رواية عزبة شيماء الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم محمد طه
(العقيد مدحت شال إبنه اللي شاف شيماء ف شقته وقال إنو شاف الحرامي اللي عينه بايظه، وراح وقف بيه قدام شيماء،لكن العقيد مدحت يتفاجئ بشيماء لابسه عين صناعي ولابسه عليها لانسز بنفس لون عينها التانيه ومستحيل حد يقدر يفرق ما بين العين السليمه والعين المقلوعه،وشيماء بإبتسامه خفيفه أخدت الولد وبدأت تلعب معاه)
(فلاش باك رجوع من لحظه دخول الظابط العزبه متنكر، الشباب بلغوا جاسر إن الظابط دخل العزبه متنكر ومعاه مراته وعياله،وبسرعه جاسر بلغ شيماء،
وشيماء أفتكرت لما كانت ف شقه الظابط، إن إبنه شافها، ف بسرعه جهزت نفسها لاستقبالهم، فلاش باك عوده للوقت الحاضر)
_شيماء بإبتسامه وهيا بتلعب مع الطفل..قولت لحضرتك أنا قبل كده إني نقطه ضعفي الأطفال، (وتروح تاخد الطفل الصغير من أمه وتلعب معاهم الأتنين وسبحان الله الطفلين يلعبوا معاها أكنها أمهم،
وشيماء تنادي على رضا)
_شيماء بصوت هادي..يا رضا، خدي القمرين دول، والمدام، وضايفيهم، واوعي الأطفال يخافوا منك يا رضا، دول ملايكه ربنا عالأرض،(وتشاور للظابط) أتفضل يا باشا على ساحه الاجتماعات فوق السطوح
_العقيد مدحت بإستغراب..فوق السطوح إزاي يعني،دا أنا جاي متنكر وجايب الأولاد معايا عشان محدش ياخد باله من حاجه، تقومي إنتي تقوليلي نطلع فوق السطوح عشان اللي ما شافش يشوف
_شيماء بهدوء..بالظبط كده يا باشا، عشان اللي ما شافش يشوف،وهوضح لحضرتك إيه الغرض ف إننا نطلع فوق السطوح بس لما نطلع
(في ساحه الاجتماعات)
_شيماء بهدوء..دلوقتي يا باشا، اللي خاطفين أخويا، أكيد عارفين كل حاجه عني، وأكيد هيبقوا ناس تقال وعارفين هما بيعملوا إيه بالظبط، ف دلوقتي لما حضرتك تدخل العزبه متنكر وتدخل بيتي، يبقي أكيد فيه عندك مشكله وجاي لشيماء تحلهالك، وهنا لازم نطلع ف ساحه الاجتماعات فوق السطوح عشان الأمور تكون ماشيه طبيعي (وتلاحظ شيماء إن الظابط مركز أوي على عينها المقلوعه وعينه ما نزلتش من عليها،وكمان حست إنو متضايق)
هوا حضرتك متضايق إني مركبه عين صناعي مكان عيني المقلوعه
_العقيد مدحت بهدوء..لأ أنا إيه اللي هيضايقني، بس هيا زي ما يكون طبيعيه مش صناعي، وبعدين أنا أول مره أشوفك بيها، ممكن أعرف السبب
_شيماء بهدوء وغضب تهرب من سؤاله ..يا باشا أنا أخويا مخطوف واللي خاطفينه طالبين مبلغ خيالي وحضرتك جاي متنكر عشان تكلمني ف عيني، إيه هيا الحكومه مستكتره عليا إني أبقي إنسانه طبيعيه ولا إيه
_العقيد مدحت بهدوء..أكيد طبعا الحكومه عمرها ما تستكتر حاجه على شعبها، خلينا ف المهم واللي جايين عشانه،دلوقتي أكيد اللي خاطفين أخوكي هيحاولو يتواصلوا معاكي تاني
_شيماء بهدوء وغضب..وقبل ما يحاولوا يتواصلوا معايا لازم أكون حضرت المبلغ اللي طالبينه
_العقيد مدحت بجديه..هنوهمهم إن المبلغ جاهز
_شيماء بغضب..لأ يا باشا، مفيش حاجه اسمها هنوهمهم، دا فيها روح أخويا، يعني المبلغ يحضر ويكون جاهز، وعند الإستلام، أستلم أخويا وبعد كده حضرت تتعامل معاهم
_العقيد مدحت بهدوء..لو عايزه أخوكي يرجع، يبقي اللي أقوله يتنفذ وبالحرف، أول ما هيتواصلو بيكي هتبلغيهم إن المبلغ جاهز، وأنا هفضل موجود هنا ف العزبه وهبقي راجل من رجالتك
(شيماء تتوتر من كلام الظابط وإنو كده هيبوظلها الترتيب اللي كانت مرتباه، لكن تحاول تسيطر على هدوئها وتعبيرات وشها وتجاري الظابط عشان ما يشكش ف حاجه)
_العقيد مدحت يكمل..وقت ما هتروحي تسلمي الفلوس وتستلمي أخوكي هبقي معاكي خطوه بخطوه، ومش بس كده، باقي الرجاله كمان هيكونوا من رجالتي، عشان هيبقوا مدربين وعارفين هيتعاملو إزاي
(وشيماء تتوتر أكتر وعماله تفكر هتتصرف إزاي وهتأمن نفسها إزاي، لحد ما وصلت لفكره شيطانيه)
_العقيد مدحت يلاحظ سرحانها..قولتي إيه ف اللي أنا قولتو، ولا إنتي سرحتي وأعيدلك من الأول
_شيماء بهدوء..لأ يا باشا ما سرحتش، بس أنا أهم حاجه عندي تأمين أخويا
_العقيد مدحت..تمام، يبقي متفقين، يا ريت بقي تخلي حد من رجالتك يوصل المدام والأولاد، عشان مش هينفع يقعدوا هنا أكتر من كده
_شيماء بهدوء ومكر..ولما هنا فيه خطر عليهم،
جايبهم مع حضرتك ليه،(ولسه الظابط هيتكلم شيماء تقاطعه بإبتسامه خفيفه) أطمن يا باشا ولادك ومراتك هيكونوا ف أمان هنا أكتر من أي مكان تاني، وبعدين إن شاءالله، لما نرجع راضي أخويا ناويه أخلي الفرح فرحين
_العقيد مدحت بعدم فهم..الفرح فرحين إزاي يعني مش فاهم
_شيماء بإبتسامه خفيفه..ناويه أتجوز يا باشا، إلا إذا كان الحكومه ما عندهاش مانع
(والعقيد مدحت يكتفي بإبتسامه وشيماء تكمل) يبقي على خيرة الله وربنا يتمم بخير، وبعدين أنا هحتاج المدام تكون جمبي وتساعدني، وحضرتك شايف البيت مفيش فيه غير رضا، ورضا دي أنا بعتبرها من جنس الرجاله،
(والظابط يبتسم وشيماء تكمل) دا صوتها أتخن من صوت أجدعها راجل، واسمها أسم راجل، وحالقه شعرها زي الرجاله، مفيش فيها حاجه تقول إنها أنثي غير الحاجه اللي كلنا عارفينها
(والعقيد مدحت يضحك ضحكه خفيفه وشيماء تبتسم لكن جواها مكر وكره وغل،لأنها قدرت إنها تقنع الظابط ببقاء مراته وأولاده عندها ف البيت وف العزبه)
(تاني يوم العقيد مدحت بدأ إنو يدخل ف وسط رجاله شيماء ويندمج معاهم، لابس نفس لبسهم وياكل ويشرب معاهم وبيلف ف العزبه كلها زي ما يكون بيدور على حاجه أو عايز يوصل لأي حاجه وكمان بدأ يدخل ناس من رجالته العزبه واحد ورا التاني، وف نفس الوقت شيماء عينها عليه)
_جاسر بهدوء وغضب..هوا إيه اللي بيحصل، الظابط ورجالته انتشرو ف العزبه كلها
_شيماء بهدوء وغضب..الظابط لعبها صح
(ويذداد غضبها) بس من وجهة نظره
(وتوطي صوتها) أنا عيزاك تتفرج وتستمتع باللعب مع الحكومه ومتنساش إن إحنا بنلعب على أرضنا
(وتتنهد وتاخد نفس طويل وتبتسم)
توكلنا على الله؟؟
تابع؟
الثلاثون من هنا