رواية ست البنات الفصل العشرين 20 بقلم زينب سمير
لفصل ( 20 )
وبعد ان فض حسن المكان من اصدقائه نفضت يدها عنه بعنف وهي تقول بغضب:-متمسكش ايدي كدا تاني
ارقص حاجبيه بعبث هاتفا:-وممسكهاش ليه ؟ انتي خلاص هتبقي مراتي
بغيظ ردت:-لحد ما ابقي مراتك متلمسهاش
وثم التفتت لتغادر ليقوم بحركة سريعة بسحبها من يدها نحوه لتصطدم بصدره وثم يلف يده حول خصرها مقربا اياها منه وهو يقول بخبث:-لو عايزة نكتب الكتاب دلوقتي انا معنديش مانع
حاولت ان تفلت من بين يديه ولكنه كان محكم يده حولها جيدا وقد كانت انفاسه تزداد قربا وحرارة
فأخرجت صوتها بتوتر:-ابعد عني احنا في وسط الكلية والناس بتبص علينا
وببرود العالم رد:-وفيها اية
حاولت ان تدفعه بحنق ولكن قوتها مقابل قوته كالمقارنة بين الماء والنار
اي لا يوجد بينهم اي تشابه
هي في القاع وهو في القمة
خرج صوتها مرتعشا من جديد:-حسن مش هينفع شكلنا كدا
تاه في حروفها التي خرجت مكونه اسمه ، وطريقة نطقها له فعلت في قلبه الافاعيل
فأستغلت هي الوضع وانفلتت من بين يديه بسهولة وذهبت مغادرة تلك الكلية
اما سمر فكانت سبقتها منذ زمن
فاق حسن من شروده علي ظهرها وهي يغادر بوابة الكلية فنظر له بخبث هامسا:-يعني هتروحي مني فين يانوران كلها اسبوعين وتبقي مراتي يامراتي
وحالها هي كان غير حيث كانت تسير بخطوات مرتعشة متوترة ودقات قلب تدق كالطبول ولا تفهم لما تشعر بغليان في رأسها من فرط المشاعر التي تنتابها حديثا
ولتكون صادقة
تنتابها وهي معه .. معه هو وفقط ... حسن العطار
_________________________________
اجتمعت سيدات المنزل في المطبخ كما هو معتاد فكانت مروة تحمر قطع الدجاج عندما قاطعتها والدتها هاتفه بنبرة حنونة:-انتوا هتقعدوا هنا الاجازة كلها يامروة صح
نظرت لها وقالت بهدوء:-لا ياماما هنمشي .. الاجازة دي مطولة ومينفعش محمد يقعد علشان مراتات اخواتي ميتحرجوش الاول كنا بنقعد علشان مدة الاجازة صغيرة لكن المرادي مطولين
هتفت جنات ببسمتها اللطيفة كالعادة:-ابن اصول والله بس متقلقيش جوزك محترم واحنا بنعتبره اخونا دا غير انكم هتكونوا قاعدين في شقتك اللي فوق مش هنا .. يعني هتظهروا زينا في اوقات الاكل وهتختفوا
مروة بقلة حيلة:-والله انا مش عارفة اقنعه ازاي
ولان صباح تحب مروة وهذا شئ غريب ، اجابت:-اقناع اية دا .. هي دي عادة عندما اول ما بتيجوا بتقعدوا المدة كلها قعدتوا شهر تمام قعدتوا سنة تمام برضوا
وفوز وافقتها وأيدتها حيث ردت:-صباح معها حق احنا متعودين تقعدوا معانا اصلا
وتنهدت مروة واخرجت نفسها من ذلك الاحراج وهي تقول:-شوفوا محمد .. اللي يقوله هعمله
وجائت بتلك اللحظة شمس باكية وركضت نحو والدتها فهبطت لاتجاهها مروة وحملتها وهي تقول:-مالك ياشموسة
قالت صباح:-بتعيط لية دي .. دا حتي حسن مش هنا
اي لا يوجد احدا يقوم بعض خدودها اللذيذة
ولم تكاد تنهي صباح حديثها حتي استمعوا لصراخ مهند العالي وهو يتقدم نحوهم وعندما رأها تجلس في حضن والدتها اشار لها وهتف بحدة:-عمتو قوليلها متدخلش اوضتي تاني
تقدمت جنات منه وحاولت ان تهديه وهي تردف بحنو:-في اية يامهند اهدأ كدا البنت صغيرة واكيد مش فاهمة
نظر لها بغيظ وحنق وهو يرد:-قطعتلي كراسة الواجب ياماما كلها
ربتت علي كتفه مهدئة وهي تجيب:-معلش ياحبيبي دي طفلة
حرك كتفيه علامة علي ضيق وقال:-طفلة علي نفسها المهم متجيش عند حاجتي
وتركهم ينظرون لاثره بصمت وغادر
مهند تلك الايام ... يتعصب ، يتفاعل ، يتحدث
انه تغيير جزري يحدث له
بالحقيقة يحدث لجميع سكان المنزل
سوي كان مهند او صباح هو حتي حسن ..... الوقح
_________________________________
انتابه امجد حالة من الضيق وهو يري خلود وصمتها علي غير العادة بعد حديثه
فقد اخذت ركنا بعيدا عن الجميع وجلست فيه شاردة وليست متفحصة لـ الجموع كما يحدث عادة
تنهد ولم يعرف ماذا عليه ان يفعل
حاول ان يتجاهل الامر مرة فأثنان ولكنه لم يستطيع
بداخله ضمير يأنبه فهي مهما كانت .. انسانة
بها مشاعر ولها احاسيس يمكن ان تجرح
واخيرا فوض امره لله وهو يتقدم نحوها ويقول بنبرة حاول جعلها مرحة ملطفة للاجواء:-الجميل سرحان في اية
فاقت من شرودها ونظرت له وبهدوء ثم عادت تنظر لـ الامام ولم ترد
فجلس بجوارها وهو يقول:-شكلك شايلة مني
بسخرية اجابت:-معلش اصل كلامك زي العسل بس انا قلبي اسود بيشيل
امجد بمرح:-اوووه دا انتي معبية بقي
بهجوم التفتت ونظرت له وبكل غضب تمكله الانثي قالت:-خلاص ياامجد ممكن تمشي .. انا كويسة
تنحنح وهتف بتردد:-بس انا مش عايز امشي ، عايز اتكلم معاكي بهدوء ممكن
اؤمات بالنفي وردت:-لا مش ممكن .. لو سمحت امشي
وقف واتجه نحوها حتي وقف امامها ومد يده لها هاتفا بجدية:-تقبلي نبقي اصحاب ، اصحاب وبس
نظرت لها بتردد ولكن هي اقتنعت انها لا تستحق الحب اذن فتكون صداقات
فهي لا تملك حقا اي صديقة او حتي صديق
فبتردد صافحته وهي تهمس:-نبقي اصحاب وبس
ومن هنا بدأت بداية جديدة
_________________________________
جلس الشباب علي الطاولة بعد ان انهوا محاضرتهم فهتف عبده بمرح:-حسن خطيبتك دي معندهاش اخت
بأهتمام رد:-لا .. بتسأل ليه
عبده:-اصلها حلوة وفتحت نفسي علي الجواز
اتسعت عيونه زهولا وبلحظة كانت يده تلك عبده في وجهه وهو يهتف بغضب:-انت مجنون
حاول ان يبعد يده عنه وهو يهتف بحذر:-يابني بهزر والله بهزر
ابعد يده عنه وحركها علي وجهه بضيق ونظر له وقال بجدية:-ممكن عند الموضوع دا تاخد بالك علشان منزعلش من بعض
بمرح اؤما بنعم فتنهد حين وجلس علي مقعده بينما هتف خالد بعبث:-زي ما اتوقعت ، الباشا في الحب هيقلب دراكولا
عبده بضحك:-وهيطلع بيغير وهيقرفنا
نظر لهم بضيق ولم يرد فتعالت ضحكاتهم عليه واتسعت بسمتهم المستفزة
2
اتراه احبها .. كيف وهو منذ ساعات كثبرة كان يظن انه لا يحب
كيف وهو ظن انها كانت فقط مجرد فتاة اعجب بها كما غيرها
اتراه يحبها ويغار .. جديدة تلك المشاعر عليه
جديدة ولم يشعر بها يوما من قبل ولكن حان الان وقت ان يجربها
في كليه اعلام ...
جلست نوران بجوار سمر علي احدي المقاعد في جنينة الكلية لم تكن جنينة بمعني الكلمة هي فقط مجموعة من الحشائش الخضراء تفي بالغرض
تنهدت نوران بعمق وهي تشعر بمشاعر داخلة بعمقها مشاعر غريبة عليها وجديدة لا تجد لها تفسير
هتفت سمر بمرح وهي تحرك يدها امام وجهها:-اية اللي خاطف عقلك
نظرت لها وابتسمت مجيبة:-مفيش ، حيرانة
بتعجب هتفت سمر:-حيرانة !! اية سبب حيرتك
نظرت لما حولها بعيون زائغة ثم لها وهي ترد:-مش عارفة حكاية اني هبقي واحدة متجوزة كمان اسبوع دي مش قادرة اتوقعها او اصدقها
ثم ضحكت بحزن هاتفة:-بابا كان بيقول انا هخليكي جنبي لحد ما اموت وقبل ما اموت بسنة هجوزك بس هو دلوقتي مات من قبل ما يجوزني وانا ، انا اتجوزت واحد غريب
بجدية هتفت سمر تلك المرة:-وانا دا اللي مستغرباه وعايزة اعرف سبب موافقتك يانور .. حسن كويس وكل حاجة بس انتي برضوا لسة متعرفوش يعني انا فعلا حيرانة ومتلغبطة ما بين اني فرحانة علشانكم وزعلانة علشان حاسه ان في حاجة غلط
وضعت يدها علي قلبها الذي خفق منذ ان سمع اسمه وردت ببسمة لامعة ولكنها كاذبة:-حسيت اني حبيته
ورغم ان سمر شعرت بكذبها ولكن حاولت ان تكذب شعورها هاتفة بمرح:-يا الاعيبك ياحسن لحق يوقعك بسرعة كدا
بسخرية ردت:-اهااا ، اصل سره باتع
جاء صوت من الخلف هاتفا ببسمة واسعة:-مين دا اللي سره باتع
انتفضت كل من الفتاتين وهم ينظرون له بينما ضحك هو عليك وهو يزيح بعض الكتب ويجلس بجوار نوران مكملا:-مين دا اللي كنتوا بتنموا عليه
بجرائة غريبة عليها هتفت:-كنا بنتكلم عليك
تطلع لها ببسمة متحدثا:-كنتي بتمنوا عليا بتقولوا اية
بغيظ ردت:-كنا بنقول انك بارد وغلس ومستغل
وبالطبع هو يعلم لما هي تسميه بالمستغل
اشار الي نفسه وهو يقزل ببرائة مصطنعة:-انا غلس وبارد دا انا طيب اوي
ونظر لسمر هاتفا:-مش صح ياسمر
ضحكت وهي تشير بنعم فقالت نوران بغيظ:-القرد في عينه نفسه غزال
بسرعة هتف:-لا ياحبيبتي دا في عين حبيبته
وغمز لها بعبث فرمقته بضيق والتفتت بنظرها بعيدا عنه وبهدوء انسحبت سمر من بينهم فجلسوا هم فقط علي ذلك المقعد
فقال وهي ينظر لها بخبث:-حلو الجو وهو فاضي كدا
تحركت قليلا بعيد عنه وهي تقول بتوتر:-انت لازم تمشي
ضايقه خوفها منه ولكن حاول ان يخفي ذلك وهو يقول:-عايز اعرف كنتي مش بتطيقني ليه
نظرت له بدموع وهي تتذكر ذلك اليوم حينما حدثها بوقاحة عن ملابسها وثم ضربته بالقلم
نظر لها في عيونها وكأنه يتفهمها وراح يهتف وكانه يحادث طفلة:-طيب مش عصبيتي دي وكلامي نتيجة لغلطاتك
بحزن ردت:-بس انا وقتها مكنتش اقربلك يعني ملكش حق تزعق فيا
مد يده ومسك يدها بحنان وهو يقول بحب:-بس انا حسيت انك تخصيني من البداية وانك بتاعتي
بتزمر اجابت:-متقولش بتاعتك دي
بضحك راح يكرر:-بتاعتي ، بتاعتي ، بتاعتي .. ها عندك اعتراض
ضربته علي كتفه بغيظ مغمغمة بتزمر:-باارد
غمز لها هاتفا:-بارد بس اعجب
فنظرت لـ الناحية الاخري وقدر ارتسمت علي وجهها بسمة جميلة
فأبتسم هو وهو يري تلك البسمة وهمس بدندنة عذبة مسموعة
" ضحكت ، يعني قلبها مال .. وخلاص الفرق ما بينا اتشال "
___________________________
يتبع...