالها ان حبيبة بتعيط واستغربت.. قامت من مكانها وقعدت في مكان اقرب لـ مرات عمها وحبيبه ومفيش حد خد باله منها.
الست هادية طبطبت علي حبيبة بحنان وسألتها بقلق: ايه اللي حصل يا حبيبة؟
حنية الست هادية على حبيبة شجعتها تتكلم.. لأنها كانت حاسه انها عملت غلط كبير ورحيم مستحيل يسامحها.. قالت بصوتها الباكي: انا عملت غلط كبير ورحيم زعلان مني.
عيون رباب لمعت بفرحه لما سمعت كلام حبيبة وركزت اكتر معاهم.
الست هادية ابتسمت وقالت بهدوء: طب اهدي يا حبيبتي.. وقوليلي ايه الغلط الكبير اللي انتي عملتيه؟
اتكلمت حبيبة بحزن: خرجت من غير ما أقوله...
فجأة قامت رباب واتكلمت بصوت عالي: وهو في واحدة محترمة تخرج من غير إذن جوزها! دا المفروض يكسر رقبتك.
حبيبة اتصدمت وكل الستات بصوا لـ رباب بدهشة!!!
الست هادية زعقت لـ رباب بغضب: عيب اللي انتي بتعمليه ده يا رباب!! وانتي مالك ومال الكلام ده.
اتكلمت رباب بغيظ: افضلي دافعي عنها كده يا مرات عمي كل شويه.. انا معرفش هي عملالكم ايه؟ دا حتى وشها فقر علينا! من يوم ما دخلت هنا واحنا كل يوم عندنا مصيبه من شكل.
حبيبة وقفت و ردت عليها بغضب: انا مش هرد عليكي مراعاة للظرف اللي بتمري بيه.. ولان الكلام اللي بتقوليه ده مستحيل يخرج من إنسانه طبيعيه!
ردت رباب بغيظ: عشنا وشوفنا الاغراب كمان هيعلمونا نقول ايه في دارنا ومانقولش ايه!.. متنسيش يا حبيبتي ان انتي غريبه مش مننا.. مش عشان ابن عمي اتجوزك تفكري نفسك بقيتي حاجة! لأ فوقي.. دا بكره يطلقك وترجعي مطرح ما جيتي.
حبيبة كانت موجوعة كفايه من اللي حصل بينها وبين رحيم.. ومش مستحمله تسمع كلام رباب القاسي اللي وجع قلبها.. خصوصا لما نطقت كلمة "بكره يطلقك" الكلمة وجعتها وخوفتها.
مردتش على كلام رباب الأخير وكانت لسه هتتحرك عشان تطلع على اوضتها.. لكن الست هادية مسكت أيديها وقالت بصوت عالي: اقعدي يا حبيبة.. انتي مرات كبير العيلة دي.. وست الكل هنا.. واللي مش عجبه يخبط دماغه في الحيطه.
امال والدة رباب زعقت مع الست هادية وقالتلها: انتي بتنصري الغريبة على بنتي يا هادية! انا عارفه انك بغل ومقهورة مني عشان معرفتيش تخلفي زيي.. آيوه كده اظهري على حقيقتك وطلعي الغل اللي جواكي من عيالي.
حبيبة اتصدمت من كلامهم القاسي وبصت للست هادية بحزن.. حست بكسرة قلبها.. اتكلمت الست هادية ببرود رغم حزنها: وانتي شايفه ان خلفتك دي يتغار منها.. ربنا يعينك عليها.. لو كانت خلفتي هتبقى زي بنتك.. الحمدلله اني مبخلفش.. وربنا يخليلي ولادي اللي مخلفتهمش.
وشدت حبيبة من أيديها وقالتلها: اقعدي يا حبيبة.
حبيبة قعدت جنبها وهي بتبص لها بحزن.. الست هادية ابتسمت لها وقالت بهدوء: متزعليش يابنتي.. هما كده كلامهم زي الحجر.
ردت عليها حبيبة بحزن: انا اسفه اني حطيتك في الموقف ده.. حضرتك أحسن ام في الدنيا.
الست هادية ابتسمت وطبطبت على ايديها بحنان وقالت لها: متعتذريش يا حبيبتي.. انا متعوده على كلامهم ده.
رباب بصت لهم بغيظ وراحت قعدت جنب امها.. وكانوا بيبصوا لـ الست هادية وحبيبة بحقد وغل.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
قدام القصر.
ميادة رجعت من المستشفى وكانت داخله بخطوات سريعه عشان تطمن على اللي حصل مع حبيبة.
أنس شافها وهي داخله وقرب منها وهو بيتكلم معاها بنبرة حادة: انتي مبترديش على تليفونك ليه؟ كلمتك كذا مرة عشان اطمن عليكي ؟
ردت عليه ميادة بغيظ: تطمن عليا بصفتك ايه؟! وبعدين مش كفايه اللي انت عملته! انت اللي قولت لـ رحيم اننا روحنا المستشفى صح ؟
اتكلم أنس بغضب : ايوا انا اللي قولتله.. يعني عايزه مراته تخرج من البيت تروح المستشفى وجوزها ميعرفش! ازاي أصلا تخرج من البيت من غير اذن جوزها!
ردت ميادة بعصبيه: وايه المشكله ؟ احنا قولنالك اننا مش هنتأخر!
اتكلم أنس بغضب: لأ الكلام ده مش عندنا! الحريم بتوعنا مبيخطوش خطوة برا من غير ما نكون عارفين رايحين فين وجاين منين.. إعملي حسابك على كده بقى عشان منتعبش مع بعض.
ردت بعصبيه: وانا مالي بالكلام ده!
اتكلم أنس: ما انتي هتبقي من الحريم بتوعنا.. قصدي بتاعي.
ميادة بعناد: الحريم بتوعك اللي هما قد إيه ان شاء الله ؟ لتكون فاكر ان انا ممكن اوافق اكون من حريم السلطان.. أنس بيه الجبالي!!
اتكلم أنس وهو بيبص في عنيها بثقة: مينفعش تقارني نفسك باللي عرفتهم قبلك! انتي الصفحة النضيفه اللي انا هبدأ بيها حياتي من جديد.
كلامه خطف قلبها.. خفضت وشها بخجل ودخلت بسرعه جوه القصر.
أنس ابتسم وهمس لنفسه وهو بيبص عليها: يخربيت جمالك وانتي مكسوفه وخدودك الحمرا دي.. في بنات لسه بتتكسف؟ .. الحمدلله الدنيا لسه بخير.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد كام ساعة.
جوه القصر.
حبيبة كانت لسه قاعدة جنب الست هادية.. وميادة قاعده جنب حبيبة وبتتكلم معاها بهمس بينهم هما الاتنين.
حبيبة كانت خايفه من مواجهة رحيم ومش عارفه ازاي هتعتذرله وتفهمه انها عملت كده عشان خايفه عليه.. بتتمنى يسمعها ويسامحها.
بعد شوية جت فاديه الخادمة وقربت من الست هادية وقالتلها بفرحه: الست خديجة وصلت بالسلامة.
الست هادية ابتسمت بسعادة لأنها بقالها آكتر من سنه مشافتش خديجة.
دخلت خديجة القصر وهي ماسكه ايد بنتها ليان اللي عمرها خمس سنين..
ليان جريت على الست هادية وهي بتقول بصوتها الطفولي: تيته...
الست هادية فتحت حضنها تستقبل حفيدتها بفرحة وسعادة.
خديجة قربت من الست هادية وحضنتها وهي بتقول باشتياق: وحشتيني يا ماما.
الست هادية دمعت من الفرحة وقالت لها: انتي وحشتيني اكتر يا قلب يا ماما.. حمدلله على سلامتكم.. اومال جوزك فين؟
ردت خديجة: مع رحيم برا.
وبصت لـ حبيبة اللي كانت قاعده جنب الست هادية وسألت بفضول: انتي حبيبة صح؟
حبيبة قامت وقفت وقالت بأبتسامة هادية: اه انا حمدلله على السلامة.
خديجة سلمت عليها وهي بتبص لها اوي.. كانت محتاره بين الكلام السئ اللي رباب قالتهولها في التليفون عن مرات رحيم.. وبين الكلام الحلو اللي رحيم كان بيقوله عن مراته طول الطريق وهو جايبهم من المطار.
اتكلمت ليان بصوتها الطفولي وسألت مامتها: مامي.. دي طنط حبيبة مرات خالو رحيم صح ؟
ردت خديجة على بنتها بأبتسامة: اه يا حبيبتي مرات خالو رحيم.
ليان بصت لـ حبيبة وقالت بصوتها الطفولي: خالو قالي ان مراته حلوة اوي.
حبيبة ابتسمت وشالتها من على الأرض وباستها على خدها وقالت لها بحنيه: بس انتي احلى بكتير.
خديجة ابتسمت وهي بتبص لـ حبيبة.
فجأة رباب اتكلمت بغيظ: ايه يا خديجة يا بنت عمي! مش هتيجي تسلمي علينا! ؟
خديجة بصت لـ رباب ومرات عمها وقربت منهم عشان تسلم عليهم.
في اللحظة دي دخل رحيم ومعاه شاب واضح انه زوج خديجة.. وكان معاهم بنت كمان عمرها تقريبا 20 سنه.. البنت كانت لابسه بنطلون ضيق وبلوزه قصيرة لونها اسود وشعرها نازل على كتفها بنعومه.
حبيبة استغربت وهي مش عارفه مين البنت اللي داخله معاهم دي!
ليان نزلت من على دراع حبيبة وجريت على خالها وهي بتقول بصوتها الطفولي: خالو.. خالو..
رحيم ابتسم لها وشالها من على الأرض ورفعها على دراعه بحب..
ليان قالتله بحماس: انا شوفت طنط حبيبة وباستني من هنا..
وشاروت على خدها.
رحيم ضحك معاها وقالها: انتي كمان خدتي بوسه من مراتي..
وباسها على نفس الخد وقالها بهزار: انا كده خدت البوسه بتاع مراتي.
ليان حطت أيديها على خدها وصدقت انه كده خد منها البوسه بتاع حبيبة وقالت بزعل: انت خدت البوسه بتاع طنط حبيبة.. انا هروح اخد منها واحدة تانيه.
ونزلت من على دراعه وجريت على حبيبة وهي بتقولها بزعل: طنط حبيبة.. ممكن تديني بوسه تانيه هنا عشان خالو خد البوسه بتاعك من على خدي.... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع


تعليقات