رواية انتظرتك دائما الفصل التاسع عشر 19 بقلم بسنت سيف الدين
الفصل التاسع عشر ![]()
فتح عينيه ببطئ فرأى أنه مازال فى المشفى و لم يخرج منها نظر فى الساعة فوجد أنه تأخر فقام بسرعة من مكانه و كان يعرج فى مشيته و افاق والدته
كريم : ماما أنا همشى بسرعة و انتى روحى بتاكسى أو أى حاجة
سهيلة : الوقت متأخرش اوى على شغلك روح بيتك الاول و غير هدومك
كريم : مش وقته أنا مش هروح الشغل فى مشوار اهم سلام
خرج مسرعا و أكمل إجراءات خروجة و هو يتمتم بكلمات دليل على ضيقه
كريم : سبت كل الاوقات و نمت دلوقتى فتذكر أنه لم يأتى بسيارته كده كملت و العربية كمان مش موجودة فأشار لاول تاكسى رأه
كريم : روح على العنوان ده بسرعة
كان يجلس فى التاكسى فى قمة غيظه وصل إلى منزل شهد و لكنه لم ينزل أمامه تماما لانه أراد ألا تراه و لكن الصدمة وقعت عليه كخنجر مسموم هل هذا صحيح نعم هذه شهد التى فى أحضان حازم و يتجهون لركوب سيارته فى وسط ملئ بالقهقهات ، تحرك للحاق بهم و لكن لن يلحق فالعربة سارت فى طريقها فأشار التاكسى مرة أخرى
كريم بغضب : اتحرك ورا العربية دى مستنى ايه اخلص و حسك عينك يبعدوا عنك يلا
السائق بقلق : حاضر يا باشا براحة بس
ظلوا يسيرون ورائهم حتى وصلوا إلى الشركة فى حين دفع كريم للأجرة كانوا قد دخلو إلى هناك فنزل و مشى سريعا على قدر ما يستطيع و صعد على المصعد الآخر و هو ينوى لها أشد انتقام
السكرتيرة : الآنسة شهد لسه جاية و مش فاض..
كريم بغضب : اه مأنا عارف الأنسة مشغولة اوى
دخل عليهم المكتب بسرعة و قطع عليهم ما كانوا يفعلوه
شهد بفزع شديد : كريم
كريم بإنفعال : اه يا واطية كريم اللى انتى مستغفلاه و فكرته نايم على ودانه
فضربها على وجهها على إثرها سقطت على الأرض و هى تبكى ، جاء رجال الأمن حينها حين نادتهم السكرتيرة
كريم بصوت عالى ارهبهم : اللى هيقرب ناحيتى مش هرحمة كله بره
أنا بالنسبة لحازم فضربه حتى أفرغ جزء من غضبه عليه حتى أصبح حازم لا يقوى على الحركة
كريم بغضب : ده اقل حاجة اعملها للحيوانات اللى زيكم و انتى يا رخيصة تحمدى ربك انك ست و إلا كنت ضربتك لحد ما بتقولى يا بس زى الحيوان اللى فى الأرض
شهد بدموع تماسيح : كريم أنا..
كريم بحدة : إنتى إيه أنتى واحدة رخصت نفسها و واطية و متستهليش ازعل عليكى دقيقة واحدة يا حقيرة و لو انت شوفت وشك فى حته هزعلك سامعة و الدبلة اهى و قام بقزفها عليها بغضب و بصق عليها و خرج وسط نظرات الموظفين و الذى هرب بعضهم من الخوف
كريم و هو ينظر لهم : اصلكم مش عارفين الموضوع أنا اقولكم مديرتكم المصوونة كانت مقضيها شمال و يمين و هى مخطوبة ليا فأنا علمتها الأدب و دى اقل حاجة ممكن اعملها و خرج من المكتب بل من الشركة بأكملها و ذهب لمنزله ليأخذ هاارته و هو يشتعل مثل النار التى تأكل فى الخشب
سهيلة بقلق : جيت ليه يا أبنى هى رجلك وجعتك تانى
كريم بغضب و صوت عالى لاول مرة يفعلها منذ وفاة والده : سيبينى فى حالى دلوقتى
سهيلة بضعف و حزن شديد : حصل إيه طيب علشان تزعق
كريم : قولتلك سيبينى فى حالى الموضوع صعب كده
سهيلة بتفهم : على راحتك يا أبنى اعمل اللى انت عايزه بس اعرف إيه اللى حصل و أمشى بعدها
كريم : شهد خائنة يا ماما مبسوطة انتى اكيد لما عرفتى كده ابعدى بقى علشان امشى
ركب السيارة و ذهب بأقصى سرعة و ترك والدته فى حزنها الشديد على أبنها الوحيد![]()
![]()
![]()
![]()
انتهت ساعات دوام هاجر بعد أن كانت يأست أن ينتهى لأنه كان طويل و متعب و لم تحظى بوقت راحة ترى فيه علاء بل و الأغرب أنه لم يأت لرؤيتها لكنه تعذره لأنه اليوم الأول له كمدير و بالطبع يوجد لديه مسؤوليات فذهبت هى لترى اين هو فبحثت عنه و وجدته في النهاية
هاجر : إنت فين كنت مستنياك من الصبح تيجى
علاء : معلش يا حبيبتى كنت مشغول في الشغل
هاجر : ما أنا قولت كده بردو ربنا يعينك
علاء : شكلك هتروحى دلوقتى
هاجر : اه هروح أنت مش جاى
علاء بعدم إكتراث : لا روحى انتى باى
هاجر بزعل : طيب أنا همشى باى
سمعت صوت ضحكه من خلفها
علاء : تعالى يا هبلة رايحة فين هاجى معاكى
هاجر بتهكم : هاهاها تصدق ضحكت
علاء : ما انتى صدقتى و أخدتى بعضك و هتمشى
هاجر : ظريف إنت كده يا جدع
علاء : اه استنى بقى هجيب المفاتيح و اوصلك و نأكل و بعدين نرجع تانى
هاجر : طب خلاص بلاش اعطلك هروح لوحدى
علاء : لا ما أنا المدير أعمل اللى أنا عايزه و كمان فى موضوع مهم عايز احكيلك عليه
هاجر : يعنى متأكد مش هعطلك
علاء : أيوة والله الشغل مش بيحصل أصلا
انتظرته بالفعل حتى جاء و ذهبوا لتناول الطعام سويا و قاموا بطلب ما يريدوه
هاجر : اخبار الإدارة معاك إيه
علاء : هو الموضوع مجهد بس هتعود اكيد
هاجر : من الحق مش قادرة اقولك ماما فرحت قد إيه لنا قولتلها إنك هتعملها العملية
علاء بإبتسامة : يارب دائما هى كمان تقوم منها بالسلامه مش عايزين حاجة تانية
هاجر : يارب
علاء : حبيبتى فى حاجة عايز أقولها بس مش عايزك تزعلى لإن أنا ذات نفسى مش فارقه معايا
هاجر : خير أن شاء الله
بدأ علاء فى سرد محادثته مع عائلته ليلة أمس و اختصر منها بعض الكلام الذى من المؤكد سيزعجها
فلاش باك
علاء : بابا ماما فى موضوع مهم هتكلم معاكم فيه
عائشة : تعال يا حبيبي أتكلم
علاء : طبعا اكيد حضرتك عارف دكتورة هاجر يا بابا
سعيد بسخرية : اكيد و دى شخص يتنسى
علاء بثبات : أنا عايز اتقدم لها قريب
سعيد بصدمة : نعم تنيل إيه و ليه من قله البنات
عائشة بتساؤل ممزوج بفرحة : دكتورة هاجر مين يا حبيبى
علاء : زميلتى فى الشغل يا ماما اكيد هتتعرفى عليها قريب
سعيد : رد على سؤالى الاول
علاء : هتقدم لها اكيد علشان بحبها و شايف أن دى الإنسانة اللى عايز أكمل معاها حياتى
سعيد : حياة مين يا بابا اكيد مش هوافق تتجوز واحدة مش من مستوانا
علاء بفهم : كده بانت الفولة كل اللى يهمك المظاهر و الشكليات و كمان من امتى حضرتك بتهتم لده
سعيد : ملهاش علاقة الخلاصة أنا مش موافق تتجوزها
عائشة : استهدى بالله بس يا سعيد و نسمع الولد اكيد هو مش صغير و يقدر يفرق بين الصح و الغلط
سعيد : أنا قولت اللى عندى و خلاص تصبحوا على خير
علاء : اعمله اللى هو عايزه و بردو يتعصب و يعترض بس على جوازتى كمان مش هسكت
عائشة : هو لما يهدى و يفكر هيلاقيك صح و يوافق
علاء : و لو حتى موافقش مش مشكلتى مش معقوله هيتدخل فى كل شىء حتى دى
عائشة بفضول : سيبك بس انت متضايقش نفسك و تعالى احكيلى عن هاجر و ورينى صورتها
علاء : تعالى يا ست الكل الصورة اهى إيه رأيك
عائشة : بسم الله ماشاء الله زى القمر و وشها سِمح كده و الله و عرفت تختار
علاء : و لسه لما نتعرف عليها هتحبيها اكتر و اكتر تعرفى أنا فى الاول مكنتش طايقها بس لما إتعرفت عليها و عرفت شخصيتها حبيتها
عائشة : هو دائما يقولوا ما محبة إلا بعد عداوة
علاء : والله صدق اللى قال كده
باك
هاجر بضيق : متخبيش عليا يا علاء دكتور سعيد مش موافق علشان الفرق اللى بينا مش علشان لسه بدرى و الحوارات دى
علاء : مش بالظبط بس فى كل الأحوال هو مضطر يتقبل الموضوع بشكل أو بآخر
هاجر بنظرة خوف : يعنى إنت مش هتسيبنى
علاء بطمئنه : أنا اسيب الدنيا كلها ولا اسيبك إنتى خلاص بقيتى فى كفة و كلهم فى كفة
هاجر بحب : أنا مش هقدر اقول انت فى كفة لإنك مينفعش تتساوى بحد يا حبيبي
علاء : أنا بقول ناكل لحسن الأكل يبرد و الواحد مش ضامن نفسه بعد كل الكلام ده
هاجر بنبرة محذرة : أنا بردو بقول كده لإنى مش ضامنة نفسى و ممكن ازعلك عادى
علاء بمزاح : أوامر سعادتك يا افندم هو احنا نقدر على زعلك
ضحكوا و أكملوا طعامهم فى سعادة لإن الحبيب الحقيقى يجعلك تنسين معه احزانك![]()
![]()
![]()
![]()
على شاطئ البحر المملوء بالاسرار و الحكايات و الذكريات و دموع اصحابه تجلس هى المغلوبة على أمرها تستمع بنسيم البحر وسط موسيقى هادئه تقرأ كتابها و حين سرحت قليلا تحدثت بصمت فى عقلها
شكلك كده هتعيشى بالحمل ده و مش هتخلصى منه بأى شكل
: لا اسمها أنا هبلة و مفيش منى فايدة
: لو إنتى شايفة الحب هبل يبقى إسكتى
: لا الحب مش هبل لكن من طرف واحد اه هبل و عبط كمان
اسكتت صوت رأسها و وضعت الكتاب فى حقيبتها و همت بالنهوض و اذ بها رأت من بعيد شخص مألوف بالنسبة لها أيعقل أن يكون هو ظلت ترمش جفونها عدة مرات لعلها ترى اشياء من محض خيالها
ليلى : شكلك اتهبلتى فى عقلك و بقيتى بتشوفى الناس كلها كريم ولا ده هو بجد لا كده كتير أنا هقرب يمكن يبقى هو أو لا الله اعلم
مشيت قليلا ناحيته فكان هو حقا جالسا واضع رأسه بين يديه و يهز رجليه بعنف دليل على غيظه فقلقت جدا
ليلى بهدوء : كريم
فرفع رأسه قليلا و تفاجأت من وجهه الذى مثل جمرة النار من الاحمرار
ليلى بقلق : كريم إنت كويس سامعنى طيب
كريم بدهشة : ليلى انتى إيه اللى جابك هنا
ليلى : أنا باجى هنا على طول إنت ناسى ده مكاننا أساسا
فتذكرت اول موقف خطر على بالها
فلاش باك
قبل أربع سنوات فى المكان نفسه تقف هى أمام البحر بفرحة شديدة
ليلى : مش مصدقه إنى خلصت ثانوية عامة دى كانت زى الهم ما يتلم
علاء : عقبال النتيجة أنا واثق إنك هتجيبى درجة حلوة
ليلى : يا مسهل حكم أنا عكيت جدا فى الفيزياء و هجيب درجة لوز اللوز فيها
رن هاتف علاء و هم واقفين
علاء : ده كريم بيرن عليا بينهم وصلوا هروح اشفهم
توترت ليلى حينها من الحماس لأنها منذ زمن لم تراه بسبب انشغالها فى الامتحانات ، وصلوا أخيرا و ذهبت هى لتلقى التحية عليهم
ليلى بهدوء : سلام عليكم ازيك يا طنط
سهيلة : الحمد لله انتى اللى عاملة إيه اخيرا خلصتى
ليلى : اه يا طنط دى كانت سنه صعبة ربنا ما يرجعها
ليلى : ازيك يا كريم
كريم : الحمد لله مبروك الإجازة و النتيجة مقدما
ليلى : الله يبارك فيك شكرا
عائشة : إحنا هنقعد هنا أنا و سهيلة و انتوا شوفوا حالكم
ليلى : ما تنزلوا مره من نفسكم طيب
سهيلة : لا زى ما عائشة قالت احنا هنا
ليلى : على راحتكم أنا نازلة
علاء : أنا هروح البيت علشان نسيت الكورة و الراكيت فى البيت هجيبهم و اجى
كريم : اجى معاك طيب
علاء : لا مش مستهلة خليك هنا معاهم يمكن يحتاجوا حاجة
كريم : بس انجز علشان هبقى انزل معاك
علاء : حاضر يا عم يلا سلام
جلس علاء يستمع إلى الاغانى حتى سئم من الجلوس و نهض للتمشية و حين رمق ليلى بنظرة سريعة و جدها شبه تغرق و تنزل و ترفع فى الماء فجرى سريعا بدون تفكير عليها لإنقاذها و حملها للبر تحت نظرات عائشة و سهيلة الخائفة بعد ملاحظاتهم لليلى ، ظلت ليلى تسعل حتى أخرجت ما شربته من ماء
كريم بقلق : انتى كويسة يا ليلى عارفة تأخذى نَفسك
فأومأت برأسها بوهن ، ساعدتها عائشة للذهاب للمكان الجالسين فيه
سهيلة : خدى يا حبيبتى اشربى مايه
عائشة : الحمد لله أن كريم شافك والله الواحد مش عايز يفكر حتى كان ممكن يجرالك إيه
ليلى بصوت محشرج : شكرا ليك يا كريم أنا فعلا للحظة تخيلت أن مفيش حد هيلحقنى
كريم : متقوليش كده الحمد لله جت سليمة
ليلى بدموع : أنا والله بعرف اعوم بس مش عارفة فجأة لقيت نفسى شربت ماية و مش عارفة أقف على رجلى ولا اعوم و اتلخبطت
عائشة : بتحصل كتير يا لولا و الحمد لله ربنا سترها معاكى لي انتى أهدى و متخافيش
كريم : تحبى اوصلك البيت ولا انتى تمام
ليلى : لا شكرا أنا بس هرتاح شوية و هبقى كويسة
ذهبت هى لتتمدد على الشازلونج و كان كل تركيزها على كريم كان تنظر إليه بهيام كأنه تحفة فنية لا تمل أو تكل من النظر لها فهى تعشقة منذ الصغر و الأن عشقته أكثر فهو فى نظرها بطلها الذى لولاه كان من الممكن أن تموت ، غفلت بعض الوقت و استيقظت على صوت علاء
علاء : صحى النوم يا لولة انتى جاية تنامى
ليلى : غفيت شوية إنت جيت من زمان
علاء : لا مش من زمان اوى ماما قالتلى على اللى حصل انتى عاملة إيه دلوقتى
ليلى : أنا احسن بكتير لما ارتحت بقيت تمام
علاء : طب ايه تتغدى معانا بعدين تنزلى الماية
ليلى بسرعة : لا انزل إيه يا أبنى كفاية اوى عليا لحد كده
باك
كريم بضيق : ماشى دلوقتى انتى واقفة ليه
ليلى و هى تجلس بالكرسى الاخر : معاك حق واقفة ليه المفروض اقعد
كريم : لا اقصد عايز اقعد لوحدى شوية
ليلى : أصلك مش شايف شكلك فى مشكلة حصلت معاك صح
لاحظت عدم وجود الدبلة فى يدى اليمنى حين هندم شعر رأسه فرتبت الأفكار فى رأسها من المحتمل حدثت مشكلة أو أنه فقدها
ليلى بضيق : دبلتك مش فى إيدك
كريم بحدة : متجيبيش سيرتها خالص
تيقنت حينها أن حدثت مشكلة بداخلها شعورين حزينة لأنها تراه فى هذه الحالة و سعيدة لانه بهذا لن يكمل علاقته مع شهد
ليلى : طب أهدى خلاص مش هجيب سيرتها
كريم : لو مش هتمشى ممكن أمشى أنا
ليلى : طب مأنا مهربتش لما انت سألتنى مالى
كريم بحدة : يمكن أنا مش عايز اتكلم انا حر الله
ليلى بنفاذ صبر : فى حاجة حصلت بينك إنت و شهد طيب
كريم بغضب : شهد دى عايزة الحرق من هنا و رايح مسمعش اسمها
ليلى بضيق : طب إنت بتزعقلى أنا ليه عامة انت حر لو مش عايز تتكلم مش هصر عليك أنا ماشية سلام
نهضت لتذهب فأمسكها من يديها ، فتأوه من ألم قدمه عندما نهض فجأة
كريم : استنى يا ليلى انا اسف مقصدتش
ليلى بتركيز و قلق : مالك اتوجعت ليه
كريم : نسيت أن رجلى اتجزعت و وقفت فجأة
ليلى بخضة : طب اقعد بسرعة
كريم : ماشى قعدت أهدى يا بنتى ده انتى اتخضيتى عنى بقولك اتجزعت مش إتكسرت
فتحت ليلى حقيبتها و أخرجت منها كريم للكدمات
كريم بإستغراب : إيه ده
ليلى : عرق سوس هيكون ايه كريم لرجلك
كريم بتعجب : هو انتى متعودة تشيلى ده فى شنطنك
ليلى : اه و معايا بلاستر كمان اصل انا متعودة على الخبطات فلازم يكون موجود
كريم بإبتسامة من موقفها : عامة شكرا على الكريم
ليلى بزعل : هى وجعاك اوى اصل جزعة الرجل بتبقى صعبة اوى
كريم بتهكم : صدقينى مش اصعب من تعالى أنا فيه
ليلى : مهما كانت مشكلتك فكل حاجة ليها حل
كريم بنرفزة : أمثالها ميستهلوش غير حل واحد و هو الموت
ليلى بصدمة : موت إيه متتهورش و فهمنى اللى حصل
كريم بغيظ : الواطية الحقيرة كانت بتخونى
صدمت من رده و لم تتخيل أن يكون هذا السبب
ليلى بدهشة : مش عارف اقولك ايه
كريم : متقوليش حاجة أنا عارف أنا هعمل إيه
ليلى : اوعى يا كريم تعمل اللى فى دماغك هى متستاهلش تضيع نفسك علشانها
كريم باصرار : مش قبل ما ابرد حرقتى منها
ليلى بخوف : لا مينفعش تعمل كده فوق انت لو روحت ناس كتير هتروح وراك ( أولهم أنا كانت على وشك قولها و لكن أمسكت لسانها فى اخر ثانية) زى طنط سهيلة مفكرتش فيها هتعمل ايه لو جرالك حاجة هى ملهاش غيرك ( و أنا مقدرش اعيش من بعدك الكثير من الكلام أرادت الإفصاح عنه لم تستطع خوفها من أن تخسره لو علم بهذا يسيطر عليها )
كريم بإدراك : ماما متسحملش ده اكيد هيحصلها حاجة و أنا هبقى المسؤول
ليلى بإقناع : بالظبط تخيل لو شافت ابنها الوحيد بيدخل السجن ( مش هنستحمل ده ابدا صدقنى )
كريم : مش عارف أهدى ازاى هى تعمل ده إزاى تطلع بالقوة دى
ليلى : احيانا الواحد بيتخدع من اقرب الناس بالنسبة له و يطلع فى الأخر عايش فى وهم و خدعة كانت متدبره له من الاول
كريم : بس أنا مش هسكت لها و هأذيها زى ما أذتنى
ليلى : هنستفاد إيه من ده يعنى انت مفكر إنك هترتاح لما تعمل كده ابدا هتتعب اكتر
كريم : لازم اعمل حاجة أنا مش هقعد حاطط ايدى على خدى بعد ما جرحتنى و جرحت كرامتى
ليلى : للأسف هو ده اللى بتاخده من الحب جرح احيانا الحب بيتعب مش بيريح بس الأكيد إنك هتعيش و الجرح ده موجود مش هتقدر تشفيه
فى وسط حديثهم قطع عليهم رنة موبايل كريم الذى حين رد عليها قام من مكانه بفزع