رواية انتظرتك دائما الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم بسنت سيف الدين
الفصل التاسع و العشرون ( ما قبل الأخير ) ![]()
وصل رامى و كريم إلى المكان المتواجد به فريدة و نزلوا سريعا ، بمجرد رؤية فريدة لرامى ركضت نحوه
فريدة ببكاء : مش موجودة مش عارفة مين اللى أخدها
رامى : اهدى و احكى لنا إيه اللى حصل ، لاحظ الدم الذى يعطى جزء من رأسها
رامى بخوف : رأسك متعورة يا فريدة أقعدى هجيب لك مايه و منديل ، جلست فى السيارة و هم حولها و كان رامى يضمد جرح رأسها
كريم بحدة : ممكن تقولى اللى حصل بسرعة علشان نتصرف
رامى بحدة مماثلة : إنت بتزعق ليه مش شايفها منهارة يا أخي
كريم بنفاذ صبر: شايفها بس إحنا عندنا حاجة أهم و هى ليلى
شربت فريدة الماء لتهدأ من حالتها و قالت : أنا قولتلها تقف بالعربية علشان أروح أجيب كشكول من المكتبة اللى هناك دي فأشارت عليها
كريم بتركيز : آه و بعدين
فريدة : و أنا نزلت و أول لما خرجت لقيت تلاتة ملثمين نزلوا من عربية سودة كانت راكنة ورانا و نزلوها بالعافية رجعت جري علشان ألحقها مقدرتش ضربونى على دماغى ، ازدادت فى البكاء من خوفها على ليلى و احساسها بالذنب ، حاول رامى تهدئتها قدر المستطاع
رامى : تتوقع مين اللى يعمل كده
كريم بغضب : عندك شك إنه سمير الكلب
رامى : لا مفيش غيره يعملها بس ليه و إحنا هنعمل إيه
كريم : مش لازم عمل كده ليه دلوقتى المهم إننا هنشوف كاميرات المراقبة الأول ممكن تكون بينت حاجة ، ذهبوا إلى صاحب المكتبة ليسألوه حتى يفتح لهم الكاميرا
رامى : جرى الوقت إحنا عايزين قبل دلوقتى بساعة
: حاضر يا باشا
كريم سريعا : أيوه وقف هنا ، اشتعل من داخله بالغضب حين رآهم يجرون ليلى بعنف لم يهمهم صراخها و تخبطها الواضح فى الصورة رغم بعد المسافة
غضب كريم كثيرا مما رأى و خبط الحائط الذى امامة بكل قوته من شدة غيظه
كريم بزعيق : حيوانات هحاسبكم على ده واحد واحد يا كلاااب
رامى بضيق : اهدى يا كريم مينفعش كده لازم تبقى هادى شوية علشان نتصرف صح و صدقنى أنا اللى هحاسبهم بإيدى على اللى عملوه قبلك
تنهد بضيق قائلا : أنا كويس ، بالطبع ما قاله كذب و غير صحيح إطلاقا فمن داخله أعاصير و عواصف تهب لمجرد تخيله ما سيفعله سمير فى ليلى بعقله تخيلات بشعة لا يود أن تتحقق و من المؤكد أنها خائفة كثيرا ، تبكى و تجهل كيف تتصرف معه ، لا يريد أن يقف هكذا سيفعل المستحيل حتى يجدها فى أسرع وقت ممكن
رامى : إحنا أول حاجة لازم نعملها هو إننا نبلغ عائلتها
كريم بضيق : عارف يا رامى عارف ، اتصل بعلاء على الهاتف
كريم بضيق ملحوظ : أيوة يا علاء عايز أقابلك ضرورى
علاء : خير يا كريم فى حاجة مال صوتك
كريم بتأفف : مفيش بس عايزك هستناك فى الفيلا اوعى تتأخر
علاء بتوجس : طب فهمني إيه اللى حصل
كريم : مش هينفع على التليفون سلام
رامى : متخافش يا كريم هنلاقيها بإذن الله
كريم بقلق : إن شاء الله![]()
![]()
![]()
![]()
فى الفيلا عند عائشة دق جرس الباب ففتحت للطارق
علاء بقلق : كريم جه ولا لسه
عائشة باستغراب : كريم ! محدش جه يا ابنى غيرك
علاء : كريم إتصل بيا و قال إنه عايزنى ضرورى فأنا جيت بسرعة
لم يمر الكثير حتى جاء كريم هو الآخر يصحبه رامى و فريدة و كان شكلهم غير طبيعي بالمرة
عائشة بقلق شديد : خير يا ولاد ، أومال ليلى فين مجتش معاكم ليه
كريم بتنهيدة : عمو سعيد فين هو مش فى البيت
علاء : لا فى المستشفى
كريم : طب اقعدوا يا جماعة
عائشة بحدة : محدش رد عليا فين ليلى يا فريدة مش المفروض تكون معاكى
لم تستطع فريدة التحمل أكثر من ذلك و بكت بشدة
علاء بزعيق : فى إيه ما حد ينطق
كريم بضيق شديد : ليلى إتخطفت
أطلقت عائشة صرخة مدوية مما قيل
علاء بصدمة و صوت مرتفع : إنت بتقول إيه إيه العبط ده
عائشة ببكاء و صراخ : بنتى راحت منى بنتى راحت منى
رامى : اهدوا يا جماعة و اسمعوا الأول إحنا عارفين مين اللى خاطفها
علاء : و مستنيين إيه يلا نتحرك و نجيب ليلى
كريم بغيظ : اللى خاطفها يبقى سمير العوادلى
وقع الخبر كالصاعقة عليهم فمن يظن أن الضربة تأتى من القريب
علاء : سمير قريبنا و اللى لسه خاطبها من كام يوم
كريم بغضب : أيوة هو و خطوبته ليها كانت تحت التهديد مش بمزاجها
علاء : كلامك مفيش عقل يستوعبه أكيد حد تانى مش هو
فريدة بشهقات : لا هو و أنا شاهدة ..... سمير كان بيهدد ليلى إنه هيفضحها بصور فوتوشوب لو موافقتش عليه .... و هى خافت و وافقت ..... بس والله ما كنت اعرف إنه هيوصل لكده
علاء بصراخ : و هى ولا انتى مجيتوش قولتلنا ليه كنتم مستنيين إيه
رامى : اهدى يا علاء الكلام ده فات أوانه بالزعيق مش هنوصل لحل مينفعش كده
علاء : انتم اسكتوا خالص أنا لو اختى جارلها حاجة يبقى بسببكم أنا رايح أدور عليها بنفسى
كريم : كلنا هندور عليها و مش هنسيبها و فى غيرى بيدور على العربية اللى خطفتها و إحنا هنروح لهم
عائشة : بالله عليكم آجي معاكم
كريم : مش هينفع حضرتك و فريدة هتستنوا هنا و إحنا إلى هنروح ، و إنت يا علاء هتروح تبلغ عمو باللى حصل![]()
![]()
![]()
![]()
فتحت أعينها ببطئ شديد رأت خيالات و كانت الرؤية مشوشة فرمشت بجفونها حتى وضح لها المكان ، فوجدت أمامها شخص ضخم البنية عريض المنكبين ففزعت منه و رجعت للخلف بسرعة
ليلى برعب : أنا فين و إنتم مين
الشخص : هتعرفى كل حاجة لما ييجي
ليلى بزعيق من خوفها : هو مين ده اللى ييجي رد عليا
الشخص ببرود : ياريت تلتزمى الهدوء علشان أنا عندى أوامر لو صدر منك أي قلق هنكتفك و نكتم صوتك
جلست فى مكانها برعب و هى تبكى بشدة
ليلى بتوسل : أنا عايزة أمشى أرجوك أنا معملتش حاجة والله
لم تلقى منه أى جواب
ليلى ببكاء : أرجوك بالله عليك أمشى والله ما هجيب سيرة لحد أعتبرنى أختك
ابتسم بتهكم على قولها و بعد وقت قصير جاء له أتصال ظل يستمع لما يقوله و بعد ذلك أنهى المكالمة قائلا : حاضر يا باشا
ليلى : همشى صح خرجنى بقى أنا معملتش حاجة
الشخص : خليكى مكانك هو فتح الباب ليخرج فركضت ليلى باتجاه الباب بأقصى سرعتها لأنه المنفذ الوحيد لها لم تفعل حساب بان حركة واحدة منه جعلتها تسقط على الأرض ، ظلت تخبط على الباب لعله يسمعها أحد و يخرجها
ليلى بكل ما اوتيت من قوة : حد ساااامعنى سااعدونى أنا محبوسة هنااا ارجووكم خرجونى![]()
![]()
![]()
![]()
حل المساء و كان الجميع فى حالة من التوتر و الخوف يزيدان بمرور الوقت ، نشرت فريدة صور ليلى على مواقع التواصل الاجتماعي للبحث عنها ، أما رامى و كريم فكل منه إنقسموا بفرق بحث حتى يتتبعوا أثرها![]()
![]()
![]()
![]()
ظلت هكذا تحاول النداء بأعلى صوتها و لكن بلا جدوى سقطت على الأرض بإحباط و هى تبكى بحرقة
ليلى بحرقة : طب إنتم عايزين منى إااايه حد يررد أووووف
إنتفضت بفزع حين سمعت شخص منهم يرزع الباب بقدمه من الخارج قائلا : ما خلاص بقى جبتى لنا صداع لو مسكتيش هدخل اقطع لك لسانك
ظلت فترة طويلة تبكى لا تعلم كم الوقت مضى عليها ظلت تدعى أن يعلموا مكانها و ينقذوها ، مسحت دموعها بايدى مرتعشة و قامت من على الأرض
ليلى لنفسها : مش هتستسلمى لا قومى لازم تخرجى من هنا
بحثت فى كل أرجاء الغرفة عن أى شئ لعلها تستطيع الهروب فوجدت شباك يحيطه الحديد فأخذت الكرسى و صعدت إليه حاولت كثيرا لكى تنزعه لكن بلا جدوى، سمعت الباب و هو يفتح لسوء حظها لم تلحق بالنزول
سمير : كده يا لولو بتحاولى تهربى يعنى ينفع بس أنا كنت عامل حسابى و حطيت حديد
ليلى بصدمة : سمير هو أنت.....
سمير بقهقهة : اه أنا اللى أمرتهم يجيبوكى هنا مالك مصدومة ليه كنتى متخيلة مين اللى هيخطفك مثلا
ليلى بعدم تصديق : مكنتش أعرف إنك حقير للدرجة دي بس تصدق الحق عليا إنى تخيلتك للحظة إنسان
سمير بجمود : أه إبتدينا فى الغلط و ده أكره ما عندى
حاولت الثبات حتى لا تظهر ضعيفة أمامه و أرغمت نفسها ألا تبكى
ليلى : إستفدت إيه لما خطفتنى وصلت لإيه مش إنت عايز تتجوزنى ليه تعمل كده
سمير و هو يخرج سيجارته و قال بإستفزاز و حقد : إستفدت إنى هحرق قلب عيلتك عليكى و لما هتجوزك مكنش حبا فيكى لا أنا كنت هخليها أسود أيام حياتك و هذلك و هذا أهلك و هعيشك خدامة تحت رجلى و كنتى هتتمنى الموت و مش هتلاقيه
دب الرعب في أوصالها أكثر و أكثر و ارتعش قلبها برهبة
ليلى و الدموع تترقرق فى عينيها : ليه هوا أنا عملتلك إيه أنا وأهلي
سمير بشر : علشان أنتقم من أهلك على اللي عملوه زمان
ليلى ببكاء : أنا مش فاهمة حاجة صدقنى مش هتعرف تعمل حاجة و دلوقتى أكيد كلهم عرفوا إن مخطوفة و بيدوروا عليا
سمير بحدة : ما أنا عارف إنتى جايبة الثقة دى كلها من مين طبعا سي كريم بس هو كمان مش هيعرف يعمل حاجة أنا مأمن نفسي كويس أوي
ليلى و هى تتصنع عدم الفهم : كريم مين
سمير و هو يقترب منها ببطئ بأعين تملئها الشر : بطلى تعملى نفسك ذكية و تفتكرى إنى مش عارف لا يا ماما فوقى لنفسك أنا عارف كل حاجة من الأول بس سيبتك ، ثم أكمل بضحكة متهكمة بس الصراحة إنتى أغبى مما توقعت علشان تفتكرى إنك هتخدعينى أنا سمير العوادلى فأمسك شعرها بحدة ألمتها و قال بصوت عالى : أنا فى الأخر هضحك عليكم كلكم
ليلى بألم : سيبنى بقى أنا مش فاهمة إنت عايز مننا إيه
تركها سمير بأرف و هو يقول : عايزة تعرفى أنا بكرهك إنتى و عيلتك ليه أنا هقولك
فلاش باك
قبل أعوام كثيرة حين كان سمير صغيرا فى الثانية عشر من عمره تقريبا يجلس بجانب والدته أمام والده الذى يتحدث بغضب و يتحرك ذهابا و إيابا فى المكان بغيظ
مدحت بغضب و زعيق : شوفت عملوا فينا إيه شوفت أكلوا حقنا فى الورث إزاى
سمير ببكاء مثل أى طفل صغير لأن والده في حالة من الثورة وهو لا يفهم شيئاً
مدحت بحدة : بتعيط ليه ياض الراجل ميعيطش المفروض تقف معايا علشان نرجع حقنا اللى خالك اخدوا مننا كل ده ليه علشان أمك اتجوزتني و هما مش موافقين
سميحة : خلاص بقى يا مدحت متزعقش فى الولد هو هيفهم إيه
مدحت بعصبية بالغة : خليكي كده غبية و جبانة مش عارفة تأخذى حقك منهم
سميحة بانكسار : ربنا يرحمك يا بابا كنت تعالى شوف اللى ابنك عملوا فيا
مدحت يتهكم : هتفضلى هبلة لحد إمتى ابوكى و أخوكى هم الإثنين أتبروا منك علشان اتجوزتينى و سابوكى كده من غير ولا مليم يعنى متفرقيش معاهم
سميحة : طب ما تكلمه تانى يا مدحت يمكن فى غلط سعيد أخويا ميعملش كده
مدحت بغيظ و انفعال : لسه بتقولى ميعملش كده و إنتى إيه البعيد مش بتفهمى سعيد أكل حقنا فى ورثك و لما قولنا ده حقنا و إننا مزنوقين فى الفلوس قالنا ملكوش حاجة عندنا
امتلأ الحقد و الغضب فى داخل سمير تجاه عائلة والدته و أنهم تركوهم فى أزمتهم بدون أن يرف لهم جفن ، فاتخذ قرار أنه لن يتركهم بدون أن يأخذ حق عائلته
باك
سمير بسخرية : شوفتى بقى عمايل ابوكى وصلتنا لإيه
ليلى بزعيق : إنت كداب بابا عمره ما أكل حق حد غريب فيستحيل يعمل كده فى أخته
سمير بزعيق أعلى منها : بس عمل كده تصدقى اكل حقنا و من يوم ما ماما اتجوزت محدش كان بيسأل فينا و لما نبقى محتاجين فلوس و بابا يروح يتذلل لأبوكى ولا كان بيفرق معاه و ده إضطر ماما إنها تشتغل بعد ما كانت هانم علشان تجيبلى الأكل فكسر الكرسى الذى أمامه و أكمل بحقد كل ده لييييه علشان البيه أبوكى مش عايز يحن علينا بفلوس
كانت ليلى خائفة كثيرا منه فهو وصل لمرحلة بالغة من الغضب لم ترها من قبل
سمير بأعين كلها شر : بس أنا مش هسيب أبوكى و هحرق قلبه زى ما حرق قلبنا هوا السبب في كل اللي جرالنا
تراجعت ليلى برعب فهى تراه يتقدم منها ببطئ بنظرات حادة ، خلع الجاكيت الذى يرتديه ووضعه على الكرسي وكان يقترب ناحيتها
ليلى ببكاء و توسل : إنت بتعمل إيه أرجوك متئذنيش أنا معملتش حاجة
فى ذلك الوقت دق الباب و دخل أحد الحراس كنجدة لها قائلا : جمال وصل
سمير : حظك يا ليلى بس هتروحى منى فين ، خرج بعد ذلك
حمدت ربها على نجدتها من يده و أبتسمت حين رأت الجاكيت الذى يرتديه ملقى على الكرسي ، فتحركت مسرعة تبحث عن أي شيء يفيدها
ليلى : يارب يكون موجود يارب ، بالفعل وجدت الهاتف فى جيبه
ففتحته سريعا و كتبت رقم كريم بسرعة قبل مجيئه
ليلى ببكاء : رد أرجوك رد
كريم : ألو
ليلى بهمس و بكاء : الو يا كريم أنا ليلى
كريم بلهفة : أيوة يا ليلى إنتي فين المجنون ده أذاكى
ليلى بدموع : معرفش أنا فين أرجوك تعالى الحقني أنا خايفة أوى
كريم بصوت مطمأن مع إنه خائف بداخله : متخافيش يا ليلى هجيلك و المرة دى مش هسيبك أوعدك لم يلقى جواب فأكمل بهلع : الو ليلى يا ليلى ردى عليا الو، فصلت المكالمة فجأة و لا يعلم ماذا صار
كريم كالمجنون : الو الو ليلي إنتي فين ولا جواب
قام كريم بعمل عدة اتصالات حتي يتتبع الهاتف الذي اتصلت منه ليلي وكان الوقت يمر والقلق بداخله يزداد
إتصل كريم برامي ليعلمه ماذا حدث
كريم : أيوة يا رامى أسمع ليلى أتصلت بيا
رامى : إزاى أتصلت
كريم : معرفش لقت التليفون منين بس أنا بعت أسأل على الرقم و هيجيبوا المكان
رامى : طيب و قالت لك هى فين
كريم : هى متعرفش هى فين و ملحقتش أعرف اي حاجة تانية لإن الخط قطع علطول ثم أكمل بخوف و غضب خايف يكون سمير شافها لو ده حصل مش عايز حتى أفكر هيحصل إيه
رامى : متقلقش هنكون وصلنا لها إن شاء الله و أحنا بردو مش هنوقف بحث
كريم : تمام و أنا لما أوصل لعنوان المكان هبعتلك سلام
فرح كثيرا إنه سيوصل لها و أخيرا فهو لن يتحمل يوم أخر بدونها ففى هذه الساعات التى مرت عرف قيمتها و مكانتها لديه![]()
![]()
![]()
![]()
أغلقت ليلى في وجهة حين شعرت بقدوم أحد و كان ظنها بمحله فأحد الحراس أتى ليأخذ جاكيت سمير ، تمكنت ليلى من وضع الهاتف في مكانه دون ملاحظة أحد ، تنفست ليلى الصعداء فوقت خروجها من هذا السجن يقترب فهى لا تتحمل أن تبقى معه خمس دقائق فما بالك كل هذه الساعات ، اراحت برأسها على الحائط و غفت مدة قصيرة لم تدم بسبب دخول سمير إليها
سمير : إيه يا لولو إتأخرت عليكى
رمقته بنظرة سخرية ممزوجة بالكره
سمير بإستفزاز : اجيب لك تأكلي معايا يا لولو اهو يبقى عيش و ملح يا روحى
ليلى فى سرها : روح ربنا ياخدك يا بعيد هانت أوى و كريم ييجي يخلصنى من إيدك يا حقير ثم أكملت بصوت يملؤه الحقد حتى لو بموت من الجوع مش هاخذ منك لقمة واحدة
سمير باحتكار : براحتك انا غلطان أولعى
ظلت تدعى ربها أن يصل لها كريم بسرعة و تعود إلى منزلها
عند سمير يجلس هو يتناول الطعام بشراهة و بعد إنتهاءه شرب سيجارته بكل غرور حتى سمع ضجة تأتى من الخارج
جمال بهلع : إلحق يا باشا البوليس طب علينا
أخرج سمير سلاحه بتلقائية قائلا بغضب : بوليس إيه يا حمار خرجونى بسرعة من ورا ، فكر بشئ أوقع كضمان له إن لم يلحق فدخل على ليلى و أشار بالسلاح تجاهها و هو يسحبها
سمير : إزاى عرفوا المكان
فرغم الرعب الذى اجتاحها و رغم السلاح المتوجه نحوها إلا أنها أبتسمت لوفاء كريم بوعده و مجيئه لإنقاذها مثلما يفعل دائما
سمير بغيظ : مبسوطة إنت أوى بس ماشى و رحمة أمى ما هسيبكم من غير ما تدفعوا الثمن
ليلى : لما تخرج من هنا سليم الأول
سمير بابتسامة شريرة : و أدينى هخرج خلاص ، أستوقفهم صوت كريم العالى الذى جعل الانحاء تهتز بقوته
كريم : إثبت مكانك و أوعى تتحرك إنت فاهم ، أقترب كريم بدقة و هو موجه السلاح له حتى لا يحدث أى تصرف غير متوقع
سمير بإستفزاز : شايف مين معايا
كريم : متخافيش يا ليلى أنا جنبك
سمير بحدة : أنا اللى أقرر هنا بضغطة واحدة منى هفرتك دماغها
كريم : أعقل يا سمير مفيش قدامك مهرب خلاص نهايتك محسومة
أبعد سمير ليلى عنه ببطئ و هو مازال مصوب السلاح ناحية ليلي و أخذ يتراجع حتى يهرب من الباب الذى خلفه و هو يماطلهم فى الحديث حتى لا يدركوا
كريم : لو موقفتش دلوقتى هضربك بالنار
إنفعل الإثنين فى الحديث و كل منهم يتوق بإطلاق النار على الأخر
سمير : مش هيحصل
كريم : إنت اللى عايز كده
فإنطلقت رصاصة من السلاح فصمتت الأرجاء من بعدها