📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي الفصل التاسع والعشرين 29 والاخير بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي الفصل التاسع والعشرين 29 والاخير بقلم اسماء المصري




وقف فارس مرتديا حلته السوداء الانيقه و قميصه الاسود واضعا باكمامه ازرار مرصعه بالالماظ و عقد ربطه عنقه الانيقه و المزينه بدبوس من نفس تصميم الازرار .

نظر لنفسه فى المرآه و هو راضٍ عن نفسه و اتجه لبهو ڤيلته فوجد عائلته مجتمعه و فرحه ، اقترب بخطوات واثقه للحديقه فوجد عروسه بفستانها الابيض الواسع و المرصع بالاحجار الكريمه ليتنهد ببطئ من فرط حسنها و بهاءها .

اقترب منها مبتسما فتفاجئ بها ممسكه بيد رجل آخر و تنظر له باستهزاء و تضحك عاليا .

استيقظ فارس من نومه على اثر كابوسه المتكرر ليهذي بضيق و قهر :
_ لااا انا كده مش قادر .... انا تعبان اوى ، ليه يا ياسمين كده ليه ؟

جلس على فراشه يبكى بحرقه و لاول مره منذ سنوات تنزل دموعه فوقف ليدخل المرحاض و لكنه شعر براسه تدور ففقد اتزانه و سقط مرتطما بالارض بقوه .

بعد مرور لحظات دخل عوض الحارس المنوط به حراسه الڤيلا لغرفه فارس فوجده ملقا على الارض فهرع مسرعا بطلب الاسعاف .

انتقل فارس للمشفى القريب منه و قام الاطباء باسعافه فاستفاق و جلس بغرفته بالمشفى و الطبيبه تتابع حالته .

هتفت الطبيبه و هى تقوم بقياس ضغط الدم محذره :
_ و بعدين يا فارس باشا ، مش نهدى شويه عشان الضغط ده ينزل شويه .

أجاب متسائلا :
_ هو عالى اوى ؟

اومأت موضحه بتخوف :
_ عالى جدا ، و اعذرنى اللى اعرفه عن حضرتك انك رياضى و صعب الرياضيين يجيلهم الضغط .

ابتسم فارس و قال بخفه ظل :
_ بس كل رجال الاعمال عندهم الضغط .

تعجبت و ردت باطراء :
_ بس حضرتك ما شاء الله ناجح ، المفروض متخليش حاجه تضايقك للدرجه دى لان اكيد صحتك اهم .

هتف بتاكيد :
_ طبعا ، و ده اللى انا ناوى اعمله.

انهت عملها فقال متسائلا :
_ انا هخرج امتى ؟

اجابت بعمليه :
_ الضغط يتظبط بس شويه و بعدها تخرج .

بعد خروجها امسك هاتفه و قام بالاتصال على مازن :
_  ازيك يا مازن ؟

رد مازن بسخريه :
_ لا و الله ! لسه فاكر ؟ ده انت بقالك عشر ايام مختفى .

رد عليه بجمود و جديه :
_ اسمعنى و بلاش رغى ، انا عايزلك تجيلى عشان انا فى المستشفى .

ارتعد على الفور و هتف بخوف و قلق يسأله :
_ مستشفى ؟ للدرجه دى يا فارس الموضوع مأثر فيك ؟

رد بضجر متهربا من الاجابه :
_ يا بنى افهم ، انا بس الصداع اللى بيجينى زاد شويه و جيت اطمن .

سأله باهتمام :
_ و طلع ايه ؟

اجابه فورا :
_ ضغطى عالى شويه ، و انا مش عايزك تيجى عشان كده .

.
سأله مازن بتوتر شديد :
_ اومال عايزنى اسيب الشغل و اجيلك ليه ؟ اكيد انت تعبان اوى و مش راضى تقول .

ابتسم الآخر هاتفا بطمأنه :
_ يا بنى انا كويس و الله بس عايزك تيجى عشان محتاجك فى كذا حاجه كده .

سأله فورا :
_ طيب انت فين يعنى ؟

رد موضحا :
_ فى الساحل .... هبعتلك اللوكيشن و تيجى فورا مش كمان شويه ، مفهوم ؟

اجاب باحترام و توقير :
_ مفهوم يا بوص .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بعد اسبوع عاد فارس لحياته دالفا شركاته بوقار و هيبه فوقف كل الموظفين احتراما له ، و اتجه لمكتب الاستقبال و ثم الى المصعد و منه للطابق المخصص له مرورا بدهب التى حيته باحترام انتهاءاً بمكتب كارما و ياسمين فنظر لهما بجديه شديده لتردف كارما برقه :
_ حمد الله على السلامه يا فارس باشا .... طولت غيبتك .

اجاب بحده :
_ مفيش وقت .... الكلام موجه ليكم انتو الاتنين عايز Reports ( تقارير ) عن كل الشغل المتاخر تكون على مكتبى فى خلال ساعه بالكتير .

ثم نظر لياسمين بجديه و استطرد :
_ و قهوتى قبل اى حاجه .

اومأت و دلفت مكتبه عقب تحضيرها لقهوته و وضعها امامه باحترام و تنحنحت بتردد هاتفه برجاء :
_ ممكن نتكلم ؟

رفع فارس يده معترضا دون تكبد العناء للنظر اليها و قال بصوت اجش غاضب :
_ مش عايز اسمع كلام .... روحى شوفى شغلك .

هتفت باصرار :
_ بس انااا ......

قاطعها فارس هادرا بها :
_ انا قولت روحى شوفى شغلك .

فور خروجها اتصل فارس بمدير الموارد البشريه و امره بغلظه :
_ ايوه يا جلال .... انا عايز ملف الانسه ياسمين يكون على مكتبى فى ظرف 5 دقايق .

سأله الاخر :
_ الملف كله يا فندم و لا عقد التوظيف ؟

اجاب بحده صارا على اسنانه :
_ انا قولت الملف كله .

رد جلال بطاعه :
_ حاضر يا فندم و انا اللى هجيبه بنفسى .

استحسن فعلته مؤكدا :
_ يكون احسن .

لم يمر الكثير من الوقت حتى صعد جلال و وقف منتظرا السماح له بمقابله رب عمله فتعجبت ياسمين من حضوره .

اخذ فارس الملف و وضعه بخزنته الخاصه و بعد مراجعه الاعمال و ما تاخر منها بدءت ياسمين بتمرير الاوراق امام فارس لتوقيعها لتقع عينه على ورقه بعينها فهتف متعجبا :
_ ايه ده ؟

اجابت بجديه :
_ استقالتى .

اخرجها فارس من بين طيات الاوراق و وضعها بمفرمه الاوراق فتفتت لتصعق من تصرفه و تصرخ به  :
_ ايه اللى بتعمله ده ؟ هتشغلنى بالعافيه !

اومأ ببرود مجيبا :
_ اه .

صاحت بغضب :
_ يعنى ايه ها ؟ متقدرش تعمل كده ، هروح اشتكى فى مكتب العمل .

هتف بلامبالاه :
_ روحى .

اندهشت و قالت باسلوب تهديدى :
_ يعنى مش هامك ؟

اومأ بابتسامه ساخره موجزا :
_ لا .

صاحت بتوعد :
_ يبقا انت اللى اختارت .

وقف فارس بغضب و قام بخنقها بيد واحده و قال بصياح غاضب :
_ قولت ميت مره حضرتك ، اسمها حضرتك .

تحشرج صوتها و هتفت بصوت مختنق و هى تعافر للخلاص من براثنه :
_ سيبنى ... سيبنى .

تركها فارس فسعلت من اثر اختناقها لتقول بصوت لاهث :
_ انت اكيد مش طبيعى .

نظر لها بابتسامه خبيثه ليكرر فعلته بخنقها و رد بهدوء مميت :
_ واضح انك مش بتتعلمى من اول مره و انا معنديش مانع اعلمك ..... اعرفى ان اى غلطه منك بعقاب منى ، واضح كلامى ؟

ابتلعت بوجل هاتفه :
_ سيبنى طيب .

اكد عليها باصرار :
_ واضح ؟

اجابت بضعف :
_ حاضر
تركها و اتجه لمكتبه ففركت عنقها هاتفه بتحدى :
_ بس ده ميمنعش انى هقدم شكوى فى مكتب العمل و اخرى هنا 15 يوم .

نظر لها بخبث و هتف بجمود :
_ مش قبل ما تقدمى شكوتك تعرفى شروط العقد بتاعك بيقول ايه الاول ؟

قالت بتأكيد :
_ انا قريت عقدى اللى بيدينى الحق استقيل فى اى وقت .

ابتسم فارس بمكر و حرك رأسه مجيبا بمداعبه :
_ تؤ تؤ تؤ عقدك مش بيقول كده ؟

اخرج ملفها من خزينته و اخرج منها العقد الموثق و وضعه امامها حتى تقرأه فنظرت ياسمين للعقد بتعجب شديد و قرأت كل بنوده لتردد بغضب :
_ انا اول مره اشوف العقد ده .

سألها بسخريه متشفيا فيها و فى ثقتها بنفسها :
_ يعنى دى مش قمضتك ؟

اكدت بحيره :
_ هى امضتى بس ..... انا مشوفتش العقد ده .

اعقد ساعديه خلف ظهره و استقام بجسده مؤكدا بغرور :
_ اللى يهمنى ان العقد صحيح و البنود اللى فيه غير قابله للنقاش .

فكرت قليلا و ربطت الاحداث ببعضها ، عقد العمل و توظيفها بشركته ، ما سمعته عن مخططه لايقاعها ، حضور مدير الموارد البشريه قبل دخولها بلحظات و اخيرا تلك اللعنه الموثقه و التى تؤكد تخطيطه لايقاعها منذ البدايه .

اومأت بادراك مردده بغضب :
_ انا كده فهمت ، العقد ده اتمضى بالغش ... اكيد اتحط وسط اوراق تانيه مضيت عليها من غير ما اشوفها .

هتف باستفزاز :
_ القانون لا يحمى المغفلين .

دبلت ملامحها و هتفت بحزن و كأنها اكتشفت لتوها انها داخل لعبه خسيسه كانت هى كعروس الماريونيت تتحرك باحبال و تؤدى ادوار مرسومه لها :
_ افهم من كلامك إن أنا ماضيه على العقد ده من اول يوم ؟

نشوه انتصاره الآن توغلت بصدره فقد ثأر لكرامته المهدوره و لقلبه الممزع فرد بابتسامه تهكميه :
_ بالظبط كده .

سألته بفضول و حيره :
_ و ده ليه ؟

رد ببرود :
_ ببساطه لانى عايز كده و اللى عايزه باخده .

اغرورقت عيناها بالدموع و هتفت بحزن دفين :
_ يعنى كنت بتلعب عليا من اول يوم ، و مخلينى ماضيه على عقد احتكار !

اقتربت منه بشرر يتطاير من عينها و سألت بالم :
_ و الحب ؟ ... و المشاعر ؟ ... و طلبك ليا للجواز ؟

حاول التماسك امام انهيارها فاجاب بصرامه :
_ كله بلح ..... من الاخر كده كنت بتسلى .

شعرت بألم حاد بصدرها من اعترافه فسألته :
_ و لو كنت وافقت انك تيجى تتقدم لى ؟

تصنع القوه و اجاب ببرود :
_ كنت هعمل خطوبه لحد ما اخد اللى انا عايزه .

انقطعت انفاسها من شده الذهول فعلى و هبط صدرها ببطئ فى محاوله منها اخذ انفاسها ليضيف بقسوه :
_ بلاش ال Reaction ( رد الفعل ) الرهيب ده و كأنك اتصدمتى فيا ! لانى مصدوم من نفسى إن حتته بت زيك هى اللى تنهى الموضوع قبل ما انا انهيه و اكون اخدت اللى عايزه ، بس ملحوقه ... دلوقتى اللعب على المكشوف .
1

لم تتمالك نفسها مما القاه على مسامعها فصرخت تسبه بانهيار :
_ يا حيوان يا .......

قاطعها بصفعه عنيفه على وجهها ترنحت هى على اثرها ليضيف فارس بنبره مرعبه :
_ بلاش تخلينى اوريكى الحيوانات بتتصرف ازاى ؟  روحى شوفى شغلك احسنلك .

هتفت بعناد :
_ و انا مش هشتغل و هنقطع عن العمل و اللى عندك اعمله يا فارس باشا .

زم شفتيه و ابتسم بخبث متحدثا بجمود :
_ معنديش مانع اطلاقا .... و السجن هيكون فاتحلك بابه و صدقينى هكون مبسوط اوى .

التفتت و خرجت بغضب مغلقه وراءها الباب بصوره عنيفه جدا ارتجت لها اركان المكتب فسألتها كارما بخبث :
_ الموضوع كبير اوى كده ؟

صرت على اسنانها بغل و تطلعت اليها هاتفه :
_ طلع ممضينى على عقد يودينى فى داهيه .

تعجبت و سألت بحيره :
_ ليه ؟

اجابتها بحنق :
_ عشان افضل تحت ايده .

و كانها تخاف عليها فنصحتها هاتفه :
_ كلمى محامى يتصرف .

ردت بجمود :
_ اصلا عمى محامى .... بس مش عايزه ادخله فى صدام معاه دلوقتى خلينى احاول بالعقل لما اشوف اخرتها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~

عادت ياسمين من عملها منهكه فقد اصر فارس على انهاء جميع الاعمال العالقه بسبب غيابه حتى انه لم يتيح لها الفرصه باخذ استراحه الغداء .

ارتمت على فراشها بتعب و حزن فبكت بانهيار فقد خارت حصونها بعد تاكدها انها كانت مجرد لعبه و تسليه له لا اكثر .

رأتها نرمين على هذا الحال فسألت بقلق :
_ مش هتبطلى عياط ؟ حرام عليكى نفسك .

اجابت ببكاء :
_ رجع يا نرمين ... رجع و يا ريته ما رجع .

قالت باهتمام :
_ اكيد اتعامل معاكى وحش و ده شئ متوقع .

تنهدت بحرقه هاتفه :
_ يا ريتها جت على المعامله .

بفضول تسائلت الأخرى :
_ ما تفهمينى ايه اللى حصل ؟

اخبرتها بنبره حزن عميقه :
_ طلع بيلعب عليا من اول يوم ، ممضينى على عقد احتكار من اول يوم ، بيتسلى بيا من اول يوم .

لم تفهم ما تعنيه فسألتها مجددا :
_ وحده وحده فهمينى عقد ايه ؟

وضحت لها باستفاضه :
_ لقيت نفسى ماضيه على عقد توظيف غير اللى انا قريته ، البنود اللى فيه كلها زى الزفت .... بس اهمهم انى مش حقى استقيل قبل 5 سنين و لو حبيت امشى قبل كده ادفع الشرط الجزائى او تتحول لقضيه و جايز جدا اتحبس .

سألت بفضول :
_ و الشرط الجزائى ده كام ؟

نظرت لها ياسمين و دموعها تغرق وجهها و قالت بحزن و غصه آلمت حلقها :
_ 5 مليون جنيه .

ضربت نرمين على صدرها بدهشه و بعيون جاحظه :
_ كام ؟ يا خبر ابيض ... و هتعملى ايه ؟

هتفت باستسلام :
_ هفضل فى الشغل مفيش حل تاتى ، و لو على المعامله فأنا متعوده منه عليها .

لم تعى الامر فقالت بضيق :
_ ده انتى يا دوب هتكملى سنه ، ازاى هتستحملى لسه 4 سنين ؟

تضرعت لربها راجيه :
_ ربنا يقوينى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خلال اسابيع يحدث العديد من الاحداث

تتطور علاقه ساندى و ياسين بشكل كبير من مجرد حب من طرف واحد و هو طرف ساندى الى حب امتلاك بصوره خانقه من طرف ياسين الذى اصر على عائلته و عائلتها ان يقوما بكتب كتابهما وسط احتفال كبير باحدى المساجد الملحق بها دار للمناسبات .

ظل شادى يطارد ياسمين مره اخرى برسائل الحب و الهيام و طلبه المتكرر منها للزواج وسط تجاهل ياسمين التام له .

حاولت كارما التقرب من فارس مجددا و استدراجه بكافه الطرق دون جدوى حتى انها اتفقت مع صديقتها رزان ان تحاول الاتصال به و لكن الاخيره لم تنجح ايضا .

باءت محاولات مازن بالتقرب من نرمين بالفشل فكلما حاول الاتصال بها اغلقت الهاتف دون اجابه فبعد علمها حقيقته هو و فارس آثرت الابتعاد .

وسط توسلات العمه ماجده لعوده ابنتها و تاكيد عاليا لفارس بانها قد تناست كل ما كان وافق اخيرا على عودتها و لكن كزياره مؤقته حتى يتاكد من صدقها .

انتهت الاجازه الصيفيه للاخوين ساهر و چنى و تقدم ساهر لدراسه الهندسه على غرار اخيه و لكن تقديره لم يسمح له بنفس القسم فالتحق بقسم الالكترونيات .

علمت فريده بامر فشل زواج فارس بالطبع من كارما بعد تنفيذ مخططهما و تشكيل جبهه مع بيرى  لمحاوله استمالته اليها فكانت دائمه التردد على منزله حتى فى غير اوقات تواجده حتى استقرت بالنهايه بڤيلته بحجه تقربها الشديد من چنى لتوافق دينا على استحياء .

اصبحت العلاقه بين شيرين و ساجد اقرب للعشق فكانا يقضيان معا اوقات كثيره و هو لا يزال يخبئ عنها حقيقته و لكنه فور تاكده من صدق مشاعره و مشاعرها نحوه قرر ان يخبرها الحقيقه كامله .

اما عن ياسمين و فارس فقد تعقدت الامور بينهما كثيرا فكان هو دائم التربص لها و عاد ليتصيد لها الاخطاء وسط عنادها الشديد له فاستخدم معها اسلوبه القديم ( اسلوب العقاب على طريقه فارس الفهد ) .

و مازن ظل كما هو يقيم السهرات و المجون فى منزله وسط غياب فارس بصوره ملحوظه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

دلف فارس مقر شركاته فلحقه مازن هاتفا بمرح :
_ ابو الفرس ..... بجد فاتتك السهره ، كان فى شويه مُزز يحلو من على المشنقه .

هتف فارس بضيق :
_ انا كام مره اقولك انى بطلت؟ ... و نفسى تبطل انت كمان .

ضحك مازن بسخريه و اعقب :
_ بركاتك يا شيخ فارس .

رد بوجوم :
_ و لا شيخ و لا حاجه .

هتف مازن بحذر :
_ انا كنت فاكر انك بقيت كده بسبب ياسمين ، بس دلوقتى ايه السبب ؟

سحب نفسا عميقا و اجاب بجديه :
_ لا مش بسببها ، بسبب الحادثه بتاعه ضرب النار ، بابا جالى فى الحلم و قال لى ( اصحى من الغفله اللى انت فيها ).... احنا فعلا فى غفله يا مازن عشان انا كان بينى و بين الموت شعره صغيره ، تقدر تقولى انا كنت هقابل ربنا ازاى و انا كلى ذنوب .

شعر بالرهبه من حديثه و أكد بجديه :
_ انت معاك حق ، بس صعب الواحد يقدر يغير نفسه بالشكل ده ، روح اعمل عمره عشان تبقا الشيخ فارس بجد .

تمنى بداخله و قال :
_ اما اعرف التزم فى الصلاه الاول ... لانى مش عارف التزم لسه .
2

هتف مازن بسخريه :
_ و لما انت بقيت مؤمن اوى كده ما تخف على ياسمين .... دى البنت خست و حالها بقا يصعب على الكافر من اللى انت عامله فيها .

شعر بارتباك من مجرد الحديث عنها و لكنه تصنع القوه و هتف بحده :
_ موضوع ياسمين بالذات متدخلش فيه يا مازن عشان متخسرنيش .

تعجب من حاله و سأله بدهشه :
_ للدرجه دى ؟!

اومأ بغضب :
_ ايوه ، و خلينا نخلص الشغل اللى فى ادينا بلاش عطله .

اجابه بطاعه :
_ حاضر يا بوص
~~~~~~~~~~~~~~~~~

فى ڤيلا فارس الفهد وقف بيرى وسط الخدم تعطى اوامرها بتكبر و كأنها الآمره الناهيه بهذا المنزل :
_ انا قلت ميت مره مينيو العشا بالذات انا اللى ابلغكم بيه ، دى اهم وجبه بياكلها فارس هنا و لازم تكون مظبوطه .

قال سنيه بحرج :
_ بحكم العاده بس يا هانم اننا محدش بيحط طلبات للاكل .... طول عمرى اللى بعمله فارس باشا بياكله من غير ما يعترض ، الا لو حب حاجه معينه و ده نادر جدا و حتى اخواته لما جم عاشو هنا عملو نفس الحكايه .

زمت شفتيها و قالت بحده :
_ و النظام اتغير لانى بقيت موجوده و مش عايزه نقاش ، الكل هنا ينفذ اوامرى .... مفهوم ؟

هتفت سنيهة بطاعه :
_ مفهوم يا هانم .

ردت بجمود :
_ يلا روحى انتى و اللى معاكى نفذو اللى قلت عليه .

كانت عاليا تقف على مقربه من بيرى تشاهدها و هى تحاول ان تظهر و كانها سيده البيت لتبتسم عاليا بسخريه :
_ هم العيال الصغيره طلعلهم صوت امتى ؟

ردت بيرى عليها بضيق :
_ عيب يا عاليا بلاش غلط .

ضحكت ساخره و قالت بمزاح :
_ انا بس قولت انتى كبرتى كده امتى ؟

قالت بحنق :
_ انا عندى تلاته و عشرين سنه يعنى مش صغيره .

اتسعت بسمتها الساخره و قالت بمشاكسه :
_ ياااه ده انتى بقيتى كبيره خالص .

تضايقت بيرى من سخريتها و قالت بحنق :
_ انا مضطره مردش عليكى عشان انتى ضيفه هنا .

حركت رأسها للجانب رافعه حاجبها بدهشه و تسائلت بحيره :
_ انا ضيفه ؟ و انتى ايه ؟ صاحبه بيت طبعا ما انتى لازقه هنا .

نظر كل من چنى و ساهر بعضهما البعض بتسليه و ردد ساهر بصوت خافت ساخرا :
_ دى احلوت اوى .

قالت چنى بضحك :
_ فاكرين عشان فارس كان هيتجوز يبقا خلاص فتح بابه لاى حد .

رد ساهر بضيق :
_ بصراحه ياسمين ضفرها برقبتهم .

تنهدت چنى بحزن و هتفت بحذر :
_ فارس حذرك من انك تجيب سيرتها قدامه اكتر مره .... بلاش تضايقه يا ساهر عشان خاطرى اديك شايف حالته عامله ازاى !

اومأ بحزن و قال :
_ انا بقولك انتى هو انا كنت اتكلمت قدامه ؟

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

لم تمر الايام عليهما بسلاسه و لكن ازداد عنادهما و حنقهما على بعضهما فاصبحا يتصيدا لبعضهما المواقف و الاخطاء و ظلت كارما تبخ سمها بداخل رأس ياسمين التى ابتلعت الطعم بسلاسه بعد تأكدها من تلاعبه بها فلم يكن حالهما باحسن حال .
و ستتجدد لقاءاتهما معا بالجزء الثانى بعنوان ترويض الفهد .

نهاية الجزء الاول ....
كونوا على ترقب للجزء الثاني (ترويض الفهد)
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات