📁 آخر الروايات

رواية سأراك بقلبي الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم بسملة حسن

رواية سأراك بقلبي الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم بسملة حسن


الجزء الاول
الفصل الثامن و العشرون
-امنيه برضه شريكه معايا في اداره الشركه من غير عقد ههه
جابر بترحيب-فرصه سعيدهيا امنيه هانم
امنيه بضعف محاوله ازاله صدمتها-انا اسعد تفضل
جابر بجديه-طبعا حضرتك مفيش حاجه نتفق عليها احنا موافقين علي كل حاجه زي الاتفاق اللي مع سعد ولانك عارف اني راجل عملي قوي فأنا جهزت العقود..لو مكنتش جهزت
-الحقيقه انا قولت اجهز العقود بعد ما نتقابل عشان لو حصل اختلاف
-ربنا ما يجيب خلاف يا مهاب بيه..نمضي
مهاب بأبتسامه -نمضي
كل ذلك و سط صمت من يحيي و امنيه عابسه بالكمل و تنظر لارض و هي بداخلها بركان
-يلا يا يحيي امضي
بالفعل وقع يحيي من بعده مهاب و قد لاحظ شرود امنيه
-امنيه يلا امضي
نظرت امنيه الي مهاب و العقد و يحيي و امسكت القلم و نظرت بغضب ليحيي و تذكرت انها لايجب ان ترفض حتي لا تتكبد شركه مهاب خسائر و بالفعل وقعت علي الاوراق
-مبرووك علينا
نهضت امنيه حانقه و لكن بأدب -عن اذنكم
تعجب مهاب من رده فعلها و بعد دقيقه استأذن ليذهب خلفها خرج و سأل احد الموظفين عن مكتبها ذهب و طرق
-ادخل
دلف و وجدها جالسه بعبوس و عندما رأته و قفت بعنف و بكل ما بها من غضب
-انت بتعمل ايه هنا.. انت ليك عين تيجي؟
-امنيه انا مكنتش اعرف ولله انك بتشتغلي هنا
-انت بتسطعبت..ولا فاكرني عبيطه..انت كنت عارف كل حاجه ولا ايه اللي هيخليك تقبل بالصفقه دي و انت عارف ان شركه جابر مش محتاجه صفقه زي دي
-انتي فاهمه غلط ولله علي قد ما انا مبسوط اني شوفتك بس ولله ما كنت اقصد اضايقك
-انت مش عارف ان وجودك و مجرد ما بشوفك بتضايق..و ايه اللي فهمه غلط من ٣ سنين و انا فهمه غلط و دلوقتي برضه غلط
-انا اسف بجد و اللي انتي مش عارفاه..ان شركه ماما و بابا فلست..و الصفقه دي اللي هتقدر تساعد ان الشركه ترجع
اهتزت من الصدمه و لكنها تسألت -ازاي
-ماما اهملت الشركه جامد من سنتين ونص و بعدها و بعدها بسنه تراجعت جدا و فلست
-ازاي دي طنط سلوى الشغل كان عندها كل حياتها ازاي تفلس الشركه و تضيع منايديها بالسهوله دي
- ظروف كثيره حصلت غير ان مبقاش حد مننا حواليها
- ازاي يحصل..وانت ازاي هتستفيد من الصفقه دي شركه كنت باسم شركه جابر
- جابر لما يشترك مع شركتكم الاثنين اسامي كبيره الصفقه تنجح هيتنقل المكسب لشركتي واقدر يبقى معايا رأس مال ساعتها اشترك مع شركه جابر ونعمل صفقه جديده وكده شركتنا يبقي رجعت اسم وراس المال اللي ضاع...الموضوع كله كان محتاج حد يكون ثقه و مكنش فيه غير جابر بيه لاني شغال معاه من سنين و انقذته قبل كده من الافلاس
لم تعرف ماذا تقول حتى لا يوجد تعليق بسيط على ما حدث له ولكنها شعرت بالتعاطف معه وما انقذها من التفكير اكثر هو دخول مهاب والذي استغرب وجودهما معا وتذكر ذات الاسم ولكنه قال قبل ان يندفع
- ايوه يا مستر يحيى في حاجه حضرتك؟
- لا مفيش انا ماشي دلوقتي عن اذنكم ؟
بعد خروجه اقترب مهاب من امنيه بتساؤل- امنيه انتي ليه توترتي اول ماشفتي الراجل ده ..ثم اسمه.....
قاطعته بكسره شامخه- ايوه هو يحيى
غلت الدماء بعروقه وهو يفكر ان ذلك هو الرجل الذي آلم حبيبته- وسبتيني امضي..انا هروح الغى العقد دلوقتي حالا
- ارجوك يا مهاب عشان خاطري انا مضيت علشان خاطرك ودلوقتي انا مصره ان احنا نكمل في العقد ده
- ليه يا امنيه
- انا في الاول فكرت فيك عشان كده مرضيتش أقولك و مضيت علشان شركتك هتخسر كثير قوي بسببي انا..ليه انا مين عشان خاطر شركتك تخسر مبلغ كبير زي ده.. بس لما يجي حكي لي عن اللي حصل وسبب وجوده هنا انع مش قصده انه يتدخل في حياتي ساعتها بس فكرت انه لازم اساعده
مهاب بغضب - تساعدي مين يا امنيه..انتي مجنونه عايزه تساعددي اكثر حد ظلمك و وجعك اكثر بني ادم نسيكي وجرحك هو ده اللي انتي عايزه تساعديه..انتي هتجننيني
- ايوه يا مهاب انا بكرهه و مش طايقه اشوفه هو ظلمني ولا يمكن في يوم اسامحه بس دلوقتي..لازم اساعده علشان طفل برئ من غير والدته كمان ما يبقاش بابا عنده مشاكل ومش عارف يهتم به وعلشان واحده حتى لو في يوم مكنتش كويسه معايا ولكنها اعتبرتني واحده من العيله و خليتني اعيش معاهم وكانت مبسوطه بوجودي على الاقل
- امنيه متخليش طيبتك تضعفك..ايه اللي يخليكي تستحملي تشوفيه طالما بتكرهيه؟
- وانت ايه اللي يخليك تتحمل خساره زي دي
-في داهيه مليون صفقه عشانك يا امنيه
-الصفقه دي هتفيدنا كلنا..انا مش وحشه للدرجه دي ولا انت عشان اقطع مساعده لحد هو فعلا محتاجها ارجوك
- انا مش عاوزك تكوني ضعيفه..احنا هنكون دائما مع بعض صح
- انا مش ضعيفه و انت جمبي ..و فعلا هنكون دائما مع بعض..شكرا لوجودك
في الليل امريكا بالتحديد
مكان مائ بالموسيقى الصاخبه الذي يتلذذ بها الشياطين والعهر في كل مكان يقبع به ذلك الذي لا يزال وسيما بالرغم من كل المصائب المحيطه به يضحك مع الفتيات التي يتلويَن عليه بفرح،دلفت من باب الملهي غاضبه و الغضب ينسكب من عيناها كالماء، ذهبت بأتجاهه و سحبه بقوه رجل و ليس امرا و بعد خروجه معها من الملهي صرخ بها بغضب-انتي اتجننتي ولا ايه..انتي ازاي تسحبيني كده من قدامهم
- خايف علي مشاعر ال***** اللي معاك ولا خايف علي شكلك
ياسين بملل-عاوزه ايه يا جيهان
جيهان بغضب-ليه يا ياسين بتعمل كده انا قصرت في ايه؟
-انا مش عارف انتي مضايقه ليه مع انك متفرقيش حاجه عن ال******اللي جوه
-هي دي ضريبه حبي ليك تشبهني باللي جوه دول
قال ببرود و كأنه تعذيب-اها..تصدقي انا بفضل اللي جوه دول عنك انتي..متنسيش انك كنتي ناويه تعملي زيهم و اكتر عشان احبك..و انتي كنتي عارفه علاقاتي و مع ذلك اتجوزتيني
قالت له و كأنها ترد له ضربه-اللي مش عجبالك دي هي اللي انقذتك من بنت مش بتحبك..و اللي مش عجباك دي هي انقذتك و سفرتك بره و وفرتلك حياه جديده بعد فضيحتك في المستشفي مع البنات و رفدك منها..انا عملتلك كل حاجه لكن انت اللي خاين يا ياسين
نظر لها بأشمئزاز و امسكها من ملابسها و كأنها رجل
-قصدك فرقتي ما بيني و بين البنت اللي بحبها..انا ياسين نصار ياماما يعني انتي عملتي معملتيش انا اقدر احرك الدنيا بأشاره من صباعي..و لو فضلتي فاكره ان الموضوع ده هو اللي هيوجعني و يهدني تبقي غلطانه..انا بكرهك يا جيهان و هفضل اعذبك بخيانتي ليكي و انتي مش عارفه تتخلصي مني
نظرت له بتحدي و سبته بلغه اخري-f******
صفعها فقالت بتحدي -هتخلص منك يا ياسين القانون في صالحي انا..انا اللي هحبسك
ياسين بلا مبالاه-خلاص يبقي النهايه اني اقتلك انا خسرت كل حاجه بسببك و انا هكون السبب في انك تخسري حياتك كلها...و مش بهزر و لا بهدد و انتي عارفه كده كويس
نظرت بأشمئزاز-انت حقير
اقترب منها و لمس وجهها بنعومه كنوع من السخريه و الاستفزاز -و ماله ..مش بتحبيني يبقي نموت سوي يا Baby
ابتعدت عنه و ذهبت لا يعلم كلاهما انهم اجبن بكثير من اختيار القتل و التخلي عن الحياه و لكن ربما شيطانهما الذي لا يقلان عنهما شيئا يُحلي لهم قتل بعضهما و تزداد كبائهم كبيره اخري ،بعد ذهابها شرد و هو يفكر فيما حدث معه قبل تلك الثلاث سنوات
مرت ٦ اشهر و ياسين يحاول سحب حب نور من دمائه كالمخدر و يتناسي تملكه الجنوني و لكنه يبوء بالفشل وجيهان تحاول دعمه بشتي الطرق و هي لا يزال لا يشعر بأي شعور نحوها ولكن بعد مرور سنه بالتحديد عرضت جيهان على ياسين الزواج لكنه كان اختيار يائس..فعل لكنه لم يرتاح،زاد من العلاقات وخيانه جيهان التي كانت تعشقه ولم تريد تصديق ذلك انها تفعل كل ما عليها كزوجه وحبيبه ولا تعلم لماذا يفعل ذلك
الا ان بعد مرور سنه و ٦ اشهر تراجع ياسين في عمله كثيرا ثم أن احدى الفتيات التي حطم قلبها لانها احبته بجد ذهبت له المشفي و تسببت له في فضيحه و مشكله كبيره و صل الامر الي مكتب الاداره و شهدن معها فتيات بالفعل حاول ياسين معهن من قبل بأن ياسين حاول من قبل ايقاع الفتيات في حبه بالفعل وكانت احدهنا تحاول الانتقام منه لانه لم ينظر لها فإدعت ادعاءات كاذبه انه حاول بالفعل التقرب منها وانه عرض عليها عروض مسيئه وانه بالفعل كثير العلاقات بشهادتها وانه حاول استدراجها وهنا قد شعر ياسين الطعم اللاذع والمر الادعاءات الكاذبه على احدهم ما تسبب الي فصله من الشركه بسبب سوء خلقه وعمله في الفتره الاخيره
وبالطبع هذا وصمه عار على اي طبيب ولم يعد له عمل في مجال الطب نهائيا في مصر تحديدا وبعد زياده المشادات في البيت
بعد مرور عامين كاملين قرر ترك كل شيء في مصر حتى انه لم يلتفت لامه الذي ترجته بعدم الذهاب وتركها وحيده الا ان انانيته لم تسمح له بان يراها من الاساس حتى إنها تراجعت في عملها وقد ينهار كل شيء تركها بلا قلب وبلا رحمه و بلا اهتمام لما فعلته لاجله،حتى انها شعرت في وقتها بكلمات نور التي اصبحت تتردد في عقلها (انها سياتي اليوم الذي تندم على اختيار ياسين عن اخواته) ذهب بعد ترتيب اموره مع جيهان و رتبت له عمل ببلد كبيره مثل امريكا ولكنه ايضا دمر حياته المهنيه علاج بسبب سمعته السيئه بعد ذهابه لانه لم يستطيع ان ينسى نور الي تلك اللحظه والاهانه التي نُسجت مع اسمه وبعد مرور فتره قليله من الوقت كان ياسين يبحث بهاتف جيهان بملل من هاتفه اثناء استحمامها ولكنه وجد ملف خاص بكلمه مرور مختلفه حاول معرفته ولكن كانت الصدمه عندما فتح بالفعل انها الصور الذي اراها منذ سنوات واعتقد ان يوسف هو من فعلها وقام بمراقبته وصورها انها صور منقوله من كاميرا جيهان حتى الغبيه انها لم تحذفها بعد ما فعلت المشكله وكان ذلك بدايه مؤكده لخلاف بين جيهان وياسين انه لا يحبها ولكن عندما علم انها كانت السبب في تدكير علاقته بنور و بيوسف بسبب اكبر و انها هي من كانت تخبره دائما بكل شيء بكلماتها فعلم انها من الاكيد كانت تكذب لعن نفسه انه وثق بها واقسم انه يجب ان ينتقم بلا شك وهكذا هو الان يعيش بلا هدف سوي حزن وخيانه جيهان

في منزل يوسف ونور
- يا يوسف انا روقت بس في حاجات كثير قوي عايزه تتعمل
- ايوه الغسيل اللي هيطبق.. وصاله عايزه تتكنس و المواعين اللي عايزه تتعمل..انتي عملتي ايه؟
- عملت الاوضتين وبالعافيه اصلا وبعدين بكره عندي محاضرات من ٨ الصبح وبعدها المفروض يروح على الشغل ال shift المسائي يعني هكون صاحيه من الساعه ٧ لحد الساعه ١٠ بالليل..انا مش قادره اعمل حاجه خالص
يوسف بحنان- خلاص سبيني انا هعملهم يا نور
- تعملهم ازاي ما انت تمام بتتعب زيي والنهارده كان يومك طويل وجاي بعد شغل زياده
- ملكيش دعوه.. مش هياخد وقت
نور بأصرار- خلاص يا يوسف ادخل نام وانا هعملهم بسرعه
-خلاص يا ستي نعملهم سوي و اهو نخفف مع بعض و ندخل ننام سوي ..حلو كده
نور بسعاده و حب- انا بحبك قوي
يوسف بحب اكثر- وانا كمان يا حبيبتي..بس احنا يلا بينا بقى عشان نخلص الحاجات دي بسرعه و ندخل ننام عشان احنا الاثنين تعبنا يلا
- يلا بينا
كانت جالسه وهي تفكر لماذا يفعل القدر معها ذلك الا يكفي انه بتذكيرها الماضي؟
لماذا تعيشه مره اخرى ؟
تتتذكر كلماته و تحزن بالفعل لما حدث لتلك الاسره الجميله التي تدمرت كعائله نصار وعن ابن صغير يتحمل مسئوليته وحده يذكرها بحالها كما بالفعل تركها في الماضي تواجه كل ذلك الاعباء وحدها وعندما حاولت مره اخيره نفض الذكريات عن رأسها وجدته على الهاتف برقم غريب وعندما اجابت وجدته هو وبصوت قلق
تسألت- ايوه مين
- انا يحيى.. بصي انتي الوحيده اللي جيتي على بالي دلوقتي..انا في مشكله كبيره جدا
امنيه بقلق - خير يا يحيى.. قلقتني
- امنيه احمد ابني سخن جدا وانا مش عارف اعمل ايه ولا اجيب له ايه و الساعه دلوقت 10 بالليل وانا مش عارف اروح لدكتور في الوقت ده
- طب خلاص..متخافش متخافش..بص هاته وتعالي هنا لان نادين دلوقتي نائمه وانا مش عارفه احركها لكن احمد خفيف
- خلاص ماشي ثواني هكون عندك
فعلا و بعد دقائق حتى اتها الطفل الصغير الذي كان بالفعل مريض للغايه ولكن خبراتها الاموميه والحساسيه الزائده لديها لازالت تذكر تلك الاعراض عندما مرت بها نادين اخذته و اعتنت به بقلق كما لو كان ابنها وفعلت له اللازم و طمئنت يحيى- اطمن جت سليمه الولد بيسنن بس بيطلع سنان عشان كده لازم يسخن شويه بس هيبقى زي الفل متخافش.. بس خاف عليه كمان عشان الشتاء داخله قريب و في الوقت بتاع تغير المواسم ده كمان غلط عليه
- شكرا جدا انك مخذلتنيش
- اخذلك ازاي طفل صغير..تقدر تروح والولد تسيبه هنا خليه انا هاخد بالي منه متخافش
- لا انا مش عايز ازعجك اكثر من كده نامي الوقت تأخر وانا هخده شكرا جدا انك طمنتيني و انا هديله الادويه المناسبه
-تروح فين الولد مش هيتنقل من مكان لمكان كده غلط..مفيش اي تعب لما يبقى كويس انا هرتاح ..بص الاوضه الضيوف نام فيها لحد ما الولد يخف بكره و تاخذه معاك
يحيي بفرحه- بجد هتسبيني اقعد هنا
امنيه بخشونه حتي تمنع عنه اماله- ايوه يحيي لحد بس مع الولد يخف و بعديها تمشي
- شكرا جدا..شكرا لكِ من كل قلبي يا امنيه
- انا عملت الواجب.. بالنسبه للولد انا هخذه اخليه معايا عشان هفضل اراقبه طول الليل
- تمام
في اليوم التالي اجازه امنيه التي لم تنم طوال الليل و تتابع احمد بقلق، دلفت نادين و ركضت نحو امنيه و بفرحه
-مااامي..good morning
امنيه بحذر-ششش ..good morning
نادين بصدمه -ايه ده مين البيبي ده يا مامي
-ده ابن انكل يحيي و عيان قووي و انا بهتم بيه و اناعايزه انام يا نادين..انتي صحيت يبدري ليه؟
-عشان العب..عاوزه فونك يا مامي العب عليه please
-طيب خدي و العبي بس متبوظيش حاجه..و انا هنام شويه
هبطت نادين بسعاده و تنظر للهاتف و كادت ان تقع في الدرجه الاخيره من الدرج ولكن يحيي لاحظها و امسكها قبل وقوعها
نادين بدهشه و ابتسامه-ايه ده...انكل يحيي حضرتك هنا ازيك
يحيي بأبتسامه-الحمد لله يا حبيبتي و انتي
-الحمد لله خدي بالك و متجريش
-حاضر..هو اسم ابنك ايه؟
-احمد..اسمه حلو
-جدا..مين اللي مختاره حضرتك ولا مامته
-انا عشان ده اسم بابا..و انا كنت بحبه
-مامي قالتلي ان هي اللي اختارت اسمي
-و قالتلك فين باباكي؟
نادين بأعتراف طفولي -قالتلي سافر من يوم ما تولدت و مش هيرجع تاني..و ان هي دايما موجوده عشاني و هتكون بابا و ماما عشاني
شعر بأختناق لسماع ذلك من فاه ابنته ولكن ليس له الحق بالتذمر و قلق علي احمد و قرر الصعود لاطمئنان
-طيب يا حبيبتي كملي لعب و انا هشوف احمد
صعد بالفعل و طرق علي الباب و من كثره تعب امنيه لم تسمع فأضطر للدخول و بالفعل دلف وجدها نائمه بهدوء و رقه جعلته يبتسم و ما جعله يبتسم اكثر هي انها نائمه بجانب احمد الصغير و ممسكه بكفه الصغير و نائم و وجهه يضحك بتفاوت كالاطفال الباقيه طار قلبه معهاو شعر انهما طفلين نائمين معا،اقترب منهما و قبل رأس صغيره الناعمه و نظر لها و لامس شعرها تحركت و فتحت عيناها و عندما رأته خفق قلبها و انتقضت بفزع
-انت بتعمل ايه هنا ؟
-انا كنت جاي اطمن علي احمد و خبطت علي الباب و مردتيش اضطريت ادخل ..انا اسف
-احمد كويس حرارته نزلت بس دافي شويه متخفش
-شكلك منمتيش كويس..انا اسف
-اي حاجه تبع احمد متعتذرش عليها..ربنا يطمنك عليه..انا عارفه كويس شعورك انا مريت بده مع نادين
-انا اسف اني مكنتش معاكي و اني سيبتك في كل ده لوحدك..نادين قالتلي انتي عملتي عشانها ايه عشان متحسسهاش بغيابي
امنبه بفزع-انت اتكلمت مع نادين ..قولتلها ايه و قالتلك ايه
-مقولتلهاش حاجه هي سألتني عن احمد و في وسط الكلام عرفت اللي انتي عملتيه
-يحيي طلب بعد اذنك لو متحققش ساعتها انا هزعل اوي...انت عارف كويس ان انا و انت لايمكن هنتقابل في الحياه الشخصيه..لكن هنتقابل في الحياه العمليه كتير و نادين هتلاحظ بما ان علطول معايا..انا مش عايزاها تعرف انك باباها
-ليه يا امنيه ليه مصره انك تبقي لوحدك..و كمان بتعذبي نادين ..ده حق من حقوقها
-كونك سبب في وجودها ده مش معناه انك بتحبها او انك ابوها ..احنا لولا الصدفه اللي جمعت ما بينا انت عمرك ما كنت فكرت فيها اصلا
-مين قالك..انا كنت دايما بفكر فيكي و في كلامك و جرحك في اخر مقابله لينا كنتوا دائما في بالي مهما كنت سعيد مع يمني ولا نسيت عيلتي اللي حبتهم من كل قلبي و فرحتي بأحمد لما اتولد منستنيش نادين ابدا..ربنا يعلم ان السعاده اللي عشتها مع يمني دفعت بدالها تأنيب ضمير لمده سنين..انا وعدت يمني انتي مفكرش في حاجه مع اني كنت بفكر في كل حاجه..٣ حاجات كسرتني و لسه لحد دلوقتي بعاني منها..اني سيبت اهلي و كسري ليكي انتي و نادين و موت يمني..انا حسيت بيكي لما لقيت نفسي في الاخر وحيد و خسرت اعز الناس عندي
بالرغم من دموعه الحزينه المنكسره والتي بها ندم اكبر بكثير لكنها قالت بقوه وهي لا تهتم بحزنه- انا بكرهك يا يحيى..بكرهك وعمري ما هسامحك ولو قتلت نفسك من الندم و زي ما سبتني عشان حنيه يمنى بكره هتنساها علشان حنيه حد ثاني ..انت معندكش عزيز ..انا عشت ذكريات سوداء بقيت كل ما احاول اهرب واستقوى و اتغير الذكريات دي تضعفني ثاني و بترجعني نفس النقطه لحد ما بقى خلاص.. بقي عند بيني و بين نفسي ان انا هقاوم غصبا عن اي ذكريات واعيش حياتي زي ما انا عاوزه و هنساك...انا مش هموت من غيرك او من غير اي راجل..انت متستاهلش اي حاجه الواحد بيعملها معاك ايه حتى حب يمني متستاهلوش انت حتى ظلمتها هي..ظلمتها لما خليتها زوجه في السر وبتحارب معاك..ظلمتها لما قعدت تقولها هتنسي كل الماضي وانت مش عارف تنسي وعايش في كل يوم تنافقها زي ما كنت معايا...ساعات كثير قوي لما بفكر فيها بتصعب عليا وبحس انها ضحيه انانيتك و جشعك..انك عايز تكون في كل حاجه عاوز تكسب عيله تكسب بنتك وتكسب يمني وتكسب ابنك وتكسب مكانتك كنت عايز كل ده
- انا مكنتش عايز حاجه غير اني ابقى سعيد انا غلطت لما فكرت في نفسي..بس عشان مفيش حد فكر فيا
- كله كان بيفكر فيك انت اللي كنت اعمى ومش شايف..مشفتش الفرصه اللي خدتها واحده غريبه ممكن تدي لمراتك وهتقدر و هتحس بك..تديها لبنت صغيره عاشت من غير ابوها كل السنين دي بسبب انانيته.. كنت ب
ممكن تهرب من تحكمات مامتك وطريقتها وحشه و البايخه معانا كلنا بانك تهرب بيها عندي انا وتشتكي لي انا و تعتبرني انا امك ومراتك وحبيبتك..كنت فين وانت بتفكر مع واحده ثانيه بمجرد ان هي خذت خطوه انا مخدتهاش ..انت مغلطتش من وجهه نظرك بس لما تظلم كل اللي حواليك يبقى انت كده غلطت.. غلطت غلط كبير جدا يا يحيى متستهلش عليه رحمه ولا مسامحه ولا ناس حواليك
- امنيه انا....
- متتكلمش انا الموضوع ده اتحذف من حياتي وانا حاليا بحاول بمنتهى القوه اللي عندي انا ابقي حاجه جديده ليا ولبنتي...و اوعي تدخل مساعدتي لاحمد الطفل الصغير وحيد في انك تتدخل في حياتي..و انك تعمل اي حركه غبيه تخلي نادين تتكسر بعد ما تعرف انك ابوها كل ده كنت بعيد عنها..انت كنت غايب عنها سنين و دلوقتي هتقول بنتي انت ما تعرفش عنها حاجه..انت غريب عنها حتى لو كنت سبب بوجودها زي ما قلتلك..ده مش حقك انك ابوها حتي لو المجتمع و الناس شايفين كده..اوعدني انك مش هتقول حاجه لنادين..انا كده كده مش واثقه في وعدك بس يوم ما هتخلف هيكون ليا رد فعل ثاني رد انت عمرك ما تعرفه ولا تتخيله هيطلع من امنيه الغلبانه دي بس بقى اكيد اني مش غلبانه خالص يعني ولا هكون ثاني وجدت الباب يطرق بقبضه حاده لا تليق بطفله وبالفعل دلف مهاب والذي اشتعل من وجود يحيي مع امنيه و كذالك تعجبت امنيه من وجوده
مهاب بغضب -انت بتعمل ايه في اوضه نومهاا
امنيه بتبرير-مهاب احمد ابنه كان تعبان و انا بهتم بيه و هو طلع يطمن
يحيي بتحدي-و حضرتك مين عشان تقتحم الاوضه كده و تسألني بالشكل ده
-انا خطيبها
صدمت امنيه بشده علي ما حدث بالرغم من ذلك لم تريد ان تكذبه امام يحيي بينما يحيي شعر بشراره الغيره تصدم قلبه و لكنه تصرف و كأنه لم يهتم او اقنع نفسه بذالك
-انا اسف..انا ازعجتكوا معايا انا هاخد ابني و امشي
بالفعل ذهب و اخذ ابنه الذي استيقظ بالفعل و اقترب مهاب و قال بغل الغيره و القلق
-انتي مجنونه انتي ازاي تساعديه
-لا يا مهاب اسيب طفل صغير يموت من السخونيه و باباه مش عارف يعمل ايه به لمجرد ان ابوه يحيي و امه يمني..ثم انت عرفت ازاي انه هنا و جيت ازاي؟
-كلمتك اطمن عليكي نادين ردت عليا و قالتلي كل حاجه و هي اللي فتحت...و بعدبن انتي زعلتي اني قولت اننا مخطوبين
-لا طبعا كويس انك قولت كده..و بعدين انت حتي لو بتكدب مقدرش اكدبك قدام حد و خصوصا لو يحيي
ابتسم بسعاده و لكنه عاد لغيرته-شكرا..اتكلمتوا في ايه بقي؟
-مفيش فهمته اني عمري ما هسامحه و اني بكرهه و انه هيندم لو قال حاجه لنادين..و انه ميدخلش مساعدتي لطفل في انه يتدخل في حياتي
-شاطره كويس
-انت مبسوط كده ليه؟
-و انا هتبسط ليه
اقتربت منه معانقه اياه -شكرا جدا علي خوفك و اهتمامك..انا ربنا عوضني بك يا مهاب
بادلها العناق -شكرا لكِ انتي
مر ثلاثه ايام ويحيى يذهب الى الشركه ويترك احمد للمربيه و امنيه تتابعه هاتفياً للاطمئنان سعد بذلك ولكنه خلال عمله في شركه مهاب لاحظ تقرب مهاب وامنيه للغايه وحب نادين الجنوني له حتى انها تتصرف معه كأنه اباها وهو يتصرف كأنها ابنته ورأي امنيه تتعامل معه وكأنهم بالفعل أحبه ولكنه لا يعلم ان ذلك طبيعي بينهما في الصداقه كانت الغيره تاكله ربما لانه شعر من داخله بأن ابنته تحب احدهم عنه وان تلك الجميله ذات القلب النقي التي تسبب في كسرها تشعر بالسعاده مع رجل اخر ليس كنوع من الانانيه المعتاده له ولكن لانه لم يترك لها اي ذكرى جيده وهذا ما يشعرون بالغيره ان كان لرجل اخر فضلا عنه حتى اتي يوم واثناء المعامله العمليه بين يحيى و امنيه طلبت منها طلب مهم بالنسبه لها
يحيي بتركيز-كده المبيعات ارتفعت اووي
-ماشي كده انا هقدم الدراسه دي لمهاب..هيفرح اوي بيها...يحيي
تعجب لانها لا تناديه في العمل الا بتوقير و كأنها لا تعرفه-نعم
-انا عايزه اقابل يوسف و نور..بس خليها مفجأءه ينفع
يحيي بفرحه-اكيد طبعا...انا هظبط الدنيا
-انت مالك فرحان كده ليه
-طول الوقت و انا شايل هم انهم خسروا حد عزيز عليهم بسببي و انتي كذالك و كنت اتمني انكم تتقابلوا..النهارده حلو
ابتسمت-حلو جدا
بالفعل تحدث يحيى مع يوسف واخبره انه سياتي له اليوم ومعه احد اصدقاؤه الذي اراد ان يتعرف على بقيه عائلته ورحب يوسف كثيرا بذلك تانقت نور لمقابله ذلك الصديق طرق الباب فتح يوسف ولكنه تتفاجئ بوجود امنيه امامه ومن الصدمه لم يستطيع قول شيء سوي معانقتها بشوق كبير وحب دائم لسنوات بداخلهم لها دون ان يقل ،سعيده للغايه لوجود تلك المشاعر وعندما كاد يتحدث وضعت سبباتها على فمها وهي تبتسم لذلك نادي نور وهو يعجلها في المجيئ وبالفعل خرجت نور وهي تهيئ حجابها وتقول
- معلش انا اسفه جدا تاخرت علي.....
قطع صوتها من الصدمه وهي لا تزال لا تستطيع تصديق انها تراها امامها بعد كل تلك الفتره ركضت نحوها وهي تعانقها بما لا يقل عن معانقه يوسف لها بل زاد وهي تبكي بالفعل تجمعت الدموع بعين يوسف ويحيى دموع سعيده للغايه برؤيه الحبيبه وكان العين تحتفل برجوعها
بكت للغايه امنيه ونور وهم في احضان بعضهما
قاطع ذلك البكاء يحيى قائلا- جرى ايه يا جماعه احنا هنقضيها عياط ولا ايه المفروض نفرح
امنيه بسعاده- اكيد لا يلا بينا يا نور نقعد مع بعض..انتي وحشتيني قوي.. وحشتوني كلكم..ايه الجمال ده
- ماجيش زيك ..علي الاقل احنا متغيرناش انتي اللي تغيرتي..ازاي قدرتي تبعدي عننا كل ده يا امنيه
- معلش وقتها الواحد مفكرش بيعمل ايه بعدين مكنتش عايزه ازعج حد
يوسف بلهفه- اخس عليكي متقوليش كده..فين نادين صحيح؟
- سبت نادين في الشركه بس هجيبها المره الجايه اكيد انا قلت مينفعش كده اول مره لازم نشبع احنا من بعض وبعد كده نجيب الطفله
-اخس عليكي ليه مجبتهاش زمانها كبرت صح؟
- بقيت احلى مني على فكره
- مفيش حد احلى منك يا امنيه
جلسوا معا يتحدثونون ويحيى لا يتكلم عن شيء سوى النظر الى امنيه وهي تتكلم بحماس عن حياتها و عنها انها بدات عملها وانها اصبحت مديره شركه وانها وانها وانها ..،كانت اتفه الاشياء التي تتحدث بها بالنسبه لي ممتعه ولا يعلم لماذا وكيف له لم يرى تلك الجمال من قبل تلك الابتسامه التي تعطي روحه حياه جديده غير التي بها ،لقد قابلها منذ اسبوع هل احبها بتلك السرعه كيف له
تكلموا حتى قالت نور- انت اكيد ريقكم ناشف من كثر الكلام انا هقوم اعمل لكم حاجه ساقعه تشربوها
امنيه بحماس- انا جايه معاكي يا نورا استنى
واثناءء اعدادها العصير ظلت نور تراقبها وهي تحرك يديها بين المكونات
- مالك يا نور
- مش عايزه انزل عيني من عليكي
ابتسمت- حبيبتي.. احكي لي بقى يا نور انتي ليه مجبتيش بيبي لحد دلوقت قصه حبك انت ويوسف تتخلد في التاريخ
-مش للدرجه دي بس مش وقته يعني مفيش عندنا الاهتمام الكافي ببعض حتى ولا الاستجمام ولا اي حاجه اللي يخلينا نجيب طفل دلوقت صعب شويه
امنيه بتفهم- صح معاكي حق
- انا عايزه اشكر الشركه بصراحه اللي خليتك تتعاملي مع يحيى عشان ترجعي ثاني لحياتنا قد ايه مبسوطه..علي قد ما انا زعلانه منك مجيتيش من قبلها حتي لو عشانا 

الجزء الثانى
الفصل الثامن و العشرون
امنيه بحزن- انا عملت كده عشان مصلحتنا كلنا انا حاولت اهرب من ذكرياتي في عيله نصار كلها والله بعدي عنكم كان صعب بالنسبه لي جدا خصوصا ان انا ماليش حد غيرك ما انتي عارفه كويس..انا عشت ايام وانا وحيده مع بنتي تحملت مسئوليه بقيت اب و ام وعيله كامله لازم تهتم بنتها و اعمال.. انا عملت ادوار كثير قوي مكنتش اتخيل ان في يوم هبقى في المرحله دي
- يا حبيبتي انتي اتعذبتي جامد
- كنت بنسى كل ده قدام نجاح محققاه في الشغل وترقيه باخدها..كنت بنسى كل ده قدام ضحكه نادين وهي سعيده مش حاسه بعدم وجود اب لها..بس خايفه خايفه في يجي عليها اليوم اللي تسالني وتقولي لي انك كذبتي او كذبتك قديمه قوي وانا عايزه اعرف فين بابا
- طيب ما بابا موجود اهو يا امنيه
امنيه برفض- مستحيل.. مستحيل يا نور ارجع لحياته ثاني حتى ولا حتي عشان بنتي.. مستحيل انسى كل حاجه كده قله الكرامه يا نور.. انا بكرهه و مش هقدر اسامحك
- مش عارفه ليه حساكي انك عمرك ما تكرهي حد يا امنيه.. حاسه انك اطيب كثير من انك متسمحييش..حاسه انك بعدتي عشان انتي بتحبي يحيى مش عشان انتي بتكرهي
نظرت لها بصدمه وكيف لها ان تعرفها ما بداخلها حتى انها تنكر ما بداخلها فكيف لنور ان تعلمه ولكنها كذبت- احساسك كان دايما صح يا نور بس المره دي خانك مش معنى اني لسه طيبه يبقى اتساهل في حقي و بعدين انا من حقي اخاف على نادين لو قلت لها ان ده ابوها وفي يوم ساب البنت هتتكسر وهي في سن كبير كانت الاول طفله ومش فاهمه ومش عارفه حاجه لازم شافت حب من يوسف ومن مهاب اكثر من اللي شفته من باباها
- اهاا.. مهاب ده اللي كل شويه مهاب.. مهاب وسط الكلام و يحيى كان هيطق عشانه...علاقتكم ايه صحيح؟
- ويحيي يطق ليه ..هو عارف اننا مخطوبين
نور بصدمه- وانتم مخطوبين بجد مقلتيش بره ليه؟
- بيني وبينك احنا قولنا كده بس عشان قدام يحيى لكن احنا في الحقيقه مش مخطوبين و بيني وبينك برضه مهاب بيحبني جدا و بيعمل اي حاجه عشان يسعدني انا ومادين بس انا اللي مش قادره احبه حاسه اني معنديش قلب عشان اديه له قلبي..حرام قلبه في حيويه وحب وانا قلبي مكسور
عانقتها نور وهي تطمئنها- انا على طول معاكي متخافيش مش هسيبك ثاني ابدا هنصلح مع بعض كل اللي اتكسر ..انتي كنتي وحيده فمش عارفه تصلحي حاجه وبعدين مش يمكن يحيى هو اللي هيصلح قلبك
- يحيى هو الوحيد اللي بيكسر قلبي بزياده..انا كرهته
- خلاص احنا ننسي يحيى اكثر ركزي في نفسك حتى لو هتدي نفسك فرصه مع مهاب ده طالما هو الوحيد اللي بيساعدك و واقف جنبك في وقت كنت فيه وحيده انتي نسيتني انا علاقتي انا ويوسف ابتدت بحاجه زي دي
- انتي عرفتي يمني كويس
نور بحزن- للاسف لا يمكن لو اعرف انها تموت في سن الصغير كده كنت عرفتها طمنتها قبل ما تموت لكن انا مقدرتش اني اتعامل معاها وانا شايفاها متجوزه واحد كان في يوم جوز لاغلي صديقه ليا بقيت دائما اسمها في خيالي مرتبط بكسرتك و يوم ما رحت لها وقلت لها كلام وحش قوي ..ساعتها بس حسيت ان انا ندمت لما ماتت انا كنت واحده من الناس اللي جرحوها في وسط كل الناس اللي عماله ترمي عليها حجاره بالرغم ان هي غلطانه بس انا رميت معاهم وهي وتتوجع... احنا كنا معي يحيي يوم موتها كان مكسور وبيعيط يحيى ماقدرش ينسى اللي اداله الحنان..اتكسر..احنا لقينا بيتكسر اكثر من مره كل مره حاجه بيتكسر و بتكون اقوى يحيى اتكسر على كسرتك و لاحظنا لما قعدنا مع بعض فتره يحيى كسر لما بعد عن عيلته اللي تدمرت.. اتكسر لما يمني ماتت نهائي
وجدت ان كل ما تقوله نور وهي حزينه ذلك الحزن هو زات ما قالوا يحيى وكأنها تأكد لها صحه كلامه و الالامه انه مكلوم مثلها وانه بالفعل كما قال دفع ضريبه غاليه جدا ثمن زواجه بيمني وسعادته تلك الايام
مر اليوم بين حديث الجميع وهم سعداء وحتى وان كانت كلمات صغيره و ليس لها قيمه في المجلس ولكنها ذات قيمه لدي قلوب الاحبه المجتمعين
عادت في الليل امنيه للمنزل وجدت مهاب و نادين نائمه باحضانه وهو نائم ايضا ابتسمت واقتربت منه وهي مبتسمه فتح عينيه ببطء وعندما وجدها و بتلك الابتسامه قال بالخطا مملوء بالمشاعر فيتلك الكلمه (حبيبتي) اختفت الابتسامه و لكنه عندما عاد لوعيه
- احم انتي كنت فين؟
- انا كنت بشوف ناس بقى لي سنين مشفتهاش
- مين؟
- نور ويوسف
- انت مش قلتي انك مش عايزه تقابليهم عشان مش هطولي مع يحيى
- اكتشفت ان مفيش داعي مشفتهمش و مطمنتش عليهم و ابعد عن ناس بحبهم و يحبوني لمجرد انهم يعرفوا يحيي...متعرفش انا النهارده كنت سعيده قووي
- مبسوط انك مبسوطه بس انا مش عايز الموضوع ده يأثر عليكي في حاجه
- بالعكس عارف الناس اللي بتبقى مرتاح معاهم هما دول اللي انا بحبهم واللي انا حقيقي مش عايزه اعيش من غيرهم.. انت وجودك في حياتي زيهم كده المهم يوم ما تبعد عني يا مهاب هتضايق جدا هحس ان ناقصني الدنيا كلها.. دي انا لما بحب حد ويبعد عني
- محدش يعرفك يا امنيه ويبعد عني
- بيتهيالك يلا بقى روح عشان الوقت تأخر عليه كده وماتسوقش بالليل
- طب ما تسيبيني هنا شويه
- لا..لما تبقي في الشارع اقعدك هنا
مهاب بمرح- طب ليه كده المعامله دي طب حتى اعتبريني موظف
امنيه بمزاح- انت لو موظف كنت رفدتك
- بقى كده ماشي شكرا يا هانم.. انا ماشي طالما اطردت
- ماقدرش اطردك خلي بالك من نفسك وانت ماشي
بعدما ذهب ارادت ان توقفه وتقول له كف عن محبتك الي ربما لن يفتح قلبي لك ابدا سوي كصديق ولكنها خجلت ان تفعل لم تريد ذلك
في صباح اليوم التالي في شركه مهاب كانت امنيه تتحقق من العمل ولكنها وجدت المكتب الصغير الخاص بي يحيى مفتوح وسمعته يتحدث بعصبيه
- ازاي يعني يا نغم توديه المستشفى وكمان تسبيني هناك لان الزفت خطيبك قال لك مش عارف تعالى ضروري.. ده طفل صغير افرضي حصل له حاجه مش مع حد انتي هبله ...خلاص خلاص...متقوليش حاجه انا غلطان اللي اعتمدت عليكي اصلا بكره تيجي تاخذي بقت حسابك وشكرا لك جدا... خلاص يا نغم خطيبك هو فعلا اهم بس على الاقل اتقي ربنا في طفل صغير مش هيعرف يقول حاجه لحد ما اجي لك وهتصرف لكن مش كده..سلام
كاد ان يخرج ولكنه وجد امنيه امامه تساله بفزع
- في ايه يا يحيي قولى بسرعه احمد حصله حاجه؟
- المربيه اللي انا كنت بسيبه معها دائما قالت لي ان هو تعب وسابته في المستشفى وما لقيت خطيبها كلمها وزعق لها وقلت لها تعالى ضروري لانه مش موافق على شغلها سابته في المستشفي من ١٠ دقايق و انا هاروح له دلوقت
- طب استني انا هاجي معاك
بالفعل ذهبوا الى المشفي ولكن احمد وكأنه اطمئن لوجود احد بجانبه ذهب في ثبات عميق اصرت امنيه ان تأخذه معها الليله حتى تعتني به نظرا لان حرارته قد ارتفعت قليلا والي ارشادات الطبيب انه يحتاج اهتمام من نوع خاص وبالفعل اخذت اليوم التالي اجازه من الشركه لتقضيه معه الوقت وتهتم به و قبلت ان يبقى يحيى معها هذا اليوم ايضا فقط لاجل ابنه هو سعيد جدا بمساعدتها وتقبلها لاحمد
وفي اليوم التالي خبطت لتجد نادين تجلس مع يحيى وهو يطعمها ويلاعبها وهي تضحك بسعاده شعرت امنيه بالخوف والقلق و غيره لان ابنتها قد تتعلق بيحيى لذلك تعاملت بشكل سيء للغايه معي يحيى وسحبته لاعلى بمنتهى العصبيه
- انا مش قلت لك تبعد عنها وتعتبرها مش موجوده
- اللي انت بتطلبيه مني ده مستحيل يا امنيه يعني ايه كل الناس تهتم ببنتي وانا ماعرفش اهتم بها
امينه بحده - متعصبنيشنيش ببنتي دي.. انا قلت لك انت مش ابوها
يحيي بسخريه حاده- يعني ايه يعني جبتيها بالعدم.. ولا تكاثرتي ذاتياً مع نفسك
- بلاش تريقه يا يحيى نادين دي رغبتي انا والا هي مكنتش جت وانت عارف كده كويس
- طالما جات بتبعديني عنها ليه اني أدي واجبي ناحيتها مهما عملت مش هتقدري تلغي الحقيقه دي لانها الحقيقه
- قلت لك ١٠٠ مره انا مش عاوزه نادين تتكسر ثاني وانا عايزاك تبعد عن حياتي لان احنا هنكون مع بعضينا في شغل و لما يخلص هتكون انت في حالك وانا في حالي ومالناش علاقه ببعض انا لسه لحد دلوقتي فاكره كل كلامك معايا او مع نادين و تجاهلك ليها اللي كسرني.. ومش هقبل بينك تعمل كده ثاني مع نادين وقلت لك برضه ما تدخلش ومساعديني لاحمد في انك تدخل حياتي
يحيي بصراخ و قد فقد سيطرته- انتي ازاي تتكلمي معايا كده هو انا صغير معاكي عشان كل شويه هلاقيكي كده بتتعاملي معي بالطريقه دي..انا لو عايز اضرك انتي و نادين كنت دخلت معاكي في قواضي و ليا الحق في اني اشوفها و تعرف اني ابوها بس انا مش عايز ادخل معاكي في حرب.. انا عارف اني غلطت ومعترف اكثر من مره وبقيت في كل كلمه بقولها لازم بعديها انا اسف ..وانتي مش عايزه تسامحيني و بتكرهينى ده حقك انا مكلمتكيش بس مش كل شويه تدوسي على جرحي انا كمان اتجرحت واتعذبت وتعبت انا كمان خسرت حاجات كثيره قوي حتى مكانتش زي خسرتك بس خسرت حاجات كانت غاليه عندي.. حسي بيا شويه يا امنيه..مش كل شويه تيجي عليا..تيجي عليا..وانا مضطر اسكت لاني جرحتك من زمان انا اتعذبت زي زيك وانتي مش قادره تقدري ده براحتك... شكرا لك جدا انا مش هستغل بنتي ولا استغل ابني انا هبعد عنك خالص يا امنيه بس قبل ما بعد واخذ ابني انا عايزه اوريكي حاجه..حاجه يمكن على الاقل بالنسبه لك تديني حق اني اتدمر.. انا هطلع اجيب احمد و هاخذ نادين اوريكي حاجه
امنيه بهدوء و قلق- هتوديني فين؟
- هتعرفي لما نوصل
بالفعل اخذها واخذ ابنه ونادين وركبا معاً سيارته والذي قاد بها وهي في توتر رهيب
ماذا يريد ان يريها؟
حتى وصل الى منزل عائله نصار القديم خفق قلب امنيه بشده على تلك الذكريات تحركت معه بخوف وحذر لكنه سحبها بيد و باليد الاخرى يحمل ابنه في عربه متحركه و خلفهم نادين ولكنها تفاجئت عندما دلفت المنزل و رأت
حاله
وتفاجئت اكثر عندما صعدت غرفه سلوى..
..يتبع



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات