رواية انتظرتك دائما الفصل السابع والعشرين 27 بقلم بسنت سيف الدين
الفصل السابع و العشرون ![]()
فى الصباح الباكر لليوم التالى لم تستطع ليلى النوم ولا حتى فريدة الإثنين فى حالة من القلق و التفكير في ما سيحدث هذه الليلة
فريدة : انا زهقت إحنا عمالين نتقلب من صباحية ربنا ولا واحد فينا نام تعالى نقوم أحسن
ليلى : معاكى حق إحنا لو فضلنا كده ولا هنستفاد حاجة ، ثم أكملت بتأفف أنا مخوفتش كده فى حياتى والله
فريدة : و أنا أقسم بالله الواحد مش عارف يلاقيها منين ولا منين
ليلى : اللى مخلينى خايفة أوى هو إنى أضطر اتجوزه بجد و ساعتها مش عارفة إيه اللى هيحصلى
فريدة باستنكار : تفى من بوقك إن شاء مش هيحصل
ليلى : بتمنى من كل قلبى يحصل أى حاجة و ميجيش بكرة
فريدة : هى دى مصيبة أكبر هو لو مجاش يبقى هينفذ اللى قاله بجد
ليلى : أوووف ربنا يخلصنى من الهم ده
فريدة : أمين ثم أكملت بصى أنا عارفة إنه سؤال سخيف و ملوش لازمة بس علشان محدش يتكلم
ليلى : قولى
فريدة : هتلبسى إيه بليل
ليلى : عاملة حسابي هلبس أكتر فستان أسود عندى
فريدة : طب و لو أهلك إتكلموا
ليلى : عادى هقولهم عاجبنى ولا إنتى عايزانى ألبس ألوان إن شاء الله
فريدة : لا أبدا أنا كنت بسأل بس ثم أردفت بابتسامة أنا بقول نتفرج على فيلم كوميدى كده علشان نضحك شوية
ليلى بتهكم : فيلم إيه بس بالله عليكى هو أنا فيا دماغ
فريدة : بصى إحنا أه خايفين و مرعوبين بس لازم هنعمل حاجة مش هنخلى التفكير يقتلنا و لحد ما أهل البيت يصحوا هنفطر علشان نروح الكلية كده يعنى
ليلى : أنا مش هروح كليات و علشان تبقى عارفة أنا هفضل مرعوبة كده
احتضنتها فريدة و قالت : يا حبيبتى أنا كمان خايفة أوى بس لازم حد فينا يصمد علشان التانى و صدقينى لو صبرنا كل شئ هيتصلح و يرجع أحسن من الأول
ليلى : يارب يا فيرى يارب
قضوا بعض الوقت يتحدثون حتى ميعاد الفطور ، نزلوا للأسفل بعد أن بدلوا ملابسهم
ليلى بتساؤل : هى ماما قالت لحضرتك إمبارح يا بابا ولا لا
سعيد : اه قالتلى و أنا مش موافق يبقى النهاردة كده مرة واحدة من غير علمنا من الأول
صدمت ليلى من رأيه و ظلت تبحث عن ما يقوله
ليلى : أيوة يا بابا بس اكيد ماما قالت لك إنه مسافر صح
سعيد : أه قالتلى و أنا رأيى نخليها لما يرجع
ليلى بتلعثم : ما هو ... أصله قالى إن السفرية طويلة و هو عايز ييجى قبلها
سعيد : و مقالش ليه من بدري ولا حتى جه كلمنى علشان ييجى
ليلى : كان خايف حضرتك متوافقش و ده اللى حصل بس أنا طمنته و قلت له أنا هقنعهم
سعيد : و إنتى مقتنعة بيه يعنى معندكيش مشكلة فيه و بتحبيه
لم تقوى على أن تقول أنها تحبه فلو كان باستطاعتها لقالت أنها لم تكره أحد مثلما كرهته ، رتبت فريدة على رجلها لتحثها على التكلم
ليلى بكذب : اه موافقة عليه و كمان هو ابن عمتى فاحنا عارفينه و أولى بيا
سعيد : لو كده يبقى ييجى علشان نقرأ الفاتحة و الموضوع يبقى رسمي زى ما أنتم عايزين بس ياريت المرة الجاية نبقى عارفين من بدرى علشان نلحق نجهز نفسنا
ليلى : حاضر على العموم هى كل حاجة جاهزة
عائشة : ماشى يا بنتى و أنا هكلمك علاء علشان يبقى موجود معانا
ليلى : ماشى يا ماما و إبقى إطمنى على طنط صفاء ، أنا هخرج أنا و فريدة عايزين حاجة
عائشة : تسلمى يا بنتى هتروحوا الكلية ولا هتعملوا إيه
فريدة : لا مش هنروح الكلية إحنا هنشترى اللى ناقصنا بس
عائشة : ماشى يا بنات بس أنا الحقيقة مش عارفة دى المرة الكام اللى تغيبوا فيها
فريدة : متعديش يا خالتو علشان الحسد
عائشة بضحك : هتتحسدوا على الشطارة ، صحيح هو سمير هيجى على الساعة كام
ليلى بضيق : ٧ للأسف
استغرب والديها من ردها
فريدة بسرعة لتلحق الموقف : معلش يا لولو أنا عارفة تلاقيكى عايزاه ييجى بدري بس سابعة مناسب بردو ، يلا يا ليلى مع السلامة يا جماعة
أخذوا حقائبهم و خرجوا لسيارتها
فريدة : ليلى حبيبتى إنتى اخذتى بالك كنتى هتبوظى الدنيا إزاى ولا كنتى نايمة
ليلى : والله هو ده اللى طلع فى ساعتها ملاحظتش أنا قولت إيه
فريدة : ياريت تاخدى بالك من تصرفاتك قدام أهلك هو الموضوع باين من الأول إنه مش داخل دماغهم
ليلى : هو أصلا مش هيدخل دماغ أى حد هتقولي له يعنى صعب يتفهم كده
فريدة : الصعب اللى بجد هو بليل يا ليلى ضرورى تتحكمى فى نفسك زيادة عن كده علشان سمير مش بيهزر و إنتى أكيد عارفة أكتر منى
ليلى بسخرية : اه ما هو كل واحد يقول إتحكمى فى نفسك و اتصرفى كده و متعمليش كده كأنى مش إنسانة ليا شعور
فريدة : هرجع أقولك تانى مش بإيدنا يا ليلى وقت الجد لازم نتصرف صح و إلا الغلطة بجون أقولك على حل أحسن أعتبريه كريم مثلا و اتصرفى على هذا الأساس يمكن الوضع يبقى أحسن
ضحكت ليلى بهستيرية لدرجة أن فريدة فزعت من ردة فعلها الغير متوقعة
فريدة بقلق : وقفى العربية يا مجنونة هنعمل حادثة
أوقفت السيارة بجانب أقرب رصيف فارغ
فريدة : طب إنتى إتلبستى قولى أى كلمة بقى
ليلى : ضحكتينى والله ربنا يجبر بخاطرك ، بس من جهة الحق ده أفشل تشبيه ممكن يتقال على وجه الأرض
فريدة : ماله يعنى
ليلى : هو إنت هبلة هو سمير ييجى إيه جنب كريم هو اصلا مهما حاول مش هيعرف يساوى شعره منه
فريدة : تخيلى يا ستى يمكن العملية تهون
ليلى : حتى التخيل مش هقدر اعمله عارفة ليه
فريدة : ليه
ليلى : علشان سمير ده عامل زى النار بتحرق أى حد بيجى جنبها مع إنها ممكن تدفيكى بس اما بتكبر أوى بتحرق بس و مش بترتاح غير لما تحول الشئ ده لرماد علشان تتأكد إنه إنتهى زى سمير بالظبط ماعادا حاجة واحدة بس مبتقدرش عليها
فريدة بتركيز و فضول : إيه هى
ليلى : المايه يا ذكية
فريدة بفهم : يبقى المايه ده كريم
ليلى : بالظبط كده كريم هو المايه اللى ممكن تخففى بيها جروحك و تضيعى أثرها و هو اللى هيطفى نار سمير و خدى بالك المايه لو كترت ممكن تخدعك و فجأة تلاقى نفسك بتغرقى و ده كمان حصلي فهمانى
فريدة بدهشة : حكمتك يارب مفهمتش أى حاجة
ليلى بتنهيدة : المجمل يا فريدة إن مينفعش سمير يتساوى بكريم
فريدة : طب ما تقولى فى كلمة و نص لازم اللبخة دى كلها
ليلى : معلش يا اختى خدينى على قد عقلي
فريدة بتصفيق : بس الصراحة شابوه ليكى حتى و إنتى كده بتعرفى تتفلسفى
ليلى : اه يا اختى بصيلى فى دى كمان
فريدة : أخص عليكى هو أنا بردو هحسدك على حاجة أنا شايفاها متخلفة
ليلى بنفاذ صبر : فريدة ياريت تسكتى بقية الطريق علشان لو إتكلمتى تانى هتفلسف عليكى و مش هسكت
فريدة : طب آخر سؤال إحنا هنروح فين كده علشان أنا حاسة إنك بتلفى حوالين نفسك
ليلى : ادينا ماشيين لما نشوف هترسى على إيه![]()
![]()
![]()
![]()
عند كريم مر الوقت عليه و هو مشغول فى التفكير بليلى أكثر من عمله فبين كل فترة و الأخرى ينوى أن يكلمها حتى يسأل عن حالها بالطبع يعلم أنها ليست بخير و لكن يأتى له مكالمة مهمة أو أمر مهم يكلف به ، دخل رامى إليه مكتبه فترك الهاتف من يده
كريم بحدة : نعم
رامى : فى إيه يا كريم هو أنا كل لما أدخلك هتعاملى كده
كريم و هو يجز على اسنانه : أخلص و قول عايز إيه
رامى : مالك يا عم النهاردة بزعابيبك كده ليه
كريم : مليش جاى ليه
رامى : اللواء كامل عايزنا نراجع ملف القضية دى إتفضل
كريم : فهمت يلا اتفضل بقى و خد الباب فى إيدك علشان هعمل تليفون مهم
رامى بتساؤل : هتكلم مين
كريم : أنا بقول بما إنك عايز تعرف اوى كده خد كلمها إنت يا راجل
رامى بخبث : ااه اكلمها طب ما تقول من الصبح إنك هتكلمها كنت هطلع
كريم بحدة : رامى اتعدل كده و أتفضل يلا إحنا مش بنهزر هنا لما نخلص شغل إبقى هزر براحتك
رامى بجدية مزيفة : أوامر سعادتك يا كريم باشا ، ثم أردف بغمزة بس مش المفروض نعرف مين يعنى ده أنا أخوك بردو
كريم : رامى بره أنا مش ناقص خفة دم الواحد قرفان خلقة و اليوم النهاردة مجهد
رامى : أنا طالع بس مش هنسى و هسألك لما نخلص شغل يمكن تكون أعصابك راقت شوية
بعد خروج رامى أمسك كريم بهاتفه وجده فصل الشحن و لا يود أن يفتح بأى طريقة
كريم : ما تفتح بقى يعنى إنت جاى تفصل دلوقتى ، ألقى الهاتف من يده بحدة و عصبية![]()
![]()
![]()
![]()
فى تمام الساعة ٧ جاء سمير
و فى الغرفة بالأعلى تقف فريدة معها ليلى يخفق قلبها بشدة من الطبيعى فى هذا الموقف أن يخفق من التوتر و الحماس لرؤية من تحبه و لكن فى موقفها الأمر مختلف فقلبها يدق بسرعة شديدة من الخوف لا تعلم ما سيفعله سمير فى رأسها الكثير من التخمينات و كل منها اسوء من الأخرى فى الحقيقة معها الحق فشخص مثله لا تأمن له
فريدة : أهدى خالص مفيش حاجة هننزل نقعد بمنتهى الأدب و الهدوء كأن مفيش حاجة
ليلى بتوتر و هى تأخذ أنفاسها : تمام يلا أنا جاهزة
فريدة : متنسيش اللى هتقوليه ماشى
ليلى : متقلقيش فاكرة
دخلت والدتها و صعقت مما رأته فهى ترتدى فستان المكان الوحيد التى يمكن أن ترتديه فيه هو العزاء
عائشة بصدمة : إيه ده يا ليلى ده منظر فستان و مال شعرك عملاه كده ليه
ليلى : ما حلو أهو و عملت شعرى كحكة عادية
عائشة : مش هوا ده الفستان اللى أنا قولتلك تلبسيه
ليلى : أصل و أنا بلبسه انقطع منى فقولت ده أحلى منه
عائشة : مش قادرة أصدقك ما بين كل الفساتين دى اخترتى ده
ليلى : اهو ده اللى طلع فى إيدى و مش هلحق أغيره معلش بقى
عائشة : و إنتى وافقتيها إزاى يا فريدة
فريدة : أنا شايفة إنه عادى ده حته مديها وقار
عائشة : ربنا يسامحكم طب حطى روج ولا أى حاجة
ليلى : ماشى يا ماما إنزلى و أنا هحط و انزل وراكى
أغلقت عائشة باب الغرفة و ضحك الإثنين على ما حدث
ليلى : ده لسه لما سمير يشوفنى و أنا لابسه كده هيتفرس عقبال ما أروح عزاه إن شاء الله
فريدة : بس اهم حاجة تحافظى على هدوئك و متستقليش بيه أوى علشان ميقلبهاش علينا
ليلى : فهمت والله متقلقيش
نزلوا الأسفل و كانت أعين الجميع عليهم و كلهم يشتركون فى شئ واحد و هو نظرة الدهشة فهم سمير ما تحاول فعله
سمير بابتسامة صفراء : إيه الحلاوة دى يا ليلى
ليلى بثبات : شكرا
جلسوا على الأريكة حاولت فريدة ألا تنظر له بكره حتى لا يلاحظ و بالنسبة لليلى قد زاد توترها و خوفها من نظرات سمير الوعيدة التى يغتلسها بدون أن يشعروا ، قرأوا الفاتحة و صار كل شئ بخير
سمير : أنا يا خالو عايز أعمل الخطوبة النهاردة بما إننا متجمعين
تجمدت ليلى مكانها حين سمعت ذلك و برقت عينيها
سعيد : ما تخليها بعد ما تيجى من السفر هى مش هتهرب يعنى
سمير باستغراب : سفر إيه
سعيد : ليلى قالت إنك مسافر علشان كده جيت بدرى فأنا بسألك إنت هتتاخر يعنى
سمير و هو ينظر لليلى بفهم : اه أنا فعلا مسافر و هطول فقولت مش هسيب ليلى إلا لما أخطبها
شعرت ليلى أن الدماء تتجمد في عروقها ولا تعرف ماذا تفعل
علاء : طب ما نسأل ليلى يمكن ليها رأى تانى
سمير بنظرة ذات مغزى : إيه يا ليلى موافقة ولا ولا
ليلى بصوت منخفض يكاد ألا يسمع : موافقة
سمير ببرود : مش سامع قولي تانى
فريدة باندفاع : ما قالت موافقة هى هتغنيها ، أدركت ما حدث ثم أبتسمت و قالت : تلقيها محرجة زى أى عروسة متتكسفيش يا لولة
لاحظت عائشة غرابة في تصرفات فريدة و ليلى و حاولت إقناع نفسها أنه حالتهم طبيعية
سمير : حيث كده بقى يبقى نلبس الدبل و لما أرجع من السفر نكتب الكتاب
تحاملت ليلى على نفسها و وقفت على قدمها بصعوبة ، أتجهت ناحية سمير تشعر بالغضب بالحزن بالضعف كل هذا أختلط خلف وجه يتصنع ابتسامة
أمسك سمير يد ليلى يضع بها الخاتم شعرت بالنيران تحرق فى يدها و ألبسها قلادة حين تفتحيها تجد بها صورته
سمير بابتسامة صفراء كأنه يضع بنزين فوق النيران : جبت لك السلسلة دى علشان كل لما تفتحيها تفتكرينى
لم تنطق بحرف فقط لم تكن تستطيع تأخذ نفسها جيداً
سمير : حد ياخد لنا صورة يا جماعة
فأمسك بيديها و قبلها ، ليس بهذا القدر فحدود التحمل قد تم تعديها بكثير
فكرت فريدة بشئ حتى تنقذ ليلى من هذا الشخص البغيض فأمسكت بكوب العصير و تصنعت أنها تعرقلت و دلقت العصير على ملابس ليلى
فريدة : أنا أسفة والله تعالى بسرعة نمسحها ولا حتى تغيرى هدومك فامسكتها و صعدت بها
حاولت أن تتنفس و لم تقدر على كتم شهقاتها تردد كلمة واحدة و هي : بكرهك
فريدة بحزن : أهدى خلاص هيمشى صدقينى و هنخلص منه لو حد سمعنا مش هتعرف نلحق نفسنا
جلست على الأرض تبكى بحرقة : بيعمل فيا كده ليه أنا أذيته فى إيه علشان يعمل كده حسبى الله فيك
ساعدتها فريدة لتغسل وجهها و تفيق من نزلتها
دق علاء على الباب بقلق
فريدة : دقائق و نكون عندك
علاء بقلق : هو فى حد بيزعق
فريدة : اه معلش ده أنا كنت يزعق فى ليلى عادى متقلقش
علاء : طيب إحنا هنستناكم تحت
فى ذلك الوقت إتصل كريم على الهاتف
فريدة : ده كريم هقفل عليه مش هتعرف نكلمه دلوقتى
ليلى بدموع : ممكن الموبايل هرد عليه بسرعة والله
اشفقت فريدة على حالتها وقالت : طب حاولى متتأخريش و أنا هقولهم بتغير هدومها
نزلت فريدة و ردت ليلى عليه
كريم بقلق : أخيرا رديتى اتصلت عليكى قبل دلوقتى مردتيش
ليلى بصوت مبحوح من البكاء : مسمعتش التليفون
كريم : الحيوان ده مشى صح
ليلى بدموع عادت مجددا : لا لسه
انتفض من مقعده حين سمعها تبكى
كريم بخوف : إيه اللى حصل الحيوان عملك حاجة
ليلى : هبقى أحكيلك بليل مش هينفع دلوقتى باى
كريم سريعا : أستنى متقفليش طمنينى الأول قولي أى حاجة
ليلى : مش هقدر عشان مستنينى تحت سلام
ظل كريم يحوم فى غرفته بجنون لم يقدر أن ينتظر بها فنزل إلى الحديقة بغضب
سهيلة : العشاء جاهز يا أبنى
كريم بضيق : سيبينى دلوقتى يا ماما مش عايز أكل
سهيلة : مش عايز تأكل ليه
كريم بغضب كتمه بداخله : مليش نفس يا حبيبتى لو عوزت هأكل
سهيلة : طب تعالى أقعد معايا يمكن تأكل
كريم بنفاذ صبر : ماشى يا ماما جاى
جلس معها على المائدة ظل يحرك قدمية بقوة و ينظر فى الساعة بين كل لحظة و الثانية
سهيلة : هو أنت وراك معاد ....كريييم
كريم بانتباه : هاه
سهيلة : بقول وراك معاد يعنى
كريم : لا
سهيلة : اومال بتبص فى الساعة كتير ليه كإنها هتهرب
كريم : مفيش حاجة
سهيلة : إيه اللى مخليك كده يا كريم
كريم : مخلينى إزاى
سهيلة : اللى هو كده مش قاعد على بعضك و بتبص فى الساعة بتبص للأكل و مش بتاكل كده
كريم : خلاص يا ماما هاكل و أنا مضايق بس علشان الشغل عادى يعنى
سهيلة : ماشى يا كريم مع إن مش ده السبب بس براحتك
أراد أن يكلم ليلى مرة أخرى فداخله يتآكل عليها يريد أن يعلم بسرعة ما حدث و لكن تراجع عن الفكرة حتى لا يرى أحد غيرها مكالمته و إن كان هو سمير فسيقعون فى أزمة![]()
![]()
![]()
![]()
تناول الجميع طعامه و نهضوا جميعهم
سمير : استاذنكم يا جماعة أتمشى مع خطيبتى شوية فى الجنينة
عائشة : إتفضل بس متتأخروش
ذهبت ليلى معه للخارج كانت هادئة قليلا فقد أفرغت شحنتها فى نوبة البكاء و هى مستعدة لتأخذ الأخرى
سمير بإستفزاز : مش كنا إتعشينا برة يا لولو ينفع نبقى لسه مخطوبين و نأكل مع العيلة كده
ليلى : معلش
سمير : تصدقى مكنتش اتوقع إن خطوبتنا النهاردة كنت فاكرهم مش هيحبوا يسرعوا لكن إنتي وفرتى عليا كلام كتير بحجة إنى مسافر
فلم يلقى رد منها فقط تهز رأسها بسخرية على كلامه
سمير ببرود : بس أنا هعدى موضوع لبسك الشيك ده و هعتبره محصلش
ليلى ببرود مماثل عكس العواصف التى بداخلها : لبسى و عاجبنى أنا حرة فيه
سمير بتهديد : توء توء ردى عليا عدل و تبصيلى كده علشان متزعلش من بعض
ليلى : هتعمل إيه تانى أكتر من كده
اقترب منها سمير و ظلت هى تبتعد حتى سقطت على الأرض من الرعب
سمير بصوت مرعب : أنا ممكن أعمل حاجات كتير أوى بس ساكت و هخليها لك مفاجأة
جاءهم صوت فريدة من الخلف
فإستدار بابتسامة و هو يقول : إنتى كويسة يا حبيبتى أتكعبلت فجأة و أنا كنت بقومها
فريدة بارتباك : أنا كنت جاية أسألك على حاجة مهمة راحت عن بالى فجأة ..... أيوة مشوفتيش موبايلى فين
ليلى و قد فهمت غرضها : ممكن يبقى فى الأوضة أجى ادور معاكى
فريدة : ياريت هتعبك معايا
اوقفهم صوت سمير و هو يقول بجمود : استنى يا ليلى لسه مخلصتش كلامى و إنتى يا فريدة دورى لوحدك أعتقد إنه مش صعب
فنظرت فريدة لليلى بمعنى ماذا تفعل فطمأنتها بعينيها أنهىسستولىهي ستتولى أمر نفسها
ليلى : عايز إيه تانى أعتقد خلصنا كلام
سمير بتهكم : لا إزاى فى كلام كتير أوى هنقوله بس مش دلوقتي هتعرفيه في وقته
ليلى : ممكن نمشى بقى علشان أنا تعبت ولا وصلة التهديد و الترهيب لسه مخلصتش
سمير بغموض : لا هى لسه هتبدأ يا روحى و هتعجبك أوى
انصرفت من أمامه و هو خلفها ألقى تحيته على الجميع و غادر
صعدت إلى غرفتها هى و فريدة لم تتحمل أن تبقى القيود التى وضعها على رقبتها تخنقها أكثر فشدتها بعنف
فريدة بضيق : ليه كده أديكى إتعورتى
ليلى بسخرية : ولا تفرق والله التعويرة دى بسيطة
و أخرجت الخاتم من يديها و قذفته على الأرض
فريدة : و لما حد يسألك يا قطة هتقولى إيه لازم يبقوا هنا هتلبسيهم و إنتى فى الشارع
ليلى بضيق : إن شاء الله أنا هغير هدومى ياريت من هنا لحد ما ننام شوية هدوء لإنى محتجاهم فعلا
بدلت ملابسها و أخذت الهاتف معها إلى الحديقة قبل أن يراها أحد حتى تتحدث مع ملجئها التى تهرب من واقعها معه
كريم : الحمد لله أخيرا إتصلتى
ليلى : أعمل إيه عقبال ما مشى بجد كنت حاسة إن نهايتى هتبقى على إيده مش هقدر أستحمل اكتر من كده مش هقدر
كريم بخنق : إيه اللى حصل
ليلى تأفف : إتفاقنا كان على إنه هيقرأ الفاتحة بس أكملت بتهكم فاجئني النهاردة بإننا اتخطبنا
أشعلت نيران الغيرة فى داخله هل ستذهب من بين يديه حقا و لمن لهذا الحقير عديم الإنسانية ، فى لحظة ازداد كرهه أضعاف الأضعاف لسمير و اصبحت عينه تلتمع بالشرار و لهيب الغيرة
ليلى : الو يا كريم سامعنى
كريم بغضب و صوت عالى : و طبعا الزبالة إستغل إنك مش عارفة ترفضي علشان بيهددك
ليلى : إهدى يا كريم ثم أكملت بصوت مهزوز لإنها على وشك البكاء أنا أتصلت بيك علشان تهونها عليا مش تزعق
كريم : أنا متعصب و مغلول منه علشان بيعمل معاكى كده
ليلى : مش أكتر منى أنا فى حياتى مكرهتش حد قد ما كرهته ربنا ينتقم منه طول ما هو كان قاعد بيستفز فيا لحد ما جبت أخرى و طلعت الأوضة إنهارت
كريم : لما إتصلت بيكى و إنتى بتعيطى متعرفيش أنا حسيت بإيه
صمت الإثنين و لم يقدر أن يبرر السبب
فريدة : انتي يا اللى إسمك ليلى تعالى إتكلمى فوق لو حد سمعك و إنتى ببتكلمى قابلينى لو عرفتى تردى
ليلى : خلاص هقفل و جاية ، كريم أنا هقفل معاك بس هبقى أكلمك بكرة تانى تصبح على خير
كريم : و إنتى من أهله
أغلق معها الخط و من غيظه و غيرته الشديدة عليها أمسك الفازة و القى بها بعنف شديد على الأرض حتى تفتت إلى قطع صغيرة
كريم لنفسه : أنا كرهى ليك زاد اكتر من الاول و انتقامي منك يا سمير بقى من نوع أخر ، آفاق من ذلك على صوت قلبه الذى آمن أنه وقع فى حبها و لن يسمح لشخص آخر أن يأخذها منه إنه فعلا يحبها و أعترف لنفسه بذلك![]()
![]()
![]()
![]()
عند سمير يتصل بشخص ما على هاتفه و هو يشرب سيجارته بشراهة
سمير : الو هبعتلك العنوان و التفاصيل كلها فى رسالة عايز المراقبة تبقى 24 ساعة و لما يحين الوقت اللى تشوفه مناسب خلال كام يوم تخلص أهم حاجة تبعد عنى الشبهات مفهوم
......... : متقلقش دى مش أول مرة نعمل كده
سمير : بس المرة دى غير مش عايز غلطة سلام
أغلق الهاتف و هو يبتسم بشر على ما خطط لفعله