📁 آخر الروايات

رواية سأراك بقلبي الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم بسملة حسن

رواية سأراك بقلبي الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم بسملة حسن



الفصل الخامس و العشرون

- يحيى انت عارف كويس ان انا لسه معايا نصف الفلوس بيع شركه بابا ده تمام ...وبالنسبه للي النصف الثاني للاستثمار في شركتكم وحقوقي الزوجيه كل ده انا متنازله عنه.. يعتبر مكافاه نهايه الخدمه

يحيي برفض قاطع- مستحيل طبعا انتي عارفه انتي بتتنازلي عن مبلغ قد ايه؟

- يحيى انا مستعد ادفع عمري كله مش 55 مليون جنيه بس..عشان ابعد عن وشك..المفروض اني هقعد في المستشفى هنا يومين عندك النهارده وبكره الصبح تجيلي من غير ما حد يعرف معاك ورق الطلاق و ورق تنازل منى عن حقوقي ورقه تنازل منك عن نادين واي حاجه تخصها

يحيي بصدمه- امنيه انتي بتقولي ايه؟

امنيه بحده قاطعه- اللي بقول لك عليه من فضلك انا مش عاوزه حد يعرف عشان متوترش عيله كامله مع مشاكلنا احنا

يحيي بعدم تصديق - اللي انتي بتطلبيه ده صعب على الكل واولهم انتي

- يحيى انا كل اللي طالبه بنتي و الطلاق و اظن مفيش حاجه تهمك من دول

يحيي موضح بحزن - امنيه انا مش بكره نادين

امنيه بلا مبالاه- ولا بتكره مش فارقه

- امنيه...

امنيه بحنق و صرخت بغضب وعين دامعه تأبي الخضوع - بطل تنطق اسمي بكره اسمعه منك.. انت كسرتني كسره كبيره قوي يا يحيي لو اي حاجه اتصلحت الا دي..انت فاكرني ايه..والله العظيم لو كنت صارحتني بمشاعرك ناحيه يمني من اول يوم عرفتها انا كنت همشي من حياتك بهدوء..لكن تخدعني سنين وتحسسني انك ليا واطلع في الاخر مملكش فيك ذره احترام لوجودي في حياتك و مش بس كده تطلعني بالغباء ده لاني مفهمتش خيانه جوزي ليا..وقلت لك 100 مره انت مش مُجبر تعيش تعيس..كنت بتنام في حضنها ازاي و ترجع تنام جمبي و ترجع تاني يوم لحضنها مكنتش باجي على خيالك مره وحسيت ان وقت سعادتك انك بتخون واحده مخلصه ليك لاخر لحظه...احنا خلصنا من زمان يا يحيي وانا عارفه و كنت عارفه ان هي جايه..بس النهايه دي صعبه قوي.. ارجوك ده طلبي الوحيد والاخير وبعدها دي حياتك انت عيش من غير متستخبى

- حاضر يا ام...حاضر

- شكرا تقدر تمشي
مر اليوم و امنيه تستمتع بلاحظاتها مع يوسف ونور وطلبت منهما احضار نادين وابقائها معها

حتى جاء اليوم التالي وعاد يحيى بالاوراق المطلوبه اثناء غياب الجميع كما طلبت امنيه دلف وجدها معانقه ابنتها وتحاول انعاسها بحب امومي يلغي احزانها وضعتها جانبا

-اتفضل يحيى

- الاوراق اللي طلبتيها تنازلات والطلاق

نظرت للورق نظره سريعه واخذت القلم وكتبت اسمها بسرعه على كل الاوراق وكأنها سجين يوقع صك الحريه

- اتفضل امضى علشان اخد النسخه بتاعتي

بالفعل اخذ القلم وقام بالتوقيع ونظر لها بعينه مكسوره- انتي ناويه تعملي ايه؟

امنيه ببرود- حاجه متخصكش.. لو عايزه اقول لك..هقول لك

- ارجوكي يا امنيه انسى اي حاجه بيننا و طمنيني عليكي وعلى مستقبلك

امنيه بتهكم و استهزاء- ده على اساس انك مهتم قوي على العموم انا هقعد في فيلا بابي

- ربنا يوفقك

- ويوفقك
اخذ الاوراق و ذهب الى حبيبته التي استقبلته بفتور وبعدها صدمته بقولها- يحيى احنا لازم نتطلق

- انتي بتقولي ايه يا يمني انا طلقت امنيه وهنكمل مع بعض على طول

- و هتقدر تعيش معايا وامنيه ونادين بنا

- انتي مين دخل الكلام ده في دماغك

يمني ببكاء- على اساس انه مش صح

- لا مش صح كلهم عارفين انا تعذبت قد ايه انتي الحاجه الوحيده اللي عايزها..حرام يا حبيت و اتجوزت ولا حرام اني مشيت وراء طلبات امي يمنى اللي حصل لي حصل وخلاص انا وانتي بقينا مع بعض للابد انا حبيتك انتي و اخترتك انتي

- يعني مش هتفكر في امنيه ونادين ولا في عيلتك اللي هتكرهك

- ابدا

عانقها ليطمئنها ولكنه يعلم ان ما ذكرته ليس بالسهل عليه
في ظهر اليوم حضر في المشفى ياسين بأمر قاطع من نور الا انه لم يعارض ومعهم يوسف لكن الكارثه انهم لم يجدوا امنيه في غرفتها اختفت هي وابنتها وحتى الملابس القليله اخذتهم معها قلق نور ويوسف ولا مبالاه رهيبه من ياسين سألوا الاداره والمفاجئه انها خرجت بامر الطبيب، اخذوا يتسألون الى اين ستذهب قرر يوسف الذهاب الى منزل والدها ولكن عند وصولهم تفاجوا ان المنزل به رجل اخر ويقول انه اصبح مالك المنزل الدائم لان امنيه باعت المنزل وغادرت منذ نصف ساعه و ان الامر كان سريع ليصدم يوسف ونور وبكي قلبهما قبل عينهما بينما ياسين قد تكون الاشجار من حوله بها مشاعر عنه وربما الاشجار ستشتاق الي امنيه اكثر منهم بعدما تمالكا حالهما

ذهبوا الى المنزل واخبروا سلوى بالامر لم تصدق وأمرت يحيى للمجيء في التو واللحظه واخبرها انه في طريقه لهم بالفعل ليخبرهم شيء وليعرف مصيره

مر القليل من الوقت واتي يحيى في تجمع العائله في مكتب سلوى قدم يحيى احد الملفات الي سلوي نظر له الجميع

يوسف بقلق- يحيى امنيه باعت بيت باباها ومش عارفين طريقها

يحيى باهتمام و قلق- ازاي دي هي قالت لي انها تقعد في فيلا باباها

- يعني ايه

- قالت لي الكلام ده بعد ما مضتت على الورق اللي مع ماما وأصرت جدا ان محدش يعرف

سلوى بتوجس- انت عملت ايه؟

فتحت ملف الاوراق وقراءتها من الصدمه وقعت من يدها على المكتب اخذها يوسف برعب وذهبت نور بجانبه لتعرف ما بداخلها شعروا فجاه انهما في قاع محيط والمياه بارده وانفسهم تنقطع

لم تقدر قدم نور تحملها فجلست على اقرب كرسي لها بينما دمعت عين يوسف واقترب من اخيه و بلوم

- انت ازاي تتنازل عن بنتك وتطلق مراتك يا يحيى انت جبت القلب ده منين؟

- يوسف انا مكنتش اعرف ان كل ده هيحصل

صرخ به- عاوزها تعمل ايه بعد كل اللي عملته كان عقلك فين؟

سلوى بتوبيخ- بسببك فقدنا اخر حق لينا هيفيدنا فاننا نلاقيها..انت ازاي تاخد قرار زي ده من غير ما ترجع لي ..سيبها تعطف علينا بفلوسها.. هي حاجه واحده ومش هتتغير حتى لو ملقيناش امنيه انت هتطلق يمنى والا اعتبر نفسك عدوي

- اسف انا وعدت يمني اني عمري ما هسيبها

سلوى بغضب- يحيى انت اتجننت

نظر له يوسف بحزن وقال بهدوء- انا مش عايز اعرفك ثاني يا يحيى

خرج ولحقه نور فرح ياسين الان يستطيع الخروج من تلك المندبه بالنسبه له ولحق بهم جيهان التي شعرت بالملل ايضا

سلوى بعدم تصديق- انت بتختار عداوتي يا يحيى

- انا عشت 30 سنه اختار اللي انتي عاوزاه..كده كده امنيه متفرقش معاكي و الشركه وانتي مخسرتوش حاجه سيبيني انا من فضلك اخذ حاجه انا عاوزها مش هطلب منك حاجه ثاني في حياتي

سلوي برفض قاطع و غضب- مستحيل يا يحيى مستحيل اقبل بها بعد ما طلعتوني غبيه

- طب وسعادتي؟

- انا بتكلم في مصلحتك

- ايه هي مصلحتي..لمصلحتك انتي عشان محدش يشوفك غبيه زي ما بتقولي و مقدرتش تتحكمي في ابنك و كلهم يخرجوا من تحت يدك..كلمه اخيره انا مش هسيبها انا خسرت كثير قوي عشان اكون معاها... مع السلامه يا امي
تركها في صدمه لم تُصدمها طوال اعوام عمرها لم تكن تتوقع ان يتركها يحيي بكل تلك البساطه
مرت نور باكتئاب شديد وكذلك يوسف حبسا انفسهما في غرفتهما لمده يومين و ياسين اصيب بالملل من تصرفات نور عديمه الفائده ولم يعلم انه هو عديم الرحمه والوفاء وجيهان التي اصيب بالشلل فكري وهي تعلم ان الان اصبح الامر معقد بسبب المشدات التي تمر بها العائله لكي تفعل شيء ولكن لا زالت تمتلك صور خيانه ياسين و تسخدمها في الوقت المناسب ،سلوى التي كاد يمرضها التفكير
اليوم الثالث خرجت نور الحديقه ربما تخرج من حزنها الذي لم يعد يهتم به ياسين و يوسف ايضا قرر الخروج تماما من المنزل فهو لم يعد يتحمل فكره وجوده بدون اخيه وزوجته

نورت حزنها عن فقدان صديقه ولكن يحزنه عن فقدان اخ وصديقه غاليه لم يتحمل رؤيه ذلك الدمار الجزئي ،خرج وجدها في الحديقه تقف بحزن بالغ

نور بصوت باكي- Yusuf

- ازيك يا نور

- مش كويسه خالص

- كلنا مش كويسين

- طيب ايه دلوقت مين هيعالجنا؟...انا خسرت كل اللي بحبهم بقيت وحيده ومليش حد الاول اهلي وبعدها عليا بعدها امنيه انا ممكن استحمل اي حاجه في الدنيا حتى اني ارجع عميه ثاني بس مبعدش عن اللي بحبهم

بكت كثيرا نظر لها بحزن وكانه فقد جزء كبير من قلبه يوسف اصبحت تملئه الاحزان حتى منبت رأسه ولكنه هدأها

- يحيى كان احسن اخ في الدنيا و امنيه كانت ورده البيت ده.. انا كمان خسرت كثير قوي .انتي عمرك ما هتبقى وحيده انا معاكي

نور بأملو فرحه- يعني عمرك ما هتمشي وتسيبني انت كمان

يوسف بتأكيد- ابدا

- اوعدني

- اوعدك

ابتسمت وربما ان كان يجوز لعانقته حباً وسعاده

- انا عارفه ان جرحك اكبر لانه اخوك..انا اسفه لو ضغطت عليك

ابتسمت بضعف- يا ريت الضغط كله يبقى انتي يا نور

جاء ياسين من احدى سهراته وجدهم يقفوا معاً مبتسمين شعر بالغضب شديد انها رغم حزنها تبتسم مع يوسف فقط اقترب منهم- خير يا شباب؟

يوسف بأبتسامه- اهلا ياسين

ياسين بأبتسامه صفراء- اهلا يا يوسف..خير يا نوري اخيرا خرجتي من عزلتك مكنتش اعرف ان يوسف له مفعول كده نظرت نور وبتساؤل- قصدك ايه؟

- قصدي ان يوسف عزيز عليكي قوي و قادر يخرجك من الmood

لم يرتاح يوسف لجوهر كلمات ياسين ولكنه استأذن للذهاب
مر يوم الاخر ولم تتحمل جيهان وجود نور اكثر طبعت صور خيانه ياسين وذهبت لياسين وسط عمله في وقت الاستراحه قابلته بالترحاب وهي تسال عن الاحوال و تفتح عده مواضيع قصيره مختلفه واخيرا قالت بلامبالاه وحسن نيه ظاهري- مقلتليش يا ياسين نور عملت ايه في الشغل والجامعه؟

- شغل ايه وجامعه ايه؟

- انت متعرفش من اربع ايام تقريبا نور راحت مع يوسف للمقابله شغل من طرفه والجامعه عشان تشوف التقديم

- انتي متاكده

- ايوه طبعا..انا عملت مشكله ولا ايه؟

لم يرد و ذهب للمنزل جيهان لم تفعل شيء سوى اخباره بالحقيقه فقط لتجعله يتعارك مع نور ويتركها او مع يوسف ويتركها لانها كانت سبب في شجار مع اخيه الا انها لم تتوقع ان يحدث الاسوء حينما وصل نادي بغضب على نور قابلته بفزع و قبض على ذراعها- انتي ازاي تقدمي على شغل وتروحي الجامعه مع يوسف وكمان من غير متعرفيني حرف واحد

- سيبني ياسين مبحبش حد يلمسني كده

- طبعا ما انا لو يوسف هتسيبيه

نور بغضب - انت مجنون انت بتقول ايه؟

ياسين بصراخ- تفسري بايه كل اللي بتعمله ده؟

نفضت يده بعنف- انا قلت ليوسف على شغل بس ده لما الكلام جاب بعضه قرر انه يساعد اقول له لا وبعدها حصل موضوع امنيه اتشغلت اقول لك و بالنسبه للجامعه انا كنت هروح لوحدي بس هو عرض يجيء معايا عشان مكنش لوحدي لما كنت انت مشغول وانا معرفتش اقول لك يعني عادي

- انتي فاكره ان اللي بتقوليه ده هيديكي حق في حاجه

- لا انت اتجننت خالص

كادت ان تذهب و لكنه قربها منه مره اخرى وقال بغضب وغيره- في ايه في يوسف عشان تتعلقي به قوي كده؟.. بيعمل لك ايه هو انا معملتوش؟..عمل ايه عشان يشدك له كده؟

شعرت نور ان امامها وحش لعين سقط قناعه وظهر وجهه الحقيقي الحاقد الاناني والمتملك شعرت بقلبها يشمئز منه ونفضت يده عنها مره اخرى- انت ازاي بقيت حقير كده.. ازاي تفكر كده وتتهم اخوك اتهام زي ده..عاوز تعرف يوسف بيعمل ايه انت معملتوش..يوسف قلبه ابيض جدا مبيفكرش غير في سعاده اللي حواليه مش زيك اللي عاوزه لازم يكون وهي كده يا تزعل زي العيال الصغيره..يوسف بيحترمني وبيحترم اقل معتقد او فكره في دماغي انت على طول شايفني over ومنفعش وانت اللي طبيعي.. يوسف لما بيكلمني زي ما بيكلم مامته زي ما بيكلم الكل مش زيك بتتكلم مع كل واحد بشكل وكان عندك انفصام.. يوسف واضح ودائما بيفتح لي قلبه عكسك انت علطول غامض كأنك و معتبرني غريبه او كأنك مخبي عني حاجه طول الوقت مش عايزني اعرفها..عارف ايه الفرق اللي بجد بقى يوسف قدر يخليني اثق في كل كلمه بيقولها لكن انت لا يا ياسين

نظر لها بتحدى وحقد تلك الغبي و تأكد داخله ان يوسف يحاول اخذ نور قطعا فبالرغم من شره الا انه يظن انه سيد الشرفاء و لا يخطئ ذلك الاحمق ،ذهب الى الشركه وداخله يغلى كالماء ويريد ان يلقيها فوق رأس يوسف ليحرقه دلف بدون استئذان مكتب يوسف الذي ابتسم بحسن نيه ورحب به ولكن تفاجئ بياسين يمسكه من قميصه بعنف ويقول له في حقد يخرج من انفاسه وكلمات فمه ونظرات عينيه

- لو شفتك بتقرب من نور مره كمان انا هقتلك يا يوسف..عشان مش انت اللي تاخذ مني حاجه انا عاوزها وهي بتحبني انا مش حركاتك الو*** دي اللي هتخليها تحبك انت

تخطي يوسف صدمته سريعا وقال- ولما هي بتحبك انت جاي لي و بتتكلم بالطريقه دي ليه؟

- عشان تبعد عنها وتبطل تتعامل معاها عشان تروح لك انت وتسيبني

يوسف بحزن- يا خساره ياسين.. غبي

- اوعى تكون فاكر ان عشان هي بتتكلم معاك وبتحكي لك تبقى بتحبك لا انت غلطان نور بتحبني انا انت فاهم و هتتجوزنى انا اشوف ظلك عندها

نظر له يوسف ببرود وقال بمغذي اخد روحه- شوف انت يا ياسين لما نور تفضل تكلمني انا وتحكي لي كل حاجه عنك انت اللي خطيبها ده يثبت ايه

تركه و بعثر بغضب كل ما كان على مكتب يوسف ابعده و هو يصرخ به- انت مجنون انت بتعمل ايه؟

- سيييييبني..اوعااا.. بص يا يوسف انت لو جئت جنب نور انا هبوظ حياتك زي ما عملت في المكتب ده

- انت مجنون اطلع بره

خرج ياسين ويوسف يتساءل ماذا حدث لذلك؟

كيف لاخيهاان ينظر له هكذا ويفكر به بتلك الطريقه؟
مرت بضع ساعات ونور غاضبه وتفكر في الرحيل ويوسف قرر المبيت في فندق تلك الليله حتى يتفادى مشاكله مع ياسين ويتحدث معه بهدوء بينما ياسين ذهب ليشرب الخمور دون حساب العواقب حتى ثمل بشده وعاد المنزل وامر نور في باله عندما وصل لغرفتيها طرق الباب فتحت لتنظر له بصدمه على حاله سأل - نور بتحبي يوسف؟

نور يغضب و نفاذ صبر-انت بجد مجنون

حاولت غلق الباب في وجه ولكنه اقتحم الغرفه وقال بمنتهى الانانيه و جنون فعلي

- نور انا بحبك.. وانتي بتاعتي و لو فكر يأخذك انا هندمه

نور وهي تنظر له بلامبالاه وقوه- انا مش بتاعه حد يا ياسين.. اتفضل اطلع بره وشكرا لك كشفت فيك عيب جديد

غضب من جديد و زمجر كالاسد- انا ممكن دلوقت حالا اخليكي متنفعيش ابدا ليوسف وتبقى بتاعتي بس انا مش محتاج اعمل كده لانك بتاعتي فاهمه

ابتسمت بقوه وسخريه من حاله- و انت لو فكرت بس تقرب لي هخليك متنفعش لأي واحده ثانيه والاخر مره اطلع بره الادب احسن لك

وقف ببرود ينظر لعينيها وكأنها لا تتحدث وكانوا على مقربه الباب لذلك سحبته بكل قوه لديها واخرجته وفي الحقيقه انه كان هش وضعيف للغايه لانه غير واعي حضرت نور ملابسها للرحيل ولكن ارادت ان ترى يوسف قبل الرحيل وتخبره انها لن تقطع مراسالته ابدا ولكن لم ياتي يوسف شعرت بالقلق وقررت الانتظار حتى يعود للاطمئنان حتى اصبح الوقت متاخر وغفوت بل ذهبت في نوم عميق حتى استيقظت في اليوم التالي ولم تجد يوسف دلفت ياسمين وهي تخبرها ان هناك ظرف باسمها وعليها استلامه هبطت لاستلامه
قبل ذلك بدقائق دلف يوسف مكتبه وجد الظرف مكتوب عليه (هام جدا) فتحه ليجد به صور لياسين في اوضاع قريبه جدا من فتيات بصوره مستفزه للغايه صُدم ولم يتوقع ذلك توقف عقله عن التفكير كلياً و لم يعلم ماذا يفعل هل يصارح ياسين ام نور بتلك الحقيقه ولكنه قرر ان يصارح ياسين ويتناسى اي شيء حدث بالامس فقد عليهم ان يتفاهمو معا و ذهب الى المنزل
وفي خلال ذلك وقفت نور في وسط المنزل وهي تنادي على الجميع وخاصه ياسين هبط الجميع وياسين وهو يترنح و يحاول التركيز وتذكر ما فعله بالامس مع نور ياسين بأسف شديد- نور انا اسف جدا على اللي حصل امبارح انا مكنتش...

نور وبكل قوه مالديها ونظرات غامضه- ششش نكمل اليوم الجميل ده مع بعض انا بشكركم كلكم حقيقي كل حد فيكوا احتضني حتى لو بالكذب واللي ساعدني بكل قلبه في نفس المكان هنا امنيه كشفت الحقيقه وانا هنا عشان اكشف الحقيقه برضه و خبر سعيد لكِ سلوي هانم..انا بفسخ خطوبتي من ياسين و همشي من هنا دلوقتي

وصل يوسف علي تلك الجمله وابتسمت سلوى من قلبها بينما تكتم جيهان فرحتها وقررت الصمت

ياسين بفزع- ليه يا نور..انا اعتذرت على اللي عملته امبارح حاول الاقتراب منها ولكنها عادت للخلف ورمت بوجهه ظرف به صوره كما ارسلت ليوسف والذي صدم يوسف اكثر عند رؤيته

من الذي ارسلهم؟

وما الفائده من ارسالهم له بالرغم من انه ارسل لنور مسبقا؟

- انت خائن يا ياسين وكذاب ومنافق واناني وجبان للاسف كنت مداري لكن لما رجعت حركاتك كلها اكتشفت انك كمان ضعيف معرفتش تلبس القناع كويس

سلوى بغضب وهجوم- اخرسي انتي بتتكلمي معي ابني كده ازاي هو انت تطولي تتجوزي

- اهو عندك اشبعي به..انا ماليش الشرف اتجوزه

- how dare you

نظر ياسين ناحيه الباب وجد يوسف الواقف بصدمه، ذهب ناحيته وضربه صرخ الجميع وحاولوا ابعادهم وسط العراك وقع الظرف من يد يوسف ممزقا يظهر ما بداخله صدمه اخري للجميع عندما ابتعدوا ونظروا الى يوسف بتساؤلات صامته

سلوى بتساؤل- ايه ده يا يوسف

- انا لقيتهم على المكتب النهارده

ياسين بدفاع وصراخ وهو يحاول ان يجعل امه تغضب اكثر على يوسف ونور تصدقه ولكنه لا يعلم ان نور اذكى بكثير مما يعتقد و اذكى من ان تصدق اكاذيبه الواهيه

- الصور دي تركيب انا معرفش البنات دي ويوسف بقى له فتره بيقرب من نور وعاوز اخذها مني..انا قولتلك و انتي كنتي شاكه من فتره صح يا مامي...و انا حذرته اكثر من مره ان اهتمامه بها زايد وان ده مش حلو لحد ما وصل للمرحله القذره دي..وامبارح لما كلمته هددني انه هياخدها مني فعلا الحقيقه انه واحد حقير..صدقيني يا نور هو اللي بيمثل وبيكذب مش انا هو اللي عايز ياخذك مني

نظرت له بشمئزازوقالت- انت كذاب وكدبك رخيص كمان

وقف يوسف وهو يسمع ادعاءات اخيه عليه الباطله وتفكيره المريض بصدمه وهدوء لا يليق مع الموقف بينما تسألت سلوى- ايه الكلام اللي بيقوله ياسين ده يا يوسف؟

-انتي بتسأليني انا...بتسأليني في اتهامات قذره زي ابنك ده

امسكه ياسين مره اخرى لضربه ولكن تلك المره ضربه يوسف بعنف بقدر ما به من اشمئزاز ومن تفكير والمريضو له الحق لقد تحمل منه الكثير

اوقفت سلوى العراك بالصراخ ليوسف- انت بتضرب اخوك الصغير انت اتجننت

لتخرج جيهان من طور البراءه والصمت وتقول به بكل جراءه- تنكر يا يوسف انك بتحب نور؟

نظر لها الجميع صمت و كأنه اكد الي سلوي خيانه ياسين و دون الاستماع لبقيه كلماته وبمجرد ان قال- ايوه كنت بحبها

تلقي صفعه قويه من سلوى صدمت نور من اعترافه ومن الصفعه الذي تلقاها وكأنها كانت لا تعلم معنى كلمه حب وبمجرد ان قالها عرفت معنى شعوره في قلبها انها ليست صداقه وليس مجرد تفاهم انها محبه بداخلها له

سلوي بحزن- انت خذلتني

يوسف بصدمه و قهر - انتي مسبتنيش اكمل انا حبيت نور بس مخنتش اخويا و نور موجود اسأليها كنت بعمل ايه عشان انظف من وراء ياسين ربنا يعلم انا حبيتكوا قد ايه كلكم ملقيتش غير كل حاجه وحشه وظلم.. انتي طول عمرك بتصدقي ياسين اكيد مش هلومك دلوقت..انا بكرهك ومن هنا ورايح مش هكون موجود وازعجكم بخيانتي صُعقت سلوى لا تصدق ان ولدها اعترف بكرهه لها على العلن صعد لغرفته ليجمع اغراضه لحقته نور بدموع عينيها بينما غضب ياسين من ضعف امه ومحبه نور ليوسف الظاهره بوضوح ليخرج من المنزل لحقته جيهان لتكون الداعم له في مثل ذلك الوقت كما تمنت من قبل

دلفت نور على يوسف الغرفه الذي كان يجمع اشيائها في غضب كبير يحرق ما يقترب منه وذلك لاول مره

- يوسف ارجوك متمشيش وخليك هنا متسمحلوش ينتصر عليك

يوسف بتهكم غاضب- هو انتصر اصلا من زمان..انا اللي غبي

- يوسف هو انت فعلا بتحبني؟

- الكلام ده مبقاش له معنى دلوقت يا نور انسيه

اغلق حقيقته التي اعدها بسرعه البرق وهو ذاهب لاول مره امسكت نور يده وهي تبكي وتناست كل شيء امام فقدانه

- يعني انت هتمشي وتسيبني لوحدي مش هشوفك ثاني

- للاسف ايوه

قالها بدم بارد و كأن قلبه الذي ينبض باسمها ليلا وصباحا كالأذكار مات ولم يعد ينبض بها مره الاخرى

- بس انت وعدتني انك مش هتسبني

- للاسف يا نور مش كل وعد بناخده نقدر ينفذه.. انا اسف اني وعدت بحاجه مش هعملها

سحب يدهم وذهب تابعت اختفاءه ببكاء شديد حتى انها لم تبكي هكذا على خيانه ياسين ربما لانها فقدت ثقتها به من الاساس ولكن مع ذهاب يوسف شعرت انها فقدت عيناها وقلبها مجددا واصبح ضريره مره اخرى،بكت قدر ما بكت وخرجت من غرفه يوسف و نظرت لها بتأمل اخير وكذلك غرفه يحيى وامنيه وعادت الي غرفتها واخذت اشياءها وقررت الذهاب

هبطت وجددت سلوى لازالت واقفه في مكانها بصدمه ومعالم وجه مزريه للغايه اكملت طريقها الي باب المنزل وكانها لا تراها وقبل الخروج

نادت سلوى بغضب- استنى عندك

وقفت نور بفتور والتفتت لها اقتربت منها سلوى ببطء وعيناها مليئه بنظرات التوعد وبدون سابق انذار صفعتها بكل ما بهل من غضب وغل وضعت نور يدها على وجهها من الصدمه ومراجل الغضب بداخلها تفور و تحولت نظراتها للرصاص يضرب سلوي ولكنها لا تموت

سلوى بلوم قاطع- انتي السبب في كل اللي بيحصل يا فقر.. انتي السبب ان الاخوات يخسروا بعض و بيتي يتدمر انا بدل ما كنت اضرب ولادي كنت قتلتك انتي..انا هسود عيشتك هربيكي طالما انتي مش متربيه

نور بغل شديد في كلماتها ولكن قوه النظرات والكلمات جعلت سلوى تزداد غضب و صدمات - انا لو مش متربيه بجد مكنتش احترم سنك كنت رديت لك القلم ده 100 قلم ..بس لا انا امي اللي كانت في سنك علمتني احترم الناس..طالما انتي مبتحترمش حد انا هشيل اي حاجه ما بيننا هاوريكي فشلك ...ايوه انتي فاشله ولانك فاشله عايزه تحملني المسؤوليه لانك جبانه زي ابنك.. مش قادره تواجهي الحقيقه انك انتي السبب في الدمار ده.. قولي لي انا عملت ايه؟.. انا اللي عقدت ولادمك الثلاثه وخليت يحيي يخرب بيته بيده يبيع بنته.. ولا انا اللي خليت يوسف يدمن..ايوه برضه يوسف ادمن بسببك وانا عالجته والل كان زمانه ميت مع انك قتلتيه كتير اووي.. ولا انا اللي حولت ياسين لشخص انانب وخاين...ردي عليا..تعالى من البدايه انا اللي خليتك تربي اولادك بطريقه غلط و تميزي ياسين عليهم و تعذبيهم وتخليهم يحسوا ان امهم ميته وهي عايشه.. يا شيخه ده انتي من جبروتك زليتي يحيى وامنيه قدامنا وخالتيهم بيحسوا انهم ملهوش قيمه عشان بس تثبتي لي مرضك و انك مسيطره..وكان في ايدك اثبات ان ابنك بيخوني و و قفتي معاه و شجعتيه عشان ضدي انا ..ولما ضربتي ضربتي يوسف اللي عمره ما فكر يخون طفل صغير..قولي لي بقى انا عملت ايه في كل دول.. ده حتى لو انا الشيطان اللي هنا لو ولادك فيهم خير لبعض يطردوني من وسطهم..يوسف معملش اي حاجه وحشه لحد وانتي مجئتيش غير على اطيب واحد فيهم للاسف... اسمعيني كويس مهما هتمر السنين يا سلوى بكره هتندمي على كل اللي انتي عملتيه لما البيت يفضى عليكي مع الشر اللي حواليكي دول..هتحسي بقيمه الناس اللي ضاعت من ايدك..ساعتها بس هتنازلي شويه وتشوفي فشلك ..مع السلامه
نظرا لبعضهما شذرا وانسدلت الستار على قصه عائله نصار....

.....يتبع..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات