رواية تحدت الطوفان الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسماء ابو شادي
الحلقة (21) رواية( تحدت الطوفان ) بقلم:- أسماء أبوشادي Ana Amera Habeby
____________________________________
صمت
فقط الصمت طوال الطريق
تنظر سيلين من نافذة السيارة وتفكر في كل شئ وبماذا أخطأت هي حتى يحدث كل ذلك معها ومن اقرب اُناس لها
هل أخطأت بحقهم يوماً حتى يفعلوا معها ذلك.
بداخلها كثيرا من الاسئلة ولكن أهم سؤال لديها ماذا فعلوا لامجد لكي يتركها ويرحل هل هددوه واجبروه أم هل هو جبان وخشى على نفسه و رحل. أم ابرحوه ضرباً وشحنوه بالطائرة كالبضائع.
فهي تعلم أن عائلتها حقاً لا ترحم ويفعلون ما يشائون دون تردد أو تفكير بالذي امامهم وخاصةً محمود فهو يظن إنهم من طين وباقي البشر من طين آخر حتى أنه يستحقر كل من هم اقل منه
كم يوجعها ذلك ولكن هو شقيقها الأكبر ولا يمكنها ردعه صحيح انها تتدخل في بعض الأمور وتمنعه من ظلم الاخرين حتى يسلم من شكوتهم إلى الله فيا ويل للظالم من دعوة المظلوم
أحترم هشام صمت سيلين ولم يريد ان يقطعه ولكنه تيقن ان رابط الزواج الذي تم امس لم يكن برغبتها آبدا وحقاً هو تألم لنطراتها الضائعة والآلام الظاهرة بهم كالشمس في سماء الصيف وقت الظهيرة
ولكن تعجب حقاً ان برغم كل تلك الأحزان أنها لا تبكي او يظهر حتى أنها كانت تبكي ولا يوجد اي اثر للدموع بعينيها
سيلين وهي تنظر من النافذة / ركز على الطريق
هشام بدهشة / ها
نظرت اليه بجمود / ركز على الطريق وماتركزش معايا انا لأنك كدة كدة مش في كامل تركيزك يا اما اوقف وأنا اسوق بدالك شوية
هشام بأبتسامة/ لا ماتقلقيش أنا كويس ومتاخفيش مش هعمل بيكي حادثة
سيلين بأبتسامة باهتة/ بس انا مش خايفة.
هشام / بقولك ايه في كافترية ادام شوية ممكن ننزل نفطر فيها ونشرب قهوة وبعد كدة نكمل
سيلين بلا مبالاة/ تمام
بعد قليل توقف هشام امام كافترية بسيطة جدا من الخشب بقرب الصعيد
وعندما جائت سيلين تنزل من السيارة رفعت طرف السويتشيرت ( الزنط ) على رأسها حتى تخفي معالم وجهها
هشام بأبتسامة/ ماتقلقيش دي كافترية بسيطة ومافيهاش كاميرات مراقبة ولا اي حاجة خليكي على راحتك
سيلين/ انا على راحتي بس بحب اخد احتياطي
دخلوا إلى الكافترية وجلسوا على طربيزة وكراسي خشبية وامامهم إناء فخار ملئ بالمياه ( آولا * مش عارفة اكتبها ازاي بس هي أوله إلى يعرفوها يعني
)
هشام بأبتسامة/ تفطري ايه هنا في اكلات شعبية. جبنة قديمة وبيض وطعمية وفول وفي كمان جبنة بيضة وبطاطس و
سيلين/ انا مش هاكل حاجة خالص انا وافقت علشان انت تاكل وكمان تشرب قهوة ونكمل بقيت الطريق
هشام / ازاي لازم تفطري صدقيني الاكلات دي هتعجبك بس جربيها
سيلين/ ومين قالك اني ماجربتهاش أنا باكل عادي من الأكل ده بس في البيت لاني مابحبش أكل برة نهائي
هشام بأستغراب/ ايه ده بجد يعنى حتى المطاعم الشهيرة وكدة
سيلين/ ايوة. أنا كدة دا طبع فيا مابحبش أكل أو اشرب برة وخاصةً في مكان عام أوقات بضطر انى اشرب عصاير أو قهوة ونسكافيه لكن مش بكملها لأن بعدها بطني بتوجعني
هشام بدهشة/ طيب وبتعملي ايه لما يكون عندك عشاء عمل أو كدة بتعزموهم عندكوا في البيت
سيلين/ لاء احنا ما بنعزمش اي حد في بيتنا بس لو جالنا ضيوف بياخدوا واجبهم. أما عشاء العمل والشكليات دي.
احنا عندنا مطعم كبير زي ما انت تقريبا عارف واللقائات دي بتم فيه. وأنا مش دايما بحضرها ولو حضرت. بعرف اصرف نفسي
هشام / للدرجادي
سيلين/ يلا شوف هتاكل ايه
هشام بأبتسامة/ لا طلاما مش هتاكلي معايا خلاص خلينا لما نوصل البيت نفطر سوا بس هطلبلك كوباية شاي اخضر صدقيني عمرك مادوقتي زيها هتعحبك اوى
سيلين بتردد / ما بلاش
هشام / جربي بس و ان شاء الله بطنك مش هتوجعك ولا حاجة
سيلين / اوك
( طلب الشاي الأخضر وبالفعل استمتعت سيلين بمذاقه الرائع وأثناء ذلك )
سيلين/ انت ليه بتعمل معايا كدة
هشام / بعمل ايه
سيلين/ من غير لف و دوران. ايه يخليك تجيبني بيتك هنا وتتعب نفسك وتهتم لامري اوعى يكون لسه عندك امل في ارتباطنا
هشام / لا يا سيلين. أنا احترمت رغبتك لما رفضتي طلبي بالجواز منك قبل كدة وتصرفاتي معاكى دلوقتي مش علشان كدة بس انتي تستحقي ان اعمل كدة وكمان انتي جميلك في رقبتي يوم ماعرفتي مكان اختي ونبهتيني بطريقة غير مباشرة انى اهتم بيها
سيلين/ افهم من كدة ان ده رد الجّميل يعني
هشام / لاء. افهمي أنه بداية لصداقة اتمنى انك تقبليها
سيلين/ للأسف ماقدرش أقبل لأنك لك أساليب انت عارفها كويس وأنا ضدها وماينفعش تكون صديقي بأفعالك دي
هشام بصدق / والله العظيم من اليوم اللي حسيت فيه اني خسرت اختي وجيتلك بيتك. انا بطلت الأساليب الملتوية دي وبشتغل بنزاهه
سيلين بسخرية/ يعني انت عارف انك ماكنتش نزيه
هشام بحرج / اسوة عارف بس الحمد لله ربنا تاب عليا وصدقيني انا عمري ماقبلت قرش حرام انا بس كنت بصرف اموري شوية
( ومد يده لها )
تقبلي تكوني صديقتي. ارجوكي وافقي لانى فعلا محتاج لصديقة زيك
مدت سيلين يديها / أقبل بس ياريت تحافظ على الصداقة دي وماتخلينيش أندم
هشام بأبتسامة/ اوعدك عمرك ماهتندمي. لأنك بقيتي صديقتي ولا لانك وثقتي فيا وجيتي معايا هنا
سيلين/ انا ما فكرتش قبل ما اجي معاك لاني لو كنت فكرت لحظة واحدة كنت رفضت. بس يلا اجربك
انتهوا من احتساء الشاي وعادوا إلى السيارة لكي يكملوا طريقهم
( وأخيرا بعد ساعات القيادة على الطريق وصلوا إلى الصعيد والقرية حيث يقع منزل هشام الجاسر )
هشام بصوت عالي / فايزة. يا فايزة
أتت امرأة يصل عمرها إلى 36 ترتدي جلباب فلاحي و وشاح تلفه حول رأسها لكي يخفي شعرها
فايزة بلكنة صعيدية / نعم يا سيدي هشام. نورت الدنيا كلاتها
هشام / خدي الشنط دي طلعيها الأوضة اللي فوق جنب اوضة منار
فايزة / حاضر يا سيدي أنا لما حضرتك اتصلت من ساعة وامرتني اجهزها جهزتها
هشام / طيب تمام. طلعي الشنط و خدي سيلين هانم معاكي تشوف الأوضة وبعد كدة انزلي جهدي الفطار
سيلين/ لا أنا مش هفطر أنا عايزة ارتاح شوية
هشام / بس انتي ما اكلتيش واحنا بقينا الظهر
سيلين بتنهيدة/ أظن انك قولت خليكي على راحتك
هشام / خلاص اللي يريحك مش هضغط عليكي بس اول ماتصحي انزلي علشان ناكل لاني هستناكي
امائت برأسها دون كلام وصعدت خلف الخادمة لكي ترى الغرفة التي سوف تقيم فيها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في القاهرة
امام منزل سيلين
فارس بضيق/ يا نها اسمعي الكلام بقى مش هينفع كدة سيلين هتضايق لو دخلنا كدة وهتندم أنها سايبة معانا مفتاح لبيتها
نها بعصبية / يعني عايزني افضل قاعدة كدة وأنا مش عارفة هي حصلها ايه جوة وأنت بنفسك شوفت حالتها كانت عاملة ازاي امبارح. أنا هدخل واللي يحصل يحصل
رامي بقلق / خلاص يا فارس هي معاها حق احنا بنخبط عليها من امتى وهي رافضة تفتح واحنا خايفين يكون حصلها حاجة
فتحت نها الباب ودخلت الى المنزل وخلفها فارس و رامي
ولكن لم يجدوا سيلين ابدا ظلوا يبحثون بأرجاء المنزل وينادون عليها لكن دون فائدة قُبض قلب نها وصعدت الى الدور العلوي ودخلت سريعا إلى غرفة نوم سيلين وكانت فارغة
نها / سيلين. سيليييين. انتي فين
( وفتحت باب الحمام ولكنها لم تجدها ايضا فنزلت سريعا الى الاسفل حيث يوجد فارس و رامي )
رامي / ايه لقيتيها هي كويسة
نها ببكاء / سيلين مش فوق يا رامي. ملهاش اي اثر خالص
فارس / اهدي بس يا نها هتكون راحت فين يعني اكيد خرجت تشم هوا او تتمشى شوية
رامي / طيب انتي شوفتي هدومها وحاجتها. لحسن تكون رجعت اسكندرية
صعدت نها سريعا الى الغرفة مرة اخرى وفتحت خزانة الملابس وبالفعل وجدتها ليست مكتملةوبها ملابس قليلة وكثيرا من حمالات الملابس فارغة وبعض اشياء اخرى ليست موجودة فعلمت أن سيلين تركت المنزل وغادرت
@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء
إلى الآن لم يعرف احد الى اين ذهبت سيلين وقد تأكدوا انها لم تذهب الى الإسكندرية ابدا
بحيث اتصل رامي ب مندو صديقهم في الإسكندرية وطلب منه ان يذهب إلى شقة سيلين ولكن أكد مندوب انها ليست بالداخل كما أن امن البناية أكدوا ايضا انها لم تأتي ابدا لا صباحا ولا ليلاً
نها ببكاء / يعني ايه أنتوا هتفضلوا قاعدين كدة تتفرجوا روحوا دوروا عليها شوفوا راحت فين
كما استطاع فارس بعلاقاته ان يتأكد ان سيلين لم تغادر الي خارج مصر
فارس / يا حبيبتي اهدي بس ان شاء الله هتبقى كويسة سيلين قوية وهي اكيد بعدت شوية تريح أعصابها وترجع تاني
نها ببكاء/ انا عارفة أنها قوية لكن في الأول والآخر هي انسانة من لحم ودم زينا ولديك شوفت لما انهارت وقت مشاكلها مع أخواتها
رامي بقلق / لا لا اللي حصلها ده مش هيحصل تاني اكيد هي هتبقى كويسة ( تحدث بغضب ) بس لو اشوف الواطي اللي اسمه امجد ده
فارس / على اساس انه مشي من نفسه. انت مصدق الكلام اللي في الجواب والحوار ده
نها / لا طبعا. دا كان بيحبها جدا هو. اللي اسمه اسر ده اكيد هدده واجبره يسافر
رامي / مش اسر بس. اكيد دا العيلة كلها تقريبا. محمود وأحمد وبابا
فارس / هو ماحدش فيهم عرف بأختفائها لحد دلوقتي صح
نها بغضب / لاء. بس طنط سناء جت خبطت شوية ومشيت وهي بتعيط وبعدها اسر جه وقعد يخبط كتير ويزعق بعلو صوته فاكرها جوه ومش عايزة تفتح مايعرفش أنها هربت من قرفهم ولما ملقاش رد مشي
رامي / للأسف أنا لازم ابلغهم ويعرفوا الحقيقة
فارس / معاك حق وكدة كدة هما هيعرفوا لأننا مانعرفش سيلين هترجع امتى
نها / قلبي واجعني عليها اوي وحاسة بالعجز لأني مش قادرة اساعدها زي ماهي طول عمرها جنبي وبتساعدني
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر يوسف تاج الدين
محمود بعصبية / يعني ايه سيلين مش موجودة في بيتها
رامي / يعني سيلين سابت البيت واحنا مش لقينها ومن الصبح بندور عليها لكن ملهاش اي اثر
محمود / وازاي ماتبلغونيش من الصبح
#########################
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
مر يومان على اختفاء سيلين وهي لم تظهر وكاد آسر أن يُجن منذ ان علم بأختفائها وتملك القلق منه ويبحث عنها في كل مكان ولكن دون فائدة
و أخواتها أيضا له يذهبون إلى الشركات فقد تفرغوا للبحث عنها كما يفعل اسر
والكل منهار وعلى اعصابه فهذه هي المرة الأولى التي تقوم سيلين بالاختفاء
حتى الحرس والأمن بالكمبوند أكدوا أنهم لم يروها تخرج من البوابة
وما جعل آسر يرتاح قليلا ويعلم أن سيلين بخير. حيث باليوم التالي لاختفاء سيلين ذهب إلى منزل فارس ورأى أن نها حالتها طبيعية وعندما ضغط عليهم جميعا وشك انهم يعلمون مكانها.
اعطت نها هاتفها الى اسر لكي يرى رسالة سيلين أرسلتها لها لكي تطمئنها
وبعدها بكت نها كثيرا. لأن سيلين فكرت بها وشغلت بالها بقلق صديقتها عليها وأرادت ان تطمئنها
ارتاح آسر قليلا لأنه علم انها بخير ولكن لازال يبحث عنها ويريد الاطمئنان عليها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
قضت سيلين أوقاتها في الصعيد وسط الأراضي الزراعية الخضراء التي تشعرك براحة البال وصفاء الزهن وتعرفت أيضا على اقارب هشام الجاسر وكبيرهم وأدركت أن عائلة الجاسر بها الطيبون والأشرار وليست عائلة مترابطة ابدا
ولم يضغط هشام عليها في شئ ابدا ولن يسألها لماذا تهرب ومن مّن تهرب ولكن كان سعيد بشدة أنها قريبة منه وحاول بشتى الطرق إبعاد تلك الأفكار حتى لا يزعجها ولكي يحافظ على رابط الصداقة بينهم
أما سيلين فتركت كل شئ خلف ظهرها ولم تفكر بشئ او بأحد فقط ارادت راحة البال و وجدتها بذلك المكان الهادئ
ولكن ما قطع ذلك الاحساس سوى احساسها بالذنب تجاه أمجد الذي لا تعرف عنه شئ
قررت سيلين التحدث مع فارس عن طريق النت لكي يساعدها في الوصول لامجد ومعرفة السبب الذي جعله يسافر وهي متاكدة ان عائلتها وراء ذلك
بعد السلام والاطمئنان من كلا الطرفين
أكد فارس لها أن لا احد من عائلتها ذهب الي أمجد في الفندق أو حاول رؤيته
وهو علم ذلك بسهولة
فكرت سيلين سريعا وتذكرت عندما قابلت سناء وتحدثوا سويا وقتها أخذ عمها امجد وخرج وظلت هي وقتً طويل معها ولم تخرج إلى امجد
أنتهت من الحديث مع فارس و نها. وظلت تفكر إلى أن جائها شك و وسواس فأستخدمت خبرتها وامكانيتها في دخول كل الشبكات واقتحامها
وعلمت واستطاعت ان تعلم أن حساب أمجد في ذلك اليوم تم تحويله الى احد بنوك أميركا بعد أن زاد مليون دولار
صُدمت. هل حقاً أصبحت رخيصة لتلك الدرجة. هي لم تحب امجد لتصدم به ولكن هل فعل ذلك اخواتها. وتأكدت ان من فعل ذلك هو محمود وليس أحد غيره
تألمت لدرجة اشتهت ان تبكي وتصرخ ولأول مرة تشعر بالرغبة في البكاء لكي ترتاح ولكن للأسف عيونها لم تطاوعها على فعل ذلك فهي سبق وبكت مرة واحدة من قبل وأخذت عهد أنها لم تذرف الدموع مرة اخرى
قامت سيلين بكل غضب وجمعت كل ملابسها واشيائها وقررت العودة الى القاهرة. لتنهي تلك المهزلة هي ابدا ليست ضعيفة لتتركهم يفعلوا بها ذلك
لم يعترض هشام على رحيلها ولكن طلب منها ان تنتظر إلى الصباح ويذهبون باكرا وهي وافقت.على ذلك لأن في الثلاثة أيام التي ظلت معه بهم تأكدت انه سخص جيد ويكفيها أنه ترك عمله وكل شئ وأتى بها الي منزله في الصعيد
وفي الصباح الباكر استعدوا واستقلوا سيارة هشام وعادوا الى القاهرة ولكن عند وصولهم. إلى العاصمة نزلت سيلين من السيارة وأخبرته أنها لا تريد أن يعلم احد بالمكان التي كانت تتواجد به ثم ضحكت وقالت له إنها لن تنسى وقوفه بجانبها في تلك المحنة وأيضا انها سوف تكررها مرة اخرى
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
دخلت سيلين الكمبوند وعندما علم أفراد الأمن أنها هي التي بالتاكسي سارعوا بأخبار آسر ومحمود أنها قد وصلت
دخلت سيلين منزلها و وضعت حقائبها على الأرض ثم خرجت مرة اخرى واستقلت سيارتها وذهبت إلى قصر يوسف تاج الدين
رأى آسر سيارتها وهي تغادر
فبعد أن اخبره الحارس بعودتها ترك كل شئ وأتى مسرعاً
لحق بها وهو قلبه ينبض يريد ان يراها ويأخذها بأحضانه ثم يعاقبها على بعادها وتركها له بذلك الشكل
وصلت سيلين إلى قصر والدها
وجدت عائلتها موجودة فهم لم يذهبوا إلى أعمالهم منذ اختفائها كم ان سناء مرضت بعد معرفتها بذلك والعائلة كلها تظل دائما بجوارها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في القصر
صافي / يا سناء اهدي شوية بقى كدة غلط عليكي. يعني هي أول مرة تعمل كدة
سناء بحزن ودموع لم تجف منذ ايام / أيوة اول مرة تعملها هي صحيح كانت بعيدة عننا لكن كنا عارفين هي فين وعايشة ازاي وتحت عين أخواتها إنما دلوقتي ماحدش يعرف عنها حاجة
رانيا / اطمني ان شاء الله هتبقى كويسة سيلين عاقلة وبتعرف تتصرف
( سمعت سيلين تلك الجملة اثناء دخولها )
سيلين بسخرية / هههههههههههههههه للأسف ماحدش غير حضرتك مقتنع انى بعرف اتصرف
قامت سناء بفرحة واقتربت منها / بنتي سيلين
اوقفتها يد سيلين التي رفعتها بحزم وقوة / بلاش بنتك دي لأنها تعتبر إهانة ليكي
صافي بتوتر / هاجر انتي و نورا خدوا رحمة وليلى وروحوا القصر التاني يلا
هاجر بضيق / في ايه يا طنط هو حضرتك
( قاطعها محمود الذي خرج من المكتب هو اعمامه وأخواته على صوت والدته )
محمود بحزم / هاجر اسمعي الكلام. بسرعة وخدي معاكي ملك
سيلين بأستهزاء/ ليه ماتخليهم هما مش من العيلة برضوه ولازم يعرفوا
محمود بصوت عالي / هاااااجر. اللي قولته يتنفذ
( في لمح البصر كانوا الفتايات قد خرجوا لأنه فزعوا من صوته
وسيلين تنظر إلى عين محمود بسخرية و وجع والم و استهزاء وصدمة فيه )
دخل أسر الذي قابل الفتايات على باب القصر وهم يخرجون سريعا
سيلين/ مش كنت سيبتهم موجودين علشان يعرفوا حقيقتي الرخيصة
محمود بعصبية / بس اوعي تقولي على نفسك الكلمة دي انتي سامعة
آسر بغضب/ ممكن اعرف انتي كنتي فين وازاي تعملي كدة
سيلين / أهلا زوجي العزيز كويس انك جيت برضوه اصلي كنت نفسي اعرف انت اللي دفعت فيا ولا اخوية ولا دفعتوا من فلوس المجموعة بحيث تكونوا كلكوا اشترتوني
محمد / انتي بتتكلمي عن ايه يا سيلين
سيلين/ بتكلم عن نفسي ( وارتفع صوتها ) اللي انتوا كل شوية بتهنوها وتخدعوها وتكسروها لييييييه. ليه بتعملوا فيا كدة
سناء ببكاء / اهدي يا حبيبتي ماحدش يقدر يعمل فيكي كدة ابدا
سيلين بصراخ / بس انتوا عملتوا. كلكوا بدون استثناء وجعتوني ومع ذلك أن سكت وبعدت ( وارتخى صوتها كثيرا ) أيوة سكتت وطلبت منكوا تسيبوني في حالي. بس تسيبوني في حالي دا كتير عليا
محمود / قولتلك أنا ممكن اعمل أي حاجة علشان مصلحتك
سيلين بصراخ / لا انت بتعمل كل حاجة تخليني اشوف حقيقة نفسي. اني بنت واحدة رخيصة
وأنا قيمتي عندكوا مليون دولار هي دي قيمتي 18 مليون جنية ( ضحكت بسخرية ) طيب دا أنا حتى ياما كسبتكوا مليارات الدولارات واخرتها أنا يكون تمني في نظركوا مليون دولار
محمود / بطلي عبط. أنا بس حبيت اثبتلك ان الواد ده كان طماع وعايز يتجوزك علشان مصلحته و الفلوس وأول ما انا رميت له الفلوس جرى عليها لأنه عارف اني مستحيل اسيبه يتجوزك
سيلين / ومين قالك اني ماكنتش عارفة انه عايز يتجوزني علشان مصلحته وأن حُبه ليا مزيف
آسر بصدمة / يعني انتي كنتي عارفة كدة وبرضوه كنتي هتتجوزيه
سيلين/ أيوة كنت عارفة و وافقت اتجوزه لانه احسن منك
سامي بعصبية / انتي بتشبهي كلي زي ده بواحد من عيلتك.
سيلين بأستهزاء / ما بلاش عيلتي دي عشان انا بقيت قرفانة من نفسي اوى
محمود / سيلين فوقي لنفسك وشوفي انتي بتقولي ايه وماتخلنيش اعمل حاجة اندم عليها
سيلين/ انا فايقة كويس ومركزة وشايفة نفسي وعارفة حقيقتي اللي كنت بهرب منها
أنا رخيصة بنت ام رخيصة وأب زاني خلفوني في الحرام
( اقترب محمود بغضب ورفع يده لكي يصفع سيلين ولكن وقف اسر أمامها سريعا وأمسك بيد محمود قبل أن تلمسها )
آسر بغضب/ اياك تفكر تعملها تاني يا ابن عمي. مراتي ماحدش يلمسها
نظرت سيلين إلى عين أخيها وقد تجمعت بعيونها الدموع وتحدثت بوجع / الحقيقة بتوجع اوى. لكن مهما كانت بتوجع هتفضل هي الحقيقة اللي مستحيل تتغير
سناء ببكاء / لا ماتقوليش على نفسك كدة. ودي مش الحقيقة ابدا
شعرت سيلين بأنها سوف تنهار بأي لحظة ولم يعد لديها طاقة للحديث أو اي شئ
فقررت أن تهرب وتعود الي منزلها سريعا
وحاولت الركض من امامهم ولكن امسكها محمود من رسغها بعد ان أفلت يديه من آسر
محمود / انتي مش هتمشي من هنا خلاص ومش هتغيبي عن عيني لحظة واحدة
سيلين وهي تحاول التماسك/ سيبني أمشي بقولك سيبني
ولكن لم يترك محمود يديها فتدخل اسر الذي شعر بوخذة في قلبه بسبب حالة سيلين فهو يشعر بكل ما تشعر هي به
أمسك اسر يد محمود وأمسك يد سيلين الاخرى / عن اذنك ايد مراتي يا ابن عمي
____________________________________
صمت
فقط الصمت طوال الطريق
تنظر سيلين من نافذة السيارة وتفكر في كل شئ وبماذا أخطأت هي حتى يحدث كل ذلك معها ومن اقرب اُناس لها
هل أخطأت بحقهم يوماً حتى يفعلوا معها ذلك.
بداخلها كثيرا من الاسئلة ولكن أهم سؤال لديها ماذا فعلوا لامجد لكي يتركها ويرحل هل هددوه واجبروه أم هل هو جبان وخشى على نفسه و رحل. أم ابرحوه ضرباً وشحنوه بالطائرة كالبضائع.
فهي تعلم أن عائلتها حقاً لا ترحم ويفعلون ما يشائون دون تردد أو تفكير بالذي امامهم وخاصةً محمود فهو يظن إنهم من طين وباقي البشر من طين آخر حتى أنه يستحقر كل من هم اقل منه
كم يوجعها ذلك ولكن هو شقيقها الأكبر ولا يمكنها ردعه صحيح انها تتدخل في بعض الأمور وتمنعه من ظلم الاخرين حتى يسلم من شكوتهم إلى الله فيا ويل للظالم من دعوة المظلوم
أحترم هشام صمت سيلين ولم يريد ان يقطعه ولكنه تيقن ان رابط الزواج الذي تم امس لم يكن برغبتها آبدا وحقاً هو تألم لنطراتها الضائعة والآلام الظاهرة بهم كالشمس في سماء الصيف وقت الظهيرة
ولكن تعجب حقاً ان برغم كل تلك الأحزان أنها لا تبكي او يظهر حتى أنها كانت تبكي ولا يوجد اي اثر للدموع بعينيها
سيلين وهي تنظر من النافذة / ركز على الطريق
هشام بدهشة / ها
نظرت اليه بجمود / ركز على الطريق وماتركزش معايا انا لأنك كدة كدة مش في كامل تركيزك يا اما اوقف وأنا اسوق بدالك شوية
هشام بأبتسامة/ لا ماتقلقيش أنا كويس ومتاخفيش مش هعمل بيكي حادثة
سيلين بأبتسامة باهتة/ بس انا مش خايفة.
هشام / بقولك ايه في كافترية ادام شوية ممكن ننزل نفطر فيها ونشرب قهوة وبعد كدة نكمل
سيلين بلا مبالاة/ تمام
بعد قليل توقف هشام امام كافترية بسيطة جدا من الخشب بقرب الصعيد
وعندما جائت سيلين تنزل من السيارة رفعت طرف السويتشيرت ( الزنط ) على رأسها حتى تخفي معالم وجهها
هشام بأبتسامة/ ماتقلقيش دي كافترية بسيطة ومافيهاش كاميرات مراقبة ولا اي حاجة خليكي على راحتك
سيلين/ انا على راحتي بس بحب اخد احتياطي
دخلوا إلى الكافترية وجلسوا على طربيزة وكراسي خشبية وامامهم إناء فخار ملئ بالمياه ( آولا * مش عارفة اكتبها ازاي بس هي أوله إلى يعرفوها يعني
هشام بأبتسامة/ تفطري ايه هنا في اكلات شعبية. جبنة قديمة وبيض وطعمية وفول وفي كمان جبنة بيضة وبطاطس و
سيلين/ انا مش هاكل حاجة خالص انا وافقت علشان انت تاكل وكمان تشرب قهوة ونكمل بقيت الطريق
هشام / ازاي لازم تفطري صدقيني الاكلات دي هتعجبك بس جربيها
سيلين/ ومين قالك اني ماجربتهاش أنا باكل عادي من الأكل ده بس في البيت لاني مابحبش أكل برة نهائي
هشام بأستغراب/ ايه ده بجد يعنى حتى المطاعم الشهيرة وكدة
سيلين/ ايوة. أنا كدة دا طبع فيا مابحبش أكل أو اشرب برة وخاصةً في مكان عام أوقات بضطر انى اشرب عصاير أو قهوة ونسكافيه لكن مش بكملها لأن بعدها بطني بتوجعني
هشام بدهشة/ طيب وبتعملي ايه لما يكون عندك عشاء عمل أو كدة بتعزموهم عندكوا في البيت
سيلين/ لاء احنا ما بنعزمش اي حد في بيتنا بس لو جالنا ضيوف بياخدوا واجبهم. أما عشاء العمل والشكليات دي.
احنا عندنا مطعم كبير زي ما انت تقريبا عارف واللقائات دي بتم فيه. وأنا مش دايما بحضرها ولو حضرت. بعرف اصرف نفسي
هشام / للدرجادي
سيلين/ يلا شوف هتاكل ايه
هشام بأبتسامة/ لا طلاما مش هتاكلي معايا خلاص خلينا لما نوصل البيت نفطر سوا بس هطلبلك كوباية شاي اخضر صدقيني عمرك مادوقتي زيها هتعحبك اوى
سيلين بتردد / ما بلاش
هشام / جربي بس و ان شاء الله بطنك مش هتوجعك ولا حاجة
سيلين / اوك
( طلب الشاي الأخضر وبالفعل استمتعت سيلين بمذاقه الرائع وأثناء ذلك )
سيلين/ انت ليه بتعمل معايا كدة
هشام / بعمل ايه
سيلين/ من غير لف و دوران. ايه يخليك تجيبني بيتك هنا وتتعب نفسك وتهتم لامري اوعى يكون لسه عندك امل في ارتباطنا
هشام / لا يا سيلين. أنا احترمت رغبتك لما رفضتي طلبي بالجواز منك قبل كدة وتصرفاتي معاكى دلوقتي مش علشان كدة بس انتي تستحقي ان اعمل كدة وكمان انتي جميلك في رقبتي يوم ماعرفتي مكان اختي ونبهتيني بطريقة غير مباشرة انى اهتم بيها
سيلين/ افهم من كدة ان ده رد الجّميل يعني
هشام / لاء. افهمي أنه بداية لصداقة اتمنى انك تقبليها
سيلين/ للأسف ماقدرش أقبل لأنك لك أساليب انت عارفها كويس وأنا ضدها وماينفعش تكون صديقي بأفعالك دي
هشام بصدق / والله العظيم من اليوم اللي حسيت فيه اني خسرت اختي وجيتلك بيتك. انا بطلت الأساليب الملتوية دي وبشتغل بنزاهه
سيلين بسخرية/ يعني انت عارف انك ماكنتش نزيه
هشام بحرج / اسوة عارف بس الحمد لله ربنا تاب عليا وصدقيني انا عمري ماقبلت قرش حرام انا بس كنت بصرف اموري شوية
( ومد يده لها )
تقبلي تكوني صديقتي. ارجوكي وافقي لانى فعلا محتاج لصديقة زيك
مدت سيلين يديها / أقبل بس ياريت تحافظ على الصداقة دي وماتخلينيش أندم
هشام بأبتسامة/ اوعدك عمرك ماهتندمي. لأنك بقيتي صديقتي ولا لانك وثقتي فيا وجيتي معايا هنا
سيلين/ انا ما فكرتش قبل ما اجي معاك لاني لو كنت فكرت لحظة واحدة كنت رفضت. بس يلا اجربك
انتهوا من احتساء الشاي وعادوا إلى السيارة لكي يكملوا طريقهم
( وأخيرا بعد ساعات القيادة على الطريق وصلوا إلى الصعيد والقرية حيث يقع منزل هشام الجاسر )
هشام بصوت عالي / فايزة. يا فايزة
أتت امرأة يصل عمرها إلى 36 ترتدي جلباب فلاحي و وشاح تلفه حول رأسها لكي يخفي شعرها
فايزة بلكنة صعيدية / نعم يا سيدي هشام. نورت الدنيا كلاتها
هشام / خدي الشنط دي طلعيها الأوضة اللي فوق جنب اوضة منار
فايزة / حاضر يا سيدي أنا لما حضرتك اتصلت من ساعة وامرتني اجهزها جهزتها
هشام / طيب تمام. طلعي الشنط و خدي سيلين هانم معاكي تشوف الأوضة وبعد كدة انزلي جهدي الفطار
سيلين/ لا أنا مش هفطر أنا عايزة ارتاح شوية
هشام / بس انتي ما اكلتيش واحنا بقينا الظهر
سيلين بتنهيدة/ أظن انك قولت خليكي على راحتك
هشام / خلاص اللي يريحك مش هضغط عليكي بس اول ماتصحي انزلي علشان ناكل لاني هستناكي
امائت برأسها دون كلام وصعدت خلف الخادمة لكي ترى الغرفة التي سوف تقيم فيها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في القاهرة
امام منزل سيلين
فارس بضيق/ يا نها اسمعي الكلام بقى مش هينفع كدة سيلين هتضايق لو دخلنا كدة وهتندم أنها سايبة معانا مفتاح لبيتها
نها بعصبية / يعني عايزني افضل قاعدة كدة وأنا مش عارفة هي حصلها ايه جوة وأنت بنفسك شوفت حالتها كانت عاملة ازاي امبارح. أنا هدخل واللي يحصل يحصل
رامي بقلق / خلاص يا فارس هي معاها حق احنا بنخبط عليها من امتى وهي رافضة تفتح واحنا خايفين يكون حصلها حاجة
فتحت نها الباب ودخلت الى المنزل وخلفها فارس و رامي
ولكن لم يجدوا سيلين ابدا ظلوا يبحثون بأرجاء المنزل وينادون عليها لكن دون فائدة قُبض قلب نها وصعدت الى الدور العلوي ودخلت سريعا إلى غرفة نوم سيلين وكانت فارغة
نها / سيلين. سيليييين. انتي فين
( وفتحت باب الحمام ولكنها لم تجدها ايضا فنزلت سريعا الى الاسفل حيث يوجد فارس و رامي )
رامي / ايه لقيتيها هي كويسة
نها ببكاء / سيلين مش فوق يا رامي. ملهاش اي اثر خالص
فارس / اهدي بس يا نها هتكون راحت فين يعني اكيد خرجت تشم هوا او تتمشى شوية
رامي / طيب انتي شوفتي هدومها وحاجتها. لحسن تكون رجعت اسكندرية
صعدت نها سريعا الى الغرفة مرة اخرى وفتحت خزانة الملابس وبالفعل وجدتها ليست مكتملةوبها ملابس قليلة وكثيرا من حمالات الملابس فارغة وبعض اشياء اخرى ليست موجودة فعلمت أن سيلين تركت المنزل وغادرت
@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء
إلى الآن لم يعرف احد الى اين ذهبت سيلين وقد تأكدوا انها لم تذهب الى الإسكندرية ابدا
بحيث اتصل رامي ب مندو صديقهم في الإسكندرية وطلب منه ان يذهب إلى شقة سيلين ولكن أكد مندوب انها ليست بالداخل كما أن امن البناية أكدوا ايضا انها لم تأتي ابدا لا صباحا ولا ليلاً
نها ببكاء / يعني ايه أنتوا هتفضلوا قاعدين كدة تتفرجوا روحوا دوروا عليها شوفوا راحت فين
كما استطاع فارس بعلاقاته ان يتأكد ان سيلين لم تغادر الي خارج مصر
فارس / يا حبيبتي اهدي بس ان شاء الله هتبقى كويسة سيلين قوية وهي اكيد بعدت شوية تريح أعصابها وترجع تاني
نها ببكاء/ انا عارفة أنها قوية لكن في الأول والآخر هي انسانة من لحم ودم زينا ولديك شوفت لما انهارت وقت مشاكلها مع أخواتها
رامي بقلق / لا لا اللي حصلها ده مش هيحصل تاني اكيد هي هتبقى كويسة ( تحدث بغضب ) بس لو اشوف الواطي اللي اسمه امجد ده
فارس / على اساس انه مشي من نفسه. انت مصدق الكلام اللي في الجواب والحوار ده
نها / لا طبعا. دا كان بيحبها جدا هو. اللي اسمه اسر ده اكيد هدده واجبره يسافر
رامي / مش اسر بس. اكيد دا العيلة كلها تقريبا. محمود وأحمد وبابا
فارس / هو ماحدش فيهم عرف بأختفائها لحد دلوقتي صح
نها بغضب / لاء. بس طنط سناء جت خبطت شوية ومشيت وهي بتعيط وبعدها اسر جه وقعد يخبط كتير ويزعق بعلو صوته فاكرها جوه ومش عايزة تفتح مايعرفش أنها هربت من قرفهم ولما ملقاش رد مشي
رامي / للأسف أنا لازم ابلغهم ويعرفوا الحقيقة
فارس / معاك حق وكدة كدة هما هيعرفوا لأننا مانعرفش سيلين هترجع امتى
نها / قلبي واجعني عليها اوي وحاسة بالعجز لأني مش قادرة اساعدها زي ماهي طول عمرها جنبي وبتساعدني
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر يوسف تاج الدين
محمود بعصبية / يعني ايه سيلين مش موجودة في بيتها
رامي / يعني سيلين سابت البيت واحنا مش لقينها ومن الصبح بندور عليها لكن ملهاش اي اثر
محمود / وازاي ماتبلغونيش من الصبح
#########################
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
مر يومان على اختفاء سيلين وهي لم تظهر وكاد آسر أن يُجن منذ ان علم بأختفائها وتملك القلق منه ويبحث عنها في كل مكان ولكن دون فائدة
و أخواتها أيضا له يذهبون إلى الشركات فقد تفرغوا للبحث عنها كما يفعل اسر
والكل منهار وعلى اعصابه فهذه هي المرة الأولى التي تقوم سيلين بالاختفاء
حتى الحرس والأمن بالكمبوند أكدوا أنهم لم يروها تخرج من البوابة
وما جعل آسر يرتاح قليلا ويعلم أن سيلين بخير. حيث باليوم التالي لاختفاء سيلين ذهب إلى منزل فارس ورأى أن نها حالتها طبيعية وعندما ضغط عليهم جميعا وشك انهم يعلمون مكانها.
اعطت نها هاتفها الى اسر لكي يرى رسالة سيلين أرسلتها لها لكي تطمئنها
وبعدها بكت نها كثيرا. لأن سيلين فكرت بها وشغلت بالها بقلق صديقتها عليها وأرادت ان تطمئنها
ارتاح آسر قليلا لأنه علم انها بخير ولكن لازال يبحث عنها ويريد الاطمئنان عليها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
قضت سيلين أوقاتها في الصعيد وسط الأراضي الزراعية الخضراء التي تشعرك براحة البال وصفاء الزهن وتعرفت أيضا على اقارب هشام الجاسر وكبيرهم وأدركت أن عائلة الجاسر بها الطيبون والأشرار وليست عائلة مترابطة ابدا
ولم يضغط هشام عليها في شئ ابدا ولن يسألها لماذا تهرب ومن مّن تهرب ولكن كان سعيد بشدة أنها قريبة منه وحاول بشتى الطرق إبعاد تلك الأفكار حتى لا يزعجها ولكي يحافظ على رابط الصداقة بينهم
أما سيلين فتركت كل شئ خلف ظهرها ولم تفكر بشئ او بأحد فقط ارادت راحة البال و وجدتها بذلك المكان الهادئ
ولكن ما قطع ذلك الاحساس سوى احساسها بالذنب تجاه أمجد الذي لا تعرف عنه شئ
قررت سيلين التحدث مع فارس عن طريق النت لكي يساعدها في الوصول لامجد ومعرفة السبب الذي جعله يسافر وهي متاكدة ان عائلتها وراء ذلك
بعد السلام والاطمئنان من كلا الطرفين
أكد فارس لها أن لا احد من عائلتها ذهب الي أمجد في الفندق أو حاول رؤيته
وهو علم ذلك بسهولة
فكرت سيلين سريعا وتذكرت عندما قابلت سناء وتحدثوا سويا وقتها أخذ عمها امجد وخرج وظلت هي وقتً طويل معها ولم تخرج إلى امجد
أنتهت من الحديث مع فارس و نها. وظلت تفكر إلى أن جائها شك و وسواس فأستخدمت خبرتها وامكانيتها في دخول كل الشبكات واقتحامها
وعلمت واستطاعت ان تعلم أن حساب أمجد في ذلك اليوم تم تحويله الى احد بنوك أميركا بعد أن زاد مليون دولار
صُدمت. هل حقاً أصبحت رخيصة لتلك الدرجة. هي لم تحب امجد لتصدم به ولكن هل فعل ذلك اخواتها. وتأكدت ان من فعل ذلك هو محمود وليس أحد غيره
تألمت لدرجة اشتهت ان تبكي وتصرخ ولأول مرة تشعر بالرغبة في البكاء لكي ترتاح ولكن للأسف عيونها لم تطاوعها على فعل ذلك فهي سبق وبكت مرة واحدة من قبل وأخذت عهد أنها لم تذرف الدموع مرة اخرى
قامت سيلين بكل غضب وجمعت كل ملابسها واشيائها وقررت العودة الى القاهرة. لتنهي تلك المهزلة هي ابدا ليست ضعيفة لتتركهم يفعلوا بها ذلك
لم يعترض هشام على رحيلها ولكن طلب منها ان تنتظر إلى الصباح ويذهبون باكرا وهي وافقت.على ذلك لأن في الثلاثة أيام التي ظلت معه بهم تأكدت انه سخص جيد ويكفيها أنه ترك عمله وكل شئ وأتى بها الي منزله في الصعيد
وفي الصباح الباكر استعدوا واستقلوا سيارة هشام وعادوا الى القاهرة ولكن عند وصولهم. إلى العاصمة نزلت سيلين من السيارة وأخبرته أنها لا تريد أن يعلم احد بالمكان التي كانت تتواجد به ثم ضحكت وقالت له إنها لن تنسى وقوفه بجانبها في تلك المحنة وأيضا انها سوف تكررها مرة اخرى
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
دخلت سيلين الكمبوند وعندما علم أفراد الأمن أنها هي التي بالتاكسي سارعوا بأخبار آسر ومحمود أنها قد وصلت
دخلت سيلين منزلها و وضعت حقائبها على الأرض ثم خرجت مرة اخرى واستقلت سيارتها وذهبت إلى قصر يوسف تاج الدين
رأى آسر سيارتها وهي تغادر
فبعد أن اخبره الحارس بعودتها ترك كل شئ وأتى مسرعاً
لحق بها وهو قلبه ينبض يريد ان يراها ويأخذها بأحضانه ثم يعاقبها على بعادها وتركها له بذلك الشكل
وصلت سيلين إلى قصر والدها
وجدت عائلتها موجودة فهم لم يذهبوا إلى أعمالهم منذ اختفائها كم ان سناء مرضت بعد معرفتها بذلك والعائلة كلها تظل دائما بجوارها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في القصر
صافي / يا سناء اهدي شوية بقى كدة غلط عليكي. يعني هي أول مرة تعمل كدة
سناء بحزن ودموع لم تجف منذ ايام / أيوة اول مرة تعملها هي صحيح كانت بعيدة عننا لكن كنا عارفين هي فين وعايشة ازاي وتحت عين أخواتها إنما دلوقتي ماحدش يعرف عنها حاجة
رانيا / اطمني ان شاء الله هتبقى كويسة سيلين عاقلة وبتعرف تتصرف
( سمعت سيلين تلك الجملة اثناء دخولها )
سيلين بسخرية / هههههههههههههههه للأسف ماحدش غير حضرتك مقتنع انى بعرف اتصرف
قامت سناء بفرحة واقتربت منها / بنتي سيلين
اوقفتها يد سيلين التي رفعتها بحزم وقوة / بلاش بنتك دي لأنها تعتبر إهانة ليكي
صافي بتوتر / هاجر انتي و نورا خدوا رحمة وليلى وروحوا القصر التاني يلا
هاجر بضيق / في ايه يا طنط هو حضرتك
( قاطعها محمود الذي خرج من المكتب هو اعمامه وأخواته على صوت والدته )
محمود بحزم / هاجر اسمعي الكلام. بسرعة وخدي معاكي ملك
سيلين بأستهزاء/ ليه ماتخليهم هما مش من العيلة برضوه ولازم يعرفوا
محمود بصوت عالي / هاااااجر. اللي قولته يتنفذ
( في لمح البصر كانوا الفتايات قد خرجوا لأنه فزعوا من صوته
وسيلين تنظر إلى عين محمود بسخرية و وجع والم و استهزاء وصدمة فيه )
دخل أسر الذي قابل الفتايات على باب القصر وهم يخرجون سريعا
سيلين/ مش كنت سيبتهم موجودين علشان يعرفوا حقيقتي الرخيصة
محمود بعصبية / بس اوعي تقولي على نفسك الكلمة دي انتي سامعة
آسر بغضب/ ممكن اعرف انتي كنتي فين وازاي تعملي كدة
سيلين / أهلا زوجي العزيز كويس انك جيت برضوه اصلي كنت نفسي اعرف انت اللي دفعت فيا ولا اخوية ولا دفعتوا من فلوس المجموعة بحيث تكونوا كلكوا اشترتوني
محمد / انتي بتتكلمي عن ايه يا سيلين
سيلين/ بتكلم عن نفسي ( وارتفع صوتها ) اللي انتوا كل شوية بتهنوها وتخدعوها وتكسروها لييييييه. ليه بتعملوا فيا كدة
سناء ببكاء / اهدي يا حبيبتي ماحدش يقدر يعمل فيكي كدة ابدا
سيلين بصراخ / بس انتوا عملتوا. كلكوا بدون استثناء وجعتوني ومع ذلك أن سكت وبعدت ( وارتخى صوتها كثيرا ) أيوة سكتت وطلبت منكوا تسيبوني في حالي. بس تسيبوني في حالي دا كتير عليا
محمود / قولتلك أنا ممكن اعمل أي حاجة علشان مصلحتك
سيلين بصراخ / لا انت بتعمل كل حاجة تخليني اشوف حقيقة نفسي. اني بنت واحدة رخيصة
وأنا قيمتي عندكوا مليون دولار هي دي قيمتي 18 مليون جنية ( ضحكت بسخرية ) طيب دا أنا حتى ياما كسبتكوا مليارات الدولارات واخرتها أنا يكون تمني في نظركوا مليون دولار
محمود / بطلي عبط. أنا بس حبيت اثبتلك ان الواد ده كان طماع وعايز يتجوزك علشان مصلحته و الفلوس وأول ما انا رميت له الفلوس جرى عليها لأنه عارف اني مستحيل اسيبه يتجوزك
سيلين / ومين قالك اني ماكنتش عارفة انه عايز يتجوزني علشان مصلحته وأن حُبه ليا مزيف
آسر بصدمة / يعني انتي كنتي عارفة كدة وبرضوه كنتي هتتجوزيه
سيلين/ أيوة كنت عارفة و وافقت اتجوزه لانه احسن منك
سامي بعصبية / انتي بتشبهي كلي زي ده بواحد من عيلتك.
سيلين بأستهزاء / ما بلاش عيلتي دي عشان انا بقيت قرفانة من نفسي اوى
محمود / سيلين فوقي لنفسك وشوفي انتي بتقولي ايه وماتخلنيش اعمل حاجة اندم عليها
سيلين/ انا فايقة كويس ومركزة وشايفة نفسي وعارفة حقيقتي اللي كنت بهرب منها
أنا رخيصة بنت ام رخيصة وأب زاني خلفوني في الحرام
( اقترب محمود بغضب ورفع يده لكي يصفع سيلين ولكن وقف اسر أمامها سريعا وأمسك بيد محمود قبل أن تلمسها )
آسر بغضب/ اياك تفكر تعملها تاني يا ابن عمي. مراتي ماحدش يلمسها
نظرت سيلين إلى عين أخيها وقد تجمعت بعيونها الدموع وتحدثت بوجع / الحقيقة بتوجع اوى. لكن مهما كانت بتوجع هتفضل هي الحقيقة اللي مستحيل تتغير
سناء ببكاء / لا ماتقوليش على نفسك كدة. ودي مش الحقيقة ابدا
شعرت سيلين بأنها سوف تنهار بأي لحظة ولم يعد لديها طاقة للحديث أو اي شئ
فقررت أن تهرب وتعود الي منزلها سريعا
وحاولت الركض من امامهم ولكن امسكها محمود من رسغها بعد ان أفلت يديه من آسر
محمود / انتي مش هتمشي من هنا خلاص ومش هتغيبي عن عيني لحظة واحدة
سيلين وهي تحاول التماسك/ سيبني أمشي بقولك سيبني
ولكن لم يترك محمود يديها فتدخل اسر الذي شعر بوخذة في قلبه بسبب حالة سيلين فهو يشعر بكل ما تشعر هي به
أمسك اسر يد محمود وأمسك يد سيلين الاخرى / عن اذنك ايد مراتي يا ابن عمي