رواية ست البنات الفصل السادس والعشرين 26 والاخير بقلم زينب سمير
( 26 ) ( الاخير )
وسط الجلسة العائلية تلك استمعوا لطرق علي الباب ، اتجهه حسن لفتحه ، وعندما فتحه اتسعت عيونه اثر الصدمة ثم راح يهمس بزهول:-نيسة..؟!!!
بعدما همس بتلك الهمسة عاد يكرر بصوت مرتفع:-ستي نيسة
علي صوته تجمع الجميع وقبل وقت مجيئهم من غرفة الصالون لحتي الباب ارتفعت اصوات التعجب
_ستي..؟!
_امي .. امتي جت من العمرة ؟
واخيرا جاءوا اصحاب تلك الاصوات اقتربت فوز منها مرددة ببسمة:-حماتي حمدلله علي السلامة
واقتربت منها اكثر واحتضنتها فبادلتها الاخري الحضن
وعندما ابتعدت عنها هتف شوقي:-مقولتيش انك جاية يعني ، مش علي اساس ان زيارتك لسة
رمقته بغيظ مزمجرة:-بص الواد بدل ما يقول اهلا وسهلا بيقول اية اللي جايك
نظر لـ الارضية بحرج فهي تنادية بـ واد امام لفيفا من البشر
اما هي فأبعدت الجميع من امام الباب ودخلت مستندة علي عكازها وهي تهتف:-وسعوا شوية خلي الناس تدخل
نظروا لها متعجبين وقبل ان يسألوا عن هوية اولئك الذي تقصدهم وجدوا مجموعة من الشباب تدخل وهي تحمل حقائب خاصة بها
قالت وهي تنظر لهم ببسمة:-ناس اتعرفت عليهم في الطيارة واصروا يوصلولي شنطي لحد باب البيت
همس حسن بأذن علي:-جدتك مش راحمة حد
بادله علي الهمس:-لو كنا سبناها شوية كانت جابت الملك سعود يشلهملها
شاركهم همام الهمس:-قادرة وتعملها والله
وتعالت ضحكاتهم فسألت نيسة بحدة:-بتتوسوسوا تقولوا اية
ردوا بصوت واحد:-مبنقولش حاجة
1
كانت نوران تقف في نهاية صف العائلة تنظر لما يحدث بتعجب وبعد حديث طويل استطاعت ان تفهم ان نيسة تلك هي جدة حسن ووالدة السيد شوقي
تقدمت نيسة بخطواتها من بداية الصف تسلم علي الجميع فقالت وهي تسلم علي صباح:-ازيك يامزغودة الرقبة اخيرا شفتك بألوان عدلة ياختي مبتجبش عمي
سلمت عليها صباح والغيظ ينفر من ملامحها ثم تركتها وراحت لرضوي:-اهلا يامعنسة
رضوي بحرج:-معنسة اية ياستي دا انا لسة في اولي كلية
نيسة:-ايام ما كنت في سنك كنت بجري والواد شوقي علي كتفي ياختي علشان ابيع اللين
علي بعد منهم همس حسن لعلي:-هتبدأ تحكي بطولاتها بقي اللي حافظينها
ربت علي كتفه مرددا:-معلش ، معلش ، استحمل بقي
وقفت اخيرا امام وجهه نوران ، هتفت وهي تتفحصها بعيون ضيقة:-مين دي ؟
تنحنح حسن قبل ان يجيب:-دي نوران .. خطيبتي
صاحت فجأة:-اية خطيبتك
اؤما بنعم بتوتر فهتفت بضيق:-انا مش قولتلك اني هخطبلك بنت اخو مرات ابوي ياض الله يرحمها
ثم عادت تتفحصها مرة اخري قبل ان تعاود الحديث:-بس الحقيقة دي احلي
وفتحت لها ذراعيها مكملة:-تعالي في حضن نيسة يامزة انتي
هتف حسن مزهولا:-مزة ؟! انتي كنتي في عمرة ياستي ولا في كبارية
رمقته بقرف ولم ترد عليه
بعد مرور الوقت كان فيه الجيران يصعدون لـ السلام علي نيسة ويهبطون ، فمن يعرف انها جاءت كان يترك ما بيده ويأتي ليسلم عليها
حسن كان يجلس في احدي الغرف التي يستقبلون فيها الرجال
كانت نوران فرحة بتلك الاجواء التي اول مرة تعيشها وتجربها لكن اول ما ان لاحظت تأخر الوقت حتي نهضت عن مقعدها استعداد لـ الهبوط
توجهت ناحية الباب وارتدت حذائها الذي كان يوجد وسط الف ، بتلك اللحظة كان حسن خارجا من الغرفة فرأها ، تقدم منها هاتفا:-مروحة ولا اية ؟
اجابته:-اها مروحة
_خليكي شوية
ردت:-مش هينفع الوقت اتأخر اووي
ارتدي حذاءه سريعا وفتح الباب مرددا:-طيب تعالي هوصلك
نوران:-مش لازم تتعب نفسك هي كلها خطوات
قال بصوت حازم:-امشي واسكتي
اؤمات بحسما وتحركت امامه ومن ثم خرج هو خلفها
______________________________
بعدما خرجوا من باب منزله توجهت بخطواتها لـ الامام لحيث منزل السيدة صفية الا انها وجدته يمسك يدها يوجهها لـ المشي لطريق اخر
فسألت متعجبة:-رايحين فين ؟
لم يرد وظلوا يسيروا قليلا حتي وصلوا لـ مركز تسوق صغير "سوبر ماركت"
كان سيدخل وهي بيده ولكن قبل ان تدخل لمح عدة شباب ورجال بالداخل فـ اوقفها امام المحل مغمغما:-خليكي هنا دقيقة وجاي
اؤمات بحسنا وسبقها هو ودخل
مرت دقائق عديدة حتي خرج وبيده شنطة بلاستيكية متوسطة الحجم
نظرت له هاتفة:-يلا
قدم لها الحقيبة قائلا ببسمة:-اتفضلي
اخذتها منه سائلة:-اية دا
_افتحي وشوفي
فتحتها فوجدتها مليئة بأنوراع من الشيكولاتة الغالية ذات احجام مختلفة اتسعت بسمتها وهي تنظر لما داخل الحقيبة ثم رفتت انظارها له سائلة:-الحاجات دي ليا
ابتسم علي سعادتها مجيبا:-اهاا
كادت تتهور وتحتضنه الا انها تماسكت بأخر لحظة فهتفت بسعادة:-شكرا ليك اوووي
_ولو ، معاكي حسن لنشر السعادة
لتتسع بسمتها وتنظر له بعيون لامعة ، تعلقت بها انظاره ايضا ، فطالت اللحظات وهم ينظرون هكذا لبعض حتي فاقوا من تلك اللحظات وساروا بدون حديث في طريق العودة الي منزلهم
_________________________________
في تمام الساعة التاسعة صباحا كانت نوران تستعد لتدخل لـ المدرج قبل ان تجد من يقف امامها ويعوق طريقها
هتفت وهي تنظر له:-عاصم لو سمحت خليني امشي
قال بصوت خالي من الخبث علي غير العادة:-استني بس يانوران ، في حد عايز يشوفك
طالعته بعدم فهم قبل ان تجد ان هناك يدا تبعد عاصم من امامها ويقف صاحبها امامها بدلا عنه
عندما نظرت لوجهه همست بزهول:-عمو صدقي
ابتسم وهو يحتضنها مجيبا:-ياقلب عمك
تجمعت الدموع بعيونها فبرؤيته تذكرت والدها اما هو فبعد سلام طويل سألها:-قال انتي خطبتي يابنتي ؟
اؤمات بنعم وهي تنظر لـ الاسفل بخجل وسارعت سمر بالرد التي كانت تقف جوارها:-وكتب كتابها كمان يومين
صدقي بتنهيدة:-عايز اتعرف عليه واشوفه
نوران:-هو حاليا في كليته ياعمو
ربت علي خصلاتها قائلا:-يبقي بعدين ، المهم انتي بخير
اؤمات بنعم فتنهد بتعب وهو ينظر لها
علي بعد خطوات منهم كان هناك من يقف ويراقب كل ما يحدث وعلي اذنه هاتفا ينقل من خلاله كل ما يحدث لـ ضياء
بعد حديث طويل جمع ما بين صدقي ونوران غادر الرجل وبقيت هي بوسط الكلية وحيدة تنظر لاثره بدموع فبلقائه تذكرت ابيها الحبيب والغالي علي قلبها
ومن منا لم يكن ابيه علي قلبه غاليا...؟!
________________________________
يوم كتب الكتاب...
بعدما تم كتب الكتاب واصبحت نوران زوجته جلست نوران بجوار حسن علي مقعد منكوش بأشكال بسيطة بوسط الشارع حيث قام بوضعها الشباب ليجلس عليها حسن وزوجته ويحتفلون قليلا بأمر كتب الكتاب
كانت السعادة منتشرة والجميع يتفاعل ويتراقص بسعادة
قبل ان يتغير الوضع بلحظة واحدة عندما ارتفع دوي صوت رصاصة بالمكان
ثم ارتفع صراخ النساء ، وقبل ان يستوعبوا ما حدث ويعرفون من اصابت الرصاصة
دوي صوت انفجار وخرجت السنة اللهب من منزل عائلة العطار ، معلنة عن وجود حريق يأكل الاخضر واليابس واليافع ووارتفع صراخ النساء اكثر فأكثر فعائلة العطار تقترب من النهاية الان....
__________________
كاااات يافنان...
10
عذرا علي عدم تنزيل الرواية باليومين الماضيين .. انتوا عارفين ظروف التليفون واني مش معايا وكدا😅
طبعا قريتوا اول البارت وعرفتوا ان دا الاخير 😅
دا الفصل الاخير من رواية " ست البنات " الجزء الاول
1
تري اية هيكون نصيب عيلة العطار ؟!
مين اللي اضرب بالنار ؟!
اية اللي حصل خلال اليومين اللي كانوا قبل كتب الكتاب ؟!
مصير هيما ورضوي ؟!
علي وصباح ؟!
خلود .. خالد .. سمر .. عبده .. امجد وغيرهم كتير
هل انتوا مستعدين لرحلة جديدة في الجزء التاني ... قريبا ..