📁 آخر الروايات

رواية لست غريبة الاطوار الفصل السابع والعشرين 27 بقلم هدي مرسي

رواية لست غريبة الاطوار الفصل السابع والعشرين 27 بقلم هدي مرسي


لست غريبة الاطوار
الحلقه السابعه والعشرين
عند سليم فى فرنسا
كان جون يجلس مع سليم
سليم : لما تاخرت عليا كل هذا الوقت ؟
جون : بسبب فرانس كنت اريد ان اتى اليك بعد ان التقى به واتفق معه .
سليم ملهوفا: وماذا حدث معه ؟
جون : طلب منك ان تسلم نفسك ويذهب هو الى القسم ويطلب ان تخرج معه للسفاره لعمل توكيل له وهناك تقوم بعمل التوكيلين .
سليم رافضا : لا اثق بكلامه قد يتركنى وما الذى ياكد لى كلامه الا يمكن ان ياتى موظف من السفاره وعمل التوكيل لى داخل القسم ؟
جون : انا ايضا فكرت فى ذلك وعندما سالته عن ضمان اجاب لا ضمانات .
سليم : اذن لا يريد مساعدتى حتى لو يتنازل عن نقوده التى عندى .
جون : قد يكون اخذ اكثر منها من عم نادين .
سليم : معك حق اذن لا يوجد حل سوى ان تزور لى اوراق باسم اخر اخرج بها من فرنسا واعود الى مصر .
جون : الامر صعب ويحتاج الى نقود كثيره .
سليم : انت تثق بى اليس كذلك ؟
جون : هذا صحيح لكن انا لا املك نقودا .
سليم :كم اقل مبلغ تحتاجه ؟
جون : لا اعرف بالضبط ولكن احتاج مبلغ ادفعه لمن سيزور لك الاوراق وهولاء ياخذون الكثير من النقود .
سليم : ساتصل بصديقى فى مصر واحاول معه اعطينى الهاتف .
اعطه جون الهاتف اخذه وطلب تامر لحظات واجابه قائلا : اهلا يا سليم كويس انك اتصلت لقيت مشترى للفيلا وعايز يخلص وهيدفع كاش .
سليم : طب تمام خد منه عربون لحد اما اجى واخلص معه البيع .
تامر : طب وليه ما يبقى البيع مره واحده على طول .
سليم : انا محتاج مبلغ مية الف دولار ومش هينفع اعملك التوكيل دلوقتى،فاضمنى عنده وهات منه المبلغ كعربون وابعته ولا خايف تضمنى .
تامر متهربا : لاء مش القصد طبعا انا اضمنك بس معرفش هو هيوافق ولا لاء .
سليم : لو ضمنتى عنده اكيد هيوافق انت لك اسمك واسم والدك ومتخفش مش هخلى بيك يعنى .
تامر : يا راجل عيب الكلام ده احنا اخوات خلاص ماشى هطلبهم منه وابعتهملك .
سليم : حولهم الاول وابعتهم على اسم واحد صاحبى هبعتلك اسمه .
تامر : تمام خلاص بس مش هينفع الا يوم الحد عشان النهارده وبكره اجازه فى البنوك .
سليم : خلاص تمام مع السلامه .
انهى سليم المكالمه واعطى الهاتف لجون قائلا : سيرسل لك يوم الاحد مئة الف دولار هل يكفون ؟
جون : ساسال واجيبك غدا .
سليم : سانتظرك .
تركه وذهب جون نظر سليم فى غضب قائلا : ماشى ياتامر بقى خايف تضمنى لولا بس انى محتاجلك كنت عملت معاك السليمه وعموما لما ارجع مصر هعرف اخد حقى منك انت ونادين .
انهى تامر المكالمه ووضع الهاتف قائلا لنفسه : انا اصلا مش واثق منه بس هساعده، بردو العشره متهونش وكمان عشان ده يبقى اخر تعامل بينى وبينه، عشان ناوى ابطل سهر وسرمحه بقا واتعدل، لازم اعقل عشان الجوازه تتم .
............
فيلا فارس غرفة شهد
ظلت ايثار مكانه تستمع لما يدور بين شهد وباهر،كانت شهد غاضبه من دخول باهر غرفتها ومن كلامه فردت عليه قائله : ايه الكلام الفاضى ده يعنى ايه طلعت عشان تطلع وريا .
باهر متعجبا : ده الطبيعى اى واحده بتعمل كده مع خطيبها .
شهد وقد نفذ صبرها : مين قال انك خطيبى مين قال انى ممكن اقبلك اصلا ؟
باهر مستنكرا : ليه هو فى بنت فى مصر ترفض باهر بيه اوسم شاب فى مصر .
شهد ساخره: تقصد ارخم شاب فى مصر ابرد شاب فى مصر ايه الغرور اللى انت فيه ده .
باهر مستاءا: اوه نوو ايه ده انت بيئا خالص سوفاج انا ماشى حالا مش ممكن افضل ولا لحظه .
وتحرك ليخرج من الغرفه فوجد ايثار امامه تنظر له مبتسمه قائله : احسن انت مفكر انك ممكن تتجوز بنت زى شهد دى بعينك .
نظر اليها باهر بتعالى وغرور قائلا: مبقاش الا البيئه اللى زيك اللى تتكلم انا معرفش شاب زى فارس ازى هيتجوزك اصلا .
فنظرت اليه ايثار بغضب وازدراء ولم تجيبه، فازداد غضبه من نظارتها ونزل مسرعا وهو غاضب جدا نادى على والده قائلا : بابى تعالى بسرعه انا مش ممكن افضل فى البيت ده ولا ثانيه، انا اتهنت يا بابى .
اتى اليه والده مسرعا ليرى ماذا هناك اقترب منه قائلا : فى ايه باهر مين زعلك .
باهر غاضبا : البنت اللى فوق دى وصاحبتها الاثنين بيئه خالص ومش ممكن نرتبط بحد منهم .
كانت شهد وايثار تقفان فى اعلى السلم تشاهدان ما يحدث' اقترب فهمى من باهر قائلا : هما فوق ضايقو ازى يعنى ؟
باهر غاضبا: انا طلعت فوق عشان اكلم شهد ونقعد براحتنا، هزقتنى وطردتنى من الاوضه، وزعلت عشان دخلت منغير استاذان .
نظر اليه فمهى فى غضب شديد قائلا : انت مين اصلا سامحلك تطلع فوق، انت فاكر ان البيت هنا استطبل، تدخل مكان ما يعجبك .
والد باهر محاولا تهدأة الامر : باهر ميقصدش حاجه، هو بيتصرف على طبيعته، متزعلش يافهمى .
كان الشرار يتطاير من عين فهمى ويريد ان يضرب باهر ولكنه منع نفسه فهم فى بيته
نظر الى باهر قائلا : احمد ربنا انك فى بيتى والا كان هيكون ليا تصرف تانى .
باهر غاضبا : ايه ده انت ناس سوفاج خالص انا مش ممكن افضل هنا يلا يا بابى
شعر والد باهر بحرج من ابنه قائلا : انا اسف معلش هو عايش بره ميعرفش العدات هنا.
تضايق باهر من اعتذار والده قائلا: متعتذرش يا بابى ، يلا نمشى خلاص انا مش عايز اتجوز البنت دى .
فهمى غاضبا : بنتى اصلا مترضاش تتجوزك .
باهر متعجرفا : كل بنات مصر تتمنى تتجوز باهر بيه المنسترلى، مش تفرق من بنت بيئه زى دى .
اتى فارس على اثر الصوت كان مازل يتحدث فى الهاتف قائلا : استنى عليا دقيقه ياعمار .
انزل الهاتف من على اذنه ونظر الى والده قائلا : فى ايه يا بابا مالك يا باهر بتزعقو ليه .
فهمى غاضبا : البيه طلع فوق الاوضه عند اختك، وكمان زعلان انها زعقتله وبيلخبط فينا .
فارس غاضبا : ازى يطلع فوق وفى بنات فوق (موجها الكلام لباهر )وانت مش قولت هتتكلم فى التلفون، ولا كنت بتقول كده عشان توزعنى وتطلع فوق .
وارد فارس ان يهجم عليه ويضربه فامسكه فهمى قائلا : عيب كده دول ضيوف فى بيتنا .
فسكت فارس ونظر لباهر نظرة غضب ارعبته، فخرج مسرعا وهو يقول : او نو ايه الناس الفرى باد دى، انا مش ممكن افضل هنا ابدا او ماى جد .
والد باهر محرجا : انا اسف معلش اسف ليكم كلكم عن اذنكم .
خرج مسرعا خلف ابنه، نزلت شهد وايثار نظر اليهم فهمى قائلا : كنت متاكد انى بنتى بمية راجل، برافو عليكى يا شهد، وبرافو عليكى يا ايثار واضح انكم روقتو .
اتت ايمان على صوت هى الاخرى ،تنبه فارس ان عمار معه على الهاتف فاشار لهم وتحرك بعيدا قائلا : ايوه يا عمار معلش نسيتك على التلفون .
عمار :ولا يهمك خلاص شوف ايه المشاكل اللى عندك، وانا هبقى اكلمك وقت تانى نخلص كلامنا .
فارس : طب ماشى خلاص انا لما افضى هكلمك .
انهى عمار المكالمه ووضع الهاتف قائلا : خلاص كده، اللى كنت عايز اعرفه عرفته .
وقام مسرعا اخذ مفتاح سيارته ونزل، انهى فارس المكالمه ووضع الهاتف فى جيبه وعاد اليهم، كانو قد جلسو يتحدثون فانضم اليهم وجلس معهم قائلا : انا عايز افهم انتو عملتو ايه فيه جننه كده ؟
فهمى متعجبا: وصحيح ليه اتضايقتى ومشيتى اول ماجه يا ايثار .
ابتسمت ايثار قائله : قبل ما اقابل فارس كنت قدمت فى كذ شركه ،عشان استغل كانت شركتهم من ضمنهم، وكانو عاملين امتحان صعب جدا، معداش منه الا انا وكام بنت تانين، وكنت انا افضلهم واول ماشفنى، اتعفرت وبقى يقولى (وهى تقلد طريقته فى الكلام ) ايه ده مش ممكن ايه القرف اللى لبساه ده، مينفش تشتغلى هنا كده، لازم تغيرى وتلبسى حاجه عدله، انت هتشتغلى مع باهر بيه يعنى هتبقى فوق المستوى .
فضحك الجميع عليها وهى تقلده قال فارس : وانت ايه اللى سكتك عليه ؟
ايثار ضاحكه: وهو حد قال انى سكت، انا قولتله هو انت فاكر انى ممكن اشتغل مع واحد زيك، انا كنت فاكره انى هشتغل مع مدير محترم،اتعفرت واتنرفز وقعد يشتم بالفرنساوى، فاكر انى مش هفهم، فرديت عليه وهزقته وخرجت،وعشان كده اول لما شوفته مشيت يعنى محبتش اكون سبب فى المشاكل .
فهمى مبتسما: شاطره اديتله الطريحه التمام، (موجا الكلام الى ايمان ) انما انت بقى دخلتى المطبخ مخرجتيش منه ليه ؟
ايمان : لقتيهم جاين رجاله بس، فقولت مش طالعه، وبعدين شكل العريس ميصرش، وقولت اكيد شهد هتديله على دماغه .
ضحك فهمى قائلا : اه يا ناصحه .
فضحك الجميع اتت الدادا واخبرتهم ان الطعام معد، فقام الجميع ذهبو وتناولو الطعام،
وبقيت ايثار معهم حتى المساء، خرج معها فارس لتوصيلها، كان عمار يقف بسيارته على بعد مسافه من الفيلا، ينتظر ليري ايثار، وعندما خرجت هى وفارس ظل يراقبها بشوق شديد، وهو يقول فى عقله : وحشتينى قوى مشتقلك مشتاق لعنيكى ولصوتك(تنهد) ليه بتعذبينى وتعذبى نفسك، لحد امتى هتفضلى تبعدينى عنك،حتى المكالمه حرمتينى منها، ورسايل الوتس اللى كانت بطمنى عليكى،اه لو اقدر اجرى عليكى واخدك فى حضنى، اه لو اقدر اخدك واهرب بعيد،اه من وجع قلبى اللى حسه اه،امتا تحنى عليا امتى .
تحرك فارس بالسياره تحرك عمار وظل يسير خلفهم بمسافه، كى لا يراه فارس، وصلا فارس وايثار الى منزل نادين،نزل فارس وفتح باب السياره، نزلت ايثار وقف امامها ونظر اليها قائلا : خلاص مش زعلانه منى ؟
ايثار مبتسمه : لاء مش زعلانه سبنى بقى اعدى ؟
فارس وهو ينظر لها بحب : لاء مش عايز خليكى قريبه منى كده على طول .
ايثار : فارس بلاش دلع سبنى اعدى بقى .
تنحى جانبا قائلا : اتفضلى بس انا زعلان .
ايثار : ماتزعلش يوم الجمعه نتقابل ونقعد مع بعض كمان .
فارس رافضا : ايه لاء طبعا الجمعه ده بعيد قوى نتقابل بكره .
ايثار : بلاش تهريج انت عارف انى عندى شغل ومش فاضيه .
فارس : اخ يا خبر نسيت خالص معلش، بس بردو يوم الجمعه بعيد قوى ايه رايك نتغدى مع بعض يوم الحد ؟
ايثار : خليها الثلاث ماشى .
فارس : امرى لله هعدى عليكى يوم الثلاث، واخدك من الشركه ونتغدى سوى .
ايثار : خلاص اتفقنا .
تحركت ايثار خطوتين فامسك فارس ذراعها، محاولا جذبها لكنه لم يستطع،فنظرت اليه قائله: فى حاجه ؟
تعجب فارس قائلا : انا كنت بحاول اشدك بس غريبه مش فاهم ليه معرفتش .
ايثار متعجبه: طب وبتشدنى ليه ؟
فتحرك فارس واحتضنها قائلا : مش قادر اسيبك من غير ما اخدك فى حضنى .
فابتسمت ايثار قائله : مفيش فيك فايده بس انا مش زعلانه .
قبلها فارس فى راسها قائلا : وانا بحبك قوى .
وظل ينظر الى عينها للحظات، وتركته ودخلت الى الفيلا، وعاد هو الى السياره وظل واقفا حتى دخلت، اما عمار لم يتحمل رؤيته لفارس وهو يحتضنها فتحرك بسيارته، وهو غاضب وظل يلف بها لبعض الوقت .
دخلت ايثار الفيلا وصعدت الى غرفة نادين، سلمت عليها وجلست معها وبدأتا تتحدثان
نادين:يعنى تسبينى فى يوم زى ده ؟
ايثار مجرجة: بصراحه اتكسفت من عمك، يعنى خوفت يتضايق من وجودى .
نادين : عمى عمره ما هيتضايق من وجودك .
ايثار : كده احسن المهم قوليلى حصل ايه ؟
اخذت نادين نفس وزفرته قائله: جه تامر هو وبابه ومامته ست محترمه جدا، كنت قابلتها فى النادى قبل كده اكتر من مره .
ايثار : طب وانطباعك انت عن العريس مش عن امه ؟
نادين : مش عارفه مش حاسه ناحيته بحاجه يعنى مش عارفه ؟
ايثار : يعنى فى قبول ولا مفيش ؟
نادين متحيرة : مش عارفه جويا احساس مش فاهمه يعنى لا حاسه انى عايزه ولا رافضه .
ايثار : محتاجه تتكلمى معاه تانى عشان تحكمى صح .
نادين : بجد مش عارفه بحس فى تصنع فى كلامه وحركاته، مش بحسه طبيعى كده .
ايثار : فى ناس كده عموما ادي نفسك وقت تفكرى فيه .
نادين : هو ده اللى نوية عليه، وطلبته من عمى شوية وقت افكر فيه .
ايثار : فكرى كويس واوعى تتسرعى، اديكى شايفه التسرع هو سبب اللى انا فيه .
نادين : متقلقيش هاخد وقتى براحتى، انما قوليلى حصل ايه مع عريس شهد ؟
فقصت عليها ما حدث وظلتا معا لبعض الوقت، ثم خرجت ايثار لتعود الى شقتها، وهى فى الطريق مرت على احد المحال لشراء بعض الاشياء،كان عمار هو الاخر يشترى شئ من محل اخر بجوار المحل التى به، وراها وتعجب من وجودها فى هذا المكان، فظل يراقبها حتى انتهت وخرجت،وذهبت الى العماره التى بها شقتها، فتعجب من دخولها اليها، فسأل البواب عنها فاخبره انها تسكن بها، فعاد الى سيارته وهو سعيد يقول لنفسه : ياه اخر حاجه كنت اتوقعها دى، انا وايثار جيران، مفيش وبينى وبينها الا كام عماره، بس انا مش هقول لها وكل يوم هشوفها وهى مروحه،اهو اصبر قلبى لحد ما تسامحنى وتدينى فرصه تانيه، بس لازم اكون حريص، عشان لو عرفت انى عرفت شقتها ممكن تغيرها انا عارفها .
وتحرك عاد الى شقته
............
فى منزل فارس
عاد فارس الى منزله سعيدا، صعد الى غرفته جلس على طرف السرير، مبتسما يتذكر كلامه مع ايثار، وتذكر محاولته لجذبها فقال متعجبا : صحيح هى ليه فجأه لما جيت اشدها حسيت انى بشد جبل، دى حتى لما خدت بالها، كانت كأنى كنت بطبطب عليها مش بشدها،ايه الهبل اللى انا فيه ده يعنى هيكون ايه، عادى يعنى انا مأفور الموضوع .
واستلقى على السرير لبعض الوقت وبعدها قام اخذ حمام ونام، فى الصباح قبل ان يذهب للشركه ذهب الى والده دق الباب ودخل قائلا : صباح الخير يا بابا ممكن اتكلم معاك شويه ؟
فهمى : صباح الورد تعالى .
اقترب فارس قائلا : كنت عايز اسالك عن موضوع يوسف هو مستنى ردى .
فهمى : والله يا بنى مش عارف هو ولد مجتهد،ووالده راجل محترم، ومشهود له طول عمره بالنزاه والشرف بس يعنى ....
قاطعه فارس قائلا : ماديته مش ده اللى تقصده، هو معايا فى الشركه مدير المشروعات مش موظف عادى .
فهمى : والله يا بنى مش عارف، يعنى بعد باهر المنسترلى صاحب شركه من اكبر الشركات فى مصر، لمدير فى شركة لسه بتبتدى .
فارس مبتسما : انا فاهم قلقك بس الحاجه اللى مطمنانى انه انسان محترم ومكافح .
فهمى : طب هو مشفنيش ولا مره وميعرفنيش ؟
فارس : ايوه فعلا .
فكر فهمى قائلا : اقوله انك كلمت اهلها وانى عايز اقابله وتكلم ومعاه .
فارس : طب وشهد مش هتاخد رايها ؟
فهمى : لو اطمنت للولد وحسيت انه صادق فى كلامه، هاخد رايها .
فارس : خلاص هقوله واحدد معاه معاد وابلغك بيه تمام .
فهمى :تمام .
خرج فارس واخذ شهد وذهبا معا الى الشركه، وبعد بعض الوقت اتى يوسف دخل الى مكتب شهد، وكان يمسك فى يده زهره حمراء وقف امام المكتب تنحنح قائلا وهو مبتسم : صباح الخير يا انسه شهد .
نظرت اليه شهد متعجبه : صباح الخير يا استاذ يوسف فى حاجه ؟
كان يوسف ينظر اليها بشرود، يتمنى ان يخبرها بمشاعره، ولكنه منتظر رد فارس، فتنبه الى كلامها قائلا : ايوه كنت عايز اقابل فارس .
نظرت شهد فى جدول المواعيد قائله : مفيش فى الجدول موعيد دلوقتى تقدر تدخل له .
فهز راسه بالموافقه وظل ينظر حتى اقترب من الباب، وضع الورده على مكتبها، ودخل مسرعا الى فارس، كانت شهد تنظر فى الاوراق امامها لتهرب من نظراته، اخذت الورده وقربتها من انفها واستنشقتها بابتسامه، دخل يوسف جلس على الكرسى امام المكتب قائلا : هاه عملتلى ايه ؟
تنصنع فارس النسيان قائلا : موضوع ايه مش فاكر ؟
يوسف متضايقا: انت بتهرج اوعى تقولى انك نسيت تكلمها ؟
ابتسم فارس قائلا : انت مدلوق كد ليه يا بنى؟اعقل كده وارسى .
يوسف : يعنى كلمتها ولا لاء ؟
فارس : بصراحه لاء مكلمتهاش .
تضايق يوسف جدا وتافف غاضبا، فابتسم فارس قائلا : بس كلمتلك باباها .
نظر اليه يوسف متلهفا قائلا : وقالك ايه اوعى تكون مخطوبه ؟
ضحك فارس قائلا : لاء يا سيدى مش مخطوبه، بس هو عايز يقابلك الاول قبل مايكلم بنته تقابله امتى ؟
يوسف : لو ينفع دلوقتى اروح اقابله .
فارس ضاحكا : اهدى يا بنى كده ايه السربعه دى، هو راجل فاضى ده عنده شغل .
يوسف : طب خلاص اروح اقابله باليل، شوف الوقت اللى يناسبه واروح ازورهم وقابله .
فكر فارس قائلا : ايه رايك تيجى تقابله عندنا فى الفيلا ؟
يوسف مترددا : بلاش الفيلا، عشان مبقاش بعشم الراجل بمستوى اعلى من مستوايا، نتقابل فى اى مطعم يعجبه .
اعجب فارس برده قائلا : تمام خلاص هكلمه واحددلك معاه معاد، وابلغك بس اوعى تفتح معها سيره انت فاهم .
يوسف : حاضر انا مش من النوع اللى ممكن العب بمشاعر البنات، لو وافق والدها وهتكون حلالى، وقتها بس هكلمها .
تركه وخرج يوسف مسرعا فهو لايريد ان يتحدث مع شهد،ضكت شهد من خروجه بهذه السرعه، وهى تمسك الزهره بيدها،فقد اخبرتها الزهره ماخجل ان يقوله،اتصل فارس بوالده واخبره بما حدث، فاجابه قائلا : طب اسمع حددلى معاه معاد النهارده فى وقت البريك بتاعكم، وقولو يقابلنى فى المطعم القريب من شركتكم .
فارس : خلاص ماشى هكلمه دلوقتى واقوله .
انهى فارس المكالمه مع والده واتصل ب يوسف واخبره
...........
فى شركة نادين
كانت نادين وايثار تعملان فى المكتب، ودق الباب وفتح ودخل تامر قائلا :السلام عليكم ممكن ادخل ؟
نادين : اتفضل يا استاذ تامر احنا بنراجع شوية شغل .
فدخل وجلس على الكرسى امام المكتب،وكانت ايثار تجلس على الكرسى المقابل له،فقامت وقفت قائله : طب انا هخرج عن اذنكم .
تركتهم وخرجت نظر تامر الى نادين قائلا : انا جاى حسب الاتفاق، اننا نتكلم كل يوم شويه عشان نتعرف على بعض .
نادين : انا فهمت ده .
تامر : انا عارف ان الموضوع محرج شويه، بس انا فعلا حابب اننا نقرب من بعض الاول .
فهزت نادين راسها بالموافقه مع ابتسامه خفيفه
تامر متردد: ايه اكتر اكله بتحبيها ؟
نادين : مفيش حاجه معينه كل الاكل بيعجبنى .
تامر : طب ايه المكان اللى لما تحبى تتفسحى بتروحيه ؟
نادين : مفيش مكان معين بردو .
تامر مترددا: ايه الحلم اللى بتتمنى تتحقيقه ؟
فكرت نادين قائله : عمرى ما فكرت فى حلم معين، يعنى مش عارفه بس مفيش حاجه معينه على بالى دلوقتى .
تامر مبتسما : انا بقى كان ليا احلام كتير وانا صغير، لكن لما كبرت كلها اتغيرت، بس دولقتى بقا عندى حلم جديد عايز احققه .
وكان ينظر لها وكانه يقول انها هى هذا الحلم ،شعرت نادين بالخجل من نظراته، فنظرت الى الاسفل ولم تجيب، شعر هو بخجلها فقام وقف قائلا مبتسما : همشى انا بقى وابقى بكره اجى نتكلم شويه عن اذنك .
تركها وخرج، دخلت لها ايثار لتحدثها، اتى سامح والتقى ب تامر قبل ان يخرح نظر له قائلا : سامح حبيب قلبى، فينك يا بنى بقالى فتره مش بشوفك .
سامح متعجبا : تامر انت بتعمل ايه هنا ؟
تامر : بشتغل هنا لكن ايه المقابله البارده دى، مش تفرح كده اننا اتقابلنا .
سامح محرجا: معلش اصلى بعدت عن الشله كلها، وربنا تاب عليا من القرف اللى كنا فيه .
تامر : عندك حق انا كمان نوية ابطل القرف ده، انما انت جاى الشركه هنا ليه ؟
سامح : انا شغلى عباره عن مشاريع، وعامل مشروع مشترك بين الشركه هنا وشركه تانيه، ومن الطبيعى انى اجى هنا، لكن انت سبت مكتبك وجيت تشتغل هنا، ده اللى غريب .
تامر : لا انا جاى هنا مكان والدى لفتره، وهرجع مكتبى تانى .
خرجت ايثار من مكتب نادين، وجلست على مكتبها،فربط تامر على كتف سامح قائلا : طب همشى عشان تشوف شغلك، وهستناك تيجى تقعد معايا بعد ما تخلص .
ذهب تامر الى مكتبه،واقترب سامح من مكتب ايثار قائلا : عندى معاد مع الانسه نادين .
نظرت اليه ايثار قائله: حضرتك استاذ سامح ؟
سامح : ايوه .
قامت ايثار فتحت باب الغرفه قائله : اتفضل هى فى انتظارك .
دخل سامح واقترب من المكتب، كان يشعر باحراج شديد، فهو من ساعد سليم على ما فعل معها، تنحنح قائلا : انسه نادين .
فنظرت اليه نادين وابتسمت قائله : اهلا يا استاذ سامح اتفضل .
جلس سامح على الكرسى بجوار المكتب، وقدم لها بعض الاوراق قائلا : اتفضلى دى كل الاوراق، عشان تعرفى اخر ما وصل له المشروع، وخلال الفتره الحايه هاجى كل اسبوع، واجبلك تقرير بكل جديد .
نادين : تمام اتفقنا .
قام سامح قائلا : طب عن اذنك انا .
فهزت راسها بالموافقه خرج سامح، وسال عن مكتب تامر وذهب اليه، دخل مكتبه وجلس على الكرسى امام المكتب،قام سامح وجلس امامه قائلا : قولى مش بتشتاق للسهرات بتاعتنا وتحاول ....
قاطعه سامح قائلا : لاء طبعا انا ندمان على العمر اللى ضاع فى القذاره دى، وبحمد ربنا انه بعتلى مرام عشان اتغير .
تنهد تامر قائلا : انا كمان ناوى ابعد عن السكه دى خالص، بس خايف ارجع احن للسهرات والحجات دى تانى، وبصراحه ناوى اتجوز .
سامح : اوعى تخدع اللى هتتجوزها وقول لها الحقيقه .
تامر متردد: بصراحه مش هينفع اقول لها حاجه، يعنى خايف اقول لها اخصر ثقتها .
سامح : الصح انك تقول لها .
تامر : على فكره بقا فى شيخ قالى ان مش المفروض اقول لها، طلما ربنا سترها عليا،انا مينفعش اكشف ستره واقول لها .
سامح متحيرا : بصراحه معرفش، بس عموما لو توبتك نصوحه اكيد ربنا هيكرمك، انا همشى بقى وهبقى اعدى عليك لما اجى المره الجايه سلام .
تامر : سلام .
تركه سامح وذهب، وظل هو يفكر فى كلامه .
..........
فى احد المطاعم
كان يوسف ينتظر فهمى على احد الطاولات، لحظات واتى اليه وقف امام الطاوله قائلا : انت يوسف صح .
قام يوسف وقف قائلا : ايوه حضرتك والد شهد ؟
مد فهمى يده له قائلا : ايوه اهلا بيك فارس قالى على رقم الطربيزه عشان كده جتلك على طول .
سلم عليه يوسف قائلا : انا اتشرفت بحضرتك اتفضل .
جلس فهمى بالكرسى المقابل ل يوسف، اشار يوسف للنادل وطلب منه عصير طازج، وتنحنح بخجل قائلا : فارس اكيد كلم حضرتك عن الموضوع اللى عايز اكملك فيه .
فهمى مبتسما : ايوه قالى بس عايز اسمع منك .
يوسف محرجا: انا معجب بالانسه شهد وعايز اتجوزها، انا عندى شقه جاهزه على الفرش فى منطقه حلوه، وبشتغل مدير المشروعات فى شركة فارس .
فهمى : طب واهلك ؟
يوسف : والدتى متوفيه من سناتين وليا ثلاث اخوات بنات، والثلاثه متجوزين وبابا قاعد فى شقته، جنب اختى الكبيره وهى اللى بترعيه .
فكر فهمى قائلا : بس الشركه اللى انت شغال فيها دى لسه صغيره، وممكن تقع فى اى وقت، يعنى وقتها هتعيش بنتى منين ؟
يوسف : لاء اطمن الشركه الحمد لله ماشيه كويس، وان شاء الله تكبر، وكمان انا ليا تامين وبعدين الرزق على الله .
فهمى : ونعم بالله، طب شوف يا بنى شهد بنتى الوحيده، ملهاش غير اخ واحد بس، وانا عندى ملك يعنى مسيرها في يوم هتكون صاحبة فلوس ....
قاطعه يوسف قائلا : الحاجه دى متخصنيش، هى هتبقى مراتى وانا المسؤل عنها، وحتى شغلها لو هتكمل فيه فلوسه لها مش هاخد منها مليم .
فهمى : انا سمعت ان الشركه بتاعتكم داخله مشروع كبير صح ؟
يوسف : ايوه صح.
فهمى ماكرا: ايه رايك عندى عرض ليك، تجبلى تفاصيل المشروع ده، ويتعمل باسمك وهتاخد مبلغ كبير، وهتتعين معنا فى الشركه، وهجوزك شهد .
يوسف رافضا : ايه الكلام ده لاء طبعا لا يمكن، انت عايزنى اسرق صاحبى، واخون المكان اللى بشتغل فيه، لاء طبعا مش ممكن اعمل كده .
فهمى : حتى لو ده هيحرمك من شهد، اللى بتحلم بيها وهتموت عليها .
قام يوسف وقف قائلا : انا عايز اتجوز واحده تعنى على طاعة الله،ونكون مع بعض فى الجنه، مش تكون سبب فى دخولى النار .
فهمى : جنة ايه ونار ايه بس ده شطاره وفهلوه، متكبرش الموضوع .
نظر اليه يوسف باسف والم قائلا : يا خصاره بنت زى شهد، يكون لها اب يتكلم كده، عن اذنك طلبى مش عندك .
قام فهمى قائلا : اسمع بس متتسرعش معاك لحد بكره تفكر وترد عليا .
يوسف : للاسف وقت حضرتك خلص، ولا يمكن ابيع نفسى واخصر اخرتى .
وتركه دفع ثمن العصير وذهب،خرج فهمى خلفه وظل يتابعه لبعض الوقت، وعاد الى شركته، وفى المساء ذهب فارس الى غرفة والده دق الباب ودخل نظر اليه قائلا : امال ماما فين ؟
فهمى : بتكلم بنات عمك .
فارس : هو ايه اللى حصل مع يوسف، ده كان زعلان قوى ومتضايق، بس مرضيش يقولى حاجه غير مفيش نصيب .
ابتسم فهمى سعيدا قائلا : لانه راجل صح، وهو ده اللى يستاهل ياخد اختك .
فارس متعجبا: منين مفيش نصيب، ومنين يستاهلها انا مش فاهم حاجه .
فهمى : هفهمك .
وقص عليه كل ما حدث
فارس سعيدا : طب انت بقى ناوى على ايه ؟
فهمى : هتعزمه عندنا يوم الجمعه الجايه، وهفهمه كل حاجه ونحدد معاه معاد الخطوبه .
فارس : طب وهتسيبه كده طول الفتره دى منغير مانعرفه حاجه، حرام ده صعبان عليا قوى .
فهمى : عايز اشوف صبره هيتحمل ويفضل ساكت ولا لاء .
فارس : ايه القسوه دى حرام كده طب افرحه واقوله .
فهمى ضاحكا: اسكت انت بكره لما تبقى اب هتفهم اللى بعمله، وعموما لو عايز تقوله ابقى قوله بس بعد يوم او اثنين .
فارس : حاضر طب وشهد هتتكلم معاها امتى ؟
فهمى : تعالى نروح لها دلوقتى نسالها .
خرجا الاثنان معا ودخلا الى غرفة شهد نظر فهمى لشهد قائلا : الجميل قاعد فى اوضتها بتعمل ايه ؟
شهد : ولا حاجه كنت قاعده على النت شويه .
لاحظ فارس زهرتين فى كوب على المكتب، فنظر لها قائلا : ايه الورد الجميل ده، مكنتش اعرف انك بتحبى الورد .
شهد مرتبكه: عادى يعنى عجبنى فاشتريته .
فهمى : ايه رايك فى يوسف اللى شغال معاكو فى الشركه .
زاد ارتباك شهد قائله : يوسف مين مش فاكره حد اسمه يوسف .
فاتسم فارس قائلا : يوسف اللى بيجى كل يوم المكتب .
تلجلجت شهد قائله : اه افتكرته ده شاب مؤدب ماله بتسال عنه ليه ؟
فهمى : اصله طلب ايدك بس انا قولت اكيد انت مش هتفتكريه فرفضته .
شهد بارتباك شديد وخجل : لاء انا فاكره بس يعنى كنت اه ..
فهمى مبتسما : افهم من كده انك موافقه عليه .
شهد بخجل وهى تنظر الى الاسفل : اللى تقوله يا بابا .
فهمى ضاحكا : اللى اقوله يعنى موافقه، عموما انا كمان شايف انه ولد كويس .
ازداد خجل شهد قائلا : متكسفنيش بقا يا بابا .
فاحتضنها وقبلها فى جبينها قائلا : ماشى مش هكسفك بس محدش فيكو بقى يتكلم معاه، لحد يوم الجمعه عشان نفجاءه .
شهد : تفجاءه ازى يعنى مش فاهمه .
فقصا عليها كل ما حدث، واتفقا معها على عدم اخباره قبل يوم الجمعه .
........
عند سليم (فرنسا)
يوم الاحد مساءا اتى جون الى سليم وجلس معه قائلا : ارسل لى صديقك النقود .
سليم : جيد اذن متى تحضر لى الاوراق لاعود الى مصر .
جون : ذهبت الى الرجل الذى اعرفه، واتفقت معه سيزور لك جواز سفر خلال ايام، وساحجز لك على اول طائره .
سليم : جيد .
جون : ساحضر لك صوره تتنكر بها يوم سفرك، ولكن احترس فاى خطاء سيتم القبض عليك .
سليم : لا تقلق انا اكثر منك حرصا على هذا .
تركه جون وذهب جلس سليم ينظر بمكر وخبث قائلا : هرجع لك يا نادين، وهعرف ازى انتقم منك، واعرفك مين هو سليم، والكلب اللى اسمه رمزى هو كمان، وانت كمان يا سى تامر هعرف كل واحد مقامه .


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات