📁 آخر الروايات

رواية هواك يا أميري الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم سولييه نصار

رواية هواك يا أميري الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم سولييه نصار



الفصل الرابع والعشرون (تحبه )
كنت في الظلام حتى اتيت أنت
......
رمش وهو ينظر إليها بينما بدت مُرتكبة كثيراً ...ابتسم لها بلطف واقترب وهو يجلس بجوارها :
-أنا نفسي والله بس أنتِ عاملة زي الفار المبلول وخايف اقرب منك حتى لو هنام جنبك تصرخي وتقولي عايز بابا ..جيبلي بابا ...
قلد في جملته الأخيرة نبرتها لتضحك بمرح وتقول :
-متقلقش مش هعمل كده ....
ابتسم بلطف وقربها منه ثم قبل رأسها وقال ؛
-أنا هنام على الأرض ...خلينا ناخدها واحدة واحدة عشان مرعبكيش ...
ابتسمت له بإمتنان ...كم هي محظوظة به ...هل يمكن لرجل التخلى عن رغباته من أجل إمرأة فزعة عاشت ماضي مظلم ...لم تتخيل ابداً أن يكون أي رجل بتلك الصفات ولكن حبيبها ماهر لديه تلك الصفات الرائعة ...
ابتعد ماهر عنها واتجه إلى فراشه الأرضى خلع عويناته ووضعها على الكومود ثم تسطح بتعب ...
نظرت إليه وهي تبتسم ...ثم مدت كفها وهي تزيح شعره المنسدل على عينيه...ابتسم هو وقال وهو ما زال مغمض عينيه ؛
-نامي والا هجيلك وأنتِ حرة ...
ضحكت برقة وهي تنام على الفراش وكانت لدهشتها سعيدة لانه قريب منها لهذا الحد ..
........
بعد فترة طويلة نسبياً
عبس ماهر وهو يسمع همهمة مخنوقة. ..فتح عينيه ونهض ليجد ندى تبكي أثناء نومها ويبدو أنها كانت تصارع كابوسها ...
نهض بسرعة واتجه اليها وهو يفتح الإضاءة ..
-ندى ...ندى اصحي ...
قالها وهو يهزها بلطف بينما قلبه يدق بسرعة فزعاً عليها ....
-ندى ...
هزها بخشونة لتصرخ وهي تفتح عينيها ...وتجده يشرف عليها ...نهضت جالسة وهي تضمه وتبكي...
-اهدي ..اهدي يا حبيبتي ده مجرد كابوس ...أنا موجود أهو....
كانت تتمسك به كأنه طوق النجاة ...ضمها هو بدوره وهو يقبل رأسها مرات معدودة ويقول :
-اهدي...اهدي يا حبيبتي ...
ثم أبعدها عنه برفق ومسح دموعها وقال :
-عايزة تشربي مياه ...
هزت رأسها بالإيجاب ..
ليذهب خارجاً ويحضر لها كوب مياه ...
بعد قليل كان يربت على ظهرها وهي تشرب المياه ...بعد أن انتهت تناول منها الكوب وهو يقول بلطف :
-أحسن دلوقتي ...
هزت رأسها ليبتسم وهو يلمس شعرها ويقول :
-بتعاني من الكوابيس دي دايماً؟!
-مش دايماً ..في بداية الموضوع كنت كل يوم بحلم بيها بس مع العلاج النفسي خفت خالص بس ما زالت موجودة وكأنها بتفكرني باللي حصلي....
-إن شاء الله تخفي وتبقى كويسة يا ندى ...
قالها وهو يربت على ظهرها وابتسم لها مواسياً...
ثم نهض ليذهب إلى فراشه ولكنها أمسكت يده وهي تقول بتوسل :
-ممكن تنام جنبي لو سمحت ...لو سمحت ....
من هو ليرفض ذلك العرض الرائع ...سيكون أكثر الرجال غباءاً وان كان يمتلك صفات سيئة فالغباء ليس منهما ....
اقترب منها وهو يقبل رأسها ثم يعانقها ويجعلها تتسطح بجواره على الفراش ....
ضمته هي اقوى وهي مذهولة...الذراعين اللاتي هربت منهما كثيراً ...كانت تظن أنهما خطر ...ولكنها اقتنعت الآن أن ذراعي ماهر هما أمانها ...
ابتسم ماهر بسعادة وهو يضمها ...أخيراً تقبلته
.......
في اليوم التالي ...
كانا قد عادا لمنزلهما....
في المساء ....
بعد وجبة العشاء....
كان يتجه إلى غرفة الأطفال التي ينام بها ...لتمسك هي كفه وتقول بخجل :
-ممكن تنام جنبي النهاردة؟! ...
ابتسم لها وقال :
-لو نمت النهاردة مش هكتفي بالنهاردة هنام بكرة وبعده وبعده ....
توسعت ابتسامتها وقالت :
-يبقى خلاص نام جنبي كل يوم .....
.....
مرت الأيام على ندى كأنها خيال ...وكأنها لفترة طويلة كانت في الظلام ...تصرخ وتصرخ ولا تجد المساعدة ...تتخفى خلف ابتسامة تُظهرها بشق الأنفس ....ولكن أتى ماهر وأخرجها عنوة للضوء..ولم يتركها بل ظل مُمسكاً كفها في كل خطوة في علاجها ...لم يسمح لها أن تتعثر فهو يذهب... معها لطبيبتها النفسية ...بتابع جلساتها ...ينام بجوارها ويحتضنها...يقص لها قصص ...يدللها ....وفي كل يوم تزداد حباً له ....تعشقه بجنون...ليته فقط يعلم كم تعشقه ....
.......
بعد مرور شهر على زواجهما ...عاد إلى عمله في المشفى والعيادة...ورغم إنشغاله الواضح لم يهمل ابداً جلساتها ....كان يذهب معها في كل مرة ....
في يوم ....
أتى من عمله وهو متعب قليلاً ...ضغط العمل عليه رهيب ....ويعاني من صداع ...ياسين كان يريد أن يجتمع به اليوم في منزل عمار ...ويبدو أنه لن يذهب .....
كانت ندى في غرفة النوم ترتعش بقوة ..
تخاف مما ستقدم عليه .
.في جلساتها الخاصة مع الطبيبة حيث أخبرتها أنها لم تعد تخاف من لمس ماهر لها ..
بل أصبحت تحب أن يلمسها ....لذلك نصحتها بالخطوة الثانية أن تُعطيه حقوقه ...وهي سوف تفعل هذا ...نظرت إلى انعاكسها في المرآة ....منامة مُحتشمة للغاية ...خافت أن ترتدي شئ جرئ ...الطبيبة أخبرتها الا تضغط على نفسها في هذا الأمر ...
فتحت الباب ورسمت ابتسامة على شفتيها وهي تقترب منه ..
-ماهر....
همست بحب لينظر إليها ويبتسم وهو يفتح ذراعيه ليعانقها ...
اقتربت منه وعانقته بسعادة ...
ثم ابتعدت عنه وعينيها متألقان بحب ..
ولكنها عبست وهي تراه يفرك جبهته بألم :
-فيه حاجة يا ماهر ؟!
قالتها بقلق فهز رأسه مبتسماً وقال :
-لا يا حبيبي ...ضغط الشغل بس ....ياسين وعمار عايزيني بس هتصل بيهم واقولهم...
ثم أمسك هاتفه واتصل بياسين وأنتظره لكي يرد ....استغلت ندى هذا الصمت وقالت بسرعة :
-ماهر أنا بحبك .
يتبع



الخامس والعشرين من هنا
تعليقات