📁 آخر الروايات

رواية في محراب العشق الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم الكاتبة جنات

رواية في محراب العشق الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم الكاتبة جنات



»»الفصل ٢٤««
بليل فى الشقه القديمه اللى فيها انجى ومراد.
بدأت غزل تفتح عينيها ببطء وصعوبة حست بتقل شديد في دماغها وأثر المخدر لسه مأثر عليها.
حاولت تحرك ايديها عشان تمسح وشها لكن اتصدمت لما حست بتقل فى ايديها لفت راسها بسرعة وقامت قعدت بفزع وهي بتبص حواليها الأوضة كانت ضلمة وايديها مربوطة بقوة بجنزير وقفل في ضهر السرير الحديد.
غزل برعب وهي بتشد ايدها: أنا فين؟! .. موسى أنت فين؟!
فجأة الباب بتاع الأوضة اتفتح وطلع صوت تزييق مرعب ودخلت انجي وعلى وشها ابتسامة شماتة ووراها دخل مراد وهو حاطط ايده في جيبه وباصص لغزل بنظرة تملك.
غزل اتصدمت وصوتها هرب لما شافت الاتنين واقفين سوا وحاولت بكل قوتها تفك ايديها لدرجة ان الحديد بدأ يعلم في جلدها.
مراد ببرود وهو بيقرب من السرير:
ما تحاوليش يا غزل .. مش هتعرفي تهربي مني للمرة التانية المرة دي أنتي في مكاني وتحت حمايتي وطوع أمري.
غزل بشجاعة رغم الرعب وعينيها بتطلع شرار بصت لمراد: أنت عايز ايه مني يا مراد؟! .. وايه الحركات القرعة دي؟! .. فاكر نفسك راجل لما تخطفني وتكتفني كدة؟! .. موسى مش هيرحمك .. مش هيسيبك صدقني وهيجيبك من تحت الأرض ويدفنك مكانك.
انجي قربت ورفعت حاجبها بسخرية: انسي موسى يا حلوة .. موسى مش ليكي موسى ليا أنا وبس أنتي كنتي مجرد نزوة وغلطة في حياته والحق خلاص هيرجع لأصحابه وأنا وهو هنرجع لبعض وأنتي بره اللعبة.
غزل بصت لانجي وبدل ما تخاف لقت نفسها بتضحك بصوت عالي.
غزل بتهكم وشماتة: لا والله؟! هتموتيني من الضحك يا انجي .
وفجاه اختفت ضحكتها واتكلمت بحده: ولما هو ليكي أوي كدة وبيموت في دباديبك ليه طلقك ورماكي زي الكرسي القديم واتجوزني أنا يا حلوة؟! .. موسى مبيقرفش في حياته قد ما بيقرف من سيرتك.
انجي الدم غلي في عروقها واتعصبت جدا وملامحها قلبت ولسه هتهجم عليها: وحياة أمي لربيكي يا بت الصاوي.
لسه هترفع ايدها تضرب غزل مراد مسك ايدها بقوة وعنف ولواها ورا ضهرها وزقها لورا وهو بيتكلم بحدة وتهديد: اهدي يا انجي واتفتكري كلامي ليكي كويس أنا مش بقول كلام وخلاص .. دي في الاخر بنت عمي ومسمحش لأي مخلوق يمد ايده عليها في وجودي.
غزل بصت لمراد بسخرية: لا راجل أوي يا ابن عمي .. بتخطفني وبتتحامى في واحدة زي دي وتجيبني في خرابة وتقولي بنت عمي؟!
مراد بص لها بغضب مكتوم وعروق وشه برزت بس سكت ولف لانجي اللي كانت واقفه بتبص لغزل بغيظ.
انجي بخبث وهي بتبص لمراد: وأنت ناوى على ايه بقى يا ناصح؟ .. هتفضل مخليها مربوطة كدة؟
مراد بثقة وعينه على غزل: هتبقى ليا .. غزل مش هتخرج من هنا غير وهي مراتي.
انجي ضحكت بسخرية: وهو موسى هيطلق بالسهولة دي يا فالح؟ .. أنت ناسي موسى الراعي مستعد يعمل ايه عشان كرامته واسمه؟!
مراد: وأنا مش هسمحله يأخدها مني بالسهولة دي كدة كدة .. أنا رتبت كل حاجة.
انجي مالت عليه وبلؤم أفاعي: يبقى يا فالح تعمل اللي محدش يتوقعه .. اللي يخليه يرميها هو بنفسه من غير ما تطلب منه يطلق.
مراد عقد حواجبه: قصدك ايه؟!
غزل كانت قاعدة تتابع الحوار ونبضات قلبها سريعة وبتبص لهم برعب ومش عارفة انجي الحية دي تقصد ايه بكلامها.
انجي بابتسامة صفرا: قصدى .. هي هنا معاك في أوضة مقفولة لوحدكم وتقدر تعمل اللي أنت عايزه طبعا فاهمني يا حلو؟! .. أكسر عين موسى الراعي فيها.
مراد: وأنا ليه أعمل كدة ما أنا أجبره يطلقها وتبقى مراتي على سنة الله ورسوله وأخدها في النور.
انجي قربت من ودنه وفحيحها زاد: بس أنا وأنت عارفين .. لأ متأكدين ان موسى مش هيطلق أبدا لو انطبقت السما على الأرض بس اللي أنا متأكدة منه وعرفاه كويس أوي عن طبع موسى .. ان موسى الراعي مبيقربش من واحدة قرب منها راجل غيره .. هو اللي هيطلقها ويرميها لك بقرف.
مراد سكت شوية وفجأة ملامحه لانت وبدأت تترسم على وشه ابتسامة خبيثة وهو بيستوعب فكرة انجي الشيطانية.
غزل بصريخ وعصبية: انتوا ايه؟! .. شياطين؟!! حسبي الله ونعم الوكيل فيكم .. يا مراد أوعى تفكر تعمل كدا .. موسى هيقتلكم أنتو الاثنين.
مراد اتجاهل صريخ غزل تماما ولف وبص لانجي: أنتى .. طلعتي مش سهلة يا انجي ودماغك دي سم صافي.
انجي بشرود ونبرة مليانة غل وحقد قديم: اسألني أنا .. موسى طلقني ورماني لمجرد انه عرف اني روحت شقة لأبوك ورغم انه ملمسش شعرة مني ورغم ان علاقتنا أصلا مكنتش أحسن حاجة .. ما بالك بقى لما يعرف ان حبيبة قلبه اللي قالب الدنيا عليها راجل تاني لمسها؟!
مراد برق عينيه بخبث واقتناع تام: معاكي حق .. دماغك دي طلعت ألماظ.
انجي بابتسامة شريرة: يلا .. Enjoy يا بيبي هخرج أنا وأسيبكم مع بعض .. باااي.
انجي خرجت ورزعت الباب وراها وقفلته عليهم من بره.
غزل في اللحظة دي حست ان روحها بتنسحب منها قلبها كان بيدق بعنف لدرجة انها سامعة صوت دقاته أول مرة في حياتها كلها تحس بالرعب والكسرة دي.
مراد بدأ يفك زراير قميصه ببطء وهو بيقرب من السرير وعينه عليها زي الذئب: خلاص .. هتبقى ليا يا حلوة وموسى الراعي خلاص .. بح ملوش وجود هنا.
غزل حاولت تداري رعبها ورجعت بضهرها لورا لاخر السرير وعمالة تشد في السلسلة بجنون: اياك تقرب مني يا مراد اياك متنساش اني بنت عمك ومن دمك.
مراد بضحكة مقززة: ولأنك بنت عمي .. تبقي حقي وأنا أولى بيكي من الغريب.
وفجأة هجم عليها وشدها من رجلها بقوة عشان يقربها ليه غزل بدأت تقاومه بكل ما أوتيت من قوة بتصرخ ودموعها نزلت زى الشلالات من خوف ورعب حقيقي أول مرة تدوق طعمه في حياتها.
ولكن .. فى وسط صراخها باب الأوضة اتخلع من مكانه بخبطه قويه هزت المكان كله.
غزل عينيها جت على الباب وعيطت بقهر أول ما شافت طيف اللي دخل .. موسى وقف بهيبته المعتادة وعينيه كانت عبارة عن كتلة نار قايدة وعروق وشه.
مراد بعد عن غزل بصدمة ورعب ومظنش ان موسى يوصل بالسرعة دي.
وموسى في أقل من ثانية كان هجم عليه زي الفهد ومسكه من هدومه رفعه لفوق ورماه على الأرض زي الشوال ونزل فيه بضرب مبرح بكل قوته وغله لدرجة ان صوت عضم مراد وهو بيتكسر كان مسموع في الأوضة كلها ومراد مكنش قادر حتى ينطق أو يدافع عن نفسه.
موسى سابه جثة هامدة سايحة في دمها وقرب من غزل بسرعة قلع جاكت بدلته ولبسه ليها بحنان وداراها بيه بسرعة لأن الفستان كان اتقطع من منطقة كتفها بسبب مقاومتها لمراد.
مسك وشها بين كفوفه اللي كانت بترتعش لأول مرة من خوفه عليها وبص في عينيها الحمرا من العياط: أنتي كويسة؟! .. غزل ردي عليا عملك حاجة؟!
غزل هزت راسها بـ لأ وهي مش قادرة توقف شهقات عياطها.
في الوقت ده واحد من حرس موسى وقف بره الباب المكسور ونادى باحترام: موسى بيه.
موسى قام مد ايده في جيب مراد اللي غايب عن الوعي أخد المفاتيح وفتح قفل السلسلة اللي كانت مربوطة بيها غزل بسرعة.
مسك ايدها لقى جسمها كله بيتنفض.
موسى بصوت دافي بيحاول يهديها: أهدي يا غزل .. أهدي يا روح موسى أنا جمبك ومحدش يقدر يلمسك خلاص.
وقفها ورا ضهره وغزل حرفيا استخبت وراه لدرجة انها اختفت ورا جسمه القوي وماسكة في قميصه من ورا بايد بتترعش.
موسى بصوت جهوري: ادخل.
دخل الحارس وهو ماسك انجي ورماها على الأرض جمب مراد اللي غرقان في دمه.
انجي كانت بتترعش وعينيها مليانة رعب من شكل موسى.
موسى بص لها بسخرية: الله الله .. ده ايه اللي لم الشامي على المغربي؟! .. بتحطي ايدك في ايد الكلب ده عشان تنتقمي مني؟! .. لو كنتي مفكرة انك هتقدرى تأذى غزل عشان تقهرينى .. فـ أنتي شكلك نسيتي أنا مين!! دانا موسى الراعي يا انجي .. يعني اللي يفكر بس يلمس حاجة تخصني بمحيه من على وش الدنيا.
في اللحظة دي دخل الرائد على ووراه عدد من عناصر الشرطة وبصوا للمنظر ومراد اللي منتهي على الأرض.
علي بجدية: موسى بيه .. ألف حمد الله على سلامة المدام احنا هنقبض عليهم فورا .. وياريت مدام حضرتك تيجي معانا القسم عشان ناخد أقوالها ونقفل المحضر.
موسى حس برعشة غزل المفاجئة وهي بتشد قميصه من ورا أكتر وبتدفن وشها في ضهره بخوف.
موسى لف لعلي وبنبرة حاسمة لا تقبل النقاش: تقبض عليهم اه طبعا واعمل معاهم الواجب .. لكن مراتي اسمها يدخل في الموضوع أو تروح القسم لأ يا علي باشا .. انسى.
علي باستغراب: ازاي بس يا باشا؟! .. دي قضية خطف .. لازم أقوال المجني عليها.
موسى فكر شويا: يعني القضية تخلص بعيد عن مراتي خالص واسمها ما يتذكرش في المحضر أصلا.
علي: أومال هتبقى قضية ازاي وندخلهم السجن بـ أنهي تهمة يا باشا؟!
موسى بابتسامة مكر: امممم .. عادي تمشي معاك قضية اداب؟! .. راجل وست في شقة مشبوهة ومافيش أي صلة قرابة أو جواز ما بينهم .. ده طبعا غير كمية الممنوعات اللي رجالتك حالا هيلاقوها مستخبية في الأوضة دي يا علي باشا .. ولا ايه؟!
علي لقط الفكرة بسرعة وابتسم بمكر واعجاب بدماغ موسى الراعي: فهمت يا موسى باشا .. ومتقلقش خالص كل حاجة هتخلص زي ما أنت عايز بالظبط وبدون أي شوشرة أو اسم المدام يذكر .. اعتبره حصل.
انجي لما سمعت كلام موسى وعرفت ان مستقبلها انتهى تماما صرخت بغل وهي بتبص له: أنت مفكر كدة هتخلص مني يا موسى؟! .. مش هيحصل هندمك على كل حاجة عملتها فيا .. أنت ليا أنا وبس ومستحيل هسيبك ليها.
موسى ضحك بسخرية: والله الكلام ده ابقي كرريه وأنتي جوا السجن مع زمايلك .. لحد ما تطلعي والله أعلم بقى هتطلعي منه امتى يا انجي هانم .. ده لو طلعتي أصلا.
العساكر سحبوا مراد اللي كان شبه غايب عن الوعي ومش حاسس بالدنيا وكلبشوا انجي اللي كانت بتصرخ بهستيريا وجنون لحد ما نزلوا بيهم من على السلم وصوتها اختفى تماما من المكان.
موسى لف لغزل وبص في عينيها بحنان يداوي كل الرعب اللي عاشته وشالها بين ايديه وخرج بيها في النور.
ــــــ★ــــــ
فى شقة عمار وندى.
كانت ندى قاعدة في الصالة رايحة جاية بتوتر وتليفونها في ايدها الباب اتفتح ودخل عمار وهو باين عليه الارهاق الشديد والتعب بس أول ما عينه جت على ندى حاول يهدي.
ندى جريت عليه بلهفة: عمار أخيرا جيت؟! .. بقالي ساعة برن عليك وعلى غزل تليفونها مقفول وموسى كمان ما بيردش قولي في ايه بالظبط؟! .. قلبي واكلني على غزل أوي.
عمار أخد نفس طويل وحط مفاتيحه على الترابيزة ومسك ايد ندى وقعدها جمبه على الكنبة وطبطب عليها وهو بيتكلم بنبرة هادية عشان ما يخوفهاش: اهدي بس يا ندى وصلي على النبي .. الموضوع عدا خلاص وبقت في أمان.
ندى برعب وعيون مبرقة: موضوع ايه اللي عدا؟! .. غزل جرى لها حاجة يا عمار؟! .. انطق بالله عليك انا اصلا قلبي مش مطمن .
عمار بجدية: مراد .. الكلب استغل ان موسى ساب غزل في الفندق عشان تلبس وتجهز للحفلة وخلا واحدة من الشغالين تخدرها وخطفها.
ندى أول ما سمعت كلمة خطفها حطت ايدها على قلبها وشهقت بصدمة والدموع لمعت في عينيها: يا لهوي!! .. خطف غزل؟! .. مراد المجنون ده يعمل كدة؟! .. طب وهما فين دلوقتي غزل حصل لها حاجة؟! .. طمني والنبي يا عمار دانا قلبي هيقف.
عمار حاوط كتافها بدراعه وباس راسها بسرعة عشان يطمنها: يا حبيبتي اهدي وخدي نفسك قولتلك بقت في أمان موسى قلب الدنيا فوق دماغهم ووصل للشقة ومراد وانجي كانوا هناك والشرطة جت وأخدتهم هما الاثنين في قضية مش هتخليهم يشوفوا النور تاني.
ندى دموعها نزلت: الحمد لله .. الحمد لله يارب ان موسى لحقها .. غزل طيبة وماتستاهلش الرعب ده كله .. هي دلوقتي فين؟
عمار ابتسم بحنان: دلوقتي مع موسى .. وموسى شايلها في عينيه ومش هيسمح للهوا يلمسها ارتاحي بقا وخلي ليلتنا تعدي.
ندى اتنفست براحه وسندت راسها على صدر عمار: ربنا يخليهم لبعض ويهدي سرهم .. بجد موسى ده طلع بطل وأنا بجد فخورة بيه وبأنه لحقها.
عمار لفت نظره الجملة ورفع حاجبه وبص لندى بمشاكسة ومكر:
نعم يا ختي؟!! .. فخورة بمين؟! موسى طلع بطل؟ طب والعبد لله اللي كان قالب معاه الدنيا وسايق وراه زي الملحق العسكري ملوش أي تذكرة بطولة عندك في البيت ده؟!
ندى ضحكت وسط دموعها وبصت له بدلال: أنت البطل بتاعي أنا يا عمور .. هو أنا أقدر أنكر؟!
عمار عدل ياقة قميصه بغرور ومال عليها: أيوة كدة اظبطي الكلام .. يعني الصقر كسر عضم مراد وميكي ماوس بتاعك طار وجابلك الأخبار لحد عندك عشان قلبك يطمن .. مافيش بقى أي مكافأة من مدام ندى للبطل الهمام ده؟!
ندى وشها احمر من الكسوف: مكافأة ايه يا عمار بس .. احنا وش الفجر خلاص والواحد مقتول من التعب.
عمار ضحك بصوت عالي وشدها لحضنه أكتر: وش الفجر؟! .. طب والله أحلى وقت للمكافات .. تعالي هنا بس قوليلي رأيك في البطولة بتاعتي تاني وبلاش حجة التعب دي عشان مش هتاكل معايا النهاردة.
ندى ضحكت من قلبها واستسلمت لحضنه الدافي.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
فى شقة ايمي اللى كانت قاعدة على الكنبة بملل بتهز رجلها وبتلعب في ضوافرها ومستنية صافي ترجع عشان يشوفوا صدى الفضيحة اللي قلبت السوشيال ميديا.
فجأة جرس الباب رن ورا بعض بعنف.
قامت ايمي وهي بتأفف ومفكرة انها صافي نسيت المفتاح كالعادة:
خلاص يا زفتة جاية اهو .. ايه الرن ده كله؟!
فتحت الباب ببرود بس صدمتها كانت أكبر من أي تخيل .. ملامحها اتصلبت والكلمة وقفت في زورها لما شافت ممدوح واقف قدامها وعينيه حمرا زي الدم ونفسه عالي وعروق رقبتها بارزة من كتر الغل.
ايمي حاولت تداري رعبها وابتسمت ابتسامة صفرا مستفزة: ممدوح بيه؟! .. ماكنتش متخيلة انك هتيجي بالسرعة دي يا ديحااا .. اللينك لحق يوصلك؟!
ممدوح ما نطقش ولا كلمة وبكل غله وقوته زقها بقوة وعنف لجوا الشقة لدرجة انها فقدت توازنها ووقعت على الأرض بصرخة مكتومة.
ممدوح دخل وقفل الباب وراه برزعة هزت الحيطة.
ممدوح بعصبية وغل وهو بيقرب منها: بقى بتفضحيني أنا يا بنت🐕؟! .. أنا ممدوح الراعي يتعمل فيا كدة وتنزلي قرفك ده على النت وتخلي اللي يسوى واللي ميسواش يتفرج عليا ويجيب فى سيرتي؟!
ايمي ساندت نفسها وقامت وقفت ببرود ونفضت هدومها وبصت له بعين قوية: أيوا فضحتك يا ممدوح عشان تبقي تطنشي ومتردش على تليفوناتي وتفتكر انك رميتلي قرشين فـ خلاص كدة اشتريتني .. أنت اللي بدأت وأنا حذرتك والبادي أظلم يا بيه.
ممدوح جز على سنانه وصوته بقى زي فحيح الأفعى من كتر الصدمة والغضب: أنتى بتعترفي وبكل بجاحة؟! .. ده أنا هخفيكي من على وش الدنيا .. هحرق قلبك.
ايمي ضحكت بسخرية واستفزاز وعليت صوتها: تخفي مين يا ممدوح؟! .. أنت خلاص انتهيت الفيديوهات والصور بقت عند مصر كلها يعني هيبتك وشركاتك واسمك بقوا في الطين خلاص .. أعلى ما في خيلك اركبه ومبقاش عندك حاجة تخسرها أصلا.
الكلام نزل على ممدوح زي السكينة كلامها واستفزازها وعينها القوية عموا عينه تماما وشلوا تفكيره.
وفي ثانية هجم عليها زي الوحش الكاسر وزقها على الكنبة وحط ايديه الاثنين حوالين رقبتها وبدأ يخنقها بكل قوته.
ممدوح بيخنقها وهو بيزعق بهيستيريا وعصبية عميا: هقـتلك .. هقتلك وأخلص من قرفك أنتي دمرتيني ودمرتي اسمي وعيلتي مش هسيبك تعيشي ثانية واحدة بعد الفضيحة دي.
ايمي بدأت تقاومه بكل قوتها ايديها كانت بتخربش في ايديه وبتحاول تزقه ورجليها بتخبط في الأرض وهى بتحاول تاخد نفسها .. وفجأة وسط عصبيته لاحظ ان حركتها بدأت تقل وايديها اللي كانت ماسكة في قميصه وبتخربشه نزلت فجأة ببطء ووقعت على جمبها .. وجسمها كله ارتخى تماما.
ممدوح بعد عنها فجأة بصدمة والوعي بدا يرجع له .. بص على وشها لقى عينيها مفتوحة ومثبتة في السقف وجسمها مبيتحركش
قرب بخوف ورعب بدأ يتسلل لقلبه وخبط على وشها براحة:
ايمي .. ايمي قومي .. بلاش حركات الجنان بتاعتك دي .. ايمي.
مسك ايدها ورفعها لفوق ولما سابها .. وقعت جمبها على الكنبة مفيش نبض .. مفيش نفس.
ممدوح رجع لورا خطوتين بصدمة ورعب حقيقي وحط ايده على بوقه وهو مش مصدق .. هو قتلها الفضيحة بقت قضية قتل ومستقبله انهار بالكامل.
في ثانية لف ضهره وفتح باب الشقة وخرج يجري زي المجنون وعينيه بتلتفت حواليه.
وهو نازل يجري على السلم خبط في بواب العمارة اللي كان طالع يطمن لما سمع صوت الزعيق.
البواب بص لممدوح باستغراب وذهول من شكله المبهدل وعرق اللى على وشه: في حاجة يا بيه.
ممدوح ما ردش عليه وزقه وكمل جري ونزل لشارع وركب عربيته وطار بيها.
البواب وقف يبص وراه باستغراب شديد ولمح باب شقة ايمي مفتوح على اخره.
قرب البواب بحذر من باب الشقة وبص جوا وقال بصوت واطي: يا ست ايمي .. في حاجة يا هانم؟!
محدش رد خطى خطوة لجوا الشقه وبص ناحية الصالة .. واتصدم واتجمد في مكانه لما شاف ايمي واقعه على الكنبة وعينيها مفتوحة على الاخر ومثبتة في الفراغ وجسمها مبيتحركش ولا بتتنفس.
البواب صرخ بفزع ولطم على وشه: يا لهووي!! .. يا مصيبتي الست ماتت قـتلها .



الخامس والعشرين من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات